خلية تجسس بينها «حفار قبور» وزوجته عملت لصالح الأسد في إدلب

نقلت إحداثيات وتورطت بتفجيرات استهدفت تجمعات سكنية حيوية

صورة أرشيفية لتشييع أطفال في ريف إدلب قُتلوا بقصف طيران سوري (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية لتشييع أطفال في ريف إدلب قُتلوا بقصف طيران سوري (أ.ف.ب)
TT

خلية تجسس بينها «حفار قبور» وزوجته عملت لصالح الأسد في إدلب

صورة أرشيفية لتشييع أطفال في ريف إدلب قُتلوا بقصف طيران سوري (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية لتشييع أطفال في ريف إدلب قُتلوا بقصف طيران سوري (أ.ف.ب)

أحدث الكشف عن أسماء عناصر «خلية إرهابية» مرتبطة بالنظام السابق في إدلب، صدمة في أوساط الأهالي في المنطقة، فقد تبين أن من بين الموقوفين شخصاً فقيراً من أبناء بلدة (رام حمدان) بريف إدلب يكسب عيشه من حفر القبور وإيقاظ الصائمين عند السحور في رمضان.

وأفادت تقارير إعلامية محلية بأن الموقوف دفن عبر السنوات السابقة العشرات من ضحايا النظام السابق والشهداء وقادة الثورة، في الوقت الذي كان يعمل فيه لصالح استخبارات النظام السابق، حيث يواجه الآن مع بقية المجموعة تهم نقل إحداثيات ومخططات عسكرية والتورط في تفجيرات استهدفت تجمعات سكنية حيوية في مدينتي إدلب وجسر الشغور.

وتحوَّل اسم أحد الموقوفين، وهو إسحاق ناصر، إلى محور تفاعل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن قال ناشطون إنه كان معروفاً في بلدتهم بعمله في حفر القبور ودفن الموتى، كما شارك لسنوات في دفن عدد من قيادات الثورة الذين قُتلوا خلال سنوات الثورة السورية.

حفار قبور تعرَّف عليه سوريون باسم «إسحاق ناصر» ضمن خلية تجسس لصالح الأسد في إدلب (الداخلية السورية)

وأفادت وزارة الداخلية بثبوت «تورط عناصر هذه الخلية في إدارة شبكات تجسس وتلقي توجيهات مباشرة من ضباط المخابرات» في النظام البائد.

وأقر الموقوفون «بوقوفهم خلف تفجيرات دموية بسيارات وعبوات مفخخة استهدفت مناطق حيوية، أبرزها دوار الملعب ودوار السبع بحرات في مدينة إدلب وشارع الأربعين وشارع الثلاثين إضافةً إلى مدينة جسر الشغور في المحافظة»، حسب بيان الوزارة.

رجل يبكي شقيقه المصاب من قصف مدفعي عنيف لقوات النظام على إدلب ديسمبر 2023 (د.ب.أ)

وقال قائد الأمن الداخلي في محافظة إدلب العميد غسان باكير في تصريح لـ«سانا»، إن التحقيقات كشفت عن ‏أن الموقوفين عملوا كأذرع أمنية للنظام البائد، حيث تمثلت مهامهم في رصد وتصوير المواقع العسكرية خلال فترة الثورة، وتزويد الطيران الحربي ووحدات المدفعية التابعة له بإحداثيات دقيقة لاستهدافها.

وأوضح أن ‏أفراد الشبكة تورطوا في التنسيق لإدخال السيارات والدراجات النارية المفخخة والعبوات الناسفة، والمشاركة في تفجيرها ضمن التجمعات المدنية، واعترفوا بالوقوف وراء عدد من التفجيرات التي استهدفت مناطق حيوية، من بينها دوار الملعب ودوار السبع بحرات وشارعا الأربعين والثلاثين في مدينة إدلب، إضافةً إلى مدينة جسر الشغور، مما أسفر عن سقوط ضحايا، وإثارة حالة من الرعب بين الأهالي.

زوجة حفار القبور ضمن خلية إرهابية وتجسس مكتشفة في إدلب (الداخلية السورية)

وأشار العميد باكير إلى أن الموقوفين اعترفوا أيضاً بتجنيد عملاء جدد لجمع المعلومات، وتأمين طرق تهريب لمتورطين في أعمال إرهابية سابقة، إضافةً إلى تلقيهم دعماً مالياً ولوجستياً وتوجيهات مباشرة من ضباط في أجهزة مخابرات النظام البائد. وطمأن أهالي محافظة إدلب بأن الأجهزة الأمنية تواصل عملها على مدار الساعة للحفاظ على الأمن والاستقرار، وهي مستمرة في ملاحقة فلول النظام البائد وتفكيك شبكاتهم أينما وُجدت.

ودعا المواطنين إلى الثقة بمؤسسات الدولة والتعاون مع الجهات المختصة، مؤكداً أن كل من يثبت تورطه في جرائم تمس أمن المواطنين سيُلقى القبض عليه، ويُحال إلى القضاء المختص.


مقالات ذات صلة

«أنثروبيك»: الصين وإيران ضمن دول استخدمت الذكاء الاصطناعي للتجسس

العالم شعار شركة «أنثروبيك» ولوحة مفاتيح ويد آلية في هذه الصورة الملتقطة في 5 يونيو 2026 (رويترز)

«أنثروبيك»: الصين وإيران ضمن دول استخدمت الذكاء الاصطناعي للتجسس

أعلنت شركة «أنثروبيك»، الخميس، أنها أغلقت عمليات تجسس عدة برعاية دول استخدمت نماذجها للذكاء الاصطناعي للمراقبة، من بينها الصين وإيران.

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
خاص دخان يتصاعد من موقع غارة استهدفت منزلاً في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة يوم الأربعاء (د.ب.أ)

خاص إسرائيل تفجر أجهزة تجسس زرعتها بغزة وتكثف من عملياتها الأمنية

دأبت إسرائيل على استخدام أجهزة التجسس المرئي والسمعي سلاحاً سواء في الحرب الأخيرة على غزة أو قبلها

«الشرق الأوسط» (غزة)
أوروبا متهمان يغطيان وجهيهما لدى وصولهما إلى قاعة محكمة ألمانية وسط اتهامات بالتآمر لارتكاب هجمات متعمد نيابةً عن جهاز استخبارات روسي (رويترز)

الحكم على أوكراني في ألمانيا بتهمة التجسس لصالح روسيا

أصدرت محكمة ألمانية، الثلاثاء، حكماً بالسجن لمدة عام وثلاثة أشهر بحق أوكراني بعد إدانته بتهمة التجسس لصالح روسيا والمساعدة في التحضير لأعمال تخريب.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الولايات المتحدة​ مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل يتحدث خلال إحاطة في البيت الأبيض بالعاصمة الأميركية واشنطن يوم 12 نوفمبر 2025 (رويترز)

تحقيق «ترمب وروسيا»... كيف تحوَّل إلى ورقة ضغط وتجاذب حزبي؟

المذكرات التي رفع البيت الأبيض السرية عنها تكشف عن أن «إف بي آي» تعامل مع احتمال خضوع الرئيس لتأثير موسكو.

إيلي يوسف (واشنطن)
أوروبا عناصر من الشرطة السويدية (أرشيفية - رويترز)

السويد تعلن إحباط عملية تجسس روسية

أعلنت أجهزة الأمن السويدية، الاثنين، أن البلاد نجحت في إحباط عملية روسية كانت تهدف إلى «تشويه سمعة السويد وحلف شمال الأطلسي (ناتو) والاتحاد الأوروبي».

«الشرق الأوسط» (ستوكهولم)

إسرائيل تغتال قائد لواء خان يونس في «كتائب القسام»

محمد اليازوري الشهير بـ«أبو الهيثم»، قائد لواء خان يونس في «كتائب القسام»، الجناح المسلح لحركة «حماس»
محمد اليازوري الشهير بـ«أبو الهيثم»، قائد لواء خان يونس في «كتائب القسام»، الجناح المسلح لحركة «حماس»
TT

إسرائيل تغتال قائد لواء خان يونس في «كتائب القسام»

محمد اليازوري الشهير بـ«أبو الهيثم»، قائد لواء خان يونس في «كتائب القسام»، الجناح المسلح لحركة «حماس»
محمد اليازوري الشهير بـ«أبو الهيثم»، قائد لواء خان يونس في «كتائب القسام»، الجناح المسلح لحركة «حماس»

اغتال الجيش الإسرائيلي محمد اليازوري الشهير بـ«أبو الهيثم»، قائد لواء خان يونس في «كتائب القسام»، الجناح المسلح لحركة «حماس»، بعد أن استهدفته طائرة مسيّرة بصاروخين أثناء سيره في منطقة المواصي منتصف ليل الخميس - الجمعة.

ووقع الهجوم على طريق رئيسي في مواصي خان يونس جنوب قطاع غزة، وتحديداً قرب مسجد «القبة»، واستهدف شخصين أحدهما اليازوري.

وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر ميدانية في «حماس» أنه لم يتم التعرف على اليازوري سريعاً، إذ كان عبارة عن أشلاء، وجسده مشوهاً بما فيه وجهه. وأشارت المصادر إلى أن فقدان الاتصال معه بشكل مفاجئ، دفع بعض المقربين منه لمحاولة معرفة ما إذا كان هو المستهدف، وتبين في ساعات الفجر الأولى أنه من بين الضحايا.

ووفقاً لمصدرين، فإن اليازوري تولى مسؤولية لواء خان يونس في «كتائب القسام» بعد فترة قصيرة من اغتيال قياديي الكتائب عز الدين الحداد ومحمد عودة، اللذين اغتيلا بفارق لم يتجاوز عشرة أيام في مايو (أيار) الماضي.

وبيّن المصدران أن اليازوري كان قائداً لوسط وغرب خان يونس، قبل أن يصبح قائداً عاماً للواء.

كما عمل اليازوري لسنوات في مناصب أخرى بقيادة «كتائب القسام»، منها قيادة جهاز الاستخبارات الذي كان أحد الأجهزة التي عملت على تجهيز معلومات أمنية تحضيراً لهجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وأشار المصدران إلى أنه بعد اغتيال رافع سلامة عُيّن قيادي آخر مسؤولاً عن لواء خان يونس، قبل أن يصبح قائداً لركن عملياتي آخر في هيئة الأركان العليا على مستوى قطاع غزة، فيما أصبح اليازوري لاحقاً القائد الجديد للواء.

ولفت مصدر ثالث إلى أن اليازوري تعرض لسلسلة محاولات اغتيال سابقة، سواء خلال الحرب الحالية أو قبلها بسنوات، إذ كان يُعد قائداً ميدانياً بارزاً حينها.

وكشف المصدر أن من أبرز محاولات الاغتيال التي تعرض لها اليازوري تلك التي وقعت حين كان برفقة رافع سلامة ومحمد السنوار ويحيى السنوار في نفق مركزي بخان يونس عام 2021، قصفته طائرات حربية إسرائيلية بعدة صواريخ، خلال ما عُرف بمعركة «سيف القدس»، التي أطلقت عليها إسرائيل اسم «حارس الأسوار».

ونجا حينها جميع من كانوا في النفق بعدما استهدف القصف جزءاً منه، الأمر الذي أتاح لتلك القيادات الخروج منه، فيما أصيب بعضهم بجروح متفاوتة، بينهم رافع سلامة.

ويُعد اليازوري من القيادات التي أشرفت على هجوم السابع من أكتوبر، كما أنه لعب دوراً في عمليات تسليم المختطفين الإسرائيليين خلال صفقات التبادل.

وقُتل برفقة اليازوري، في الغارة التي استهدفته الليلة الماضية، حذيفة أبو معمر، أحد المهندسين في «كتائب القسام»، الذي كان مسؤولاً عن تطوير قدرات عسكرية للكتائب، وكان مقرباً من قياداتها البارزة.

وأبو معمر من سكان منطقة «معن» شرق خان يونس، وكان مسؤولاً عن عدد من الهجمات التي استهدفت القوات الإسرائيلية خلال الحرب وفي فترات أخرى.

ورجحت المصادر أن إسرائيل شنت الغارة بهدف استهداف أبو معمر، متوقعة أنها لم تكن تملك معلومات دقيقة عن وجود اليازوري برفقته حين كانا يسيران في المكان، وهو أمر لم يُحسم حتى الآن.

وفي غارة أخرى بالتزامن، قُتل مؤمن أبو لبدة بعد قصف مركبة في مدينة حمد شمال خان يونس. وعلمت «الشرق الأوسط» أن المستهدف من القادة الميدانيين لـ«كتائب القسام» شرق رفح، وقد تعرض لمحاولات اغتيال سابقة.


المواجهات اليمنية تُحرّك خطوط التماس

دبابة تابعة للجيش اليمني تطلق النار على مواقع الحوثيين (رويترز)
دبابة تابعة للجيش اليمني تطلق النار على مواقع الحوثيين (رويترز)
TT

المواجهات اليمنية تُحرّك خطوط التماس

دبابة تابعة للجيش اليمني تطلق النار على مواقع الحوثيين (رويترز)
دبابة تابعة للجيش اليمني تطلق النار على مواقع الحوثيين (رويترز)

حرّكت المواجهات العسكرية في اليمن خطوط التَّماس، مع دخول المعارك في الساحل الغربي وغرب تعز مرحلة شديدة الخطورة، أمس. ووسعت القوات الحوثية انتشارها في الساحل الغربي ومدينة المخا والمحاور المؤدية إليها من الشمال والشرق.

وأمام هذا التطور، وجّه نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الفريق طارق صالح، القوات المسلحة في الساحل الغربي بإعادة ترتيب صفوفها، في حين شكلت القوات المشتركة مركز قيادة جديداً في منطقة ذباب جنوب المخا؛ بهدف إعادة تجميع الوحدات وتنظيم انتشارها.

وشدَّد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، على أن الدولة ستُواصل القيام بمسؤوليتها في حماية مواطنيها واستعادة مؤسساتها وبسط سلطتها على كامل أراضيها، وحماية سواحلها وموانئها ومياهها الإقليمية.

وشدد على «عدم السماح بتحويل باب المندب إلى هرمز آخر، أو اليمن إلى منصة ابتزاز جيوسياسي، نيابة عن النظام الإيراني».


حصر السلاح في العراق «بعد سبتمبر»


أرشيفية لقوة من الجيش العراقي (إعلام وزارة الدفاع)
أرشيفية لقوة من الجيش العراقي (إعلام وزارة الدفاع)
TT

حصر السلاح في العراق «بعد سبتمبر»


أرشيفية لقوة من الجيش العراقي (إعلام وزارة الدفاع)
أرشيفية لقوة من الجيش العراقي (إعلام وزارة الدفاع)

قالت الحكومة العراقية، أمس، إن تنفيذ «حصر السلاح» سيبدأ بعد اكتمال انسحاب التحالف الدولي نهاية الشهر الحالي، في حين أكدت أن حوارات تجرى على أعلى المستويات مع فصائل مسلحة لإنجاح الخطة.

وقال اللواء صباح النعمان، الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، إن «يوم 30 سبتمبر (أيلول) هو الموعد النهائي لانتهاء مهمة التحالف الدولي وبقية القوات الأجنبية في العراق»، مشيراً إلى أن «انسحاب التحالف يشهد تسارعاً، مع التزام القوات الأجنبية المواعيد النهائية لإنهاء مهامها في البلاد».

وعلى صعيد التنسيق بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان، قال النعمان إن الجانبين وقّعا اتفاقية تقضي بتسليم المطلوبين مباشرة إلى المركز التنسيقي المشترك، لتجاوز الإجراءات الروتينية السابقة. وأوضح النعمان أن «داعش» انتهى عسكرياً في العراق، ورغم وجود بقايا وفلول للتنظيم، فإنّ القوات الأمنية مستعدة لمواجهتها، وتدميرها.