إسرائيل تواكب المفاوضات الإيرانية بأوسع تصعيد في شرق لبنان

باحث عسكري: التركيز على تسمية «الرضوان» يخدم أهدافاً داخلية

جرّافة تزيل الأنقاض بالقرب من مبانٍ متضررة بشدة بقرية بدنايل بمنطقة سهل البقاع الشرقية في لبنان (أ.ف.ب)
جرّافة تزيل الأنقاض بالقرب من مبانٍ متضررة بشدة بقرية بدنايل بمنطقة سهل البقاع الشرقية في لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تواكب المفاوضات الإيرانية بأوسع تصعيد في شرق لبنان

جرّافة تزيل الأنقاض بالقرب من مبانٍ متضررة بشدة بقرية بدنايل بمنطقة سهل البقاع الشرقية في لبنان (أ.ف.ب)
جرّافة تزيل الأنقاض بالقرب من مبانٍ متضررة بشدة بقرية بدنايل بمنطقة سهل البقاع الشرقية في لبنان (أ.ف.ب)

مثلت الغارات الإسرائيلية العنيفة التي استهدفت البقاع في شرق لبنان، مساء الخميس، أوسع تصعيد بالقصف الجوي ضد البقاع منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، بعد أسبوع على مقتل 8 عناصر من «حزب الله» بينهم قيادي، قالت إسرائيل إنهم مسؤولون عن إطلاق الصواريخ.

ولا يعكس تتابع الأحداث بهذا الإيقاع مساراً تصاعدياً واضحاً، بل يتصل بحسابات سياسية داخلية وإقليمية، في لحظة تتزامن مع المفاوضات الأميركية - الإيرانية، واحتمالات تبدّل قواعد الاشتباك، حسبما يقول خبراء مواكبون.

خريطة النار... كثافة وتتابع

مساء الخميس، استهدف الطيران الإسرائيلي بثماني غارات جرود شمسطار على السلسلة الغربية، كما طالت الغارات جرد بوداي وحربتا. وبعد أقل من نصف ساعة، تجدد القصف بشكل عنيف على جرود بوداي ومحيط بعلبك، وسط تحليق مسيّر على علو منخفض. وامتدت الضربات إلى محيط مدينة الهرمل، كما استُهدف محيط بلدة تمنين، إضافة إلى غارة أخرى على محيط بوداي، قبل أن تُشن غارات جديدة على جرد النبي شيت.

اللافت أنه لم يكن العدد فقط، بل سرعة التتابع واتساع الرقعة الجغرافية، بما يوحي بإدارة نيران مركزة أكثر منها ضربات معزولة.

لبناني من بلدة الخيام يظهر على هاتفه منزله الذي تعرض لضربات إسرائيلية قبل إعادة ترميمه (رويترز)

ووصفت مصادر محلية الغارات بأنها «شديدة التفجير»، مشيرة لـ«الشرق الأوسط» إلى «أن الارتجاجات سُمعت في بلدات بعيدة عن مواقع القصف؛ ما أثار حالاً من الذعر، ودفع بعض الأهالي إلى اعتقاد أن الحرب بدأت فعلياً، خصوصاً في ظل الأجواء الإقليمية المشحونة».

وأعلنت وزارة الصحة العامة أن الغارات أسفرت في حصيلة عن مقتل شخصين، بينهما طفل سوري الجنسية وسيدة، إضافة إلى إصابة 29 مواطناً بجروح.

رسالة سياسية

في قراءة تحليلية تربط بين الميدان والسياسة، رأى العميد المتقاعد ناجي ملاعب أن استهداف البقاع في المرحلة الأخيرة ليس تفصيلاً ميدانياً، بل يحمل دلالات سياسية واضحة. وقال لـ«الشرق الأوسط»: إنّ «التصعيد الإسرائيلي في لبنان يحمل هدفين أساسيين، الأول توجيه رسالة إلى من يعوّل على قدرة الجيش اللبناني على تنفيذ مهمة نزع سلاح (حزب الله)؛ إذ تحاول إسرائيل القول إنها ستتدخل إذا رأت أن الجيش لم يقم بما تريده. والثاني مرتبط بتوسيع هامش العمل العسكري في مناطق تعدها أقل تكلفة من حيث ردود الفعل الرسمية اللبنانية».

وتوقف ملاعب عند تطور استخدام قنابل ارتجاجية، معتبراً أن «إسرائيل تسعى من خلال ذلك إلى إظهار أن المواقع المستهدفة هي أماكن تجميع أسلحة أو ذخائر»، لكنه لفت إلى أن «قوة الرضوان التي زعمت إسرائيل استهدافها بغارات، الخميس، هي قوة نخبوية تعتمد على الحركة السريعة وحرب العصابات، وتستخدم أسلحة متوسطة يمكن حملها، وليست قوة مدفعية أو صاروخية تقليدية تحتاج إلى مخازن ضخمة أو بنى ثابتة».

ورأى ملاعب أن «التركيز الإسرائيلي على تسمية الرضوان في بياناتها يخدم هدفاً داخلياً، هو طمأنة مستوطني الجليل الأعلى بأن التهديد تحت السيطرة». مضيفاً :«الإسرائيلي يتحدث عن إعادة تموضع قوة الرضوان، وعن احتمال اقتحامها مناطق في الداخل؛ لذلك يجري التركيز على استهدافها لإعطاء شعور بالأمان للسكان هناك».

رجل يعيد ترميم منزله الذي دُمر بفعل الحرب الإسرائيلية في بلدة الخيام الحدودية بجنوب لبنان (رويترز)

وفي السياق الأوسع، رأى ملاعب أن «الاجتماع الذي استمر 3 ساعات بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب شكّل محطة مفصلية؛ إذ تفيد معلومات أوروبية بأن يد إسرائيل أُطلقت في لبنان تحديداً، ضمن هامش حركة أوسع في الشرق الأوسط».

وأضاف: «القرار في المنطقة هو قرار أميركي بطبيعة الحال، لكن في لبنان يبدو أن القرار إسرائيلي، وهذا ما لمسناه ميدانياً، سواء من خلال أداء الموفدين الذين يأتون إلى بيروت، أو عبر ما سُمّي بالميكانيزم الذي أُلغي دوره عملياً».

ورأى أنّ «الدور الذي كان يُفترض أن يرأسه طرف أميركي تحوّل إلى أداة إلغاء لا إحياء؛ إذ لم نشهد اعتراضاً واحداً على أي من الاعتداءات الإسرائيلية؛ ما يعني أن إسرائيل هي من تقرر كيفية التصعيد في لبنان».

شروط إسرائيل

وتزامن التصعيد على البقاع مع كلام سياسي – أمني يرفع منسوب الاحتمالات في الإقليم. وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أنّ «احتمال دخول (حزب الله) في القتال ضدّ إسرائيل، إذا هُوجِمَت إيران، أمر مقلق ويتم التعامل معه».

ورأى ملاعب أن «إطلاق يد إسرائيل في لبنان مرتبط بما سيجري بين الولايات المتحدة وإيران». وأضاف: «القرار بين واشنطن وطهران أميركي في جوهره، وقد يقود إلى تفاهمات إذا التقت المصالح، لكن مصلحة إسرائيل تختلف؛ لأنها ترى في الصواريخ بعيدة المدى والبرنامج النووي الإيراني تهديداً وجودياً».

ولفت إلى أنه «إذا بقيت عناصر القوة النووية الإيرانية قائمة، ولم يتحقق وقف نهائي للتخصيب كما تطالب إسرائيل، فإن احتمالات الحرب تبقى قائمة. وقد تكون إسرائيل البادئة بها، بينما قد يتدخل الأميركي لاحقاً لضبط إيقاعها؛ لأن أي رد فعل إيراني سيكون واسعاً، ولا يمكن استبعاد أن ينخرط (حزب الله) في المواجهة ضمن هذا السياق».


مقالات ذات صلة

عون في واشنطن سعياً لتثبيت الاستقرار والأمن في لبنان

المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون (الرئاسة اللبنانية)

عون في واشنطن سعياً لتثبيت الاستقرار والأمن في لبنان

غادر رئيس الجمهورية جوزيف عون، السبت، إلى واشنطن في زيارة رسمية هي الأولى لرئيس لبناني إلى الولايات المتحدة منذ عام 2009

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي جنود من الجيش اللبناني يتفقدون موقع انفجار في منطقة المنصوري بجنوب لبنان حيث قتل عسكري وجرح اثنان آخران (أ.ف.ب)

إسرائيل تُسابق الوقت بين تنفيذ الاتفاق وتكريس أمر واقع «تدميري» في جنوب لبنان

في وقت لا يزال تنفيذ «اتفاق الإطار» الخاص بجنوب لبنان يراوح مكانه، وسط تأجيل إطلاق «المناطق التجريبية» تبدو إسرائيل كأنها تُسابق الوقت لفرض وقائع ميدانية جديدة.

كارولين عاكوم (بيروت)
تحليل إخباري الرئيس اللبناني جوزيف عون مجتمعاً بقائد الجيش رودولف هيكل في وقت سابق (الرئاسة اللبنانية)

تحليل إخباري «حزب الله» يقطع الجسور مع الرئاسة اللبنانية ويحيّد الجيش

آثر «حزب الله» في اليومين الماضيين التصعيد الكبير بوجه السلطة اللبنانية خصوصاً رئاسة الجمهورية، معلناً صراحةً على لسان أحد نوابه أن «الجسور باتت مقطوعة معها».

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي الدخان يتصاعد من موقع انفجار في قرية كفار تبنيت بجنوب لبنان (أ.ف.ب) p-circle

مقتل عسكري لبناني وإصابة اثنين آخرين في انفجار جنوب البلاد

قتل عسكري لبناني وأصيب آخران بجروح في انفجار جسم مشبوه جنوب البلاد.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي آليات تابعة للجيش اللبناني خلال دورية في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

لبنان: قرار أميركي مفاجئ يؤجل «المناطق التجريبية»

أرجأت الولايات المتحدة، بشكل مفاجئ، الاجتماع الافتراضي الذي كان مقرراً، الجمعة، بين الوفود العسكرية اللبنانية والإسرائيلية والأميركية لبحث آليات تنفيذ المرحلة.

كارولين عاكوم (بيروت)

الرئيس اللبناني في واشنطن لتثبيت «اتفاق الإطار»

عائلة لبنانية تجلس أمام منزلها الذي دمّرته غارة إسرائيلية في بلدة فرون بجنوب لبنان (أ.ب)
عائلة لبنانية تجلس أمام منزلها الذي دمّرته غارة إسرائيلية في بلدة فرون بجنوب لبنان (أ.ب)
TT

الرئيس اللبناني في واشنطن لتثبيت «اتفاق الإطار»

عائلة لبنانية تجلس أمام منزلها الذي دمّرته غارة إسرائيلية في بلدة فرون بجنوب لبنان (أ.ب)
عائلة لبنانية تجلس أمام منزلها الذي دمّرته غارة إسرائيلية في بلدة فرون بجنوب لبنان (أ.ب)

بدأ الرئيس اللبناني العماد جوزيف عون، أمس، زيارة رسمية إلى واشنطن هي الأولى لرئيس لبناني منذ عام 2009، تلبية لدعوة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في محطة يعوّل عليها لبنان لدفع تنفيذ «اتفاق الإطار» مع إسرائيل، وتثبيت وقف إطلاق النار، وتأمين انسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي لا تزال تحتلها في الجنوب.

وتأتي الزيارة بالتزامن مع تحرك أميركي، تمثل في اتصالات منفصلة أجرتها القيادة المركزية الأميركية مع كل من بيروت وتل أبيب، في إطار المساعي لدفع تنفيذ «اتفاق الإطار» وإطلاق مرحلته التنفيذية.

في المقابل، تواصل إسرائيل عمليات الهدم والتجريف والتفجير في القرى الحدودية المحتلة، مستفيدة من تأخر تنفيذ الاتفاق، فيما يبدو سباقاً مع الزمن لفرض وقائع ميدانية جديدة قبل أي انسحاب محتمل. ويرى الخبير العسكري العميد المتقاعد حسن جوني أن إسرائيل تتعامل مع المواجهة على أنها لم تنتهِ بعد، وتسعى من خلال استمرار عملياتها إلى تكريس تفسيرها الخاص لـ«اتفاق الإطار»، بما يسمح لها بمواصلة عملياتها العسكرية وتعزيز أوراقها في أي مرحلة لاحقة من تنفيذ الاتفاق.


إسرائيل تعمق الفصل مع الفلسطينيين شبكة طرق استيطانية في الضفة


طريق النفق الذي يوصل القدس بمستوطنات ومناطق جنوب الضفة الغربية (الشرق الأوسط)
طريق النفق الذي يوصل القدس بمستوطنات ومناطق جنوب الضفة الغربية (الشرق الأوسط)
TT

إسرائيل تعمق الفصل مع الفلسطينيين شبكة طرق استيطانية في الضفة


طريق النفق الذي يوصل القدس بمستوطنات ومناطق جنوب الضفة الغربية (الشرق الأوسط)
طريق النفق الذي يوصل القدس بمستوطنات ومناطق جنوب الضفة الغربية (الشرق الأوسط)

تدفع إسرائيل مشروعات استيطانية في الضفة الغربية، لتحويل قلب الدولة الفلسطينية المرجوة إلى دولة للمستوطنين، من خلال فرض واقع جغرافي جديد يقوم على شقِّ وبناء وتعبيد شبكة طرق استيطانية خاصة في الضفة؛ لاستخدام المستوطنين حصراً.

وقال «المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان»، في تقرير رسمي، أمس، إنَّ «هذه الطرق تُستخدم لربط المستوطنات والبؤر الاستيطانية في الوقت الذي تؤدي فيه إلى عزل التجمعات الفلسطينية وتحويلها إلى معازل منفصلة».

ويعيش في الضفة 900 ألف مستوطن، مُوزَّعين على مستوطنات تجثم على 3 في المائة من مساحة الضفة، ويُخصَّص لها ما نسبته 40 في المائة من مجمل أراضي الضفة الغربية، بصفتها مناطق محمية، ومن أجل مشروعات البنية التحتية المرتبطة بها.

وتشق إسرائيل يومياً شوارع جديدة في الضفة، في محاولة لتوسيع الفصل بين المستوطنين والفلسطينيين.


مقتل 10 أشخاص بينهم أطفال بغارات إسرائيلية على غزة

دخان جراء غارة إسرائيلية على مخيم المغازي للاجئين بوسط قطاع غزة (أ.ب)
دخان جراء غارة إسرائيلية على مخيم المغازي للاجئين بوسط قطاع غزة (أ.ب)
TT

مقتل 10 أشخاص بينهم أطفال بغارات إسرائيلية على غزة

دخان جراء غارة إسرائيلية على مخيم المغازي للاجئين بوسط قطاع غزة (أ.ب)
دخان جراء غارة إسرائيلية على مخيم المغازي للاجئين بوسط قطاع غزة (أ.ب)

أفاد الدفاع المدني في غزة ومستشفى عن مقتل 10 أشخاص، بينهم ثلاثة أطفال ووالداهم، في غارات إسرائيلية على مختلف أنحاء القطاع الفلسطيني.

وتتبادل «حماس» وإسرائيل الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار المُعلن في أكتوبر (تشرين الأول) بعد عامين على اندلاع الحرب إثر هجوم غير مسبوق نفّذته الحركة ضد الدولة العبرية في السابع من أكتوبر 2023.

وتواصل إسرائيل عمليات القصف الجوي والمدفعي بشكل شبه منتظم في القطاع الذي تحتلّ أكثر من 60 في المائة من مساحته، ما يسفر عن قتلى وجرحى ومزيد من الدمار، في ظل أزمة إنسانية حادة.

وقُتلت عائلة مكوّنة من خمسة أفراد - ثلاثة أطفال ووالداهم - عندما استهدفت غارة إسرائيلية شقة سكنية في شمال غربي مدينة غزة، وفقاً للدفاع المدني.

وقال المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل، إن «الفرد الوحيد الناجي من العائلة هو طفل لم يكن داخل المنزل لدى وقوع الهجوم»، وأكد مستشفى الشفاء استقبال الجثث، الخمس.

فلسطيني يعاين مبنى دمرته غارة إسرائيلية في مخيم المغازي للاجئين بوسط قطاع غزة (أ.ب)

من جانبها، أفادت المتحدثة باللغة العربية باسم الجيش الإسرائيلي، إيلا واوية، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، بأن الغارة استهدفت حركة «حماس».

وأضافت أن الجيش لا يزال يقيّم النتائج.

وقال موسى العماوي، وهو من سكان غزة، إن الغارة وقعت من دون سابق إنذار، وأضاف: «فجأة أصاب صاروخ المبنى. لم يكن أحد يعلم، لا أحد، لا تحذير، لا شيء»، وتابع: «لقد ضربوا من دون أن يكترثوا إلى وجود مدنيين وأطفال ونساء وفتيات».

كذلك، قال محمد كالي الذي يقيم في المبنى نفسه، إنه رأى عدّة أشخاص على الأرض.

وأضاف: «كانت هناك جثث متناثرة على الأرض، نساء وأطفال قُتلوا، وكبار السن أيضاً».

كذلك، قتل ثلاثة أشخاص عندما استهدفت غارة جوية إسرائيلية مجموعة من المدنيين في حي الزيتون في مدينة غزة، بحسب ما أفاد الدفاع المدني.

وأكد مستشفى الشفاء استقبال الجثث الثلاث.

وأفاد مسؤولون صحيون عن مقتل شخصين آخرين في مكان آخر جراء غارة إسرائيلية.

ولم يصدر عن الجيش الإسرائيلي أي تعليق على تلك الهجمات.

وقبل الغارات الأخيرة، قُتل منذ إعلان اتفاق وقف إطلاق النار ما لا يقل عن 1144 فلسطينياً في غزة، بحسب وزارة الصحة في القطاع، والتي تعتبر الأمم المتحدة أن معلوماتها موثوقة.

في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل خمسة جنود ومتعاقد مدني واحد خلال المدة نفسها.