بلغاريا ترفض تسليم لبنان مالك سفينة «نيترات انفجار المرفأ»

القرار شكّل انتكاسة جديدة للتحقيقات

عنصران من الشرطة البلغارية يقودان الروسي إيغور غريتشوشكين إلى قاعة المحكمة في بلغاريا للاستماع إلى إفادته (رويترز)
عنصران من الشرطة البلغارية يقودان الروسي إيغور غريتشوشكين إلى قاعة المحكمة في بلغاريا للاستماع إلى إفادته (رويترز)
TT

بلغاريا ترفض تسليم لبنان مالك سفينة «نيترات انفجار المرفأ»

عنصران من الشرطة البلغارية يقودان الروسي إيغور غريتشوشكين إلى قاعة المحكمة في بلغاريا للاستماع إلى إفادته (رويترز)
عنصران من الشرطة البلغارية يقودان الروسي إيغور غريتشوشكين إلى قاعة المحكمة في بلغاريا للاستماع إلى إفادته (رويترز)

رفضت السلطات القضائية في بلغاريا طلب لبنان تسليمه الروسي إيغور غريتشوشكين، مالك السفينة «روسوس»، التي كانت محملة بـ«نيترات الأمونيوم» وانفجرت في مرفأ بيروت، في خطوة زادت من حجم التعقيدات القانونية والسياسية التي تعيق هذا الملف منذ أكثر من 4 سنوات.

أقارب الضحايا ينتظرون وصول البابا ليو الرابع عشر إلى مرفأ بيروت لإقامة صلاة صامتة بموقع الانفجار (أرشيفية - رويترز)

وكشف مصدر قضائي لبناني لـ«الشرق الأوسط»، أن النيابة العامة التمييزية «تبلّغت رسمياً بالقرار الذي أصدرته الأربعاء محكمة بلغارية، القاضي برفض طلب تسليم غريتشوشكين، المطلوب للتحقيق في لبنان، مبررة ذلك بعدم تلقيها ضمانات كافية من الجانب اللبناني بعدم تطبيق عقوبة الإعدام بحقّه»، وهو شرط تعتبره المحاكم الأوروبية أساسياً للتعاون مع أي دولة أخرى في قضايا تسليم المطلوبين.

انتكاسة للتحقيقات

ويمثّل القرار البلغاري انتكاسة إضافية لمسار التحقيق اللبناني الذي يواجه عقبات داخلية وخارجية منذ نهاية عام 2021، إذ يعدّ مثول غريتشوشكين أمام المحقق العدلي في ملف انفجار مرفأ بيروت، القاضي طارق البيطار، واستجوابه، مسألة مركزية في هذا الملفّ. وقال المصدر القضائي إن «إفادة غريتشوشكين يعوّل عليها، لكونه مالك السفينة التي نقلت نترات الأمونيوم من موزمبيق إلى مرفأ بيروت، وأفرغت حمولتها في العنبر رقم 12 في خريف عام 2013، الذي انفجر في 20 أغسطس (آب) 2020، ولا تزال أسباب الانفجار مجهولة»، مشدداً على أن مالك السفينة «يفترض أن تكون لديه معلومات عن الجهة التي اشترت (نيترات الأمونيوم) وما إذا كانت الشحنة متجهة إلى جورجيا، وأن السفينة رست مؤقتاً في مرفأ بيروت قبل أن تصاب بخلل كاد يؤدي إلى غرقها، ما استدعى تفريغ حمولتها، أم أن مجيئها إلى مرفأ بيروت كان مقصوداً».

قرار المحكمة البلغارية ليس نهائياً وهو قابل للإبطال، وفق المصدر القضائي اللبناني الذي أشار إلى أن المدعي العام في صوفيا «يستعد لتقديم طعن رسمي بهذا القرار أمام محكمة الاستئناف في صوفيا، خصوصاً أن النيابة العامة البلغارية سبق أن وافقت على الطلب اللبناني في مراحل سابقة، وقدّمت رأياً إيجابياً بشأن تسليمه إلى لبنان»، لافتاً إلى أن غريتشوشكين «سيبقى موقوفاً لمدة 7 أيام إضافية، بانتظار موقف المدعي العام البلغاري، وربما يمتدّ التوقيف حتى صدور قرار نهائي عن محكمة الاستئناف».

معايير أوروبية

ورغم أن نافذة التسليم لا تزال قائمة، فإن الرهان على ذلك تراجع إلى حدّ كبير، ولا سيما أن لبنان الذي ألغى عملياً تنفيذ الإعدام منذ عام 2004، لم يلغِ النص القانوني للعقوبة من التشريعات، ما يجعل الاطمئنان الأوروبي بحاجة إلى ضمانات رسمية ومباشرة.

وبرأي خبراء قانونيين، فإن الضمانات المتعلقة بعقوبة الإعدام ليست تفصيلاً، بل تمثّل جزءاً من المعايير الأوروبية الصارمة للتعاون القضائي، ولا سيما أن معظم الدول الأوروبية، وبينها بلغاريا، تعتبر أن تسليم أي مشتبه به يستوجب تعهداً خطياً بعدم تعريضه لأي عقوبة تتعارض مع منظومتها الحقوقية.

عنصران من الشرطة البلغارية يرافقان الروسي إيغور غريتشوشكين بعد استجوابه في محكمة في صوفيا (أ.ب)

وبانتظار الخطوة التي سيقدم عليها المدعي العام البلغاري، والقرار النهائي لمحكمة الاستئناف، ثمّة خطوة قانونية لجأ إليها لبنان، وهي الطلب من القضاء البلغاري السماح للمحقق العدلي القاضي طارق البيطار بالسفر إلى بلغاريا لاستجواب غريتشوشكين هناك.

ولفت المصدر القضائي إلى أن لبنان «لم يتلقَّ حتى الآن جواباً بقبول أو رفض هذا الطلب، ما يجعل التواصل القضائي بين البلدين في حالة انتظار».


مقالات ذات صلة

ماكرون يؤكد لسلام دعم فرنسا خطوات الحكومة اللبنانية

المشرق العربي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء اللبناني نواف سلام عند مدخل قصر الإليزيه الرئاسي في باريس (أ.ف.ب)

ماكرون يؤكد لسلام دعم فرنسا خطوات الحكومة اللبنانية

عقد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، يرافقه سفير لبنان في باريس ربيع الشاعر، اجتماعاً مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون استمر ساعة في قصر الإليزيه.

«الشرق الأوسط»
المشرق العربي دورية مشتركة بين الجيش اللبناني وقوات «اليونيفيل» في جنوب لبنان (حساب «يونيفيل» في «تلغرام»)

واشنطن تتمسك بتحويل «الميكانيزم» إلى لجنة «ثلاثية» ورفع مستوى التمثيل

يقف لبنان على مشارف إصرار الولايات المتحدة الأميركية على إخراج لجنة «الميكانيزم» من المشهدَين السياسي والأمني في الجنوب.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً رئيس البرلمان نبيه بري (الرئاسة اللبنانية)

عون يتجاهل تصعيد «حزب الله» ويؤكد التزامه بمساعدة أبناء القرى الحدودية

دفع الرئيس اللبناني جوزيف عون، يوم الجمعة، رسالتين سياسيتين، بالتزامن مع تصعيد «حزب الله» مواقفه ضده.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي سكان محليون يهربون إلى الشارع لحظة استهداف إسرائيلي لبلدة قناريت بجنوب لبنان يوم 21 يناير (أ.ب)

إسرائيل تستأنف استهداف «محاور التهريب» على الحدود اللبنانية - السورية

أعادت هذه الاستهدافات تسليط الضوء على واقع الحدود الشرقية في الحسابات العسكرية الإسرائيلية، وعلى إشكاليات المعابر وغياب الاستقرار السكاني في هذه المنطقة.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي عناصر من الجيش اللبناني و«اليونيفيل» في دورية مشتركة قرب الناقورة في جنوب البلاد (أرشيفية - رويترز)

وكالة: دبابة إسرائيلية تطلق النار على قوة من الجيش اللبناني أثناء مهمة مع «اليونيفيل»

قالت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام، اليوم الجمعة، إن دبابة إسرائيلية أطلقت النار على محيط قوة من الجيش اللبناني أثناء قيامها بمهمة ميدانية مشتركة.


مسؤولة كردية: تثبيت وقف النار هو حجر الأساس لتنفيذ الاتفاق مع الحكومة السورية

جنديان سوريان قرب مدينة الحسكة في شمال شرقي سوريا (إ.ب.أ)
جنديان سوريان قرب مدينة الحسكة في شمال شرقي سوريا (إ.ب.أ)
TT

مسؤولة كردية: تثبيت وقف النار هو حجر الأساس لتنفيذ الاتفاق مع الحكومة السورية

جنديان سوريان قرب مدينة الحسكة في شمال شرقي سوريا (إ.ب.أ)
جنديان سوريان قرب مدينة الحسكة في شمال شرقي سوريا (إ.ب.أ)

قالت مسؤولة العلاقات الخارجية بالإدارة الذاتية الكردية لشمال وشرق سوريا إلهام أحمد، الجمعة، إن تثبيت وقف إطلاق النار وإعلان إنهاء العمليات العسكرية يشكلان حجر الاساس لتنفيذ الاتفاق الموقع مع الحكومة السورية في 18 يناير (كانون الثاني) الحالي.

وأضافت في منشور على «إكس» أن الأيام الاخيرة شهدت حالات نزوح جماعية من عدة قرى وبلدات في المنطقة، مشيرة إلى أن «الجميع ينتظر العودة الآمنة».

وتابعت: «تضررت الحياة المدنية بشكل بالغ وتوقف التعليم في ظل شتاء أبيض، لكننا نستمر بالعمل، ونبادر لإنهاء هذه الحرب، وهناك جهود وطنية ودولية جديرة بالشكر».

وفي وقت سابق من اليوم، نقل التلفزيون السوري عن بيان لوزارة الدفاع أنه تم التوصل إلى اتفاق برعاية دولية يهدف إلى خفض التصعيد، وتثبيت نقاط السيطرة في محافظة الرقة.


ماكرون يؤكد لسلام دعم فرنسا خطوات الحكومة اللبنانية

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء اللبناني نواف سلام عند مدخل قصر الإليزيه الرئاسي في باريس (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء اللبناني نواف سلام عند مدخل قصر الإليزيه الرئاسي في باريس (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يؤكد لسلام دعم فرنسا خطوات الحكومة اللبنانية

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء اللبناني نواف سلام عند مدخل قصر الإليزيه الرئاسي في باريس (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء اللبناني نواف سلام عند مدخل قصر الإليزيه الرئاسي في باريس (أ.ف.ب)

عقد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، يرافقه سفير لبنان في باريس ربيع الشاعر، اجتماعاً مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون استمر ساعة في قصر الإليزيه، تخللته خلوة بين الرئيسين. وتناولت المحادثات أبرز الموضوعات المشتركة بين البلدَين لا سيما التحضيرات الجارية لعقد مؤتمر دعم الجيش والقوى الأمنية، المزمع عقده في باريس بتاريخ 5 مارس (آذار) المقبل وسبل إنجاحه. وشدد الطرفان على أهمية الإنجاز الذي حققه الجيش اللبناني في بسط سلطته وحيداً على منطقة جنوب الليطاني.

وكذلك ثمّن الجانبان الدور الذي تؤديه هيئة «الميكانيزم»، معربَين عن تمسكهما بضرورة التنفيذ الكامل لإعلان وقف العمليات العدائية بين إسرائيل ولبنان الذي تم التوصل إليه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وفي هذا الصدد شدّد سلام على ضرورة وقف خروقات إسرائيل للسيادة اللبنانية وانسحابها من كل الأراضي التي لا تزال تحتلها.

ومن جهة أخرى، أكّد سلام للرئيس الفرنسي التزام حكومته استكمال عملية حصر السلاح في كل الأراضي اللبنانية، وفق الخطة التي وضعها الجيش في سبتمبر (أيلول) الماضي، وأن «أي رهان على عكس ذلك من أي جهة هو كناية عن مغامرة لن تأتي على لبنان إلا بالمزيد من عدم الاستقرار والمآسي».

وشكر سلام الرئيس الفرنسي على الدعم الكبير الذي تقدمه فرنسا إلى لبنان، مشدداً على «ضرورة إيجاد بديل لقوات (اليونيفيل) بعد انتهاء مهامها التي لفرنسا دور محوري في صياغته، لكونها صاحبة القلم بهذا الشأن في مجلس الأمن».

من جهته، أعرب الرئيس الفرنسي عن دعمه للخطوات الإصلاحية التي تقوم بها حكومة سلام، مشدداً على أهمية إقرار قانون الفجوة المالية بعد نقاشه في اللجان النيابية المختصة، بما يؤدي إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي وعقد مؤتمر في باريس لدعم إعادة التعافي والإعمار في لبنان.


«غزة الجديدة»... هل تُبقي خطر التهجير قائماً؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال التوقيع على ميثاق مبادرة «مجلس السلام» في دافوس (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال التوقيع على ميثاق مبادرة «مجلس السلام» في دافوس (رويترز)
TT

«غزة الجديدة»... هل تُبقي خطر التهجير قائماً؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال التوقيع على ميثاق مبادرة «مجلس السلام» في دافوس (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال التوقيع على ميثاق مبادرة «مجلس السلام» في دافوس (رويترز)

يعيد إعلان إدارة ترمب خطة لتحويل قطاع غزة إلى «مدينة ساحلية حديثة»، مخاوف «تهجير الفلسطينيين» إلى الواجهة، حسب مراقبين مصريين وفلسطينيين، لكنهم أشاروا أيضاً لـ«الشرق الأوسط»، إلى «صعوبة تنفيذ (غزة الجديدة) التي تريدها واشنطن، في ظل خطة عربية-إسلامية لإعمار القطاع».

وكشفت الولايات المتحدة عن خططها لإنشاء «غزة جديدة»، تعيد من خلالها بناء الأراضي الفلسطينية المدمرة، وعرضت خلال حفل توقيع «مجلس السلام العالمي الجديد»، على هامش «المنتدى الاقتصادي العالمي» في دافوس، نماذج لناطحات سحاب ممتدة على طول ساحل البحر الأبيض المتوسط والمجمعات السكنية في منطقة رفح، بالإضافة إلى خريطة توضح التطوير المرحلي للمناطق السكنية والزراعية والصناعية الجديدة لسكانها.

ودشّن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، في دافوس، «مجلس السلام» الذي سيركّز في المرحلة الأولى على ترسيخ وقف إطلاق النار في غزة، وجهود إعادة الإعمار في القطاع، ونزع سلاح حركة «حماس»، على أن يضطلع بدور أوسع في المستقبل، وقال إنه «سيعمل بالتعاون مع الأمم المتحدة».

وتعهّد ترمب بـ«تحقيق نجاح كبير في غزة»، وقال إنه «رجل عقاري، والأمر كله يتعلق بموقع القطاع»، مشيراً إلى أن «الموقع على البحر، وهذه القطعة يمكن أن تشكّل الكثير بالنسبة للعديد من الناس».

وأظهرت خريطة «المخطط الرئيسي» الأميركية منطقة مخصصة لـ«السياحة الساحلية»، حيث ستكون هناك 180 برجاً، بالإضافة إلى عدد من المواقع لـ«المناطق السكنية»، و«المجمع الصناعي ومراكز البيانات والتصنيع المتقدم»، و«المتنزهات والمرافق الزراعية والرياضية»، بالإضافة إلى بناء ميناء بحري ومطار جديد بالقرب من الحدود المصرية، وسيكون هناك «معبر ثلاثي» حيث تتلاقى الحدود المصرية والإسرائيلية.

وحسب الخطة الأميركية ستنقسم عملية إعادة تطوير قطاع غزة إلى 4 مراحل، تبدأ في رفح ثم تنتقل تدريجياً شمالاً نحو مدينة غزة.

ويخشى «رئيس الهيئة الدولية لدعم فلسطين»، صلاح عبد العاطي، من أن يُعيد المخطط الأميركي لـ«غزة الجديدة» خطر التهجير إلى الواجهة، مشيراً إلى أن «الخطة الأميركية طموحة، لكن هناك خشية من أن تكون واجهة لمخطط تهجير الغزيين».

وأوضح عبد العاطي، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «خطة إدارة ترمب مرهونة بنزع سلاح الفصائل الفلسطينية، مع إعادة هندسة القطاع وإعادة توزيع الملكيات»، عادّاً ذلك «يفتح باب القلق من إعادة التهجير، خصوصاً أن الخطة تستهدف تحويل القطاع إلى منطقة اقتصادية خارج سيطرة سكانه».

وعلى الرغم من هذه المخاوف فإن أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة، طارق فهمي، يرى أن «غزة الجديدة» التي تريدها واشنطن مجرد «طموحات أميركية»، مشيراً إلى أن «هناك خطة عربية-إسلامية لإعادة الإعمار بغزة، وهي أشمل وأكثر واقعية لإعادة إعمار القطاع».

واعتمدت «الجامعة العربية» خطة مصرية لإعادة إعمار قطاع غزة، في مارس (آذار) الماضي، وأقرتها منظمة «التعاون الإسلامي»، حيث تستهدف التعافي المبكر للقطاع، وإعادة الإعمار دون تهجير للفلسطينيين.

وأشار فهمي، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أنه «لا يوجد تناقض بين الخطة الأميركية والعربية لإعمار غزة، لكن لا يوجد تكامل بينهما»، مشيراً إلى أن «القاهرة تعمل على عقد مؤتمر دولي لإعادة الإعمار برعاية أميركية».

مراسم توقيع اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة في شرم الشيخ (الرئاسة المصرية)

وأعلنت مصر استضافة مؤتمر دولي لإعادة إعمار قطاع غزة، ودعا الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال قمة السلام في شرم الشيخ، نظيره الأميركي إلى المشاركة فيه.

وتركز مصر والدول العربية على تفعيل «اللجنة المستقلة»، المعنية بإدارة قطاع غزة حالياً، وفق طارق فهمي، موضحاً أن «وجود شريك فلسطيني في اللجنة يشكّل مكسباً يمكن البناء عليه لاستكمال بقية خطة السلام في غزة».

وبدأت «لجنة التكنوقراط» الفلسطينية، برئاسة علي شعث، مهمتها لإدارة غزة، بعد إعلان تشكيلها من قِبل الرئيس الأميركي الأسبوع الماضي.

وبالعودة إلى صلاح عبد العاطي، فإنه يرى أن «الخطة العربية المعتمدة إسلامياً هي الأنسب للفلسطينيين، إذ إنها تمنع التهجير وتضمن إعادة الإعمار بسقف زمني بسيط، وبمشاركة حقيقية من الفلسطينيين»، موضحاً أن «الخطة الأميركية ستجد عقبات عديدة، خصوصاً أنها لا تشرك الفلسطينيين بشكل حقيقي».

وواجهت تصريحات سابقة للرئيس الأميركي دونالد ترمب، في فبراير (شباط) الماضي، رفضاً واسعاً من جانب مصر وعدد من الدول العربية، حيث تطرقت إلى خطة لتحويل قطاع غزة إلى «ريفييرا الشرق الأوسط»، مع إعادة توطين الفلسطينيين في أماكن أخرى وتطويره اقتصادياً.

وفي ذلك الحين قال ترمب: «الولايات المتحدة ستتولى السيطرة على قطاع غزة، وسنقوم بعملنا معه أيضاً. سنكون مسؤولين عن تفكيك جميع القنابل غير المنفجرة الخطيرة والأسلحة الأخرى في الموقع، وسنستولي على تلك القطعة، وسنطورها، وسنوجد الآلاف والآلاف من الوظائف، وستكون شيئاً يمكن للشرق الأوسط بأكمله أن يفخر به»، وتوقع أن تصبح «ريفييرا الشرق الأوسط».