الجيش الإسرائيلي يصنّف مساحات واسعة في جنوب لبنان «منطقة قتال» وسط تواصل الضربات

تصاعد الدخان جراء غارة إسرائيلية على مدينة صور في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء غارة إسرائيلية على مدينة صور في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يصنّف مساحات واسعة في جنوب لبنان «منطقة قتال» وسط تواصل الضربات

تصاعد الدخان جراء غارة إسرائيلية على مدينة صور في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء غارة إسرائيلية على مدينة صور في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

أنذر الجيش الإسرائيلي، مساء الأربعاء، سكان جنوب لبنان بأن المناطق الواقعة جنوب نهر الزهراني الذي يبعد نحو أربعين كلم من الحدود بين إسرائيل ولبنان، تعدّ «منطقة قتال».

وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، دعا المتحدث باسم الجيش باللغة العربية أفيخاي أدرعي، جميع سكان هذه المناطق إلى إخلائها في اتجاه الضفة الشمالية من نهر الزهراني.

وقال أدرعي: «في ظلّ الانتهاكات المتكرّرة لاتفاق وقف إطلاق النار من قِبل (حزب الله) الإرهابي، سيعمل جيش الدفاع ضدّه بقوة شديدة»، مضيفاً: «ننصح سكان جنوب لبنان بالإخلاء إلى شمال نهر الزهراني؛ إذ إن جميع المناطق الواقعة جنوب النهر تُعدّ منطقة قتال».

وقال رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير خلال مراسم تسلّم طائرة إمداد جديدة لسلاح الجو: «نكثّف عملياتنا في لبنان كي نوجّه ضربات تزداد قوّة لمنظمة (حزب الله)».

وأضاف في تسجيل مصوّر للمراسم نشرته الخدمة الإعلامية للجيش: «تنفّذ هذه العملية بدقّة، على كلّ الجبهات، جوّاً وبرّاً، بمسؤولية وعزم لمواجهة عدوّ أُضعف وانتكس بشدّة».

وتابع قائلاً إن «(حزب الله) يوجّه ضدّنا تهديدات واسعة، أبرزها المسيّرات» المتفجّرة، متعهّداً بمواصلة «الجهود بلا هوادة لتكبيد العدوّ ثمناً باهظاً، أكان على الجبهة أو في العمق».

سكان وصحافيون يتفقدون مبنى تضرر جراء غارة جوية إسرائيلية في اليوم السابق بشرناي في جنوب لبنان 27 مايو 2026 (أ.ب)

استهداف محيط مدينة صور

واستهدفت غارتان إسرائيليتان على الأقل محيط مدينة صور في جنوب لبنان، الأربعاء، وفق ما أفادت به «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية، وذلك بعد إصدار الجيش الإسرائيلي إنذار إخلاء شمل المدينة ومناطق قريبة منها.

وأفادت «الوكالة» بأن الطيران الإسرائيلي شنّ «غارة على محيط صور، كما أغار مستهدفاً منطقة المساكن قرب صور». وأفاد مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» في صور بوقوع غارة واحدة على الأقل في محيط المدينة.

وأعلن «حزب الله»، الأربعاء، خوض اشتباكات مع قوات إسرائيلية تقدمت إلى بلدة تقع خارج «الخط الأصفر» الذي حددته في جنوب لبنان، على وقع تهديد تل أبيب بتوسيع نطاق عملياتها، وإنذارها مجدداً سكان مدينة النبطية بإخلائها غداة ضربات دامية.

وتوعّدت إسرائيل، هذا الأسبوع، بتصعيد عملياتها في لبنان، تزامناً مع استعداد البلدين لخوض محادثات جديدة في واشنطن، يبدأها وفدان عسكريان، الجمعة، وتُستكمل بجولة تفاوض بين ممثلين عن البلدين في 2 و3 يونيو (حزيران) المقبل.

وكثّفت إسرائيل، الثلاثاء، غاراتها على لبنان، مستهدفة مناطق في جنوب البلاد وشرقها مع إنذارها سكان أكثر من 50 بلدة ومدينة لإخلائها قبل قصفها؛ ما أسفر عن مقتل 31 شخصاً على الأقل وفق السلطات اللبنانية، رغم سريان هدنة هشّة مع «حزب الله» منذ 17 أبريل (نيسان) الماضي.

وقال «حزب الله»، في بيان، إن مقاتليه «اشتبكوا»، صباح الأربعاء، «مع قوات العدو من مسافة صفر» في بلدة زوطر الشرقية «بالأسلحة الخفيفة والمتوسّطة، وأجبروا العدو على التراجع ليعمد بعدها إلى تنفيذ أحزمة ناريّة في المنطقة».

وكان «الحزب» أعلن في بيانات متلاحقة منذ فجر الثلاثاء، استهدافه قوات إسرائيلية حاولت التوغل في البلدة بالقذائف الصاروخية والمسيّرات المفخخة.

وتكتسب البلدة الواقعة شمال مجرى الليطاني أهمية استراتيجية لقربها من مدينة النبطية؛ كبرى مدن الجنوب التي أنذر الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، لثاني يوم على التوالي، سكانها بإخلائها والتوجه شمالاً، متهماً «حزب الله» بخرق وقف إطلاق النار.

والبلدة ملاصقة لـ«الخط الأصفر» الذي حدده الجيش الإسرائيلي، الشهر الماضي، في جنوب لبنان، لفصل منطقة بعمق 10 كيلومترات عن الحدود، يمنع سكانها من العودة إليها، عن بقية أجزاء الجنوب.

وتزامن تقدم القوات الإسرائيلية إلى البلدة الواقعة على بعد نحو 10 كيلومترات في مسافة مباشرة عن أقرب نقطة حدودية مع إسرائيل، مع إعلان الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، أنه «يعمل بشكل موجّه بعد خط الدفاع الأمامي بهدف القضاء على التهديدات المباشرة التي تخيم على مواطني دولة إسرائيل وعلى الجنود».

وحدة مدفعية عسكرية إسرائيلية تقتحم لبنان بعد عبورها الحدود الإسرائيلية - اللبنانية كما شوهدت من شمال إسرائيل 27 مايو 2026 (رويترز)

وكانت القوات الإسرائيلية موجودة براً داخل «الخط الأصفر»، حيث واصلت تنفيذ عمليات تفجير وهدم واسعة النطاق رغم سريان هدنة.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الثلاثاء: «نحن بصدد تكثيف عملنا في لبنان... وتعزيز المنطقة الأمنية من أجل حماية مناطق الشمال» في إسرائيل من تهديد «حزب الله»، على وقع ازدياد الشكوك بشأن إمكانية إبرام اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

طريق إمداد

ومنذ اندلاع الحرب التي بدأها «حزب الله» باستهداف شمال إسرائيل في الثاني من مارس (آذار)، رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في أولى الضربات الإسرائيلية - الأميركية على إيران، تنفذ إسرائيل بين الحين والآخر ضربات على منطقة البقاع الغربي وتنذر سكان بلدات عدة بإخلائها.

وتركزت الغارات في اليومين الأخيرين بشكل خاص على بلدة مشغرة، التي كانت تؤوي مئات العائلات النازحة من بلدات مجاورة استهدفتها إسرائيل منذ بدء الحرب، وباتت اليوم خالية تماماً من قاطنيها.

ومع تكرار الغارات والإنذارات، أبدى رئيس بلدية مشغرة إسكندر بركة في تصريحات لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خشيته من أن «تصبح منطقة البقاع الغربي ساحة مواجهة خلفية» مع «حزب الله»، بعد الجنوب.

وتشكل منطقة البقاع الغربي منطقة استراتيجية لـ«حزب الله»؛ إذ تربط البقاع الشمالي، معقل «حزب الله» بجنوب البلاد وتشكل طريق إمداد رئيسياً لقواته.

ويقول الخبير العسكري حسن جوني للوكالة: «تشكل منطقة البقاع الغربي ممراً إلزامياً لعناصر (حزب الله) إذا أرادوا أن يتحركوا بين البقاع والجنوب»؛ وهو ما يرجّح أن يجعلها «منطقة استهداف مركز ومتواصل في هذه المرحلة» من إسرائيل.

ولا يستبعد جوني أن يعمل نتنياهو في الأيام المقبلة على «توسيع العمليات الحربية باتجاهات تتخطى البقاع الغربي، وربما يستهدف البقاع الشمالي بشكل مكثف وحتى ضاحية بيروت الجنوبية» اللذين بقيا بمنأى نسبياً عن القصف منذ سريان الهدنة.

ورغم التصعيد الإسرائيلي، يأمل لبنان في أن يتمكن خلال جولة المفاوضات المقبلة من تثبيت وقف إطلاق النار.

ويشارك وفد عسكري شكّله لبنان، يضم ستة ضباط من اختصاصات عدة برئاسة مدير العمليات في الجيش العميد جورج رزق الله، في محادثات مع وفد إسرائيلي تقام، الجمعة، في وزارة الدفاع الأميركية.

وقال مصدر عسكري للوكالة إن الوفد «سيشدد على ضرورة وقف إطلاق النار، ويعرّض خطة الجيش لحصر السلاح وبسط سلطة الدولة على الأراضي اللبنانية».


مقالات ذات صلة

نازحو الخليل يعودون... ومشاهد الدمار أول ما ينتظرهم

المشرق العربي شابة فلسطينية تتفقد الأضرار يوم الاثنين داخل شقة فجّرتها القوات الإسرائيلية بمنطقة عين دير بحّة بمدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

نازحو الخليل يعودون... ومشاهد الدمار أول ما ينتظرهم

نازحو الخليل يعودون إلى منازلهم بعد 11 يوماً من إجلائهم قسراً، وسط مشاعر مختلفة مليئة بالفرح من جهة، والحزن على الدمار والتخريب من جهة أخرى.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (يمين) ورئيس أركان الجيش السابق هرتسي هاليفي (يسار) خلال إحاطة حول العمليات في غزة في نوفمبر 2024 (الإعلام الحكومي الإسرائيلي) p-circle

رئيس الأركان الإسرائيلي السابق يعترف: قتلنا بعض أسرانا

اعترف رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق، هرتسي هاليفي، بأن عدداً من الأسرى الإسرائيليين لدى «حماس» في غزة قُتلوا برصاص ومتفجرات قواته.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي أشخاص يتفقدون الأضرار على سطح منزل فجّرته القوات الإسرائيلية في منطقة دير بحة بالخليل في الضفة الغربية المحتلة يوم 2 نوفمبر 2026 (أ.ف.ب)

فلسطينيون يعودون إلى منازلهم المتضررة بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي من الخليل

عاد فلسطينيون إلى منازلهم المتضررة في الخليل بالضفة الغربية المحتلة، الاثنين، بعد أن أنهى الجيش الإسرائيلي عملية استمرت 10 أيام.

«الشرق الأوسط» (الخليل)
المشرق العربي تُظهر هذه الصورة الجوية منطقة «دير بحة» في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة بتاريخ 2 نوفمبر 2026 حيث يعود الفلسطينيون إلى منازلهم بعد أن نزحوا عنها جراء عملية عسكرية إسرائيلية جرت الأسبوع الماضي (أ.ف.ب) p-circle

الجيش الإسرائيلي يعلن انتهاء عمليته في الخليل والانسحاب من المدينة

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم (الاثنين) الانسحاب من الخليل في جنوب الضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (الخليل (الأراضي الفلسطينية))
المشرق العربي الدفاع المدني الفلسطيني يعمل على إخماد حريق في سيارة أصيبت بضربة عسكرية إسرائيلية في مدينة غزة يوم 2 نوفمبر 2026 (أ.ب)

مقتل 5 فلسطينيين بغارات إسرائيلية على قطاع غزة

قُتل خمسة فلسطينيين جراء غارات إسرائيلية استهدفت أماكن مختلفة من قطاع غزة الاثنين، وفق ما أفاد الدفاع المدني.

«الشرق الأوسط» (غزة)

معارك ضد الحوثيين في جبهات باب المندب ولحج

مقاتل من الجيش اليمني في تعز يطلق النار من رشاش مثبت على دراجة باتجاه الحوثيين (أ.ف.ب)
مقاتل من الجيش اليمني في تعز يطلق النار من رشاش مثبت على دراجة باتجاه الحوثيين (أ.ف.ب)
TT

معارك ضد الحوثيين في جبهات باب المندب ولحج

مقاتل من الجيش اليمني في تعز يطلق النار من رشاش مثبت على دراجة باتجاه الحوثيين (أ.ف.ب)
مقاتل من الجيش اليمني في تعز يطلق النار من رشاش مثبت على دراجة باتجاه الحوثيين (أ.ف.ب)

وسّعت القوات الحكومية اليمنية عملياتها ضد الحوثيين، أمس (الاثنين)، مع استئناف المعارك في محور باب المندب، وتقدم «قوات ألوية العمالقة» الجنوبية في مديرية المضاربة ورأس العارة غرب لحج، بالتزامن مع دفع الجيش بتعزيزات عسكرية إلى مديرية المقاطرة شمال المحافظة لاستعادة المبادرة والمواقع التي سيطر عليها الحوثيون خلال الأيام الماضية.

وأفادت مصادر ميدانية بأن «قوات العمالقة» تمكنت من استعادة مواقع استراتيجية بينها جبل سفن وقرن الشماية، وسط استمرار الاشتباكات في المجزع وزريقة الشام، فيما نفت انسحاب وحداتها من ذوباب وكهبوب ومواقع الساحل الغربي.

وأكدت المصادر استمرار المواجهات في جبهات تعز، حيث تتصدى القوات الحكومية لهجمات الحوثيين وتحافظ على مواقعها، بالتوازي مع تطهير المناطق المستعادة في الجوف من الألغام والعبوات الناسفة.

وفي تطور موازٍ، أعلنت القوات المسلحة تنفيذ 951 عملية استهداف خلال 24 ساعة ضمن عملية «فجر اليمن»، أسفرت عن تحييد نحو 332 من القيادات الميدانية والعناصر الحوثية، وتدمير وإعطاب 56 آلية ومعدة عسكرية.


«حزب اللـه» أمام التزام تحييد لبنان عن الصراع

جرافات إسرائيلية تهدم منازل في بلدة زوطر الشرقية بجنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)
جرافات إسرائيلية تهدم منازل في بلدة زوطر الشرقية بجنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)
TT

«حزب اللـه» أمام التزام تحييد لبنان عن الصراع

جرافات إسرائيلية تهدم منازل في بلدة زوطر الشرقية بجنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)
جرافات إسرائيلية تهدم منازل في بلدة زوطر الشرقية بجنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)

يسخّر الرئيس اللبناني جوزيف عون علاقاته السياسية العربية والدولية بعد تلقيه تحذيراً واضحاً من وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بأن إسرائيل لن تقف مكتوفة اليدين إذا عاود «حزب الله» إسناد إيران، وإنها ستسعى لربط جنوب نهر الليطاني بشماله بما يشمل قرى قضاء صيدا - الزهراني، وقد تستهدف الضاحية الجنوبية وبعض أحياء بيروت.

وكشف مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط»، أن رئيس المجلس النيابي نبيه بري سارع للاتصال بـ«حزب الله»، ناقلاً إليه مضمون التحذير الذي حمله روبيو، وتبلّغ عبر الوسطاء أن «إيران ليست في حاجة لإسناد الحزب ولديها من القدرات ما يتيح لها التصدي للهجمات الأميركية».

لكن المصدر لفت إلى أن الجناح السياسي للحزب هو من أبلغ بري التزامه عدم التدخل إسناداً لإيران، ما يبقي التساؤل حول ما إذا كان هذا الالتزام سينسحب أيضاً على الجناح العسكري الذي يتبع مباشرة «المجلس الجهادي» في الحزب و«الحرس الثوري» الإيراني، وهو الذي كان وراء إطلاق الصواريخ في المرة السابقة. وتوقف المصدر أمام إصرار المرشد الإيراني مجتبى خامنئي على «وحدة الساحات» ورفضه التقيُّد بحدودها الجغرافية.


ملامح انقسام تهدد«الإطار التنسيقي» في العراق

الزيدي مع رئيس «المجلس الإسلامي» همام حمودي (إعلام رئاسة الوزراء)
الزيدي مع رئيس «المجلس الإسلامي» همام حمودي (إعلام رئاسة الوزراء)
TT

ملامح انقسام تهدد«الإطار التنسيقي» في العراق

الزيدي مع رئيس «المجلس الإسلامي» همام حمودي (إعلام رئاسة الوزراء)
الزيدي مع رئيس «المجلس الإسلامي» همام حمودي (إعلام رئاسة الوزراء)

تحوم ملامح انقسام حول قوى «الإطار التنسيقي» الشيعي الحاكم في العراق، إذ تشير معظم المصادر المقربة منه إلى وجود خلافات عميقة وبوادر تصدع قد تتسبب في انفراط عقد قواه على المدى القريب أو المتوسط. وينظر متابعون إلى بعض الخلافات العلنية التي اندلعت بين أقطابه مؤخراً، بوصفها مؤشرات ملموسة على اتساع فجوة الخلافات الإطارية.

وتشير مصادر مقربة من قوى «الإطار» إلى حالة من الاستقطاب الشديد بين أطرافه فرضتها مجموعة من العوامل والمواقف المتناقضة، سواء على مستوى العلاقة مع رئيس الوزراء علي الزيدي، أو على مستوى التقاطع في وجهات النظر بالنسبة لطائفة من القضايا العامة والخاصة، من ضمنها المواقف من قضية نزع سلاح الفصائل والأزمة المالية التي تعاني منها البلاد، أو تلك المتعلقة بالحصص والمناصب الحكومية الشاغرة أو التي وُزعت بين قوى الإطار.

وتقول المصادر لـ«الشرق الأوسط» إن «ذلك ناجم عن اصطفاف بعض قوى الإطار مع رئيس الوزراء علي الزيدي، في مقابل قوى أخرى تسعى للتشكيك في إدارته للدولة، وعرقلة مساعيه المتعلقة بنزع أسلحة الفصائل، إضافة إلى الاعتراض على جولاته الخارجية، خصوصاً زيارته الأخيرة إلى سوريا ومسألة التنافس على المواقع الحكومية الشاغرة، مثل رئاسة الوزراء وجهاز الأمن الوطني».