«الكرملين»: الاتهامات الأوروبية لروسيا بشنّ هجمات سيبرانية لا أساس لها

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

«الكرملين»: الاتهامات الأوروبية لروسيا بشنّ هجمات سيبرانية لا أساس لها

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

ندّد «الكرملين»، الثلاثاء، باتهامات «لا أساس لها» من الاتحاد الأوروبي وبريطانيا لروسيا بالوقوف خلف هجمات سيبرانية في القارة.

وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، للصحافيين بمَن فيهم مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية»: «لا نقبل أياً من هذه الاتهامات... هذه الاتهامات لا أساس لها دائماً، غير مثبتة قط، ودون أي دليل قط»، وذلك بعد فرض الاتحاد الأوروبي ولندن عقوبات جديدة على موسكو، على خلفية هذه الاتهامات.

وقرر الاتحاد الأوروبي وبريطانيا، أمس، فرض عقوبات على ضباط بالاستخبارات العسكرية الروسية وقراصنة وشركات خاصة، وندَّدوا بما وصفوه بحملة تجسس إلكتروني مستمرة منذ سنوات لتقويض حكومات في أوروبا.

ويؤثر قرار الاتحاد الأوروبي على تسعة أشخاص وأربعة كيانات متهمين بصِلاتهم بشبكة تجسس عبر الإنترنت قال الاتحاد إنها استهدفت حكومات ونفّذت عمليات تخريب ضد البنية التحتية الحيوية، مثل محطات التدفئة والطاقة منذ عام 2010. وفرضت بريطانيا عقوبات على 24 شخصاً وكياناً. وقالت الممثلة العليا للسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، إن الأشخاص الذين فرضت عليهم العقوبات «يسهمون في جهود روسيا لزعزعة استقرار الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه والشركاء الدوليين».

وقالت، في بيان، إن فرنسا وألمانيا وبولندا وقبرص وهولندا والنمسا وسلوفاكيا ورومانيا وفنلندا «من بين دول أخرى» وقعت فريسة للشبكة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، لقناة «بي إف إم» الفرنسية، إن الهدف من الأنشطة الإلكترونية الروسية هو «إما الحصول على معلومات، أو تخريب عملية البنية التحتية للسكك الحديدية، على سبيل المثال، كما كانت الحال في بولندا».

وركز الاتحاد الأوروبي عقوباته، والتي يتمثل معظمها في تجميد الأصول وحظر السفر، على المركز السادس عشر، التابع لجهاز الأمن الاتحادي الروسي.

وقالت كالاس إن جهاز الأمن الاتحادي كان «يسيطر على مجموعة متنوعة من مجموعات التهديد الإلكتروني». وأضافت أنه «نفّذ مجموعة واسعة من الأنشطة الإلكترونية الخبيثة بخطورة متزايدة».

واتهمت بعض الدول روسيا باستخدام الهجمات الإلكترونية والدعاية للتدخل في الانتخابات.


مقالات ذات صلة

بنك الاستثمار الأوروبي ينهي 40 عاماً من عدم تمويل مشروعات الطاقة النووية

الاقتصاد شعار بنك الاستثمار الأوروبي في لوكسمبورغ (رويترز)

بنك الاستثمار الأوروبي ينهي 40 عاماً من عدم تمويل مشروعات الطاقة النووية

وافق بنك الاستثمار الأوروبي على ضخ 40 مليون يورو بشركة فنلندية ناشئة لتطوير مفاعل نووي، منهياً حظراً استمر على مدار أربعة عقود على تمويل مشروعات الطاقة النووية

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا قادة أوروبيون خلال مؤتمر صحافي بختام قمة في روفانييمي (فنلندا) الاثنين (إ.ب.أ)

قمة أوروبية لتعزيز الحضور في القطب الشمالي

دعا بيان ختامي لقمة أوروبية أمس «الاتحاد الأوروبي إلى الاضطلاع بدور أكثر استراتيجية واستباقية في منطقة القطب الشمالي الأوروبية».

«الشرق الأوسط» (روفانييمي (فنلندا))
أوروبا زعيم «الحزب الوطني الاسكوتلندي» جون سويني وزعيم حزب «بلايد كامرو» رين أب يورويث ورئيسة حزب «شين فين» ماري لو ماكدونالد ونائبة رئيس حزب «شين فين» ميشيل أونيل يرفعون وثيقة موقّعة عقب اجتماع بين قادة الأحزاب القومية في كارديف ويلز ببريطانيا 14 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

أحزاب قومية في اسكوتلندا وويلز وآيرلندا الشمالية تطالب بحق الانفصال عن بريطانيا

طالبت الأحزاب القومية الرئيسية في اسكوتلندا وآيرلندا الشمالية وويلز، الاثنين، بحق تقرير المصير في شأن الانفصال عن المملكة المتحدة من عدمه.

«الشرق الأوسط» (كارديف (بريطانيا))
أوروبا غواصة نووية روسية تخترق جليد القطب الشمالي خلال تدريبات عسكرية في موقع غير محدد (أرشيفية - أ.ب)

قمة أوروبية تدعو لتعزيز حضور القارة في القطب الشمالي بمواجهة تهديد روسيا

اجتمع قادة أوروبيون في فنلندا، الاثنين، لتنسيق الجهود الرامية لمواجهة التطورات الجارية والتهديدات الجديدة في منطقة القطب الشمالي.

رائد جبر (موسكو)
الاقتصاد أفق بكين مع شروق الشمس وناطحات السحاب بمنطقة الأعمال المركزية (رويترز)

الشركات الألمانية تزيد استثماراتها في الصين بنحو الثلث خلال النصف الأول من 2026

زادت الشركات الألمانية استثماراتها في الصين بنحو الثلث، خلال النصف الأول من عام 2026، في حين خفضت استثماراتها بالولايات المتحدة بشكل حاد.

«الشرق الأوسط» (برلين)

أوروبا تتحرّك بعد صيف ملتهب... خطة لمواجهة موجات الحر

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تتفاعل مع التصفيق عقب إلقائها خطاب حالة الاتحاد الأوروبي أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ بفرنسا 16 سبتمبر 2026 (رويترز)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تتفاعل مع التصفيق عقب إلقائها خطاب حالة الاتحاد الأوروبي أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ بفرنسا 16 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

أوروبا تتحرّك بعد صيف ملتهب... خطة لمواجهة موجات الحر

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تتفاعل مع التصفيق عقب إلقائها خطاب حالة الاتحاد الأوروبي أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ بفرنسا 16 سبتمبر 2026 (رويترز)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تتفاعل مع التصفيق عقب إلقائها خطاب حالة الاتحاد الأوروبي أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ بفرنسا 16 سبتمبر 2026 (رويترز)

قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الأربعاء، إن بروكسل ستطرح «خطة لمواجهة موجات الحر»، بهدف تحسين الاستجابة للأحوال الجوية المتطرفة، بعد أن شهد الاتحاد الأوروبي هذا الصيف درجات حرارة قياسية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي خطابها السنوي أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ بشرق فرنسا، قالت فون دير لاين إن مستقبل أوروبا يعتمد على كيفية إدارتها للتحديين المزدوجين المتمثلين في التغير المناخي والذكاء الاصطناعي.

وأضافت: «لا يمكن أن يتكرر ما حدث هذا الصيف. لذا سنقدّم قريباً أيضاً خطة أوروبية لموجات الحر».

وأوضحت: «نحن بحاجة إلى أنظمة أفضل للإنذار المبكر، واستعداد أفضل لمواجهة الأزمات الصحية. ونحن بحاجة إلى تكييف المدن مع التغير المناخي وتبريدها. كما نحتاج إلى دعم الفئات الأكثر تأثراً».

وتسببت موجات الحر المتعاقبة خلال فصل الصيف، التي أججها التغير المناخي، في أكثر من 30 ألف حالة وفاة في أنحاء أوروبا، فضلاً عن موجة جفاف واسعة النطاق.

ومنذ منتصف يونيو (حزيران)، اندلع أكثر من 1000 حريق في غابات دول الاتحاد الأوروبي، أتى على نحو 540 ألف هكتار من الأراضي، أي ما يزيد على ضعفي مساحة لوكسمبورغ، ما أجبر مئات الآلاف على مغادرة منازلهم، لا سيما في إسبانيا وفرنسا.

كما تجاوزت درجات الحرارة مستويات قياسية في مختلف أنحاء القارة، ما أدى إلى اندلاع حرائق خطيرة، حتى في مناطق تُعرف عادة بمناخها البارد والرطب، مثل بلجيكا واسكتلندا.


السجن 25 عاماً لرئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)
TT

السجن 25 عاماً لرئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)

أصدرت محكمة خاصة بكوسوفو، تتخذ من لاهاي مقراً، حكماً الأربعاء بالسجن 25 عاماً على الرئيس السابق لكوسوفو هاشم تاجي، إثر إدانته بجرائم حرب ارتكبتها ميليشيات من كوسوفو في تسعينات القرن الماضي.

وأدان قضاة المحكمة تاجي، الذي حوكم إلى جانب 3 قادة سابقين آخرين لميليشيات، بارتكاب جرائم شملت الاعتقال غير القانوني والتعذيب والقتل والمعاملة القاسية.

وقال القاضي، الرئيس تشارلز سميث، أثناء تلاوة الحكم متوجهاً إلى تاجي «حكمت المحكمة عليك بالسجن 25 عاماً، مع احتساب الفترة التي أمضيتها رهن الاحتجاز».

واستمع تاجي، الذي كان يرتدي بزة داكنة، وقميصاً أبيض وربطة عنق، إلى الحكم من دون أن تظهر عليه أي علامات تأثر.

رئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي (د.ب.أ)

وبعد أكثر من 3 سنوات على بدء المحاكمة الابتدائية، أدانت المحكمة الخاصة بكوسوفو تاجي، الزعيم السياسي السابق لجيش تحرير كوسوفو، بارتكاب جرائم نُسبت إلى هذه الجماعة المسلحة خلال الحرب ضد القوات الصربية، وكذلك في الفترة التي تلت الصراع مباشرة، وتحديداً في عامي 1998 و1999.

وكان تاجي يشغل منصب رئيس كوسوفو وقت توجيه الاتهام إليه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، عندما استقال من منصبه ونُقل إلى لاهاي؛ حيث وُضع رهن الاحتجاز.

وتناول الادعاء خلال المحاكمة وقائع تتعلق بعمليات قتل وتعذيب واضطهاد واحتجاز غير قانوني لأشخاص في معسكرات داخل كوسوفو وشمال ألبانيا.

وحسب القرار الاتهامي، ارتكب عناصر من جيش تحرير كوسوفو هذه الجرائم بحق مئات المدنيين، من الصرب وغجر الروما وألبان كوسوفو الذين اعتُبروا معارضين سياسيين.

يُذكر أن نحو 13 ألف شخص قُتلوا في صراع كوسوفو، من بينهم 11 ألفاً من ألبان كوسوفو، وكان غالبيتهم من المدنيين. وقد انتهت الحرب بحملة قصف شنها حلف شمال الأطلسي، وأجبرت القوات الصربية على الانسحاب من المنطقة.

وبالنسبة لغالبية سكان كوسوفو من أصل ألباني، يُعد هاشم تاجي وجيش تحرير كوسوفو رمزاً للنضال من أجل الاستقلال عن صربيا.


العثور على مسيّرة روسية مفخخة في بولندا

صورة من فيديو نُشر في 14 سبتمبر 2026 تُظهر طائرة مسيّرة روسية انتُشلت من بحر البلطيق قبالة ساحل بولندا بالقرب من قرية روسينوفو شمال غربي البلاد (أ.ف.ب)
صورة من فيديو نُشر في 14 سبتمبر 2026 تُظهر طائرة مسيّرة روسية انتُشلت من بحر البلطيق قبالة ساحل بولندا بالقرب من قرية روسينوفو شمال غربي البلاد (أ.ف.ب)
TT

العثور على مسيّرة روسية مفخخة في بولندا

صورة من فيديو نُشر في 14 سبتمبر 2026 تُظهر طائرة مسيّرة روسية انتُشلت من بحر البلطيق قبالة ساحل بولندا بالقرب من قرية روسينوفو شمال غربي البلاد (أ.ف.ب)
صورة من فيديو نُشر في 14 سبتمبر 2026 تُظهر طائرة مسيّرة روسية انتُشلت من بحر البلطيق قبالة ساحل بولندا بالقرب من قرية روسينوفو شمال غربي البلاد (أ.ف.ب)

قال مسؤولون، الأربعاء، إنه عُثر، الاثنين، في البحر قبالة شمال بولندا على مسيّرة روسية مفخّخة من طراز «جيربيرا-2»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد المدّعي المختص بالشؤون العسكرية بارتوش أوكونييفسكي، الصحافيين، الأربعاء، بأن الطائرة «كانت تحتوي على رأس حربيّ مزوّد بصاعق»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وستخضع الطائرة المسيّرة لمزيد من الفحوص التي يُجريها الجيش، لتحديد مصدرها والهدف الذي كانت موجهة إليه.

طائرة عسكرية مسيّرة مرئية جزئياً على الشاطئ في روسينوفو بمحافظة بوميرانيا الغربية ببولندا 14 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

وقال وزير الدفاع فلاديسلاف كوسينياك، الاثنين، إن الجيش عثر على الطائرة المسيّرة قرب قرية روسينوفو في شمال غربي بولندا وانتشلها من البحر.

وأضاف أن الاعتقاد هو أن روسيا فقدت الطائرة، خلال مناورات تجريبية فوق بحر البلطيق.

وباشر قسم الشؤون العسكرية في مكتب المدعي العام في مدينة شتشيتسين بشمال غربي بولندا إجراءات بشأن الواقعة.

وقال أوكونييفسكي إن القسم يحقق في شبهة «التسبب في حادث يُعرّض حياة أو صحة عدد كبير من الأشخاص وممتلكات ذات قيمة كبيرة للخطر».

وتواجه بولندا، العضو في حلف شمال الأطلسي «ناتو» والاتحاد الأوروبي والمجاورة لأوكرانيا وجيب كالينينغراد الروسي، انتهاكات متكررة لمجالها الجوي بطائرات مسيّرة منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.