الرئيس اللبناني يجدد دعوته للتفاوض مع إسرائيل

في انتظار موقف «حزب الله»... ورّد تل أبيب

الرئيس جوزيف عون مجتمعاً مع منسقة الأمم المتحدة لدى لبنان لبحث التطورات المتصلة بسبل معالجة الوضع بالجنوب في ظل الاتصالات الجارية لإعادة الاستقرار للمنطقة (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس جوزيف عون مجتمعاً مع منسقة الأمم المتحدة لدى لبنان لبحث التطورات المتصلة بسبل معالجة الوضع بالجنوب في ظل الاتصالات الجارية لإعادة الاستقرار للمنطقة (الرئاسة اللبنانية)
TT

الرئيس اللبناني يجدد دعوته للتفاوض مع إسرائيل

الرئيس جوزيف عون مجتمعاً مع منسقة الأمم المتحدة لدى لبنان لبحث التطورات المتصلة بسبل معالجة الوضع بالجنوب في ظل الاتصالات الجارية لإعادة الاستقرار للمنطقة (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس جوزيف عون مجتمعاً مع منسقة الأمم المتحدة لدى لبنان لبحث التطورات المتصلة بسبل معالجة الوضع بالجنوب في ظل الاتصالات الجارية لإعادة الاستقرار للمنطقة (الرئاسة اللبنانية)

جدّد رئيس الجمهورية اللبنانية، جوزيف عون، تأكيده على أنه «ليس أمام لبنان إلا خيار التفاوض (مع إسرائيل)، الذي لا يكون مع صديق أو حليف، بل مع عدو»، مشدداً على أن «لغة التفاوض أهم من لغة الحرب التي رأينا ماذا فعلت بنا، وكذلك اللغة الدبلوماسية التي نعتمدها جميعاً؛ من رئيس البرلمان نبيه بري إلى رئيس الحكومة نواف سلام».

وجاءت مواقف عون في وقت تعتمد فيه تل أبيب سياسة الضغط السياسي والعسكري في لبنان، حيث تشهد الحدود تكثيفاً للهجمات في الأيام الأخيرة، يترافق مع تهديدات من مسؤولين إسرائيليين بالتصعيد. وأدى هذا التصعيد، الاثنين، إلى سقوط قتيلين وإصابة 7 آخرين في غارتين على الجنوب.

ومع رمي عون مجدداً كرة «التفاوض» في ملعب الإسرائيلي، الذي لم يعلن موقفه حتى الآن من هذا الخيار على غرار المسؤولين في «حزب الله»، يبدو أن الأخير لا يمانع هذا التوجه، وفق ما تؤكد مصادر وزارية مقربة من الرئاسة اللبنانية لـ«الشرق الأوسط». وتقول: «هناك اتصالات تجرى عبر الرئيس بري، الذي يؤيد بدوره الطرح، مع قيادة (حزب الله)، والمؤشرات تعكس توجّهاً إيجابياً لدى (الحزب)، على أن يعطي الجواب النهائي في هذا الشأن خلال الساعات أو الأيام القليلة المقبلة».

وعدّت المصادر أنه «ليس هناك أي خيار أفضل لدى (الحزب) في المرحلة الحالية»، مقللة من «أهمية بعض الأصوات المعترضة التي يطلقها البعض».

خارج اللعبة

وتضيف المصادر أن «لبنان قدّم ما لديه، و(هو) في انتظار الرد من الأميركي والإسرائيلي، والكرة اليوم في ملعب تل أبيب التي لم تعلن موقفها من هذا الطرح، إنما لجأت إلى الضغط السياسي والعسكري».

وبشأن التهديدات الإسرائيلية التي يطلقها المسؤولون في الأيام الأخيرة، إضافة إلى ما جاء على لسان المبعوث الأميركي، توم برّاك، تقول المصادر إن «برّاك بات اليوم خارج اللعبة، وتصريحاته لا تعبّر عن وجهة نظر الإدارة الأميركية، أما التهديدات الإسرائيلية، فإن أي قرار بالتصعيد من قبل تل أبيب يعني نسفاً لكل الجهود التي تُبذل من قبل أطراف عدة في هذه المرحلة سعياً إلى التهدئة».

«حزب الله»

وفي انتظار الموقف النهائي من قبل «حزب الله»، بدا لافتاً كلام عضو «المجلس السياسي» الوزير السابق محمود قماطي، الذي قال إن «المعادلة التي يحاول العدو الإسرائيلي أن يفرضها على لبنان ستتغيّر، ولن نسمح؛ كلبنان وكدولة وكعلاقات دبلوماسية وكجيش لبناني وكمقاومة، بأن تبقى هذه المعادلة فوق رؤوسنا».

لكن قماطي سأل في المقابل: «لماذا يريدون من لبنان أن يتفاوض مع العدو الإسرائيلي ما دام هناك اتفاق موجود وإسرائيل تمتنع عن تنفيذ أي بند من بنوده منذ نحو السنة، وبالتالي، على الدول الراعية للاتفاق أن تحققه وتنجزه وتضغط على العدو لينفذه، ثم نبحث لاحقاً في كل الأمور داخلياً ولبنانياً بالتعاون مع كل المسؤولين والرؤساء الثلاث الآن وفي المستقبل. وعليه؛ فإننا في الوقت الذي نتمسك فيه بسلاحنا، فإننا نمد يدنا للتعاون والتفاهم داخلياً مع كل أفرقاء البلد وشركائنا في الوطن».

قتيلان و7 جرحى

ومع استمرار الهجمات الإسرائيلية المكثفة على لبنان، قتل، الاثنين، شخصان وأصيب 7 آخرون بجروح في غارتين إسرائيليتين على جنوب لبنان، وفق ما أفادت به وزارة الصحة، غداة تحذير وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، بأن الدولة العبرية قد تكثّف هجماتها ضد «حزب الله». وأوردت وزارة الصحة في بيان أن «غارة العدو الإسرائيلي على طريق الدوير الشرقية بقضاء النبطية أدت في حصيلة أولية إلى سقوط قتيل وإصابة 7 مواطنين بجروح».

وأسفرت غارة إسرائيلية ثانية في بلدة عيتا الشعب عن مقتل شخص أيضاً، وفق الوزارة. وأفادت، من جهتها، «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية بأن «مسيّرة إسرائيلية» استهدفت «سيارة عند مفرق الشرقية وسط بلدة الدوير؛ ما أدى إلى اشتعالها»، مشيرة إلى أضرار «كبيرة» في «مجمع تجاري» يضمّ 17 متجراً. وأفادت «وكالة الصحافة الفرنسية» باشتعال النيران في السيارة المستهدفة ونحو 5 سيارات بالمكان، حيث سُجّلت أيضاً أضرار في المتاجر المجاورة جراء عصف الغارة التي وقعت في شارع رئيسي وتجاري مكتظ ببلدة الدوير.

السيارة التي استُهدفت بغارة إسرائيلية في منطقة الدوير جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وأسفرت الغارات الإسرائيلية خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي عن مقتل 26 شخصاً، وفق بيانات وزارة الصحة اللبنانية. وقتل 4 أشخاص السبت في غارة استهدفت سيارتهم جنوب لبنان، وفق وزارة الصحة.

قبيسي

وعاين النائب هاني قبيسي، مدير مكتب رئيس البرلمان، نبيه بري، في المصيلح، مكان الغارة الجوية الإسرائيلية وسط بلدة الدوير، مستنكراً «الإجرام الصهيوني المتنقل الذي طال محلة مكتظة بالسكان، وأمام تجمع سكني وتجاري...».

ورأى قبيسي أن ما يقع اليوم هو «احتلال للجنوب، وهذا في حاجة إلى موقف جدي»، مؤكداً أنه «من الواجب علينا جميعاً أن نتخذ موقفاً موحداً ووطنياً، والدولة عليها مسؤولية، ويجب أن تتحرك بطريقة أو بأخرى على مساحة العالم وفي مجلس الأمن الدولي؛ لأن الولايات المتحدة دولة داعمة لإسرائيل، ولأن موفديها الذين يأتون إلى المفاوضات يستهزئون بالدولة اللبنانية وبقراراتها».

«سيدة الجبل»

وتلقى دعوات الرئيس اللبناني، جوزيف عون، للتفاوض تجاوباً وتأييداً في لبنان، حيث دعا «لقاء سيدة الجبل» إلى أن يكون التفاوض مباشراً مع إسرائيل.

وقال بيان صادر عن «اللقاء» بعد اجتماعه الأسبوعي: «قرار رئيس الجمهورية والحكومة اللبنانية بحصر السلاح في أيادي السلطات الشرعية فقط هو قرار تاريخي، وتنفيذه سوف يعيد لبنان دولة طبيعية ذات سيادة على كل أراضيها كسائر الدول للمرة الأولى منذ (اتفاق القاهرة) المشؤوم في عام 1969».

مواطنون يتجمعون بمنطقة الدوير على مقربة من السيارة التي استُهدفت بغارة إسرائيلية الاثنين (أ.ف.ب)

ولفت بيان «سيدة الجبل» إلى أن «حصر السلاح يقتضي وضع يد الجيش على كل مخازن الأسلحة في كل لبنان، كما يقتضي القرار الرسمي وينص الدستور وكل قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بلبنان»، مضيفاً: «التنفيذ يتأخر، وتهديد (حزب الله)/ إيران، في مواجهة التنفيذ، بحرب أهلية لا أساس له من الصحة، فالغالبية الكاسحة من الشعب اللبناني، بكل فئاته، مع عودة الشرعية النافذة والاستقرار. وتنفيذ قرار حصر السلاح هو الفرصة الوحيدة والأخيرة ليعود لبنان إلى التطور كدولة طبيعية».


مقالات ذات صلة

مقتل صحافية لبنانية بغارة إسرائيلية على الجنوب

المشرق العربي مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

مقتل صحافية لبنانية بغارة إسرائيلية على الجنوب

قُتلت الصحافية اللبنانية آمال خليل، الأربعاء، جراء غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في بلدة الطيري القريبة من الحدود في جنوب لبنان، كما أعلن الدفاع المدني اللبناني

المشرق العربي وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)

ضغوط على ترمب لمطالبة إسرائيل بوقف «إبادة» القرى اللبنانية

تشهد واشنطن الخميس جولة محادثات ثانية رفيعة المستوى بين لبنان وإسرائيل، من المقرر أن يشارك فيها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو.

علي بردى (واشنطن)
المشرق العربي صورة عامة تُظهر منازل ومنشآت دمرها الجيش الإسرائيلي في قرية بيت ليف جنوب لبنان 22 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

«حزب الله» يعلن استهداف مربض مدفعية للجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان

أعلن «حزب الله»، في بيان، اليوم (الأربعاء)، أن عناصره استهدفوا مربض مدفعية مستحدثاً تابعاً للجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة، جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي تشييع عدد من مقاتلي «حزب الله» في بلدة كفرصير قتلوا في مواجهات مع الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

الرئيس اللبناني مطمئن لنتائج اتصاله بترمب

كشفت مصادر سياسية عن محاولات تولاها أصدقاء مشتركون لرأب الصدع بين رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون و«حزب الله».

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي جانب من الدمار الذي لحق بالمباني والمنازل في بلدة كفرصير بقضاء بنت جبيل في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

جنوب الليطاني ساحة المواجهة: معادلة ردع جديدة مقيدة بالسقف الإسرائيلي

بعد فرض إسرائيل واقعاً ميدانياً جديداً إثر التوصل إلى هدنة، تظهر معادلة ردع جديدة عنوانها حصر نطاق المواجهات في منطقة جنوب نهر الليطاني

كارولين عاكوم (بيروت)

مقتل صحافية لبنانية بغارة إسرائيلية على الجنوب

مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

مقتل صحافية لبنانية بغارة إسرائيلية على الجنوب

مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

قُتلت الصحافية اللبنانية آمال خليل، الأربعاء، جراء غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في بلدة الطيري القريبة من الحدود في جنوب لبنان، كما أعلن الدفاع المدني اللبناني.

وأورد الدفاع المدني، في بيان: «تمكّنت فرق البحث والإنقاذ في المديرية العامة للدفاع المدني من انتشال جثمان الشهيدة الصحافية آمال خليل، التي استشهدت جرّاء غارة معادية استهدفت منزلاً في بلدة الطيري»، وذلك بعد عمليات بحث استغرقت ساعات.

ونعت جريدة «الأخبار» اللبنانية التي تعمل بها خليل الصحافية، وقالت: «استشهدت مراسلة الأخبار في جنوب لبنان الزميلة آمال خليل بعد ملاحقة طائرات جيش العدو لها، واستهدافها بعدد من الغارات التي أصابت سيارتها أولاً، ثم البيت الذي لجأت إليه، في استهداف واضح للصحافة والصحافيين في لبنان».


مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية، اليوم (الأربعاء)، وهو الضحية الثالثة في غضون يومين، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت الوزارة إن عودة عاطف عواودة (25 عاماً) قُتل بنيران مستوطنين، في بلدة دير دبوان الواقعة في وسط الضفة الغربية إلى الشرق من رام الله.

وأفاد «الهلال الأحمر الفلسطيني» في وقت سابق بأنه تم نقل شخص إلى المستشفى بعد إصابته برصاص حي في ظهره، خلال هجوم شنه مستوطنون في دير دبوان.

من جهته، قال الجيش الإسرائيلي، رداً على سؤال من «وكالة الصحافة الفرنسية» إنه بصدد مراجعة التقارير.

وأفاد المكتب الإعلامي لحكومة السلطة الفلسطينية عبر منصة «إكس» بأن القوات الإسرائيلية اعتقلت أشخاصاً من دير دبوان، ونشر لقطات تظهر عشرات الرجال يسيرون في صف واحد على طول طريق.

وقالت السلطة الفلسطينية إن إطلاق نار من قبل مستوطنين إسرائيليين الثلاثاء أسفر عن مقتل أوس حمدي النعسان (14 عاماً)، وجهاد مرزوق أبو نعيم (32 عاماً)، في بلدة المغير الواقعة أيضا في وسط الضفة الغربية.

وهؤلاء أحدث ضحايا العنف المتصاعد للمستوطنين الإسرائيليين، في جميع أنحاء الضفة الغربية منذ بداية حرب الشرق الأوسط في 28 فبراير (شباط).

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن الثلاثاء أنه يحقق في الحادثة التي وقعت في المغير.

وأشار إلى إن قواته انتشرت في المنطقة «عقب بلاغ عن رشق حجارة باتجاه مركبة إسرائيلية تقل مدنيين، بينهم جندي احتياط، نزل من المركبة وأطلق النار على مشتبه بهم»، مشيراً إلى أن القوات «عملت على تفريق مواجهات عنيفة».

بحسب إحصاءات «وكالة الصحافة الفرنسية» المستندة إلى أرقام وزارة الصحة الفلسطينية، قتلت القوات الإسرائيلية أو المستوطنون ما لا يقل عن 1065 فلسطينياً في الضفة الغربية منذ بداية حرب غزة.

وتفيد المعطيات الإسرائيلية الرسمية بمقتل ما لا يقل عن 46 إسرائيلياً، بينهم جنود ومدنيون، في هجمات نفذها فلسطينيون أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية في الفترة نفسها.


ضغوط على ترمب لمطالبة إسرائيل بوقف «إبادة» القرى اللبنانية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)
TT

ضغوط على ترمب لمطالبة إسرائيل بوقف «إبادة» القرى اللبنانية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)

تشهد واشنطن، الخميس، جولة ثانية من المحادثات رفيعة المستوى بين لبنان وإسرائيل، من المقرر أن يشارك فيها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، ومستشاره مايكل نيدهام، والسفيران الأميركيان: في لبنان ميشال عيسى، وإسرائيل مايك هاكابي، وفقاً لما كشف عنه مسؤول أميركي لـ«الشرق الأوسط»، في ظل ضغوط متزايدة لوقف «إبادة» القرى اللبنانية وبدء عملية نزع سلاح «حزب الله».

وفيما تسعى السفيرة اللبنانية في الولايات المتحدة ندى حمادة معوض إلى المطالبة بتمديد وقف إطلاق النار لما لا يقل عن شهر للسماح بانطلاق المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي، تردد في واشنطن أن ضغوطاً تمارس على إدارة الرئيس دونالد ترمب لوقف سياسة «إبادة» القرى والبلدات اللبنانية التي تمارسها حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بغطاء إزالة البنية التحتية العسكرية التي أقامها «حزب الله».

ويتوقع أن تطالب حمادة معوض السفير الإسرائيلي يحيئيل ليتر بـ«وقف عمليات التدمير المنهجية» التي تنفذها القوات الإسرائيلية في الأراضي اللبنانية المحتلة.

مسجد مدمر نتيجة القصف الإسرائيلي على بلدة كفرصير في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وتيسر وزارة الخارجية الأميركية «المحادثات المباشرة» بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي. ويؤكد حضور الوزير روبيو والسفيرين هاكابي وعيسى للجلسة اهتمام الرئيس دونالد ترمب برعايته الشخصية لأي اتفاق يمكن أن يتوصل إليه الطرفان. ولم يتضح الأربعاء ما إذا كان المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، سيشارك في الجلسة الثانية على غرار ما فعل في الأولى التي عقدت في 14 أبريل (نيسان) الماضي.

مفاوضات في واشنطن؟

ويرتقب أن تدعو ندى حمادة معوض في الجولة الثانية إلى إجراء المفاوضات في واشنطن العاصمة، نظراً إلى الدور الذي تضطلع به الولايات المتحدة في هذه العملية. وبعد الاجتماع الأول، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن الجانبين اتفقا على بدء مفاوضات مباشرة في وقت ومكان يتفق عليهما الطرفان.

وكان ناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية قال إن «الولايات المتحدة ترحب بالانخراط المثمر الذي بدأ في 14 أبريل»، مضيفاً: «سنواصل تيسير النقاشات المباشرة بحسن نية بين الحكومتين» اللبنانية والإسرائيلية. وقال المسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، الذي طلب عدم نشر اسمه، لـ«الشرق الأوسط»، إن «الزخم خلف هذه المحادثات التاريخية، التي جرى تمكينها بقيادة الرئيس ترمب، يتزايد». وأوضح أنه «خلال وجوده في واشنطن، سيجري السفير هاكابي مشاورات معتادة مع قيادة وزارة الخارجية والشركاء عبر الوكالات الأخرى، بما في ذلك حول مسائل إقليمية» لم يحدد طبيعتها.

وكان الرئيس ترمب قد أعلن وقفاً لإطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لمدة عشرة أيام، عقب اتصالين منفصلين أجراهما مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وكانت هذه المكالمة الأولى من ترمب مع الرئيس عون منذ توليه منصبه.

خلال تشييع عناصر من «حزب الله» قتلوا في مواجهات بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

ويسعى المسؤولون الأميركيون إلى البناء على المحادثات المباشرة التي أجريت بين لبنان وإسرائيل هذا الأسبوع، علماً أن لبنان وإسرائيل لا يزالان في حالة حرب منذ عام 1948.