غزة: مقتل 11 فلسطينياً من عائلة واحدة بأعنف هجوم إسرائيلي منذ وقف النار

الأونروا: مستودعاتنا في مصر والأردن بها غذاء يكفي سكان القطاع لمدة 3 أشهر

جرافات تابعة لحركة «حماس» تبحث عن جثامين رهائن في خان يونس بجنوب قطاع غزة اليوم (أ.ب)
جرافات تابعة لحركة «حماس» تبحث عن جثامين رهائن في خان يونس بجنوب قطاع غزة اليوم (أ.ب)
TT

غزة: مقتل 11 فلسطينياً من عائلة واحدة بأعنف هجوم إسرائيلي منذ وقف النار

جرافات تابعة لحركة «حماس» تبحث عن جثامين رهائن في خان يونس بجنوب قطاع غزة اليوم (أ.ب)
جرافات تابعة لحركة «حماس» تبحث عن جثامين رهائن في خان يونس بجنوب قطاع غزة اليوم (أ.ب)

أفادت وسائل إعلام فلسطينية اليوم (السبت) بأن الجيش الإسرائيلي يطلق النار «بكثافة» شرق مدينة غزة.

وقتل 11 فلسطينياً من عائلة واحدة، بينهم سبعة أطفال وثلاث نساء، في قصف إسرائيلي استهدف مركبة مدنية شرقي مدينة غزة مساء أمس (الجمعة)، في حادث هو الأكبر من حيث عدد الضحايا منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار قبل أسبوعين، بحسب مصادر طبية وشهود عيان.

فلسطينيون نازحون يسيرون عبر مخيم خيام مجاور للمنازل والمباني المدمرة في خان يونس بقطاع غزة اليوم (أ.ب)

وقال محمود بصل، المتحدث باسم جهاز الدفاع المدني في غزة، في بيان، إن القصف استهدف مركبة تقل أفراد عائلة «أبو شعبان» أثناء عودتهم إلى منزلهم في حي الزيتون شرق المدينة؛ ما أدى إلى مقتل جميع من كانوا بداخلها.

وأوضح بصل أن القتلى هم سبعة أطفال وثلاث نساء ورجل، مشيراً إلى أن طواقم الإنقاذ واجهت صعوبة في انتشال الجثامين بسبب الأوضاع الميدانية الخطرة في المنطقة المستهدفة.

وذكر شهود عيان أن قذيفة مدفعية إسرائيلية أصابت المركبة بعد أن تجاوزت منطقة مصنفة «خطاً أصفر»، في إشارة إلى مناطق محظور على المدنيين الاقتراب منها.

ولم يصدر أي تعليق فوري من الجيش الإسرائيلي على الحادث، الذي يعد من أكثر الهجمات دموية منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ يوم الجمعة قبل الماضي بوساطة مصرية وقطرية وتركية ودعم الولايات المتحدة، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الألمانية.

وبحسب بيان لمركز غزة لحقوق الإنسان، السبت، فإن 34 فلسطينياً قُتلوا وأصيب 129آخرون منذ سريان وقف إطلاق النار.

وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، قال في وقت سابق إن طائرة حربية إسرائيلية استهدفت يوم الجمعة عدداً من المسلحين بعد خروجهم من نفق في منطقة خان يونس جنوب قطاع غزة، واقترابهم من قوات الجيش المنتشرة في الميدان؛ ما شكل «تهديداً فورياً ومباشراً»، وفق تعبيره.

وأضاف أدرعي في بيان أن القوات رصدت في وقت سابق مجموعة أخرى خرجت من نفق في منطقة رفح وأطلقت النار نحو قوات الجيش دون وقوع إصابات. وأكد المتحدث أن قوات الجيش الإسرائيلي «منتشرة في المنطقة وفقاً لمخطط اتفاق وقف إطلاق النار، وستواصل العمل بحزم لإزالة أي تهديد فوري».

مخيم للنازحين الفلسطينيين بجانب منازل مدمرة في خان يونس (أ.ب)

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعلن منذ أكثر من أسبوع توقيع حركة «حماس» وإسرائيل على المرحلة الأولى من خطة السلام، وأنه جرى التوصُّل إلى اتفاق يقضي بإنهاء الحرب على قطاع غزة، وانسحاب إسرائيل منه، ودخول المساعدات، وتبادل الأسرى.

وأفرجت حركة «حماس» عن آخر الرهائن الإسرائيليين الأحياء الذين كانت تحتجزهم في قطاع غزة مقابل ما يقرب من ألفَي معتقل فلسطيني بموجب بنود وقف إطلاق النار بين إسرائيل والحركة. وفي الأيام التي تلت موجة الإفراج الأولى في 13 أكتوبر (تشرين الأول) سلمت «حماس» رفات بعض الرهائن المتوفين الذين كانت تحتجزهم.

إسرائيل تسلّم 15 جثة.

من جانبها، أفادت وزارة الصحة في قطاع غزة السبت بأنها تسلمت 15 جثة من إسرائيل عبر الصليب الأحمر ليرتفع العدد إلى 135 منذ بدء تبادل الجثث مع الجانب الإسرائيلي. وأكدت صحة غزة أن طواقمها البية تتعامل مع الجثث وفقا للإجراءات الطبية والبروتوكولات المعتمدة لاستكمال عمليات الفحص والتوثيق والتسليم للأسر.

إلى ذلك، قالت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) السبت إن لديها في مستودعاتها بمصر والأردن مخزونات من الغذاء تكفي جميع سكان غزة لمدة ثلاثة أشهر. وأوضحت الوكالة عبر منصة إكس أن لديها من الإمدادات ما يسمح بتوفير مأوى لعدد 1.3 مليون شخص.

وطالبت «الأونروا» بالسماح لها بإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة «دون تأخير».

وكان المفوض العام للأونروا فيليب لازاريني طالب في الأسبوع الماضي بالسماح بدخول المساعدات الإنسانية على نطاق واسع إلى قطاع غزة، وذلك بعد بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.


مقالات ذات صلة

القاهرة تستضيف وفد «حماس» الأسبوع المقبل لدفع «اتفاق غزة»

خاص عناصر من «حماس» وأفراد من «الهلال الأحمر» بين الأنقاض جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

القاهرة تستضيف وفد «حماس» الأسبوع المقبل لدفع «اتفاق غزة»

قال مصدر فلسطيني لـ«الشرق الأوسط»، الثلاثاء، إن القاهرة تستضيف وفداً من حركة «حماس» في محادثات، الأسبوع المقبل، لدفع اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

محمد محمود (القاهرة )
خاص معبر رفح من الجانب المصري (رويترز)

خاص نتنياهو يراوغ حول فتح «معبر رفح»... والوسطاء يرفضون «الابتزاز»

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، للمراوغة مجدداً بشأن فتح معبر رفح من الجانب الفلسطيني، ورهن الخطوة باستعادة جثمان آخر جثة إسرائيلية من قطاع غزة.

كفاح زبون (رام الله) محمد محمود (القاهرة)
خاص فلسطينيون يتجمعون لتسلُّم وجبات طعام مطبوخة من مركز توزيع أغذية في مدينة غزة (أ.ف.ب)

خاص «حماس» تحقق في استيلاء نشطاء بغزة على أموال تبرعات

قالت مصادر من حركة «حماس» إن جهاز الأمن الداخلي التابع لحكومتها بدأ، منذ أسابيع، التحقيق مع نشطاء مقيمين في غزة حول الاستيلاء على أموال تبرعات موجَّهة للقطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
آسيا رئيس أذربيجان إلهام علييف (أ.ف.ب)

رئيس أذربيجان: لن نرسل قوات حفظ سلام إلى غزة

قال «أعددنا ‌استبيانا من أكثر ‍من ‍20 سؤالا وقدمناه للجانب الأميركي. ‍ولا يحتمل أن نشارك في قوات حفظ السلام».

«الشرق الأوسط» (باكو)
المشرق العربي صورة من أمام سجن جلبوع التابع لمصلحة السجون الإسرائيلية في منطقة وادي جالود بإسرائيل (إ.ب.أ)

«الصليب الأحمر»: لم نتمكن من الوصول إلى المعتقلين الفلسطينيين في إسرائيل

أعلنت اللجنة الدولية لـ«الصليب الأحمر»، الاثنين، أن فرقها لم تتمكن من زيارة المعتقلين الفلسطينيين المحتجزين في مراكز الاحتجاز الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (غزة)

سوريا: تجدد الاشتباكات بين قوات الجيش و«قسد» في حلب

وصول المرضى والمصابين من «مشفى حلب للأمراض الداخلية» إلى «مشفى الرازي» بعد استهداف الأول من تنظيم «قسد» (سانا)
وصول المرضى والمصابين من «مشفى حلب للأمراض الداخلية» إلى «مشفى الرازي» بعد استهداف الأول من تنظيم «قسد» (سانا)
TT

سوريا: تجدد الاشتباكات بين قوات الجيش و«قسد» في حلب

وصول المرضى والمصابين من «مشفى حلب للأمراض الداخلية» إلى «مشفى الرازي» بعد استهداف الأول من تنظيم «قسد» (سانا)
وصول المرضى والمصابين من «مشفى حلب للأمراض الداخلية» إلى «مشفى الرازي» بعد استهداف الأول من تنظيم «قسد» (سانا)

أفادت «الوكالة العربية السورية للأنباء» بتجدد الاشتباكات بين الجيش وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) في حلب، اليوم (الأربعاء). وقالت إن قوات «قسد» تستهدف حي السريان بالقذائف. وأشارت «الوكالة السورية» إلى أن قوات الجيش تشتبك مع عناصر «قسد» في محور الكاستيلو والشيحان في حلب، دون إعطاء أي تفاصيل أخرى.

وكانت وسائل إعلام سورية رسمية قد ذكرت أمس (الثلاثاء) أن «قسد» استهدفت عدة أحياء في المدينة، وإن قوات الجيش ردت على مصادر النيران، لافتة إلى أن هجمات «قسد» أسفرت عن مقتل 4 مدنيين وإصابة 10 آخرين، ولكن «قوات سوريا الديمقراطية» نفت ذلك، وقالت إن فصائل مسلحة تابعة لوزارة الدفاع السورية استهدفت أحياء في حلب «بكافة أنواع الأسلحة الثقيلة» ما أسفر عن مقتل 3 وإصابة 26.


مصر تجدد رفضها الإجراءات «الأحادية» بحوض النيل الشرقي

صورة لـ«سد النهضة» الإثيوبي الكبير في بني شنقول-جوموز بإثيوبيا (أ.ب)
صورة لـ«سد النهضة» الإثيوبي الكبير في بني شنقول-جوموز بإثيوبيا (أ.ب)
TT

مصر تجدد رفضها الإجراءات «الأحادية» بحوض النيل الشرقي

صورة لـ«سد النهضة» الإثيوبي الكبير في بني شنقول-جوموز بإثيوبيا (أ.ب)
صورة لـ«سد النهضة» الإثيوبي الكبير في بني شنقول-جوموز بإثيوبيا (أ.ب)

جددت وزارتا الخارجية والري المصريتان في بيان مشترك اليوم (الأربعاء) رفض القاهرة الإجراءات «الأحادية» في حوض النيل الشرقي، وأكدتا على مواصلة التنسيق بينهما لضمان حماية الأمن المائي المصري.

وذكر البيان أن وزير الخارجية بدر عبد العاطي، ووزير الموارد المائية والري، اجتمعا لتنسيق الجهود بين الوزارتين في قضايا المياه على المستويين الإقليمي والدولي، وبحث سبل مواصلة تعزيز العلاقات والتعاون مع دول حوض النيل.

وأضاف أن الوزيرين شددا على «رفض مصر الإجراءات الأحادية المخالفة للقانون الدولي في حوض النيل الشرقي، وأن مصر تستمر في متابعة التطورات من كثب، وستتخذ كافة التدابير المكفولة لها بموجب القانون الدولي، لحماية المقدرات الوجودية لشعبها».

كما أكد الوزيران على «مواصلة التشاور والتنسيق الوثيق بين وزارتي الري والخارجية، لضمان تحقيق الأهداف الوطنية، وحماية الأمن المائي المصري، ومتابعة تنفيذ المشروعات الجارية والمستقبلية بدول حوض النيل».

وحوض النيل الشرقي يشير إلى دول حوض نهر النيل الإحدى عشرة (مصر، والسودان، وجنوب السودان، وإثيوبيا، وإريتريا، وأوغندا، وكينيا، وتنزانيا، ورواندا، وبوروندي، والكونغو الديمقراطية) التي تتشارك في موارد مياه النيل.

وكانت إثيوبيا قد افتتحت في سبتمبر (أيلول) سد النهضة الضخم على نهر النيل الذي بدأت تشييده في 2011، وهو مشروع بلغت تكلفته مليارات الدولارات، وتعتبره مصر تهديداً لحقوقها التاريخية في مياه أطول أنهار أفريقيا.


تل أبيب ودمشق نحو اتفاق أمني جديد

سانا
سانا
TT

تل أبيب ودمشق نحو اتفاق أمني جديد

سانا
سانا

خلصت الجولة الخامسة من المحادثات الإسرائيلية - السورية، التي ترعاها الولايات المتحدة وتستضيفها باريس، إلى توافق مبدئي على إبرام اتفاق أمني جديد بين تل أبيب ودمشق، حسبما أفادت مصادر مطلعة. وأفاد بيان ‍مشترك مع الولايات المتحدة، وزعته وزارة الخارجية الأميركية أمس، بأن البلدين اتفقا على إنشاء ‌خلية ‌اتصالات لتنسيق ​أمور ‌منها تبادل معلومات المخابرات وخفض التصعيد العسكري.

وقال مسؤول أميركي إن الولايات المتحدة اقترحت إنشاء قوة مهام أميركية - إسرائيلية - سورية، يكون مقرها العاصمة الأردنية عمّان، وتكون مهمتها خفض التصعيد في جنوب سوريا. وتابع المسؤول لموقع «أكسيوس» قائلاً إن «قوة المهام المشتركة» ستكون بمثابة الأساس للمفاوضات بشأن نزع السلاح من جنوب سوريا، وانسحاب الجيش الإسرائيلي من الأراضي السورية التي احتلها بعد سقوط نظام بشار الأسد.

أمنياً، تحدثت وكالة الأنباء العربية السورية، أمس، عن مقتل عنصر في الجيش جراء استهداف تنظيم «قسد» بطائرات مسيّرة مواقع انتشار الجيش في محيط حي الشيخ مقصود بمدينة حلب. وتحدثت الوكالة أيضاً عن مقتل 3 مدنيين، بينهم امرأتان، وإصابة 15 آخرين، جراء قصف «قسد» أحياء سكنية محيطة بحيي الأشرفية والشيخ مقصود بالمدينة.

من جانبها، قالت «قسد» إن فصائل مسلَّحة تابعة لوزارة الدفاع السورية استهدفت حي الشيخ مقصود، مما أسفر عن مقتل أحد سكان الحي.