إسرائيل تعلن قتل ثلاثة مسلحين قرب رفح جنوب قطاع غزةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5235319-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%86-%D9%82%D8%AA%D9%84-%D8%AB%D9%84%D8%A7%D8%AB%D8%A9-%D9%85%D8%B3%D9%84%D8%AD%D9%8A%D9%86-%D9%82%D8%B1%D8%A8-%D8%B1%D9%81%D8%AD-%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8-%D9%82%D8%B7%D8%A7%D8%B9-%D8%BA%D8%B2%D8%A9
إسرائيل تعلن قتل ثلاثة مسلحين قرب رفح جنوب قطاع غزة
فلسطينيون يسيرون وسط الأنقاض التي خلفها القصف الإسرائيلي في الزهراء وسط قطاع غزة 28 يناير 2026 (أ.ب)
تل أبيب:«الشرق الأوسط»
TT
تل أبيب:«الشرق الأوسط»
TT
إسرائيل تعلن قتل ثلاثة مسلحين قرب رفح جنوب قطاع غزة
فلسطينيون يسيرون وسط الأنقاض التي خلفها القصف الإسرائيلي في الزهراء وسط قطاع غزة 28 يناير 2026 (أ.ب)
أعلن الجيش الإسرائيلي، صباح الجمعة، أنه شن ضربات خلال الليل على ثمانية مسلحين وقتل ثلاثة منهم في منطقة رفح بجنوب قطاع غزة، وذلك في ظل وقف إطلاق النار في القطاع.
#عاجل القضاء على إرهابيين في منطقة الشبكة الإرهابية تحت الأرضية في منطقة رفحخلال ساعات الليلة الماضية رصدت قوات جيش الدفاع العاملة في رفح ثمانية إرهابيين يخرجون من الشبكة الأرهابية تحت الارض في منطقة رفح حيث وفور عملية الرصد هاجم سلاح الجو وقضى على ثلاثة من الإرهابيين....
وأفاد الجيش، في بيان، بأن الجنود رصدوا قبيل الفجر «ثمانية إرهابيين» خرجوا من «بنية تحتية تحت الأرض» في شرق رفح و«قام سلاح الجو الإسرائيلي بضرب ثلاثة من الإرهابيين وتصفيتهم».
وأضاف البيان أن ضربات أخرى نفّذت وأن الجنود «يواصلون عمليات التفتيش في المنطقة لرصد وتصفية جميع الإرهابيين».
أشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو السبت بالاتفاق مع لبنان الذي تم التوصل إليه برعاية أميركية، واصفاً إياه بأنه إنجاز «تاريخي» وجّه ضربة لإيران و«حزب الله».
خبير لـ«الشرق الأوسط»: لا تنظيم مسلحاً منتظماً جنوب سورياhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5289650-%D8%AE%D8%A8%D9%8A%D8%B1-%D9%84%D9%80%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B3%D8%B7-%D9%84%D8%A7-%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85-%D9%85%D8%B3%D9%84%D8%AD%D8%A7%D9%8B-%D9%85%D9%86%D8%AA%D8%B8%D9%85%D8%A7%D9%8B-%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7
خبير لـ«الشرق الأوسط»: لا تنظيم مسلحاً منتظماً جنوب سوريا
أهالي قرية عابدين في حوض اليرموك بريف درعا الغربي يمنعون الجنود الإسرائيليين من دخول القرية 16 ديسمبر 2024 (درعا 24)
بينما لم يتسرب كثير من التفاصيل حتى الآن حول العملية العسكرية التي أعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفذها السبت في جنوب سوريا، سواء لناحية هوية وعدد المسلحين الذين زعم أنه قتلهم أو مكان تنفيذها الدقيق، لم يستبعد باحث سوري في الشؤون الأمنية والعسكرية وجود أطراف مسلحة في المنطقة، لكنه نفى وجود تنظيم مسلح يعمل بصورة منتظمة من حوض اليرموك أو القنيطرة ضد الاحتلال الإسرائيلي.
وفي وقت سابق اليوم، أعلن المتحدث الرسمي السابق باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، عبر منصة «إكس»، أن قوات الفرقة «210»، قضت أمس السبت على عدد ممن وصفهم بـ«المسلحين» فيما سماه «منطقة التأمين الدفاعية» جنوب سوريا، من دون أن يذكر تفاصيل إضافية حول العملية لناحية عدد القتلى وهويتهم ومكانها الدقيق، كما لم يوجه اتهاماً بانتماء هؤلاء المسلحين إلى تنظيم معين.
وبينما رجحت تقارير صحافية أن تكون العملية الإسرائيلية قد تم تنفيذها جنوب بلدة حضر في الريف الشمالي لمحافظة القنيطرة، أكدت مصادر محلية في البلدة لـ«الشرق الأوسط»، عدم وجود مؤشرات أو معلومات حول تنفيذ جيش الاحتلال للعملية المعلن عنها من قبله في تلك المنطقة.
شام || الجيش الإسرائيلي يزعم القضاء على مسلحين جنوبي سوريا وقواته تتوغل في ريف درعا الغربيالتفاصيل: ⬇️▪️ أعلن الجيش الإسرائيلي أن قوات لواء "عتسيوني" (6) بقيادة الفرقة 210 قضت يوم أمس السبت على عدد من المسلحين في منطقة الحماية بجنوب سوريا، مؤكداً مواصلة عملياته في المنطقة... pic.twitter.com/ArcvuQd6RI
من جانبه، ذكر مصدر إعلامي رسمي في محافظة القنيطرة لـ«الشرق الأوسط»، أنه بمتابعة ما أعلن عنه جيش الاحتلال من تنفيذه عملية أمنية في جنوب سوريا، وكذلك ما جرى تداوله في تقارير صحيفة من ترجيحات بأن العملية تم تنفيذها جنوب بلدة حضر، لكن مصادرنا نفت وقوع أي عملية أمنية خلال الليلة الماضية وما قبلها.
قرية معرية بمنطقة حوض اليرموك في ريف درعا الغربي (سانا)
ورجح المصدر أن تكون العملية في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي، لكن مصادر محلية في حوض اليرموك ذكرت لـ«الشرق الأوسط»، أنها «لم تسمع بتنفيذ جيش الاحتلال الإسرائيلي عملية قتل خلالها مسلحين في قرى المنطقة»؛ ما يعني أن دخول الجيش الإسرائيلي كان حجة للتوسع.
سلاح المزارعين والرعاة
الباحث في الشؤون الأمنية والعسكرية، نوار شعبان، أوضح أن استراتيجية الاحتلال الإسرائيلي في الجنوب السوري قائمة على تفريغ المنطقة من أي وجود رسمي، سواء لوزارة الدفاع أو وزارة الداخلية، وبالتالي «هو خلق البيئة لانتشار السلاح في المنطقة».
وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط» لم يستبعد شعبان «وجود أطراف مسلحة في الجنوب السوري، ولكن ليس هناك وجود لتنظيم مسلح يعمل بصورة منتظمة من حوض اليرموك أو القنيطرة ضد الاحتلال الإسرائيلي».
ووصف شعبان بيان جيش الاحتلال الإسرائيلي حول العملية، بأنه «مبهم، إذ لم يكشف هوية القتلى وانتمائهم، بمعنى ليس هناك طبيعة تهديد واضحة، ولذلك لا يمكن التعامل مع الرواية الإسرائيلية بوصفها حقيقة مثبتة قبل ظهور أي معلومات مستقلة».
وبيّن شعبان، أن «استراتيجية الاحتلال الإسرائيلي في الجنوب السوري تهدف إلى خلق هذه الذرائع، وبالتالي عند منع وجود قوات رسمية في الجنوب السوري يخلق لنفسه هذه الذرائع».
مراسل تجمع أحرار حوران: دخول ثلاث آليات تابعة لقوات الأمم المتحدة (UN) إلى قرية جملة في منطقة حوض اليرموك، حيث أجرت استفسارات مع عدد من المدنيين حول التوغلات الإسـ.ـرائيلية وانعكاساتها على سكان المنطقة، قبل أن تغادر إلى مقرها في القرية.#أحرار_حورانpic.twitter.com/ZdSyvDIcJ6
وعَدّ الباحث في الشؤون الأمنية والعسكرية، أن وجود أشخاص مسلحين في جنوب سوريا «مبرر غير كافٍ» لقيام الاحتلال بتنفيذ عمليات أمنية في المنطقة. وأضاف أن «وجود أشخاص مسلحين، إن ثبت، لا يعني تلقائياً أنهم يستعملون السلاح لتنفيذ هجوم، فنحن نتحدث عن بيئة أغلبيتها من المزارعين ورعاة الغنم، وثقافة السلاح موجودة فيها، بالتالي كلام الاحتلال لا يقدم دليلاً واضحاً ومباشراً».
وتابع: «أهم شيء فيما جرى، أن العملية جرت في داخل الأراضي السورية ضمن ما تسميه إسرائيل من طرف واحد (المنطقة الأمنية)، وهي تسمية لا تمنح وجودها العسكري أي شرعية، خصوصاً أن اتفاقية فك الاشتباك لعام 1974 تنص على أنه لا يجوز لإسرائيل إنشاء منطقة أمنية داخل سوريا أو تنفيذ عمليات قتل واعتقال فيها، وللأسف هذه الخروقات مستمرة، سواء القتل والاعتقال أو الانتهاكات ضد المزارعين وغيرهم».
توغل إسرائيلي في حوض اليرموك جنوب سوريا (أرشيفية)
ثبتت نقطتين عسكريتين جديدتين
شهود عيان في منطقة حوض اليرموك ذكروا بدورهم لـ«الشرق الأوسط»، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يكثف منذ أسبوع توغلاته في المنطقة وانتهاكاته بحق الأهالي. وأوضحوا أن قوة الاحتلال وأثناء توغلها الأخير ثبّتت نقطتين عسكريتين متقدمتين جديدتين في المنطقة، الأولى في «سرية المغر» مقر اللواء 60 سابقاً على طريق قريتي معرية – عابدين، والثانية في «سرية جملة» على طريق قريتي جملة - صيصون، وذلك بعد أن أقام الاحتلال «قاعدة الجزيرة» في تلة تتبع لقرية معرية بعد أشهر قليلة من سقوط النظام السابق.
وأكدوا، أن جيش الاحتلال نصب في النقطتين الجديدتين خياماً عسكرية وجلب إليهما عربات قتالية وعربات اتصال وناقلات جنود يقدر عددهم ما بين 25 و30 جندياً. ومن غير المعروف، حتى الآن، إن كانت النقطتان الجديدتان مؤقتتين وسيزيلهما جيش الاحتلال بعد فترة، أم سيجعل منهما نقاطاً ثابتة تضاف إلى القواعد العسكرية المتقدمة التي أقامها في الأراضي التي يتوغل فيها بريفي القنيطرة ودرعا منذ سقوط نظام بشار الأسد.
وطالب أهالي المنطقة الأمم المتحدة بوضع حد لتصعيد وانتهاكات جيش الاحتلال الإسرائيلي، لأن السكوت عنها يشجعه على القيام بتوغلات أكثر وقضم المزيد من الأراضي السورية، الأمر الذي ينعكس بشكل سلبي على استقرار الأهالي وأوضاعهم المعيشية.
في الأثناء، أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، بأن قوة للاحتلال الإسرائيلي توغلت الأحد باتجاه بلدة معرية في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي، وصولاً إلى قرية عابدين، ومنطقة تلة المغر.
وذكرت الوكالة، أن قوة الاحتلال مؤلفة من أربع آليات عسكرية، وقد انطلقت من «ثكنة الجزيرة» وتوغلت باتجاه بلدة معرية، وصولاً إلى قرية عابدين، قبل أن تتجه إلى منطقة «تلة المغر»، وذلك بعد أن شهد ريف القنيطرة ودرعا 6 توغلات إسرائيلية منفصلة، تخللتها مداهمات للمنازل وإقامة حواجز عسكرية مؤقتة، واستجواب عدد من المدنيين، واعتقال شاب من أبناء ريف القنيطرة، قبل الإفراج عنه بعد ساعات.
صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لجنود ينفذون عمليات بالقرب من جبل الشيخ بين سوريا ولبنان في يوليو 2025
يذكر أن إسرائيل وسّعت انتشار قواتها في جنوب سوريا إلى جبل الشيخ وأبعد من المنطقة العازلة المنزوعة السلاح في الجولان، عقب سقوط نظام بشار الأسد في أواخر عام 2024، وأكد وزير الدفاع يسرائيل كاتس، الخميس، أن إسرائيل ستبقى في هذه المنطقة كما في جنوب لبنان وقطاع غزة «لفترة غير محدودة» لإزالة أي تهديد.
وتؤكد سوريا أنَّ «جميع الإجراءات التي تتخذها قوات الاحتلال في الأراضي السورية باطلة وملغاة، ولا يترتب عليها أي آثار قانونية بموجب القانون الدولي، مجددة مطالبتها المجتمع الدولي بتحمُّل مسؤولياته، ووضع حد لهذه الانتهاكات، وإلزام إسرائيل بالانسحاب الكامل من الجنوب السوري».
«اعترافات وكشف دلالة» يشعلان «ليلة الاعتقالات» في العراق
صورة متداولة تظهر عجلات «همفي» عراقية عند أحد مداخل المنطقة الخضراء فجر يوم 28 يونيو 2026
في أكبر تحرك من نوعه منذ سنوات، شنت السلطات العراقية حملة أمنية وقضائية واسعة النطاق ضد متهمين بقضايا فساد، شملت مداهمات واعتقالات في بغداد وعدد من المحافظات، وسط إجراءات أمنية مشددة وإغلاق المنطقة الخضراء، بينما أكدت هيئة النزاهة الاتحادية أن الإجراءات نُفذت بموجب أوامر قبض قضائية ووفق أحكام القانون، متوعدة بالمزيد، وفق بيان حكومي.
وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط»، إن قوة مشتركة ضمت جهاز مكافحة الإرهاب والجيش العراقي وأجهزة أمنية مختصة بقضايا النزاهة انتشرت ليل السبت - الأحد، في مواقع عدة داخل المنطقة الخضراء وسط بغداد، مع تشديد الإجراءات الأمنية عند عدد من المداخل والطرق المؤدية إليها.
وأضافت المصادر أن القوة باشرت تنفيذ أوامر قبض قضائية استهدفت مسؤولين سياسيين وحكوميين ونواباً وأمنيين ورجال أعمال، على خلفية ملفات تتعلق بالفساد واستغلال النفوذ «وردت في اعترافات وكيل وزارة النفط عدنان الجميلي»، الذي سبق أن تم اعتقاله الأسبوع الماضي، ولا يزال يخضع للتحقيق.
وعلمت «الشرق الأوسط»، أن الاعتقالات جاءت بعد ساعات قليلة من إجراء قوة أمنية كشف دلالة، مساء السبت، برفقة الجميلي داخل المنطقة الخضراء، شمل منازل ومواقع يُشتبه بأنه زارها أو سلم فيها أموالاً لشخصيات.
مسؤول حكومي يقول لـ«الشرق الأوسط» إن رئيس الوزراء علي الزيدي أشرف على حملة اعتقالات استهدفت متورطين بشبهات فساد في المنطقة الخضراء في بغداد مضيفا أن الفرقة الخاصة وجهاز مكافحة الإرهاب شاركا في تنفيذ الاعتقالات التي امتدت إلى مدن أخرىالتفاصيل:https://t.co/aF8r46441Bpic.twitter.com/idWzI1m7VA
وفي وقت مبكر الأحد، قال مسؤول عراقي لـ«الشرق الأوسط»، إن عدد المعتقلين بلغ 38 شخصاً، بينهم أصحاب درجات خاصة ونواب ومحافظون، موضحاً أن أوامر الاعتقال استندت إلى اعترافات الجميلي، مشيرة إلى أن عدداً من الموقوفين نُقلوا إلى هيئة النزاهة الاتحادية، والقسم الآخر نقل إلى محكمة جنح الفساد في الكرخ، ببغداد.
إلا أن أرقام المعتقلين تباينت مع تقدم العمليات؛ إذ نقلت «وكالة الأنباء العراقية» عن مصادر رفيعة، أن عدد المعتقلين ارتفع إلى 47 متهماً من نواب ومسؤولين بتهم فساد، مؤكدة أن عمليات الملاحقة ما زالت مستمرة في بغداد والمحافظات.
وفي المقابل، قال مصدر مطلع لوسائل إعلام محلية، إن المرحلة الأولى من العملية أسفرت عن اعتقال 43 مسؤولاً وسياسياً، أُفرج عن عدد منهم لاحقاً، مضيفاً أن الحملة ستستكمل في مرحلة ثانية، وستطول شخصيات من «الدرجة الأولى». ولم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من هذه الأرقام أو هوية الموقوفين، إلا أن مصدراً من هيئة النزاهة أبلغ «الشرق الأوسط»، بأن اوامر القبض قد تصل إلى مزيد من المشتبه بهم.
وقال مسؤول حكومي لـ«الشرق الأوسط»، إن رئيس الوزراء علي الزيدي، أشرف بصورة مباشرة على حملة الاعتقالات التي استهدفت متورطين بشبهات فساد، مؤكداً أن جميع الإجراءات نُفذت استناداً إلى مذكرات قبض قضائية.
وأضاف أن الفرقة الخاصة وجهاز مكافحة الإرهاب شاركا في تنفيذ الحملة التي لم تقتصر على بغداد؛ بل امتدت إلى محافظات أخرى.
ووفق مصدر أمني لـ«الشرق الأوسط»، شملت العمليات في داخل بغداد المنطقة الخضراء واليرموك والقادسية والشعب ومدينة الصدر وزيونة، إضافة إلى تنفيذ اعتقالات في محافظات ميسان وبابل وديالى وصلاح الدين، داهمت فيها الأمن منازل و«فلل».
كما داهمت قوة أمنية مقر شركة نفط الوسط جنوب بغداد، بحسب مصدر أمني لـ«الشرق الأوسط»، في حين أفادت مصادر أخرى بأن العمليات امتدت أيضاً إلى أربيل، دون صدور تأكيد رسمي لذلك.
إجراءات «النزاهة»
أعلنت هيئة النزاهة الاتحادية، في بيان، أنها باشرت «إجراءاتها الحازمة» لتنفيذ مذكرات القبض القضائية الصادرة بحق عدد من المتهمين بالتجاوز على المال العام.
وقالت الهيئة إن «هذا الإنجاز جاء ثمرة لتضافر الجهود المشتركة والتكاملية بين السلطات الثلاث القضائية والتنفيذية والتشريعية مع جهود الهيئة، التي أفضت بشكل مباشر إلى تنفيذ تلك الأوامر حصيلة عمليات متابعة وتدقيق ومراقبة دؤوبة ومستمرة».
وأكدت أن «جميع إجراءاتها تجري بدقة بموجب أحكام القانون وتحت مظلته»، مضيفة أنها تستمد «قوتها وعزيمتها من التأييد الشعبي المطلق وسلطة القانون، والدعم اللامحدود والمؤازرة المستمرة من رئيس مجلس القضاء الأعلى ورئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس النواب».
وجددت الهيئة التأكيد على التزامها «بإطلاع الرأي العام على تفاصيل عملها وإجراءاتها بدقة وشفافية، وفقاً لما تسمح به القوانين والأنظمة النافذة».
وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط»، ظلت المنطقة الخضراء مغلقة حتى ساعات الأحد، بينما واصلت القوات الأمنية عمليات التفتيش في محيطها.
لقطة مأخوذة من فيديو وثقه ناشطون لدبابة عراقية داخل المنطقة الخضراء بالتزامن مع اعتقال مسؤولين بتهم فساد
وقال شهود عيان إن عربات مدرعة وعناصر أمن مدججين بالسلاح انتشروا حول منازل وفلل داخل المنطقة الخضراء.
وأضاف أحدهم أن قوة من جهاز مكافحة الإرهاب اشتبكت مع عناصر حماية إحدى الشخصيات أثناء محاولة تنفيذ مذكرة توقيف بحقها، دون أن تتضح طبيعة الاشتباك، أو ما إذا أسفر عن إصابات أو اعتقالات إضافية.
لكنّ مصدراً مطلعاً قال لوسائل إعلام محلية، إن العملية لم تشهد أي خروقات أمنية أو مقاومة أو تبادل لإطلاق النار، وإن تحريك المدرعات اقتصر على إغلاق مداخل المنطقة الخضراء تحسباً لأي طارئ، وهو ما لم يتسنَّ التحقق منه بشكل مستقل.
كما أفادت مصادر لـ«الشرق الأوسط»، بأن القوات الأمنية نفذت مداهمات إضافية في مناطق متفرقة من العاصمة، وسط أنباء عن اعتقال مسؤول رفيع ومداهمة منزل مسؤول بارز في حكومة سابقة، دون تأكيد رسمي.
وقال مسؤول أمني إن ما جرى يمثل «حملة اعتقالات» استهدفت شخصيات مطلوبة بموجب مذكرات قضائية.
وتداول مستخدمون على منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو قالوا إنها تظهر إغلاق بوابات المنطقة الخضراء وانتشار دبابات ومدرعات داخلها، إلا أنه لم يتسنَّ التحقق من صحة تلك المقاطع بشكل مستقل.
اعترافات الجميلي
تأتي الحملة بعد أسابيع من توقيف وكيل وزارة النفط لشؤون التصفية ومدير عام شركة مصافي الشمال ومصفاة بيجي، عدنان الجميلي، في محافظة صلاح الدين، في قضية تعدّ من أبرز ملفات الفساد التي فتحتها السلطات العراقية خلال الفترة الأخيرة.
وكان قاضي تحقيق محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية أعلن الأسبوع الماضي، استمرار التحقيقات في القضية، مشيراً إلى ارتفاع قيمة الأموال المضبوطة إلى 10 ملايين دولار و31 مليار دينار عراقي، بعد ضبط مبالغ إضافية وإحباط محاولة تهريب 5 مليارات دينار.
وقال عضو لجنة النزاهة البرلمانية حامد الفتلاوي، إن التحقيقات في قضية الجميلي لا تزال سرية، مضيفاً أنه «لا يوجد حتى الآن أي إعلان رسمي بأسماء المعتقلين، لكن تم اعتقال مسؤولين سياسيين ونؤكد ذلك، كما أن هناك أسماء وردت في التحقيقات لم تُكشف إلى الآن، والتحقيقات مستمرة منذ 15 يوماً».
وأضاف أن لجنة النزاهة تدعم مسار الحكومة في مكافحة الفساد، معتبراً أن الحملة الحالية تمثل «اختلافاً جذرياً» في استهداف كبار المسؤولين، داعياً إلى عدم الرضوخ لأي ضغوط سياسية قد تعرقل التحقيقات.
أفراد من الأمن العراقي يطوِّقون أحد المنازل داخل المنطقة الخضراء فجر يوم 28 يونيو 2026 (إكس)
الحصانة البرلمانية
تزامنت الاعتقالات مع إجراءات قانونية خاصة بالحصانة البرلمانية. وقال مصدر برلماني لـ«الشرق الأوسط»، إن الحكومة قدمت إلى القضاء قائمة بأسماء عدد من النواب المطلوب رفع الحصانة عنهم، مضيفاً أن رئيس مجلس النواب وافق على رفع الحصانة خلال العطلة التشريعية، وقبل سفره إلى القاهرة للمشاركة في مؤتمر البرلمان العربي.
وأوضح الخبير القانوني سيف السعدي لـ«الشرق الأوسط»، أن المادة (63) من الدستور تنظم إجراءات رفع الحصانة، مبيناً أن اعتقال النائب خارج الفصل التشريعي يتطلب موافقة رئيس مجلس النواب إذا كان متهماً بجناية، ما لم يكن متلبساً بالجريمة.
وأضاف أن قرار المحكمة الاتحادية العليا رقم (90/اتحادية/2019) قصر الحاجة إلى موافقة البرلمان أو رئيسه على حالات محددة تتعلق بالجنايات غير المشهودة، بما يسمح باتخاذ إجراءات قانونية مباشرة في قضايا أخرى.
رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي (رويترز)
دعم سياسي وتحذيرات
قال رئيس هيئة النزاهة الأسبق موسى فرج لـ«الشرق الأوسط»، إن الاعتقالات الحالية تمثل حصيلة ملف فساد واحد مرتبط باعترافات الجميلي، مرجحاً استمرار الحملة واتساعها خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن الحملة أظهرت أن الاعتقالات شملت سياسيين من مكونات مختلفة، نافياً أن تكون مقتصرة على طرف سياسي بعينه.
وفي سياق متصل، نقلت تقارير محلية أن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، بعث برسالة إلى رئيس الوزراء أعلن فيها دعمه الكامل لاستمرار حملة مكافحة الفساد ومحاسبة جميع المتورطين، بغض النظر عن مواقعهم أو انتماءاتهم، إلا أن هذه الرسالة لم يصدر بشأنها تأكيد رسمي من مكتب الصدر.
من جانبه، قال المحلل السياسي نزار حيدر لـ«الشرق الأوسط»، إن السلطات تمتلك قائمة تضم نحو ألف مسؤول بدرجة مدير عام فما فوق، يشتبه بتورطهم في قضايا فساد منذ عام 2003، مضيفاً أن القائمة استندت، بحسب قوله، إلى معلومات ووثائق قدمتها وزارة الخزانة الأميركية.
وأضاف أن رئيس الوزراء أبلغ مسؤولين التقاهم، بأن حملة مكافحة الفساد «لن تتوقف عند أحد»، لكنه اعتبر أن تفكيك شبكات الفساد المتراكمة «لن يتحقق خلال أسابيع أو أشهر»، واصفاً الاعتقالات الحالية بأنها «الخطوة الأولى على طريق طويل».
بدوره، قال رئيس «مركز التفكير السياسي» إحسان الشمري، لـ«الشرق الأوسط»، إن «حكومة الزيدي تسعى لإثبات مصداقيتها في ملف مكافحة الفساد، خصوصاً أن الاعتقالات شملت شخصيات مؤثرة ومهمة سياسية، وربما هذا يكون تمهيداً لاعتقالات لاحقة»، مرجحاً «تغييراً في موازين القوى السياسية الداخلية، خصوصاً إذا طالت الحملة رؤوساً كبيرة».
وتعدّ مكافحة الفساد أحد أبرز التحديات التي تواجه الحكومات العراقية المتعاقبة منذ عام 2003؛ إذ تحتل البلاد مراتب متأخرة في مؤشرات الشفافية الدولية، بينما تعهدت حكومة الزيدي بجعل هذا الملف أولوية رئيسية، في وقت يترقب فيه الشارع العراقي نتائج التحقيقات، وما إذا كانت ستقود إلى محاكمات وإدانات بحق مسؤولين كبار.
تعديلات ملادينوف ورد إسرائيل يعيدان مفاوضات غزة إلى «المربع الأول»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5289623-%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D9%8A%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D9%86%D9%88%D9%81-%D9%88%D8%B1%D8%AF-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D9%8A%D8%B9%D9%8A%D8%AF%D8%A7%D9%86-%D9%85%D9%81%D8%A7%D9%88%D8%B6%D8%A7%D8%AA-%D8%BA%D8%B2%D8%A9-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%A8%D8%B9
صبي فلسطيني يشق طريقه وسط الأنقاض قرب مخيم للنازحين في منطقة النصيرات وسط غزة يوم الأحد (أ.ف.ب)
غزة:«الشرق الأوسط»
TT
غزة:«الشرق الأوسط»
TT
تعديلات ملادينوف ورد إسرائيل يعيدان مفاوضات غزة إلى «المربع الأول»
صبي فلسطيني يشق طريقه وسط الأنقاض قرب مخيم للنازحين في منطقة النصيرات وسط غزة يوم الأحد (أ.ف.ب)
قبل أقل من أسبوعين، كانت الأجواء المحيطة بمفاوضات وقف إطلاق النار الهش في غزة، والتي شهدتها العاصمة المصرية القاهرة، تشير إلى حدوث «تقدم مهم»، وتقارب بشأن القضايا الخلافية بما فيها السلاح؛ غير أن مصادر فلسطينية باتت الآن أقل تفاؤلاً بشان إحراز تفاهم يدفع الاتفاق الموقّع في أكتوبر (تشرين الأول) بينما تخترقه إسرائيل، وقتلت من وقتها أكثر من 1000 فلسطيني.
وقال مصدر قيادي من «حماس» خارج غزة، إنه «لا يمكن تمرير تعديلات ملادينوف كما قدمها للحركة والفصائل»، بينما وصفها مصر قيادي آخر بأنها «خطيرة وتضمن تنفيذ شروط إسرائيل فقط، وتربط كل شيء بالسلاح، مقابل فقط خدمات إنسانية بلا أي حقوق وطنية».
وخيَّم الخلاف على المحادثات غير المباشرة بين إسرائيل من جهة، و«حماس» والفصائل من جهة أخرى، حول الانتقال إلى مراحل جديدة في اتفاق وقف إطلاق النار، وفي حين يتمسَّك الجانب الفلسطيني بتنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى المتضمنة انسحاب الجيش الإسرائيلي من الأراضي التي يحتلها، وإدخال المساعدات والبضائع إلى القطاع، فإنَّ تل أبيب تضغط لنزع سلاح الفصائل بوصفه أبرز بنود المرحلة الثانية.
مقاتلون من «كتائب القسام» في مدينة غزة يوم 25 نوفمبر 2025 (إ.ب.أ)
وبحسب المصدرين، وثالث من الفصائل الفلسطينية المشاركة في المفاوضات، فإن الوسطاء أيضاً لم ترُق لهم التعديلات التي قدمها ملادينوف، وعبروا بشكل غير رسمي عن أنها «منحازة لإسرائيل، وتسبب أزمة جديدة خاصةً بعد التوافق على صياغة مهمة بشأن السلاح».
وقال المصدر الفصائلي: «ملادينوف أتى بصياغة من المستحيل القبول بها كما هي، وهي تتجاوز الصياغة التي تم التوصل إليها بتوافق مع الوسطاء مؤخراً رغم أنها فقط تلبي الحد الأدنى من مطالب وحقوق الفلسطينيين».
وتحدث مصدر من «حماس» في داخل قطاع غزة عن أن «الوسطاء ضغطوا كثيراً على قيادة الحركة والفصائل، وحصلوا على مرونة إيجابية وكبيرة للغاية»، مضيفاً: «تنازلنا عن الكثير من الشروط والمطالب إكراماً للوسطاء من أجل إنهاء معاناة شعبنا، لكن كلما تنازلنا يزداد الضغط علينا من ملادينوف وإسرائيل، ولا يمكن أن نقبل بفرض الأمر الواقع علينا كما يريدان».
مرفوضة لكن ليس بالكامل
وأكد المصدران القياديان من «حماس» في الخارج، أن وفد الحركة الذي سيتوجه مع وفود من الفصائل إلى القاهرة خلال الأيام القليلة المقبلة، سيحمل «تعديلات واضحة على ورقة ملادينوف»، وسيوضح أنها «سلبية ومرفوضة لكن ليس بالكامل» مع المطالبة والتمسك بأن «تُلبي رغبات الفلسطينيين وتتوافق مع خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، التي تم التوافق بشأنها في سبتمبر (أيلول) من العام الماضي.
وأكدت المصادر من «حماس» والفصيل الفلسطيني أن الوسطاء سيبحثون مع الفصائل الفلسطينية بشكل موسع تفاصيل رد ملادينوف، وكذلك «الرد الإسرائيلي السلبي الذي نقل إليهم في الأيام الماضية»، وفق قول المصادر التي فضلت الحديث عن الرد الإسرائيلي وتفاصيله إلى ما بعد لقاء الوسطاء.
ولم يشرح أي من المصادر تفاصيل ما وصفوه بـ«الرد السلبي» المنسوب لحكومة نتنياهو، مشيرين إلى أن تفاصيله ستتضح بشكل أكبر خلال اللقاءات.
وقدّرت المصادر الفلسطينية، أن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي سترفض أي حلول بغرض «المماطلة والتصعيد الميداني»، وربطوا ذلك بقرب الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية المتوقعة في أكتوبر المقبل.
اجتماع قبرص
وكان ملادينوف قد زار القاهرة، الأسبوع الماضي، لمدة يومين، حيث التقى وزير الخارجية المصرية بدر عبد العاطي، ومسؤولين من الدول الوسيطة (مصر، وقطر، وتركيا)، وأبلغهم بالرد الإسرائيلي، وبحث تعديلاته على «خريطة الطريق»، كما التقى أعضاء «اللجنة الوطنية لإدارة غزة»، وأيضاً مسؤولين أوروبيين ودوليين، قبل أن يغادر مصر متوجهاً إلى الإمارات، وبعدها سيتوجه إلى قبرص للمشاركة في اجتماعات لـ«مجلس السلام»، ستناقش الوضع في غزة.
وزير الخارجية المصري يستقبل نيكولاي ملادينوف في القاهرة (الخارجية المصرية)
ويأتي اجتماع قبرص على وقع ما سربته صحيفة «الغارديان» البريطانية، من مسودة منسوبة لـ«مجلس السلام»، أظهرت أنه يمنح نفسه وأعضاءه وقواته والمتعاقدين العاملين معه «حصانة قانونية واسعة»، إلى جانب صلاحية الحصول على «مرافق وممتلكات عامة داخل القطاع مجاناً». وتنص كذلك على «إعفاء أعضاء المجلس ومكتب الممثل السامي والقوات الدولية والمتعاقدين والموظفين المشاركين في مهام إعادة إعمار غزة من أي إجراءات قانونية، بما يشمل الاعتقال أو الاحتجاز أو الملاحقة أمام محاكم غزة، كما تمنح رئيس المجلس، دونالد ترمب، صلاحية رفع الحصانة عن أي شخص، شريطة موافقة أغلبية أعضاء المجلس التنفيذي».
ولم تعلق حركة «حماس» على ما ورد في المسودة المسربة، كما لما تعلق أي من الفصائل الفلسطينية المشاركة في المفاوضات على ذلك.
وكانت «الشرق الأوسط» قد كشفت قبل أسبوع عن تعديلات ملادينوف التي شطب منها البند الرابع من تعديلات الفصائل الفلسطينية السابقة التي تؤكد إنهاء دور «مجلس السلام» نهاية عام 2027.
وسيبحث «مجلس السلام» في قبرص عدة قضايا متعلقة بغزة منها إمكانية المضي قدماً في تنفيذ خريطة الطريق من دون التعاون مع «حماس»، بينما أظهر مقطع فيديو وثقه إسرائيلي، تجهيز قاعدة عسكرية ميدانية في منطقة كرم أبو سالم شرق رفح، لتكون مقراً مؤقتاً لـ«قوات الاستقرار الدولية» لتنقلها من وإلى غزة.
بينما أفادت مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط»، قبل أيام، رصد بعض عناصر الفصائل بناء موقعين عسكريين مختلفين في بنائهما ومكانهما قبالة وسط وشمال القطاع لصالح «قوات الاستقرار». وتزامن ذلك مع استمرار التصعيد الميداني الإسرائيلي، حيث تواصلت الغارات الجوية التي تستهدف نشطاء من حركتي «حماس» و «الجهاد الإسلامي»، وارتفع عدد الضحايا الفلسطينيين منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي إلى أكثر من 1040 ضحية، بينما أصيب أكثر من 3300 شخص.