«حلب تختنق» تعيد الجدل بشأن ارتباط المؤسسات المحلية بالمركز

وعود بوصول ضاغطات نفايات حديثة خلال الأشهر الثلاثة المقبلة

مكبّ «تل الضمان» جنوب حلب وصورة من الأعلى لزيارة وفد أممي المنطقة خلال نوفمبر الماضي (محافظة حلب)
مكبّ «تل الضمان» جنوب حلب وصورة من الأعلى لزيارة وفد أممي المنطقة خلال نوفمبر الماضي (محافظة حلب)
TT

«حلب تختنق» تعيد الجدل بشأن ارتباط المؤسسات المحلية بالمركز

مكبّ «تل الضمان» جنوب حلب وصورة من الأعلى لزيارة وفد أممي المنطقة خلال نوفمبر الماضي (محافظة حلب)
مكبّ «تل الضمان» جنوب حلب وصورة من الأعلى لزيارة وفد أممي المنطقة خلال نوفمبر الماضي (محافظة حلب)

يعمل مجلس محافظة حلب على حملة نظافة شاملة في مختلف أحياء المدينة، لرفع القمامة المتراكمة وتحسين الواقع الخدمي، وذلك بعد تصاعد السخط الشعبي وما صاحبه من جدل بشأن أزمة النظافة في مدينة حلب، شمال سوريا، إلا إن معضلات إدارية ومالية تواجه عمل هذا القطاع الحيوي، في مدينة تعدّ العاصمة الاقتصادية للبلاد، وإحدى أهم الوجهات السياحية، فيما يرى مسؤول في المجلس المحلي أن البيروقراطية التي تحكم عمل المجالس، وارتباطها بقرارات وزارة الإدارة المحلية (في العاصمة)، «يحتاجان إلى تعديل في التشريعات ومصادقة من مجلس الشعب المقبل لتحرير المجالس والمؤسسات المحلية من هذه القيود المرهقة».

يأتي ذلك بعد حملة مكثفة على مواقع التواصل حملت وسم «حلب تختنق» تنتقد واقع المدينة الخدمي واستمرار أزمة النفايات والمكبات. الحملة تصاعدت مطالبة بتغيير أعضاء مجلس حلب المحلي لتدهور واقع النظافة والاعتماد على حرق المخلفات للتخلص منها، وسط مخاوف من انتشار الأمراض جراء ارتفاع درجات الحرارة والتلوث.

حرق النفايات في بعض أحياء حلب للتخلص منها (متداولة)

مثل باقي المحافظات السورية، لم تكن هذه الأزمة بجديدة على محافظة حلب؛ إذ تمثل نتاج سنوات طويلة من الإهمال الحكومي للملف الخدمي، وغياب التخطيط الإداري والسياسي، الذي يظهر من خلال القوانين المترهلة وارتباط المؤسسات المحلية بالمركز، وقوانين مقيدة عمليات تسوية وإدارة المشكلات الخدمية الطارئة.

وخلال الأيام القليلة الماضية، نقلت آليات النظافة أكثر من 15 ألف طن من القمامة، إلا إن كثيراً من ناشطي المدينة وسكانها يعدّون هذا الإنجاز «لحظياً» في ظل غياب القرارات التنفيذية الواضحة، وعدم التحرك الفاعل، مثل إعلان التعاقد مع متعهدين في قطاع النظافة، كما كان الوضع سابقاً.

تنتج حلب في العادة نحو ألفي طن من النفايات يومياً؛ أكثر بأضعاف من مثيلاتها من المدن، وتنقل هذه الكميات بشكل شبه كامل إلى المَطمَر الوحيد الموجود في بلدة تل الضمان بريف حلب الجنوبي.

رواتب محدودة

عمر جلبي، منسق الخدمات في مدينة حلب، أكد على أن «المجلس المحلي شرع في اتخاذ خطوات فاعلة وجادة، عبر التعاقد مع متعهدين لنقل النفايات؛ مما رفع عدد رحلات الترحيل اليومي إلى أكثر من 600 رحلة، بدلاً من 100، إضافة إلى موافقة هيئة الموارد على تزويد المجلس بآليات جديدة تقدر بنحو 7 ملايين دولار أميركي، إلى جانب رفع عدد الموظفين في قطاع النظافة إلى 1300 موظف، بعد أن كان 900 عامل فقط، وإطلاق حملة لمكافحة الفساد والاختلاس الخاص بعمليات الصيانة».

وتابع أن «المجلس يتعامل مع القمامة في المناطق المدنية، ومعضلة عدم التزام أصحاب الورشات والمحال والمطاعم بالنظافة العامة، إضافة إلى النفايات الصلبة الناتجة عن المصانع التي ترمي مخلفاتها خارج مناطقها المخصصة... وهو الأمر، الذي دفعنا لرفع حزمة قوانين مخالفات، في انتظار موافقة مجلس المحافظة لإنهاء هذه الظاهرة»، وفق جلبي الذي شدد على أن عدد عمال النظافة لا يغطي الاحتياج؛ «بسبب مصاعب التوظيف المرتبطة بتدني الرواتب، كما أننا نمتلك حالياً نحو 47 ضاغطة، معظمها يزيد عمرها على 25 سنة، بينما يبلغ العمر الافتراضي لعملها نحو 5 سنوات، واليوم، نحن موعودون بالحصول على عدد جيد من الضاغطات خلال الأشهر الثلاثة المقبلة».

وفد أممي يطلع على واقع مكبّ «تل الضمان» واحتياجات الأهالي (محافظة حلب)

الحاجة لتشريع برلماني

يوضح جلبي أن المجلس المحلي، رغم صلاحيات الإنفاق الضخم لصيانة الآليات المتوفرة، عاجز عن شراء آليات جديدة؛ «بسبب البيروقراطية التي تحكم عمل المجالس وارتباطها بقرارات وزارة الإدارة المحلية، وبالتالي؛ فإن تعديلها يحتاج إلى مصادقة مجلس الشعب لتحرير المجالس والمؤسسات المحلية من هذه القيود المرهقة».

وتقدر التكلفة الشهرية لعملية نقل القمامة من المدينة باتجاه المكبات الصغيرة، ومَطمَر تل الضمان، بنحو 500 ألف دولار أميركي شهرياً، تشمل أجور العمال والصيانة ومستهلكات الوقود.

بناء عقلية الإدارة المحلية

وبينما يرفض كثيرٌ من السكان والمطلعين على عمل المجلس المحلي لمدينة حلب رميَ فشل إدارة الملف على ضعف الإمكانات وبيروقراطية مؤسسات الدولة، فقد حملوا رئاسة المجلس الجزء الأكبر من المسؤولية بسبب سياساته الرافضة اتخاذ خطوات فاعلة.

إلا إن رئيس المجلس المحلي السابق خلال الفترة بين عامي 2015 و2017، بريتا حاج حسن، يرى أن الحملة التي شهدتها حلب «جاءت بعد أشهر من تراكم مشكلة النظافة بشكل واضح وانتشار ظاهرة حرق المخلفات التي تخنق الأهالي إلى درجة أصبح فيها الوضع محل استياء شعبي واسع».

ويعتقد بريتا أن الحديثَ عن الروتين الإداري والبيروقراطية المتعلقة بشراء آليات النظافة عبر «هيئة التوريد» متأخرٌ جداً؛ «فالمواطن بطبيعة الحال يحاكم ما هو على الأرض لا التعقيدات الإدارية الداخلية، وبالتالي؛ فإن ردّ الفعل الشعبي وحملة الضغط التي قام بها الناشطون كانت طبيعية؛ لحالة التقصير القائمة».

حملة «حلب تختنق»

ورغم تأكيده على التحسن الملحوظ في الوضع الخدمي خلال الأيام القليلة الماضية، فإن حاج حسن، شدد على ضرورة استمراره، وعدم تحويله مبادرةً مؤقتة، و«إنما وظيفة أساسية ودائمة تقع في صلب عمل البلدية».

ويشدد بريتا على «ضرورة امتلاك مجلس مدينة بحجم وأهمية حلب خططاً بديلة وإدارة أعلى مرونة للتعامل مع ملف يعدّ من أبسط وأهم واجباته اليومية، فالمطلوب اليوم إعادة بناء عقلية الإدارة المحلية على أساس العمل المؤسساتي والمحاسبة والاستجابة السريعة للاحتياجات، خصوصاً أن نجاح أي سلطة محلية يبدأ من الخدمات الأساسية التي تمس حياة المواطنين اليومية»، مشيراً إلى أن «هذا التحسن يعدّ مؤشراً على أن المشكلة لم تكن مستعصية بالكامل؛ بل كانت تحتاج إلى إرادة إدارية واستجابة أسرع».

ويعدّ بريتا، ومثله كثير من سكان حلب، أن أزمة النظافة لا تقتصر على الروتين المؤسساتي أو الفساد؛ «إنما ناجمة عن خلل في العقلية الإدارية وعدم القدرة على تحمل المسؤولية وإدارة الأزمة في مدينة بثقل حلب، ضمن ظروف استثنائية لا تحتمل الأخطاء وعواقبها في هذا التوقيت من عمر المرحلة الانتقالية».


مقالات ذات صلة

صدام حفتر يؤكد للشيباني استعداد «القيادة العامة» لدعم الشعب السوري

شمال افريقيا صدام حفتر نائب القائد العام لـ«الجيش الوطني» الليبي مستقبلاً وزير خارجية سوريا أسعد الشيباني في مقر القيادة ببنغازي الأحد (القيادة العامة)

صدام حفتر يؤكد للشيباني استعداد «القيادة العامة» لدعم الشعب السوري

في أول زيارة له إلى بنغازي، بحث وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني مع صدام حفتر، نائب القائد العام لـ«الجيش الوطني» الليبي، عدداً من الملفات الأمنية.

جمال جوهر (القاهرة)
المشرق العربي محافظ الحسكة مع المسؤول الأمني مروان العلي يتفقدون الحواجز في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)

هدوء حذر في الحسكة... وتخصيص هاتف يسهل شكاوى الأهالي

انتشرت دوريات للأمن الداخلي، فجر الأحد، في حي الصالحية بمدينة الحسكة، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار وضبط أي مخالفات محتملة للحفاظ على السلامة العامة.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي وزير الخارجية أسعد الشيباني ونائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في مدينة بنغازي الليبية الأحد (الخارجية السورية)

الشيباني في بنغازي ويلتقي صدام حفتر

التقى وزير الخارجية أسعد الشيباني، اليوم، نائب قائد الجيش ‏الفريق أول ‏ركن صدام خليفة حفتر في مدينة بنغازي الليبية، برفقة رئيس جهاز ‏الاستخبارات ‏العامة.

المشرق العربي شحنة ضخمة من المواد المخدرة قادمة من الأراضي اللبنانية عبر معبر جديدة يابوس

إحباط تهريب 100 ألف حبة كبتاغون داخل إطار شاحنة متجهة إلى السعودية

أعلنت إدارة مكافحة المخدرات إحباط محاولة تهريب أكثر من ‌‏100 ألف حبة ‌‏كبتاغون، كانت ‏مخبأة داخل الإطار ‏الاحتياطي ‏لشاحنة تبريد متجهة إلى السعودية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي جانب من الاعتقالات التي جرت في مصياف (مراسل الأمن في حماة)

الأمن السوري يكثّف عملياته ضد «داعش» بالتوازي مع ملاحقة «الفلول»

تفكيك خلية مرتبطة بتنظيم «داعش» الإرهابي وإحباط مخططات إرهابية كانت تستهدف دور العبادة ودوريات لقوى الأمن الداخلي.

سعاد جروس (دمشق)

«مناصب الترضية» تُثقل حكومة بغداد

جانب من اجتماع للحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي (أ.ف.ب)
جانب من اجتماع للحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي (أ.ف.ب)
TT

«مناصب الترضية» تُثقل حكومة بغداد

جانب من اجتماع للحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي (أ.ف.ب)
جانب من اجتماع للحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي (أ.ف.ب)

أثقلت مطالب قوى سياسية عراقية مساعي رئيس الوزراء علي الزيدي لإكمال تشكيلته الحكومية، عبر مطالبتها بتعيين 4 نواب لرئيس الحكومة واستحداث وزارات، في مقابل استمرار دعم حكومة بغداد، فيما وصفه مراقبون بـ«مناصب الترضية».

وكانت قوى سياسية زعمت أن البرلمان العراقي سيعقد جلسة، اليوم (الاثنين)، للتصويت على مناصب نواب رئيس الوزراء، و9 حقائب وزارية، من ضمنها الدفاع، والداخلية، والتعليم العالي، فضلاً عن استحداث وزارات جديدة. غير أن مصدراً نيابياً أكد لـ«الشرق الأوسط» أن «الحكومة لم تتقدم حتى مساء أمس (الأحد) بطلب رسمي إلى رئاسة البرلمان لغرض تحديد جلسة للتصويت على الحقائب الوزارية الشاغرة». ما يعني أن الخلافات لا تزال قائمة.

وحسب مراقبين في بغداد، فإن مساعي القوى السياسية لم تتوقف بعد الاضطرابات التي شهدتها الأسواق نتيجة خفض سعر صرف الدينار، وتطالب بـ«استحداث مناصب ترضية، من شأنها إضافة حمولة ثقيلة على كاهل الميزانية مرة أخرى، في وقت لا يتمكن فيه العراق من تصدير الكمية الكافية من النفط لتمويل النفقات التشغيلية، وفي مقدمتها رواتب نحو 8 ملايين موظف ومتقاعد ومتعاقد».


هدوء حذر في الحسكة... وتخصيص هاتف يسهل شكاوى الأهالي

محافظ الحسكة مع المسؤول الأمني مروان العلي يتفقدون الحواجز في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)
محافظ الحسكة مع المسؤول الأمني مروان العلي يتفقدون الحواجز في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)
TT

هدوء حذر في الحسكة... وتخصيص هاتف يسهل شكاوى الأهالي

محافظ الحسكة مع المسؤول الأمني مروان العلي يتفقدون الحواجز في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)
محافظ الحسكة مع المسؤول الأمني مروان العلي يتفقدون الحواجز في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)

انتشرت دوريات للأمن الداخلي، فجر الأحد، في حي الصالحية بمدينة الحسكة، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار وضبط أي مخالفات محتملة للحفاظ على السلامة العامة.

وفيما أفادت مصادر إعلامية محلية بتبليغ الأهالي للأمن العام عن حالة اختطاف تعرض لها شاب يعمل في الحدادة، على يد مجموعة تتبع تنظيم «الشبيبة الثورية» (وهو تنظيم يتبع حزب العمال الكردستاني)، تمكن الأهالي بمساعدة قوى الأمن الداخلي من تحرير المختطف، إلا أن ما أثار الاستياء إطلاق سراح الجماعة الخاطفة دون مساءلة.

وفي حادثة استفزازية أخرى، أطلقت عناصر «الشبيبة الثورية» النار على حافلة تقل طلاباً على طريق «القامشلي - الحسكة» لمنعها من العبور، وفق ما ذكره «مرصد الحسكة».

وكانت قيادة الأمن الداخلي في محافظة الحسكة قد أعلنت عن تخصيص رقم هاتف لتسهيل تقديم البلاغات من الأهالي. وأكدت، في بيان لها، الأحد، أن الهدف من هذا الإجراء «تشجيع التعاون المجتمعي، بما يسهم في حفظ الأمن والاستقرار». وذلك بعد توترات شهدتها المحافظة عقب مظاهرات «جمعة رفع العلم السوري».

ورغم عودة الهدوء إلى المحافظة بعد أيام من التوتر وانتشار كثيف لقوى الأمن الداخلي السوري في المحافظة، فإن حالة من الحذر ما زالت تسود، بالترافق مع وقوع احتكاكات وسلوكيات استفزازية، وسط تبادل للاتهامات بين المكونين العربي والكردي بالمسؤولية عن التوتر.

في الأثناء، دعا القيادي والسياسي الكردي عبد الكريم عمر، مسؤول «المجلس الكردي السوري للعلاقات» في دمشق، جميع الأطراف في محافظة الحسكة «إلى ضبط النفس»، ورفض ممثل «الإدارة الذاتية» في دمشق «التحريض القومي، وفتح قنوات اتصال مباشرة لمعالجة أي احتكاك قبل تفاقمه». وقال في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «ما يجري في الحسكة هو نتيجة تراكم ملفات سياسية وإدارية وأمنية لم تُحسم جميعها بالشكل الكافي.

أطفال في حي النشوة بالحسكة سعداء بوجود قوى الأمن الداخلي (مرصد الحسكة)

وكان «المجلس الوطني الكردي في سوريا»، وهو جسم سياسي يضم عدة أحزاب كردية متحالفة، قد دعا، السبت، إلى وقف الخطابات الإقصائية والتحريضية. وأضاف، في بيان نشر على معرفاته الرسمية، أن المظاهرات والتحركات التي شهدتها المحافظة مؤخراً تخللتها شعارات «استفزازية، أثارت التوتر والمخاوف من انعكاساتها السلبية على العلاقات بين أبناء المنطقة ومكوناتها». مؤكداً رفضه «الخطابات الشوفينية والإقصائية، أياً كان مصدرها».

وشدّد على ضرورة إلى احترام الخصوصيات القومية والثقافية ونبذ التخوين والاستعلاء والإقصاء، وتغليب لغة الحوار والمسؤولية الوطنية. كما طالب بتسريع تنفيذ التفاهمات المتعلقة بدمج المؤسسات المدنية والعسكرية، بما يضمن الأمن والاستقرار ويحفظ حقوق مختلف مكونات المنطقة.

دورية لقوى الأمن الداخلي في الحسكة (مرصد الحسكة)

بحسب المعطيات على الأرض، هناك «مخاوف لدى شرائح من المواطنين بشأن الأمن والحقوق والمشاركة في إدارة شؤونهم»، يقول عبد الكريم عمر لـ«الشرق الأوسط»، ويرى أن الحل يكون باستكمال مسار الدمج «بصورة واضحة وعادلة، وضمان حقوق الجميع، وفتح حوار جادّ يضم مختلف القوى والفعاليات في المنطقة».

كما شدّد على المساواة أمام القانون، وحماية الحقوق الثقافية واللغوية ضمن الأطر القانونية المتفق عليها، وفق «اتفاقية 29 يناير»، ومعالجة أي انتهاكات بصورة مستقلة وعادلة، وتسهيل معاملات المواطنين، وتحسين الخدمات. باعتبار «نجاح أي تسوية يُقاس بما يلمسه الناس في حياتهم اليومية». مؤكداً حاجة الحسكة اليوم إلى التهدئة وبناء الثقة، وإلى خطوات عملية، يشعر المواطن بنتائجها على الأرض.

كما عبّر السياسي الكردي عن اليقين بأن «وحدة سوريا يجب أن تقوم على وحدة المؤسسات وسيادة القانون، والمواطنة المتساوية، لا على الإقصاء أو الانتقام». داعياً جميع الأطراف إلى ضبط النفس، ورفض التحريض القومي، وفتح قنوات اتصال مباشرة لمعالجة أي احتكاك قبل تفاقمه.

وشهدت الحسكة، الجمعة، مظاهرات انطلقت من حيّ غويران باتجاه مركز المدينة، طالبت بتعزيز حضور مؤسسات الدولة السورية وفرض الأمن. وسط توترات بين مؤيدي التحركات ومعارضيها، ومخاوف من تصعيد يقود إلى احتكاكات ذات طابع قومي.

وفي وقفة احتجاجية، نظّمها أهالي المعتقلين السوريين في العراق، الأحد، أمام السفارة العراقية في العاصمة دمشق، وجّهوا الاتهام لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) المنحلة، بترحيل أبنائهم قسراً إلى السجون العراقية بموجب تهم باطلة لا أساس لها من الصحة. وطالبوا بالتحرك الفوري لإطلاق سراح أبنائهم وتسليمهم إلى الحكومة السورية لضمان عودتهم الآمنة إلى بلدهم وعائلاتهم.


الشيباني في بنغازي ويلتقي صدام حفتر

نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)
نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)
TT

الشيباني في بنغازي ويلتقي صدام حفتر

نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)
نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)

التقى وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، اليوم الأحد، نائب قائد الجيش ‏الفريق أول ‏ركن صدام خليفة حفتر في مدينة بنغازي الليبية، برفقة رئيس جهاز ‏الاستخبارات ‏العامة اللواء عبد القادر طحان.‏

وجرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز التعاون في الملفات ذات الاهتمام المشترك، ولا ‌‏سيما افتتاح القنصلية العامة للجمهورية العربية السورية في مدينة بنغازي، وعدد من ‌‏الملفات الأمنية المشتركة بين الجانبين، بالإضافة إلى متابعة أوضاع المواطنين ‌‏السوريين المفقودين في ليبيا.‏

نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)

ووصل وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني في وقت سابق من اليوم إلى مدينة بنغازي الليبية في زيارة رسمية تهدف إلى توطيد العلاقات الثنائية بين البلدين.

وتأتي هذه الزيارة في سياق الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تعزيز العلاقات بين سوريا وليبيا وتوسيع مجالات التعاون المشترك.

وكان وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، قد أعاد في 30 أغسطس (آب) الماضي ‏افتتاح السفارة السورية في العاصمة الليبية طرابلس، بعد إغلاق دام أكثر من 14 ‏عاماً، في خطوة تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية وتقديم الخدمات لأبناء الجالية ‏السورية المقيمة في ليبيا.‏