حملة اعتقالات ومداهمات إسرائيلية واسعة في الضفة الغربية

الاحتلال يمنع برلمانيين كنديين من زيارة الضفة

عناصر من الجيش الإسرائيلي في مدينة طولكرم بالضفة الغربية (أ.ب)
عناصر من الجيش الإسرائيلي في مدينة طولكرم بالضفة الغربية (أ.ب)
TT

حملة اعتقالات ومداهمات إسرائيلية واسعة في الضفة الغربية

عناصر من الجيش الإسرائيلي في مدينة طولكرم بالضفة الغربية (أ.ب)
عناصر من الجيش الإسرائيلي في مدينة طولكرم بالضفة الغربية (أ.ب)

شن الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، حملة اعتقالات ومداهمات واسعة في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، وفق ما ذكرته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا).

ففي مدينة بيت لحم، اعتقلت القوات الإسرائيلية ثمانية فلسطينيين بينهم مُسنّ، واستدعت آخر لمقابلة المخابرات الإسرائيلية، وذلك بعد مداهمة منازلهم وتفتيشها.

وفي جنين، اقتحمت قوات خاصة إسرائيلية الحي الشرقي للمدينة تبعتها تعزيزات عسكرية للجيش وداهمت منزلاً في الحي وحولته لثكنة عسكرية بينما حاصرت منزلاً آخر.

وأضافت مصادر «وفا» أن القوات الإسرائيلية شنت حملة احتجاز واسعة في صفوف الفلسطينيين وقامت بالتحقيق معهم.

وقال نادي الأسير الفلسطيني، في بيان صحافي، الأربعاء، إن «قوات الاحتلال شنت منذ مساء أمس الثلاثاء وحتى اليوم، حملة اعتقالات وتحقيق ميداني واسعة، طالت ما لا يقل عن 40 مواطناً من الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة، بينهم طفل وأسرى سابقون».

وأوضح النادي أن «عمليات الاعتقال والتحقيق الميداني تركزت في محافظات سلفيت، وجنين، وبيت لحم، فيما توزعت بقية الاعتقالات على محافظات رام الله، ونابلس، وطولكرم، والخليل».

وأشار إلى أن «عمليات الاعتقال رافقتها اقتحامات واسعة لمنازل المواطنين، وعمليات تنكيل واعتداء بحق المعتقلين وعائلاتهم، إلى جانب أعمال تخريب وتدمير متعمدة طالت المنازل والممتلكات».

وقال النادي إن «الاحتلال انتهج جملة من السياسات في مختلف المناطق التي يقتحمها، وأبرز هذه السياسات التحقيق الميداني الممنهج الذي طال عشرات العائلات، في كافة المحافظات». ووفق البيان: «بلغ عدد حالات الاعتقال في الضفة بعد حرب الإبادة نحو 21 ألف حالة اعتقال».

كما اعتقلت القوات الإسرائيلية فلسطينيين وداهمت عدداً من المنازل في عدة مناطق بمحافظة الخليل، بما فيها مخيم الفوار ومخيم العروب وبلدة يطا.

واقتحم الجيش الإسرائيلي البلدة القديمة بمدينة نابلس. وأفاد مراسل «وفا» بأن «عدداً من الدوريات» الإسرائيلية اقتحمت مدينة نابلس، وداهمت حارة العقبة في البلدة القديمة وسط انتشار واسع في محيط حي راس العين.

واعتقلت القوات الإسرائيلية أيضاً أربعة فلسطينيين من مدينة طولكرم، منهم ثلاثة أسرى محررين. كما اعتقلت عدة أشخاص من بلدة عين يبرود ومخيم الجلزون في شرق وشمال رام الله.

وفي القدس، اعتقل الجيش الإسرائيلي عدداً من الفلسطينيين من بلدة عناتا بشمال شرق القدس. وقالت مصادر محلية إنه لم يتم التعرف على هوية المعتقلين بعد.

منع وفد برلماني كندي

في غضون ذلك، وبينما تنظم إسرائيل جولات للدبلوماسيين الأجانب في الجنوب اللبناني لإطلاعهم على «النشاط الإرهابي» لـ«حزب الله» وتدير حملة عالمية مساندة لموقفها، منعت سلطات الاحتلال بالقوة وفداً برلمانياً كندياً من دخول الضفة الغربية والاطلاع على أوضاعها. وبحسب إفادات إعلامية كندية، فقد تألف الوفد الكندي من 30 شخصية جماهيرية، بينهم ستة نواب في البرلمان.

ووصل الوفد إلى معبر جسر اللنبي (التسمية الإسرائيلية) أو الملك حسين (الاسم الأردني)، بعد أن حصلوا على تصريح رسمي من إسرائيل بدخول الضفة الغربية، ولكن عندما وصل الوفد، الثلاثاء، أبلغهم الجنود الإسرائيليون بأن الحكومة ألغت التصاريح وطلبت منهم العودة إلى الأردن.

وقالت صحيفة «هآرتس» العبرية، الأربعاء، إن مصدراً في وزارة الخارجية الإسرائيلية أبلغها بأن الوفد «مُنع من الدخول بسبب صلاته بـ(منظمة الإغاثة الإسلامية العالمية)، وهي منظمة غير حكومية تصنفها إسرائيل (منظمة إرهابية)».

وادعت الخارجية الإسرائيلية، أن منظمي الوفد ينتمون إلى مجموعة «التصويت الكندي الإسلامي»، التي تتلقى معظم تمويلها من منظمة الإغاثة الإسلامية في كندا.

وقالت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في تدوينة على منصة «إكس»، مساء الثلاثاء: «اليوم، مُنع وفد كندي خاص، ضمّ أعضاءً في البرلمان، من دخول الضفة الغربية عند معبر حدودي إسرائيلي».

وأضافت: «تتواصل وزارة الخارجية مع الوفد، وقد أعربنا عن استنكار كندا لسوء معاملة هؤلاء الكنديين أثناء محاولتهم العبور».

ومعبر الملك حسين، أو جسر اللنبي، على الحدود بين الضفة الغربية والأردن هو الممر الوحيد بين الضفة الغربية والعالم، لكن إسرائيل تسيطر عليه بالكامل.

وفي العامين الماضيين منعت إسرائيل العديد من الوفود الأجنبية، بما فيها البرلمانية، من الوصول إلى الضفة الغربية بداعي انتقاد إسرائيل خلال الحرب على غزة.


مقالات ذات صلة

الجيش الإسرائيلي يعلن رفع القيود المفروضة خلال الحرب مع «حزب الله»

المشرق العربي جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (إ.ب.أ)

الجيش الإسرائيلي يعلن رفع القيود المفروضة خلال الحرب مع «حزب الله»

أعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، رفع كلّ القيود التي فرضت على الجبهة الداخلية خلال الحرب مع «حزب الله»، بعد ساعات من سريان هدنة مدّتها 10 أيّام.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي مركبات على الطريق بينما يشق النازحون طريقهم للعودة إلى منازلهم بعد دخول وقف إطلاق النار الذي استمر عشرة أيام بين لبنان وإسرائيل حيّز التنفيذ... قرب مدينة صور اللبنانية 17 أبريل 2026 (رويترز)

بالصور: نازحون لبنانيون يعودون إلى ديارهم... وخرق إسرائيلي لوقف النار

بدأت أعداد من النازحين اللبنانيين يعودون إلى ديارهم التي تعرّضت لدمار شديد في الضاحية الجنوبية والجنوب، فيما قصف الجيش الإسرائيلي بلدة الخيام خارقاً الهدنة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي دخان القصف الإسرائيلي يتصاعد في منطقة صور بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

لبنان وإسرائيل... تصعيد «الساعات الأخيرة» يسبق دخول وقف النار حيّز التنفيذ

دخل اتفاق وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في لبنان حيز التنفيذ عند منتصف الليل بتوقيت لبنان وإسرائيل.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)

نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن وقف إطلاق النار مع لبنان يمثل فرصة لـ«سلام تاريخي»، مشدداً على مطلبه بنزع سلاح «حزب الله» كشرط مسبق لأي اتفاق.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)

7 قتلى و33 جريحاً في غارة إسرائيلية على بلدة الغازية في جنوب لبنان

أحصت وزارة الصحة اللبنانية مقتل سبعة أشخاص وإصابة 33 آخرين بجروح، الخميس، جراء غارة إسرائيلية على بلدة الغازية في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
TT

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)

بدأ لبنان لملمة خسائره بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، في ظل هدنة هشّة، خرقتها إسرائيل بغارة من مسيّرة أدت إلى مقتل شخص، أمس، وفرض منطقة عازلة تضم 55 بلدة، حسبما أعلن الجيش الإسرائيلي، بينها 41 بلدة محتلة، ورفض عودة السكان إليها.

وتقدم الرئيس اللبناني جوزيف عون بالشكر للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمملكة العربية السعودية للمساهمة في التوصل إلى الاتفاق، معلناً الانتقال إلى مرحلة «العمل على اتفاقات دائمة». وأكد عون في خطاب وجّهه للبنانيين «نحن اليومَ نفاوضُ عن أنفسِنا، ونقرّرُ عن أنفسِنا. لم نعدْ ورقةً في جيبِ أيٍ كان، ولا ساحةً لحروبِ أيٍ كان، ولن نعودَ ابداً. بل عدنا دولةً تملكُ وحدَها قرارَها، وترفعُه عالياً، وتجسّدُه فعلاً وقولاً، من أجلِ حياةِ شعبِها وخيرِ أبنائِها لا غير».

وأضاف: «أنا مستعد للذهابِ حيثما كان، لتحريرِ أرضي وحمايةِ أهلي وخلاصِ بلدي». وزاد: «أقول لكم بكل صراحة وثقة، هذه المفاوضات ليست ضعفاً، وليست تراجعاً، وليست تنازلاً، بل هي قرار نابع ‌من قوة إيماننا بحقنا، ومن ‌حرصنا على شعبنا».

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن بلاده لم تنهِ المهمة بعد في حربها ضد «حزب الله»، قائلاً إن «هناك إجراءات نعتزم اتخاذها بشأن ما تبقى من تهديدات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، ولن أتطرق إليها هنا».

في المقابل، حَظَرَ ترمب على تل أبيب قصف لبنان، وأكد أن بلاده «ستتعامل مع (حزب الله) بالطريقة المناسبة»، و«ستمنع إسرائيل من قصف لبنان مجدداً»؛ لأن «الكيل قد طفح». ووعد بـ«جعل لبنان عظيماً مرة أخرى».


العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
TT

العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)

تتجه الأنظار، اليوم (السبت)، إلى اجتماع حاسم لقوى «الإطار التنسيقي» في بغداد، وسط انقسامات متصاعدة وضغوط دستورية لتسمية رئيس الوزراء الجديد خلال مهلة محدودة.

ويُعقد اللقاء في منزل عمار الحكيم، أحد قادة التحالف الحاكم، بعد تأجيل سابق، في ظل تنافس بين ثلاثة خيارات: تجديد ولاية محمد شياع السوداني، أو ترشيح نوري المالكي أو من يمثله، أو التوافق على شخصية ثالثة.

وتشير مصادر إلى طرح صيغة تقضي باعتماد مرشح يحظى بدعم ثُلثي قادة التحالف؛ لتفادي الانقسام، رغم تعقيد التوازنات. وقالت المصدر إن هناك صيغة تفاهم أولية قيد النقاش، تقضي بأن المرشح الذي يحصل على دعم ثُلثَي قادة «الإطار التنسيقي» (8 قادة من أصل 12) سيتم اعتماده، على أن تلتحق بقية القوى لاحقاً بالقرار في محاولة لتفادي الانقسام.


الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
TT

الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، الجمعة، أن بلاده تعمل حالياً على إبرام «اتفاق أمني» مع إسرائيل، مشدداً على ضرورة انسحابها من مناطق حدودية سيطرت عليها في أعقاب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) عام 2024.

وقال الشرع، خلال جلسة حوارية في إطار الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الذي انطلق في جنوب تركيا، أمس، إن الجولان أرض سورية محتلة من جانب إسرائيل باعتراف المجتمع الدولي، ولا يمكن لأي دولة الاعتراف بأحقية إسرائيل فيها، وسيكون هذا الاعتراف باطلاً. وتابع أن إسرائيل تنتهك اتفاق فض الاشتباك و«نعمل حالياً على الوصول إلى اتفاق أمني» يضمن عودتها إلى خطوط 1974.

في السياق ذاته، قال المبعوث الأميركي إلى سوريا، السفير توم براك، إن سوريا لم تُطلق منذ 8 ديسمبر 2024 رصاصة واحدة على إسرائيل، بل على العكس صرّح الرئيس الشرع، مراراً، بأنهم منفتحون على اتفاق عدم اعتداء وتطبيع العلاقات مع إسرائيل.