بعد الفشل بإسناد غزة... كيف يسند «حزب الله» إيران؟https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5248843-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B4%D9%84-%D8%A8%D8%A5%D8%B3%D9%86%D8%A7%D8%AF-%D8%BA%D8%B2%D8%A9-%D9%83%D9%8A%D9%81-%D9%8A%D8%B3%D9%86%D8%AF-%D8%AD%D8%B2%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D8%9F
بعد الفشل بإسناد غزة... كيف يسند «حزب الله» إيران؟
مشيعون يشاركون في تشييع عناصر من «حزب الله» قتلوا بقصف إسرائيلي تزامن مع إنزال جوي في بلدة الخريبة بشرق لبنان (أ.ب)
على الرغم من خروج الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، أخيراً ليؤكد أن الحرب التي يخوضها الحزب لا علاقة لها بأي معركة أخرى، فإن توقيت فتح المعركة اعتُبر، حسب كثيرين، بمثابة «قرار إيراني» بإشعال كل الجبهات في المنطقة في آن واحد للتخفيف من وطأة الهجوم الشرس على طهران.
لكن مجريات الأحداث خلال أسبوع على انطلاق المعركة على الجبهة اللبنانية، تؤكد أن «حزب الله» فشل راهناً بتقديم أي دعم من أي نوع لإيران، كما فشل في حربه الماضية بإسناد غزة بعدما تم تدميرها بالكامل وتهجير شعبها، وأدخل لبنان في أتون حرب تدميرية من دون أفق.
قدرات عسكرية أقل
يعتبر العميد المتقاعد والأستاذ المحاضر خليل الحلو أن «حزب الله» يمتلك «قدرات عسكرية أقل بكثير من تلك التي كان يمتلكها حين أعلن حرب إسناد غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وفشل فيها فشلاً ذريعاً». ويقدّر الحلو أن «قدرات (حزب الله) تراجعت بنسبة تتراوح بين 60 أو 70 في المائة مع سقوط نحو 5 آلاف قتيل»، وتساءل قائلاً: «كيف وبعد كل ذلك يستطيع أن يساند إيران التي قُصف أكثر من ألفَي هدف فيها و500 هدف في لبنان؟».
دبابات حشدتها إسرائيل على الحدود مع لبنان استعداداً لتوسيع العملية العسكرية البرية في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
ويضيف الحلو لـ«الشرق الأوسط»: «هذه الحرب التي يدعي (حزب الله) أنها للدفاع عن النفس بعد 15 شهراً، كذبة لا تنطلي على أحد، فحتى ولو كانت خطط إسرائيل العسكرية جاهزة، أعطاها الحزب حجة ذهبية ودمر كل جهود الحكومة اللبنانية لتفادي الحرب»، مذكراً بأن «انتشار الجيش جنوبي الليطاني تطلب 6 أشهر، فماذا تبقى الآن من هذا الانتشار؟».
من الاحتواء إلى القتال
تختلف قراءة العميد المتقاعد منير شحادة لدخول «حزب الله» الحرب عن قراءة الحلو؛ إذ يرد شحادة اختيار الحزب هذا التوقيت تحديداً للانتقال من سياسة الاحتواء إلى الرد العسكري لـ«مجموعة عوامل متداخلة تتصل بتوازنات الردع، والظرف الإقليمي، والرسائل السياسية والعسكرية التي أراد الحزب توجيهها في لحظة شديدة الحساسية»، ولفت شحادة إلى أنه «يمكن قراءة ذلك في إطار انتهاء مرحلة طويلة من ضبط النفس الاستراتيجي وكخطوة لإعادة تثبيت معادلة ردعية جديدة لمنع تحول الهدوء إلى واقع دائم من دون تكلفة على الجانب الإسرائيلي».
عناصر من الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي لمدينة الغازية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
ويضيف شحادة لـ«الشرق الأوسط»: «من الناحية العسكرية، استغل (حزب الله) الحرب الإقليمية التي بدأت على إيران واستهداف إسرائيل بصواريخ مدمرة طالت كل مساحتها، ما جعل هذا الكيان منشغلاً بشكل كبير بالتصدي لهذه الصواريخ وبشن الحرب على إيران، هنا رأى (حزب الله) أنه التوقيت المناسب لتنفيذ وعده بأنه لن يبقى مكتوف الأيدي حيال الاعتداءات الإسرائيلية التي استمرت 15 شهراً وهو ملتزم بوقف إطلاق النار».
ويخلص شحادة إلى أن «حرب (حزب الله) الحالية ليست حرب إسناد لإيران وليس لها تأثير كبير على الحرب عليها، إنما تندرج في إطار إعادة فرض معادلة ردع جديدة تقول إن العدوان على لبنان لا يمكن أن يستمر بهذا الشكل دون رد».
يتسع الفارق بين جمود المسار التفاوضي وتسارع التحولات الميدانية في جنوب لبنان، مع استمرار القصف والتجريف والتفجير وإحراق المنازل.
صبحي أمهز (بيروت)
إسرائيل تبحث مصير «علي الطاهر» وتواصل عملياتها في الجنوبhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5313515-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%AA%D8%A8%D8%AD%D8%AB-%D9%85%D8%B5%D9%8A%D8%B1-%D8%B9%D9%84%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%A7%D9%87%D8%B1-%D9%88%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%B5%D9%84-%D8%B9%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%AA%D9%87%D8%A7-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8
إسرائيل تبحث مصير «علي الطاهر» وتواصل عملياتها في الجنوب
تصاعُد الدخان من موقع غارات إسرائيلية استهدفت قمة مرتفعات علي الطاهر جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تدخل مرتفعات «علي الطاهر» مرحلة ميدانية جديدة، مع انتقال الاهتمام من كثافة القصف إلى مصير الموقع وطبيعة السيطرة القائمة عليه، في وقت تستمر فيه العمليات الإسرائيلية على امتداد مساحات واسعة من الجنوب.
وأفادت «هيئة البث الإسرائيلية» (كان) بأن القيادة الأمنية العليا ناقشت أخيراً مسألة استمرار السيطرة على مرتفعات علي الطاهر أو تسليمها إلى الجيش اللبناني. كما تحدثت عن تقديرات إسرائيلية تشير إلى مقتل معظم عناصر «حزب الله» الذين تقول إنهم كانوا موجودين في الموقع، وهي معلومات لم تؤكدها مصادر لبنانية مستقلة.
وبذلك، ينتقل السؤال في «علي الطاهر» من حجم الاستهداف الذي تعرضت له المرتفعات إلى طبيعة السيطرة القائمة عليها، ومصير المنشأة من الداخل، وما إذا كان الحديث عن تسليمها يعكس انتقالاً إلى مرحلة ميدانية مختلفة.
صورة تظهر آثار القصف على مرتفعَي علي الطاهر والدبشة جنوب لبنان (الوكالة الوطنية للإعلام)
«ساقطة عسكرياً»
قال العميد المتقاعد خالد حمادة لـ«الشرق الأوسط» إنه «يمكن عدَّ مرتفعات علي الطاهر ساقطة عسكرياً، بمعنى أن القوات الإسرائيلية باتت موجودة في محيطها وتتحرك أمامها وفوقها ليلاً ونهاراً، في حين يقع قصر بيت غندور، الذي فجَّرته القوات الإسرائيلية، عند أسفل المرتفعات. وبالتالي، فإن مجرد عدم دخول القوات الإسرائيلية إلى المنشأة لا يعني أنها غير موجودة في المنطقة أو أنها لا تسيطر عليها ميدانياً».
وأضاف حمادة: «عندما تكون المداخل مقفلة والقوات الإسرائيلية موجودة في المحيط، فإن عناصر (حزب الله) الموجودين في الداخل يصبحون عملياً أمام احتمالات محدودة، سواء البقاء عالقين في المنشأة أو أن يكونوا قد قُتلوا. وهذه كلها مؤشرات إلى أن أثراً للحياة داخل الموقع لم يعد ظاهراً، مع بقاء احتمال وجود مفاجآت عند الدخول إليه، سواء لجهة وجود عناصر في الداخل أو أن تكون بعض أجزائه مفخخة».
ماذا يعني الحديث عن التسليم؟
وعن دلالات ما ينشره الإعلام الإسرائيلي بشأن مصير عناصر «حزب الله» داخل «علي الطاهر» قال حمادة: «هذه المعطيات تبقى مؤشرات ميدانية ولا يمكن التعامل معها بصفتها معلومات نهائية قبل الدخول إلى المنشأة والتثبت مما يوجد فيها. لكن الإسرائيلي يحاول في الوقت نفسه استثمار المسألة إعلامياً ونفسياً، واستفزاز (حزب الله) لدفعه إلى قول شيء أو تقديم معلومة عما يجري داخل الموقع».
وأضاف: «عندما تقول إسرائيل إن عناصر (حزب الله) الموجودين في الداخل قد قُتلوا، وخصوصاً إذا كانت التقديرات تتحدث عن نحو مائة عنصر، فإن لهذا الكلام وقعاً كبيراً على جمهور (حزب الله) وعلى البيئة المحيطة به. لذلك؛ من المرجح أن إسرائيل تحاول استثمار ما يجري في (علي الطاهر) في اتجاهات عدة، عسكرياً وإعلامياً ونفسياً».
الدخان يتصاعد من تلة علي الطاهر في النبطية جراء غارات إسرائيلية (أ.ف.ب)
عامل يتجاوز الموقع
وقال مصدر محلي في جنوب لبنان لـ«الشرق الأوسط» إن «حسم الوضع في مرتفعات علي الطاهر لا يرتبط فقط بما يجري داخل الموقع ومحيطه، بل يتأثر أيضاً بالمناخ الإقليمي الأوسع، وهو ما يفسر، برأيه، بقاء وضع المنطقة مفتوحاً حتى الآن وعدم الانتقال إلى ترتيبات ميدانية نهائية».
وأوضح المصدر أن «أي ارتفاع في مستوى التوتر الإقليمي يمكن أن ينعكس مباشرة على الجنوب ويزيد صعوبة احتواء التطورات في (علي الطاهر)، في حين قد يتيح انخفاض هذا التوتر الانتقال إلى ترتيبات أكثر ثباتاً على الأرض».
ورأى أن «حساسية المرتفعات تكمن في كونها باتت نقطة يتقاطع عندها الوضع العسكري المحلي مع مستوى التصعيد المحيط بلبنان؛ ما يجعل تحديد مصيرها مرتبطاً بأكثر من عامل ميداني مباشر».
تصاعُد الدخان إثر غارة إسرائيلية استهدفت بلدة المنصوري في جنوب لبنان كما بدا من مدينة صور (أ.ب)
عمليات في نطاق واسع
وتتزامن التطورات في «علي الطاهر» مع استمرار العمليات الإسرائيلية في نطاق واسع من الجنوب، من محيط النبطية إلى أقضية مرجعيون وبنت جبيل وصور. وامتدت الغارات والتفجيرات إلى كفرتبنيت ومحيط القنطرة، حيث انهار جزء من الجبل، وميفدون ودوحة كفررمان، إضافة إلى مرتفعات علي الطاهر، في وقت أفادت تقارير ميدانية باستخدام قنابل فوسفورية في استهداف النبطية الفوقا.
وفي قضاء مرجعيون، نفَّذت القوات الإسرائيلية قبيل منتصف ليل الاثنين - الثلاثاء تفجيراً عنيفاً في بلدة الخيام، في حين سُجل في قضاء بنت جبيل تفجير عنيف في رشاف، وعملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه أطراف عيتا الجبل.
كما استهدف القصف المدفعي أطراف حداثا وبرعشيت. وفي القطاع الغربي، تعرَّضت المنصوري مجدداً لقصف مدفعي إسرائيلي من مواقع في البياضة وشمع، بعد عمليات تجريف وتمشيط وتحركات عسكرية متكررة في البلدة ومحيطها.
وشهدت حولا والمنصوري وزوطر الشرقية وبيوت السياد أيضاً موجات من إحراق المنازل والتجريف وتفجير المباني، بالتزامن مع عمليات دخول وخروج وتحرك عبر مسالك داخل بعض المناطق.
«تعهّد للوضع الميداني القائم»
لكن حمادة لا يرى في تعدد المناطق التي تشهد عمليات دليلاً على توسع يومي جديد في رقعة النشاط الإسرائيلي، بل يعدّها جزءاً من نطاق سبق أن بات مفتوحاً أمام الحركة العسكرية.
وفي قراءته للعمليات الإسرائيلية الممتدة من «علي الطاهر» وميفدون إلى عيتا الجبل والمنصوري ومناطق أخرى، رفض حمادة توصيفها بأنها «توسيع جديد لرقعة العمليات»، وقال: «ما يجري تعهداً للوضع الميداني القائم. هذا مصطلح عسكري؛ لأن القوات الإسرائيلية تتحرك أساساً في هذه المساحات وتدخل إلى مناطق وتخرج منها بصورة متكررة. ففي المنصوري مثلاً تدخل القوات الإسرائيلية وتخرج، وكذلك في مناطق أخرى، كما أن هناك مسالك أنشئت وتُستخدم للتحرك داخل المنطقة».
وتابع: «القوات الإسرائيلية تتجول في أجزاء واسعة من الجنوب، وبالتالي لا أرى أننا أمام نطاق عمليات يتوسع كل يوم بقدر ما نحن أمام نطاق قائم تتحرك فيه إسرائيل وتستمر في التدمير داخله. والتدمير المتواصل يشكل أيضاً وسيلة ضغط على الدولة اللبنانية لدفعها إلى القول إن استمرار هذا الواقع لم يعد ممكناً وإن المطلوب تنفيذ ما تم الاتفاق عليه».
وختم حمادة: «لا أرى أن ما يجري يعني انتقال العمليات إلى مناطق جديدة في كل مرة؛ لأن النمط نفسه قائم في أكثر من منطقة، من الخيام إلى ميس الجبل وغيرها. نحن أمام واقع ميداني قائم تعمل إسرائيل على تعهده بصورة مستمرة، سواء من خلال الحركة العسكرية أو الدخول والخروج أو التدمير».
انتشار تدريجي للأمن في محافظة الحسكة السورية استكمالاً لدمج المؤسساتhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5313509-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%B4%D8%A7%D8%B1-%D8%AA%D8%AF%D8%B1%D9%8A%D8%AC%D9%8A-%D9%84%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%AD%D8%A7%D9%81%D8%B8%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B3%D9%83%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%83%D9%85%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%8B-%D9%84%D8%AF%D9%85%D8%AC
انتشار تدريجي للأمن في محافظة الحسكة السورية استكمالاً لدمج المؤسسات
وفد وزارة الدفاع السوري في محافظة الحسكة خلال اجتماع الاثنين (المحافظة)
ضمن خطة تدريجية لنشر قوى الأمن السوري في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، تسلمت قوات المهام الخاصة التابعة لوزارة الداخلية، الثلاثاء، فوج «معسكر الطلائع» من قوات سوريا الديمقراطية «قسد» المنحلة في مدينة الحسكة، وذلك ضمن استكمال إجراءات الدمج، وتسلم جميع المراكز الأمنية والأمنية في المحافظة، وبعد ساعات من وصول وفد من وزارة الدفاع إلى الحسكة، وبحث إجراءات استكمال عملية دمج المؤسسات العسكرية.
ودخل فوج يضم 300 عنصر تابعة للأمن العام السوري إلى مقر «فوج الطلائع»، وتسلمه من قوات «قسد»، وفق وكالة «روداوو» الكردية، التي قالت إن هذا الفوج «تقتصر مهامه على منطقة الطلائع وحي غويران».
ونقلت الوكالة عن مصدر خاص، القول إن مدينة الحسكة تضم 3 أفواج من القوات الخاصة جميع عناصرها من أبناء المحافظة، الأول يتولى حماية مؤسسات الدولة في أحياء المفتي، الصالحية، والعزيزية والثاني مكلف بحماية أحياء تل حجر، الكلاسة، المشيرفة، والمربع الأمني القديم، والثالث يتولى حماية مؤسسات الدولة في غويران والنشوة، مشيرة إلى أنه شكل فوجين للمهام الخاصة من عناصر الأسايش خلال المرحلة الماضية.
رتل قوى الأمن وقوات المهام الخاصة يدخل مقر فوج معسكر الطلائع في الحسكة الثلاثاء (إعلام الحسكة)
ومن المنتظر أن تنتشر قوات الأمن الداخلي والمهام الخاصة بشكل تدريجي في جميع مناطق محافظة الحسكة، وفق مصادر أمنية، ومن المرجح صدور تعيينات جديدة في الأجهزة الأمنية السورية ضمن إطار الدمج، وزيادة عدد قوات الأمن في المحافظة والتحضير لإرسال دفعة ثانية خلال الأيام القليلة المقبلة إلى مركز مدينة الحسكة، وإلى مدن القامشلي، ميلان، المالكية والمناطق الحدودية، لبسط سيطرة الدولة، وحفظ الأمن، وتعزيز الاستقرار.
يشار إلى أن القوات التي تسلمت «فوج معسكر الطلائع» (على مسافة 7 كم من مركز المدينة) قدمت من منطقة الشدادي جنوب المحافظة، ضمن انتشار تدريجي موازية لعملية استكمال الدمج.
الاجتماع الأول للمكتب التنفيذي في محافظ الحسكة اليوم الثلاثاء (المحافظة)
وكان وفد من وزارة الدفاع السورية قد وصل إلى الحسكة، الاثنين، وعقد اجتماعاً في مقر المحافظة ضم المحافظ نور الدين أحمد، وقائد الأمن العسكري ثائر عبيد البلال، وقائد الشرطة العسكرية عماد فواز العايش، لبحث اللقاء الإجراءات والخطوات المتبعة لاستكمال عملية دمج المؤسسات والجهات العسكرية والأمنية في الحسكة، بحسب بيان صادر عن المحافظة.
كما جرى بحث آليات التنسيق وتعزيز التعاون بين الجهات المعنية، بما يسهم في توحيد العمل والجهود، وضمان حسن سير الإجراءات المرتبطة بعملية الدمج، بما يحقق المصلحة العامة، ويعزز مستوى التنسيق المؤسساتي في محافظة الحسكة.
هذا، ووفق مصادر محلية أفادت بانتشار للشرطة العسكرية السورية في محيط مبنى المحافظة سبق وصول وفد وزارة الدفاع، ضمن إجراءات أمنية أظهرت بدء تسلم السلطات السورية العسكرية والأمنية مهامها في حفظ الأمن بعد حل قوات «قسد» وقوى الأمن الداخلي التابع لها «الأسايش».
وأفادت المصادر بتمركز الشرطة العسكرية السورية التي وصلت إلى الحسكة، عند مدخل المدينة في حي المشيرفة مع انتشار حواجز لأمن الطرق على مداخل عدد من البلدات في الحسكة والقامشلي.
عودة عدد من العائلات المهجّرة إلى منازلها في حي العزيزية بالحسكةعادت اليوم عدد من العائلات المهجّرة من حي العزيزية بمدينة الحسكة إلى منازلها بعد أكثر من عقد من التهجير، ومن بينهم ابن الحي محمود الزويد (أبو إسحاق)، بحضور قائد الأمن الداخلي العميد مروان العلي ونائب محافظ الحسكة... pic.twitter.com/TSjVnXilRt
وفي مؤشر على انطلاق عجلة تنظيم العمل الإداري بالتوازي مع عملية الدمج، عقد المكتب التنفيذي في محافظة الحسكة، الثلاثاء، اجتماعه الأول برئاسة المحافظ وأعضاء المكتب التنفيذي، لبحث آليات تعزيز التنسيق بين مختلف القطاعات.
وجرى توزيع المهام والمسؤوليات على أعضاء المكتب التنفيذي وتحديد الاختصاصات ومجالات العمل. وقالت المحافظة في بيان رسمي عقب الاجتماع، أن المجتمعين أكدوا «أهمية العمل بروح الفريق الواحد وتوحيد الجهود لخدمة أبناء المحافظة، بما ينعكس إيجاباً على مستوى الخدمات والأداء الإداري في الحسكة».
مسؤول الأمن مروان العلي ونائب محافظة الحسكة أحمد الهلالي في استقبال مهجرين عائدين إلى مدينة الحسكة (إعلام الحسكة)
كما عقدت مديرة منطقة القامشلي جيهان هسّام، الثلاثاء، اجتماعاً موسعاً مع ممثلي المؤسسات الإدارية والخدمية والفعاليات الاجتماعية والاقتصادية في المدينة، لمناقشة خطة لمائة يوم تهدف إلى تحسين الواقع الخدمي والاقتصادي في المنطقة، وانتهى الاجتماع بتشكيل لجنة مختصة لمتابعة إعداد الخطة وتنفيذها، بحسب وكالة «هاوار» الكردية.
في سياق متصل، عادت عائلات عربية مهجرة من مدينة الحسكة إلى منازلها في حي العزيزية بعد أكثر من 10 سنوات على التهجير. وشهد الحي احتفالاً شعبياً بحضور قائد الأمن الداخلي العميد مروان العلي ونائب محافظ الحسكة السيد أحمد الهلالي.
وذلك بينما نظم عدد من أهالي مدينة الدرباسية وقفة احتجاجية لإعلان رفض قرار وزارة التربية السورية بتخصيص 3 حصص أسبوعية فقط لتعليم اللغة الكردية، واعتباره «إقصاءً وتهميشاً بحق اللغة الكردية في سوريا».
انتخابات إسرائيل تحتدم: سياسي يهودي في قائمة عربية... ونظريات مؤامرةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5313503-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%AA%D8%AD%D8%AA%D8%AF%D9%85-%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A-%D9%8A%D9%87%D9%88%D8%AF%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D9%82%D8%A7%D8%A6%D9%85%D8%A9-%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D9%86%D8%B8%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%AA
انتخابات إسرائيل تحتدم: سياسي يهودي في قائمة عربية... ونظريات مؤامرة
النائب العربي في الكنيست منصور عباس (يسار) يصافح السياسي الإسرائيلي يوآف سيغالوفيتش لدى إعلانهما خوض الانتخابات في قائمة موحدة (إ.ب.أ)
على الرغم من أن التحضيرات الانتخابية الجارية في إسرائيل ما زالت بعيدة عن لحظة التصويت المقررة في 27 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، لكن بالنسبة لكثير من المراقبين والمعلقين والمستشارين السياسيين فإن بعض التحركات التي قد تحدد شكل البرلمان (الكنيست) المقبل تحدث بالفعل في هذا الوقت.
وبينما يفشل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حتى الآن، على حمل حلفائه من اليمين، مثل إيتمار بن غفير، وبتسلئيل سموتريتش، وعوفر وينتر، على التوحد في قائمة انتخابية واحدة، فجر زعيم حزب «القائمة العربية الموحدة» منصور عباس، مفاجأة، بإعلانه انضمام نائب وزير الأمن القومي السابق، يوآف سيغالوفيتش، إلى قائمته لخوض انتخابات الكنيست المقبلة، في خطوة غير مسبوقة، قالت وسائل إعلام إسرائيلية، إنها تهدف إلى إسقاط نتنياهو. وقال منصور عباس إنه أخذ هذه الخطوة «من أجل إحداث التغيير».
ويفترض أن يحصل سيغالوفيتش على الرقم 2 بعد عباس، في الاتفاق الذي فجر الكثير من الجدل على الساحة الانتخابية في إسرائيل حيث ترفض الأحزاب اليهودية التحالف مع الأحزاب العربية.
وهاجم حزب «الليكود» الذي يقوده نتنياهو التحالف، وقال عضو الكنيست عن الحزب، موشيه سعدة، الثلاثاء، في حديث إذاعي، إن «تحالف سيغالوفيتش مع عباس خطوة بالغة الخطورة».
وكان الليكود خرج في بيان هاجم فيه سيغالوفيتش وعباس واعتبر أنهم جزء من تحالف يسعى إلى إقامة دولة فلسطينية.
النائب العربي في الكنيست منصور عباس (يسار) والسياسي الإسرائيلي يوآف سيغالوفيتش سيخوضان الانتخابات في قائمة موحدة (أ.ف.ب)
وذهب أعضاء في الائتلاف الحكومي الغاضب إلى حد نشر صورة لعباس وسيغالوفيتش وهما يرتديان الكوفية الفلسطينية، وأرفق وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير الصورة مع عبارة الطيور على أشكالها تقع.
وحتى رئيس المعارضة يائير لبيد، رفض اتفاق سيغالوفيتش مع عباس وقال إنه أخطأ. وكان سيغالوفيتش عضواً في حزب «يش عتيد» بقيادة لبيد، قبل أن يستقيل من الكنيست، مطلع أغسطس (آب) الماضي، ويغادر حزبه.
وقبل انخراطه في العمل السياسي، عمل سيغالوفيتش في جهاز الشرطة الإسرائيلية حتى تقاعده في عام 2013، ثم انتُخب لعضوية الكنيست عام 2019، وعُيّن بعد عامين نائباً لوزير الأمن القومي في الحكومة التي تناوب على رئاستها، نفتالي بينت ولبيد، ودعمها منصور عباس.
وتسيطر الانتخابات في إسرائيل على الأجواء، ويحاول نتنياهو تشكيل تحالفات داعمة لليكود الذي يشهد كذلك تمردات، فيما تحاول المعارضة الوصول إلى اتفاقات ممكنة، وتتشكل أحزاب جديدة كل يوم، وتحاول أخرى تشكيل أحزاب جديدة، في المعركة التي تسيطر عليها كذلك نظريات المؤامرة.
نظرية مؤامرة عن 7 أكتوبر
وأشعلت سارة نتنياهو زوجة رئيس الوزراء الإسرائيلي، الأجواء الانتخابية، بعدما ألمحت في مقابلة مع القناة «14» اليمينية، إلى أن رئيس حزب «الديمقراطيين» يائير غولان كان على علم مسبق بالهجوم الذي قادته حركة «حماس» في 7 أكتوبر 2023. وقالت عبر القناة الشديدة التأييد للحكومة: «عندما تكون رجلاً عسكرياً برتبة رفيعة كهذه، وتدّعي أنك قاتلت في 7 أكتوبر، وأنك كنت هناك في ساعة مبكرة جداً من الصباح، مجنداً وجاهزاً في وقت لم يكن الآخرون يعلمون فيه أي شيء، حتى رئيس الوزراء».
ورداً على الاتهام، قال غولان صباح الثلاثاء، إنه يعتزم مقاضاة زوجة رئيس الوزراء بشأن هذه الإدعاءات، حيث صرّح لراديو الجيش: «سنقيم بالتأكيد دعوى قضائية على سارة نتنياهو». كما انتقد حزب «الديمقراطيون»، تصريحات سارة ووصفها بـ«الكاذبة».
ولم تكن سارة نتنياهو أول فرد من عائلتها المباشرة ينشر نظريات المؤامرة حول 7 أكتوبر؛ فقد ألمح نجل نتنياهو يائير سابقاً إلى وجود «خيانة» سبقت الهجوم. وإضافة إلى غولان، هاجم رؤساء أحزاب إسرائيلية، زوجة نتنياهو.
سارة نتنياهو (أ.ف.ب)
وقال رئيس حزب «يشار» غادي أيزنكوت، «إن نظرية المؤامرة التي تنشرها زوجة رئيس الوزراء، تهدف فقط إلى تغذية الأحقاد واستدامة حكومة نتنياهو، التي تتلخص طريقة حكمها الوحيدة في التقسيم».
وقال رئيس حزب «معاً» نفتالي بينيت: «ينشر نتنياهو وزوجته والمحيطون به مؤامرة مريضة ومضللة ضد قادة الجيش والشاباك، وضد يائير غولان». أما رئيس الوزراء السابق إيهود باراك، فشكك بسلامة عقل سارة، وقال إن زوجها نتنياهو «مثل حيوان جريح في فخ - ولن يردعه شيء».
وفيما كان الجدل مسيطراً في قضيتي سيغالوفيتش وغولان، خرجت عضو الكنيست في الليكود تالي غوتليب، وقالت إن نتنياهو طعنها في الظهر ولم يمنحها موقعاً متقدماً على قائمة الليكود، مؤكدة أنها «قد تنضم إلى أحزاب أخرى».
وما زال حزب «يشار» برئاسة غادي آيزنكوت يحافظ على الصدارة. وبحسب أحدث استطلاع لـ«القناة 12» يتوقع أن تحصل كتلة المعارضة على 70 مقعداً (59 للأحزاب الصهيونية، و11 للأحزاب العربية) من أصل 120 مقعداً إجمالياً في الكنيست، بينما يتوقع أن تحقق كتلة الائتلاف الحكومي الحالي: 50 مقعداً. واختار المستطلعون غادي آيزنكوت (بنسبة 43 في المائة) لرئاسة الحكومة مقابل بنيامين نتنياهو (34 في المائة).