الجيش الإسرائيلي يتسلم جثامين 4 من رهائن غزة

TT

الجيش الإسرائيلي يتسلم جثامين 4 من رهائن غزة

أفراد من قوات الأمن الإسرائيلية يقفون أمام مركز الطب الشرعي في تل أبيب قبل وصول جثث أربعة رهائن تسلمتهم إسرائيل عقب اتفاق وقف إطلاق النار 13 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)
أفراد من قوات الأمن الإسرائيلية يقفون أمام مركز الطب الشرعي في تل أبيب قبل وصول جثث أربعة رهائن تسلمتهم إسرائيل عقب اتفاق وقف إطلاق النار 13 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي أنه تسلّم عبر «الصليب الأحمر» من حركة «حماس»، الاثنين، جثث 4 رهائن إسرائيليين كانوا محتجزين في غزة. وجاء في بيان للجيش أن قواته «تواكب» مع جهاز الأمن العام (الشاباك) «نقل نعوش 4 رهائن متوفين إلى إسرائيل، حيث ستُنقل إلى المركز الوطني للطب الشرعي» للتعرف عليهم.

وأشار الجيش، الاثنين، إلى أن «على (حماس) أن تحترم الاتفاق، وأن تتّخذ الإجراءات اللازمة لإعادة كل الرهائن المتوفين». وكانت السلطات الإسرائيلية أعلنت الأحد، أنه لن يتم الاثنين، تسلم رفات جميع الرهائن الذين توفوا أثناء احتجازهم. ووفق السلطات، سيتم إنشاء «هيئة دولية» لتحديد مواقع رفات الأسرى الذين لن تعاد جثامينهم في إطار عملية التبادل، الاثنين.

وكانت «كتائب عز الدين القسام»، الجناح العسكري لحركة «حماس»، قد قالت إنها ستسلم جثث 4 رهائن اليوم الاثنين. وأوضحت أنهم «غاي إيلوز ويوسي شرابي وبيفين جوشي ودانيال بيريز».

وأعلن «منتدى عائلات الرهائن والمفقودين» الإسرائيليين أنه علم بأن حركة «حماس» الفلسطينية لن تسلِّم، اليوم (الاثنين)، غير رفات 4 من الرهائن، عادّاً الأمر «خرقاً للاتفاق».

وقال «منتدى عائلات الرهائن والمفقودين»، في بيان، إن «عائلات الرهائن شعرت بالصدمة والأسى لعلمها بأن رفات 4 فقط من الرهائن الذين لقوا حتفهم ستُعاد اليوم، من بين 28 تحتجز (حماس) رفاتهم».

وأضاف أن ذلك «يشكّل خرقاً صارخاً للاتفاق مع (حماس). نتوقع من الحكومة الإسرائيلية والوسطاء بأن يتحركوا فوراً لتدارك هذا الظلم الفادح»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وعلّق وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس على إعلان «حماس»، وقال إن المهمة العاجلة هي ضمان عودة جميع الرهائن المتوفين إلى ديارهم. وعَدّ إعلان «حماس» عن توقع عودة أربع جثث «فقط» اليوم إخلالاً بالوعود. واعتبر أي تأخير أو تقصير متعمد انتهاكاً صارخاً لاتفاق التبادل بين إسرائيل و«حماس»، ووعد بالرد على ذلك.

وأعلنت السلطات الإسرائيلية رسمياً وفاة ست وعشرين رهينة، استناداً إلى الطب الشرعي والمعلومات المخابراتية. ولا يزال مصير اثنين مجهولاً.

الإسرائيلي المفرج عنه من غزة عمري ميران وزوجته يلوِّحان عقب نقلهما إلى مستشفى في تل أبيب بطائرة مروحية (إ.ب.أ)

وأشارت «حماس» إلى أن استعادة جثث بعض الرهائن القتلى قد تستغرق وقتاً طويلاً؛ نظراً لأن بعض أماكن الدفن غير معلومة. ومن المفترض أن تقوم قوة عمل دولية خاصة بالمساعدة في تحديد أماكن دفنهم جميعاً.

أحد هؤلاء المتوفين هو جندي إسرائيلي قُتل في الحرب بين إسرائيل و«حماس» عام 2014، والباقون كانوا جميعاً من بين 251 رهينة احتجزتهم «حماس» في هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، الذي أدى إلى اندلاع الحرب في غزة. كان بعضهم قد ماتوا بالفعل عند اختطافهم، أو قُتلوا في الغارات الإسرائيلية على غزة.


مقالات ذات صلة

«الحرب تُغير المنطقة»... «حماس» إلى تجميد مسار انتخاب رئيسها

خاص فلسطينيون يلوحون بأعلام «حماس» خلال استقبال أسرى فلسطينيين في رام الله بالضفة الغربية نوفمبر 2023 (أ.ف.ب) p-circle

«الحرب تُغير المنطقة»... «حماس» إلى تجميد مسار انتخاب رئيسها

بعدما كانت «حماس» بصدد انتخاب رئيس لمكتبها السياسي، تحدثت مصادر كبيرة في داخل وخارج غزة إلى «الشرق الأوسط» عن اتجاه «شبه نهائي» لتجميد المسار.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينية تبكي لدى زيارة قبور أقاربها في خان يونس جنوب قطاع غزة... الجمعة (إ.ب.أ)

آثار الحرب تخيّم على أجواء عيدَي الفطر والأم في قطاع غزة

ظلَّت آثار الحرب حاضرةً وخيَّمت على أجواء العيد في قطاع غزة، خصوصاً بعد أن شدَّدت إسرائيل مجدداً من إجراءاتها على إدخال البضائع؛ بحجة الظروف الأمنية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص عناصر من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في رفح جنوب غزة (أرشيفية- رويترز)

خاص مصادر لـ«الشرق الأوسط»: خالد مشعل تواصل مع فصائل غزة لبحث مصير السلاح

تواصل حركة «حماس» إجراء مشاورات داخلية، ومع الفصائل الفلسطينية، بشأن مصير السلاح في قطاع غزة الذي تنص خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على نزعه بشكل كامل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي جندي إسرائيلي يقف بجوار مركبات عسكرية بالقرب من حدود إسرائيل مع قطاع غزة 1 مايو 2024 (رويترز)

إسرائيل تعلن اغتيال قائد لواء شمال غزة في منظومة «حماس» البحرية

أعلن الجيش الإسرائيلي أنه وجهاز الشاباك قضيا، يوم الاثنين، على قائد لواء شمال قطاع غزة في المنظومة البحرية التابعة لحركة «حماس» يونس محمد حسين عليان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي طائرة تحلق وسط تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية على بيروت في 17 مارس 2026 (رويترز) p-circle

الأمم المتحدة: التهديدات الإسرائيلية للبنان بمصير يشبه غزة «غير مقبولة»

عدّت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، الثلاثاء، تصريحات وزير إسرائيلي من اليمين المتطرف «غير مقبولة».

«الشرق الأوسط» (جنيف)

تحقيق أممي: أعمال العنف في محافظة السويداء السورية قد ترقى إلى جرائم حرب

أشخاص يمرون على دراجة نارية بجوار مركبة عسكرية محترقة بعد اشتباكات دامية في مدينة السويداء السورية يوم 25 يوليو 2025 (رويترز)
أشخاص يمرون على دراجة نارية بجوار مركبة عسكرية محترقة بعد اشتباكات دامية في مدينة السويداء السورية يوم 25 يوليو 2025 (رويترز)
TT

تحقيق أممي: أعمال العنف في محافظة السويداء السورية قد ترقى إلى جرائم حرب

أشخاص يمرون على دراجة نارية بجوار مركبة عسكرية محترقة بعد اشتباكات دامية في مدينة السويداء السورية يوم 25 يوليو 2025 (رويترز)
أشخاص يمرون على دراجة نارية بجوار مركبة عسكرية محترقة بعد اشتباكات دامية في مدينة السويداء السورية يوم 25 يوليو 2025 (رويترز)

قالت لجنة الأمم المتحدة للتحقيق بشأن سوريا إن أعمال العنف التي شهدتها محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية في جنوب سوريا في يوليو (تموز) 2025، شهدت ارتكابات قد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وقالت المفوضة فيونوالا ني أولين في تقرير صادر عن اللجنة، إن «الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبها أفراد من القوات الحكومية والجماعات المسلحة الدرزية قد ترقى إلى جرائم حرب، وتستلزم إجراء تحقيقات موسعة وسريعة وفعالة ونزيهة من أجل إحقاق العدالة وتقديم ضمانات بعدم التكرار»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


غارات إسرائيلية على جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت

دخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية استهدفت قرية المنصوري كما شوهدت من مدينة صور في جنوب لبنان يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)
دخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية استهدفت قرية المنصوري كما شوهدت من مدينة صور في جنوب لبنان يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)
TT

غارات إسرائيلية على جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت

دخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية استهدفت قرية المنصوري كما شوهدت من مدينة صور في جنوب لبنان يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)
دخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية استهدفت قرية المنصوري كما شوهدت من مدينة صور في جنوب لبنان يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)

شن الطيران الحربي الإسرائيلي، صباح الجمعة، سلسلة غارات استهدفت بلدات كفررمان والقليلة وأطراف بلدة المنصوري في جنوب لبنان، حيث طال القصف الجوي منزلاً في بلدة حانين، وأرضاً مفتوحة في كفررمان، بالإضافة إلى مبنى في منطقة العامرية قرب بلدة القليلة الجنوبية، وأطراف بلدة المنصوري.

وفي سياق متصل، ذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام»، اللبنانية الرسمية، أن المدفعية الإسرائيلية قصفت صباح اليوم مداخل بلدة بيت ليف وأطراف بلدات دبل والقوزح والناقورة ومنطقة حامول في جنوب لبنان.

كما أفادت الوكالة بأن الطيران المسيّر الإسرائيلي استهدف فجراً منزلاً في بلدة كفررمان الجنوبية، في حين تعرّض عدد من قرى القطاع الغربي لقصف مدفعي مركز، وطالت الغارات الجوية فجراً منطقة تحويطة الغدير في الضاحية الجنوبية لبيروت.

ووجّه الجيش الإسرائيلي صباح الجمعة إنذاراً عاجلاً إلى سكان قرية سجد في جنوب لبنان، طالبهم فيه بإخلاء منازلهم فوراً والانتقال إلى شمال نهر الزهراني.


لبنان يتبلّغ بمعلومات مصرية عن «حرب إسرائيلية طويلة»


الرئيس جوزيف عون مجتمعاً مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي والسفير المصري علاء موسى (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس جوزيف عون مجتمعاً مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي والسفير المصري علاء موسى (الرئاسة اللبنانية)
TT

لبنان يتبلّغ بمعلومات مصرية عن «حرب إسرائيلية طويلة»


الرئيس جوزيف عون مجتمعاً مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي والسفير المصري علاء موسى (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس جوزيف عون مجتمعاً مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي والسفير المصري علاء موسى (الرئاسة اللبنانية)

تبلّغ لبنان بمعلومات مصرية سلبية، تشير إلى أن الحرب الإسرائيلية مرشحة لأن تكون طويلة، في ظل غياب مؤشرات حاسمة على قرب التهدئة، وذلك في وقت استقدمت فيه إسرائيل فرقة عسكرية جديدة إلى جنوب لبنان، مؤكدةً اتجاهها نحو تصعيد ميداني متدرّج.

وبينما أعلن وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي الذي التقى مسؤولين في بيروت أن «بلاده تجري اتصالات مكثفة تشمل نقل رسائل بين إيران والولايات المتحدة، بالتوازي مع تواصلها مع الجانب الإسرائيلي، بهدف خفض التوتر ومنع توسع المواجهة في المنطقة»، وصفت مصادر مواكبة للقاءات عبد العاطي في بيروت الأجواء بـ«غير المشجعة».

وقالت المصادر لـ «الشرق الأوسط» إن المعطيات السياسية والعسكرية لا تعكس إيجابية في التعاطي مع الملف اللبناني، لا سيما من قبل رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو الذي يرفض أن تكون الحرب على لبنان ضمن المفاوضات بين أميركا وإيران، ويتشدد في موقفه لجهة «القضاء على «حزب الله»، ما يؤشر إلى أن الحرب على لبنان ستكون طويلة الأمد.