الرئيس السوري يشهد عرضاً عسكرياً بدمشق في ذكرى الإطاحة بالأسد

TT

الرئيس السوري يشهد عرضاً عسكرياً بدمشق في ذكرى الإطاحة بالأسد

الرئيس السوري أحمد الشرع يتابع عرضاً عسكرياً في دمشق (وزارة الدفاع السورية)
الرئيس السوري أحمد الشرع يتابع عرضاً عسكرياً في دمشق (وزارة الدفاع السورية)

شهد الرئيس السوري أحمد الشرع وعدد من الوزراء، الاثنين، عرضاً عسكرياً بدمشق في الذكرى الأولى للإطاحة بحكم الرئيس بشار الأسد.

وذكرت «الوكالة العربية السورية للأنباء» (سانا) أن العرض العسكري تقيمه وزارة الدفاع على أوتستراد المزة بدمشق، مشيرة إلى تحليق طيران مروحي فوق سماء دمشق بالتزامن مع العرض.

الرئيس السوري أحمد الشرع ووزير الدفاع مرهف أبو قصرة يلوحان للسوريين خلال عرض عسكري في دمشق (وزارة الدفاع السورية)

ولفتت النظر إلى توافد السوريين إلى ساحة الأمويين بدمشق للمشاركة بالاحتفالات، موضحة أن ذلك يأتي وسط استعدادات أمنية مكثفة في ساحة الأمويين ومحيطها بدمشق لتأمين الاحتفالات.

وكان الشرع أدى صلاة فجر الاثنين في المسجد الأموي الكبير بدمشق، حيث قال: «لن يقف في وجهنا أي أحد مهما كبر أو عظم، ولن تقف في وجهنا العقبات، وسنواجه جميعاً كل التحديات».

تحليق طيران مروحي فوق سماء دمشق بالتزامن مع العرض العسكري (وزارة الدفاع السورية)

وشدد الرئيس السوري أحمد الشرع، الاثنين، في الذكرى السنوية الأولى للإطاحة بحكم الرئيس بشار الأسد، على أهمية توحيد جهود السوريين لبناء «سوريا قوية» وتحقيق مستقبل «يليق بتضحيات شعبها».

قبل عام، وصل الشرع إلى دمشق، ونجح خلال أيام في الإطاحة بالأسد الذي حكمت عائلته البلاد بقبضة من حديد لأكثر من خمسة عقود.

وتُحْيي السلطات السورية ذكرى وصولها إلى دمشق بسلسلة احتفالات يتخللها عرض عسكري مركزي في دمشق وكلمة يوجهها الشرع إلى السوريين، في وقت تواجه بلاده تحديات كبرى.

وبُعيد أدائه صلاة الفجر في الجامع الأموي، قال الشرع: «سنُعيد سوريا قوية ببناء يليق بحاضرها وماضيها... ببناء يليق بحضارة سوريا العريقة»، وفق تصريحات نقلتها منصّات الرئاسة.

وشدد الشرع، الذي ظهر ببزة عسكرية خضراء اللون، ارتداها عند وصوله إلى دمشق قبل عام، على أن «صون هذا النصر والبناء عليه يشكل اليوم الواجب الأكبر الملقى على عاتق السوريين جميعاً».

الرئيس السوري أحمد الشرع في الجامع الأموي (سانا)

وأضاف: «من شمالها إلى جنوبها ومن شرقها إلى غربها... سنعيد سوريا قوية ببناء يليق بحاضرها وماضيها.. ببناء يليق بحاضرة سوريا العريقة... سنعيد بناءها».

ووضع الشرع قطعة من ثوب الكعبة المشرفة في رحاب المسجد الأموي بدمشق، وهي هدية تلقاها من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وفق الوكالة.

الرئيس السوري أحمد الشرع وعدد من الوزراء يحضرون عرضاً عسكرياً في دمشق (وزارة الدفاع السورية)

ونجح الشرع خلال عام في كسر عزلة سوريا الدولية ورفع عقوبات اقتصادية خانقة عنها. لكنه ما زال يواجه في الداخل تحديات كبرى، أهمها بناء مؤسسات قوية وضبط الأمن والاستقرار، لا سيما بعد أعمال عنف على خلفية طائفية طالت المكونَين العلويّ ثم الدرزيّ وحصدت مئات القتلى.

وشدّد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في بيان ليل الأحد، على أن «ما ينتظر سوريا يتجاوز بكثير مجرد انتقال سياسي، فهو فرصة لإعادة بناء المجتمعات المدمَّرة، ومداواة الانقسامات العميقة».

ورفعت مآذن المساجد في غالبية المحافظات السورية، فجر الاثنين، التكبيرات، إيذاناً بانطلاق فعاليات الاحتفال بالذكرى الأولى للإطاحة بحكم الرئيس بشار الأسد.

الرئيس السوري أحمد الشرع ووزراء الدفاع والداخلية والخارجية يحضرون عرضاً عسكرياً في دمشق (وزارة الدفاع السورية)

وأعلنت المحافظات السورية عن مجموعة الفعاليات والأنشطة تبدأ برفع التكبيرات وتستمر حتى طلوع الفجر. وأصدرت المؤسسة السورية للبريد خمسة طوابع، وبطاقة، وذلك ضمن إطار دورها في توثيق أبرز المناسبات الوطنية عبر الإصدارات البريدية.

وقال المدير العام للمؤسسة عماد الدين حمد إن الطوابع والبطاقة التذكارية ستطرح للجمهور ابتداءً من الثلاثاء، مشيراً إلى أن سعر البطاقة التذكارية يبلغ 15 ألف ليرة، بينما يبلغ سعر كل طابع من الطوابع الخمسة 10 آلاف ليرة، وذلك عبر جميع المكاتب البريدية المنتشرة في المحافظات.

جنود من الجيش السوري وبحوزتهم قاذف مضاد للدروع خلال عرض عسكري بحلب في الذكرى الأولى للإطاحة بحكم الرئيس بشار الأسد (الدفاع السورية)

وأشار إلى أن المؤسسة ستفتح أبواب معرض الطوابع بدمشق للزوار مجاناً أيام الثلاثاء والأربعاء والخميس من الأسبوع الحالي.


مقالات ذات صلة

مدن ألمانية تتوقع السماح للعاملين السوريين المهرة بالبقاء في البلاد

المشرق العربي  زيارة الرئيس أحمد الشرع والوفد المرافق إلى مقر شركة سيمنز للطاقة خلال زيارته الرسمية إلى جمهورية ألمانيا الاتحادية  يوم الاثنين (الرئاسة السورية)

مدن ألمانية تتوقع السماح للعاملين السوريين المهرة بالبقاء في البلاد

توقعت الجمعية الألمانية للمدن أن تتخذ الحكومة خطوات تسمح للعمال السوريين المهرة بالبقاء في البلاد، بغض النظر عن الوضع في بلدهم الأصلي.

«الشرق الأوسط» (برلين - لندن)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع لدى مغادرته مقر رئيس الوزراء البريطاني بعد اجتماع أمس (رويترز)

الشرع: سوريا تستعيد علاقاتها الدولية... ومسار سياسي تدريجي نحو انتخابات حرة

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن سوريا تمضي في مرحلة إعادة بناء شاملة تقوم على استعادة العلاقات الدولية وتعزيز الثقة مع الدول.

«الشرق الأوسط» (لندن )
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع يغادر مقر رئاسة الوزراء البريطانية عقب اجتماع مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بلندن 31 مارس 2026 (د.ب.أ)

الشرع يلتقي الملك تشارلز وستارمر خلال زيارته بريطانيا

استقبل الملك البريطاني تشارلز الثالث، الثلاثاء، الرئيس السوري أحمد الشرع في قصر باكنغهام، والتقى الشرع أيضاً برئيس الوزراء كير ستارمر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا اجتماع الشرع ورئيس الوزراء البريطاني في مقر الحكومة بداوننغ ستريت بحضور مسؤولين من الطرفين (حساب الرئاسة السورية)

ستارمر يبحث مع الشرع الهجرة وأمن الحدود ويشيد بجهود التصدي لـ«داعش»

ذكر مكتب رئيس ​الوزراء البريطاني كير ستارمر، اليوم (الثلاثاء)، أنه بحث مع الرئيس السوري ‌أحمد ‌الشرع، خلال ​اجتماع ‌في ⁠لندن، ​قضايا الهجرة.

«الشرق الأوسط» (لندن - دمشق)
المشرق العربي وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني يرفع العلم السوري فوق مبنى السفارة في العاصمة البريطانية لندن أكتوبر 2025 (حساب الخارجية)

الرئيس السوري في لندن... فماذا تتوقع الجالية السورية من الزيارة؟

الجاليات السورية حول العالم شريك فاعل في جهود إعادة البناء، والتنمية، وقد أظهرت التزاماً واضحاً في دعم إعادة الإعمار، والمساعدة في تسريع التعافي

«الشرق الأوسط» (لندن)

مقتل 4 بغارات إسرائيلية على جنوب لبنان

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

مقتل 4 بغارات إسرائيلية على جنوب لبنان

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، اليوم (الخميس)، مقتل أربعة أشخاص وإصابة ثلاثة آخرين، في غارة إسرائيلية على جنوب البلاد. وقال مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة، في بيان صحافي، إن «غارة للعدو الإسرائيلي على بلدة الرمادية قضاء صور أدَّت إلى استشهاد أربعة مواطنين وإصابة ثلاثة آخرين بجروح".

واستمرت الغارات الإسرائيلية، اليوم، على مناطق في جنوب لبنان، ضمن الوتيرة اليومية للاشتباكات على الجبهة الحدودية. وسُجّل سقوط قتلى وجرحى نتيجة الغارات، بالتوازي مع استمرار إطلاق صواريخ ومسيّرات من جنوب لبنان باتجاه شمال إسرائيل وردود عسكرية مقابلة. كما تتواصل الاشتباكات في القرى الحدودية، وسط مؤشرات إلى احتمال توسيع العمليات باتجاه شمال الليطاني.

وأعلن «حزب الله» أن مقاتليه أطلقوا طائرات مسيّرة وصواريخ على شمال إسرائيل، اليوم، بينما تم تفعيل صافرات الإنذار عبر الحدود، وفقاً لقيادة الجبهة الداخلية التابعة للجيش الإسرائيلي، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي بيانات منفصلة، قال «حزب الله» إنه أطلق صواريخ استهدفت القوات الإسرائيلية في مناطق حدودية، وهجوماً بمسيّرات استهدف قرية في إسرائيل.

وتم تفعيل صافرات الإنذار في تلك المناطق، وفقاً لقيادة الجبهة الداخلية، دون ورود أي تقارير عن وقوع إصابات أو أضرار.

وتتزامن الغارات الإسرائيلية الكثيفة مع إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أمس، أنه «مع انتهاء العملية، سيُقيم الجيش الإسرائيلي منطقة أمنية داخل لبنان، على خط دفاعي ضد الصواريخ المضادة للدبابات، وسيُحكِم سيطرته الأمنية على المنطقة بأكملها حتى نهر الليطاني»، في عمق يمتد لمسافة تناهز 30 كيلومتراً من الحدود. وعلى وقع الغارات والإنذارات الإسرائيلية، نزح أكثر من مليون شخص من منازلهم، وفق السلطات اللبنانية.

وندّد وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى، في بيان، بتصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي «التي لم تعد مجرد تهديدات، بل تعكس نية واضحة لفرض احتلال جديد لأراضٍ لبنانية». وأمام التصعيد الإسرائيلي، أعلن الجيش اللبناني أنه «نفّذ... عملية إعادة تموضع وانتشار» في جنوب لبنان، وذلك «نتيجة تصعيد العدوان الإسرائيلي على لبنان، ولا سيما في المناطق التي تشهد توغلاً معادياً في محيط البلدات الحدودية الجنوبية».

وتجاوزت حصيلة الغارات الإسرائيلية على لبنان منذ بدء الحرب مع «حزب الله»، في الثاني من مارس (آذار)، 1300 قتيل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة، أمس.

وأوردت الوزارة، في بيان، أن عدد القتلى الإجمالي ارتفع حتى 1 أبريل (نيسان) إلى 1318 شخصاً، من بينهم 53 مسعفاً وعاملاً في القطاع الصحي و125 طفلاً، لافتة إلى ارتفاع عدد الجرحى إلى 3935.


السفارة الأميركية في بغداد تحذّر من هجمات وشيكة خلال 48 ساعة

جانب من السفارة الأميركية في بغداد (أرشيفية - رويترز)
جانب من السفارة الأميركية في بغداد (أرشيفية - رويترز)
TT

السفارة الأميركية في بغداد تحذّر من هجمات وشيكة خلال 48 ساعة

جانب من السفارة الأميركية في بغداد (أرشيفية - رويترز)
جانب من السفارة الأميركية في بغداد (أرشيفية - رويترز)

نصحت السفارة الأميركية في بغداد، اليوم (الخميس)، الرعايا الأميركيين بمغادرة العراق فوراً.

وقالت السفارة في إشعار لها عبر منصة «إكس» إن «ميليشيات إرهابية عراقية متحالفة مع إيران قد تعتزم تنفيذ هجمات في وسط بغداد خلال الـ24 إلى 48 ساعة المقبلة».

وذكّرت سفارة الولايات المتحدة في العراق المواطنين الأميركيين بتحذير السفر من المستوى الرابع، قائلة: «لا تسافروا إلى العراق لأي سبب. غادروا فوراً إذا كنتم هناك».

وحثت الرعايا الأميركيين على عدم محاولة التوجه إلى سفارة الولايات المتحدة في بغداد أو القنصلية العامة في مدينة أربيل بإقليم كردستان، «نظراً للمخاطر الأمنية المستمرة، بما في ذلك الصواريخ والطائرات المسيرة والقذائف في الأجواء العراقية».

وأشارت إلى أن «الميليشيات الإرهابية» قد تستهدف المواطنين الأميركيين والشركات والجامعات والمرافق الدبلوماسية والبنى التحتية للطاقة والفنادق والمطارات وغيرها من المواقع التي يعتقد أنها مرتبطة بالولايات المتحدة، بالإضافة إلى مؤسسات عراقية وأهداف مدنية.

وحذرت السفارة من أن «الحكومة العراقية لم تتمكن من منع الهجمات الإرهابية التي تحدث داخل الأراضي العراقية أو تلك التي تنطلق منها. وقد تكون جماعات الميليشيات الإرهابية مرتبطة بالحكومة العراقية، كما قد يحمل بعض الإرهابيين وثائق تعريف تشير إليهم بوصفهم موظفين في الحكومة العراقية».

ولا تزال بعثة الولايات المتحدة في العراق تواصل عملها رغم قرار المغادرة الإلزامية لبعض موظفيها، وذلك لتقديم المساعدة للمواطنين الأميركيين داخل العراق.


«حزب الله» يعلن شنّ هجوم بمسيّرات وصواريخ على شمال إسرائيل

أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية تعترض مقذوفاً فوق شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية تعترض مقذوفاً فوق شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
TT

«حزب الله» يعلن شنّ هجوم بمسيّرات وصواريخ على شمال إسرائيل

أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية تعترض مقذوفاً فوق شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية تعترض مقذوفاً فوق شمال إسرائيل (إ.ب.أ)

أعلن «حزب الله» أن مقاتليه أطلقوا طائرات مسيّرة وصواريخ على شمال إسرائيل اليوم الخميس، بينما تم تفعيل صافرات الإنذار عبر الحدود، وفقاً لقيادة الجبهة الداخلية التابعة للجيش الإسرائيلي.

وفي بيانات منفصلة، قال «حزب الله» المدعوم من إيران إنه أطلق صواريخ استهدفت القوات الإسرائيلية في مناطق حدودية وهجوماً بمسيّرات استهدف قرية في إسرائيل.

وتم تفعيل صافرات الإنذار في تلك المناطق، وفقاً لقيادة الجبهة الداخلية، دون ورود أي تقارير عن وقوع إصابات أو أضرار.

يأتي ذلك بعدما أعلن «حزب الله» في عدة بيانات منفصلة، أمس (الأربعاء)، أن عناصره استهدفوا عدة مواقع وتصدوا لطائرة حربية إسرائيلية وأسقطوا مسيرة في أجواء جنوب لبنان.

وبعد اندلاع الحرب مع إيران منذ أكثر من شهر، استأنف «حزب الله» اللبناني هجماته على إسرائيل. وردت إسرائيل بشن غارات جوية وعمليات برية في لبنان؛ حيث تعتبر العديد من المدن والقرى في الجنوب معاقل لـ«حزب الله».