هجمات المستوطنين في الضفة الغربية... الأوسع منذ 20 عاماً

يستغلون «7 أكتوبر 2023» للاعتداء على البلدات الفلسطينية

المصورة الفلسطينية رنين صوافطة أثناء حملها على نقالة في مستشفى رفيديا بنابلس بعد أن أصيبت على يد مستوطنين إسرائيليين في قرية بيتا الفلسطينية (أ.ف.ب)
المصورة الفلسطينية رنين صوافطة أثناء حملها على نقالة في مستشفى رفيديا بنابلس بعد أن أصيبت على يد مستوطنين إسرائيليين في قرية بيتا الفلسطينية (أ.ف.ب)
TT

هجمات المستوطنين في الضفة الغربية... الأوسع منذ 20 عاماً

المصورة الفلسطينية رنين صوافطة أثناء حملها على نقالة في مستشفى رفيديا بنابلس بعد أن أصيبت على يد مستوطنين إسرائيليين في قرية بيتا الفلسطينية (أ.ف.ب)
المصورة الفلسطينية رنين صوافطة أثناء حملها على نقالة في مستشفى رفيديا بنابلس بعد أن أصيبت على يد مستوطنين إسرائيليين في قرية بيتا الفلسطينية (أ.ف.ب)

وسع المستوطنون هجماتهم على الفلسطينيين في الضفة الغربية، واعتدوا على مزارعين وصحافيين وأحرقوا منازل ومركبات في ذروة تصعيد استيطاني شمل إلى جانب الهجمات المستمرة دفع مشاريع واسعة في الضفة.

وشن مستوطنون ملثمون هجمات، السبت، على مزارعين ومتضامنين وصحافيين في بلدتي بيتا وبورين قرب نابلس، وأحرقوا منزلاً في قرية أبو فلاح قرب رام الله، وخربوا في مناطق أخرى حقولاً واسعة للزيتون.

وسجلت أعنف الهجمات في بيتا، وأصيب هناك 6 فلسطينيين وعدد من المتضامنين الأجانب وصحافيون.

جنود إسرائيليون خلال مواجهات مع مزارعين فلسطينيين وناشطين دوليين خارج قرية بيت لد بالضفة الجمعة (إ.ب.أ)

وهاجم المستوطنون المشاركين في فعالية لقطف الزيتون بأراضي «جبل قماص»، فيما ذكرت جمعية «الهلال الأحمر الفلسطيني» أن طواقمها تعاملت مع عدد من المصابين جراء تعرضهم للضرب المبرح، منهم مسعفون متطوعون وصحافيون.

واعتبرت نقابة الصحافيين هجوم عشرات المستوطنين المدججين بالسلاح والهروات على الصحافيين في بلدة بيتا، جنوب نابلس، جريمة حرب غرضها قتلهم، وقالت إنها ستتابع مع الاتحاد الدولي للصحافيين والمؤسسات الدولية ضرورة التحرك بالسرعة القصوى لتوفير حماية دولية عاجلة للصحافيين الفلسطينيين، الذين يتعرضون لجرائم حرب ممنهحة بحقهم، وأيضاً ستتابع مع الجهات القضائية الدولية من أجل محاسبة ومحاكمة هؤلاء القتلة المجرمين.

وهاجم المستوطنون قاطفي زيتون في المنطقة الشرقية من قرية بورين، جنوب نابلس، ما أدى لإصابة فلسطينيين بكسور وجروح، إضافة إلى 4 متضامنين أجانب نتيجة استهدافهم بالحجارة والعصي والضرب.

وقال ناطق باسم الجيش الإسرائيلي إن قواته «وصلت إلى منطقة قرية بورين في الضفة بعد تلقي بلاغ عن رشق حجارة باتجاه مركبة إسرائيلية. وعند وصول القوات إلى منطقة الاحتكاك، حيث كان يُجرى قطاف الزيتون من قبل فلسطينيين ومواطنين إسرائيليين، قام عدد من المواطنين الإسرائيليين برشق الحجارة نحو القاطفين. وقد أُصيب عدد من المواطنين الإسرائيليين والفلسطينيين، وتم نقلهم لتلقي العلاج الطبي».
وأضاف: «عملت قوات الجيش الإسرائيلي على تفريق الاحتكاك. تم تحويل متابعة القضية إلى الشرطة الإسرائيلية».

مزارعون فلسطينيون وعناصر من الصليب الأحمر يركضون للاحتماء من غاز مسيل للدموع خلال مواجهات مع جنود إسرائيليين الجمعة (إ.ب.أ)

وذكرت جمعية الهلال الأحمر أن طواقمها تعاملت مع إصابة مواطن (57 عاماً) جراء تعرضه لاعتداء بالضرب من قبل المستوطنين ونقلته إلى المستشفى، كما عالجت ميدانياً أربعة متضامنين أجانب أصيبوا في الاعتداء.

ويشن المستوطنون سنوياً هجمات على قاطفي الزيتون فيما بات يُعرف بـ«حرب الزيتون»، وأصبح هذا الاعتداء تقليداً في ظل تنامي قوة المستوطنين، وقلة حيلة الفلسطينيين في القرى القريبة من المستوطنات.

ويصل المستوطنون إلى المناطق الفلسطينية ملثمين عادة، مدفوعين بالانتقام وفتاوى دينية لحاخامات، بينهم مردخاي إلياهو، الذي أفتى بأن «أرض (يهودا والسامرة)، (الضفة الغربية) هي ميراث شعب إسرائيل، وإذ غرست من قبل الأغيار فإن المزروعات من شجر أو ثمر تصبح ملكاً لنا، لأن ملكية الأرض لنا وليس لهم».

ويحاول المستوطنون منذ سنوات وتحديداً بعد السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 فرض واقع جديد في المناطق «ج» في محيط المستوطنات عبر السيطرة على التلال وأكبر مساحة من أراضي الضفة الغربية، وتوسيع المستوطنات القائمة.

فلسطينيون وسط غاز مسيل للدموع خلال مواجهات مع جنود إسرائيليين الجمعة (إ.ب.أ)

إضافة إلى بيتا وبورين، هاجم المستوطنون قرية أبو فلاح، شمال شرقي رام الله، وأضرموا النار في منزل هناك.

وقالت مصادر في القرية إن عدداً من المستوطنين اقتحموا أطراف القرية، وأضرموا النار في منزل المواطن باسل الشيخ، المكون من طابق واحد، ما أدى لاحتراق أجزاء منه.

كما قطع مستوطنون عدداً من أشجار الزيتون في قرية دير جرير، شرق رام الله، وسرقوا ثمار الزيتون من أراضي عقربا جنوب نابلس.

وقالت صحيفة «يديعوت أحرنوت» إن الشرطة الإسرائيلية تحقق في الهجمات التي حدثت السبت، ولم يعتقل أي شخص، مضيفة أنه منذ تولي الوزير إيتمار بن غفير وزارة الأمن القومي، نادراً ما اعتقلت الشرطة المستوطنين المتورطين في حوادث عنف، إضافةً إلى أن وزير الدفاع يسرائيل كاتس قرر وقف استخدام أوامر الاعتقال الإدارية ضد اليهود.

مزارعون فلسطينيون يؤدون صلاة الجمعة خارج قرية بيت لد بالضفة (إ.ب.أ)

وجاءت هذه الهجمات في سياق تصعيد ملموس قالت الأمم المتحدة إنه الأوسع منذ أكثر من 20 عاماً.

وأكد نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، فرحان حق، في مؤتمر صحافي، أن زيادة كبيرة في اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين ضد الفلسطينيين بالضفة الغربية سُجلت الشهر الماضي وفقاً لبيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا».

وقال حق إن المستوطنين نفذوا 264 اعتداءً ضد الفلسطينيين في الضفة خلال أكتوبر الماضي، في أعلى حصيلة شهرية منذ نحو 20 عاماً، وأضاف أن «(أوتشا) سجلت الشهر الماضي 264 هجوماً أسفر عن قتل فلسطينيين أو خسائر في ممتلكاتهم أو الاثنين معاً».

وذكر أن أعمال عنف المستوطنين أسفرت عن تهجير 3 آلاف و200 فلسطيني من أرضهم، ومقتل كثيرين بالرصاص، وإصابة مئات غيرهم، وفقدان آخرين كثر لمصادر رزقهم.

وأكد فرحان حق أن اعتداءات المستوطنين تستهدف عادة أشجار الفلسطينيين وسياراتهم ومنازلهم والبنى التحتية الخاصة بهم.

ورقم 264 هجوماً يبدو متواضعاً مع الأرقام الفلسطينية.

وحسب «هيئة مقاومة الجدار والاستيطان»، فإن اعتداءات المستوطنين خلال الشهر الماضي بلغت 766 اعتداءً، تركزت في محافظات رام الله والبيرة بواقع 195 اعتداءً، ونابلس بـ179 اعتداءً، والخليل بـ126 اعتداء.

ويقول الفلسطينيون إن الضفة في خضم موجة غير مسبوقة من النشاط الاستيطاني والهجمات.

حاجز عسكري إسرائيلي للتدقيق بهويات الفلسطينيين الراغبين في الوصول إلى أرضهم لقطاف الزيتون قرب نابلس وتبدو مستوطنة إلون موريه في الأعلى (أرشيفية - رويترز)

وقال تقرير للمكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، التابع لمنظمة التحرير، إن وتيرة المصادقات على مخططات البناء والاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، والهجمات، تتصاعد مع اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية، نهاية العام المقبل، أو قبل ذلك، حيث يتسابق أعضاء الحكومة، في مقدمتهم وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، للترويج لمخططات استعمارية جديدة، مستغلاً منصبه الحالي لتكثيف الاستعمار ونهب الأراضي في الضفة الغربية، ما دفع صحيفة «يديعوت أحرونوت» إلى القول «إن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش حطم الأرقام القياسية في قرارات البناء في المستعمرات وفي إعلان أراضٍ في الضفة الغربية أراضي دولة».

وجاء في التقرير أنه «منذ تشكيل حكومة نتنياهو تم الإعلان عن 25960 دونماً كأراضي دولة. ولإدراك مدى خطورة هذا الأمر، تم خلال السنوات السبع والعشرين الماضية إعلان 28000 دونم فقط».

وأشار التقرير إلى أنه، ووفقاً للصلاحيات الواسعة التي يتمتع بها، أعلن سموتريتش الأسبوع الماضي أنه سيتم المصادقة على بناء ما يقارب 1973 وحدة استعمارية بالضفة الغربية، تضاف إلى 1300 وحدة أعلن عنها نهاية أكتوبر، ومخطط «E1» الاستعماري، الذي يربط القدس بمستعمرة «معاليه أدوميم»، ويقطع التواصل الجغرافي في الضفة الغربية من الشمال إلى الجنوب، في خطوة تعبر عن تحول استراتيجي في خريطة الاستيطان الاستعماري.

وقال التقرير إنه منذ السابع من أكتوبر 2023، الذي شكّل تحوّلاً جذرياً في المشهد السياسي والأمني، بات المستعمرون ينظرون إلى ما تلا ذلك باعتباره فرصة تاريخية. فقد استُخدم ذلك التاريخ وما تبعه من تطورات وحرب وحشية على قطاع غزة كمنصة انطلاق للهجوم على القرى والبلدات الفلسطينية، والاستيلاء على مساحات واسعة من الأراضي تحت ذريعة «الأمن» و«الحماية». فتصاعدت وتيرة الاستعمار والاستيلاء والهجمات إلى مستويات غير مسبوقة، لتصبح تلك الحرب ذريعة مثالية لتكريس واقع جديد على الأرض.


مقالات ذات صلة

قرية «الولجة» الفلسطينية... كُلما أقيم فيها بيت هدمته إسرائيل

المشرق العربي آليات إسرائيلية ثقيلة تهد مبنى في قرية الولجة الفلسطينية بالضفة الغربية المحتلة 18 مايو الحالي (رويترز)

قرية «الولجة» الفلسطينية... كُلما أقيم فيها بيت هدمته إسرائيل

في إطار التخلص من البلدات الفلسطينية القائمة منذ آلاف السنين لخدمة المستوطنات اليهودية، باشرت السلطات الإسرائيلية عملية هدم بيوت قرية الولجة القريبة من القدس.

نظير مجلي (تل أبيب)
خاص جانب من اللقاء الذي جمع الوزير فولكنر بطالبات مدرسة بنات ياسر عمرو الثانوية في البلدة القديمة بالخليل يوم 20 مايو (وزارة الخارجية البريطانية)

خاص فولكنر لـ«الشرق الأوسط»: صمود الطلاب الفلسطينيين «مُلهم»

أدان وزير شؤون الشرق الأوسط البريطاني هايمش فولكنر «قيود الحركة، والعنف، واضطراب الحياة اليومية» التي تواجه الأطفال الفلسطينيين.

نجلاء حبريري (لندن)
المشرق العربي الفلسطيني سامح اشتية والد يوسف سامح اشتية البالغ من العمر 15 عاماً الذي قُتل في 23 أبريل على يد جنود إسرائيليين في مدينة نابلس يعانق ابنه في أثناء زيارتهما لقبر ابنه يوسف في مقبرة قرية تل غرب نابلس في الضفة الغربية المحتلة 12 مايو 2026 (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي يرد على حجارة مراهقين فلسطينيين بالرصاص الحي في الضفة

منذ أطلقت إسرائيل في يناير (كانون الثاني) 2025 عملية عسكرية واسعة ضد مسلحين بنشطون في شمال الضفة الغربية المحتلة، يُقتل في المتوسط قاصر فلسطيني واحد كل أسبوع.

«الشرق الأوسط» (نابلس )
المشرق العربي صورة التقطت يوم الثلاثاء لمساكن فلسطينية في «الخان الأحمر» قرب أريحا بالضفة الغربية المحتلة (رويترز) p-circle

سموتريتش يعلن حرباً ضد السلطة الفلسطينية... ويوقّع أمراً لإخلاء «الخان الأحمر»

سموتريتش يعلن حرباً مفتوحة ضد السلطة الفلسطينية بعدما قال إنه علم بقرار سري أصدرته لاهاي لاعتقاله، وأمر بهدم تجمع الخان الأحمر بالضفة الغربية

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي آليات إسرائيلية ثقيلة تهدم مبنى فلسطينياً قرب بيت لحم في الضفة الغربية المحتلة يوم الاثنين (رويترز) p-circle

الأمم المتحدة تطالب إسرائيل بمنع وقوع «إبادة» في غزة

طالبت الأمم المتحدة إسرائيل، الاثنين، بأن تتّخذ كلّ التدابير اللازمة لمنع وقوع أفعال "إبادة" في غزة، مندّدة بمؤشّرات تفيد بـ"تطهير عرقي" في القطاع والضفة.

نظير مجلي (تل أبيب) «الشرق الأوسط» (جنيف)

إسرائيل تصعّد... وتهدّد بقصف بيروت

إطفائيون يكافحون حريقا في موقع ضربة إسرائيلية بكفر الرمان في جنوب لبنان أمس (رويترز)
إطفائيون يكافحون حريقا في موقع ضربة إسرائيلية بكفر الرمان في جنوب لبنان أمس (رويترز)
TT

إسرائيل تصعّد... وتهدّد بقصف بيروت

إطفائيون يكافحون حريقا في موقع ضربة إسرائيلية بكفر الرمان في جنوب لبنان أمس (رويترز)
إطفائيون يكافحون حريقا في موقع ضربة إسرائيلية بكفر الرمان في جنوب لبنان أمس (رويترز)

نفّذ الجيش الإسرائيلي أمس حملة عسكرية على لبنان هي الأشرس منذ هدنة أبريل (نيسان) الماضي، وتركّز القصف على مدينتي صور والنبطية في الجنوب. وفيما أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه طلب من جيشه تكثيف الضربات على لبنان، متعهداً «سحق حزب الله»، طالب الوزيران المتطرفان في حكومته، بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، باستهداف بيروت قصفاً وتدميراً رداً على مسيّرات «حزب الله».

وقال بن غفير: «يجب قطع الكهرباء عن لبنان، والاستيلاء على نهر الزهراني واستئناف القتال المكثف». بدوره طالب سموتريتش بهدم 10 مبان في بيروت مقابل كل مسيّرة تطلق فوق شمال إسرائيل.

جاء ذلك بالتزامن مع الذكرى الـ26 لتحرير جنوب لبنان من الاحتلال الإسرائيلي، فيما تحتل إسرائيل اليوم أكثر من 42 بلدة وقرية، مع شريط حدودي شبه خال من السكان.

وإذ يصرّ «حزب الله» على التصعيد، شدد الرئيس جوزيف عون على تمسك الدولة بالتفاوض باعتباره سبيلاً وحيداً لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي.


استجابة لضغوط أميركا...5 فصائل عراقية لا تمانع نزع سلاحها وفصيلان يرفضان

تشييع في بغداد لعناصر من «كتائب حزب الله» العراقية قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» في القائم على الحدود مع سوريا - 2 مارس 2026 (رويترز)
تشييع في بغداد لعناصر من «كتائب حزب الله» العراقية قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» في القائم على الحدود مع سوريا - 2 مارس 2026 (رويترز)
TT

استجابة لضغوط أميركا...5 فصائل عراقية لا تمانع نزع سلاحها وفصيلان يرفضان

تشييع في بغداد لعناصر من «كتائب حزب الله» العراقية قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» في القائم على الحدود مع سوريا - 2 مارس 2026 (رويترز)
تشييع في بغداد لعناصر من «كتائب حزب الله» العراقية قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» في القائم على الحدود مع سوريا - 2 مارس 2026 (رويترز)

في خطوة تمثّل استجابة لضغوط أميركية، تسربت معلومات في بغداد، أمس، عن عدم ممانعة 5 فصائل مسلحة نزع أسلحتها وتسليمها إلى السلطات الحكومية العراقية، في مقابل رفض من فصيلين للقيام بخطوة من هذا النوع.

وقالت مصادر مقربة من أجواء قوى «الإطار التنسيقي» والفصائل العاملة تحت مظلتها، إن الفصائل التي تتجه إلى التخلي عن سلاحها هي «عصائب أهل الحق»، ومنظمة «بدر»، وكتائب «سيد الشهداء»، و«ثار الله» و«الإمام علي». وفي المقابل، بحسب المصادر ذاتها، يرفض فصيلان على الأقل التخلي عن سلاحهما، وهما «حركة النجباء» و«كتائب حزب الله».

وتطالب إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب منذ فترة بنزع أسلحة الفصائل العراقية الموالية لإيران، وتشدد على عدم السماح بوصول ممثليها إلى المناصب الحكومية الرفيعة في الحكومة الجديدة برئاسة علي الزيدي.


«حماس» لا تتوقع إدراج غزة في المسار الأميركي ــ الإيراني


يبكون طفلة قُتلت بغارة إسرائيلية على خيام النازحين في خان يونس جنوب غزة أمس (رويترز)
يبكون طفلة قُتلت بغارة إسرائيلية على خيام النازحين في خان يونس جنوب غزة أمس (رويترز)
TT

«حماس» لا تتوقع إدراج غزة في المسار الأميركي ــ الإيراني


يبكون طفلة قُتلت بغارة إسرائيلية على خيام النازحين في خان يونس جنوب غزة أمس (رويترز)
يبكون طفلة قُتلت بغارة إسرائيلية على خيام النازحين في خان يونس جنوب غزة أمس (رويترز)

استبعدت مصادر من حركة «حماس» إدراج ملف غزة في مسار الاتفاق المرتقب بين إيران وأميركا. ورغم إفادة وسائل إعلام إيرانية بشمول الاتفاق «جميع جبهات الحرب»، لم تتوقع المصادر تضمين القطاع ببنود المفاوضات.

وأفادت 4 مصادر من «حماس» داخل وخارج القطاع، لـ«الشرق الأوسط»، بأن قيادة الحركة لم تتلق تأكيدات حول شمول الاتفاق المنتظر للوضع في غزة، مؤكدةً جميعها أنه كما جرى في الاتفاق الأول لوقف حرب يونيو (حزيران) 2025، فإن غزة منفصلة تماماً عن اتفاقات أميركا وإيران.

ويواجه وقف إطلاق النار في غزة خروقات إسرائيلية متلاحقة أسفرت عن مقتل أكثر من 900 فلسطيني. ورأى مصدر في «حماس» يقيم داخل غزة أنه «في حال إتمام الاتفاق ستكون غزة هي الحلقة الأضعف، ومن الممكن لإسرائيل إذا ثبتت الهدوء مع لبنان، أن تتجه للتصعيد بشكل أكبر ضد القطاع».