قيادي بـ«حماس»: الحركة تريد هدنة تتراوح بين 3 و5 سنوات لإعادة بناء غزة

أعلنت تسليم رفات رهينة... وحثت الوسطاء على متابعة باقي بنود اتفاق وقف إطلاق النار

نازحون فلسطينيون في طريقهم للعودة إلى منازلهم بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي من بعض المناطق شرق خان يونس جنوب قطاع غزة (د.ب.أ)
نازحون فلسطينيون في طريقهم للعودة إلى منازلهم بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي من بعض المناطق شرق خان يونس جنوب قطاع غزة (د.ب.أ)
TT

قيادي بـ«حماس»: الحركة تريد هدنة تتراوح بين 3 و5 سنوات لإعادة بناء غزة

نازحون فلسطينيون في طريقهم للعودة إلى منازلهم بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي من بعض المناطق شرق خان يونس جنوب قطاع غزة (د.ب.أ)
نازحون فلسطينيون في طريقهم للعودة إلى منازلهم بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي من بعض المناطق شرق خان يونس جنوب قطاع غزة (د.ب.أ)

أعلنت حركة «حماس»، الجمعة، أنها تعتزم الاحتفاظ بالسيطرة الأمنية في غزة خلال فترة انتقالية، مضيفة أنها تريد هدنة تتراوح بين 3 و5 سنوات لإعادة بناء القطاع وليس للاستعداد لحرب قادمة.

وقال القيادي الكبير في «حماس» محمد نزال، لوكالة «رويترز»، إنه لا يستطيع الجزم بنزع سلاح الحركة، وهي مواقف تعكس الصعوبات التي تواجه الخطط الأميركية للتأكد من نهاية الحرب. وأضاف نزال: «لا بد من الذهاب لانتخابات عامة بعد المرحلة الانتقالية».

وأعلنت الحركة، في بيان على تطبيق «تلغرام»، أنها ستسلّم مساء اليوم جثة رهينة تم استخراجها اليوم إلى إسرائيل، فيما قال الجيش الإسرائيلي إن طواقم الصليب الأحمر في طريقها لنقطة التقاء في جنوب قطاع غزة لاستلام جثة أحد المحتجزين.

وفي وقت سابق اليوم، دعت «حماس» الوسطاء إلى متابعة تنفيذ البنود المتبقية من اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة مع إسرائيل، والذي أنهى عامين من الحرب في قطاع غزة.

وأكدت الحركة، في بيان نقلته وكالة «رويترز»، ضرورة استكمال تشكيل لجنة دعم مجتمعي لتبدأ عملها في إدارة القطاع.

واتخذت «حماس» اليوم خطوة لتعزيز اتفاق وقف إطلاق النار الهش مع إسرائيل، من خلال تجديد تأكيدها على الالتزام ببنود الاتفاق، التي تتضمن تعهداً بتسليم رفات جميع الرهائن الإسرائيليين المتوفين.

وجاء بيان الحركة الذي صدر صباح اليوم عقب تحذير شديد اللهجة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أكد فيه أنه سيمنح إسرائيل الضوء الأخضر لاستئناف الحرب إذا لم تلتزم «حماس» بتنفيذ الاتفاق وإعادة جثث جميع الرهائن.

وأكدت «حماس» أن بعض جثث الرهائن تحت الأنقاض في أنفاق دمرتها إسرائيل، وأن استخراجها يتطلب معدات ثقيلة للحفر وسط الركام.

تحميل نتنياهو المسؤولية

وكانت «حماس»، قد أكدت (الخميس)، «التزامها» باتفاق وقف إطلاق النار في غزة، و«حرصها» على تسليم إسرائيل سائر جثامين الرهائن المتبقية في القطاع المُدمَّر.

وقالت الحركة في بيان: «إن إعادة جثامين الأسرى الإسرائيليّين قد تستغرق بعض الوقت، فبعضها دُفِن في أنفاق دمَّرها الاحتلال، وأخرى ما زالت تحت أنقاض المباني التي قصفها وهدمها»، مشدّدة على أنّها «تؤكّد التزامها بالاتفاق، وحرصها على تطبيقه، وعلى تسليم الجثامين الباقية كلها».

وأضافت «حماس» في بيانها أنّ جثامين الرهائن الإسرائيليين «التي تمكَّنت من الوصول إليها جرى تسليمها مباشرة، بينما يتطلب استخراج باقي الجثامين معدات وأجهزة لرفع الأنقاض، وهي غير متوفرة حالياً؛ بسبب منع الاحتلال دخولها».

وحذَّرت الحركة من أنّ «أيّ تأخير في تسليم الجثامين تتحمل مسؤوليته الكاملة حكومة نتنياهو التي تعرقل وتمنع توفير الإمكانات اللازمة لذلك».

وأتى بيان «حماس» بعدما اتّهمتها إسرائيل بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار الذي ينصُّ على إعادة كلّ الرهائن، الأحياء والأموات، في غضون 72 ساعة من بدء سريانه، أي ظهر الاثنين.

وأطلقت «حماس» سراح الرهائن الأحياء البالغ عددهم 20، مقابل إطلاق إسرائيل سراح نحو ألفَي سجين ومعتقل فلسطيني، لكنّ الحركة لم تسلّم سوى 9 جثامين لرهائن من أصل 28.

في المقابل، أفرج الجانب الإسرائيلي عن نحو ألفي معتقل فلسطيني من سجونه وأوقف العملية العسكرية التي بدأت في غزة منذ هجوم «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 على الدولة العبرية.

وأعلن برنامج الأغذية العالمي، الجمعة، أنه تمكّن من نقل نحو 3000 طن من المواد الغذائية إلى غزة منذ دخل وقف إطلاق النار حيز التطبيق. لكنه حذّر من أن الحد من المجاعة في القطاع سيتطلب وقتاً، مشيراً إلى أنه يتعيّن فتح جميع المعابر «لإغراق غزة بالغذاء».

فريق تركي

وأعلنت تركيا، الخميس، أنّها أرسلت فريقاً من الاختصاصيين؛ للمساعدة في البحث عن جثث الرهائن في قطاع غزة. وأفاد مسؤول تركي بأن فريق المختصين ما زال بانتظار الحصول على إذن إسرائيلي لدخول القطاع.

واستجابة لدعوة وجّهتها «حماس» للمساعدة في تحديد موقع جثث الرهائن الـ19 المدفونين تحت الأنقاض إلى جانب عدد ما زال غير معروف من الفلسطينيين، أرسلت أنقرة خبراء للمساعدة في عملية البحث.

وأكد مسؤول تركي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الجمعة، أن عشرات العناصر المتخصصين في الاستجابة للكوارث باتوا في الجانب المصري من الحدود بانتظار الحصول على الضوء الأخضر من الحكومة الإسرائيلية لدخول القطاع الفلسطيني المدمّر.

وتم تزويد الفريق المكوّن من 81 عنصراً والتابع لهيئة إدارة الكوارث التركية (أفاد) بمعدات بحث وإنقاذ متخصصة تشمل أجهزة للكشف عن مؤشرات الحياة وكلاب مدرّبة.

وقال المسؤول: «لم يتضح بعد متى ستسمح إسرائيل للفريق التركي بدخول غزة».

وتوقع مصدر في «حماس» أن يدخل الفريق التركي غزة بحلول الأحد.

والخميس، طالب «منتدى عائلات الرهائن والمفقودين» الحكومة الإسرائيلية بتأخير تنفيذ المراحل التالية من الاتفاق الذي أُبرم مع «حماس» إن لم تسلّم جثث الرهائن الـ19 المتبقية.

كان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس هدّد، الأربعاء، باستئناف الهجوم على قطاع غزة إن لم تلتزم «حماس» بالاتفاق. وقال في بيان: «إن رفضت (حماس) الالتزام بالاتفاق، فإنّ إسرائيل، بالتنسيق مع الولايات المتحدة، ستستأنف القتال، وستعمل على إلحاق الهزيمة الكاملة بـ(حماس)، وتغيير الواقع في غزة، وتحقيق كل أهداف الحرب».

وجاء بيان كاتس بعد أن أعلنت «كتائب عز الدين القسام»، الجناح العسكري لـ«حماس»، أنّها سلّمت كل جثامين الرهائن التي تمكَّنت من الوصول إليها، وأنّها ستحتاج إلى معدات خاصة لانتشال جثث بقية الرهائن.


مقالات ذات صلة

إد شيران: حرب إسرائيل على غزة كارثية ولا يمكن تبريرها

يوميات الشرق نجم البوب البريطاني إد شيران (أ.ب)

إد شيران: حرب إسرائيل على غزة كارثية ولا يمكن تبريرها

وفي أول تعليق له على القضية، انتقد المغني البريطاني معاملة إسرائيل لسكان غزة، ووصفها بأنها «لا يمكن تبريرها».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي جنود إسرائيليون في الضفة الغربية (رويترز) p-circle

الرئيس الإسرائيلي يعفو عن جندي قتل فلسطينياً مصاباً في الضفة الغربية

منح الرئيس الإسرائيلي، السبت، عفواً لجندي سابق قتل فلسطينياً كان الجيش قد أطلق عليه الرصاص وطرحه أرضاً بعد مهاجمته أحد عناصره في مدينة الخليل بالضفة الغربية.

«الشرق الأوسط»
العالم العربي فلسطينيون اتخذوا ملجأ بجوار منزل متضرر من القصف الإسرائيلي على قطاع غزة (أ.ب)

قتيل وإصابات إثر قصف إسرائيلي استهدف دراجة نارية في غزة

قُتل فلسطيني وأصيب آخرون، الجمعة، جرّاء قصف للقوات الإسرائيلية استهدف دراجة نارية غرب مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي السيسي مستقبلاً عباس في القاهرة 8 يناير 2024 (إ.ب.أ)

السيسي يجدد التأكيد على موقف مصر الرافض لتهجير الفلسطينيين

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اليوم الأربعاء أن القضية الفلسطينية ستظل القضية المركزية في المنطقة إلى حين تسويتها بشكل عادل وشامل.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق يوفال أبراهام وراشيل تسور يتسلمان جائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان البندقية عن فيلمهما «نازا» (أ.ف.ب)

وزير إسرائيلي يتعهد بتجريد صانعي فيلم «نازا» من الجنسية

هدد وزير الثقافة الإسرائيلي ميكي زوهار بتجريد صانعي فيلم «نازا» يوفال أبراهام وراشيل تسور من جنسيتهما.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

الجيش الإسرائيلي يقتل 3 فلسطينيين بينهم طفل بقطاع غزة

رجل يبكي على جثمان بصير البرش الذي قُتل في غارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (أ.ب)
رجل يبكي على جثمان بصير البرش الذي قُتل في غارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (أ.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يقتل 3 فلسطينيين بينهم طفل بقطاع غزة

رجل يبكي على جثمان بصير البرش الذي قُتل في غارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (أ.ب)
رجل يبكي على جثمان بصير البرش الذي قُتل في غارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (أ.ب)

قتل الجيش الإسرائيلي ثلاثة فلسطينيين في مناطق مختلفة من قطاع غزة، حسب ما أفادت مصادر طبية والدفاع المدني.

وقال مسؤول في قسم الاستقبال والطوارئ في مستشفى ناصر في خان يونس لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن الطفل إسماعيل البردويل وصل إلى المستشفى «مستشهداً بعدما أصيب برصاص أطلقته دبابات إسرائيلية باتجاه خيام للنازحين في منطقة المواصي»، بشمال غرب مدينة رفح في جنوب القطاع.

وأعلن مستشفى العودة في مخيم النصيرات بوسط القطاع «استشهاد السيدة فداء خضر طوطح (31 عاماً) متأثرة بإصابتها برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح الاثنين، في حين كانت تسير في شارع صلاح الدين» شرق المخيم.

كذلك، توفي محسن أحمد بهجت متأثراً بإصابته بطلق ناري في الرأس من طائرة مسيّرة إسرائيلية، صباح الاثنين، في جباليا بشمال القطاع، وفق ما أفاد مدير مستشفى الشفاء في مدينة غزة محمد أبو سلمية.

من جهته، قال المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن طواقمه نقلت إلى مستشفيات القطاع تسعة مصابين، بينهم طفل على الأقل، جراء تعرضهم لنيران وشظايا قذائف أطلقتها دبابات إسرائيلية باتجاه مخيمات للنازحين في المناطق الشرقية من خان يونس ومخيم البريج.

وأدت الضربات الإسرائيلية التي تتكرر بصورة شبه منتظمة إلى مقتل أكثر من 1390 فلسطينياً منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حسب بيانات وزارة الصحة في غزة التي تعدّ الأمم المتحدة أرقامها موثوقة. في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل خمسة من عناصره ومتعاقد مدني خلال الفترة نفسها.


تقدم في تعز يُربك خطط الحوثيين

نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)
نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)
TT

تقدم في تعز يُربك خطط الحوثيين

نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)
نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)

استعادت القوات الحكومية اليمنية، أمس (الأحد)، جبل نعمان الاستراتيجي غرب محافظة تعز، بعد مواجهات مع الحوثيين.

وأكدت مصادر عسكرية أن سيطرة الجيش على الجبل أعادت وصل جبهة بني بكاري بجبهة الكدحة، وأمّنت طريق بني بكاري - الأشروح - البيرين. ورأت المصادر أن هذه التطورات أربكت خطط الحوثيين، وجعلت ما تبقى من مواقعهم في عزلة الشراجة مكشوفاً نارياً.

كما تصدّت القوات الحكومية لهجمات حوثية في الدمدم وشريرة والوازعية وراسن وبني عمر، في حين لم يطرأ تغيير على خطوط السيطرة في جرداد والمرتفعات المحيطة بها.


لبنان يراهن على لقاء روبيو لتجنب فراغ في الجنوب

جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)
جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)
TT

لبنان يراهن على لقاء روبيو لتجنب فراغ في الجنوب

جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)
جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)

يُراهن لبنان على لقاء رئيس الحكومة نواف سلام مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، خلال لقائهما المرتقب في واشنطن، لتجنب فراغ في الجنوب يحدث بانسحاب قوات «يونيفيل»، في ظل غياب التوافق على المرجعية الدولية البديلة.

وفي السياق، كشف مصدر وزاري، أن الرئيس اللبناني جوزيف عون أثار المخاوف من حصول فراغ في الجنوب، لدى اجتماعه بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وقال المصدر إنهما أبديا تفهماً لمخاوفه.