بعثة مجلس الأمن تلتقي الرؤساء وتجول جنوباً وتجتمع بالـ«يونيفيل»

تصل إلى لبنان ليل الخميس وتضم سفراءه... وأورتاغوس تمثل الولايات المتحدة

الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس يوم 8 نوفمبر (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس يوم 8 نوفمبر (الرئاسة اللبنانية)
TT

بعثة مجلس الأمن تلتقي الرؤساء وتجول جنوباً وتجتمع بالـ«يونيفيل»

الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس يوم 8 نوفمبر (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس يوم 8 نوفمبر (الرئاسة اللبنانية)

يستعد لبنان لاستقبال بعثة مجلس الأمن الدولي، ليل الخميس المقبل، قادمة من سوريا وتضم 14 سفيراً هم سفراء الدول الأعضاء في المجلس، بغياب سفيرة الولايات المتحدة الأميركية دوروثي شيا التي تنوب عنها، كما علمت «الشرق الأوسط» من مصدر وزاري بارز، نائبة المبعوث الخاص للرئيس الأميركي للشرق الأوسط مورغن أورتاغوس التي يتزامن وجودها في لبنان مع وصول البعثة، كونها ستشارك، الأربعاء المقبل، في اجتماعٍ للجنة «الميكانيزم» يُعقد في الناقورة.

ويتصدر جدول أعمال لقاءات البعثة، حسب المعلومات، اجتماعٌ الجمعة المقبل برئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، ورئيسي المجلس النيابي نبيه بري، والحكومة نواف سلام في المقرات الرسمية الخاصة بهم، وربما بقائد الجيش العماد رودولف هيكل، على أن تنتقل السبت إلى الجنوب لمعاينة الوضع على الأرض في جنوب نهر الليطاني.

آليات للجيش عند الحدود اللبنانية الإسرائيلية (الشرق الأوسط)

ومع أن مصادر دبلوماسية غربية تستبعد انتقال البعثة الدولية إلى إسرائيل، بذريعة أنها ليست مدرجة على جدول لقاءاتها، فإنها تعلق أهمية على اللقاءات المتنقلة التي تعقدها ما بين بيروت والجنوب مروراً بالناقورة، في ضوء التوقعات بأن تعقد اجتماعاً مع قيادة الـ«يونيفيل» وآخر مع لجنة الـ«ميكانيزم» المشرفة على تطبيق اتفاق وقف الأعمال العدائية، كما تولي أهمية مماثلة، كما تقول لـ«الشرق الأوسط»، للقاءاتها بالرؤساء الذين يراهنون على التدخل الدولي، وتحديداً الأميركي لنزع فتيل التفجير في ضوء تهديدات إسرائيل بتوسعة الحرب.

وفي هذا السياق، توقعت مصادر سياسية لبنانية أن يستبق الرؤساء لقاءاتهم ببعثة مجلس الأمن، بمروحة من المشاورات فيما بينهم، تتزامن مع انعقاد جلسة مجلس الوزراء، الخميس، أي قبل ساعات من وصول البعثة الأممية إلى بيروت، خصوصاً أنها مخصصة للوقوف على التقرير الثالث الذي أعده قائد الجيش العماد هيكل المتعلق بالمرحلة الأخيرة التي حددتها قيادة الجيش للانتهاء من سيطرتها بالكامل على المنطقة المحررة في جنوب الليطاني بمواصلة إخلائها نهائياً من المنشآت العسكرية والبنى التحتية التابعة لـ«حزب الله» في حال تبين أنها موجودة.

اجتماع سابق لرئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام ورئيس البرلمان نبيه بري (الوكالة الوطنية للإعلام)

وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط» إن الرؤساء سيقرأون في كتاب واحد، بالمفهوم السياسي للكلمة، في عرضهم للموقف اللبناني، سواء بما يتعلق بإطباق الجيش سيطرته على المنطقة المحررة في جنوب الليطاني واستيعابه للسلاح غير الشرعي، بدءاً من شمال الليطاني امتداداً إلى جميع المناطق حتى الحدود الدولية مع سوريا. وأكدت أنهم سيحيطون البعثة علماً بأن لا تراجع عن حصريته لبسط سلطة الدولة على أراضيها تطبيقاً للقرار 1701.

ورأت أن الرؤساء سيؤكدون للبعثة الدولية تمسكهم بالمبادرة التي أطلقها عون في الذكرى الـ82 لاستقلال لبنان ويدعو فيها للتفاوض السلمي لتطبيق اتفاق وقف الأعمال العدائية وانسحاب إسرائيل، الذي التزم به لبنان ومن خلاله «حزب الله» وامتنعت إسرائيل عن تنفيذه. وقالت إنه سبق وأطلقها للمرة الأولى قبل حلول عيد الاستقلال لكنه لم يلق أي جواب من الولايات المتحدة وإسرائيل التي ردت عليها بتوسيع خروقها وصولاً لتهديدها بتوسعة الحرب.

وبالنسبة للقاءات البعثة الدولية في الجنوب، فإن المصادر توليها أهمية أكثر من ضرورية، خاصة اجتماعها بقيادة «يونيفيل» التي تنتهي مدة انتدابها لتطبيق القرار 1701 في نهاية العام المقبل، وهذا ما يطرح مجموعة من الأسئلة، بدءاً بالمخاوف من حصول فراغ أممي في جنوب الليطاني في حال أن الجهود الدولية لم تؤد إلى إقناع إسرائيل بالانسحاب بالتلازم مع بدء مفاوضات غير مباشرة بوساطة ورعاية أميركية.

قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل خلال حديثه إلى الضباط بمناسبة عيد الجيش (مديرية التوجيه)

ولفتت المصادر إلى أن لبنان في ظل تمادي إسرائيل في خروقها، يخشى من غياب المرجعية الدولية الممثلة بـ«يونيفيل» عن الجنوب من دون أن تتمكن من تطبيق القرار 1701، وسألت ما المانع من قيام الولايات المتحدة بالضغط على إسرائيل للانسحاب قبل انتهاء المهمة التي أوكلت إلى «يونيفيل»؟ وهل أن لجنة الـ«ميكانيزم» ستحل مكانها لملء الفراغ الدولي تعويضاً لانسحابها؟ مع أن لبنان أول من أيّد تشكيلها لوقف الأعمال العدائية، لكنها تحولت إلى عداد لاحتساب الخروق الإسرائيلية بدلاً من أن تبادر إلى تفعيل دورها كما تطالبها الحكومة، وإن كانت تقدّر للجيش الإنجازات التي حققها في جنوب الليطاني، بخلاف ما تدّعيه إسرائيل.

وقالت المصادر إن مباشرة قيادة الـ«يونيفيل» لسحب عددٍ من معداتها العسكرية وقطعها البحرية ومغادرة 640 عنصراً لبنان، سيكون حافزاً للبحث مع قيادة الجيش، بما لديها من احتياجات من عديد وعتاد لتدعيم انتشاره في جنوب الليطاني وتوسيعه تدريجياً حتى الحدود الدولية قبالة إسرائيل في حال أثمرت الضغوط الأميركية بإقناعها بالانسحاب وسط المخاوف من تحويل القسم الأكبر من جنوب الليطاني إلى منطقة عازلة لا تصلح للإقامة فيها. وأكدت أن هناك ضرورة لتلبية احتياجات الجيش على وجه السرعة في ظل تأخر انعقاد المؤتمر الدولي لدعم المؤسسات العسكرية والأمنية. وهذا ما سيسمعه السفراء الأعضاء في مجلس الأمن من العماد هيكل، برغم أن الجيش تمكن حتى الساعة من نشر 10 آلاف جندي في منطقة العمليات المشتركة بين الجيش و«يونيفيل».

ولفتت إلى أن انتهاء انتداب الـ«يونيفيل» لمؤازرة الجيش لتطبيق الـ1701 يدعو للقلق في حال أن الوضع في الجنوب بقي على حاله، ما يطرح أكثر من سؤال حول كيف سيكون الوضع عليه بغياب المرجعية الدولية في ظل الاحتلال. وأكدت أن مجرد انتقال البعثة إلى الجنوب سيتيح لها معاينة الخروق والتحصينات التي أقامتها إسرائيل، وخصوصاً الجدارين اللذين أحدثتهما في المنطقة الحدودية ويشكلان انتهاكاً للسيادة اللبنانية لاقتطاعها 4500 متراً مربعاً ضمتها إلى الجدارين، إضافة إلى مواصلة تجريفها للمنازل الواقعة في الحافة الأمامية، وهذا ما يدعوها لرفع منسوب المخاوف حيال وجود مخطط إسرائيلي لتحويل جنوب الليطاني بالنار إلى منطقة عازلة.


مقالات ذات صلة

«حزب الله» يلوّح بالعودة إلى «تكتيكات» الثمانينات ضد الجيش الإسرائيلي

تحليل إخباري آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)

«حزب الله» يلوّح بالعودة إلى «تكتيكات» الثمانينات ضد الجيش الإسرائيلي

تفتح تسريبات إعلامية متقاطعة من داخل «حزب الله» باب التساؤلات حول طبيعة المرحلة المقبلة على الجبهة الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)

وزير الدفاع اللبناني: ذهبنا إلى المفاوضات للسلام مع إسرائيل وليس للاستسلام والمقايضة

أكد وزير الدفاع الوطني اللبناني اللواء ميشال منسى، الخميس، أن بلاده ذهبت إلى المفاوضات للسلام وليس للاستسلام والمقايضة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)

مقتل 9 أشخاص وإصابة 13 وفقدان 3 في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

قتل 9 أشخاص وأصيب 13 وفقد 3 آخرون في غارات إسرائيلية اليوم الخميس على جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر غير دقيق.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس جوزيف عون مستقبلاً وفداً من الهيئات الاقتصادية (الرئاسة اللبنانية)

سجال المفاوضات مع إسرائيل يهز علاقة بري وعون

شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون على أنه على إسرائيل أن تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات

«الشرق الأوسط» (بيروت)

«حزب الله» يلوّح بالعودة إلى «تكتيكات» الثمانينات ضد الجيش الإسرائيلي

آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)
TT

«حزب الله» يلوّح بالعودة إلى «تكتيكات» الثمانينات ضد الجيش الإسرائيلي

آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)

تفتح تسريبات إعلامية متقاطعة من داخل «حزب الله» حول تفعيل قتال «الاستشهاديين» (الانتحاريين) باب التساؤلات حول طبيعة المرحلة المقبلة على الجبهة الجنوبية، مع بروز حديث عن خيارات قتالية غير تقليدية تعيد إلى الواجهة مفردات الحرب في ثمانينات القرن الماضي.

وكشفت تسريبات إعلامية من مصادر عسكرية في «حزب الله» عن أنّ الحزب يدرس العودة إلى «تكتيكات الثمانينات»، بما في ذلك تفعيل ما وصفته بـ«مجموعات الاستشهاديين».

ويكتسب هذا الطرح بعداً إضافياً في ضوء سوابق خطابية داخل الحزب، إذ كان الأمين العام السابق لـ«حزب الله»، حسن نصر الله، قد وصف خلال «حرب الإسناد» عام 2024 المقاتلين في الجنوب بـ«الاستشهاديين»، في توصيف عكس طبيعة القتال وظروفه الميدانية. ويعيد استحضار المصطلح اليوم طرح تساؤلات حول دلالاته، بين كونه تعبيراً تعبويّاً أو مؤشراً إلى خيارات عملياتية محتملة.

قيود البيئة والتحول التكنولوجي

قال العميد المتقاعد يعرب صخر لـ«الشرق الأوسط» إن «الواقع الميداني في جنوب لبنان يجعل الحديث عن عودة العمليات الانتحارية أقرب إلى الطرح النظري منه إلى الخيار العملي».

وأضاف: «الجنوب اليوم شبه خالٍ من السكان بفعل النزوح والدمار، وهو ما يفقد هذا النوع من العمليات أحد أهم عناصره، أي القدرة على التخفي داخل البيئة المدنية».

وتابع: «التطور التكنولوجي في مجالات الرصد والاستطلاع، إلى جانب امتلاك إسرائيل بنك أهداف واسعاً، يجعل تنفيذ مثل هذه العمليات شديد الصعوبة، إن لم يكن مستحيلاً، في ظل المراقبة المستمرة والتتبع الدقيق، فضلاً عن صعوبة الحركة والوصول الميداني».

جنديان إسرائيليان يعبران بين الركام في جنوب لبنان (أ.ب)

وأوضح أن «التلويح بوجود عمليات مثل هذه على الحدود مع إسرائيل يُستخدم في سياق دعائي»، معتبراً أن «الرسالة الفعلية تتجاوز البعد العسكري لتطال الداخل اللبناني، حيث يجري توظيف هذا الخطاب بوصفه أداة ضغط على المسؤولين والقوى السياسية، لدفعهم نحو خيارات معينة في السياسة الخارجية».

وأضاف: «استحضار أسلوب الثمانينات لا يقتصر على العمليات الانتحارية، بل يستدعي أيضاً نمطاً كاملاً شمل الخطف والاغتيالات».

وخلص إلى أن «المقارنة بين واقع الجنوب اليوم وما كان عليه في ثمانينات القرن الماضي ليست دقيقة»، مؤكداً أن «الحديث عن عودة هذا النمط القتالي يبقى في إطار الشعارات والضغط السياسي، أكثر منه خياراً عسكرياً قابلاً للتنفيذ في ظل المعطيات الحالية».

بين النظرية والتطبيق

في المقابل، قال العميد المتقاعد فادي داوود لـ«الشرق الأوسط»: «الكلام عن استعادة أساليب ثمانينات القرن الماضي ليس مجرد طرح إعلامي، بل يعكس وجود هذا الخيار ضمن بنك القدرات المتاحة لدى الحزب».

وأضاف أن الحديث عن الانتحاريين الجاهزين للتنفيذ «يندرج في إطار القدرات البشرية التي لطالما شكّلت أحد عناصر قوة الحزب/». وتابع: «هذه العمليات، رغم التطور التكنولوجي الكبير في وسائل الرصد والمراقبة، لا تزال قادرة على إحداث تأثير ميداني، لأن التكنولوجيا تبقى محدودة الفعالية في مواجهة عنصر بشري مصمّم على الوصول إلى هدفه».

وأوضح أن «فعالية هذا النوع من العمليات تبقى مرتبطة بطبيعة الهدف ومستوى الحماية الأمنية المحيطة به، والإجراءات الميدانية التي تحيط بالمقار والمنشآت»، مشيراً إلى أن «إمكانية النجاح تختلف من حالة إلى أخرى تبعاً لهذه المعايير».

ولفت إلى أن «أي استخدام محتمل لهذه القدرات سيبقى موجهاً نحو أهداف إسرائيلية»، مضيفاً أن «تنفيذ عمليات من هذا النوع في الداخل الإسرائيلي يتطلب قدرة على التسلل والوصول المباشر إلى الهدف، وهو أمر يواجه تحديات كبيرة ميدانياً، ما يجعل نسبة النجاح متفاوتة».

ورأى أن «مجرد التلويح بهذا الخيار يحمل بُعداً نفسياً واستراتيجياً، إذ يعيد إلى الذاكرة الإسرائيلية تجارب سابقة، ويوجه رسالة بأن أي تسوية لا تراعي التوازنات قد تقود إلى تصعيد خارج الأطر التقليدية».

أنقاض مبانٍ مدمّرة في بلدة كفركيلا الحدودية جنوب لبنان (رويترز)

دلالات المصطلح ميدانياً

في موازاة ذلك، نقل مصدر مواكب لعمليات «حزب الله» لـ«الشرق الأوسط» أن «استخدام مصطلح الاستشهاديين لا يُقصد به بالضرورة العودة إلى نمط العمليات الانتحارية التقليدية، بل يعكس طبيعة المرحلة الميدانية في ظل الحصار المفروض على مناطق في جنوب لبنان».

وأضاف: «المقاتلون يدركون تماماً حجم المخاطر التي تحيط بهم، ويتعاملون معها على أساس القتال حتى أقصى الحدود».

وتابع: «المقصود بالمصطلح هو الجهوزية للالتحام في أصعب الظروف الميدانية، والاستمرار في المواجهة حتى الموت إذا فُرض ذلك، لا بوصفه خياراً تكتيكياً منفصلاً بل بوصفه جزءاً من طبيعة المعركة نفسها».


وزير الدفاع اللبناني: ذهبنا إلى المفاوضات للسلام مع إسرائيل وليس للاستسلام والمقايضة

وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)
وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

وزير الدفاع اللبناني: ذهبنا إلى المفاوضات للسلام مع إسرائيل وليس للاستسلام والمقايضة

وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)
وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)

أكد وزير الدفاع الوطني اللبناني اللواء ميشال منسى، الخميس، أن بلاده ذهبت إلى المفاوضات للسلام وليس للاستسلام والمقايضة.

ونقلت «الوكالة الوطنية للإعلام» عن اللواء منسي قوله، خلال لقائه شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز، الشيخ الدكتور سامي أبي المنى، في دار الطائفة بفردان، الخميس: «ناقشت وشيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز في العدوان الإسرائيلي على وطننا، والسعي المتواصل لوقفه. التأكيد على صون الوحدة الوطنية، والالتفاف حول الشرعية اللبنانية، وحصرية السلاح بيد الجيش اللبناني والأجهزة الرسمية كان قاسمنا المشترك، ومساعدة شعبنا على تجاوز المحنة كان هاجسنا، والترفع عن الحسابات الصغيرة لمصلحة الأهداف الوطنية الكبيرة سيبقى مبتغانا وهدفنا».

وأضاف: «إذا كنا ذاهبين إلى مفاوضات؛ فهي للسلام وليس للاستسلام. نحن نذهب للمفاوضة وليس للمقايضة. نريد وقف أنهار الدماء إكراماً للشهداء، ونرفض كلبنانيين، مسلمين ومسيحيين، إلا أن نبقى موحدين ومتحدين».

وأعرب عن أمله أن «تنتهي هذه المحنة وتعبر هذه الغيمة ويطلع نور الخلاص على لبنان وشعبه».

بدوره، شدد شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز على «واجب الالتفاف حول الدولة ومؤسساتها الشرعية. وفي مقدمتها المؤسسة العسكرية؛ خصوصاً في الظروف الراهنة، دعماً لتنفيذ المهام المنوطة بها في حماية لبنان وسيادته»، محذراً من كل «محاولات العبث بالسلم الأهلي، فلبنان القوي هو لبنان الموحَّد».


مقتل 9 أشخاص وإصابة 13 وفقدان 3 في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)
يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)
TT

مقتل 9 أشخاص وإصابة 13 وفقدان 3 في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)
يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)

قتل 9 أشخاص وأصيب 13 وفقد 3 آخرون في غارات إسرائيلية اليوم الخميس على جنوب لبنان.

ووفقاً لما ذكرته «الوكالة الوطنية للإعلام» في بيان لها: «أدى العدوان الجوي الذي نفذته الطائرات الحربية الإسرائيلية اليوم إلى استشهاد ثلاثة مواطنين في بلدة جبشيت وجرح سبعة آخرين وتدمير مبنى سكني».

وأشارت الوكالة إلى «استشهاد أربعة مواطنين في بلدة تول أيضاً وجرح ستة آخرين وتدمير مبنى سكني»، لافتة إلى «استشهاد مواطنين اثنين في بلدة حاروف وتدمير منزل».

وطبقاً للوكالة، «تعرض منزل عائلة موظف في مجلس الجنوب في بلدة الحنية - قضاء صور، لغارة صهيونية غادرة، ما أدى إلى انهياره بشكل كامل على رؤوس قاطنيه».

وقال مجلس الجنوب، في بيان صحافي، إن مصير الموظف وابنه ووالدته لا يزال مجهولاً في ظل منع فرق الإسعاف من الوصول إلى موقع الغارة، مناشداً الجيش اللبناني وقوات «اليونيفيل» ولجنة المكانيزم تسريع الاتصالات لوصول فرق الإسعاف إلى معرفة مصير الموظف وعائلته والقيام بما يلزم.

يذكر أن اتفاقاً لوقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل قد دخل حيز التنفيذ اعتباراً من منتصف ليل يوم الخميس قبل الماضي، بعد أسابيع من الغارات الجوية الإسرائيلية التي بدأت فجر الثاني من مارس (آذار) الماضي، رداً على هجمات لـ«حزب الله».