منظمة إغاثة: تطهير سطح غزة من القنابل سيستغرق ما يصل إلى 30 عاماً

وصفت القطاع بأنه «حقل ألغام مروّع»

مبان مدمرة خلال عامين من قصف الجيش الإسرائيلي في مدينة غزة 15 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مبان مدمرة خلال عامين من قصف الجيش الإسرائيلي في مدينة غزة 15 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

منظمة إغاثة: تطهير سطح غزة من القنابل سيستغرق ما يصل إلى 30 عاماً

مبان مدمرة خلال عامين من قصف الجيش الإسرائيلي في مدينة غزة 15 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مبان مدمرة خلال عامين من قصف الجيش الإسرائيلي في مدينة غزة 15 أكتوبر 2025 (أ.ب)

يُرجَّح أن يستغرق تطهير سطح غزة من الذخائر غير المنفجرة ما بين 20 و30 عاماً، وفقاً لمسؤول في منظمة «هيومانيتي آند إنكلوجن» الإغاثية، واصفاً القطاع بأنه «حقل ألغام مروّع»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

قُتل أكثر من 53 شخصاً وجُرح المئات بسبب بقايا ذخائر فتاكة من الحرب التي استمرت عامين بين إسرائيل و«حماس»، وفقاً لقاعدة بيانات تديرها الأمم المتحدة، التي تعتقد منظمات الإغاثة أنها تقديرات أقل بكثير من العدد الحقيقي.

أحيا وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة هذا الشهر الآمال في بدء المهمة الضخمة المتمثلة في إزالة هذه البقايا من بين ملايين الأطنان من الأنقاض.

قال نيك أور، خبير التخلص من الذخائر المتفجرة في منظمة «هيومانيتي آند إنكلوجن»: «إذا كنا نتحدث عن تطهير كامل، فلن يحدث ذلك أبداً، إنها (الذخائر) تحت الأرض. سنعثر عليها لأجيال قادمة». وأضاف: «أما التطهير السطحي، فهو أمر يمكن تحقيقه في غضون جيل واحد، أعتقد أنه من 20 إلى 30 عاماً». وتابع: «سيكون مجرد جهد ضئيل جداً، لكنه يُعالج مشكلة كبيرة جداً».

مبان مدمرة خلال عامين من قصف الجيش الإسرائيلي في مدينة غزة 15 أكتوبر 2025 (أ.ب)

أور، الذي زار غزة عدة مرات خلال النزاع، هو عضو في فريق منظمته المكون من سبعة أفراد، والذي سيبدأ في تحديد مخلفات الحرب هناك في البنية التحتية الأساسية مثل المستشفيات والمخابز الأسبوع المقبل.

ومع ذلك، قال إن منظمات الإغاثة، مثل منظمته، لم تحصل في الوقت الحالي على تصريح إسرائيلي شامل لبدء العمل على إزالة وتدمير الذخائر، ولا لاستيراد المعدات اللازمة.

ولم يستجب مكتب تنسيق أعمال الحكومة في المناطق، وهو الذراع العسكرية الإسرائيلية التي تشرف على مساعدات غزة، فوراً لطلب التعليق. وتمنع إسرائيل دخول المواد التي تعدّها ذات «استخدام مزدوج» - مدنية وعسكرية - إلى غزة.

صرّح أور بأنه يسعى للحصول على إذن لاستيراد إمدادات لإحراق القنابل بدلاً من تفجيرها، وذلك لتهدئة المخاوف بشأن إعادة استخدامها من قبل «حماس».

وأعرب عن دعمه لقوة مؤقتة في القطاع، كتلك المنصوص عليها في خطة وقف إطلاق النار المكونة من 20 نقطة، بحسب «رويترز».


مقالات ذات صلة

«الحرب تُغير المنطقة»... «حماس» إلى تجميد مسار انتخاب رئيسها

خاص فلسطينيون يلوحون بأعلام «حماس» خلال استقبال أسرى فلسطينيين في رام الله بالضفة الغربية نوفمبر 2023 (أ.ف.ب) p-circle

«الحرب تُغير المنطقة»... «حماس» إلى تجميد مسار انتخاب رئيسها

بعدما كانت «حماس» بصدد انتخاب رئيس لمكتبها السياسي، تحدثت مصادر كبيرة في داخل وخارج غزة إلى «الشرق الأوسط» عن اتجاه «شبه نهائي» لتجميد المسار.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينية تبكي لدى زيارة قبور أقاربها في خان يونس جنوب قطاع غزة... الجمعة (إ.ب.أ)

آثار الحرب تخيّم على أجواء عيدَي الفطر والأم في قطاع غزة

ظلَّت آثار الحرب حاضرةً وخيَّمت على أجواء العيد في قطاع غزة، خصوصاً بعد أن شدَّدت إسرائيل مجدداً من إجراءاتها على إدخال البضائع؛ بحجة الظروف الأمنية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص عناصر من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في رفح جنوب غزة (أرشيفية- رويترز)

خاص مصادر لـ«الشرق الأوسط»: خالد مشعل تواصل مع فصائل غزة لبحث مصير السلاح

تواصل حركة «حماس» إجراء مشاورات داخلية، ومع الفصائل الفلسطينية، بشأن مصير السلاح في قطاع غزة الذي تنص خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على نزعه بشكل كامل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي جندي إسرائيلي يقف بجوار مركبات عسكرية بالقرب من حدود إسرائيل مع قطاع غزة 1 مايو 2024 (رويترز)

إسرائيل تعلن اغتيال قائد لواء شمال غزة في منظومة «حماس» البحرية

أعلن الجيش الإسرائيلي أنه وجهاز الشاباك قضيا، يوم الاثنين، على قائد لواء شمال قطاع غزة في المنظومة البحرية التابعة لحركة «حماس» يونس محمد حسين عليان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي طائرة تحلق وسط تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية على بيروت في 17 مارس 2026 (رويترز) p-circle

الأمم المتحدة: التهديدات الإسرائيلية للبنان بمصير يشبه غزة «غير مقبولة»

عدّت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، الثلاثاء، تصريحات وزير إسرائيلي من اليمين المتطرف «غير مقبولة».

«الشرق الأوسط» (جنيف)

«حزب الله» يعلن استهداف 10 دبابات «ميركافا» إسرائيلية

دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)
دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)
TT

«حزب الله» يعلن استهداف 10 دبابات «ميركافا» إسرائيلية

دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)
دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)

أعلن «حزب الله» اللبناني، اليوم (الخميس)، استهداف 10 دبابات «ميركافا» إسرائيلية في ثلاث بلدات جنوبية.

وقال «حزب الله»، في سلسلة بيانات منفصلة، إن عناصره استهدفوا الدبابات الإسرائيلية المتقدمة بصواريخ موجهة في بلدات دير سريان، ودبل، والقنطرة، وحققوا فيها إصابات مؤكدة.

وكان «حزب الله» أعلن استهداف مقر وزارة الحرب الإسرائيلية (الكرياه) وسط تل أبيب، وثكنة دولفين التابعة لشعبة الاستخبارات العسكرية شمال تل أبيب بعدد من الصواريخ النوعية.

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في 2 مارس (آذار)، بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية، رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي. وتردّ إسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان، فيما توغلت قواتها في جنوبه.

وبعدما أعلنت الرئاسة اللبنانية مراراً استعدادها لفتح مفاوضات مباشرة مع إسرائيل من أجل إنهاء الحرب، أعلن «حزب الله» رفضه التفاوض «تحت النار».

وقال أمينه العام، نعيم قاسم، أمس، في بيان: «عندما يُطرح التفاوض مع العدو الإسرائيلي تحت النار، فهو فرض للاستسلام وسلب لكل قدرات لبنان».

ودعا الحكومة إلى أن «تعود عن قرارها بتجريم العمل المقاوم والمقاومين»، بعد إعلانها حظر نشاطات الحزب الأمنية والعسكرية، في إطار سلسلة إجراءات غير مسبوقة اتخذتها منذ اندلاع الحرب.


«صلاحيات حرب» لحكومة بغداد


فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
TT

«صلاحيات حرب» لحكومة بغداد


فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)

في ظل استمرار القصف الأميركي على مواقع «الحشد الشعبي» في العراق، حصلت الحكومة على صلاحيات واسعة وُصفت بـ«صلاحيات حرب» بغطاء سياسي من التحالف الحاكم، وقضائي من مجلس القضاء.

وأكد رئيس مجلس القضاء العراقي، فائق زيدان، وجود آليات دستورية لإعلان «حالة الحرب»، والإجراءات القضائية «بحق الجهات التي تستهدف مؤسسات الدولة».

وأعلنت وزارة الدفاع العراقية، أمس (الأربعاء)، مقتل وإصابة العشرات من جنودها، في غارة استهدفت مستوصف الحبانية العسكري غرب الأنبار. ووصفت الوزارة الهجوم بأنه «انتهاك صارخ وخطير للقوانين الدولية».

ووفق مصادر أمنية، فإن الضربة استهدفت أيضاً مقراً للاستخبارات تابعاً لـ«الحشد» داخل قاعدة الحبانية. وتحدثت المصادر عن وقوع غارتين إضافيتين استهدفتا مقر «اللواء 45» التابع لـ«الحشد الشعبي» في مدينة القائم قرب الحدود السورية.


إسرائيل تحاصر كبرى مدن الحدود اللبنانية

متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تحاصر كبرى مدن الحدود اللبنانية

متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

تتجه إسرائيل لمحاصرة بنت جبيل، كبرى مدن جنوب الليطاني بجنوب لبنان، عبر توغلات برية من ثلاث جهات، تشمل محور مارون الراس من الشرق، وأطراف عيناثا من الشمال، ودبل وعيتا الشعب من الغرب، في وقت يتوسع فيه توغل الجيش الإسرائيلي باتجاه شمال مدينة الخيام على المحور الشرقي، ويقترب من ضفة نهر الليطاني في وادي الحجير، عبر عمليات من الطيبة باتجاه دير سريان.

وفيما تلقي تداعيات الحرب بظلالها على الداخل اللبناني، تتعمّق أزمة سياسية موازية، على خلفية الدعم القوي الذي قدّمه ممثلا الطائفة الشيعية في البرلمان والحكومة، و«المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى» إلى السفير الإيراني، محمد رضا شيباني، ومطالبتهم لوزارة الخارجية بالتراجع عن قرار إبعاد شيباني، من بيروت.

وتختبر الحكومة، اليوم (الخميس)، تداعيات الأزمة بجلسة وزارية كان لوَّح ممثلو «الثنائي الشيعي» بمقاطعتها.