إجراءات أمنية لبنانية لتجفيف مصادر السلاح غير الشرعي

مداهمات «غير سياسية» في الضاحية الجنوبية لمخزني أسلحة

عناصر من قوى الأمن الداخلي خلال إجراءات أمنية سابقة مطلع العام (أرشيفية - قوى الأمن)
عناصر من قوى الأمن الداخلي خلال إجراءات أمنية سابقة مطلع العام (أرشيفية - قوى الأمن)
TT

إجراءات أمنية لبنانية لتجفيف مصادر السلاح غير الشرعي

عناصر من قوى الأمن الداخلي خلال إجراءات أمنية سابقة مطلع العام (أرشيفية - قوى الأمن)
عناصر من قوى الأمن الداخلي خلال إجراءات أمنية سابقة مطلع العام (أرشيفية - قوى الأمن)

أعلنت قوى الأمن الداخلي، الجمعة، أنّها نفذت مداهمة في إطار جهودها لمكافحة الاتجار غير المشروع بالأسلحة الحربية، وجاءت العملية في محلة الشياح ضمن نطاق الضاحية الجنوبية لبيروت، وأسفرت عن توقيف عدد من الأشخاص وضبط كمية من الأسلحة والذخائر وقطع الصيانة، إضافة إلى مقتنيات أخرى.

وأفادت المديرية بأن العملية أسفرت عن توقيف عدد من الأشخاص، وضُبطت خلال المداهمة كمية من البنادق والمسدسات الحربية المختلفة الصالحة للاستعمال، إضافةً إلى مسدسات مفككة معدّة للخراطة (تعديل صناعي)، وذخائر متنوعة العيارات صالحة للاستعمال، ومماشط بنادق ومسدسات، وقطع لصيانة الأسلحة، وتحف خشبية وأثرية، ودراجتين آليتين.

ضبط الأمن

وقال مصدر أمني لبناني لـ«الشرق الأوسط» إنّ «المداهمات التي نفّذتها قوى الأمن الداخلي في منطقة الشياح، والتي أفضت إلى ضبط شقق تُستخدم لتخزين الأسلحة وصيانتها والاتجار بها، تندرج في إطار مكافحة الجريمة المنظمة وضبط الأمن، ولا تحمل أيّ طابع سياسي أو حزبي».

وأوضح المصدر أنّ «القضية تتعلق بتجّار سلاح وشبكات اتجار غير مشروع، ولا علاقة لها بأي جهة حزبية أو بارتباطها بملف السلاح شمال الليطاني»، مشيراً إلى أنّ هذه ليست المرّة الأولى التي تُنفّذ فيها قوى الأمن الداخلي عمليات مماثلة، ولافتاً إلى أنّ عملية مشابهة سُجّلت خلال الأشهر الماضية.

وأوضح أنّ «التحركات الأمنية من هذا النوع تأتي ضمن صلاحيات قوى الأمن الداخلي في ما يتعلق بملاحقة الجرائم المنظمة، بالتوازي مع مهام الأجهزة الأخرى»، مؤكداً أنّ الهدف منها «ضبط الأمن ومنع تفلّت تجارة السلاح خارج أي إطار قانوني»، وموضحاً أنّ «الأجهزة المختصة تعمل بشكل متواصل وفق ما يتوافر لديها من معلومات».

قرار مستمر

وفي قراءة سياسية – أمنية لما يجري، قال مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط» إنّ «المداهمات الأمنية الأخيرة لضبط الأسلحة وملاحقة المتاجرين بها، تندرج في إطار استكمال قرار الحكومة تشديد مكافحة الجريمة والحد من تفلّت السلاح على كامل الأراضي اللبنانية، وليس ضمن إجراءات ظرفية أو استثنائية».

وأوضح المصدر أنّ هذه العمليات «تأتي انسجاماً مع خطاب القسم والبيان الوزاري اللذين شدّدا على تعزيز سلطة الدولة وبسط الأمن»، مشيراً إلى أنّ «المقاربة المعتمدة تقوم على منع تحوّل السلاح المتفلّت إلى عامل تهديد مباشر للاستقرار، سواء عبر الجرائم الفردية أو عبر شبكات منظمة تنشط في الاتجار بالسلاح وتخزينه وصيانته».

الرئيس اللبناني جوزيف عون يتوسط وزير الداخلية العميد أحمد الحجار ومدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبد الله خلال تفقده إجراءات ليلة رأس السنة (أرشيفية - قوى الأمن)

وأضاف المصدر أنّ «الهدف الأمني المباشر من هذه الإجراءات هو تجفيف مصادر السلاح غير الشرعي، وتقليص قدرة المجموعات الإجرامية على استخدامه في عمليات السلب وفرض الخوات وإطلاق النار والفوضى الأمنية، بما ينعكس على حماية السلم الأهلي وطمأنة المواطنين».

وفي خطوة تعكس محاولة الحكومة وضع عمليات المداهمات ضمن سياق شامل، لفت المصدر إلى أنّ «المقاربة الحكومية لا تقتصر على ملف بعينه أو منطقة محددة، بل تتصل بمعالجة ظاهرة السلاح خارج إطار الدولة بمختلف تجلياتها، ضمن المسارات السياسية والأمنية القائمة، مع التشديد على أنّ المرجعية تبقى حماية الأمن اللبناني، ومنع استخدام أي سلاح في الإخلال بالاستقرار».

خطة حصر السلاح

في المقابل، يقدّم العميد المتقاعد سعيد قزح، قراءة مختلفة لزاوية الربط بين هذه العمليات وملف حصرية السلاح، لا سيما عندما تقع في مناطق محسوبة سياسياً وأمنياً على نفوذ «حزب الله».

وقال قزح لـ«الشرق الأوسط» إنّ «ضبط مخازن أسلحة أو شقق تُستخدم لتخزين السلاح في مناطق محسوبة على نفوذ الحزب لا يمكن قراءته تلقائياً في سياق خطة حصر السلاح بيد الدولة، بل يجب التعامل معه بوصفه جزءاً من مكافحة الجريمة المنظمة».

وأضاف أنّ هذه الظواهر «لا تمت بصلة إلى ملف ضبط السلاح الاستراتيجي أو تنظيمه»، لافتاً إلى أنّ «خطة الجيش لم تُعرض أصلاً بالشكل الذي يسمح بإسقاط كل حادث أمني عليها».

ورأى قزح أنّ العهد والحكومة الجديدين يبدوان في مسار واضح لـ«الضرب بيد من حديد في مواجهة مظاهر التفلّت الأمني»، مشيراً إلى أنّ «القرار الرسمي يتجه نحو مكافحة الجريمة المنظمة، والاتجار بالمخدرات، وتهريب السلاح، على كامل الأراضي اللبنانية من دون تمييز».

وتوقف قزح عند الإجراءات الجديدة المتصلة بترخيص الأسلحة الفردية، معتبراً أنّ «إدخال رقم السلاح ونوعه ضمن الرخصة يشكل خطوة تنظيمية مهمة لضبط فوضى النقل والتداول، بعدما كانت الرخص تُستخدم سابقاً كغطاء يتيح نقل كميات كبيرة من الأسلحة بين المناطق، ما فتح الباب أمام عمليات اتجار غير شرعي، وصعّب تحديد مصدر السلاح في حال وقوع جرائم».


مقالات ذات صلة

مصرع طفلتين في غارات على لبنان... والجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي

المشرق العربي عناصر في الدفاع المدني في أحد المواقع التي استهدفت بقصف إسرائيلي في بلدة معركة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

مصرع طفلتين في غارات على لبنان... والجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي

قُتلت طفلتان وأصيب 40 شخصاً بجروح جرَّاء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان السبت، بحسب ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، في وقت أفادت إسرائيل عن مقتل جندي.

المشرق العربي مركبات تابعة لقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة (يونيفيل) تسير في قرية الوزاني اللبنانية بالقرب من الحدود مع إسرائيل جنوب لبنان - 6 يوليو 2023 (رويترز)

إندونيسيا تحث مجلس الأمن على التحقيق بعد إصابة جنودها بقوات حفظ السلام في لبنان

دعت إندونيسيا، اليوم السبت، مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى إجراء تحقيق عاجل في الهجمات المتكررة ضد قوات حفظ السلام الدولية في لبنان.

«الشرق الأوسط»
المشرق العربي قصر العدل في بيروت (أرشيفية)

لبنان: تحديات قضائية وسياسية تتحكم بمعركة خليفة «النائب العام التمييزي»

دخل لبنان مرحلة حاسمة مع اقتراب موعد إحالة النائب العام التمييزي جمال الحجار إلى التقاعد، لتبدأ معركة اختيار الشخصية التي ستخلفه في واحد من أهم المواقع القضائية

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جانب من المباني المتضررة التي استُهدفت بغارات إسرائيلية في حارة حريك في الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)

تصعيد إسرائيلي على لبنان: توسيع رقعة القصف بين الضاحية والجنوب والبقاع

شهد لبنان، السبت، تصعيداً عسكرياً واسع النطاق، مع سلسلة غارات إسرائيلية مكثفة طالت الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق واسعة في الجنوب والبقاع الغربي

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي مركبات تابعة لقوات «يونيفيل» في جنوب لبنان (رويترز) p-circle

إسرائيل تدمّر 17 كاميرا مراقبة تعود لـ«يونيفيل» بجنوب لبنان في 24 ساعة

دمّرت القوات الإسرائيلية 17 كاميرا مراقبة عائدة للمقر الرئيسي لقوة الأمم المتحدة في جنوب لبنان (يونيفيل) في غضون 24 ساعة، وفق ما ذكره مصدر أمني في الأمم المتحدة

«الشرق الأوسط» (بيروت)

إسرائيل تسعى لـ«سيطرة أمنية» في جنوب لبنان

رجلان على دراجة نارية يمران أمام أنقاض مبنى دمّرته غارة إسرائيلية (رويترز)
رجلان على دراجة نارية يمران أمام أنقاض مبنى دمّرته غارة إسرائيلية (رويترز)
TT

إسرائيل تسعى لـ«سيطرة أمنية» في جنوب لبنان

رجلان على دراجة نارية يمران أمام أنقاض مبنى دمّرته غارة إسرائيلية (رويترز)
رجلان على دراجة نارية يمران أمام أنقاض مبنى دمّرته غارة إسرائيلية (رويترز)

تتجه إسرائيل نحو نموذج جديد لإدارة الحرب في جنوب لبنان يقوم على «السيطرة الأمنية» بدل الاحتلال المباشر حتى نهر الليطاني، ما يقلّل احتمالات العودة إلى احتلال دائم. وتعتمد هذه المقاربة على الردع والتحكم بالنار من دون انتشار واسع أو إدارة مباشرة للأرض والسكان، ما يخفف التكلفة العسكرية ويُبقي الضغط قائماً.

وترتكز الاستراتيجية على إحياء «الحزام الأمني» بصيغة محدثة عبر السيطرة على مواقع مرتفعة واستراتيجية، وهو ما تحدّث عنه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالقول إن إسرائيل «تواصل توسيع الحزام الأمني في جنوب لبنان».

ويكشف مصدر مطلع أن «إسرائيل تسعى إلى إعادة احتلال 18 موقعاً استراتيجياً كانت تُسيطر عليها قبل عام 2000... والهدف ليس الانتشار الواسع، بل فرض إشراف ناري شامل يسمح بالتحكم في الميدان من دون تمركز دائم... بحيث تُصبح السيطرة بالنار بديلاً عن السيطرة المباشرة على الأرض».


واشنطن لعزل العراق عن إيران

قاعة استقبال المسافرين في منفذ الشلامجة بعد الغارة الجوية (واع)
قاعة استقبال المسافرين في منفذ الشلامجة بعد الغارة الجوية (واع)
TT

واشنطن لعزل العراق عن إيران

قاعة استقبال المسافرين في منفذ الشلامجة بعد الغارة الجوية (واع)
قاعة استقبال المسافرين في منفذ الشلامجة بعد الغارة الجوية (واع)

في تصعيد لافت، استهدفت غارة أميركية منفذاً برياً حيوياً مع إيران، وسط ترجيحات بأن واشنطن تسعى لعزل العراق عن إيران. وأدى قصف في البصرة، أمس، استهدف منفذ الشلامجة الحدودي، إلى سقوط قتيل وخمسة جرحى، وتعطيل حركة التجارة والمسافرين، فيما يعد المنفذ شرياناً رئيسياً للتبادل بين البلدين. وتحدثت مصادر عن تزامن الهجوم مع عبور قوافل دعم. ويرى مراقبون أن استهداف المنافذ يهدف إلى قطع الإمدادات وتعطيل التجارة وذلك بهدف فرض عزل فعلي بين جنوب العراق وإيران. وفي وقت لاحق أمس، أعلن العراق عودة حركة المسافرين بين البلدين عبر المنفذ. بالتوازي، تعرضت منشآت نفطية في البصرة لهجمات بمسيَّرات أوقعت أضراراً مادية، كما تواصلت الضربات على مواقع «الحشد الشعبي» في الأنبار، مخلِّفةً قتيلاً وخمسة جرحى.


مصرع طفلتين في غارات على لبنان... والجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي

عناصر في الدفاع المدني في أحد المواقع التي استهدفت بقصف إسرائيلي في بلدة معركة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
عناصر في الدفاع المدني في أحد المواقع التي استهدفت بقصف إسرائيلي في بلدة معركة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

مصرع طفلتين في غارات على لبنان... والجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي

عناصر في الدفاع المدني في أحد المواقع التي استهدفت بقصف إسرائيلي في بلدة معركة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
عناصر في الدفاع المدني في أحد المواقع التي استهدفت بقصف إسرائيلي في بلدة معركة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

قُتلت طفلتان وأصيب 40 شخصاً بجروح جرَّاء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان السبت، بحسب ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، في وقت أفادت إسرائيل عن مقتل جندي «في المعارك» في المنطقة ذاتها.

وأعلنت الوزارة «استشهاد طفلتين وإصابة 22 مواطناً بجروح» جرَّاء غارة إسرائيلية على بلدة حبوش بقضاء النبطية في جنوب البلاد.

كما أشارت إلى «إصابة 18 مواطناً بجروح من بينهم طفل وثلاث سيدات وثلاثة مسعفين»، في حصيلة نهائية لغارتين إسرائيليتين استهدفتا ليل الجمعة محلة الحوش في قضاء صور.

وشاهد مصوّر لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» ركاماً متناثراً وهيكل سيارة متفحماً في الموقع.

سيارات محطمة نتيجة القصف الإسرائيلي في مدينة صور جنوب لبنان (رويترز)

وبحسب بيان لوزارة الصحة، فقد خلّفت الغارتان «أضراراً مختلفة» بالمستشفى اللبناني الإيطالي القريب، مما أسفر وفق إدارته، عن تحطّم زجاج نوافذه وسقوط عدد من الأسقف المستعارة بينما كان طاقمه ومرضى يتلقون العلاج داخله.

من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل جندي يبلغ 21 عاماً «في المعارك» في جنوب لبنان، مع استمرار قواته في توغّلها البري جنوباً.

وامتدّت الحرب في الشرق الأوسط إلى لبنان في الثاني من مارس (آذار) بعدما أطلق «حزب الله» المدعوم من طهران صواريخ على الدولة العبرية ردّا على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي.

ووفق آخر حصيلة صادرة عن وزارة الصحة، أسفرت الحرب عن مقتل 1422 شخصاً ونزوح أكثر من مليون شخص.

في الأثناء، شنّ الجيش الإسرائيلي غارات على ثلاثة أبنية في مدينة صور كان قد أنذر سكانها بإخلائها، وفق ما أوردت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية.

وأفاد مراسل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن صاروخاً استهدف مبنى مؤلفاً من 11 طابقاً، شمال شرق المدينة، ما أسفر عن تدميره بشكل كامل وتحوله إلى أكوام من التراب غطت محطة وقود مجاورة.

وأدت غارة ثانية على مبنى آخر من خمس طوابق قرب المدينة، إلى دمار جزء منه، أمسى عبارة عن أكوام متكدسة من الركام.

وطالت الضربة الثالثة منزلاً في مخيم برج الشمالي للاجئين الفلسطينيين، الواقع جنوب شرق مدينة صور.

وكان الجيش الإسرائيلي أنذر سكان تلك الأحياء بإخلائها، محذِّراً من أن أنشطة «حزب الله» هي التي «تجبر جيش الدفاع على العمل ضده بقوة».

ولا يزال نحو 20 ألف شخص، بينهم نحو 15 ألف نازح من القرى المجاورة، يعيشون في مدينة صور، رغم أوامر الإخلاء الإسرائيلية التي أرغمت عشرات الآلاف على النزوح من غالبية أحيائها.

جنود إسرائيليون يحملون نعش عسكريّ قُتل في جنوب لبنان خلال المواجهات مع «حزب الله» (أ.ف.ب)

واستهدفت سلسلة غارات إسرائيلية أخرى مدينة صور وبلدات في محيطها، طالت إحداها ميناء الصيادين.

وأفاد مراسل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأنّ الغارة استهدفت مركباً سياحياً بينما كان شخص ينام داخله. وقال إن مراكب صيادين بدت متضررة أثناء رسوها في الميناء الذي لطالما شكّل وجهة رئيسية لزوار المدينة الساحلية.

واستهدفت غارة إسرائيلية أخرى مسجد بلدة برعشيت في قضاء بنت جبيل ودمّرته كلياً، بحسب «الوكالة الوطنية للإعلام».

وغداة تنفيذه غارتين على جسر في منطقة البقاع الغربي في شرق البلاد، بهدف «منع نقل تعزيزات ووسائل قتالية» إلى (حزب الله)، جدَّد الجيش الإسرائيلي السبت قصفه الجسر، مما أسفر عن تدميره بالكامل، وفق الوكالة.

ومنطقة البقاع الغربي مجاورة لجنوب لبنان، حيث تدفع إسرائيل منذ بدء الحرب بقوات برية تتقدم على محاور عدة.

مركبات تابعة لقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة (يونيفيل) تسير في قرية الوزاني اللبنانية بالقرب من الحدود مع إسرائيل جنوب لبنان - 6 يوليو 2023 (رويترز)

واستهدفت فجر السبت ضاحية بيروت الجنوبية بعد سلسلة غارات طالتها الجمعة.

من جهته، أعلن «حزب الله» في بيانات متلاحقة استهدافه بلدات عدة في شمال إسرائيل بينها كريات شمونة ومسغاف عام، إضافة إلى قوات وآليات إسرائيلية داخل لبنان وتحديداً في بلدات مارون الراس وحولا وعيناتا.

والسبت، قال مصدر أمني في الأمم المتحدة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» متحفظاً على ذكر اسمه إن «الجيش الإسرائيلي دمَّر منذ يوم أمس (الجمعة) 17 كاميرا تابعة للمقر العام لقوة يونيفيل» في بلدة الناقورة الساحلية.

ومنذ بدء الحرب، تحاصر النيران مقر ومواقع قوة حفظ السلام، مع شنّ «حزب الله» هجمات على مواقع وقوات إسرائيلية من جهة، وتوغل وحدات عسكرية إسرائيلية في بلدات حدودية، من جهة ثانية.

وأعلنت القوة الدولية الجمعة أن «انفجاراً» وقع داخل أحد مواقعها قرب بلدة العديسة، وأسفر عن «إصابة ثلاثة من جنود حفظ السلام».

وأفاد مكتب الأمم المتحدة في جاكرتا بأن المصابين الثلاثة إندونيسيون.

وقالت الخارجية الإندونيسية في بيان إن «تكرار مثل هذه الهجمات أو الحوادث غير مقبول»، وذلك بعدما أسفرت هجمات سابقة عن مقتل ثلاثة جنود إندونيسيين أيضاً.