طمأنت مصر مواطنيها بشأن الوضع الوبائي لـ«كوفيد19»، وسط مخاوف دولية وإقليمية من «احتمالات عودة انتشار الفيروس مرة أخرى مع نهاية فصل الصيف». وأكدت وزارة الصحة المصرية (الأحد) أنها «تتخذ الإجراءات الوقائية والاحترازية جميعها لمتابعة (كوفيد19) بصفة عامة بوصفه أحد الأمراض التنفسية الحادة مثل الإنفلونزا الموسمية، وكذا متابعة (المتحورات الجديدة) للفيروس». وقال المتحدث باسم وزارة الصحة المصرية، الدكتور حسام عبد الغفار، في إفادة رسمية إنه «فيما يخص الموقف الوبائي في مصر، فإنه بداية من أبريل (نيسان) الماضي وحتى الآن، بدأت حالات الإصابة بـ(كوفيد19) تتناقص بشكل ملحوظ، حيث وصلت إلى أقل المعدلات مقارنة بالسنوات السابقة»، كما أنه «لا توجد حالات وفاة منذ آخر حالة تم تسجيلها في مارس (آذار) الماضي حتى الآن، والمتحورات المنتشرة حالياً جميعها تنتمي إلى المتحور (أوميكرون)، ولا تتسبب في حدوث حالات مرضية (شديدة)».
«متحدث الصحة» قال إن «الوزارة تتابع الموقف الوبائي للفيروسات التنفسية، بما فيها (كوفيد19) من خلال منظومة (ترصّد قوية) تشمل الترصد الروتيني للأمراض التنفسية الحادة للحالات المترددة على العيادات الخارجية أو المحجوزة في المستشفيات»، ومن خلال «المواقع المختارة لترصد الأمراض التنفسية الحادة والأمراض الشبيهة بالإنفلونزا، ويتم فحص التسلسل الجيني للعينات المؤكدة معملياً لـ(كوفيد19) بمعامل الصحة بشكل مستمر؛ لمتابعة ظهور المتحورات الجديدة داخل البلاد».
وأعلنت منظمة الصحة العالمية مطلع مايو (أيار) الماضي انتهاء حالة الطوارئ الصحية لـ«كوفيد19» على مستوى العالم، وبحسب «متحدث الصحة» المصرية فإنه «منذ ذلك التاريخ، أصبح التعامل مع الفيروس يتم مثل باقي الأمراض التنفسية الحادة الأخرى»، كما أن «المتحور السائد حالياً في العالم هو (أوميكرون)، وهو سريع الانتشار، لكنه أقل حدة وأقل خطورة من المتحورات الأخرى»، موضحاً «ما زالت تظهر متحورات فرعية جديدة من المتحور (أوميكرون) وجميعها تتسبب في حدوث حالات بسيطة، ولم تظهر أي دلائل على زيادة في شدة المرض أو الخطورة».
وقالت أستاذة الأمراض الصدرية بكلية الطب بجامعة عين شمس في مصر، الدكتورة جيهان العسال، لـ«الشرق الأوسط» إنه «مهما زاد عدد المتحورات الجديدة من (كوفيد19) لن يكون الوضع الوبائي للفيروس في العالم أخطر من بدايات انتشاره»، موضحة: «لقد تجاوز العالم الفترة الصعبة عند بداية انتشار الفيروس، حيث لم يكن الأطباء يعرفون عنه سوى القليل، وبعد أن قطعنا شوطاً علمياً كبيراً في معرفة طبيعة الوباء وإنتاج اللقاحات المختلفة، وتحوله إلى مرض مستوطن موسمي مثل الإنفلونزا، أصبحت المواجهة أسهل، والوضع مطمئناً، فكل المتحورات الجديدة تكون أضعف من النسخة الأصلية للفيروس».
ووفق «متحدث الصحة» المصرية (الأحد) فقد «أفادت منظمة الصحة العالمية بأن تقييم المخاطر العالمي للمتحورات الجديدة المصنفة على أنها (مثير للاهتمام) ما زال منخفضاً طبقاً للأدلة المتاحة، على الرغم من سرعة انتشارها وقدرتها على الهروب المناعي».
وبحسب جامعة جونز هوبكنز الأميركية، فقد بلغ إجمالي عدد الوفيات جراء الإصابة بفيروس «كوفيد19» حول العالم، نحو 6 ملايين، و690 ألفاً، و581 وفاة حتى يناير (كانون الثاني) الماضي. وذكرت الجامعة في تقرير لها عبر موقعها الإلكتروني، يناير الماضي، أن «حصيلة الإصابات المؤكدة حول العالم بلغت 660 مليوناً، و543 ألفاً، و327 إصابة». وأشار التقرير إلى أن «الولايات المتحدة الأميركية سجلت أكبر عدد في حالات الإصابة، التي بلغت 100.7 مليون إصابة، في حين احتلت الهند المرتبة الثانية، حيث بلغ إجمالي الإصابات بها 44.6 مليون إصابة، وتلتها البرازيل بنحو 36.3 مليون إصابة».







