ارتفعت حصيلة ضحايا انفجار العبوة الناسفة الذي وقع، اليوم الخميس، داخل أحد مقاهي منطقة الحجاز بدمشق إلى 6 قتلى و22 جريحاً، جراء انفجار عبوة ناسفة كانت مزروعة داخل مقهى قرب القصر العدلي في وسط دمشق، وفق ما أفادت السلطات السورية، في حادثةٍ نادرة منذ وصول السلطات الانتقالية إلى الحكم.

وشاهد مراسل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» سيارات إسعاف تهرع إلى الموقع الذي طوّقته القوى الأمنية، وسط حالة من الهلع والفوضى، على أثر الانفجار الذي وقع خلال ساعة الذروة في منطقة مزدحمة.
وباشرت وحدات وزارة الداخلية السورية، الخميس، إجراءاتها الميدانية، على أثر انفجار العبوة الناسفة داخل المقهى.
باشرت وحدات وزارة الداخلية إجراءاتها الميدانية إثر انفجار عبوة ناسفة داخل أحد المقاهي في منطقة الحجاز بالعاصمة دمشق، والذي أسفر كحصيلة أولية عن ارتقاء أربعة شهداءوعدد من المصابين.حيث توجهت دوريات قوى الأمن الداخلي وفرق الإسعاف إلى مسرح الحادثة فور ورود البلاغ، للعمل على إخلاء...
— وزارة الداخلية السورية (@syrianmoi) July 2, 2026
وأورد التلفزيون السوري الرسمي أن الانفجار «ناجم عن عبوة ناسفة كانت مزروعة بالموقع». وقال قائد الأمن الداخلي في دمشق، العميد أسامة عاتكة، إن المعطيات الأولية تشير إلى أن الانفجار نجم عن عبوة ناسفة وضعت على أرضية المقهى وموجهة باتجاه الزبائن.
وأكد في تصريحات للإخبارية السورية، أن أسباب الاستهداف ودوافعه ما تزال قيد التحقيق، ولا يمكن الإعلان عن تفاصيلها في الوقت الحالي.

وأشار عاتكة إلى أن وحدات الهندسة والكلاب البوليسية (K9) نفذت عمليات تمشيط للموقع للتأكد من خلوه من أي عبوات أخرى، كما انتشرت وحدات المهام الخاصة لتأمين المنطقة تحسباً لأي استهداف آخر، مؤكداً أن التحقيقات مستمرة لكشف ملابسات الحادث والمتورطين فيه.
ونقل «تلفزيون سوريا» عن محافظ دمشق ماهر إدلبي قوله، تعليقاً على الانفجار الذي هز العاصمة، إن «هناك من يتربص بنا ومن له مصلحة في عدم استقرار المنطقة».
وأكّد إدلبي أن «كل من عبث بدماء السوريين سينال جزاءه». وأضاف «يوماً بعد آخر نقوم بتعزيز أوضاعنا الأمنية».
#عاجل | محافظ دمشق ماهر إدلبي: هناك من يتربص بنا ومن له مصلحة في عدم استقرار المنطقة كل من عبث بدماء السوريين سينال جزاءه يوما بعد آخر نقوم بتعزيز أوضاعنا الأمنية pic.twitter.com/CnYRWhA44Q
— تلفزيون سوريا (@syr_television) July 2, 2026
وكان مدير الإسعاف والطوارئ بوزارة الصحة السورية الدكتور أحمد البكور قد أفاد، في وقت سابق، الخميس، وفق تصريحاتٍ نقلتها وكالة الأنباء الرسمية «سانا»، بنقل أربعة قتلى و11 إصابة إلى مشفى المجتهد لتلقّي الإسعافات اللازمة، إضافةً إلى إصابةٍ نُقلت إلى مشفى الهلال الأحمر السوري. وشقّت سيارات الإسعاف طريقها بصعوبةٍ إلى الشارع المكتظ جراء الزحام، وفق مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال محمّد الذهبي؛ وهو صاحب متجر نظارات مُلاصق للمقهى بينما كان يرتجف وهو يجلس على كرسي: «على أثر دويّ الانفجار، شعرتُ بضغط قوي، ثم اهتز المكان بنا». وتابع: «ركضت إلى المكان، وشاهدت أشخاصاً ممدَّدين على الأرض، والدماء حولهم في كل مكان»، في مشهدية قال إنها أعادت إلى ذاكرته «الانفجارات التي شهدتها دمشق»، خلال سنوات النزاع.

ويُعدّ هذا الانفجار الأكثر دموية في دمشق منذ التفجير الانتحاري داخل كنيسة في حيّ الدويلعة بدمشق، في يونيو (حزيران) 2025، والذي أسفر عن مقتل 25 شخصاً، في اعتداءٍ تبنّته مجموعة متطرفة، بينما نسبته السلطات إلى تنظيم «داعش».

ومنذ وصول السلطة الجديدة إلى دمشق بعد الإطاحة بحكم الرئيس السابق بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، تشهد دمشق، بين الحين والآخر، حوادث أمنية محدودة.
وأفادت السلطات بمقتل جندي، في 19 مايو (أيار) الماضي، جرّاء انفجار سيارة مفخخة في دمشق، قرب مبنى تابع لوزارة الدفاع، التي أعلنت حينها أن الانفجار تزامن مع عمل إحدى مجموعات الجيش على تفكيك عبوة ناسفة.







