«حماس» تنتظر رداً على إجلاء مقاتليها من رفح... وإسرائيل تقتل 3 منهم

«القسام» تعلن تسليم جثة رهينة جديدة مساء اليوم

مسلحون من «حماس» وعمال مصريون برفقة عناصر من الصليب الأحمر يتوجهون إلى شرق مدينة غزة للبحث عن جثث الرهائن اليوم الخميس (أ.ب)
مسلحون من «حماس» وعمال مصريون برفقة عناصر من الصليب الأحمر يتوجهون إلى شرق مدينة غزة للبحث عن جثث الرهائن اليوم الخميس (أ.ب)
TT

«حماس» تنتظر رداً على إجلاء مقاتليها من رفح... وإسرائيل تقتل 3 منهم

مسلحون من «حماس» وعمال مصريون برفقة عناصر من الصليب الأحمر يتوجهون إلى شرق مدينة غزة للبحث عن جثث الرهائن اليوم الخميس (أ.ب)
مسلحون من «حماس» وعمال مصريون برفقة عناصر من الصليب الأحمر يتوجهون إلى شرق مدينة غزة للبحث عن جثث الرهائن اليوم الخميس (أ.ب)

بينما يواصل الجيش الإسرائيلي عملياته في مدينة رفح جنوب قطاع غزة لتدمير ما تبقى من أنفاق فيها، تنتظر حركة «حماس» رداً من المستوى السياسي في تل أبيب عبر الوسطاء حول إجلاء مقاتليها من تلك الأنفاق، وسط مساعٍ أميركية متواصلة لإيجاد حل لهذه الأزمة العالقة.

وتقول مصادر من «حماس» لـ«الشرق الأوسط» إن الحركة لا تزال تنتظر رد الحكومة الإسرائيلية على المقترحات التي قُدمت إليها بشأن عملية إجلاء المقاتلين، موضحة أنه «لا يوجد حتى الآن (صباح الخميس) أي تطور فعلي جديد».

وكانت «القناة 13» العبرية ذكرت مساء الأربعاء أن هناك تقدماً في المفاوضات بشأن الخروج الآمن لعناصر «حماس»، على أن يتم السماح بترحيلهم إلى تركيا، ومن هناك يتم توزيعهم على دول أخرى.

ونقلت القناة عن مصدر إسرائيلي قوله: «إذا ضغط الأميركيون، فمن المحتمل أن تسمح إسرائيل بهذه الخطوة... إسرائيل ستتساهل، ولا يمكن فعل شيء، وهذه هي قواعد اللعبة».

ووفقاً للقناة، فإن ما يقف وراء الرغبة الإسرائيلية في الموافقة على خروج هؤلاء المسلحين، مقابل استسلام شكلي، هو السعي للتقدم إلى المرحلة الثانية من اتفاق ترمب، وتحديداً بدء إعادة إعمار القطاع، ونزع سلاح غزة.

وكان من المفترض أن يتم السماح بخروج آمن لتلك العناصر بعد أن سلّمت «حماس» جثمان الضابط الإسرائيلي هدار غولدن، الذي أسرته عام 2014 في أنفاق رفح، إلا أن إسرائيل ماطلت في القبول بذلك رغم أن الحركة الفلسطينية حصلت على ضمانات من الولايات المتحدة عبر تركيا لإتمام هذه الخطوة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي مساء الأربعاء أنه قتل 3 مسلحين -يُرجّح أنهم من «حماس»- بعد رصدهم في مدينة رفح جنوب أثناء عمليات تقوم بها قوات لواء غولاني لتدمير الأنفاق في تلك المناطق.

دخان يتصاعد جراء غارة إسرائيلية على رفح جنوب قطاع غزة 10 أكتوبر الماضي (د.ب.أ)

وقال الجيش في بيان إن قواته «العاملة في منطقة رفح لتفكيك البنى التحتية تحت الأرض... رصدت أربعة مخربين مسلحين في الجهة الشرقية من الخط الأصفر، داخل نطاق السيطرة العملياتية الإسرائيلية»، مضيفاً أن «القوات استهدفت المسلحين وقتلت ثلاثة منهم»، مؤكّداً عدم وقوع إصابات في صفوف الجنود الإسرائيليين.

كما أعلن عن مقتل فلسطيني آخر، قال إنه اجتاز الخط الأصفر شرق خان يونس.

وتقدّر المصادر الإسرائيلية أن أعداد تلك العناصر تتراوح ما بين 150 و200، بينما تقول مصادر فلسطينية إن العدد أقل من ذلك بكثير، ولربما لا يتجاوز المائة.

الخروقات مستمرة

ويأتي ذلك كله في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية في قطاع غزة، حيث كثف الجيش الإسرائيلي من استخدامه للطائرات الحربية لقصف أهداف عدة شرق الخط الأصفر، وهي المناطق الخاضعة لسيطرته.

ولوحظ أن الغارات الجوية تطال بشكل مكثف، وبشكل أساسي، مناطق شرق خان يونس، وغزة، بينما رُصد على مدار يومي الأربعاء والخميس شن غارات جوية جديدة في مناطق تقع شمال القطاع، وتحديداً في بلدتي بيت لاهيا، وبيت حانون.

وقتل قناص إسرائيلي، مساء الأربعاء، فلسطينياً في سوق مخيم جباليا على بعد أكثر من 300 متر من أقرب نقطة انتشار للجيش الإسرائيلي عند الخط الأصفر شرق جباليا.

خريطة لمراحل الانسحاب من غزة وفق خطة ترمب (البيت الأبيض)

وذكرت وزارة الصحة بغزة في تقريرها اليومي أن مستشفياتها استقبلت قتيلين (أحدهما جديد، والآخر انتشال)، وخمسة مصابين في آخر 24 ساعة، وأنه منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر 2025 بلغ عدد الضحايا 260 قتيلاً، و632 إصابة، بينما تم انتشال 533 جثة ممن قُتلوا في أوقات سابقة.

وارتفعت حصيلة العدوان الإسرائيلي إلى 69187 قتيلاً، و170703 إصابات منذ السابع من أكتوبر 2023.

من جهة أخرى، أعلنت حركتا «حماس» و«الجهاد الإسلامي» الخميس أنهما ستسلمان رفات رهينة إسرائيلي في غزة مساء الخميس، بموجب اتفاق وقف إطلاق النار. وقالت «كتائب عز الدين القسام»، الجناح العسكري لحركة «حماس»، في بيان: «ستقوم سرايا القدس (التابعة للجهاد) وكتائب الشهيد عز الدين القسام بتسليم جثة أحد أسرى الاحتلال التي تم العثور عليها اليوم في منطقة موراج جنوب مدينة خان يونس».


مقالات ذات صلة

«أطباء بلا حدود»: إسرائيل تستخدم المياه سلاحاً في غزة

المشرق العربي أشخاص يجلبون مياه الشرب في مخيم البريج للاجئين الفلسطينيين في وسط قطاع غزة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

«أطباء بلا حدود»: إسرائيل تستخدم المياه سلاحاً في غزة

حذّرت منظمة «أطباء بلا حدود»، الثلاثاء، من أن إسرائيل تتعمد حرمان أهالي قطاع غزة من الحصول على المياه اللازمة للحياة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي فلسطينيون بغزة يبكون على جثامين مدنيين سقطوا في غارة إسرائيلية شمال القطاع يوم الأحد (د.ب.أ)

«فتح» تهيمن على نتائج المحليات وتراها «استفتاءً» على نهجها

أظهرت نتائج الانتخابات المحلية الفلسطينية التي أجريت في الضفة، هيمنة لمرشحي حركة «فتح» على معظم المجالس البلدية، بينما غاب الحسم للمنافسة في دير البلح وسط غزة.

كفاح زبون (رام الله) «الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينية تدلي بصوتها داخل مركز اقتراع في دير البلح وسط قطاع غزة السبت (إ.ب.أ)

دير البلح حاضرة في أول انتخابات محلية في قطاع غزة منذ 22 عاماً

شهدت مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، أول انتخابات محلية تجري في القطاع منذ 22 عاماً، على خلفية الانقسام الفلسطيني الداخلي والعدوان الإسرائيلي المتواصل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي عرب البرغوثي نجل القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي خلال مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» (أ.ف.ب) p-circle

عرب البرغوثي: والدي مروان يمكنه قيادة «تجديد ديمقراطي» في فلسطين

لا يزال مروان البرغوثي، رغم مُضيّ 24 عاماً على اعتقاله، يشكّل رمزاً جامعاً للشعب الفلسطيني وقضيّته، كما يقول نجله عرب، في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية السفير الأميركي لدى تركيا توم براك أثار غضباً لدى المعارضة التركية وانتقادات أميركية بسبب تصريحات في منتدى «أنطاليا الدبلوماسي» (أ.ف.ب)

تركيا: السفير الأميركي يدافع عن تصريحات أثارت غضب المعارضة

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن تصريحات مثيرة للجدل دفعت المعارضة إلى المطالبة بطرده تنبع من تقييم صادق للحقائق لا من أساس آيديولوجي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

مقتل فلسطيني بنيران إسرائيلية واحتجاز جثمانه في الضفة الغربية

قوات إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
قوات إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

مقتل فلسطيني بنيران إسرائيلية واحتجاز جثمانه في الضفة الغربية

قوات إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
قوات إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

قُتل فلسطيني، الأربعاء، برصاص القوات الإسرائيلية في بلدة سلواد في شرق رام الله بالضفة الغربية، وفق وزارة الصحة الفلسطينية، التي قالت، في بيان صحافي، اليوم، إنها أُبلغت من الهيئة العامة للشؤون المدنية بـ«استشهاد عبد الحليم روحي عبد الحليم حماد (37 عاماً)، برصاص جيش الاحتلال، خلال اقتحام البلدة، واحتجاز جثمانه».

ووفق «وكالة الأنباء الألمانية»، أضافت مصادر محلية أن «قوات الاحتلال أعدمت الشاب داخل منزله أمام أفراد عائلته، بعد اقتحام المنزل، حيث جرى اعتقاله وهو مصاب، قبل أن يعلن استشهاده لاحقاً، كما اعتقلت والده، قبل أن تُفرج عنه لاحقاً».

وأشارت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية «وفا» إلى أن «الشهيد أب لطفلة تبلغ من العمر عاماً ونصف العام، وهو شقيق الشهيد محمد حماد الذي استُشهد عام 2021، ولا يزال جثمانه محتجَزاً».

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967، وتصاعد العنف فيها منذ بداية حرب غزة التي اندلعت في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، على أثر هجوم حركة «حماس» على إسرائيل.


السفارة الأميركية لدى العراق تهنئ رئيس الوزراء المكلّف

رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد يوم 27 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد يوم 27 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

السفارة الأميركية لدى العراق تهنئ رئيس الوزراء المكلّف

رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد يوم 27 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد يوم 27 أبريل 2026 (أ.ب)

هنأت السفارة الأميركية لدى العراق رئيس الوزراء المكلَّف علي الزيدي على تسميته لتأليف الحكومة، بعدما أدت الضغوط الأميركية إلى استبعاد نوري المالكي الذي «تنازل» عن الترشُّح.

وجاء في منشور للسفارة على منصة «إكس»: «تُعرب بعثة الولايات المتحدة في العراق عن أطيب تمنياتها إلى رئيس الوزراء المكلَّف علي الزيدي، في مساعيه لتشكيل حكومة قادرة على تحقيق تطلعات جميع العراقيين، لدعم مستقبل أكثر إشراقاً وسلاماً».

وكلَّف الرئيس العراقي نزار آميدي، الاثنين، علي الزيدي، تأليف الحكومة الجديدة. وأتت الخطوة بُعيد إعلان «الإطار التنسيقي»، وهو الكتلة الأكبر في البرلمان: «تنازل» نوري المالكي عن السعي للعودة إلى رئاسة الوزراء، بعدما قوبل ترشيحه في وقت سابق من هذا العام، بمعارضة أميركية حازمة.


لبنان: دعم واسع لمواقف عون التفاوضية


عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)
عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)
TT

لبنان: دعم واسع لمواقف عون التفاوضية


عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)
عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)

حظي الرئيس اللبناني جوزيف عون بدعم داخلي واسع لمواقفه حول التفاوض مع إسرائيل وعقب موقفه الذي اتهم فيه «حزب الله» بأخذ لبنان إلى الحرب خدمةً لمصالح خارجية.

ونقل النائب ملحم رياشي دعم رئيس «القوات اللبنانية» سمير جعجع، مؤكداً التوافق الكامل مع توجهات الرئاسة، قائلاً: «أبدينا تأييداً كاملاً لخطوات فخامته، ودعماً كاملاً لأدائه، وللعمل الذي يقوم به».

ورأى حزب «الكتائب» أن موقف عون يعكس رفض اللبنانيين لهيمنة «حزب الله»، مؤكداً أهمية المسار التفاوضي المدعوم عربياً ودولياً لوقف النار، وانسحاب إسرائيل، واستعادة الاستقرار.

جاء ذلك في وقت تبدو فيه إسرائيل قلقة من مسيّرات «حزب الله» الجديدة، وهو ما عبّر عنه رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو محذراً من تهديد الصواريخ والطائرات المسيّرة، وداعياً إلى مواجهتهما عبر الدمج بين العمل العسكري والتكنولوجي.

وفيما استمر التصعيد العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان، نفّذ الجيش الإسرائيلي مساء أمس تفجيراً ضخماً في القنطرة، مستهدفاً نفقاً قال إنه لـ«حزب الله»، ما أحدث اهتزازات قوية في الجنوب.