اتهمت وزارة الدفاع السورية «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، بخرق اتفاق وقف إطلاق النار، وقصف مواقع الجيش بمحيط مدينة عين العرب (كوباني) بأكثر من 25 طائرة مسيرة.
اتهمت وزارة الدفاع السورية، مساء الأحد، «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، بخرق اتفاق وقف إطلاق النار، وقصف مواقع الجيش بمحيط مدينة عين العرب (كوباني) بأكثر من 25 طائرة مسيرة.
وقالت الوزارة، في بيان، إن هذه الهجمات أدَّت لتدمير أربع آليات للجيش السوري.
في الوقت نفسه، ذكرت هيئة العمليات في الجيش السوري أن قوات «قسد» استهدفت أيضاً طريق «إم 4»، والقرى المحيطة به عدة مرات؛ ما أدى لإصابة عدد من المدنيين.
ونقلت «وكالة الأنباء السورية» عن بيان للهيئة القول إن تنظيم «قسد» أقدم على حصار بعض العائلات، في محيط قرية الشيوخ بهدف اعتقال أبنائهم، الأمر الذي تطور لاشتباكات مع بعض الأهالي، ووقوع إصابات بينهم.
وأكد الجيش السوري أنه يدرس حالياً خياراته الميدانية، وسوف يتخذ ما يلزم من إجراءات رداً على استهداف الأهالي ومواقع انتشاره.
قوافل إغاثية
قال مسؤول في وزارة الخارجية السورية، يوم الأحد، إنه في إطار الاستجابة الإنسانية العاجلة للأوضاع في مدينة عين العرب (كوباني) ومحافظة الحسكة، شكلت لجنة متابعة تحت إشراف إدارة التعاون الدولي في الوزارة تضم المنظمات الأممية والشركاء الدوليين والمحليين.
وأوضح مدير إدارة التعاون الدولي في وزارة الخارجية السورية قتيبة قاديش، لوكالة «سانا» الرسمية، أن اللجنة أرسلت قافلة إغاثية تضم نحو 24 شاحنة، إلى منطقة عين العرب محمّلة بالمواد الغذائية والإغاثية، ومن المقرر أن ترسل، يوم الاثنين، 32 شاحنة إلى القامشلي.
وأضاف: «سيتم العمل على متابعة إرسال المساعدات بشكل دوري ومنتظم، وبما يضمن فعالية الاستجابة الإنسانية، وذلك بالتنسيق مع جميع الأطراف المعنية».
وتابع: «منحنا كامل الموافقات والتسهيلات اللازمة للوكالات الإغاثية الأممية الراغبة بالعمل داخل مدينة عين العرب، ونأمل بعدم عرقلة القوافل الإغاثية من الجانب الآخر أو منع دخولها».
وقالت «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، التي يقودها الأكراد، في وقت سابق من يوم الأحد، إن طفلاً لقي حتفه وأصيب 3 في قصف مدفعي نفّذته قوات تابعة للحكومة السورية استهدف قرية القاسمية، غرب مدينة عين العرب (كوباني)، في شمال سوريا.
وذكرت «قوات سوريا الديمقراطية»، في بيان: «منذ ساعات الصباح، شنَّت فصائل دمشق هجمات على قريتي زرك والقاسمية غرب كوباني، إضافة إلى قرية الجلبية جنوب شرقي المدينة، في تصعيد خطير جاء بعد ساعات فقط من التوصل إلى اتفاق تمديد وقف إطلاق النار».
وأعلنت وزارة الدفاع السورية، الليلة الماضية، تمديد وقف إطلاق النار لمدة 15 يوماً لدعم العملية الأميركية لنقل سجناء تنظيم «داعش» إلى العراق من السجون التي كانت خاضعة لسيطرة الأكراد في شمال شرقي سوريا.
وفي وقت سابق اليوم، قالت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا إن تذرُّع الحكومة السورية بدعم العملية الأميركية لإجلاء سجناء تنظيم «داعش» من السجون التي تسيطر عليها «قسد»، في قرار تمديد وقف إطلاق النار، يؤكد أن الخيار العسكري ما زال مطروحاً.
ونقلت وسائل إعلام سورية عن الأمن الداخلي تأكيداً بافتتاح مركز مراجعات لعناصر «قسد»، في دير الزور لتسوية أوضاعهم وتسليم أسلحتهم.
وشدّد الأمن الداخلي السوري على أن أي عنصر من «قسد» يتخلّف عن المراجعة سيُعرّض نفسه للمساءلة القانونية.
وانتزعت قوات الحكومة السورية السيطرة على مساحات واسعة من شمال سوريا وشرقها، خلال الأسبوعين الماضيين من «قسد»، وهي الجناح العسكري للإدارة الذاتية الكردية، قبل أن يعلن الرئيس السوري أحمد الشرع، الأسبوع الماضي، وقف إطلاق النار لأربعة أيام، مانحاً الأكراد مهلة لتنفيذ خطة الدمج في الجيش.
وقالت الإدارة الذاتية الكردية: «في إطار التطورات الأخيرة، تم تمديد وقف إطلاق النار، في وقت تدعي فيه الحكومة في دمشق أن هذه الخطوة تأتي بذريعة نقل عناصر تنظيم (داعش)».
وأضافت: «هذه الادعاءات تؤكد بوضوح أن الخيار العسكري وشن المزيد من الهجمات على مناطقنا لا يزال مطروحاً، وأن التهديد لم يزل قائماً».
وطالبت الإدارة الذاتية الأكراد البقاء «في حالة تأهُّب دائم»، مؤكدة أنها منفتحة على الحوار والسلام «لأن وطننا سوريا وشعبنا عانى الويلات جراء الحروب المدمرة التي عاشتها بلادنا».
وسيطرت الحكومة السورية على محافظتي الرقة ودير الزور في شمال شرقي البلاد، اللتين تضمان حقول النفط الرئيسية وسجون تنظيم «داعش»، بموجب اتفاق مع «قسد» جرى التوصل إليه هذا الشهر.
وما زال الأكراد يسيطرون على مدينتي القامشلي والحسكة في شمال شرقي سوريا، ومدينة عين العرب شمال محافظة حلب على الحدود التركية.





