الراعي من جنوب لبنان: باقون في أرضنا... والحدود سياج الوطن

جولة رعوية على القرى الحدودية تحمل رسائل دعم وسط التصعيد

الراعي خلال جولته على القرى المسيحية في الجنوب (الوكالة الوطنية للإعلام)
الراعي خلال جولته على القرى المسيحية في الجنوب (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

الراعي من جنوب لبنان: باقون في أرضنا... والحدود سياج الوطن

الراعي خلال جولته على القرى المسيحية في الجنوب (الوكالة الوطنية للإعلام)
الراعي خلال جولته على القرى المسيحية في الجنوب (الوكالة الوطنية للإعلام)

حمل البطريرك الماروني، بشارة الراعي، رسائل ثبات ودعم إلى جنوب لبنان، في جولة رعوية شملت عدداً من القرى الحدودية، مؤكداً تمسك الأهالي بأرضهم رغم التصعيد العسكري والظروف الأمنية الضاغطة.

وقال الراعي: «نحن مع البلدات الجنوبية دائماً، واليوم أتيحت لنا زيارتكم، وباسمكم أقول: باقون في أرضنا وصامدون، فالإنسان دون أرضه يتيم». وشدد على أن «سكان المناطق الحدودية هم سياج الوطن، ومن دونهم الأرض مباحة».

من كوكبا... انطلاق الرسالة

استهلّ الراعي جولته من بلدة كوكبا في قضاء حاصبيا، حيث عقد لقاءً في قاعة «كنيسة مار إلياس»، بحضور حشد من أبناء البلدة وفاعلياتها الدينية والاجتماعية والبلدية. وتخلّل اللقاء كلمتان لكلّ من كاهن الرعية، ورئيس البلدية، رحّبا فيهما بزيارة البطريرك، عادّين أنها «لفتة أبوية ووطنية تحمل في طيّاتها رسائل دعم وصمود لأبناء المنطقة».

وفي كلمته، أكد الراعي «أهمية التمسك بالأرض، والتشبث بالجذور، وتعزيز روح الوحدة والتضامن، في هذه المرحلة الدقيقة التي يمرّ بها الوطن».

الراعي مصافحاً رجال دين دروزاً (الوكالة الوطنية للإعلام)

القليعة... محطة حدودية إضافية

بعدها، انتقل الراعي إلى «كنيسة مار جرجس» بالقليعة، في إطار جولة شملت أيضاً مرجعيون.

وقد رافقه وفد كنسي ورسمي ضمّ السفير البابوي، المطران باولو بورجيا، إلى جانب عدد من المطارنة، فضلاً عن وفدين؛ إعلامي وأمني، لمواكبة الزيارة.

رجال دين مسيحيون خلال جولة الجنوب (الوكالة الوطنية للإعلام)

تصعيد وضغط نزوح

وأتت جولة الراعي، التي شكلت رسالة تضامن ميداني مباشر مع السكان، في ظل تصعيد ميداني مستمر بجنوب لبنان، حيث تشهد المناطق الحدودية قصفاً متبادلاً بين إسرائيل و«حزب الله»؛ ما أدى إلى موجات نزوح من عدد من القرى، مقابل إصرار قسم من الأهالي على البقاء رغم المخاطر.

وكان السفير البابوي، المطران باولو بورجيا، قد جال، الثلاثاء، في الجنوب حاملاً مساعدات للقرى الحدودية، إلا إن محاولته الوصول إلى بلدة دبل تعذّرت؛ بسبب القصف المتبادل واشتداد الاشتباكات؛ ما اضطره إلى العودة بعد انتظار أكثر من ساعتين في بلدة الطيري القريبة من بنت جبيل.


مقالات ذات صلة

10 قتلى بغارة إسرائيلية في جنوب لبنان

المشرق العربي دخان يتصاعد من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت قرية دير قانون النهر في جنوب لبنان 19 مايو 2026 (أ.ف.ب)

10 قتلى بغارة إسرائيلية في جنوب لبنان

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن غارة إسرائيلية على بلدة في جنوب لبنان قتلت 10 أشخاص على الأقل، بينهم أطفال ونساء.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي نازحون عائدون إلى ضاحية بيروت الجنوبية يحملون علم «حزب الله» وصورة أمين عام الحزب نعيم قاسم (أ.ب)

تناقض «حزب الله» حول المفاوضات: ما يُرفض في لبنان مقبول عبر إيران

يبدو «حزب الله» في موقع متناقض حيال ملف التفاوض المرتبط بالحرب على لبنان.

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي عناصر من الجيش اللبناني ينتشرون وسط بيروت الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

لبنان يحصر مهام وفده الأمني بالمباحثات «التقنية» مع إسرائيل

هدَّد «حزب الله»، الثلاثاء، بمهاجمة أي قوَّة مسلَّحة تنسّق مع إسرائيل في حال تشكيلها، على غرار قتاله القوات الإسرائيلية، وذلك استباقاً للاجتماع الأمني في واشنطن

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي جلسة للبرلمان اللبناني (الوكالة الوطنية للإعلام)

قانون العفو العام يتخطى عقبة الاعتراضات الداخلية اللبنانية

أقرت اللجان النيابية المشتركة اقتراح قانون العفو العام، تمهيداً لإحالته إلى الهيئة العامة للبرلمان اللبناني لإقراره يوم الخميس المقبل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي جنود إسرائيليون قرب الحدود مع لبنان بعد تلقيهم تحذيراً من طائرة مسيرة أطلقها «حزب الله» (إ.ب.أ)

حاجز إسرائيلي يعتقل ثلاثة لبنانيين في جنوب البلاد

اعتقلت القوات الإسرائيلية ثلاثة لبنانيين في بلدة الماري، بجنوب لبنان، وذلك بعد إقامة حاجز عسكري في البلدة التي لا يزال يسكنها لبنانيون.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

الصدر يحذر من اتهامه بـ«العمالة» بعد دعمه الحكومة

زعيم «التيار الصدري» مقتدى الصدر (إعلام التيار)
زعيم «التيار الصدري» مقتدى الصدر (إعلام التيار)
TT

الصدر يحذر من اتهامه بـ«العمالة» بعد دعمه الحكومة

زعيم «التيار الصدري» مقتدى الصدر (إعلام التيار)
زعيم «التيار الصدري» مقتدى الصدر (إعلام التيار)

يتعرض زعيم «التيار الصدري»، مقتدى الصدر، لانتقادات حادة على خلفية ما قيل من أنه يدعم رئيس الوزراء العراقي الجديد، علي الزيدي، في وقت بدأت فيه قوى سياسية بارزة، بينها ائتلاف «دولة القانون» بزعامة نوري المالكي والحزب «الديمقراطي الكردستاني» بزعامة مسعود بارزاني، إعادة تقييم تحالفاتها بعد فشل مرشحيها في الحصول على حقائب وزارية ضمن الحكومة الجديدة.

وجاء تمرير حكومة الزيدي على حساب نفوذ كل من ائتلاف «دولة القانون» والحزب «الديمقراطي الكردستاني»؛ مما أعاد الحديث عن انهيار التفاهمات السياسية التي أفرزها «التحالف الثلاثي» عام 2021، الذي ضم آنذاك «التيار الصدري»، والحزب «الديمقراطي الكردستاني»، وتحالف «تقدم» الذي يضم قوى سنية.

إلا إن الاتصال الذي أجراه الصدر مع الزيدي مطلع الأسبوع أعاد خلط الأوراق مجدداً، وأثار ارتباكاً داخل قوى «الإطار التنسيقي»، وهو التحالف الذي يضم أبرز القوى الشيعية المقربة من إيران، إضافة إلى الأطراف الكردية المتضررة من نتائج جلسة منح الثقة.

وأعلن شاخوان عبد الله، رئيس كتلة الحزب «الديمقراطي الكردستاني» في البرلمان العراقي، أن مرشحين من الحزب «الديمقراطي» وائتلاف «دولة القانون» تقدموا بطعون أمام المحكمة الاتحادية العليا للطعن في شرعية جلسة التصويت على حكومة الزيدي.

وقال عبد الله، في تصريحات للصحافيين، إن الطعون تتعلق بآلية التصويت داخل البرلمان ورفض بعض المرشحين، مشيراً إلى «وثائق وتسجيلات تثبت وقوع خروقات إجرائية خلال التصويت على الحقائب الوزارية»، على حد تعبيره.

ويرى خبراء قانونيون أن المرشحين الذين لم يحصلوا على ثقة البرلمان لا يمكن إعادة طرح أسمائهم مجدداً، استناداً إلى النظام الداخلي لمجلس النواب، الذي يلزم الكتل السياسية تقديم أسماء بديلة للوزارات الشاغرة.

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يلقي خطاباً متلفزاً بعد توليه المنصب في بغداد يوم 16 مايو 2026 (رويترز)

دعم الصدر

في موازاة الأزمة السياسية، يسعى رئيس الوزراء الجديد إلى إظهار قدر من الحزم السياسي والإداري، رغم أن حكومته لا تزال غير مكتملة.

وخلال أولى جلسات مجلس الوزراء، أصدر الزيدي قرارات سريعة لمعالجة مشكلات إدارية داخل الوزارات، إلى جانب توجيهات لتقليص البيروقراطية وتسريع الإجراءات الحكومية.

لكن التحول الأبرز تمثل في تشديد لهجته تجاه الفصائل المسلحة، بعدما أصدر بيانات إدانة قوية للهجمات التي استهدفت دولاً مجاورة، بينها المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، رغم نفي تلك الفصائل مسؤوليتها عن الهجمات.

وبادر الصدر إلى الاتصال بالزيدي، في 17 مايو (أيار) 2026. وقال بيان رسمي إن «زعيم (التيار) بارك تشكيل الحكومة»، ودعاه إلى «تحسين الخدمات ومحاربة الفساد».

ويعتقد مراقبون أن دعم الصدر للزيدي يوفر لرئيس الوزراء غطاءً سياسياً في حال قرر مواجهة نفوذ الفصائل المسلحة، خصوصاً مع تصاعد الانقسامات داخل «الإطار التنسيقي».

كما أن الدعم الذي أبداه الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، للزيدي وضعه، إلى جانب الصدر، في مواجهة غير مباشرة مع القوى التي تطلق على نفسها اسم «المقاومة»، والتي تتهم خصومها بالتقارب مع واشنطن.

وردّ الصدر على الانتقادات الموجهة إليه برسالة حادة اتهم فيها بعض خصومه بـ«بيع ضمائرهم» والسعي لتشويه مواقفه السياسية عبر حملات إعلامية وهجمات شخصية.

وقال الصدر إنه يتعامل «بصبر» مع منتقديه، لكنه حذر في الوقت نفسه من اتهامه بـ«العمالة»، متوعداً بملاحقة مروجي هذه الاتهامات قانونياً.

جانب من اجتماع لقوى «الإطار التنسيقي» في بغداد (وكالة الأنباء العراقية)

خلافات «الإطار التنسيقي»

في غضون ذلك، تتواصل مساعٍ تقودها أطراف شيعية، بدعم إيراني، لاحتواء الخلافات داخل «الإطار التنسيقي»، بينما تتهم قيادات في «دولة القانون» أطرافاً داخل التحالف بمحاولة إضعاف نوري المالكي عبر إسقاط مرشحيه لمنصبي وزير الداخلية ووزير التعليم العالي خلال جلسة منح الثقة.

وامتدت تداعيات الأزمة إلى الحزب «الديمقراطي الكردستاني» بعد فشل مرشحه، المدعوم من مسعود بارزاني، في الحصول على حقيبة الإعمار والإسكان.

وقال النائب عن «دولة القانون» عقيل الفتلاوي إن عدم تمرير مرشحي الائتلاف شكل صدمة داخل صفوفه، عادّاً أن ما جرى «ليس طبيعياً».

في المقابل، رأى سعد السعدي، عضو المكتب السياسي لحركة «صادقون» المرتبطة بـ«عصائب أهل الحق»، أن فشل مرشحي المالكي يعود إلى عدم التزامِ آليةٍ داخليةٍ متفقٍ عليها داخل «الإطار التنسيقي»، تقوم على عرض أسماء المرشحين على قادة التحالف قبل طرحها للتصويت داخل البرلمان.

وقال مصدر سياسي مطلع إن الأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كانت الخلافات داخل «الإطار التنسيقي» قابلة للاحتواء، أم إنها ستتحول انقساماً سياسياً وبرلمانياً يلاحق حكومة الزيدي منذ بدايتها.


إحباط محاولة تهريب ضخمة لـ25 مليون حبة كبتاغون

25 مليون حبة كبتاغون معبأة بطريقة احترافية ضبطتها «إدارة مكافحة المخدرات» في سوريا (الداخلية السورية)
25 مليون حبة كبتاغون معبأة بطريقة احترافية ضبطتها «إدارة مكافحة المخدرات» في سوريا (الداخلية السورية)
TT

إحباط محاولة تهريب ضخمة لـ25 مليون حبة كبتاغون

25 مليون حبة كبتاغون معبأة بطريقة احترافية ضبطتها «إدارة مكافحة المخدرات» في سوريا (الداخلية السورية)
25 مليون حبة كبتاغون معبأة بطريقة احترافية ضبطتها «إدارة مكافحة المخدرات» في سوريا (الداخلية السورية)

إنجاز أمني استثنائي هو الأكبر على المستويين الداخلي والخارجي، سجلته «إدارة مكافحة المخدرات» بعد متابعة استمرت عدة أسابيع أسفرت عن إحباط محاولة تهريب ضخمة لـ25 مليون حبة كبتاغون مخبأة باحترافية داخل أوانٍ فخارية للشحن الخارجي.

وقال موقع وزارة الداخلية، إن الإدارة أوقفت جميع المتورطين المنتمين للشبكة وإدارة المنشأة وحجز كل الوسائل والمعدات اللوجستية المستخدمة في خطوط الإنتاج والتمويه وإرفاقها بملف القضية العملية النوعية، وهو ما يعكس الكفاءة والجاهزية العالية لكوادر إدارة مكافحة المخدرات في رصد وإحباط المخططات الإجرامية العابرة للحدود وتجفيف منابع هذه الآفة الخطرة صوناً للاستقرار الداخلي وحماية للمجتمعات.

وأوضح معاون مدير إدارة مكافحة المخدرات للشؤون الفنية، مالك موسى، الأربعاء، في تصريح ‌‏للصحافيين، أنه من خلال أعمال المتابعة والتحري، تمكنت الإدارة من ضبط كمية من المواد المخدرة المُعدة للتهريب تقدر بـ25 مليون حبة كبتاغون معبأة بطريقة احترافية داخل أوانٍ فخارية.

موظف في «إدارة مكافحة المخدرات» في سوريا يفحص صناديق تهريب شحنة الكبتاغون (الداخلية السورية)

وأكد موسى أنه تم تفكيك الشبكة المتورطة واعتقال سبعة أشخاص من أفراد الخلية، وضبط الكمية، وإحالتهم إلى الجهات المختصة، لافتاً إلى أن إدارة مكافحة المخدرات تعمل على مدار الساعة لمكافحة آفة المخدرات الخطرة على المجتمع.

وتأتي العملية الجديدة ضمن جهود إدارة مكافحة المخدرات في تنفيذ عمليات استباقية نوعية لإحباط مخططات تهريب المخدرات وحماية أمن المجتمع واستقراره.

وأحبطت إدارة مكافحة المخدرات، في 14 مايو (أيار) الحالي، محاولة نوعية لتهريب كمية كبيرة من حبوب الكبتاغون إلى الأردن بعد رصد استخدام المهربين مناطيد هوائية مزودة بأنظمة تتبع وتحكم عن بعد في محاولة للالتفاف على إجراءات المراقبة الحدودية.،

وأحبطت إدارة مكافحة المخدرات، بالتعاون مع إدارة مكافحة المخدرات في الأردن، في 9 أبريل (نيسان) الماضي، محاولة تهريب 943 كلغ من مادة الكبتاغون عبر مركز حدود جابر.


هزَّة أرضية في تركيا شعر بها سكان الشمال السوري

هزَّة أرضية في تركيا شعر بها سكان الشمال السوري
TT

هزَّة أرضية في تركيا شعر بها سكان الشمال السوري

هزَّة أرضية في تركيا شعر بها سكان الشمال السوري

أعلن المركز الوطني للزلازل في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، تسجيل هزة أرضية في تركيا، شعر بها سكان بعض المناطق في الشمال السوري.

وأوضح المركز عبر قناته على «تلغرام» أن محطاته سجَّلت في تمام الساعة التاسعة من صباح اليوم (الأربعاء)، هزة أرضية بقدر 5.6 درجات على مقياس ريختر، في مدينة ملاطيا التركية، شعر بها بعض سكان الشمال السوري.

ونقلت وكالة «رويترز» عن مراكز رصد الزلازل، أن قوة الزلزال بلغت 5.6 درجة، وضرب منطقة الحدود بين تركيا وسوريا، ما تسبب في حالة من القلق بين المدنيين في المناطق التي تأثرت بالهزة.

ولم ترد حتى اللحظة أي تقارير رسمية عن وقوع أضرار مادية أو إصابات بشرية في المناطق السورية نتيجة هذه الهزة، وسط دعوات للأهالي بتوخي الحذر من أي هزات ارتدادية محتملة.

والمركز الوطني للزلازل جهة حكومية علمية اختصاصية ومرجعية في مجال الدراسات والبحوث الزلزالية، تابعة لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية.

من جهتها، أكدت إدارة الطوارئ والكوارث التركية (آفاد) أن مركز الزلزال يقع في ولاية ملاطيا جنوبي البلاد؛ حيث سجلت المحطات الزلزالية النشاط في تمام الساعة التاسعة والنصف صباحاً بالتوقيت المحلي.