هل يلتزم نتنياهو وكاتس الصمت بعد عملية سوريا لتجنب إغضاب ترمب؟

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس خلال اجتماع في أحد مقار الجيش (الحكومة الإسرائيلية)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس خلال اجتماع في أحد مقار الجيش (الحكومة الإسرائيلية)
TT

هل يلتزم نتنياهو وكاتس الصمت بعد عملية سوريا لتجنب إغضاب ترمب؟

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس خلال اجتماع في أحد مقار الجيش (الحكومة الإسرائيلية)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس خلال اجتماع في أحد مقار الجيش (الحكومة الإسرائيلية)

علقت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية على موقف حكومة بنيامين نتنياهو بعد الاشتباك في جنوب سوريا، الذي أسفر عن إصابة 6 جنود من الجيش الإسرائيلي وهدَّد بتصعيد كبير. وقالت إن كبار قادة إسرائيل يلتزمون الصمت، ربما لتجنب استفزاز الرئيس الأميركي دونالد ترمب أو تركيا.

وأضافت أنه مرَّ أكثر من يوم على الحادث «الخطير» في جنوب سوريا الذي أُصيب فيه 6 جنود من الجيش الإسرائيلي، ورغم خطر التصعيد العسكري السريع والتداعيات الاستراتيجية المحتملة، فإن القيادة السياسية الإسرائيلية لا تزال صامتة، فلم يصدر نتنياهو بياناً بعد، كما لم يُعلّق وزير الدفاع يسرائيل كاتس - المعروف بتصريحاته الصريحة على وسائل التواصل الاجتماعي - على الأمر.

وذكرت: «يبدو أن السبب الرئيسي للصمت هو القلق من رد فعل الولايات المتحدة، خصوصاً ترمب، ومن المرجح أن نتنياهو متردد في استفزاز ترمب، الذي لا يزال يدفع باتجاه اتفاق أمني بين إسرائيل وسوريا بوصفه جزءاً من جهوده الأوسع للتوصُّل إلى اتفاق سلام في الشرق الأوسط، وربما جائزة نوبل».

لقاء الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والتركي رجب طيب إردوغان بالبيت الأبيض في 25 سبتمبر الماضي (الرئاسة التركية)

وتابعت أن «ترمب ليس العامل الوحيد، حيث تعمل إسرائيل أيضاً في الخفاء لتجنب استفزاز الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الذي تزيد حكومته من تدخلها في سوريا، وقد تؤدي المواجهة المباشرة مع القيادة السورية الجديدة بقيادة أحمد الشرع إلى جرِّ تركيا إلى صراع أوسع نطاقاً، وهي نتيجة تسعى إسرائيل إلى تجنبها».

ولفتت إلى سبب محتمل آخر للصمت هو عنصر المفاجأة في هذه العملية، الذي ربما فاجأ إسرائيل، وسواء كان ذلك بسبب ثغرات استخباراتية أو تسريبات حول القوات، فإن المؤسسة الإسرائيلية تشعر بقلق بالغ إزاء ما يُنظَر إليه على أنه تقاعس من جانب نظام الشرع في مواجهة عناصر «حماس» و«الجهاد الإسلامي» النشطين في سوريا، ويشتبه المسؤولون الإسرائيليون في أن سوريا كانت على علم بالشبكة في بلدة بيت جن، لكنها اختارت التقاعس.

وذكرت أنه في أعقاب ذلك، «وجَّهت إسرائيل رسائل حادة إلى النظام السوري، وقال مسؤولون أمنيون إن الحادث يُبرز لماذا لا يمكن لإسرائيل السماح لقوات معادية بالتمركز قرب حدودها، ولماذا لا يُمكن التوصُّل إلى اتفاق سلام مع سوريا في ظل عدم استقرارها الحالي، وأن الحادث يُسلط الضوء على مخاطر الانسحاب، خصوصاً من مناطق مثل جبل الشيخ، ورغم هذا الموقف الحازم من مسؤولي الأمن، فإن القيادة السياسية لم تُجرِ أي مشاورات عاجلة يوم الجمعة».

يذكر أن وسائل إعلام سورية رسمية قالت إن القصف الإسرائيلي على بلدة بيت جن في ريف دمشق، أسفر عن سقوط ضحايا، بينهم نساء وأطفال.

وعبَّرت وزارة الخارجية السورية عن إدانتها بأشد العبارات الهجوم الإسرائيلي، واصفة إياه بأنه «جريمة حرب مكتملة الأركان».

وقالت الوزارة، في بيان، إن إقدام القوات الإسرائيلية «عقب فشل توغلها على استهداف بلدة بيت جن بقصف وحشي ومتعمد يُشكِّل جريمة حرب مكتملة الأركان، بعد أن ارتكبت مجزرةً مروعةً راح ضحيتها أكثر من 10 مدنيين، بينهم نساء وأطفال، وتسببت بحركة نزوح كبيرة».

جنديان إسرائيليان في الجولان (أرشيفية - رويترز)

وعدَّ البيان أن «استمرار هذه الاعتداءات الإجرامية يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة، ويأتي في سياق سياسة ممنهجة لزعزعة الأوضاع وفرض واقع عدواني بالقوة».

وطالبت وزارةُ الخارجية السورية مجلسَ الأمن والأمم المتحدة والجامعة العربية بالتحرك العاجل لوضع حدٍّ لسياسة العدوان والانتهاكات المتكررة التي يقوم بها الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب السوري.

وتنفّذ إسرائيل ضربات متكررة في أنحاء سوريا خلال عام 2025، وقصفت أهدافاً على مشارف دمشق وفي جنوب البلاد، فيما تقول إنها جهود لوقف التهديدات ضد إسرائيل، وحماية الطائفة الدرزية بالقرب من الحدود.

وتقول إسرائيل إنها تتحرك ضد الجماعات المسلحة التي تعدّها «معادية»، بينما تقول السلطات السورية إن الضربات أسفرت عن مقتل عسكريين.


مقالات ذات صلة

قتيل بنيران إسرائيلية في جنوب سوريا

المشرق العربي جندي إسرائيلي في هضبة الجولان (أ.ب)

قتيل بنيران إسرائيلية في جنوب سوريا

أفادت وسائل إعلام رسمية سورية، الجمعة، بمقتل رجل بنيران إسرائيلية في محافظة القنيطرة قرب هضبة الجولان المحتلة في جنوب البلاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي تفقد الأضرار الناجمة عن عمليات الرش الإسرائيلية في قرى الشريط الفاصل يناير الماضي (مديرية زراعة القنيطرة)

الجنوب السوري: زراعة متضررة وبيئة مهددة بالانتهاكات الإسرائيلية

ألقت الانتهاكات الإسرائيلية في جنوب سوريا بظلالها على قطاعي الزراعة وتربية المواشي في محافظتي القنيطرة ودرعا، وسط قيود متزايدة على وصول السكان إلى أراضيهم.

«الشرق الأوسط» (القنيطرة )
الاقتصاد صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)

بغداد ودمشق تناقشان تأهيل خط «كركوك - بانياس» لتصدير النفط

بحث وزير النفط السوري مع نظيره العراقي تأهيل أنابيب نقل النفط، وعلى رأسها خط «كركوك - بانياس» لتعزيز عملية التصدير.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي لاجئون سوريون في ألمانيا (أرشيفية - د.ب.أ)

جدل سوري - ألماني حول نسبة الـ80 % لعودة اللاجئين السوريين من ألمانيا

يستمر الجدل حول تحديد نسبة مستهدفة (80 في المائة) لعودة اللاجئين السوريين من ألمانيا، فيما أعلن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني رفضه القاطع للترحيل القسري.

«الشرق الأوسط» (دمشق - برلين)
خاص صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)

خاص «بوابة التنف» السورية تفتح شريان طاقة عراقياً لمواجهة حصار «هرمز»

بدأت بغداد رسمياً تصدير النفط الخام براً عبر الأراضي السورية، في مسعى لتجاوز حالة الشلل التي ضربت ممرات التجارة البحرية التقليدية.

موفق محمد (دمشق)

إسرائيل تتحضر لمعركة «بنت جبيل»

آلية عسكرية للجيش اللبناني عند مدخل بلدة بنت جبيل جنوب لبنان (أرشيفية - أ.ف.ب)
آلية عسكرية للجيش اللبناني عند مدخل بلدة بنت جبيل جنوب لبنان (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تتحضر لمعركة «بنت جبيل»

آلية عسكرية للجيش اللبناني عند مدخل بلدة بنت جبيل جنوب لبنان (أرشيفية - أ.ف.ب)
آلية عسكرية للجيش اللبناني عند مدخل بلدة بنت جبيل جنوب لبنان (أرشيفية - أ.ف.ب)

تتحضر إسرائيل لمعركة «بنت جبيل»، ثانية كبرى مدن جنوب الليطاني في ظل تصعيد ميداني متدرّج، يجمع بين الضغط العسكري وتوسيع الإنذارات والإخلاءات، مع تركيز واضح على فرض «العزل الميداني» للبلدات اللبنانية الحدودية.

وتبرز المدينة بوصفها هدفاً رئيسياً إذ تعتمد القوات الإسرائيلية تكتيك التطويق الكامل من عدة محاور بدل التوغل المباشر، ما يؤدي عملياً إلى عزلها من الجهات الأربع. وتشير التقديرات إلى أن هذا الأسلوب يهدف لتفادي كلفة الاقتحام، في ظل وجود دفاعات محضّرة قد تجعل المعركة استنزافية.

في موازاة ذلك، وفي حين نقلت وكالة «رويترز» عن السفارة الأميركية تحذيراً من نية إيران وحلفائها استهداف جامعات في لبنان، يتصاعد الجدل داخل إسرائيل حول أهداف الحرب، بين طرح تدمير القرى الحدودية وتهجير سكانها لإقامة منطقة عازلة خالية من السكان، وهدف نزع سلاح «حزب الله» تدريجياً، ما دفع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى تأجيل اجتماع الكابنيت، الذي كان مقرراً أمس، إلى اليوم واستبدل به مشاورات مع عدد مقلَّص من الوزراء والجنرالات.


قتيل بنيران إسرائيلية في جنوب سوريا

جندي إسرائيلي في هضبة الجولان (أ.ب)
جندي إسرائيلي في هضبة الجولان (أ.ب)
TT

قتيل بنيران إسرائيلية في جنوب سوريا

جندي إسرائيلي في هضبة الجولان (أ.ب)
جندي إسرائيلي في هضبة الجولان (أ.ب)

أفادت وسائل إعلام رسمية سورية، الجمعة، بمقتل رجل بنيران إسرائيلية في محافظة القنيطرة قرب هضبة الجولان المحتلة في جنوب البلاد.

وأشارت وكالة «سانا» إلى «مقتل شاب سوري باستهداف من دبابة إسرائيلية»، فيما أعلن التلفزيون السوري الرسمي «استشهاد شاب في استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي لسيارة بقذيفة دبابة».

كانت «سانا» قد أفادت في وقت سابق بأن القوات الإسرائيلية في محافظة القنيطرة «أقدمت على إغلاق الطرق المؤدية إلى النقاط العسكرية الجديدة التي أنشأتها في المنطقة»، ما أدى إلى تقييد حركة السكان والمزارعين.

ولفتت إلى أن عدداً من الآليات الإسرائيلية «نصبت حاجزاً مؤقتاً» في إحدى القرى حيث عمدت إلى تفتيش المارة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد إطاحة الرئيس السوري بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، نشرت إسرائيل قوات في منطقة عازلة كانت تخضع لمراقبة الأمم المتحدة وتفصل بين القوات الإسرائيلية والسورية في الجولان بموجب اتفاق فض الاشتباك لعام 1974.

ومنذ ذلك الحين، نفذت إسرائيل توغلات متكررة داخل الأراضي السورية إلى جانب ضربات جوية، معلنة سعيها إلى إقامة منطقة منزوعة السلاح في جنوب البلاد.

واحتلت إسرائيل معظم هضبة الجولان السورية خلال حرب عام 1967، ثم ضمّت المناطق التي تسيطر عليها في خطوة لا يعترف بها معظم المجتمع الدولي.


السفارة الأميركية في بيروت: إيران وحلفاؤها يعتزمون استهداف جامعات بلبنان

مشهد عام لبيروت (رويترز)
مشهد عام لبيروت (رويترز)
TT

السفارة الأميركية في بيروت: إيران وحلفاؤها يعتزمون استهداف جامعات بلبنان

مشهد عام لبيروت (رويترز)
مشهد عام لبيروت (رويترز)

قالت السفارة الأميركية في بيروت، اليوم الجمعة، إن إيران والجماعات المسلّحة المتحالفة معها «قد تستهدف جامعات في لبنان».

وحضّت السفارة المواطنين الأميركيين، في بيان أمني نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، على مغادرة لبنان «ما دامت خيارات الرحلات الجوية التجارية متاحة».

ونصحت السفارة الأميركية في بغداد، الخميس، الرعايا الأميركيين بمغادرة العراق فوراً.

وفي إشعارٍ لها على منصة «إكس»، قالت السفارة إن «ميليشيات إرهابية عراقية متحالفة مع إيران قد تعتزم تنفيذ هجمات في وسط بغداد، خلال الـ24 إلى 48 ساعة المقبلة».

وأشارت إلى أن «الميليشيات الإرهابية» قد تستهدف المواطنين الأميركيين والشركات والجامعات والمرافق الدبلوماسية والبنى التحتية للطاقة والفنادق والمطارات، وغيرها من المواقع التي يُعتقد أنها مرتبطة بالولايات المتحدة، بالإضافة إلى مؤسسات عراقية وأهداف مدنية.

وهدَّد «الحرس الثوري» الإيراني، الأحد، باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفاد بأن ضربات أميركية وإسرائيلية دمّرت جامعتين في إيران.