قمة أوروبية لتعزيز الحضور في القطب الشمالي

بمواجهة تهديدات روسيا وطموحات ترمب

قادة أوروبيون خلال مؤتمر صحافي بختام قمة في روفانييمي (فنلندا) الاثنين (إ.ب.أ)
قادة أوروبيون خلال مؤتمر صحافي بختام قمة في روفانييمي (فنلندا) الاثنين (إ.ب.أ)
TT

قمة أوروبية لتعزيز الحضور في القطب الشمالي

قادة أوروبيون خلال مؤتمر صحافي بختام قمة في روفانييمي (فنلندا) الاثنين (إ.ب.أ)
قادة أوروبيون خلال مؤتمر صحافي بختام قمة في روفانييمي (فنلندا) الاثنين (إ.ب.أ)

دعت اثنتا عشرة دولة أوروبية، الاثنين، الاتحاد الأوروبي إلى تعزيز وجوده في منطقة القطب الشمالي، التي تشهد توترات جيوسياسية حادة وسط تهديدات روسية وطموحات أبداها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وجاء في بيان مشترك أصدرته هذه الدول، من بينها فرنسا والدنمارك والسويد وألمانيا واليونان، في ختام قمة عُقدت في شمال فنلندا: «ندعو الاتحاد الأوروبي إلى الاضطلاع بدور أكثر استراتيجية واستباقية في منطقة القطب الشمالي الأوروبية».

وقد أثارت تهديدات ترمب المتكررة بضم غرينلاند، وهي منطقة دنماركية شاسعة تتمتع بحكم ذاتي، إلى السيادة الأميركية أزمة دبلوماسية بين حلفاء واشنطن.

ورغم تراجع حدة هذه التهديدات منذ بداية العام، فإن دول الاتحاد الأوروبي عازمة على تعزيز وجودها في المنطقة، وهي تدرك تماماً وجود جار مُعادٍ على الجانب الآخر من الحدود الشرقية الطويلة لفنلندا.

ناقلة نفط تبحر وسط الجليد في مياه القطب الشمالي (أرشيفية - إكس)

وفي إشارة إلى «التهديد الكبير والبعيد الأمد الذي تشكله روسيا»، أكدت الدول أن «طموحات موسكو لزيادة نفوذها في القطب الشمالي، وعداءها تجاه أوروبا، بما في ذلك تصاعد الأنشطة المتعددة الوسيلة، يسلطان الضوء على الحاجة إلى تعزيز سياسة الاتحاد الأوروبي تجاه القطب الشمالي».

وشملت قائمة المسؤولين الحاضرين في القمة المستشار الألماني فريدريش ميرتس، ورئيسة وزراء الدنمارك ميته فريدريكسن، ومسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، بالإضافة إلى قادة من دول مثل رومانيا واليونان.

وقال كوستا: «ما يحدث هنا ليس قضية إقليمية، بل قضية أوروبية».

مخاوف بيئية

تأتي هذه القمة التي لم يكن مقرراً خلالها اتخاذ قرارات رسمية، في وقت يُتوقع أن تطرح فيه المفوضية الأوروبية استراتيجية جديدة للقطب الشمالي في غضون أسابيع، وهي الاستراتيجية التي ستوجه نهج الاتحاد تجاه المنطقة في السنوات المقبلة.

ولا يزال بإمكان الدول والقادة إبداء آرائهم بشأن الوثيقة النهائية. وفي هذا الصدد، قال توماس تيكانين، كبير مستشاري الشؤون الأوروبية لرئيس الوزراء الفنلندي بيتيري أوربو، الذي بادر إلى عقد القمة، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «هذا الاجتماع يأتي في توقيت مناسب للغاية». وأضاف: «تتمثل الفكرة أساساً في تعزيز النهج الاستراتيجي المشترك للاتحاد الأوروبي تجاه القطب الشمالي في ظل هذه الظروف، حيث تتزايد الأهمية الجيوسياسية والاقتصادية للمنطقة بشكل كبير».

وتزايد الاهتمام بالمنطقة بشكل ملحوظ منذ اعتماد الاتحاد الأوروبي آخر سياسة له بشأن القطب الشمالي في عام 2021، وهو ما انعكس في عدد الضيوف رفيعي المستوى الحاضرين من دول لا تقع ضمن نطاق القطب الشمالي.

إحدى جلسات القمة الأوروبية بخصوص القطب الشمالي في روفانييمي (فنلندا) الاثنين (أ.ب)

وقال تيكانين إن «البيئة الأمنية تغيرت كثيراً، وهناك اهتمام كبير بالمنطقة في الآونة الأخيرة».

وناقش القادة مواضيع راوحت بين المصالح الاقتصادية والقضايا الأمنية. وتشير تقديرات الخبراء إلى أن منطقة القطب الشمالي تشهد ارتفاعاً في درجات الحرارة بمعدل أسرع بنحو أربع مرات من المتوسط العالمي نتيجة للتغير المناخي، ما يؤدي إلى عواقب وخيمة على البيئة وسبل عيش السكان المحليين على حد سواء.

ومع ذوبان الجليد البحري، كثفت دول مثل روسيا والصين والولايات المتحدة أنشطتها في المنطقة، في ظل تنافس على السيطرة على الموارد الطبيعية وطرق الملاحة البحرية الجديدة.

وفي أغسطس (آب) أرسلت كل من الصين وكوريا الجنوبية سفناً لنقل الحاويات في محاولة لعبور «طريق البحر الشمالي» الواقع ضمن المياه الروسية، وذلك لاختبار جدوى استخدامه في ظل بقاء الممر خالياً من الجليد لفترات أطول عاماً بعد عام.

وكان الرئيس ترمب قد شدد في وقت سابق من هذا العام على ضرورة سيطرة واشنطن على جزيرة غرينلاند لدواعٍ قال إنها تتعلق بالأمن القومي، رغم أنه استبعد في نهاية المطاف فكرة ضمها بالقوة.

بطاريتا صواريخ «باستيون» المضادة للسفن قرب قاعدة ناغورسكوي الروسية في القطب الشمالي (أرشيفية - أ.ب)

وبعد ذلك بفترة وجيزة، وفي خطوة بدا أنها تهدف إلى استرضاء ترمب، أطلق «حلف شمال الأطلسي» (ناتو) مهمة جديدة لتعزيز الأمن في منطقة القطب الشمالي.

وخلال زيارة قامت بها للجزيرة الشاسعة في 7 سبتمبر (أيلول) أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين حزمة مساعدات لغرينلاند بقيمة 200 مليون يورو (232 مليون دولار)، متعهدة أن يكون للاتحاد الأوروبي «حضور أكبر وانخراط أعمق في غرينلاند ومنطقة القطب الشمالي».

وفي يناير (كانون الثاني) تم تشكيل «مجموعة عمل رفيعة المستوى» تضم ممثلين للدنمارك والولايات المتحدة وغرينلاند لمعالجة المخاوف الأميركية، إلا أنه لم تُرشح سوى معلومات شحيحة حول سير المفاوضات منذ ذلك الحين.

وعلى هامش قمة روفانييمي، أعربت رئيسة وزراء الدنمارك عن «تفاؤلها» بأن المحادثات التي انطلقت بين الدنمارك والولايات المتحدة وغرينلاند قد تفضي إلى تسوية للنزاع.

وقالت فريدريكسن للصحافيين: «لا تزال مجموعة العمل تمارس مهامها؛ لذا فمن السابق لأوانه استخلاص أي نتائج، لكنني متفائلة للغاية بأننا قادرون على إيجاد حل».


مقالات ذات صلة

انتفاضة الطلاب تطوي صفحة فوتشيتش في صربيا... وروسيا الخاسر الأكبر

تحليل إخباري لقطة جوية لأنصار «قائمة الطلاب» وهم يتجمعون بساحة سلافيا ببلغراد احتفالاً بفوزهم وذلك بعد يوم واحد من الانتخابات البرلمانية المبكرة في صربيا (أ.ف.ب)

انتفاضة الطلاب تطوي صفحة فوتشيتش في صربيا... وروسيا الخاسر الأكبر

لا يعني إسقاط السلطة بالضرورة بناء نظام ديمقراطي بديل؛ فالحركة الطلابية التي حققت هذا الانتصار تواجه الآن اختباراً أصعب من الانتخابات نفسها.

أنطوان الحاج
تحليل إخباري رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال المؤتمر الصحافي في ختام قمة الاتحاد الأوروبي وكندا (30 أكتوبر 2026) لإطلاق «تحالف من أجل المستقبل» وتعميق التعاون التجاري والأمني والدفاعي (إ.ب.أ)

تحليل إخباري ماذا يعني انضمام كندا إلى الاتحاد الأوروبي ك «عضو منتسب»؟

تحالف كندي أوروبي وثيق لمواجهة رسوم ترمب، عبر صيغة «عضو منتسب» تضمن اندماجاً رقمياً واستراتيجياً في الطاقة والمعادن دون المساس بالسيادة السياسية.

كوثر وكيل (لندن)
شمال افريقيا قوات عسكرية موريتانية في مهمة لحماية الحدود (الجيش الموريتاني)

«الاتحاد الأوروبي» يقدم دعماً عسكرياً لموريتانيا بقيمة 20 مليون يورو

كشف مجلس الاتحاد الأوروبي عن اعتماد إجراء مساعدات عسكرية جديد لموريتانيا بقيمة 20 مليون يورو، مخصص لتوفير معدات للقوات المسلحة الموريتانية.

«الشرق الأوسط» (نواكشوط)
أوروبا رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال افتتاح فعالية في بروكسل يوم 29 سبتمبر 2026 (أ.ب)

الاتحاد الأوروبي يدرس منح كندا صفة «عضو منتسب» رغم الاعتراضات

قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين اليوم (الخميس) إن الاتحاد الأوروبي وكندا يواصلان بحث إمكانية أن تصبح ​أوتاوا أول «عضو منتسب» في التكتل.

«الشرق الأوسط» (مونتريال)
الاقتصاد لاغارد تلوّح بيدها لدى مغادرتها عقب مؤتمر صحافي عُقد بعد اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في برلين (أرشيفية - أ.ف.ب)

لاغارد تنسحب مبكراً لفتح الطريق أمام اختيار خلفها قبل الانتخابات الفرنسية

في خطوة تعيد رسم المشهد القيادي للمؤسسة النقدية الأهم في أوروبا، أعلنت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، مغادرتها منصبها في 7 فبراير (شباط) 2027.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت )

بريطانيا منفتحة على تقديم اعتذار رسمي عن تجارة الرقيق

رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام (رويترز)
TT

بريطانيا منفتحة على تقديم اعتذار رسمي عن تجارة الرقيق

رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام (رويترز)

قال رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام، إنه منفتح على الدعوات لتقديم اعتذار رسمي عن الدور التاريخي لبريطانيا في تجارة الرقيق، قبل مشاركته في قمة الكومنولث هذا الأسبوع، إذ من المرجح أن يواجه مطالبات بتعويضات مالية.

وكتب بيرنهام في صحيفة «الغارديان» أن بريطانيا «تعرض حواراً منظماً مع المتضررين من تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي»، التي اختطف خلالها ما لا يقل عن 12.5 مليون أفريقي وبيعوا عبيداً.

وأضاف: «سيشكل الاستماع إلى الدعوات لتقديم اعتذار رسمي باسم الدولة البريطانية جزءاً مهماً من هذه العملية، وأنا منفتح على ذلك».

لكن بيرنهام رفض الدعوات إلى دفع تعويضات مالية، وكتب قائلاً: «أعتقد أن الشعب البريطاني اليوم ينبغي ألا يتحمل مسؤولية أخطاء تاريخية، مهما بلغت فظاعتها، والتي وقعت في عصر مختلف وفي ظل قوانين مختلفة ولم يكن له دور شخصي فيها».

ووفقاً لقاعدة بيانات تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي، بيع ملايين الأفارقة عبيداً على أيدي تجار أوروبيين بين القرنين الخامس عشر والتاسع عشر، ونقلت بريطانيا ما يقدر بنحو 3.2 مليون شخص عبر المحيط الأطلسي، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وقبل انعقاد اجتماع رؤساء حكومات دول الكومنولث في أنتيجوا وبربودا، الأسبوع الحالي، قال الملك تشارلز، الذي يقوم بجولة في منطقة البحر الكاريبي، إنه «من الصواب أن نعترف بالمعاناة الكبيرة وأوجه الظلم التي وقعت في الماضي».

ومن المتوقع أن يضغط قادة دول الكاريبي من أجل مطالب التعويضات، التي غالباً ما توضع في إطار تخفيف أعباء الديون والتمويل التنموي والتعليم والرعاية الصحية وتعزيز القدرة على مواجهة تغير المناخ.


وصول سكان بلدة أوكرانية خاضعة لسيطرة موسكو إلى بيلاروسيا

يصعد أشخاص إلى حافلة صغيرة وينزلون منها في محطة للحافلات على طريق تغطيه شباك واقية من الطائرات المسيرة وذلك خلال وقف مؤقت لإطلاق النار في مدينة خيرسون بجنوب أوكرانيا (أ.ف.ب)
يصعد أشخاص إلى حافلة صغيرة وينزلون منها في محطة للحافلات على طريق تغطيه شباك واقية من الطائرات المسيرة وذلك خلال وقف مؤقت لإطلاق النار في مدينة خيرسون بجنوب أوكرانيا (أ.ف.ب)
TT

وصول سكان بلدة أوكرانية خاضعة لسيطرة موسكو إلى بيلاروسيا

يصعد أشخاص إلى حافلة صغيرة وينزلون منها في محطة للحافلات على طريق تغطيه شباك واقية من الطائرات المسيرة وذلك خلال وقف مؤقت لإطلاق النار في مدينة خيرسون بجنوب أوكرانيا (أ.ف.ب)
يصعد أشخاص إلى حافلة صغيرة وينزلون منها في محطة للحافلات على طريق تغطيه شباك واقية من الطائرات المسيرة وذلك خلال وقف مؤقت لإطلاق النار في مدينة خيرسون بجنوب أوكرانيا (أ.ف.ب)

ذكرت وكالة الأنباء الرسمية في بيلاروسيا (بلتا)، ومسؤول أوكراني كبير، أن 4 طائرات، تقل سكاناً تمَّ إجلاؤهم من بلدة أوليشكي الأوكرانية الخاضعة للسيطرة الروسية، هبطت في بيلاروسيا، اليوم (السبت).

وغادر مئات السكان الذين كانوا يعانون من الجوع والإنهاك بلدة أوليشكي، أمس (الجمعة)، خلال وقف إطلاق نار محلي مدعوم من الولايات المتحدة، وهو الأول من نوعه وأطول هدنة إنسانية في الحرب التي تقترب من إكمال عامها الخامس.

وقال ديفيد أراخاميا، كبير المفاوضين الأوكرانيِّين في محادثات السلام وأحد المقربين من الرئيس فولوديمير زيلينسكي: «هبطت الطائرة الرابعة والأخيرة في جوميل». وأضاف لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «في غضون ساعات قليلة، سيكون جميع المواطنين الأوكرانيِّين الذين تم إجلاؤهم من أوليشكي، إلى جانب وفد أوكراني، على الأراضي الأوكرانية».

وذكرت وكالة «بلتا» لاحقاً أنَّ قافلة من الحافلات التي تقل السكان غادرت مطار جوميل في جنوب شرقي بيلاروسيا قرب الحدود مع أوكرانيا.

واضطر الذين غادروا أوليشكي متجهين إلى أوكرانيا إلى سلوك طريق معقَّد لمغادرة البلدة نظراً لأنَّ خط المواجهة يقع على بُعد بضعة كيلومترات فقط منها.

وذكرت «بلتا» أنهم سافروا أولاً بالحافلات عبر شبه جزيرة القرم إلى بلدة أنابا الروسية قبل أن يتوجَّهوا جواً إلى بيلاروسيا، ومنها سيواصلون رحلتهم إلى أوكرانيا عبر معبر حدودي.

وجرى التَّوصُّل إلى وقف إطلاق النار المحلي في أوليشكي بفضل جهود وساطة السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب، وبمشاركة البابا ليو الرابع عشر. ووفقاً لمسؤولين أوكرانيِّين وروس، فإنَّ وقف إطلاق النار صامد منذ يوم الثلاثاء دون أي انتهاكات، مما أتاح إزالة الألغام من الطرق وإدخال الغذاء والأدوية وغيرها من الإمدادات إلى البلدة.

وتعطَّلت طرق الإمداد إلى أوليشكي؛ بسبب القتال والطائرات المسيّرة. ووفقاً لبعض السكان، توقَّفت إمدادات الغذاء في مايو (أيار)، مما دفع مئات الأشخاص إلى حافة المجاعة.

ولم يتضح بعد عدد الأشخاص الذين قرَّروا مغادرة أوليشكي وعدد الذين اختاروا البقاء فيها. وكان أمام سكان البلدة خيار التَّوجُّه إلى روسيا أو العودة إلى أوكرانيا.

وقال مسؤولون أوكرانيون إنَّ نحو 1700 شخص ظلوا في أوليشكي من عدد سكان كان يبلغ نحو 24 ألف نسمة قبل الحرب. ووفقاً لعدد من السكان الذين أجرت «رويترز» مقابلات معهم، كان كثير من هؤلاء من كبار السن أو المرضى.


تقرير: قتيلان في هجوم بمسيّرة أوكرانية على بريانسك الروسية

رجال إطفاء يخمدون حريقاً اندلع في حي سكني عقب غارة جوية روسية على مدينة خاركيف الأوكرانية (أ.ب)
رجال إطفاء يخمدون حريقاً اندلع في حي سكني عقب غارة جوية روسية على مدينة خاركيف الأوكرانية (أ.ب)
TT

تقرير: قتيلان في هجوم بمسيّرة أوكرانية على بريانسك الروسية

رجال إطفاء يخمدون حريقاً اندلع في حي سكني عقب غارة جوية روسية على مدينة خاركيف الأوكرانية (أ.ب)
رجال إطفاء يخمدون حريقاً اندلع في حي سكني عقب غارة جوية روسية على مدينة خاركيف الأوكرانية (أ.ب)

كشف حاكم منطقة بريانسك الروسية، ‌اليوم ‌(السبت)، ​أنَّ ‌شخصين ⁠قُتلا ​وأُصيب 5 ⁠آخرون عندما أصابت طائرة مسيّرة ⁠أوكرانية ‌منزلاً ‌خاصاً ​في منطقة ‌كليموفو ‌السكنية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضاف أن القوات ‌الروسية دمَّرت 29 طائرة ⁠مسيّرة ⁠أوكرانية فوق المنطقة خلال الساعات الـ24 ​الماضية.

واستهدفت القوات الروسية بنى تحتية للطاقة ومراكز لوجستية تُستخدَم لصالح الصناعة العسكرية الأوكرانية، في كييف وخاركيف، بمسيّرات الليلة الماضية، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزارة الدفاع الروسية، في بيان اليوم، إن الغارات الليلية أصابت محطة التوليد المشترك «للطاقة الكهربائية والحرارة رقم 6» التي تزوِّد المنشآت اللوجستية العسكرية ومواقع تخزين الأسلحة والمعدات العسكرية بالكهرباء في كييف، وورشاً داخل منطقة «بروتون» الصناعية كانت تنتج مكوّنات للأسلحة والمعدات العسكرية للجيش الأوكراني، ومستودعات جُهّزت للاستخدام أماكن لتجميع وتخزين الطائرات المسيّرة في خاركيف.

وذكرت الوزارة أنه تم أيضاً استهداف سفينة شحن تسير في البحر على بُعد 18 كيلومتراً جنوب أوديسا، وعلى متنها حمولات مخصَّصة للقوات المسلحة الأوكرانية.

وفي بيان منفصل، صدر صباح اليوم، أعلنت الوزارة اعتراض وتدمير 433 مسيّرة أوكرانية فوق 19 منطقة روسية خلال الليلة الماضية.