داخل «صولة الفجر»... عملية سرية لـ«فصل التوأم» بين بغداد وطهران

مصادر: إشارة «انقلاب» سُمعت في «الخضراء»... واتصال ساعد مطلوبين على الهرب

لقطة مأخوذة من فيديو وثَّقه ناشطون لدبابة عراقية داخل المنطقة الخضراء بالتزامن مع اعتقال مسؤولين بتهم فساد
لقطة مأخوذة من فيديو وثَّقه ناشطون لدبابة عراقية داخل المنطقة الخضراء بالتزامن مع اعتقال مسؤولين بتهم فساد
TT

داخل «صولة الفجر»... عملية سرية لـ«فصل التوأم» بين بغداد وطهران

لقطة مأخوذة من فيديو وثَّقه ناشطون لدبابة عراقية داخل المنطقة الخضراء بالتزامن مع اعتقال مسؤولين بتهم فساد
لقطة مأخوذة من فيديو وثَّقه ناشطون لدبابة عراقية داخل المنطقة الخضراء بالتزامن مع اعتقال مسؤولين بتهم فساد

كشفت مصادر حكومية وأمنية عن أن حملة الاعتقالات التي شنتها السلطات العراقية الأحد الماضي نُفذت ضمن مسارين متوازيين، أحدهما سري استهدف ما وصفته المصادر بـ«فصل التوأم» بين شخصيات مرتبطة بطهران داخل جماعات مسلحة وشبكات تهريب النفط وبين مؤسسات الدولة في بغداد.

وقالت المصادر إن رئيس الحكومة علي الزيدي ناقش تفاصيل الخطة قبل أسبوعين من ساعة الصفر بشكل سري مع «دائرة محدودة من كبار الضباط»، من دون إطلاع قادة «الإطار التنسيقي» على مجرياتها؛ وهو ما أدى إلى توتر داخل اجتماعهم الأخير في بغداد، وأعاد طرح أسئلة حول توازنات السلطة داخل التحالف الحاكم.

ووصف مسؤول أميركي سابق العملية «السرية» في بغداد بأنها «جراحة كبرى، من المبكر الحكم على نجاحها»، لكنها «جريئة بالنسبة لرئيس حكومة شاب جاء من المجهول»، محذراً من أن «رد فعل إيران لم يسمع بعد».

وبينما تركزت الخطة على أهداف داخل «المنطقة الخضراء» وسط بغداد، كانت قوات خاصة تتحرك بالتزامن في مناطق بعيدة لاستهداف مقرات ومنازل تابعة لشخصيات على صلة مباشرة بالنفوذ الإيراني. وقالت مصادر إن «جماعات مؤيدة لإيران تداولت تقديرات أمنية في بداية العملية بأن ما كان يجري هو انقلاب عسكري».

وأفاد مصدر بأن «عناصر الفصائل سمعوا كلمة (انقلاب) تتردد في أجهزة النداء الخاصة بهم لوقت محدود قبل أن تتضح الصورة».

كانت الحكومة العراقية قد أفصحت في بيانات عن حصيلة الحملة التي أُطلق عليها رسمياً «صولة الفجر». وأسفرت حتى الآن عن اعتقال العشرات من المتهمين باختلاس المال العام، بينما تعهدت هيئة النزاهة بمواصلة الاعتقالات، في حين تستكمل التحقيق مع الموقوفين.

وحظيت الحملة، التي نفذتها قوات نخبة من الجيش العراقي وجهاز مكافحة الإرهاب والفرقة الخاصة، باهتمام واسع في العراق. ويعتقد أن بث صور الأموال المخبأة في منازل ومزارع المتهمين، وتداول لقطات لدبابة تنفذ مناورة استعراضية في إحدى ساحات المنطقة الخضراء، كان رسالة لمنح المسار السري من الخطة الزخم المطلوب لإنجاحها، وللحد أيضاً من رد فعل جماعات مؤيدة لإيران، وفق مصادر.

وقال قيادي في فصيل شيعي لـ«الشرق الأوسط» إن «صولة الفجر» قد تكون غطاءً لتفكيك مجموعات المقاومة في العراق، واصفاً ذلك في حال صحته بأنه «عملية ذكية».

أفراد من الأمن العراقي يقومون بدورية في أحد شوارع بغداد 28 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

ساعة الصفر

وأكد أشخاص مطلعون على خطة اعتقال ما قيل إنهم «متهمون باختلاس المال العام» أن «طريقة تنفيذها وصنوف القوات المكلفة كانت سرية للغاية في المسارين على حد سواء».

وقال هؤلاء لـ«الشرق الأوسط» إن «الخطة كانت قد وُضعت قبل أسبوعين من موعدها»، في حين «قلّص رئيس الحكومة علي الزيدي دائرة النقاشات بشأنها إلى نحو 4 من قادة الأجهزة الأمنية»، دون إطلاع رؤساء الأحزاب والائتلافات في «الإطار التنسيقي»، التحالف الحاكم الذي رشحه للمنصب في أبريل (نيسان) الماضي.

وحددت السلطات «الساعة الثانية فجر يوم الأحد 28 يونيو (حزيران) 2026 موعداً لساعة الصفر». ورغم أن العملية بدأت، حسب مصادر موثوقة، بإغلاق بوابات المنطقة الخضراء ومداخل ومخارج بغداد، ونشر قوات في محيط مطار بغداد الدولي، فإن العملية المعنية بالمسار السري كانت قد انطلقت في الوقت نفسه في مناطق أخرى داخل بغداد وجنوب البلاد.

وقال مصدران أمنيان إن «قوات خاصة كانت تداهم، في وقت العملية، مواقع في شرق بغداد»، حيث تتمركز مقار تابعة لفصائل مسلحة موالية لإيران.

وداهمت «قوات نخبة» منازل ومقار بحثاً عن مطلوبين على مستوى عالٍ من الأهمية وأسلحة ووثائق، لكن عدداً منهم تمكن من الهرب قبل وقت قصير من وصول تلك القوات، حسب مصدرين مطلعين.

صورة متداولة تُظهر عجلات «همفي» عراقية عند أحد مداخل المنطقة الخضراء فجر 28 يونيو 2026

اتصال هاتفي

وقالت مصادر إن «القوات الأمنية استخدمت مدرعات وناقلات جنود ودبابات ومئات العناصر لمنح العملية زخماً كبيراً بهدف الردع؛ تحسباً للاحتكاك مع مسلحين على صلة بفصائل».

وأكدت مصادر أن «أحد المطلوبين كان يحظى بحماية نخبة من أمن (الحشد الشعبي)».

وقال مسؤولون إن «السلطات كانت قد أحكمت سرية المعلومات المتعلقة بالخطة وطريقة تنفيذها، إلا أن بعض المطلوبين حصلوا على تسريبات في وقت متأخر من شخصيات تنفيذية وسياسية».

وقال أحد هؤلاء: «نعم، تمكن البعض من الهرب بسبب علاقات خاصة وفَّرت لهم معلومات عن الاستهداف حتى قبل ساعة من الوقت المتوقع لوصول القوات».

ولسنوات، نجحت الجماعات المرتبطة بإيران في نسج شبكة واسعة من النفوذ داخل الدولة، عبر زرع شخصيات تتمتع بولاء مطلق لإيران.

إذا تأكدت هذه المعلومات، فإن اختراق مؤسسات إنفاذ القانون سيكون أكبر امتحان تواجهه خطط الحكومة لتقويض النفوذ الإيراني وشبكات الفساد المرتبطة به.

وقال حامد السيد، وهو سياسي عراقي، إن «نجاح حملة الاعتقالات يتطلب منع تسريب المعلومات التي توفر للمطلوبين فرصة للإفلات».

وتلقَّى ضباط وعناصر من جهات إنفاذ القانون أوامر قبل ساعات فقط من عملية «صولة الفجر» بالتحرك إلى أهداف من دون معلومات كافية عن هوياتها أو أماكن وجودها. وقال مصدر أمني لـ«الشرق الأوسط»: «هناك مكالمات سريعة جرت».

وحسب مصدرين، فإن المسار العام للخطة كان مصمماً لاعتقال وجبة أولى من سياسيين تحوم حولهم شبهات فساد ويثيرون حنق الرأي العام منذ سنوات، في حين يركز المسار السري على قائمة شخصيات ضالعة في مد صلات «الحرس الثوري» الإيراني داخل مؤسسات الدولة الأمنية والنفطية. وقال مسؤول سياسي إن المسار الثاني كان هو «الصيد الثمين».

واعتقلت السلطات حتى الآن العشرات من المسؤولين التنفيذيين، لكن نائبَي وزير النفط علي معارج وعدنان الجميلي قد يكونان «الصيد الثمين» الذي قد يفكك شبكة متجذرة في بغداد تدير عمليات تهريب النفط الإيراني تحت غطاء عراقي.

وتستخدم شبكات التهريب وثائق مزورة لتمرير شحنات نفط عبر العراق، بما في ذلك خلط زيت الوقود العراقي بمنتجات إيرانية ثم تصديرها على أنها عراقية؛ وهو ما يتيح لطهران الالتفاف على العقوبات الأميركية، في حين يوفر عائدات لفصائل عراقية مسلحة موالية لإيران وشبكات مرتبطة بها.

وكانت وزارة الخزانة قد فرضت على معارج في 7 مايو (أيار) 2026 عقوبات جراء ما وصفته بـ«استغلال منصبه لتسهيل تحويل شحنات نفط لصالح إيران وفصائل عراقية موالية لها»، لكن العراق نفى الاتهامات.

ويعتقد على نطاق واسع في بغداد أن العقوبات الأميركية «نسفت أحلام معارج في الحصول على منصب وزير النفط»، وأن ترشيحه كان «هدية ثمينة تتوج نفوذ (الحرس الثوري) في بغداد».

ووصف دبلوماسي أميركي سابق رفض الكشف عن هويته العملية الأخيرة في بغداد بأنها «جراحة كبرى لفصل التوأم بين ممثلي إيران في العراق والمؤسسات الرسمية». وتابع: «من المبكر الحكم على نجاح العملية، لكن جرأة العملية مثيرة للإعجاب، وتمهد لمزاج مختلف في بغداد».

وتشهد الحملة الحكومية الآن حالة من التهدئة. وقال مسؤول سياسي لـ«الشرق الأوسط» إن السلطات تقيس الآن سقف القوة ومخاطر الاشتباك قبل استئناف العملية.

وقال حامد السيد إن «التراجع عن الحملة سيكون مكلفاً (...) لقد وضع الزيدي نفسه أمام خيار واحد: اصطياد زعماء سياسيين متهمين بالفساد».

إلا أن المسؤول السياسي أكد أن «المرحلة الثانية قد تكون قيد التنفيذ بينما نتحدث الآن، بشكل سري».

رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي (إعلام حكومي)

اجتماع عاصف

والاثنين الماضي، بعد يوم من «صولة الفجر»، عقد التحالف الحاكم اجتماعه الروتيني بحضور رئيس الحكومة. وقال مسؤولون سياسيون إن «قادة في التحالف أبلغوا الزيدي أنهم لا يعترضون على عمليات مكافحة الفساد، لكنهم اتفقوا منذ سنوات على تنسيق آلياتها».

ولم يكن الاجتماع هادئاً مع الزيدي، بسبب شعور عام داخل التحالف الحاكم بأن رئيس الوزراء غامر بتنفيذ العملية من وراء ظهرهم. وقال أحد قادة التحالف، وفق مصادر: «كان من الأفضل إشراكنا في الخطة حفاظاً على استقرار العملية السياسية». ورد الزيدي بالقول: «ما ضمانات عدم تسرب المعلومات إذا أبلغتكم؟».

وتصاعدت حدة النقاشات حين اتهم أحد أعضاء التحالف الحاكم بأن الحملة تستهدف نفوذ كتلته في البرلمان. ونقلت مصادر أنه «اعترض على محاصرة منزل قيادي في تحالفه السياسي»، عادَّاً ذلك «إجراءً مرهباً».

ويظهر هذا النمط من النقاشات تحولاً في طبيعة التوازنات داخل التحالف الحاكم. وقال قيادي في حزب شيعي متنفذ إن «الاجتماع الأخير مع الزيدي كان غريباً بعض الشيء (...) كما لو أنه يخسر احتكار الديناميكيات والفاعلية التي تنتج القرار السياسي».

وقال عضوان في التحالف الحاكم إنهما «شاهدوا الزيدي متماسكاً وهادئاً بعد الاجتماع العاصف في بغداد».

ومع ذلك، يحاول رئيس الحكومة استعادة شيء من التوازن بهدف «استمرارية الحملة». وقالت مصادر إن «الحملة الآن دخلت استراحة ما بين الشوطين».

وحسب قيادي كردي، فإن «الزيدي، الذي يحظى بدعم غير مسبوق من المبعوث الأميركي توم براك، يطمح إلى تحقيق مكاسب من الزيارة المرتقبة إلى واشنطن». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «الرجل يريد أن يأخذ حقائب فارغة إلى واشنطن ليعيدها ممتلئة إلى بغداد»، في إشارة مجازية إلى تعزيز موقعه السياسي.

وقال الدبلوماسي الأميركي السابق إن الزيدي ربما يتوقع أن يكون «نجم السهرة» في البيت الأبيض حين يلتقي الرئيس دونالد ترمب منتصف يوليو المقبل، إلا أن بلوغ هذا المستوى من ممارسة السلطة في نظام سياسي متشظٍ قد يكون سلاحاً ذا حدين إذا لم يتسم بالحذر.


مقالات ذات صلة

فصائل عراقية تضع «قائمة شروط» لحصر السلاح

المشرق العربي صورة متداولة لأحد عناصر الفصائل العراقية المسلحة (إكس)

فصائل عراقية تضع «قائمة شروط» لحصر السلاح

ينشط قادة بارزون في تحالف «الإطار التنسيقي» بالعراق، بالحديث عن «قائمة شروط» مقابل الانضمام إلى خطة حصر السلاح بيد الدولة وتفكيك الفصائل.

فاضل النشمي (بغداد)
خاص رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي مع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في بغداد يوم 19 أغسطس 2026 (إعلام حكومي)

خاص الحكومة العراقية لـ«الشرق الأوسط»: الزيدي لن يستقيل... وحصر السلاح مسار قانوني

قال المتحدث باسم الحكومة العراقية إن رئيس الوزراء علي الزيدي «لا ولن يفكر في الاستقالة» بسبب ضغوط سياسية، مؤكداً أن حصر السلاح يعالج عبر قنوات قانونية.

علي السراي (لندن)
المشرق العربي رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف باكياً في النجف العراقية يوم الجمعة عند قبر أبو مهدي المهندس الذي قُتل إلى جانب قاسم سليماني في غارة أميركية في يناير 2020 (رويترز)

بغداد تتراجع ضمنياً عن موعد حصر السلاح

أظهرت الحكومة العراقية، الجمعة، شيئاً من التراجع عن موعد «حصر السلاح بيد الدولة» المقرر سلفاً في 30 سبتمبر (أيلول) المقبل.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
خاص رئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي مع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف عند مدخل المجلس (موقع المجلس)

خاص مصادر: زيارة قاليباف إلى بغداد لم تحقق «كامل أهدافها»

أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، خلال زيارته إلى بغداد، دعم بلاده وضع إطار قانوني ينظم السلاح ويجعله تحت إمرة رئيس الحكومة علي الزيدي.

حمزة مصطفى (بغداد)
خاص رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي مستقبلاً رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يوم 19 أغسطس 2026 (إعلام حكومي)

خاص قاليباف يناقش في بغداد خطة إيرانية لـ«إخفاء» سلاح الفصائل

قالت مصادر عراقية متطابقة إن زيارة رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إلى بغداد، الأربعاء، تتجاوز الطابع البرلماني المعلن، وتركز على ملفات سياسية وأمنية.

حمزة مصطفى (بغداد)

«علي الطاهر» والأسرى يحركان المفاوضات

عربة تابعة للصليب الأحمر الدولي تقل أسرى لبنانيين أفرجت عنهم إسرائيل لدى وصولها إلى صور أمس (د.ب.أ)
عربة تابعة للصليب الأحمر الدولي تقل أسرى لبنانيين أفرجت عنهم إسرائيل لدى وصولها إلى صور أمس (د.ب.أ)
TT

«علي الطاهر» والأسرى يحركان المفاوضات

عربة تابعة للصليب الأحمر الدولي تقل أسرى لبنانيين أفرجت عنهم إسرائيل لدى وصولها إلى صور أمس (د.ب.أ)
عربة تابعة للصليب الأحمر الدولي تقل أسرى لبنانيين أفرجت عنهم إسرائيل لدى وصولها إلى صور أمس (د.ب.أ)

فتحت التطورات المتزامنة في جنوب لبنان الباب أمام تحريك المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية، مع إعلان إسرائيل تحقيق «سيطرة عملياتية» على مرتفعات علي الطاهر، والإفراج عن أسرى لبنانيين، في وقت دفعت واشنطن باتجاه البناء على هذه التطورات قبل الجولة المقبلة من المحادثات.

ورحبت السفارة الأميركية في بيروت بإطلاق المحتجزين، ووصفت الخطوة بأنها «إيجابية»، داعية الطرفين إلى مواصلة البناء على هذا الزخم. وتزامن ذلك مع بحث الرئيس جوزيف عون مع السفير الأميركي ميشال عيسى وأعضاء في الكونغرس التحضيرات للجولة المقبلة، فيما شدد عون على استكمال تحرير المحتجزين ومتابعة ما تم الاتفاق عليه في المفاوضات الثلاثية و«اتفاق الإطار».

ويأتي الدفع الأميركي فيما تبقى الملفات الأساسية عالقة، لا سيما الانسحاب الإسرائيلي وسلاح «حزب الله»، بينما يضيف التطور في تلة علي الطاهر عنصراً ميدانياً جديداً إلى أي تفاوض مقبل، رغم تشكيك الحزب في اكتمال السيطرة الإسرائيلية على المرتفعات، وسط ترقب لكيفية انعكاس الوقائع الجديدة على موازين الجولة المقبلة وشروطها السياسية.


العراق: ضحايا «حراك تشرين» لمقاضاة زعيم منظمة «بدر»

هادي العامري (وكالة الأنباء العراقية)
هادي العامري (وكالة الأنباء العراقية)
TT

العراق: ضحايا «حراك تشرين» لمقاضاة زعيم منظمة «بدر»

هادي العامري (وكالة الأنباء العراقية)
هادي العامري (وكالة الأنباء العراقية)

أُفيد في العراق، أمس، بأن عائلات ضحايا ما يُعرف بـ«حراك تشرين» عام 2019، تحضّر لرفع دعاوى على خلفية تصريحات أدلى بها قبل أيام، زعيم منظمة «بدر»، هادي العامري، بخصوص مشاركة فصائل مسلحة في قمع الاحتجاجات التي بدأت في أكتوبر (تشرين الأول) من ذلك العام ضد النظام السياسي، ووصفها بـ«فتنة تشرين».

وأثار كلامه عاصفة انتقادات، في حين بدأت عشرات من عائلات ضحايا «الحراك» في استكمال الوثائق التي تثبت مقتل أو إصابة أبنائهم في مواجهات مع قوات الأمن خلال مشاركتهم في الاحتجاجات؛ لتقديمها ضمن دعاوى أمام المحاكم، على خلفية تصريحات زعيم «بدر».

ولم يرد هادي العامري زعيم منظمة «بدر» على التفسيرات التي قُدّمت لكلامه، لكن سياسياً شيعياً مقرباً من «الإطار التنسيقي» قال لـ«الشرق الأوسط» إن تصريحات العامري «مثلما أرادها، كانت دفاعاً عن موقف الفصائل في لحظة مفصلية».


رئيس الوزراء الإسرائيلي يقترح «مناطق تجريبية» في قطاع غزة


الجيش الإسرائيلي يدمر مباني شرق خان يونس جنوب قطاع غزة أمس (أ.ب)
الجيش الإسرائيلي يدمر مباني شرق خان يونس جنوب قطاع غزة أمس (أ.ب)
TT

رئيس الوزراء الإسرائيلي يقترح «مناطق تجريبية» في قطاع غزة


الجيش الإسرائيلي يدمر مباني شرق خان يونس جنوب قطاع غزة أمس (أ.ب)
الجيش الإسرائيلي يدمر مباني شرق خان يونس جنوب قطاع غزة أمس (أ.ب)

كلف رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ووزير دفاعه، يسرائيل كاتس، الجيش بإعداد تصور لنقل نموذج «المناطق التجريبية» في جنوب لبنان إلى قطاع غزة، ما أثار جدلاً في تل أبيب بين من رأى مقترحاً جدياً للتقدم في تطبيق خطة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ومن رأى ألعوبة جديدة لمزيد من المماطلة.

وبحسب صحيفة «يديعوت أحرونوت»، تقوم الفكرة على اختيار مناطق خارج «الخط الأصفر» لا ينتشر فيها الجيش الإسرائيلي، على أن تدخل إليها قوات دولية للعمل على تفكيك البنى التحتية المسلحة وإقامة منظومة إدارة بديلة.

ولكن، في المقابل، ستحتفظ إسرائيل بقدرتها على مراقبة هذه المناطق والسيطرة عليها أمنياً،

بينما المشككون يؤكدون أن تطبيق النموذج في غزة دونه تحديات أكبر، خصوصاً في ظل عدم وجود جهة فلسطينية متفق عليها لتولي الإدارة المدنية والأمنية.