القبض على مدير مكتب سهيل الحسن... والأخير لا يزال هارباً

رابع مطلوب من النظام ‏البائد ‏أُوقف خلال الـ24 ساعة الأخيرة

قوات «ردع العدوان» أمام مطار كويرس العسكري في الجزء الشرقي من محافظة حلب يوم 1 ديسمبر 2014 قبل سقوط نظام الأسد تماماً بعد أسبوع (أ.ف.ب)
قوات «ردع العدوان» أمام مطار كويرس العسكري في الجزء الشرقي من محافظة حلب يوم 1 ديسمبر 2014 قبل سقوط نظام الأسد تماماً بعد أسبوع (أ.ف.ب)
TT

القبض على مدير مكتب سهيل الحسن... والأخير لا يزال هارباً

قوات «ردع العدوان» أمام مطار كويرس العسكري في الجزء الشرقي من محافظة حلب يوم 1 ديسمبر 2014 قبل سقوط نظام الأسد تماماً بعد أسبوع (أ.ف.ب)
قوات «ردع العدوان» أمام مطار كويرس العسكري في الجزء الشرقي من محافظة حلب يوم 1 ديسمبر 2014 قبل سقوط نظام الأسد تماماً بعد أسبوع (أ.ف.ب)

قالت وزارة الداخلية السورية إن إدارة مكافحة الإرهاب تمكنت عبر متابعة أمنية دقيقة من إلقاء القبض على غسان عساف، الذي شغل منصب مدير مكتب اللواء سهيل الحسن برتبة مساعد أول في أجهزة النظام البائد، في حين لا يزال الحسن هارباً مع العديد من رؤوس النظام.

ويُعد عساف من المتورطين في ارتكاب مجازر مروعة بحق المدنيين في ريف حلب الغربي، فضلاً عن استمراره بعد تحرير البلاد في العمل التخريبي ضد الدولة، عبر تجنيد الخلايا الإرهابية، وبث التحريض، والوقوف خلف تفجيرات استهدفت الأمن العام ومؤسساته.

غسان عساف مدير مكتب سهيل الحسن برتبة مساعد أول (الداخلية السورية)

يُذكر أن سهيل الحسن اللواء السابق في القوات المسلحة السورية، خدم في القوات الجوية السورية والمخابرات الجوية، وبرز بشكل لفت الانتباه خلال أحداث الانتفاضة السورية عام 2011. و

اشتُهر بلقب «النمر»، وكان من أبرز القادة العسكريين الميدانيين الموالين لنظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد. وأسّس وقاد قوات نخبوية عُرفت باسم «قوات النمر» اعتمدت على سياسة الأرض المحروقة والدعم الجوي المكثف.

قاد الحسن معارك كبرى في مناطق مختلفة مثل حلب، وحمص، وإدلب، والغوطة الشرقية. وصُنّف من قِبل منظمات حقوقية وتقارير غربية كمسؤول عن عمليات عسكرية أوقعت آلاف القتلى المدنيين، واستخدام ما يُعرف بـ«البراميل المتفجّرة». وهرب من البلاد مع سقوط نظام الأسد. وتقول التسريبات إنه موجود في روسيا حيث يوجد رئيس النظام السابق وعائلته وعدد من كبار المسؤولين في نظامه.

شعيب محمود إبراهيم أحد قادة المجموعات العسكرية وشارك في عمليات ضد المناطق الثائرة (الداخلية السورية)

يُعد عساف رابع مطلوب من النظام ‏البائد تقبض عليه وزارة الداخلية ‏خلال الـ24 ساعة الأخيرة، بعد شعيب محمود إبراهيم ومحمد حساني، وآخر ‏لم تكشف هويته، وجميعهم متهمون بارتكاب جرائم حرب، ‏والانخراط في أنشطة ‏ميليشيات طائفية وأعمال تخريبية.‏

وكانت قوى الأمن الداخلي قد ألقت القبض، السبت، على المدعو شعيب إبراهيم، أحد قادة المجموعات لدى النظام البائد، والمطلوب على خلفية ارتكابه جرائم حرب، ومشاركته في العمليات العسكرية ضد المناطق الثائرة.

وجاءت العملية بعد رصد ومتابعة معلومات استخبارية دقيقة أكدت وجود أنشطة مشبوهة وأسلحة مخبأة في أحد المواقع بمنطقة مصياف بريف حماة. وبيّنت التحقيقات الأولية مشاركة الموقوف في معارك ريفَي حمص وحماة عام 2017، وضلوعه في التمثيل بجثث الشهداء، كما أقرّ بحيازته كمية من الأسلحة وإخفائها لدى شخص آخر في منطقة مصياف، وتستكمل الأجهزة المختصة إجراءاتها لضبط السلاح ومصادرته وتوقيف المتورط الآخر.

اللواء السابق في القوات المسلحة السورية سهيل الحسن مع ساري قاسم قائد إحدى مجموعاته (أرشيف الثورة السورية)

كما تمكنت قوى الأمن الداخلي، السبت، من إلقاء القبض على محمد بسام حساني، لثبوت تورطه في جرائم حرب، وقال بيان «الداخلية» إن المذكور كان ضمن «فوج الطرماح» التابع للمخابرات الجوية في محافظة حماة وسط سوريا، مشاركاً في عمليات عسكرية بريفَي حلب وحماة، ومعارك مطار كويرس، قبل انخراطه في صفوف ميليشيا «حزب الله»، ونشاطه في تدمر والبادية السورية حيث سُجلت بحقه ملفات حافلة بالانتهاكات والجرائم.

يشار إلى أن هذه العمليات تأتي ضمن جهود وزارة الداخلية والجهات المعنية ‏في ملاحقة ومحاسبة ‏المتورطين بارتكاب جرائم وانتهاكات بحق الشعب ‏السوري، انطلاقاً من تطبيق مبدأ عدم ‏الإفلات من العقاب، وتحقيق العدالة ‏الانتقالية، وضمان حقوق ذوي الضحايا.‏


مقالات ذات صلة

الصومال: ضربات متلاحقة ضد «الشباب» تعزز المكاسب الأمنية

شمال افريقيا عناصر من الجيش الصومالي في محافظة غوبا السفلى (وكالة الأنباء الصومالية)

الصومال: ضربات متلاحقة ضد «الشباب» تعزز المكاسب الأمنية

ضربة كبيرة وجهتها السلطات الصومالية تجاه «حركة الشباب» الإرهابية، عقب إعلان مقتل قيادي بارز في الحركة المرتبطة بـ«تنظيم القاعدة» وتخوض هجمات مسلحة ضد الدولة.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا خلال توقيع العقد بين الشركة التركية والقيادة العامة في بنغازي (شعبة الإعلام الحربي)

مستعيناً بـ«شركة تركية»... هل ينجح صدام حفتر في توسيع نفوذه جنوباً؟

يتجه «الجيش الوطني الليبي» إلى الاستعانة بشركة تركية لمراقبة الحدود الجنوبية المترامية، في ظل مواجهات واسعة يجريها ضد «متمردين».

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا وزير الخارجية الموريتاني محمد سالم ولد مرزوق (أ.ف.ب)

وزير خارجية موريتانيا: مالي لم تتجاوب مع مقترحنا بإنشاء لجنة لمراقبة الحدود

موريتانيا سعت لدى جارتها مالي لتشكيل لجنة مشتركة لمراقبة الحدود للمساهمة في وقف الهجمات التي تستهدف المدنيين الموريتانيين داخل مالي.

«الشرق الأوسط» (نواكشوط)
أفريقيا صورة جماعية لقادة دول «إيكواس» خلال قمتهم في أبوجا بنيجيريا يوم 15 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)

مفوضية الاتحاد الأفريقي: مالي تواجه الإرهاب نيابة عن أفريقيا ونحن نقف معها

رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي يبدأ من مالي جولة في دول الساحل... ويعتبر تعليق عضويتها في المؤسسات الأفريقية لم يكن رغبة في عزلها.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا صدام حفتر خلال لقاء مع قادة عسكريين وأمنيين ليبيين في الجنوب الليبي الاثنين (الجيش الوطني الليبي)

هجوم «أرنديغا» يثير تساؤلات حول قدرات متمردي الجنوب الليبي

أعاد الهجوم الذي شنه متمردون على موقع تابع لـ«الجيش الوطني» في بوابة «أرنديغا» تساؤلات إلى واجهة المشهد الأمني في الجنوب الليبي بشأن الحجم الحقيقي لهذه المجموعة

علاء حموده (القاهرة)