واشنطن تفرج عن شحنات الدولار إلى العراق

ترمب قال إن الولايات المتحدة ستدعم الزيدي «حتى النهاية»

صورة وزعتها الرئاسة العراقية يوم 27 أبريل 2026 تظهر الرئيس نزار أميدي (وسط - يسار) وهو يتحدث إلى رئيس الوزراء المُكلَّف علي الزيدي (وسط - يمين)
صورة وزعتها الرئاسة العراقية يوم 27 أبريل 2026 تظهر الرئيس نزار أميدي (وسط - يسار) وهو يتحدث إلى رئيس الوزراء المُكلَّف علي الزيدي (وسط - يمين)
TT

واشنطن تفرج عن شحنات الدولار إلى العراق

صورة وزعتها الرئاسة العراقية يوم 27 أبريل 2026 تظهر الرئيس نزار أميدي (وسط - يسار) وهو يتحدث إلى رئيس الوزراء المُكلَّف علي الزيدي (وسط - يمين)
صورة وزعتها الرئاسة العراقية يوم 27 أبريل 2026 تظهر الرئيس نزار أميدي (وسط - يسار) وهو يتحدث إلى رئيس الوزراء المُكلَّف علي الزيدي (وسط - يمين)

عادت شحنات الدولار إلى التدفق إلى العراق، بعد يومين من اتصال هاتفي مطوَّل أجراه الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء العراقي المكلف علي الزيدي، قدم خلاله التهنئة بمناسبة تكليفه.

وقال ترمب للصحافيين، الجمعة، إن «الولايات المتحدة كانت خلف الزيدي بقوة، وستكون معه حتى النهاية». ووصف ترشيحه بـ«النصر العظيم»، وأضاف قائلاً إنه «شخص جيد»، وإنه فاز بمساعدة أميركا.

كما رحَّب وزير الخارجية الإيراني، الجمعة، بتكليف علي الزيدي بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة، واصفاً إياه بـ«أخي».

صورة نشرها «الإطار التنسيقي» للاجتماع الذي اختار فيه علي الزيدي لتشكيل الحكومة العراقية

مليار دولار شهرياً

يأتي استئناف إرسال الأموال إلى العراق بعد أقل من شهر على تقارير صحافية تحدثت عن قرار للإدارة الأميركية بإيقاف شحنة نقدية بقيمة 500 مليون دولار كانت مخصصة للعراق، في إطار ضغوط على الحكومة العراقية لتفكيك الفصائل المسلحة.

ولم تعلن الحكومة العراقية أو البنك المركزي العراقي رسمياً عن وصول شحنة جديدة من الدولار النقدي بقيمة 500 مليون دولار. غير أن الخبير الاقتصادي العراقي نبيل المرسومي أفاد، السبت، بوصول شحنة جديدة إلى بغداد، في إطار ما وصفه بالدعم الأميركي المرتبط بالمرحلة المقبلة وتشكيل الحكومة.

وقال المرسومي، في تدوينة على «فيسبوك»، إن «العراق يتسلم شهرياً نحو مليار دولار، توزع على دفعتين نقديتين»، مشيراً إلى أن الشحنة التي وصلت أمس تأتي ضمن هذا السياق المالي المستمر.

وأضاف أن «وصول هذه السيولة الدولارية من شأنه أن يسهم في تحسين سعر صرف الدينار العراقي خلال الأسبوع المقبل».

ويُعد ضخ الدولار الأميركي في الأسواق عاملاً مهماً في تعزيز الاستقرار النقدي والحد من تقلبات سعر الصرف مقابل الدينار، لا سيما مع ارتفاع الطلب على العملة الأجنبية خلال الفترة الأخيرة.

وتنقل الولايات المتحدة منذ سنوات مبالغ نقدية تتراوح بين 400 و500 مليون دولار في كل دفعة إلى بغداد، في إطار ترتيبات مالية مرتبطة بعائدات مبيعات النفط العراقي المودعة في حسابات خارجية.

في سياق متصل، أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» بأن الولايات المتحدة جمدت، الشهر الماضي، تمويل برامج تعاون أمني مع الحكومة العراقية، للضغط على بغداد من أجل تفكيك الفصائل المسلحة المدعومة من إيران.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أن وزارة الخزانة الأميركية منعت مؤخراً نقل شحنة جوية محمّلة بنحو 500 مليون دولار من الأوراق النقدية، تمثل عائدات مبيعات النفط العراقي من حسابات «الاحتياطي الفيدرالي» في نيويورك إلى العراق، بسبب مخاوف تتعلق بنشاط الفصائل المسلحة.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في تصريحات للصحيفة، إن «إخفاق» الحكومة العراقية في منع هجمات الفصائل «يؤثر سلباً» على العلاقات بين واشنطن وبغداد، مشيرة إلى أن إدارة ترمب تتوقع من السلطات العراقية اتخاذ إجراءات فورية لتفكيك هذه الجماعات.

وشدّد المتحدث باسم «الخارجية» الأميركية، تومي بيغوت، على أن بلاده «لن تتسامح مع الهجمات على مصالحها»، مضيفاً أن «جهات مرتبطة بالحكومة العراقية تواصل توفير غطاء سياسي ومالي وعملياتي للفصائل».

وكشف مسؤولون أميركيون وعراقيون للصحيفة عن أن تعليق شحنات الدولار إلى العراق إجراء مؤقت، وأن واشنطن أبلغت بغداد نيتها تعليق تمويل بعض برامج مكافحة الإرهاب وتدريب القوات المسلحة، إلى حين توقف هجمات الفصائل.

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

ترمب والفصائل

وشهد الموقف الأميركي تجاه بغداد تصعيداً ملحوظاً، تمثل في معارضة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ترشيح قوى «الإطار التنسيقي» لنوري المالكي لتشكيل الحكومة. كما تحدثت تقارير عن تحفظات غير معلنة على بقاء رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، على خلفية ما عُرف بـ«كمين المطار»، حين استُهدف موكب أميركي كان ينقل صحافية أميركية مختطفة إلى مطار بغداد الدولي.

وحملت واشنطن حكومة السوداني مسؤولية الحادث، معتبرة أنها «وفرت غطاءً للميليشيات»، حسب تلك التقارير.

وفي ظل تصاعد الضغوط الأميركية، بما في ذلك إدراج ثلاثة من قادة الفصائل على قوائم الإرهاب، أحدهم ضمن تحالف السوداني، يبدو الطريق ممهداً أمام علي الزيدي لتشكيل حكومة عراقية جديدة، في خطوة قال ترمب إنها تحققت بدعم أميركي.


مقالات ذات صلة

«اليوم الوطني» يستعيد جدل الاستقلال في العراق

خاص عناصر من الأمن العراقي يقفون للحراسة بالقرب من نصب «قوس النصر» في أثناء التحضيرات لاحتفالات «يوم السيادة»... يوم 2 أكتوبر 2026 (رويترز)

«اليوم الوطني» يستعيد جدل الاستقلال في العراق

احتفى مسؤولون كبار في العراق بـ«اليوم الوطني» 3 أكتوبر (تشرين الأول) الذي يصادف استقلال البلاد من الانتداب البريطاني ودخولها عصبة الأمم عام 1932.

حمزة مصطفى (بغداد)
شؤون إقليمية موظف يعمل بمكتب شركة «ماهان» للطيران الإيرانية في أربيل بالعراق في 22 سبتمبر 2026 (رويترز)

العراق: السماح بتسيير 40 رحلة إيرانية يومياً من وإلى مطار النجف

قال مكتب رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي ​إنه سيُسمح لشركات الطيران الإيرانية بتسيير 40 رحلة يومياً من مطار النجف الدولي وإليه باستثناء شركة «ماهان إير».

المشرق العربي عناصر من قوات «الحشد الشعبي» العراقية في موكب بساحة التحرير في بغداد بمناسبة انسحاب القوات الأميركية من العراق (د.ب.أ)

فصيل موالٍ لإيران يشترط تقليص «أكبر سفارات العالم»

طالب فصيل مسلح موالٍ لإيران بتقليص البعثة الدبلوماسية الأميركية في بغداد والتحرر مما وصفها بـ«هيمنة واشنطن الاقتصادية».

حمزة مصطفى (بغداد)
شؤون إقليمية طائرتان تابعتان للخطوط الجوية الإيرانية في مطار الخميني الدولي جنوب طهران (أرشيفية - ميزان)

إيران تطلب من العراق رفع القيود المفروضة على الرحلات الجوية

​قالت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان، اليوم الخميس، إن ‌طهران ‌طلبت ​من ‌العراق اتخاذ ⁠خطوات ​لرفع القيود ⁠المفروضة على الرحلات الجوية.

«الشرق الأوسط» (طهران)
المشرق العربي إنزال العلم الأميركي فيما يحضر الجنود الأميركيون والأفغان حفل تسليم من الجيش الأميركي إلى الجيش الوطني الأفغاني في معسكر أنتونيك بمقاطعة هلمند جنوب أفغانستان (أ.ب)

الانسحاب الأميركي بين العراق وأفغانستان.. أوجه التشابه والاختلاف

مع إعلان الجيش الأميركي إتمام انسحاب قواته من العراق، عقد كثيرون مقارنة بين ما حدث هناك بعد أكثر من عقدين من الانخراط الأميركي، والتجربة الأميركية في أفغانستان.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

الجيش اليمني يعلن قصف أهداف حوثية في صنعاء وصعدة

معارك ضارية يخوضها الجيش اليمني ضد الحوثيين بامتداد جبهات تعز وغرب لحج (إعلام عسكري)
معارك ضارية يخوضها الجيش اليمني ضد الحوثيين بامتداد جبهات تعز وغرب لحج (إعلام عسكري)
TT

الجيش اليمني يعلن قصف أهداف حوثية في صنعاء وصعدة

معارك ضارية يخوضها الجيش اليمني ضد الحوثيين بامتداد جبهات تعز وغرب لحج (إعلام عسكري)
معارك ضارية يخوضها الجيش اليمني ضد الحوثيين بامتداد جبهات تعز وغرب لحج (إعلام عسكري)

أعلن الجيش اليمني، فجر اليوم (الأحد)، توجيه ضربات إلى أهداف حيوية تابعة للميليشيات الحوثية في محافظتي صنعاء وصعدة، مؤكداً أن «قدرات الحوثيين لن تكون بمنأى عن نيران القوات الحكومية».

وقال ماجد النزيلي، الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة، إن القوات وجهت «ضربات موجعة ضد أهداف حيوية للحوثيين في صنعاء وصعدة»، مضيفاً أن «قدرات المليشيا الحوثية لن تكون في مأمن من نيران قواتنا المسلحة وسندمرها».


إفشال هجمات حوثية غرب مدينة تعز

جانب من انتشار القوات الحكومية اليمنية في تعز أمس (أ.ف.ب)
جانب من انتشار القوات الحكومية اليمنية في تعز أمس (أ.ف.ب)
TT

إفشال هجمات حوثية غرب مدينة تعز

جانب من انتشار القوات الحكومية اليمنية في تعز أمس (أ.ف.ب)
جانب من انتشار القوات الحكومية اليمنية في تعز أمس (أ.ف.ب)

كسرت القوات الحكومية اليمنية موجةً جديدةً من الهجمات الحوثية المتزامنة على الجبهة الغربية لمدينة تعز، وأجبرت المهاجمين على التراجع بعد مواجهات استمرت ساعات في جبل هان وحذران ومدارات والمطار القديم والصياحي، وفق مصادر ميدانية وعسكرية.

وقالت القوات الحكومية إنها نفذت 257 عملية استهداف خلال 24 ساعة. وأسفرت العمليات عن مقتل ما لا يقل عن 700 حوثي وتدمير أو إعطاب 170 وسيلة وقدرة عسكرية.

في الأثناء، نفذت القوات اليمنية عمليات عسكرية جوية ضربت مواقع إطلاق صواريخ باليستية في صنعاء ومواقع عسكرية حوثية أخرى في صعدة.


محاولة إسرائيلية لاغتيال «خليفة» السنوار


الشقة السكنية عقب الغارة الجوية الإسرائيلية غرب مدينة غزة (إ.ب.أ)
الشقة السكنية عقب الغارة الجوية الإسرائيلية غرب مدينة غزة (إ.ب.أ)
TT

محاولة إسرائيلية لاغتيال «خليفة» السنوار


الشقة السكنية عقب الغارة الجوية الإسرائيلية غرب مدينة غزة (إ.ب.أ)
الشقة السكنية عقب الغارة الجوية الإسرائيلية غرب مدينة غزة (إ.ب.أ)

تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية أمس عن محاولة اغتيال علي العامودي، رفيق يحيى السنوار وخليفته المحتمل في غزّة، في غارة على شقة سكنية أدت إلى مقتل خمسة أشخاص، بينهم أربع نساء.

وفيما أعلن مصدر إسرائيلي أن الهجوم استهدف شقة سكنية كان فيها علي العامودي، «واحتمالات نجاته ضئيلة»، كان لافتاً أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لم يسارع للإعلان عن العملية، كما جرت العادة. واكتفت حركة «حماس» بالتعليق على عملية القصف، ووصفتها بأنها «جريمة جديدة».