لبنان يشترط وقف النار بوصفه مفتاحاً سياسياً للتفاوض مع إسرائيل

عين «الثنائي الشيعي» على إسلام آباد... فهل رهانه في محله؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستضيفاً السفيرين اللبنانية ندى حمادة معوض والإسرائيلي يحيئيل ليتر في المكتب البيضاوي بحضور نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو والسفيرين الأميركيين لدى لبنان ميشال عيسى وإسرائيل مايك هاكابي في 23 أبريل الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستضيفاً السفيرين اللبنانية ندى حمادة معوض والإسرائيلي يحيئيل ليتر في المكتب البيضاوي بحضور نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو والسفيرين الأميركيين لدى لبنان ميشال عيسى وإسرائيل مايك هاكابي في 23 أبريل الماضي (أ.ف.ب)
TT

لبنان يشترط وقف النار بوصفه مفتاحاً سياسياً للتفاوض مع إسرائيل

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستضيفاً السفيرين اللبنانية ندى حمادة معوض والإسرائيلي يحيئيل ليتر في المكتب البيضاوي بحضور نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو والسفيرين الأميركيين لدى لبنان ميشال عيسى وإسرائيل مايك هاكابي في 23 أبريل الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستضيفاً السفيرين اللبنانية ندى حمادة معوض والإسرائيلي يحيئيل ليتر في المكتب البيضاوي بحضور نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو والسفيرين الأميركيين لدى لبنان ميشال عيسى وإسرائيل مايك هاكابي في 23 أبريل الماضي (أ.ف.ب)

يراهن لبنان على تدخّل الولايات المتحدة الأميركية لإلزام إسرائيل التقيُّد بوقف النار بوصفه ممراً إلزامياً لبدء المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية، في ضيافتها ورعايتها، يومي الخميس والجمعة المقبلين.

ويبقى هذا الأمر الشغل الشاغل لرئيس الجمهورية العماد جوزيف عون الذي كثف اتصالاته مع كبار المسؤولين في الإدارة الأميركية، بالتلازم مع تحرك سفيرة لبنان لدى أميركا ندى حمادة معوض لدى معاوني وزير الخارجية ماركو روبيو، بعد اليوم الدامي الذي تنقّل بين الخط الساحلي المؤدي للجنوب، وصولاً إلى عدد من بلداته التي لم تكن مشمولة بإنذار الناطق باسم الجيش الإسرائيلي لسكانها بوجوب إخلائها.

الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً السفير سيمون كرم في وقت سابق (الوكالة الوطنية للإعلام)

فاليوم الدامي الذي شهده لبنان وتمثّل بارتكاب إسرائيل مجازر توزعت على طول الخط الممتد من الساحل وصولاً إلى القرى الجنوبية الواقعة في شمال نهر الليطاني، طرح تساؤلات، بلسان مصدر بارز في «الثنائي الشيعي»، حول جدوى الضمانات الأميركية بتحييد الضاحية الجنوبية لبيروت، وكيف سيكون عليه الوضع بغياب هذه الضمانات في ظل سريان مفعول التمديد للهدنة الذي بقي حبراً على ورق؟

التمادي الإسرائيلي

وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر وزارية أن عون طلب من كبار المسؤولين الأميركيين المشمولين باتصالاته التدخل الفوري بالضغط على إسرائيل لإلزامها بوقف النار بعد أن تمادت بارتكاب المجازر، لأنه من غير الجائز الضغط على لبنان بالنار وهو يستعد لبدء مفاوضاته المباشرة مع إسرائيل برعاية أميركية.

وأكدت المصادر الوزارية أن عون شدّد، خلال تواصله مع المسؤولين الأميركيين، على ضرورة التوصل لوقف النار استباقاً لبدء المفاوضات، وإلا فإن الوفد اللبناني المفاوض برئاسة السفير السابق سيمون كرم سيصرّ على إدراجه ليكون البند الأول على جدول أعمالها.

وهذا ما أبلغه عون للسفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى قبل أن يتوجه إلى واشنطن للالتحاق بالوفد الأميركي الذي يتولى رعايتها. وقالت المصادر إن تثبيت وقف الأعمال العدائية يفتح الباب أمام انتقال الوفدين للبحث في الورقة اللبنانية في مقابل الورقة التي سيطرحها الوفد الإسرائيلي تحت عنوان أنه لا جدوى من الانسحاب ما لم يتلازم مع نزع سلاح «حزب الله».

الدور الأميركي

ولفتت المصادر إلى أن الدور الأميركي لا يقتصر على إدارته للمفاوضات، ويُفترض به التدخل على عجل لتثبيت وقف النار إيفاءً بتعهده بأن تبدأ بعيداً عن الضغط بالنار على لبنان. وقالت إن الاتفاق في حال تم التوصل إليه يبقى تحت سقف إنهاء حال الحرب بين البلدين، من دون الدخول في تطبيع للعلاقات على قاعدة التوافق على اتفاقية سلام بين البلدين، كون لبنان يصر على عدم حرق المراحل ويتريث في هذا الخصوص إلى حين موافقة إسرائيل على مبادرة السلام العربية التي أقرتها القمة العربية المنعقدة في بيروت عام 2002، ويكون لبنان مشمولاً بها إلى جانب الدول العربية.

الورقة اللبنانية

ورأت المصادر أن الورقة اللبنانية التي يتمسك بها الوفد المفاوض تنص على تثبيت وقف النار، وإطلاق الأسرى، وانسحاب إسرائيل، وإعادة الإعمار، ونشر الجيش في الجنوب حتى الحدود الدولية بعد تثبيتها استناداً لما نصت عليه اتفاقية الهدنة الموقعة بينهما عام 1949، وعندها لن تكون هناك مشكلة تعيق عودة النازحين إلى قراهم، وتعدها حاصلة لا محالة، شرط التزام إسرائيل بالانسحاب الكامل.

وفي المقابل، التزام الحزب بوقف النار استجابة للمزاج الشيعي العام الذي ينشد عودة الاستقرار للجنوب، وهو يراهن على دور أساسي لرئيس المجلس النيابي نبيه بري لإقناع حليفه، أي «حزب الله»، بالتقيد به حرفياً في حال التزام إسرائيل بعدم خرقه.

وسألت المصادر الوزارية: ما الذي يمنع الحزب من إعطاء فرصة للتفاوض المباشر، خصوصاً أن الورقة هي نسخة طبق الأصل عما يطالب به، في ظل استحالة لجوئه للخيار العسكري الذي جربه وألحق الكوارث بلبنان ولم يعد أمامه سوى التفاوض السلمي الدبلوماسي؟

حوار مقطوع

وكشفت المصادر أن الحوار بين «حزب الله» وعون لا يزال مقطوعاً بعد الحملات التي استهدفته. وسألت ما صحة الاستعاضة عنه بتواصل بين النائب حسن فضل الله، عضو كتلة «الوفاء للمقاومة»، الذي يتولى حالياً ملف العلاقة مع الرئاسة الأولى خلفاً لرئيس الكتلة النائب محمد رعد، وبين المستشار الرئاسي العميد المتقاعد أندريه رحال؟

وقالت إن «حزب الله» يقف الآن أمام مراجعة لمواقفه لعله يعيد النظر فيها، وإن كانت عين «الثنائي الشيعي» تبقى مشدودة للمفاوضات الأميركية - الإيرانية غير المباشرة التي تستضيفها إسلام آباد على أمل التوصل لاتفاق يكون لبنان مشمولاً به، حسبما تبلغه من عضو الوفد الإيراني المفاوض وزير الخارجية عباس عراقجي.

عناصر في الدفاع المدني يبحثون عن الضحايا تحت أنقاض مبنى تعرّض للقصف الإسرائيلي في النبطية جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وسألت المصادر كيف لـ«حزب الله» أن يشترط تأمين إجماع وطني مؤيد للمفاوضات المباشرة، فيما تفرّد بإسناده لغزة ولاحقاً لإيران من دون أن يحظى قراره بإجماع اللبنانيين؟ وقالت إنه يجيز لنفسه ما يمنعه عن الدولة التي تحظى بتأييد الغالبية الساحقة من القوى السياسية للمفاوضات المباشرة.

تلازم الخطوات

وشدّدت المصادر على أن «العهد» والحكومة يصران على حصرية السلاح بيد الدولة بوصفها أساساً لبسط سيادتها على أراضيها كافة، لكن لا يمكن نزعه ما لم تتجاوب إسرائيل مع الضغط الأميركي باتخاذ خطوات ولو على مراحل تأتي في سياق الضمانة الأميركية للبنان بإلزامها لاحقاً بالانسحاب الكامل الذي من شأنه أن يقوّي موقع الدولة بطلبها من الحزب تسليم سلاحه ووضعه بعهدتها، على أن يتم وفقاً لجدول زمني قاعدته التلازم بتنفيذ الخطوات بين البلدين.

وبكلام آخر يراهن لبنان على دور فاعل لواشنطن في هذا الخصوص، لأن مجرد إلزامها إسرائيل بمبدأ التلازم في الخطوات يعني حكماً أن الحكومة تمتلك من أوراق القوة ما يسمح لها بالضغط على «حزب الله» للتجاوب مع طلبها بوضع جدول زمني لتسليم سلاحه بعد أن جرّب الحل العسكري الذي رتب أكلافاً بشرية ومادية لا تقدّر، ولم يعد أمام اللبنانيين سوى الخيار الدبلوماسي لإلزام إسرائيل بالانسحاب.

رهان «الثنائي»

وتوقفت المصادر أمام رهان «الثنائي الشيعي» على المفاوضات الأميركية - الإيرانية وقالت: بدأ يتصرف منذ الآن وكأن الاتفاق حاصل بين الطرفين، وسينعكس إيجابياً على الداخل اللبناني، لكنه يخطئ إذا ما ظن أن هذا الاتفاق هو البديل عن المفاوضات المباشرة، وذلك على أساس يكمن في أن الولايات المتحدة ليست في وارد الموافقة على وحدة المسار والمصير بين لبنان وإيران كما يشتهي «حزب الله»، وهي باقية على موقفها بنزع سلاحه على أساس أن نزعه يتلازم مع إلزام إسرائيل بالانسحاب.

ولفتت المصادر إلى أن «حزب الله» ليس في الموقع الذي يسمح له بفرض شروطه، وكان جرّب الحل العسكري من دون العودة للدولة وأقحم البلد في مغامرة غير محسوبة النتائج، وقالت إن ما يتناقله البعض على لسان مسؤوليه بأن المفاوضات الأميركية - الإيرانية لن تعود إلى الوراء وأن المناوشات المتبادلة بين الطرفين، تبقى تحت السيطرة، وأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب هو أكثر إلحالحاً للتوصل لاتفاق، وهو يقف على مسافة قصيرة من تصديه لاستحقاقات عدة أبرزها زيارته للصين، واستضافة بلاده لمباريات كأس العالم لكرة القدم، والانتخابات النصفية، وبالتالي سيكون مضطراً لتحقيق بعض الإنجازات بدءاً بفتح صفحة جديدة بتعاطيه مع إيران.

وسألت: هل اطمئنان «الثنائي الشيعي» للوصول بالمفاوضات الأميركية - الإيرانية إلى بر الأمان يعود بالأساس إلى ما تبلّغه من القيادة الإيرانية بأنها لن تترك لبنان وحيداً وسيكون مشمولاً بالاتفاق، فيما خصومه لا يولون أهمية لتفاؤله، وإن كانوا يأملون بالتوصل لاتفاق يرتد إيجاباً على الداخل اللبناني كونه من وجهة نظرهم سيؤدي إلى تخلي الحزب عن بذلته المرقطة استعداداً لانخراطه في مشروع الدولة؟

وعليه، فإن وقف النار هو بمثابة المفتاح السياسي لبدء المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية لأن لبنان لن يدخلها من دون التوصل لوقف الأعمال العدائية.


مقالات ذات صلة

عشرات القتلى في جنوب لبنان قبل «ترميم» الهدنة

المشرق العربي آلية عسكرية للجيش اللبناني تعبر بين ركام المنازل في بلدة القليلة بجنوب لبنان (د.ب.أ)

عشرات القتلى في جنوب لبنان قبل «ترميم» الهدنة

صعّدت إسرائيل عملياتها العسكرية في جنوب لبنان والبقاع خلال الساعات الأخيرة التي سبقت دخول اتفاق وقف إطلاق النار مع «حزب الله» حيّز التنفيذ.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي صورة عملاقة للرئيس اللبناني جوزيف عون مثبتة على المدخل الشمالي لمدينة صيدا وتظهر في الصورة سيارات النازحين من الجنوب باتجاه بيروت (إ.ب.أ)

اتصالات لبنانية ودولية تطوّق التدهور الأمني في جنوب لبنان

طوّقت اتصالات لبنانية وإقليمية، التدهور الواسع في الوضع الأمني في لبنان على ضوء تصعيد عسكري بين إسرائيل و«حزب الله»، وتهديدات تل أبيب.

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي امرأة تتفقد منزلها المدمر في بلدة القليلة بجنوب لبنان (رويترز)

الخارجية الإيرانية تطالب لبنان بحل لاعتماد سفيرها في بيروت

كشف مصدر أن عراقجي تطرق في اتصاله بعون لقضية السفير الإيراني محمد رضا شيباني في ضوء قرار الحكومة سحب أوراق اعتماده سفيراً لبلاده لدى لبنان.

محمد شقير (بيروت)
خاص عائلة لبنانية تفرّ مجدداً من جنوب لبنان محمّلة بأمتعتها فوق سيارتها (رويترز)

خاص لبنان: إرهاق النزوح المتكرر... عائدون من الحرب إلى الحرب

يتحول النزوح المتكرر إلى أحد أكثر التداعيات قسوة على اللبنانيين الذين غادروا منازلهم خلال الحرب؛ فالمعاناة لم تعد مرتبطة بقرار الرحيل الأول، بل بتكراره

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي الأمين العام الأسبق لـ«حزب الله» حسن نصر الله خلال استقباله رئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية (أرشيفية - العلاقات الإعلامية في الحزب)

أي رسائل من العقوبات الأميركية على فرنجية ومقربين من «حزب الله»؟

يرسم فرض وزارة الخزانة الأميركية، الخميس، عقوبات جديدة على مسؤولين لبنانيين وشبكة أعمال قالت إنها مرتبطة بـ«حزب الله»، أكثر من علامة استفهام حول الرسائل.

بولا أسطيح (بيروت)

لبنان... اتصالات مكثفة لإنقاذ الهدنة

شاحنة تقل هاربين من الغارات الإسرائيلية على قرى الجنوب  اللبناني عند مدخل صيدا في طريقهم إلى بيروت أمس (أ.ف.ب)
شاحنة تقل هاربين من الغارات الإسرائيلية على قرى الجنوب اللبناني عند مدخل صيدا في طريقهم إلى بيروت أمس (أ.ف.ب)
TT

لبنان... اتصالات مكثفة لإنقاذ الهدنة

شاحنة تقل هاربين من الغارات الإسرائيلية على قرى الجنوب  اللبناني عند مدخل صيدا في طريقهم إلى بيروت أمس (أ.ف.ب)
شاحنة تقل هاربين من الغارات الإسرائيلية على قرى الجنوب اللبناني عند مدخل صيدا في طريقهم إلى بيروت أمس (أ.ف.ب)

تكثفت الاتصالات اللبنانية والإقليمية، لإنقاذ هدنة لبنان إثر تصعيد بين إسرائيل و«حزب الله».

وأثمرت الاتصالات اتفاقاً «على وقف إطلاق النار»، حسبما قال مسؤول أميركي، مضيفاً أن المفاوضين الأميركيين والقطريين توصَّلوا إلى الاتفاق بمساعدة من إيران.

وقالت مصادر رسمية لـ«الشرق الأوسط» إن الرئيس اللبناني جوزيف عون «بدأ منذ الصباح مروحة اتصالات دولية شملت دولاً مؤثرة؛ بهدف خفض التصعيد ومنع التدهور، والالتزام بوقف إطلاق النار»، فيما أبلغت طهران «حزب الله» بأنَّ ‌مفاوضاتها مع الولايات ‌المتحدة «لا يمكن أن تستمر دون تنفيذ وقف شامل لإطلاق النار»، وفقاً لما قاله نائب عن الحزب.

ونفّذ الجيش الإسرائيلي نحو 150 غارة جوية في جنوب لبنان وشرقه، ما أسفر عن مقتل 47 شخصاً في لبنان، وذلك بعد اشتباكات مع «حزب الله» أسفرت عن مقتل 4 عسكريين إسرائيليين، خلال محاولة التقدم إلى تلة علي الطاهر في كفر تبنيت الواقعة شرق النبطية.

وقال الجيش الإسرائيلي إن «حزب الله» يُحاول منع قواته من إنجاز تدمير قدراته.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إن إسرائيل «لن تتسامح مع أي هجمات على جنودها أو أراضيها» وأضاف أن قواتها ستبقى في «المنطقة الأمنية» في جنوب لبنان إذا اقتضت الضرورة ذلك.


ترتيبات سموتريتش تستحضر «إمارة الخليل»

الجيش الإسرائيلي يغلق الطريق في حين يحتج فلسطينيون على الاستيطان قرب الخليل بالضفة الغربية المحتلة الجمعة (رويترز)
الجيش الإسرائيلي يغلق الطريق في حين يحتج فلسطينيون على الاستيطان قرب الخليل بالضفة الغربية المحتلة الجمعة (رويترز)
TT

ترتيبات سموتريتش تستحضر «إمارة الخليل»

الجيش الإسرائيلي يغلق الطريق في حين يحتج فلسطينيون على الاستيطان قرب الخليل بالضفة الغربية المحتلة الجمعة (رويترز)
الجيش الإسرائيلي يغلق الطريق في حين يحتج فلسطينيون على الاستيطان قرب الخليل بالضفة الغربية المحتلة الجمعة (رويترز)

أعاد إعلان وزير المالية الإسرائيلي المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، «إلغاء اتفاقيات الخليل»، استحضار فكرة «إمارة الخليل» التي سبق أن طُرحت قبل أكثر من عام، ورفضها الفلسطينيون.

وكشفت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أن النقاش حول هذه القضية بلغ ذروته هذا الأسبوع، عندما حضر وزير الاقتصاد الإسرائيلي، نير بركات، اجتماعاً في لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست برفقة خمسة من سكان الخليل الذين يروّجون للمبادرة. وقدّم بركات هؤلاء الأشخاص على أنهم مستعدون لتحمّل مسؤولية المناطق التي تسكنها عائلاتهم الممتدة، والانفصال عن السلطة، وإقامة نموذج للقيادة القبلية المحلية. وخلال النقاش، ادّعى «الشيوخ» أنهم أهل للمهمة.

وحضر وزير الشتات، عميحاي شيكلي الاجتماع، معرباً عن دعمه الكامل للمبادرة التي وصفها بأنها مرتبطة بـ«مستقبل الضفة الغربية»، وأنها تُعدّ البديل الأهمّ المطروح حتى الآن للسلطة الفلسطينية.

وأوضح شيكلي أن البنية القبلية المحلية قد تُشكّل أساساً أكثر استقراراً من السلطة، التي تسعى الحكومة الإسرائيلية إلى تفكيكها.


ترمب طلب من إسرائيل الموافقة على وقف النار مع «حزب الله»

الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب طلب من إسرائيل الموافقة على وقف النار مع «حزب الله»

الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

قال الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب، في مقابلة هاتفية مع «إن بي سي نيوز»، ‌إنه تحدث ‌مع ​إسرائيل، ‌اليوم (الجمعة)، ⁠وطلب ​منها الموافقة ⁠على وقف إطلاق النار مع جماعة ⁠«حزب الله» اللبنانية ‌المدعومة ‌من ​إيران، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ونقل ‌مراسل ‌«إن بي سي نيوز» عن ترمب قوله: «عليك أحياناً ‌أن تهدأ وتستخدم عقلك». وأضاف المراسل أن ⁠ترمب ⁠رفض توضيح ما إذا كان تحدث مباشرة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي ​بنيامين ​نتنياهو.

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية في لبنان بأن إسرائيل شنّت غارة على جنوب لبنان، الجمعة، بعد إعلان مسؤولَين أميركي وإسرائيلي اتفاق الدولة العبرية و«حزب الله» على وقف إطلاق النار.

وقال المسؤول الأميركي لوكالة «رويترز» للأنباء، إن إسرائيل و«حزب الله» اتفقا على وقف إطلاق النار، بدءاً من الساعة الرابعة مساءً بالتوقيت المحلي، الجمعة.

وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته: «اتفق (حزب الله) وإسرائيل على وقف إطلاق النار». وتابع أن المفاوضين الأميركيين والقطريين توسَّطوا في الاتفاق بمساعدة من إيران.

بدوره، قال مسؤول ​إسرائيلي كبير لـ«رويترز»، الجمعة، إن «إسرائيل و(حزب الله) في حالة وقف ‌لإطلاق ​النار، ‌ما ⁠دامت ​الجماعة لم ⁠تهاجم إسرائيل». وأضاف المسؤول: «وإلا، فسنكون في حالة حرب».

وذكر المسؤول ⁠أن إسرائيل ‌ستُبقي ‌قواتها ​في ‌جنوب لبنان ‌حيث تحتل منطقة على طول الحدود الشمالية لإسرائيل. وقال: «علمنا أنَّه بعد تبادل إطلاق النار في وقت سابق من اليوم، دخلت إسرائيل و(حزب الله) في وقف لإطلاق النار».