وزير الداخلية اللبناني يدفع لتسوية تنقذ قانون الانتخابات من المراوحة

الحجار لـ«الشرق الأوسط»: السجال حول تأجيلها لا يعنيني

لبنانية ترفع إصبعها بعد اقتراعها بالانتخابات المحلية في بيروت 2025 (أرشيفية - إ.ب.أ)
لبنانية ترفع إصبعها بعد اقتراعها بالانتخابات المحلية في بيروت 2025 (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

وزير الداخلية اللبناني يدفع لتسوية تنقذ قانون الانتخابات من المراوحة

لبنانية ترفع إصبعها بعد اقتراعها بالانتخابات المحلية في بيروت 2025 (أرشيفية - إ.ب.أ)
لبنانية ترفع إصبعها بعد اقتراعها بالانتخابات المحلية في بيروت 2025 (أرشيفية - إ.ب.أ)

أصاب وزير الداخلية اللبناني أحمد الحجار في التعميم الذي أصدره بفتح باب الترشح للانتخابات النيابية اعتباراً من 10 فبراير (شباط) حتى منتصف ليل الثلاثاء 10 مارس (آذار)، عصفورين بحجر واحد: الأول تأكيد التزامه بالمواعيد الدستورية لإنجاز الاستحقاق النيابي في موعده، والثاني هو الضغط على النواب للتحرك، لأن إنجاز الانتخابات وفقاً للقانون النافذ حالياً يتطلب إصدار المراسيم التطبيقية لاستحداث الدائرة الانتخابية الـ16 لتمثيل الاغتراب بـ6 مقاعد تُوزّع على القارات مناصفة بين المسلمين والمسيحيين، وإلا ستجري على أساس تقسيم لبنان إلى 15 دائرة انتخابية لانتخاب 128 نائباً ما لم يتمكن النواب من إخراج قانون الانتخاب من المراوحة.

فالوزير الحجار لم يصدر تعميمه إلا بعد التأكد من إتمام التحضيرات لإنجاز الانتخابات في موعدها، ومن أن إصدار المراسيم التطبيقية لاستحداث الدائرة الـ16 هو من صلاحيات مجلس الوزراء الذي كان قد أحالها على المجلس النيابي الذي أعاد بدوره الكرة إلى ملعب الحكومة التي بادرت إلى إعداد مشروع قانون معجَّل مكرّر للالتفاف وأحالته على البرلمان الذي لم ينظر فيه بعد.

احترام المواعيد الدستورية

وفي هذا السياق، قال عضو «اللقاء الديمقراطي»، النائب هادي أبو الحسن، لـ«الشرق الأوسط»، إن الحجار بإصداره التعميم هو على حق بدعوته المرشحين للانتخابات بالتقدم إلى «الداخلية» بتصاريح ترشيحهم وتحديده التواريخ حسب الأصول لسحب الترشيحات وتسجيل اللوائح الانتخابية لديها، وإنه لا غبار على ما قام به احتراماً للمواعيد الدستورية، لكنه في المقابل، فتح الباب أمام حشر النواب لإيجاد المخرج بالنسبة لاستحداث الدائرة الـ16، لأنه لا يجوز تخطيها باعتماد الدوائر الانتخابية الحالية، وإلا ماذا سيقول للذين سجّلوا أسماءهم في الاغتراب للاقتراع لممثليهم في بلاد الانتشار؟

وزير الداخلية أحمد الحجار (الوكالة الوطنية)

ولفت أبو الحسن إلى أن هذه الأسئلة ستبقى مطروحة. وسأل مَن سيجيب عليها؟ وهل ما يحول دون التوصل في المجلس النيابي إلى تسوية لإجراء الانتخابات، في ضوء تأكيد الحجار لـ«الشرق الأوسط» أنه لا يتدخل بكل ما يقال حول تأجيلها لأسباب تقنية أو التمديد للبرلمان، لأن ما يتوجب على الوزارة قد أُنجز ولا دخل للحكومة بتأجيلها أو تمديدها، لأن الأمر يعود للبرلمان الذي يعود له القرار في هذا الخصوص كونه من صلب صلاحياته؟

وأكد أننا نأمل خيراً في حال تقررت الدعوة لجلسة تشريعية، وعندها نتوقع حصول انفراج لحسم التباين حول الدائرة 16، وإلا ستجري باعتماد الدوائر الـ15 بانتخاب 128 نائباً بغياب نصوص تشريعية جديدة نلتزم بها.

التمديد لعام واحد

وفي المقابل توقف عدد من النواب أمام ما أعلنه النائب أديب عبد المسيح أنه سيتقدم باقتراح قانون يقضي بالتمديد للبرلمان لعام واحد. وقالوا لـ«الشرق الأوسط»، إن ما اقترحه يبقى مجرد رأي ما لم تتناغم معه أكثرية نيابية مؤيدة لاقتراحه، في حال أحيل على البرلمان، لأن الحكومة ليست في وارد الطلب من النواب التمديد لأنفسهم.

الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام (أرشيفية - الرئاسة اللبنانية)

ورأى هؤلاء النواب، المنتمين إلى كتل متعددة، أن ما يعيق إجراء الانتخابات في موعدها يبقى خياراً سياسياً بامتياز، ولا يتعلق بعوائق إدارية أو تقنية، لأن الوزير الحجار أنجز كل المطلوب من وزارته. وأكدوا أن أبواب البرلمان ستبقى مقفلة ما لم يتم الاتفاق مسبقاً مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري على تسوية لإخراج السجال حول قانون الانتخاب من المراوحة تقر في جلسة تشريعية، شرط التزام الكتل بما يُتفق عليه لئلا تؤدي الجلسة إلى تعميق الهوة بين النواب، وتحديداً بين بري وخصومه الذين كانوا قد تقدموا باقتراح قانون معجّل يقضي بصرف النظر عن الدائرة 16 وحصر حق المغتربين بالاقتراع من مقر إقامتهم لـ128 نائباً، لكنه لم يرَ النور بعد أن أحاله بري على اللجنة الفرعية الخاصة بدراسة المشاريع الانتخابية.

ولفت النواب إلى أن القانون النافذ حالياً بحاجة إلى تعديل لتعليق العمل بالبطاقة الممغنطة، ولحسم الخلاف بين بري وخصومه في تفسيرهم لما هو المقصود من اعتماد القانون النافذ، انطلاقاً من أن خصومه، بخلاف ما يقصده، يعتبرون بأن اعتماده يقوم على تطبيق القانون الذي جرت على أساسه الانتخابات الأخيرة بتجميد تمثيل الاغتراب بـ6 مقاعد وإعطاء الحق للمنتشرين بأن ينتخبوا الـ128 نائباً من مقر إقامتهم.

إخراج الحراك من الجمود

لذلك فإن الكرة الآن في ملعب البرلمان، وهذا ما أكده رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون أمام وفد من «الجبهة السيادية» بقوله إنه ورئيسي المجلس النيابي نبيه بري والحكومة نواف سلام يصرون على إجراء الانتخابات في الموعد الذي حدده الوزير الحجار، موضحاً أن ما يُطرح من حين لآخر من أفكار لتأجيلها لفترات محددة لا يعنيني مطلقاً، لأن هذا الأمر يدخل ضمن صلاحيات السلطة التشريعية التي يعود لها وحدها البت فيها.

وعليه، فإن فتح باب الترشُّح سيؤدي حكماً إلى إخراج الحراك النيابي ترشحاً وتأييداً من الجمود المسيطر عليه، ويقتصر حالياً على تنشيط الاتصالات للتأسيس لتحالفات انتخابية يُمكن أن تفتح الباب للتوصل إلى تسوية تعبّد الطريق لإنجاز الانتخابات في موعدها بعد تنقية قانون الانتخاب النافذ من الشوائب التي تعيق تنفيذه، وتتطلب عقد جلسة تشريعية لتفاديها وقطع الطريق على الطعن بنتائجها أمام المجلس الدستوري.

وبالنسبة لتركيب التحالفات، علمت «الشرق الأوسط» من مصدر بارز في «الثنائي الشيعي» أنه توافق على عدم المساس بالتوزيع المعمول به حالياً للمقاعد الشيعية، ويعود للطرفين تسمية مرشحيهما. مؤكداً، في الوقت نفسه، أن ماكيناتهما الانتخابية باشرت اتصالاتها بالناخبين، وأن لا تأجيل للانتخابات، إلا في حال قررت إسرائيل التوسع في اعتداءاتها على نحو يؤدي لتقطيع أوصال البلدات بما يعيق الوصول إليها، وعزل الجنوب عن المحافظات الأخرى.

خريطة تحالفات

وفي المقابل، كشف عن أن الاتصالات بين قيادتي «حزب الله» و«التيار الوطني الحر» لم تتوصل حتى الساعة إلى توافق للتعاون الانتخابي، بخلاف ما يتردد بأن التيار لن يتحالف معه، خصوصاً أنه بحاجة إلى رافعته لمنع تراجع نفوذه في البرلمان بخسارته لعدد من المقاعد التي لن تتأمن له من دون ضمان تأييده في دوائر يتمتع بها بنفوذ لا يستطيع الاستغناء عنه ولو من باب مزايدته على خصمه رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع.

وفي هذا السياق، كشف مصدر في «اللقاء الديمقراطي» عن أن تحالفه مع «القوات اللبنانية» باقٍ على حاله، وأنه يؤيد ضم حزب «الكتائب» إليه، وهذا ما يكمن وراء تشجيعه للحزبين المسيحيين بضرورة التوافق ليكون في وسع هذا التحالف زيادة حصته في البرلمان، مستفيداً من ترجيح حليفيه لتراجع «التيار الوطني» في الشارع المسيحي.

أما بخصوص الحراك الانتخابي في الشارع السنّي، يبدو أنه لا يزال خجولاً من القوى السياسية التي أعلنت استعدادها لخوض الانتخابات، وهو أقل من المستوى المطلوب حتى الساعة، لأنها تترقب ما سيعلنه رئيس الحكومة الأسبق زعيم تيار «المستقبل»، سعد الحريري، بمناسبة الذكرى الـ21 لاغتيال والده الرئيس رفيق الحريري، ليكون في وسعها أن تبني على الشيء مقتضاه، سواء باستمرار تعليقه للعمل السياسي وعزوف تياره عن خوض الانتخابات ترشحاً، أم بمعاودته الانخراط في الانتخابات التي تتلازم هذه المرة مع القرار الأميركي بتصنيف «الجماعة الإسلامية» على لائحة الإرهاب باعتبارها، من وجهة نظر واشنطن، من فروع جماعة «الإخوان المسلمين» المشمولة به.

فإحالتها على لائحة الإرهاب يطرح سؤالاً حول مَن سيتعاون معها، بدءاً ببيروت التي تتمثل فيها حالياً بالنائب عماد الحوت، وامتداداً إلى دوائر تتمتع فيها بحضور انتخابي؟ وهل يجرؤ المرشحون المستقلون للتعاون معها بطريقة غير مباشرة؟ وكيف سيكون رد الفعل الأميركي بتمرّد هؤلاء على قرارها تصنيفها على لائحة الإرهاب.


مقالات ذات صلة

مقتل ستة أشخاص في لبنان بضربات اسرائيلية

المشرق العربي دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)

مقتل ستة أشخاص في لبنان بضربات اسرائيلية

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الجمعة، مقتل ستة أشخاص بغارات إسرائيلية في جنوب لبنان، وذلك رغم سريان وقف إطلاق نار في الحرب التي اندلعت منذ أكثر من ستة أسابيع.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)

نتنياهو: «حزب الله» يحاول تقويض جهود السلام مع لبنان

اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الجمعة، «حزب الله» بمحاولة تقويض جهود الدولة العبرية للتوصل إلى اتفاق سلام مع لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي جنود إسرائيليون يعملون في القطاع الغربي داخل الأراضي اللبنانية (الجيش الإسرائيلي)

إسرائيل تسحب قسماً كبيراً من قواتها في لبنان رضوخاً لمطلب ترمب

على الرغم من اعتراض الجيش الإسرائيلي على قرار حكومته وقف النار، فقد سحب قسماً كبيراً من قواته من الجنوب اللبناني، رضوخاً لإرادة الرئيس الأميركي دونالد ترمب

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي محمّد علي حجازي يبحث عن تذكارات من عائلته التي قُتل 5 أفراد منها بغارة إسرائيلية في مدينة صور (أ.ف.ب) p-circle

في جنوب لبنان... البحث عن الذكريات تحت الركام

بين الركام، يبحث محمّد علي حجازي ممسكاً بألبوم صور يكسوه الغبار، عن تذكارات من عائلته التي قُتل خمسة أفراد منها بغارة إسرائيلية في مدينة صور.

«الشرق الأوسط» (صور)
المشرق العربي مستشار وزير الخارجية السعودي الأمير يزيد بن فرحان (الوكالة الوطنية للإعلام)

حرص سعودي على «الاستقرار الداخلي في لبنان»

جدَّد الأمير يزيد بن فرحان، مستشار وزير الخارجية السعودي، حرص المملكة على الاستقرار الداخلي في لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
TT

هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)

باتت الهدنة الممددة 3 أسابيع إضافية في جنوب لبنان تحت امتحان إسرائيل و«حزب الله»، حيث اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الحزب، بمحاولة تقويض جهود الدولة العبرية للتوصل إلى اتفاق سلام مع لبنان، مشيراً إلى «أننا نحتفظ بحرية العمل الكاملة ضد أي تهديد».

في المقابل، قال «حزب الله»: «كل اعتداء إسرائيلي ضد أي هدف لبناني، مهما تكن طبيعته، يعطي الحق للمقاومة بالرد المتناسب وفقاً للسياق الميداني».

في غضون ذلك، علمت «الشرق الأوسط» أن المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب باشروا إعداد وثيقة جديدة لـ«توسيع نطاق التفاهمات» التي وزَّعتها وزارة الخارجية الأميركية في ختام الجولة الأولى من المحادثات التمهيدية، الأسبوع الماضي؛ تمهيداً لإنجاز «خريطة طريق للخطوات التنفيذية» الواجب اتخاذها من كل من الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية للوصول إلى اتفاق سلام.


فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
TT

فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)

علت تكبيرات العيد في شوارع «حي التضامن» الدمشقي، ووزعت النساء الحلوى، وذلك بعد إعلان السلطات إلقاء القبض على «المجرم أمجد يوسف» (40 عاماً)، وهو عضو سابق بالمخابرات العسكرية في عهد بشار الأسد، المتهم الأول بارتكاب «مجزرة التضامن» خلال السنوات الأولى للثورة.

وتوجه المشاركون في مسيرة شعبية من أمام الجامع، رافعين رايات «الله أكبر» والعلم الوطني السوري باتجاه مكان المجزرة الواقع في أقصى شرقي الحي. وامتدت الفرحة إلى محافظات أخرى.

ورأى المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم برّاك، أن اعتقال يوسف يمثل «خطوة قوية نحو المساءلة بعيداً عن الإفلات من العقاب، ويجسد النموذج الجديد للعدالة الناشئ في سوريا ما بعد الأسد».


مقتل ستة أشخاص في لبنان بضربات اسرائيلية

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
TT

مقتل ستة أشخاص في لبنان بضربات اسرائيلية

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الجمعة، مقتل ستة أشخاص بغارات إسرائيلية في جنوب لبنان، وذلك رغم سريان وقف إطلاق نار في الحرب التي اندلعت منذ أكثر من ستة أسابيع بين إسرائيل و«حزب الله».

وقالت الوزارة في بيان «غارات العدو الإسرائيلي على جنوب لبنان اليوم 24 أبريل (نيسان)، أدت إلى استشهاد 6 مواطنين وجرح اثنين» آخرين.