مطالب دولية بضمانات من إسرائيل و«حزب الله» للقوة المقترحة جنوب لبنان

قائد الجيش يبحث في إيطاليا المساعدات وآلية التحقق وما بعد «اليونيفيل»

آليات تابعة لقوات «يونيفيل» تتجه نحو منطقة كفرشوبا جنوب لبنان وتبدو فوقها دبابة إسرائيلية (أرشيفية - أ.ف.ب)
آليات تابعة لقوات «يونيفيل» تتجه نحو منطقة كفرشوبا جنوب لبنان وتبدو فوقها دبابة إسرائيلية (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

مطالب دولية بضمانات من إسرائيل و«حزب الله» للقوة المقترحة جنوب لبنان

آليات تابعة لقوات «يونيفيل» تتجه نحو منطقة كفرشوبا جنوب لبنان وتبدو فوقها دبابة إسرائيلية (أرشيفية - أ.ف.ب)
آليات تابعة لقوات «يونيفيل» تتجه نحو منطقة كفرشوبا جنوب لبنان وتبدو فوقها دبابة إسرائيلية (أرشيفية - أ.ف.ب)

تبحث الدول المقترحة للمشاركة في أي بعثة دولية بديلة لقوات «اليونيفيل»، أو المشاركة في آليات التحقق في المناطق النموذجية في جنوب لبنان، عن ضمانات أمنية من إسرائيل و«حزب الله» على حد سواء، في وقت تعرقل الاعتداءات والانتهاكات العسكرية الإسرائيلية في الجنوب، أي تقدم في هذين المسارين، حسبما قالت مصادر لبنانية مواكبة للنقاشات مع دول أوروبية لـ«الشرق الأوسط».

آلية وجنود إسرائيليون في وادي السلوقي بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

وبحث الرئيس اللبناني جوزيف عون خلال زيارته روما يوم الجمعة الماضي، مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، مرحلة ما بعد انتهاء فترة عمل القوات الدولية المؤقتة العاملة في الجنوب (اليونيفيل)، واستعداد إيطاليا للمشاركة في آلية التحقق في المناطق التجريبية والدعم العسكري الايطالي للجيش اللبناني، فيما يستكمل قائد الجيش العماد رودولف هيكل خلال زيارته روما التي بدأت الأحد، تلك النقاشات، ويبحث في الملفات التقنية والتفاصيل العسكرية.

ملفات عسكرية وتقنية للبحث

قالت مصادر عسكرية لـ«الشرق الأوسط» إن ملفات عديدة على أجندة مباحثات العماد هيكل في روما، من ضمنها دعم الجيش وبحث مرحلة ما بعد انتهاء ولاية «اليونيفيل» أواخر العام الحالي، والقوة الأوروبية المشتركة المقترحة لتكون بديلاً عن «اليونيفيل»، وآلية المراقبة في المناطق التجريبية وغيرها. وقالت المصادر إن هذه التفاصيل ستُناقَش خلال الزيارة، ويتم الاتفاق عليها لتنفيذها في حال حصل تقدم سياسي في تلك الملفات وأزيلت العراقيل من أمامها، لتكون جاهزة للتطبيق.

وقالت المصادر: «لا شيء نهائياً في هذا الوقت، في ظل التصعيد الإسرائيلي»، في إشارة إلى القصف والاعتداءات والانتهاكات اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار، في حين تتصدر سلامة العديد العسكري الدولي في جنوب لبنان، الأولويات.

ضمانات أمنية للقوة الدولية

لا تزال جميع المقترحات للملفات الأمنية المطروحة لجنوب لبنان، في وضعية الانتظار، كونها تنتظر انفراجة سياسية. وتقع المخاطر الأمنية على سلامة أفراد البعثات الدولية المقترحة للعمل في جنوب لبنان، في صدارة المناقشات، وذلك على ضوء الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، إلى جانب عراقيل وشروط إسرائيلية تواجه «آلية التحقق والمراقبة» في المناطق النموذجية. وتشمل العراقيل، المقترحات بوجود «قوة أوروبية مشتركة» بديلاً عن «اليونيفيل».

آليات إسرائيلية تتحرك في وادي السلوقي جنوب لبنان حسبما تظهر من بلدة شقرا (إ.ب.أ)

وقالت مصادر لبنانية مواكبة للنقاشات إن الدول المقترحة للمشاركة في أي مهمة في جنوب لبنان، «تطالب بضمانات أمنية لعديدها»، لافتةً إلى أن الضمانات «مطلوبة من الجانب الإسرائيلي، كما هي مطلوبة من (حزب الله)»، موضحةً أن الدول المقترحة «تطلب موافقة مسبقة من (حزب الله) على انخراطها في أي بعثة في الجنوب، وتشترط ألا يعترض الحزب عليها». وأضافت: «كذلك، تشترط الدول المقترحة أن تتوقف الاعتداءات الإسرائيلية على الاراضي اللبنانية في منطقة عملياتها أيضاً».

وأكدت المصادر أنه «في ظل الاعتداءات، لا تقدُّم في أي ملف من الملفات المطروحة والمعلقة على التفاهمات السياسية، كون الجميع يطلب ضمانات أمنية، في وقت تعاني (اليونيفيل) في الوقت الراهن من التصعيد العسكري القائم في جنوب لبنان».

إيطاليا الأوفر حظاً لآلية التحقق

في هذا الوقت، لا تزال مشكلة «آلية المراقبة» في المناطق التجريبية، قائمة، في ظل رفض إسرائيلي لمشاركة بعض الدول، فيما تبدو إيطاليا الأكثر ترجيحاً لتحظى بموافقة من كل الأطراف (الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل) لتقوم بهذه المهمة، رغم أنه لا شيء نهائياً بعد، حسبما تقول المصادر، بالنظر إلى أن تل أبيب لم تضع «فيتو» على إيطاليا، كما فعلت في موضوع فرنسا على سبيل المثال. ومع ذلك، تقول مصادر عسكرية إن إسرائيل «تعرقل كل المقترحات حول آلية التحقق لأنها لا تريد أن يراقبها أحد»، في إشارة الى «انتهاكات لحقوق الإنسان تُرتكب في الجنوب، ومخالفات يمكن أن يسهم توثيقها في استخدامها ضد الجيش الإسرائيلي في المستقبل».

وتبدو إيطاليا «الأوفر حظاً للاضطلاع بمهمة التحقق بعد إزالة العراقيل السياسية»، وذلك بالنظر إلى أن تمتلك حضوراً فاعلاً في عدة مهام على الأراضي اللبنانية، وفي صدارتها «اليونيفيل»، كما أنها تستضيف المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية برعاية أميركية في عاصمتها روما.

مركبات قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة (يونيفيل) تسير في قرية الوزاني اللبنانية قرب الحدود مع إسرائيل جنوب لبنان 6 يوليو 2023 (أرشيفية - رويترز)

كانت إيطاليا تسهم بـ738 جندياً في قوة «اليونيفيل»، وتعد أكبر مساهم أوروبي بالجنود في البعثة، كما تتولى إيطاليا حالياً قيادة القوة الدولية في جنوب لبنان تحت إشراف اللواء الإيطالي ديوداتو أبانيارا.

وإلى جانب هذا الدور المحوري في «اليونيفيل»، تترأس إيطاليا اللجنة العسكرية التقنية من أجل لبنان (MTC4L)، وهي لجنة دولية تضطلع بمهمة تنسيق الدعم العسكري متعدد الجنسيات للجيش اللبناني. كما تواصل البعثة العسكرية الثنائية (MIBIL) تقديم التدريب للجيش اللبناني منذ عام 2015.

انتهاكات متواصلة

في غضون ذلك، يواصل الجيش الإسرائيلي انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار في الجنوب، إذ نفذت تفجيرات ضخمة في بلدات كفرتبنيت ويحمر الشقيف ومجدل زون والخيام، بينما قامت القوات الإسرائيلية بتنفيذ أعمال تجريف وتخريب عند الأطراف الغربية لميس الجبل، في منطقة دوبيه، حيث قامت جرافاتها العسكرية بجرف وهدم مجمع المدارس المؤقت في المدينة الذي شيّدته وافتتحته بلدية ميس الجبل بعد الحرب الأخيرة بالتعاون مع مجلس الجنوب واتحاد بلديات جبل عامل. بالتزامن مع ذلك، استقدمت هذه القوات شاحنة محمّلة بالمواد المتفجرة، وبدأت بتفخيخ عدد من المنازل في المنطقة تمهيداً لنسفها.

الدخان يتصاعد جراء أعمال نسف إسرائيلية استهدفت بلدة الخيام المحتلة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

واستهدفت غارة من الطيران الحربي خراج مجدل زون قضاء صور، وبلدة حولا في قضاء بنت جبيل، ومحيط دير سريان - القصير ودوحة كفررمان في النبطية، كما تقدمت قوة مؤلَّلة للجيش الإسرائيلي باتجاه الخلة الواصلة بين بلدتي حداثا - حاريص، حيث نفذت جرافتا D9 أعمالاً هندسية وتجريفاً في المكان.

كما نفّذ الجيش الإسرائيلي المتمركز بين قلعة الشقيف وكفرتبنيت، مروراً ببلدات أرنون وزوطر الشرقية، عملية تمشيط واسعة بالأسلحة الرشاشة الثقيلة والمتوسطة، تزامناً مع سماع دوي عدد من الانفجارات. وطال القصف المدفعي الإسرائيلي أطراف ميفدون.

يأتي هذا التصعيد بعد ليلة شهدت سلسلة غارات جوية استهدفت تلة علي الطاهر، ودوحة كفرمان، والنبطية الفوقا، بالتزامن مع قصف مدفعي متقطّع طال المنطقة.


مقالات ذات صلة

قاسم: لا يعنينا مَن يحكم إسرائيل... ولا نقاش في سلاح «حزب الله»

المشرق العربي أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم (رويترز)

قاسم: لا يعنينا مَن يحكم إسرائيل... ولا نقاش في سلاح «حزب الله»

قال الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم، الأربعاء، إن حزبه لا يعنيه من يحكم إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي مبانٍ دمّرها القصف الإسرائيلي في الضاحية الجنوبية لبيروت وبدا عَلم لـ«حزب الله» 6 مايو الماضي (أرشيفية - إ.ب.أ)

القضاء اللبناني يحدّد 7 متورطين في متفجرات «حزب الله»

اقترب القضاء اللبناني من ختم التحقيق الأولي في ملف متفجرات ضهر البيدر التابعة لـ«حزب الله»؛ تمهيداً للادعاء على المشتبه بتورطهم في القضية.

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي أطفال يلهون أمام خيام في مركز نزوح مؤقت بالمدينة الرياضية ببيروت (الشرق الأوسط)

لبنانيون يطبِّقون وضعية الاستعداد لمواجهة أي حرب مقبلة

يعيد خبر أمني أو تهديد محتمل اللبنانيين، خلال دقائق، إلى نقطة الصفر؛ ترتفع وتيرة الاتصالات، وتُفتح مجموعات العائلة على تطبيقات المراسلة.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي مُناصِرة لـ«حزب الله» ترفع شعار: «لن نترك السلاح» في الذكرى الثانية لاغتيال الأمينين العامّين الأسبق حسن نصر الله والسابق هاشم صفي الدين (أرشيفية - إ.ب.أ)

ماذا طبّق لبنان من قرار حظر الجناح العسكري لـ«حزب الله»؟

يعيد توقيف شحنة المتفجرات في منطقة ضهر البيدر في شرق لبنان أخيراً، النقاش حول قرار الحكومة اللبنانية الشهير بحظر الأنشطة العسكرية والأمنية لـ«حزب الله».

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي صورة ملتقطة من بلدة زوطر الغربية تُظهر جنوداً إسرائيليين ودبابة خلال عملية لهم في البلدة... جنوب لبنان يوم 25 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

عمليات نسف وتفجير وإحراق منازل ينفّذها الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان

نفّذت القوات الإسرائيلية عمليات نسف وأحرقت منازل في جنوب لبنان، بالتزامن مع قصف مدفعي طال بلدات عدة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

سادس هجوم حوثي على مطار عدن

مقاتل من القوات الحكومية اليمنية يطلق النار من رشاش مثبت على دراجة نارية باتجاه الحوثيين (أ.ف.ب)
مقاتل من القوات الحكومية اليمنية يطلق النار من رشاش مثبت على دراجة نارية باتجاه الحوثيين (أ.ف.ب)
TT

سادس هجوم حوثي على مطار عدن

مقاتل من القوات الحكومية اليمنية يطلق النار من رشاش مثبت على دراجة نارية باتجاه الحوثيين (أ.ف.ب)
مقاتل من القوات الحكومية اليمنية يطلق النار من رشاش مثبت على دراجة نارية باتجاه الحوثيين (أ.ف.ب)

استهدفت الميليشيات الحوثية مطار عدن الدولي بصاروخين باليستيين، أمس، في سادس اعتداء عليه خلال أيام، ما أسفر عن وقوع إصابات بين المدنيين وأضرار مادية.

وأوضحت القوات المسلحة اليمنية، في بيان، أن هذا الاعتداء يؤكد استمرار نهج الميليشيات العدائي وانتهاكاتها السافرة.

ودخلت عملية «فجر اليمن»، أمس، يومها الرابع والعشرين، مع تصاعد القتال في الجبهات الجنوبية لمدينة تعز، واستمرار المعارك في جبهاتها الغربية، وتوسع العمليات العسكرية إلى محور باب المندب.

واتسعت التداعيات الإنسانية للتصعيد الحوثي في اليمن، مع تكثيف الجماعة استهداف التجمعات السكنية بريف محافظة لحج ومحيط تعز. وأفاد «تحالف دعم الشرعية» في اليمن بأن الدفاع الجوي السعودي اعترض ودمّر صاروخاً باليستياً أطلقه الحوثيون باتجاه محافظة الطائف.


لبنان: 7 «متورطين» بمتفجرات «حزب الله»

الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل وزير العدل عادل نصار في القصر الرئاسي الأربعاء (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل وزير العدل عادل نصار في القصر الرئاسي الأربعاء (الرئاسة اللبنانية)
TT

لبنان: 7 «متورطين» بمتفجرات «حزب الله»

الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل وزير العدل عادل نصار في القصر الرئاسي الأربعاء (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل وزير العدل عادل نصار في القصر الرئاسي الأربعاء (الرئاسة اللبنانية)

حدد القضاء اللبناني 7 «متورطين» في ملف متفجرات ضهر البيدر التابعة لـ«حزب الله»؛ ويتوقع أن يتم الادعاء في وقت قريب؛ إذ ينتظر أن يتسلّم مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم التحقيقات الأولية للادعاء على المتورطين.

وبينما تحدثت معلومات عن توقيف شخص جديد، إضافة إلى المتهمين الموقوفين «ع. ك» و«ه. أ»، أوضح مصدر قضائي لـ«الشرق الأوسط» أن التوقيفات «لا تزال تقتصر على شخصين». لكنّه أكد أن التحقيق «كشف هويات 5 آخرين يُشتبه بصلتهم بالقضية، من بينهم: المدعو (ساجد) وهو شخصية أمنية تنتمي إلى (حزب الله)، ويُشتبه بأنه سلّم المتفجرات في بعلبك، والآخر باسم (ذو الفقار) وله حيثية أمنية أيضاً وكان يُفترض أن يتسلّم المتفجرات في الضاحية الجنوبية لبيروت».


الجيش الإسرائيلي يواصل عملياته في الضفة ويستمر في محاصرة الخليل

الجيش الإسرائيلي يفجر منزل أسير فلسطيني في بلدة بيتا القريبة من نابلس بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
الجيش الإسرائيلي يفجر منزل أسير فلسطيني في بلدة بيتا القريبة من نابلس بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يواصل عملياته في الضفة ويستمر في محاصرة الخليل

الجيش الإسرائيلي يفجر منزل أسير فلسطيني في بلدة بيتا القريبة من نابلس بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
الجيش الإسرائيلي يفجر منزل أسير فلسطيني في بلدة بيتا القريبة من نابلس بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

واصل الجيش الإسرائيلي التصعيد في الضفة الغربية، الأربعاء، واقتحم مناطق في شمال ووسط وجنوب الضفة، وهدم منازل واعتقل فلسطينيين، في محاولة للحفاظ على وجود ميداني واضح في أيام الانتخابات.

واقتحم الجيش مناطق واسعة في نابلس وبيت لحم وطولكرم ورام الله وقلقيلية، وهدم منزلاً وفجَّر آخر في بلدة بيتا جنوب نابلس قالت مصادر فلسطينية إنهما يعودان لمعتقلين. كما هدم بناية سكنية مأهولة، وجرف أرضاً في قرية الولجة، شمال غربي بيت لحم.

وفي القدس، أجبرت القوات الإسرائيلية فلسطينياً على هدم منزله في سلوان، جنوب المسجد الأقصى، بحجة عدم الترخيص.

وكان الجيش قد كثَّف عملياته في الضفة، الأسبوع الأخير. وإضافة إلى العملية التي أطلقها في الخليل جنوب الضفة، الجمعة الماضي، أطلق عملية في نابلس، الثلاثاء، فيما واصل مداهماته اليومية في مناطق أخرى.

وواصل الجيش عمليته الواسعة في الخليل لليوم السادس على التوالي، وداهم المزيد من منازل الفلسطينيين في منطقتي الجلدة ودير بحة في الخليل، واعتقل أربعة من مخيم الفوار ودورا جنوباً.

وقالت بلدية الخليل إن عدد العائلات المتضررة ارتفع إلى نحو 780 عائلة، إضافة إلى تشريد ومحاصرة ما يقارب من 5000 مواطن، سواء بإجبارهم قسراً عن النزوح عن منازلهم، أو محاصرتهم داخلها، خاصة في منطقتي الجلدة ودير بحة.

وبحسب بيانات نادي الأسير الفلسطيني، اعتقلت القوات الإسرائيلية منذ بداية عمليتها في الخليل 109 مواطنين بينهم فتاة، فيما احتجزت المئات ونكَّلت بهم.

وتواصلت العملية في الخليل رغم خلاف دب بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير قبل الانتخابات، بعدما طلب زامير إنهاء العملية في الخليل بسبب «النتائج العملياتية الضعيفة»، وهو ما رفضه كل من نتنياهو وكاتس.

وأعلن الجيش أنه فتش 500 موقع واعتقل العشرات ووجد حفرة تحت الأرض، لكنه لم يعلن عن ضبط كميات من الأسلحة أو بنى تحتية كما كان يأمل.

وفي وقت سابق، قال مصدر عسكري لهيئة البث الإسرائيلية (كان) إنه لا داعي لمواصلة العملية من أجل العثور على مسدس إضافي أو علم لـ«حماس»، ملمحاً إلى دوافع انتخابية وراء استمرار العملية.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الجيش أراد الحفاظ على وجود ميداني في الضفة في أيام الانتخابات بسبب مخاوف من محاولة شن هجمات. وكان قد أغلق الضفة الغربية بالكامل عشية يوم الانتخابات.

وتخشى السلطة الفلسطينية ومؤسسات المجتمع المدني من عمليات تهجير جديدة في الضفة، وطالبتا المجتمع الدولي بالتدخل للجم التصعيد الإسرائيلي في الضفة.

ودعت مؤسسات المجتمع المدني إلى وقف التدهور الإنساني في مدينة الخليل ومسافر يطا وسائر أنحاء الضفة الغربية المحتلة، محذرة من تصاعد مخاطر التهجير القسري في ظل العمليات العسكرية الإسرائيلية واعتداءات المستوطنين وعمليات الهدم والإغلاق وتقييد حركة الفلسطينيين.

وقالت في نداء مشترك إن الأوضاع الإنسانية تشهد تدهوراً متسارعاً، لا سيما في الخليل ومسافر يطا والتجمعات البدوية في جنوب الضفة الغربية، حيث تترافق إغلاقات الطرق والقيود المفروضة على حركة السكان مع صعوبات متزايدة في الوصول إلى مياه الشرب والخدمات الصحية والتعليمية والأراضي الزراعية.

وأشارت إلى أن هذه الممارسات أسفرت عن تشريد آلاف المواطنين الذين باتوا دون مأوى، محذرة من أن استمرارها يقوض مقومات الصمود الاقتصادي والاجتماعي للسكان، ويزيد مخاطر النزوح والتهجير القسري، ويهدد الوجود الفلسطيني في هذه المناطق.