خنق غزة يُفسِدُ الجيش الإسرائيلي

اتهام ضابطين إسرائيليين ومواطن بـ«تهريب بضائع» إلى القطاع

صبي يساعد بائعاً في ترتيب بضائعه خلال وقوفه أمام أنقاض مبنى منهار في رفح جنوب قطاع غزة أبريل 2024 (أ.ف.ب)
صبي يساعد بائعاً في ترتيب بضائعه خلال وقوفه أمام أنقاض مبنى منهار في رفح جنوب قطاع غزة أبريل 2024 (أ.ف.ب)
TT

خنق غزة يُفسِدُ الجيش الإسرائيلي

صبي يساعد بائعاً في ترتيب بضائعه خلال وقوفه أمام أنقاض مبنى منهار في رفح جنوب قطاع غزة أبريل 2024 (أ.ف.ب)
صبي يساعد بائعاً في ترتيب بضائعه خلال وقوفه أمام أنقاض مبنى منهار في رفح جنوب قطاع غزة أبريل 2024 (أ.ف.ب)

في الوقت الذي يتزايد فيه الانشغال العالمي بتطورات الحرب مع إيران، كثّفت إسرائيل من الحصار على قطاع غزة وضيّقت الخناق على زهاء مليونين و200 ألف فلسطيني في القطاع، وقلصت إدخال المساعدات الإنسانية والبضائع التجارية.

وبسبب تفاقم أزمة نقص مواد الغذاء والشراب وارتفاع الأسعار في غزة، دخل بعض أفراد القوات الإسرائيلية على خط الأزمة لتحقيق بعض المكاسب.

وكشف المدعي العسكري ومكتب المدعي العام لجنوبي إسرائيل، النقاب عن فضيحة أخرى في الجيش تورط فيها ضابطان، أحدهما برتبة مقدم في جيش الاحتياط، والثاني رائد في الجيش النظامي، ومعهما مواطن، في عملية تهريب بضائع إلى قطاع غزة مقابل الرشى.

طفل فلسطيني أثناء انتظاره لتلقي الطعام في مطبخ خيري بخان يونس (أ.ف.ب)

وذكر بيان مشترك صدر عن جهاز الأمن الإسرائيلي العامّ (الشاباك)، والشرطة، والجيش الإسرائيلي، الأربعاء، أنه «عقب تحقيق مشترك بين جهاز الشاباك، والوحدة المركزية في المنطقة الشمالية للشرطة الإسرائيلية، والوحدة المركزية للتحقيقات الخاصة في الشرطة العسكرية، قُدِّم تصريح مدّع، ضد ضابطين ومواطن، للاشتباه بتورطهم في قضية تهريب».

وقال البيان إن «تحقيقاً جرى بشأن تهريب بضائع إلى قطاع غزة في شاحنات مساعدات إنسانية مقابل مئات الآلاف من الشواقل (الدولار الأميركي يساوي 3.09 شيقل إسرائيلي). وأضاف أنه «خلال التحقيق، اشتبه في أن مهرب مشهور استغل علاقاته مع ضابط احتياط لاستكشاف إمكانية تهريب بضائع إلى قطاع غزة. ولاحقاً، وبعد أن وضع الاثنان خطة لتنفيذ عملية التهريب، تواصل ضابط الاحتياط مع الضابط النظامي لتهريب بضائع، من بينها بضائع ممنوعة، بما في ذلك مئات الآلاف من السجائر وعدد من الهواتف المحمولة، إلى عناصر داخل قطاع غزة، مقابل ربح قدره مئات الآلاف من الشواقل».

وأفاد بأنه «خلال التحقيق، جمع فريق التحقيق أدلة ضد ضابط نظامي برتبة مقدم وضابط احتياط برتبة رائد، استغلا منصبيهما العسكريين ومعلوماتهما عن شاحنات المساعدات، وقد تم إيقاف الشاحنات المعنية بسبب عطل فني في طريقها إلى قطاع غزة، وقام المدني بتفريغ البضائع الممنوعة من الشاحنات عند وصوله لإصلاحها». وأكّد البيان أنه «من المتوقع تقديم لوائح الاتهام، قريباً».

ويذكر أن مجموعة أخرى أكبر تضم ضابطاً في الجيش الإسرائيلي، بينهم شقيق رئيس الشاباك، ديفيد زيني، كانت قد ضبطت قبل عدة شهور بتهم مماثلة. وحسب مصادر في الشرطة، تسببت هذه الاعتقالات في جفاف عمليات التهريب.

فلسطينيون يتلقون طعاماً من مطبخ خيري في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة في 1 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وبسبب السياسة الإسرائيلية، عاد ارتفاع الأسعار ليُفقر سكان غزة ويوقعهم في الجوع والعطش؛ إذ زاد سعر كيلو الدقيق (الطحين) من شيقلين اثنين للكيلوغرام وأصبح 10 شواقل، بينما ارتفع كيلو السكر من شيقلين إلى 19 شيقلاً، بينما بلغ سعر السيجارة الواحدة في غزة 150 شيقلاً، كما سجل سعر كيلو الأرز 20 شيقلاً بعد أن كان لا يتجاوز 5 شواقل.


مقالات ذات صلة

كيف سيشارك أعضاء «فتح» في غزة بفعاليات مؤتمرها الثامن؟

خاص مئات الآلاف يشاركون في مهرجان انطلاقة حركة «فتح» في غزة 2022 (نقلاً عن وكالة وفا)

كيف سيشارك أعضاء «فتح» في غزة بفعاليات مؤتمرها الثامن؟

تضع اللجنة المشرفة على انعقاد المؤتمر العام الثامن لحركة «فتح» اللمسات الأخيرة لإطلاقه يوم الخميس المقبل، فكيف تجري التحضيرات لمشاركة أعضاء الحركة في غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص اجتماع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وممثل غزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف الأربعاء (مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية) p-circle

خاص ملادينوف يدرس إدخال «لجنة غزة» إلى مناطق ستنسحب منها إسرائيل

كشفت مصادر فلسطينية وغربية أن الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف، يدرس «السماح بإدخال (لجنة إدارة غزة) إلى مناطق ستنسحب منها إسرائيل داخل غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص قياديون في «حماس»... من اليمين: روحي مشتهى وصالح العاروري وإسماعيل هنية (اغتيلوا جميعاً) وخالد مشعل وخليل الحية (أرشيفية - إعلام تابع لـ«حماس») p-circle

خاص «حماس» تقترب من آخر خطوة لحسم رئيس مكتبها السياسي الجديد

تقترب حركة «حماس» من انتخاب رئيس جديد لمكتبها السياسي الذي سيدير شؤونها حتى نهاية العام الحالي أو بداية العام المقبل، لحين إجراء انتخابات شاملة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي الناشطان سيف أبو كشك (يسار) وتياغو أفيلا خلال تواجدهما في محكمة إسرائيلية (أ.ف.ب) p-circle

إسرائيل تعلن عن ترحيل اثنين من ناشطي أسطول غزة

أعلنت إسرائيل ترحيل ناشطين اثنين أحدهما إسباني والآخر برازيلي، الأحد، بعد أن كانا قد اعتقلا خلال مشاركتهما في أسطول الصمود المتجه إلى قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
خاص فلسطينية تبكي وسط دمار مبنى استهدفته غارة إسرائيلية في مخيم الشاطئ بمدينة غزة السبت (أ.ف.ب)

خاص تدمير إسرائيل منزلاً بغزة يعيد مشاهد ليالي الحرب الصعبة

عاش سكان قطاع غزة لحظات عصيبة بعد إصدار إسرائيل أوامر إخلاء لمنزلين في منطقتين مختلفتين، قبل أن تدمر أحدهما، بينما عزفت عن استهداف الآخر.

«الشرق الأوسط» (غزة)

أرقام صادمة... ارتفاع حاد في عزل المعتقلين الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية

عناصر من الشرطة الإسرائيلية يعتقلون أطفالاً فلسطينيين في الخليل بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة الإسرائيلية يعتقلون أطفالاً فلسطينيين في الخليل بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

أرقام صادمة... ارتفاع حاد في عزل المعتقلين الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية

عناصر من الشرطة الإسرائيلية يعتقلون أطفالاً فلسطينيين في الخليل بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة الإسرائيلية يعتقلون أطفالاً فلسطينيين في الخليل بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

كشفت معطيات نشرتها منظمة حقوقية إسرائيلية عن تصاعد غير مسبوق في استخدام العزل الانفرادي بحق المعتقلين الفلسطينيين داخل سجون إسرائيل منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023، مؤكدة احتجاز 4717 فلسطينياً في «العزل العقابي» بينهم 199 طفلاً و25 سيدة عام 2024.

ارتفاع كبير في عزل القاصرين والنساء

وأظهرت البيانات التي حصلت عليها منظمة «أطباء من أجل حقوق الإنسان – إسرائيل» عبر طلب حرية معلومات، ونشرتها صحيفة «هآرتس» العبرية اليوم (الخميس)، أن المعطيات تميز بين «العزل العقابي» قصير الأمد والمحدد رسمياً حتى 14 يوماً، و«العزل الردعي» طويل الأمد الذي قد يستمر حتى 6 أشهر مع إمكانية تمديده؛ ويستخدم في الحالات الاستثنائية، وفقاً للبيان.

وأشارت إلى وجود «تحول واسع نحو استخدام العزل العقابي كأداة مركزية لمعاقبة المعتقلين والسيطرة عليهم داخل السجون».

وبحسب المنظمة، ارتفع عدد المعتقلين الخاضعين للعزل العقابي في سجون إسرائيل من 1845 معتقلاً عام 2022 إلى 7807 معتقلين عام 2024 بما يشمل الإسرائيليين، بزيادة تقارب 300 في المائة خلال عامين، في حين سُجل الارتفاع الأكبر بين المعتقلين الفلسطينيين.

وذكرت أن عدد المعتقلين الفلسطينيين في العزل العقابي ارتفع من أقل من 2000 خلال السنوات التي سبقت عام 2023 إلى 4717 عام 2024.

وقالت إن عدد الأطفال الفلسطينيين المحتجزين في العزل العقابي ارتفع من طفل واحد عام 2022، إلى 199 طفلاً عام 2024، أي بزيادة بلغت 19800 في المائة.

كما أشارت إلى أن عدد النساء الفلسطينيات المحتجزات في العزل العقابي ارتفع من امرأتين عام 2022 إلى 25 عام 2024، بزيادة بلغت 1150 في المائة.

في المقابل، لفتت المنظمة إلى تراجع في استخدام «العزل الردعي» بحق المعتقلين الفلسطينيين، لأسباب مرتبطة بـ«الاكتظاظ الشديد داخل السجون وبحملات الاعتقال الجماعية للفلسطينيين من غزة والضفة منذ أكتوبر 2023».

وأضافت أن ذلك أدى إلى الانتقال من استخدام «العزل طويل الأمد بحق أعداد محدودة من المعتقلين إلى استخدام واسع النطاق للعزل قصير الأمد».

مصلحة السجون: الحرب زادت عدد المعتقلين

وردّت مصلحة السجون الإسرائيلية على هذه الأرقام بالقول إن عدد المعتقلين الأمنيين، بمَن فيهم القاصرون، شهد «زيادة دراماتيكية» منذ اندلاع الحرب، معتبرة أن مقارنة ظروف ما قبل السابع من أكتوبر وما بعده «تشوّه الواقع».

وأضافت أنها تعمل وفق سياسة «الحوكمة الاحتجازية»، حيث يتم التعامل بحزم ومن دون تساهل مع أي خرق للنظام أو الانضباط، ووفقاً للقانون.

تحذيرات من آثار نفسية وجسدية خطيرة

إلى ذلك، أكدت منظمات حقوقية وباحثون أن معظم الحالات تتعلق بالعزل العقابي قصير الأمد، الذي وصفوه بأنه إجراء قاسٍ قد يخلّف آثاراً نفسية وجسدية خطيرة.

وقالت منظمات حقوقية إن العزل الانفرادي قد يؤدي إلى زيادة مخاطر إيذاء النفس، والقلق، ومشكلات الذاكرة، والارتباك، والهلوسة، إضافة إلى أمراض جسدية مرتبطة بالبقاء لفترات طويلة داخل زنزانة ضيقة ومغلقة تحتوي أيضاً على مرحاض.

ويأتي التوسع في استخدام العزل وسط ما تصفه منظمات حقوقية بأنه تدهور حاد في أوضاع الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية منذ هجوم حركة «حماس» في 7 أكتوبر 2023.

اتهامات بتدهور ظروف الاحتجاز

وتحدث معتقلون سابقون ومحامون عن نقص في الطعام، وعنف شديد من قبل عناصر السجون، وفرض قيود على الكتب والمقتنيات الشخصية داخل الزنازين، إضافة إلى انتشار أمراض جلدية بين المعتقلين.

وقالت أونيغ بن درور، من قسم شؤون المعتقلين في منظمة «أطباء من أجل حقوق الإنسان – إسرائيل»، إن «ما كان يُعتبر إجراءً استثنائياً أصبح ممارسة روتينية، بما في ذلك بحق القاصرين والنساء».

وأضافت أن الارتفاع الحاد في استخدام العزل يثير «مخاوف جدية بشأن تأثيره على حقوق الأسرى وصحتهم النفسية والجسدية».


«اليونيسف»: الأطفال في لبنان يدفعون الثمن الأكبر في الحرب

نساء يبكين وهن يحملن جثمان طفلة بالغة من العمر 6 أشهر خلال موكب جنازة لضحايا غارة جوية إسرائيلية وقعت في قرية السكسكية جنوب لبنان (أ.ب)
نساء يبكين وهن يحملن جثمان طفلة بالغة من العمر 6 أشهر خلال موكب جنازة لضحايا غارة جوية إسرائيلية وقعت في قرية السكسكية جنوب لبنان (أ.ب)
TT

«اليونيسف»: الأطفال في لبنان يدفعون الثمن الأكبر في الحرب

نساء يبكين وهن يحملن جثمان طفلة بالغة من العمر 6 أشهر خلال موكب جنازة لضحايا غارة جوية إسرائيلية وقعت في قرية السكسكية جنوب لبنان (أ.ب)
نساء يبكين وهن يحملن جثمان طفلة بالغة من العمر 6 أشهر خلال موكب جنازة لضحايا غارة جوية إسرائيلية وقعت في قرية السكسكية جنوب لبنان (أ.ب)

حذّرت منظمة « اليونيسف» من أن أطفال لبنان ما زالوا يدفعون «الثمن الأكبر» جراء استمرار العنف والنزوح والتعرض للصدمات النفسية، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار المعلن في 17 أبريل (نيسان) الماضي، مشيرة إلى مقتل أو إصابة 59 طفلاً على الأقل خلال الأسبوع الماضي فقط.

وقالت المنظمة، في تقرير صدر الأربعاء، إن طفلين من عائلة واحدة قُتلا صباح اليوم مع والدتهما إثر غارة استهدفت سيارتهم، معتبرة أن هذه الأرقام «تذكير صارخ بالانتهاكات الجسيمة والمخاطر المستمرة التي يواجهها الأطفال».

وأوضحت «اليونيسف» أن حصيلة الضحايا الأطفال منذ وقف إطلاق النار بلغت 23 قتيلاً و93 مصاباً، وفق بيانات وزارة الصحة اللبنانية، ليرتفع إجمالي عدد الأطفال القتلى منذ 2 مارس (آذار) إلى 200 طفل، مقابل 806 جرحى، بمعدل يقارب 14 طفلاً قتيلاً أو مصاباً يومياً.

يلعب أطفال في مأوى للنازحين داخل استاد مدينة كميل شمعون الرياضية في بيروت (إ.ب.أ)

وقال المدير الإقليمي لـ«اليونيسف» في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إدوارد بيجبيدير إن الأطفال «يُقتلون ويُصابون في الوقت الذي كان من المفترض أن يعودوا فيه إلى مدارسهم ويلعبوا مع أصدقائهم ويتعافوا من شهور من الخوف والاضطراب».

وأضاف: «قبل شهر تقريباً تم التوصل إلى اتفاق لإسكات الأسلحة ووقف العنف، لكن الواقع يثبت عكس ذلك تماماً. فالهجمات المستمرة تقتل الأطفال وتصيبهم، وتفاقم معاناتهم النفسية، وتترك آثاراً مدمرة قد تستمر مدى الحياة».

وأشار التقرير إلى أن نحو 770 ألف طفل في لبنان يعانون من ضغوط نفسية متفاقمة نتيجة التعرض المتكرر للعنف والفقدان والنزوح، موضحاً أن الأطفال ومقدمي الرعاية يبلغون عن أعراض مرتبطة بالصدمات النفسية، تشمل الخوف والقلق الشديد والكوابيس والأرق والشعور باليأس.

وأكدت المنظمة أن غياب خدمات الصحة النفسية والدعم النفسي والاجتماعي ضمن بيئات آمنة ومستقرة يعرّض الأطفال لخطر الإصابة بمشكلات نفسية مزمنة طويلة الأمد.

وقال بيجبيدير إن تأثير التعرض المتكرر للنزاع على الصحة النفسية للأطفال «قد يكون عميقاً وطويل الأمد»، مضيفاً أن أطفال لبنان «عانوا موجات متتالية من العنف والنزوح وعدم اليقين، وغالباً من دون وقت كافٍ للتعافي».

وشددت «اليونيسف» على أن الاستثمار العاجل في خدمات الصحة النفسية والدعم النفسي والاجتماعي بات أمراً بالغ الأهمية لمساعدة الأطفال على التعافي من آثار النزاع، مشيرة إلى أنها تعمل على توسيع هذه الخدمات عبر المساحات الآمنة والبرامج المجتمعية في مختلف المناطق اللبنانية، إلا أن الاحتياجات لا تزال تفوق الإمكانات المتاحة بشكل كبير.

ودعت المنظمة جميع الأطراف إلى حماية الأطفال، والالتزام بالقانون الدولي الإنساني، واتخاذ كل الإجراءات اللازمة لضمان استمرار وقف إطلاق النار.


الجيش الإسرائيلي يصدر إنذاراً لإخلاء 8 بلدات وقرى في سهل البقاع وجنوب لبنان

يتصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت قرية الجرجوة جنوب لبنان (أ.ف.ب)
يتصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت قرية الجرجوة جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يصدر إنذاراً لإخلاء 8 بلدات وقرى في سهل البقاع وجنوب لبنان

يتصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت قرية الجرجوة جنوب لبنان (أ.ف.ب)
يتصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت قرية الجرجوة جنوب لبنان (أ.ف.ب)

أصدر الجيش الإسرائيلي، اليوم (الخميس)، بياناً لإنذار السكان لإخلاء 8 بلدات وقرى في منطقتي سهل البقاع وجنوب لبنان قبل ضربات محتملة.

ونشر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، عبر حسابه الرسمي على موقع التغريدات «إكس»: «إنذار عاجل إلى سكان لبنان الموجودين في البلدات والقرى التالية: لبايا وسحمر وتفاحتا وكفرملكي ويحمر (البقاع) وعين التينة وحومين الفوقا ومزرعة سيناي، في ضوء قيام (حزب الله) الإرهابي بخرق اتفاق وقف إطلاق النار يضطر جيش الدفاع إلى العمل ضده بقوة. جيش الدفاع لا ينوي المساس بكم».

وأضاف: «حرصاً على سلامتكم، عليكم إخلاء منازلكم فوراً والابتعاد عن القرى والبلدات لمسافة لا تقل عن 1000 متر إلى أراضٍ مفتوحة. كل مَن يوجد بالقرب من عناصر (حزب الله) ومنشآته ووسائله القتالية، يعرّض حياته للخطر». وأمس، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 22 شخصاً، من بينهم 8 أطفال، مع تكثيف إسرائيل غاراتها الجوية. وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية أن الغارات الإسرائيلية استهدفت نحو 40 موقعاً في جنوب لبنان وشرقه.

ومنذ بدء الحرب، أحصت وزارة الصحة مقتل 2896 شخصاً على الأقل وإصابة 8824 آخرين، وفق حصيلة نشرتها الأربعاء. وتشمل هذه الحصيلة وفق «حزب الله» مقاتليه الذين قضوا في الهجمات الإسرائيلية.

وقصفت إسرائيل مناطق في لبنان ذات كثافة سكانية شيعية كبيرة، بما فيها الضاحية الجنوبية لبيروت، كما نفّذت اجتياحاً برياً في الجنوب.