آخر جثة إسرائيلية لدى «حماس»... من صاحبها؟ وماذا نعرف عنه؟

صعوبات للعثور عليها ورفات عامل تايلاندي

TT

آخر جثة إسرائيلية لدى «حماس»... من صاحبها؟ وماذا نعرف عنه؟

سيارة تابعة للصليب الأحمر تسير أمام مبانٍ متضررة لتسلّم جثة رهينة إسرائيلي محتجز في قطاع غزة 4 نوفمبر 2025 (رويترز)
سيارة تابعة للصليب الأحمر تسير أمام مبانٍ متضررة لتسلّم جثة رهينة إسرائيلي محتجز في قطاع غزة 4 نوفمبر 2025 (رويترز)

بعدما سلَّمت الأجنحة العسكرية للفصائل الفلسطينية بقطاع غزة جثة محتجز إسرائيلي مساء الثلاثاء، تتبقى لديها جثتان إحداهما لمختطَف من إسرائيل والأخرى لعامل تايلاندي.

وكان درور أور (48 عاماً)، الذي تعرفت إسرائيل على جثته، صباح الأربعاء، من سكان كيبوتس «بئيري»؛ وهو آخر مختطف من هذا الكيبوتس الذي تعرض لأكبر هجوم يوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، كما تُقدر مصادر إسرائيلية، حيث قُتل 101 من سكانه، واقتيد منه 30 رجلاً وامرأة إلى داخل قطاع غزة، فيما قُتل 31 فرداً من قوات الأمن، من بينهم ثمانية من ضباط الشرطة، وفقاً للتحقيقات الرسمية.

وبعد تسليم أور، لا تتبقى من جثث الإسرائيليين سوى جثة ران غفيلي، الذي تواجه عملية البحث عن جثته صعوبات جمة، كما تكشف مصادر لـ«الشرق الأوسط»؛ مشيرةً إلى أن الوصول إلى جثمانه وجثمان العامل التايلاندي قد يستغرق وقتاً طويلاً، خصوصاً وأن خاطفيهما قد قُتلوا، وكذلك من كانوا يشرفون على الاحتفاظ بهما، كما أن الجثتين توجدان في منطقتين خطيرتين عملت بها القوات الإسرائيلية لفترات طويلة وجرفت مساحات واسعة فيها بعد أن تعرضت للقصف والنسف.

عناصر من فصائل فلسطينية مسلحة يحملون نعش رهينة إسرائيلي قبل تسليمه للصليب الأحمر في خان يونس (أرشيفية - أ.ف.ب)

وبيَّنت المصادر أن الصعوبات نفسها كانت قائمة خلال عملية البحث عن جثة أور التي استُخرجت من منطقة واقعة إلى الشمال من مخيم النصيرات بوسط قطاع غزة، والتي استغرقت عملية البحث عنها أسبوعين بسبب تعقيدات مماثلة، منها أن جثته كانت في منطقة عمل بها الجيش الإسرائيلي لأشهر طويلة ولم يتمكن من العثور عليها.

وقد يعقد الوضع الحالي إمكانية الانتقال للمرحلة الثانية من وقف إطلاق النار، نظراً لإصرار إسرائيل على تسلم باقي الجثث قبل الانتقال للمرحلة التالية التي يسعى الوسطاء للانتقال إليها سريعاً.

من صاحب الجثة الإسرائيلية الأخيرة؟

إنه ران غفيلي، (24 عاماً)، من سكان كيبوتس ميتار شمال شرقي مدينة بئر السبع بجنوب إسرائيل؛ وقد خدم في الشرطة الإسرائيلية، وتمت ترقيته إلى رقيب أول بعد مقتله.

وبحسب صحيفة «يديعوت أحرونوت»، فإن غفيلي قُتل في أثناء الاشتباك مع عناصر حركة «حماس»، في كيبوتس علوميم الذي يقع في النقب الغربي قبالة حدود شمال قطاع غزة، وكان أحد الكيبوتسات التي شارك في اقتحامه ما لا يقل عن عشرة مسلحين في البداية، قبل أن تصل تعزيزات لاحقة بالعشرات.

ووفقاً للتقديرات الإسرائيلية، فإن غفيلي قُتل في تلك الاشتباكات وأُخذت جثته إلى غزة، رغم أن أحد أصدقائه نشر له تسجيلاً صوتياً في أثناء الهجوم قال فيه إنه أصيب بطلق ناري في ساقه.

وأشارت الصحيفة إلى أنه كان سيتوجه في ذلك اليوم لإجراء عملية جراحية بعد إصابته بكسر في الكتف عقب حادث دراجة نارية، لكنه قرر تأجيلها والتوجه للتصدي للهجوم الذي تعرض له الكيبوتس الذي كان قريباً منه.

وخدم غفيلي لمدة عامين تقريباً في صفوف قوات الشرطة بالمنطقة الجنوبية.

وبحسب تقرير في صحيفة «معاريف»، عمل غفيلي على مساعدة الفارين من حفل «نوفا» الذي كان مُقاماً يوم الهجوم في كيبوتس رعيم، قبل وصوله إلى كيبوتس علوميم حتى نفدت ذخيرته ثم اختُطف ونُقلت جثته إلى غزة.

وظل غفيلي مسجلاً على أنه مفقود لمدة 117 يوماً، حتى تلقت عائلته إخطاراً من الجهات الرسمية في يناير (كانون الثاني) 2024 يؤكد مقتله واحتجاز جثمانه.

جثة العامل التايلاندي

وإلى جانب جثة المحتجز الإسرائيلي، يتبقى جثمان عامل تايلاندي يدعى سوتيساك رينتالاك، (43 عاماً)، كان قد اختُطف من كيبوتس «بئيري» الذي كان يعمل فيه مزارعاً منذ سنوات بعد أن هاجر إلى إسرائيل عام 2017، وتم تحديد تاريخ مقتله في يناير 2024.

سيارة تابعة للصليب الأحمر تنقل جثة رهينة إسرائيلي في مدينة غزة 4 نوفمبر 2025 (رويترز)

وبدأت، الخميس، عملية البحث عن إحدى الجثتين في حيي الشجاعية والزيتون شرق مدينة غزة.

الجثامين الفلسطينية

كان الجانب الفلسطيني قد تسلم، الأربعاء، عبر الصليب الأحمر جثث 15 فلسطينياً كانت محتجزة لدى الجيش الإسرائيلي، وذلك في إطار عملية تبادل الجثامين بين إسرائيل و«حماس».

وقالت وزارة الصحة في غزة التي تديرها حركة «حماس» في بيان إنه بتسلم تلك الجثامين «يرتفع إجمالي عدد جثامين الشهداء المستلمة إلى 345 جثماناً».

وأوضحت الوزارة أنه تم التعرف على هويات 99 جثماناً من أصل 345 جثماناً أفرجت عنها إسرائيل.

وأضافت أن طواقمها الطبية «تواصل التعامل مع الجثامين وفق الإجراءات الطبية والبروتوكولات المعتمدة؛ تمهيداً لاستكمال عمليات الفحص والتوثيق والتسليم للأهالي».


مقالات ذات صلة

تصعيد ميداني إسرائيلي بمشاركة العصابات المسلحة في غزة

المشرق العربي فتيان فلسطينيون يشاركون في تشييع قتلى سقطوا بغارة إسرائيلية في مدينة غزة السبت (رويترز)

تصعيد ميداني إسرائيلي بمشاركة العصابات المسلحة في غزة

كشفت تحقيقات حصلت على نتائجها «الشرق الأوسط» أن عناصر من العصابات المسلحة التابعة لإسرائيل باتوا يتلقون تدريبات على أسلحة متطورة بينها الطائرات المسيرة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي لاجئون فلسطينيون يحتمون في مخيم بمدينة غزة في يوم ممطر... 26 مارس 2026 (رويترز)

خطة «مجلس السلام» تنص على نزع سلاح «حماس» وتدمير أنفاق غزة خلال 8 أشهر

أظهرت وثيقة أن «مجلس السلام» قدّم خطة لحركة «حماس» تتطلب الموافقة على تدمير شبكة أنفاق تحت قطاع غزة والتخلي عن السلاح على مراحل خلال ثمانية أشهر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي نيران تتصاعد من مكان استهدفته ضربة إسرائيلية قرب مخيم للنازحين في دير البلح وسط قطاع غزة الأربعاء الماضي (أ.ب)

«حماس» سترد على خطة نزع السلاح بطلب تعديلات

تسيطر حالة من التشاؤم على موقف الفصائل الفلسطينية، التي تنشط داخل القطاع، من الخطة التي قدمها المندوب السامي لـ«مجلس السلام»، نيكولا ميلادينوف.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون يلوحون بأعلام «حماس» خلال استقبال أسرى فلسطينيين في رام الله بالضفة الغربية نوفمبر 2023 (أ.ف.ب) p-circle

خاص «الحرب تُغير المنطقة»... «حماس» إلى تجميد مسار انتخاب رئيسها

بعدما كانت «حماس» بصدد انتخاب رئيس لمكتبها السياسي، تحدثت مصادر كبيرة في داخل وخارج غزة إلى «الشرق الأوسط» عن اتجاه «شبه نهائي» لتجميد المسار.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينية تبكي لدى زيارة قبور أقاربها في خان يونس جنوب قطاع غزة... الجمعة (إ.ب.أ)

آثار الحرب تخيّم على أجواء عيدَي الفطر والأم في قطاع غزة

ظلَّت آثار الحرب حاضرةً وخيَّمت على أجواء العيد في قطاع غزة، خصوصاً بعد أن شدَّدت إسرائيل مجدداً من إجراءاتها على إدخال البضائع؛ بحجة الظروف الأمنية.

«الشرق الأوسط» (غزة)

إسرائيل تُحكم الطوق على لبنان من جبل الشيخ


تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية في ظل تصاعد المواجهات بجنوب لبنان (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية في ظل تصاعد المواجهات بجنوب لبنان (رويترز)
TT

إسرائيل تُحكم الطوق على لبنان من جبل الشيخ


تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية في ظل تصاعد المواجهات بجنوب لبنان (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية في ظل تصاعد المواجهات بجنوب لبنان (رويترز)

تهديد الجامعات يربك مجتمع «الأميركية» في بيروت يفرض التوغّل الإسرائيلي عبر محور جبل الشيخ إيقاعاً ميدانياً مختلفاً على الحرب مع لبنان، ما يعيد رسم خطوط الاشتباك ويغير قواعد المواجهة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ عملية عابرة للحدود انطلاقاً من الشق السوري لجبل الشيخ وصولاً إلى مزارع شبعا اللبنانية لتوسيع نطاق العمليات نحو تضاريس أكثر تعقيداً، ولكن بأفضلية جغرافية تتيح له الإشراف على مساحات واسعة، وفتح مسارات التفاف تتجاوز خطوط التماس التقليدية.

كذلك قطعت إسرائيل، أمس، محور الخيام الجنوبي عن خط الإمداد الوحيد المتبقي لـ«حزب الله» من جهة البقاع الغربي شرقاً، عبر غارات جوية مكثفة، ضمن مسار لعزل المنطقة، وهو ما تنفذه ساحلياً أيضاً عبر التوغل البري حتى مشارف مدينة صور.

دبلوماسياً، وفي محاولة فرنسية للموازنة بين الضغط السياسي والتحذير من تداعيات التصعيد العسكري، حمّل وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، «حزب الله» مسؤولية جرّ لبنان إلى الحرب، ودعا إسرائيل إلى «الامتناع عن شن أي عملية برية أو استهداف البنى التحتية المدنية والمناطق المكتظة بالسكان، لا سيما بيروت».


مسعود بارزاني: قصفوا مقري 5 مرات

 مسعود بارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني. (أ ف ب)
مسعود بارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني. (أ ف ب)
TT

مسعود بارزاني: قصفوا مقري 5 مرات

 مسعود بارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني. (أ ف ب)
مسعود بارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني. (أ ف ب)

غداة استهداف ميليشياوي لمنزل رئيس إقليم كردستان العراق، نيجيرفان بارزاني، في مدينة دهوك، أثار غضباً واستنكاراً واسعين عراقياً وعربياً ودولياً، كشف مسعود بارزاني، رئيس «الحزب الديمقراطي الكردستاني»، أن «مقره الخاص» تم قصفه 5 مرات.

وفي بيان شديد اللهجة، حمَّل بارزاني الحكومة الاتحادية في بغداد المسؤولية، وقال في بيان، أمس: «للأسف هناك مجموعة من الأشخاص، من دون أن يردعهم أحد، ينصبّ تركيزهم الأساسي على كيفية معاداة إقليم كردستان، وبأي وسيلة». وكشف أن مقره الخاص تم «قصفه خمس مرات، لكننا التزمنا الصمت كي لا نُحدث قلقاً وغضباً بين الجماهير». ودعا بغداد إلى أن «تحسم أمرها؛ إما أن تعلن أنها غير قادرة على منع هذه الجماعات الخارجة عن القانون، أو أن تتحمل مسؤولياتها بجدية (..) وتتخذ إجراءات حازمة لمنع تكرار مثل هذه الهجمات».


«اليونيفيل» تعلن مقتل أحد جنودها بانفجار مقذوف في جنوب لبنان

عربات لقوات «اليونيفيل» تمر أمام موقع للجيش اللبناني في منطقة الناقورة جنوب لبنان (ا.ف.ب)
عربات لقوات «اليونيفيل» تمر أمام موقع للجيش اللبناني في منطقة الناقورة جنوب لبنان (ا.ف.ب)
TT

«اليونيفيل» تعلن مقتل أحد جنودها بانفجار مقذوف في جنوب لبنان

عربات لقوات «اليونيفيل» تمر أمام موقع للجيش اللبناني في منطقة الناقورة جنوب لبنان (ا.ف.ب)
عربات لقوات «اليونيفيل» تمر أمام موقع للجيش اللبناني في منطقة الناقورة جنوب لبنان (ا.ف.ب)

أعلنت قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل)، فجر اليوم (الاثنين)، مقتل أحد جنودها بانفجار مقذوف في مواقع لها في جنوب لبنان، مشيرة إلى أن مصدر المقذوف غير معروف حتى الآن.

وأوردت القوة في بيان «قُتل جندي حفظ سلام بشكل مأساوي وأُصيب جندي آخر بجروح خطيرة ليلة أمس، إثر انفجار مقذوف في موقع تابع لليونيفيل بالقرب من عدشيت القصير»، وهي قرية حدودية مع اسرائيل التي تخوض منذ نحو شهر حربا دامية مع حزب الله في لبنان.

وقالت اليونيفيل «لا نعرف حتى الآن مصدر المقذوف. وقد بدأنا تحقيقا لتحديد ملابسات الحادث».