دمشق تفتح مساراً جديداً من العلاقات مع بيروت تشمل الاقتصاد والأمن والدبلوماسية

الشيباني يلتقي عون وسلام ورجي... ولا يزور بري

وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق خلال وصوله للقاء رئيس الحكومة نواف سلام في بيروت (أ.ف.ب)
وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق خلال وصوله للقاء رئيس الحكومة نواف سلام في بيروت (أ.ف.ب)
TT

دمشق تفتح مساراً جديداً من العلاقات مع بيروت تشمل الاقتصاد والأمن والدبلوماسية

وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق خلال وصوله للقاء رئيس الحكومة نواف سلام في بيروت (أ.ف.ب)
وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق خلال وصوله للقاء رئيس الحكومة نواف سلام في بيروت (أ.ف.ب)

فتحت زيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى لبنان مساراً جديداً من العلاقات بين البلدين، كرر خلالها موقفه بأن «صفحة جديدة تُفتح مع لبنان» بعد سقوط نظام بشار الأسد، وناقش فيها ملفات أمنية وقضائية واقتصادية ودبلوماسية، وطلب خلالها الرئيس اللبناني جوزيف عون تعيين سفير سوري جديد في لبنان لمتابعة كل المسائل من خلال السفارتين اللبنانية والسورية في كل من دمشق وبيروت، بعد تعليق العمل بالمجلس الأعلى اللبناني - السوري.

وهذه الزيارة هي الأولى لمسؤول رسمي سوري إلى لبنان المجاور بعد سقوط حكم الرئيس بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، وأكد من وزارة الخارجية اللبنانية أن السلطات الحالية في سوريا «تحترم سيادة لبنان»، ومبدأ «عدم التدخل في شؤونه الداخلية». وأضاف الشيباني: «نريد أن نتجاوز مع لبنان عقبات الماضي».

وزير الخارجية اللبنانية يوسف رجي خلال مؤتمر صحافي مع نظيره السوري أسعد الشيباني في بيروت (أ.ب)

مقاطعة بري

والزيارة التي حُدد موعدها الخميس، ورافق الشيباني فيها، وزير العدل السوري مظهر الويس ورئيس جهاز الاستخبارات السوري حسين السلامة، ومساعد وزير الداخلية السوري للشؤون الأمنية اللواء عبد القادر طحان، جال فيها الشيباني على الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، ووزير الخارجية يوسف رجي، وكان لافتاً عدم زيارته لرئيس البرلمان نبيه بري، خلافاً لزوار بيروت الخارجيين.

وقالت مصادر لـ«الشرق الأوسط» إن الوفد السوري لم يطلب موعداً من بري، فيما يرى الجانب السوري أن الزيارة «تقنية وتنفيذية، ولا تستدعي لقاء مع رئيس البرلمان».

ومع أن الزيارة في شكلها بدت «أمنية - قضائية»، وتأتي بعد 3 زيارات لوفد قضائي إلى لبنان خلال الشهرين الماضيين، فإن الجانب الاقتصادي أخذ حيّزاً واسعاً من النقاشات، حسبما قالت مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط»؛ إذ استفاض الشيباني في الحديث عن أهمية التعاون الاقتصادي والتجاري، والاستثمارات الممكنة في سوريا بعد رفع العقوبات الدولية عنها، إلى جانب أهمية استمرار التعاون والتواصل ضمن لجان مشتركة ومواصلة الاجتماعات التي تعمل على حل الملفات الأمنية والقضائية العالقة.

لقاء عون

وأفادت الرئاسة اللبنانية بأن الرئيس عون أبلغ الشيباني بأن «لبنان يتطلع إلى تعزيز العلاقات بين البلدين الشقيقين على أساس الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وتفعيل التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية بما يحقق الاستقرار في كل من لبنان وسوريا».

واعتبر الرئيس عون أن «تعميق العلاقات الثنائية وتطويرها يتم من خلال تأليف لجان مشتركة تبحث في كل الملفات العالقة، وأهمها الاتفاقات المعقودة بين البلدين والتي تحتاج حتماً إلى إعادة درس وتقييم».

الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني (أ.ب)

وأشار إلى أن القرار السوري بتعليق العمل في المجلس الأعلى اللبناني - السوري يستوجب تفعيل العلاقات الدبلوماسية، وقال: «ننتظر في هذا الإطار تعيين سفير سوري جديد في لبنان لمتابعة كل المسائل من خلال السفارتين اللبنانية والسورية في كل من دمشق وبيروت».

ولفت إلى أن «الوضع على الحدود اللبنانية - السورية بات أفضل من السابق، وأن المسائل التي تستوجب المعالجة كما اتفقنا عليها مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقاءين سابقين في القاهرة والدوحة أبرزها موضوع الحدود البرية والبحرية، وخط الغاز، ومسألة الموقوفين. وسنعمل على درس كل هذه القضايا انطلاقاً من المصلحة المشتركة»، حسبما أفادت الرئاسة اللبنانية. وقال عون: «المنطقة شبعت حروباً وهدراً للمقدرات التي ينبغي أن تستثمر حتى تعيش شعوبنا بكرامة، بعدما دفعت الكثير من العذاب وعدم الاستقرار». كما جدد عون دعوة الرئيس الشرع لزيارة لبنان.

تعاون اقتصادي وتجاري

وفي مستهل الاجتماع، أكد الشيباني «أهمية العلاقات التاريخية التي تجمع بين لبنان وسوريا والتي يفترض تعميقها وتصحيح ما حصل في السابق، والذي أساء إلى صورة سوريا». ودعا الوزير السوري إلى «تعميق التعاون في كل المجالات لا سيما المجالين الاقتصادي والتجاري مع وجود هذا الانفتاح على سوريا وبعد رفع العقوبات عنها؛ لأن لبنان يمكن أن يستفيد من هذه التطورات الإيجابية».

وجدد الوزير الشيباني التأكيد على سيادة لبنان، والحرص على إقامة علاقات متينة قائمة على الاحترام والتعاون. وقال: «نتطلع إلى أن نطوي صفحة الماضي؛ لأننا نريد أن نصنع المستقبل». وقال إن بلاده جاهزة لمناقشة أي ملف عالق سواء كان ملفاً اقتصادياً أو أمنياً». وأضاف: «لقد عانت شعوبنا من الحروب والمآسي، فلنجرب السلام». وجدد الوزير الشيباني دعوة الرئيس الشرع للرئيس عون لزيارة سوريا.

اجتماعات تنفيذية

وفي السراي الحكومي حيث التقى الشيباني والوفد المرافق برئيس الحكومة نواف سلام، طغى على اللقاءات الجانب التنفيذي. وقالت رئاسة الحكومة إن اللقاء عقد في أجواء إيجابية وبنّاءة، تناول مختلف جوانب العلاقات الثنائية بين لبنان وسوريا، حيث تمّ التأكيد على الرغبة المشتركة في فتح صفحة جديدة قائمة على الاحترام المتبادل، وحسن الجوار، وصون سيادة كلٍّ من البلدين واستقلال قرارهما الوطني.

وشكّل الاجتماع مناسبة للتداول في عدد من الملفات المشتركة، من بينها ضبط الحدود والمعابر ومنع التهريب، وتسهيل العودة الآمنة والكريمة للاجئين السوريين بالتنسيق مع الأمم المتحدة والدول الصديقة، إضافةً إلى ملف الموقوفين السوريين في لبنان والمفقودين اللبنانيين في سوريا. كما تمّ التطرّق إلى إعادة النظر في الاتفاقيات الثنائية بما يعزّز المصلحة المتبادلة ويواكب المتغيّرات، وإلى إمكانيات تعزيز التعاون الاقتصادي وإعادة الإعمار في سوريا، بما يتيح للبنان المساهمة في هذا المسار من خلال خبراته وقدراته، حسبما قالت رئاسة الحكومة اللبنانية.

وأكد سلام خلال اللقاء أن لبنان «حريص على بناء علاقات سليمة ومتوازنة مع سوريا، على قاعدة التعاون بين دولتين مستقلتين تربطهما الجغرافيا والتاريخ»، مشدّداً على أن الانفتاح والحوار الصادق هما الطريق الوحيد لترسيخ الاستقرار في البلدين والمنطقة.

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يستقبل الوزير الشيباني والوفد المرافق في السراي الحكومي (أ.ف.ب)

وأشار نائب رئيس الحكومة طارق متري، بعد انتهاء الاجتماع، إلى «أننا بحثنا في العلاقات اللبنانية – السورية، وعقدنا العزم معاً على أن نعالج كل المسائل بروح طيبة وبسرعة»، مضيفاً: «الإرادة السياسية عند الإخوة السوريين وعندنا نحن في لبنان هي لمعالجة كل القضايا، من غير محرمات ومن دون الوقوع في منطق المقايضة».

الشيباني

من ناحيته، قال الشيباني: «هناك فرص كبيرة جداً في منطقتنا، وفي سوريا ولبنان، وعلى كافة الصعد الاقتصادية والاستثماريّة». وأشار إلى أن الملفات التي بحثها «تحتاج إلى نقاش معمّق وإلى لجان تقنية، بما يدفع في عجلة علاقات هادئة ومستقرة، وتفتح المجال أمام شراكات استراتيجية»، مشيراً إلى أن من أبرزها «ما يتعلق بإعادة تسريع قضية الموقوفين السوريين في سجن روميه، وقد أحدثنا اليوم تقدماً كبيراً جداً في هذا الملف، وخلال الفترة المقبلة ستكون هناك نتائج ملموسة، كما تكلمنا عن برنامج إعادة اللاجئين عودة كريمة إلى ديارهم وبلدهم، كما تحدثنا عن ضرورة ضبط الحدود بين البلدين، بما يعزز الأمن والاستقرار».

وقال: «أكدنا تعزيز التنسيق الأمني والاستخباراتي المشتركة بين البلدين، كما تطرقنا إلى سبل عقد لجان تقنية واقتصادية بين البلدين في مجالات الاقتصاد والاستثمار في القطاعين الخاص والعام».

وأكد أن «هذه الزيارة هي زيارة تاريخية ومهمة جداً لكلا الطرفين، وأن شكل العلاقة اليوم بين سوريا ولبنان سينتقل من العلاقة التي كانت في السابق في عهد النظام البائد إلى علاقة مبنية على الاحترام بين الأشقاء والإخوة».


مقالات ذات صلة

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بتوسيع المنطقة العازلة في لبنان

المشرق العربي الجيش الإسرائيلي ينتشر بالقرب من الحدود مع لبنان (أ.ف.ب) p-circle

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بتوسيع المنطقة العازلة في لبنان

قال رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، الأحد، إنه أمر الجيش بالعمل على «توسيع المنطقة العازلة» في لبنان، في وقت تواصل الدولة العبرية هجومها في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي ضبطت قوى الأمن الداخلي معملاً لتغليف المخدرات في ريف درعا يحوي مليون حبة على الأقل (الداخلية السورية)

القبض على متهم بإدارة شبكات واسعة لتهريب المخدرات داخل سوريا وخارجها

ألقت إدارة مكافحة المخدرات القبض على فياض الغانم، المتهمِ بإدارة شبكات واسعة لتهريب المواد المخدرة، وبعلاقته الوثيقة مع القيادي العسكري سهيل الحسن...

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي جنود إسرائيليون في مربض مدفعية بالجليل الأعلى على الحدود مع لبنان (أ.ف.ب)

إسرائيل تقطع خط إمداد «حزب الله» من البقاع إلى الخيام جنوباً

قطعت إسرائيل، الأحد، محور الخيام في جنوب لبنان عن خط الإمداد الوحيد المتبقي من جهة البقاع الغربي في شرق لبنان عبر غارات جوية استهدفت طريق دبين - إبل السقي.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (الوكالة الوطنية للإعلام)

بارو يحمّل «حزب الله» مسؤولية جرّ لبنان إلى الحرب

يتزايد الضغط الدولي والدعوات الداخلية لتحييد لبنان عن أتون الحرب، مع اتساع رقعة المواجهة، وتفاقم الخسائر البشرية والمادية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الجامعة الأميركية في بيروت (أرشيفية - رويترز)

التهديد الإيراني للمنشآت التعليمية يربك مجتمع «الأميركية» في بيروت

أربك التهديد الإيراني باستهداف منشآت أكاديمية أميركية في الشرق الأوسط، القطاع التعليمي في لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

إسرائيل تسمح لبطريرك اللاتين بدخول كنيسة القيامة بعد غضب دولي

الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا بطريرك القدس للاتين (رويترز)
الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا بطريرك القدس للاتين (رويترز)
TT

إسرائيل تسمح لبطريرك اللاتين بدخول كنيسة القيامة بعد غضب دولي

الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا بطريرك القدس للاتين (رويترز)
الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا بطريرك القدس للاتين (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، أن بطريرك القدس للاتين سيُعطى حق دخول فوري إلى كنيسة القيامة، إثر موجة الغضب العالمية الواسعة التي أثارها منع الشرطة الإسرائيلية دخوله لإقامة قداس أحد الشعانين.

وكتب نتنياهو، في منشور عبر منصة «إكس»، صباح الاثنين: «أصدرتُ تعليمات للسلطات المختصة بالسماح للكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا بالوصول الكامل والفوري إلى كنيسة القيامة في القدس»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأكد أن إسرائيل طلبت من المصلين المسيحيين واليهود والمسلمين «الامتناع مؤقتاً» عن زيارة الأماكن المقدسة في البلدة القديمة لأسباب أمنية، مشيراً إلى أن «الأماكن المقدسة للديانات التوحيدية الثلاثة في القدس» استُهدفت مؤخراً بـ«صواريخ باليستية» من إيران.

وأعربت البطريركية اللاتينية في القدس وحراسة الأراضي المقدسة، في بيان مشترك، الأحد، عن أسفهما؛ لأنه «للمرة الأولى منذ قرون، مُنع قادة الكنيسة من إقامة القداس لمناسبة أحد الشعانين».

ومُنع الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا وحارس الرهبنة الفرنسيسكانية للأراضي المقدسة فرنشيسكو إيلبو من دخول الكنيسة في القدس أثناء توجههما إليها للاحتفال بقداس أحد الشعانين، وفق البيان الذي وصف هذا الفعل بأنه «سابقة خطيرة تتجاهل مشاعر مليارات الأشخاص حول العالم الذين يتجهون بأنظارهم إلى القدس خلال هذا الأسبوع».

في بداية الحرب التي أطلقتها إسرائيل بهجوم مشترك مع الولايات المتحدة على إيران في 28 فبراير (شباط)، حظرت السلطات الإسرائيلية التجمعات الكبيرة، بما في ذلك في المعابد اليهودية والكنائس والمساجد، لا سيما المسجد الأقصى، ثالث أقدس المواقع الإسلامية، خلال شهر رمضان، وحدّدت التجمعات العامة بنحو 50 شخصاً.

وبرّرت الشرطة قرارها بالإشارة إلى تصميم البلدة القديمة والمواقع المقدسة، بكونها «تقع في منطقة معقدة لا تسمح بدخول مركبات الطوارئ والإنقاذ الكبيرة؛ ما يحدّ من قدرات الاستجابة ويشكّل خطراً حقيقياً على الحياة البشرية في حال وقوع حدث جماعي».

في منتصف مارس (آذار)، سقطت شظايا ناجمة عن اعتراض صواريخ في البلدة القديمة، لا سيما بالقرب من المسجد الأقصى وكنيسة القيامة، عقب ضربات إيرانية.

وفي منشور لمكتب نتنياهو على منصة «إكس»، جاء: «لم تكن هناك أي نية خبيثة على الإطلاق، وإنما مجرد حرص على سلامة الكاردينال».

وأضاف بيان المكتب: «مع ذلك؛ ونظراً لبدء أسبوع الآلام لدى المسيحيين في جميع أنحاء العالم، فإن قوات الأمن الإسرائيلية تعمل على وضع خطة للسماح للقادة الدينيين بالصلاة (في كنيسة القيامة) خلال الأيام المقبلة».

«إساءة للمؤمنين»

وأدان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قرار الشرطة الإسرائيلية الذي «يضاف إلى انتهاكات متكررة ومقلقة لوضع الأماكن المقدسة في القدس».

وندّدت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، في بيان، الأحد، بـ«إساءة للمؤمنين» بعد الخطوة التي أقدمت عليها الشرطة الإٍسرائيلية. وأعلنت روما أنها ستستدعي السفير الإسرائيلي لدى إيطاليا، الاثنين.

كما استدعت إسبانيا القائمة بالأعمال الإسرائيلية في مدريد، الاثنين، للاعتراض على منع الشرطة الإسرائيلية بطريرك القدس للاتين من دخول كنيسة القيامة، وللمطالبة بعدم تكرار ذلك، وفق ما أعلن وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس.

وحسب تقديرات البطريركية اللاتينية في القدس لعام 2023، كان المسيحيون يُمثّلون أكثر من 18 في المائة من سكان الأراضي المقدسة (وهي منطقة تضم الأردن بالإضافة إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية) لدى قيام دولة إسرائيل عام 1948، لكنهم يُمثّلون حالياً أقل من 2 في المائة، غالبيتهم من الأرثوذكس.

وندّدت عمّان بما قالت إنه «خرق فاضح» للقانوني الدولي «وللوضع القانوني والتاريخي القائم»، مطالبة بـ«ضرورة وقف جميع الإجراءات التي تعيق وصول المصلين إلى أماكن عبادتهم».

وكانت البطريركية اللاتينية ألغت موكب أحد الشعانين التقليدي الذي ينطلق عادة من جبل الزيتون ويتجه إلى القدس بمشاركة آلاف المصلين كل عام.

وتوجّه البابا ليو الرابع عشر، الأحد، في روما بتحية إلى «مسيحيي الشرق الأوسط الذين يعانون تبعات صراع مريع».


«الوديعة» يحبط محاولة تهريب حبوب مخدرة في طريقها إلى السعودية

أحبطت الكتيبة محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر (كتيبة أمن المنفذ)
أحبطت الكتيبة محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر (كتيبة أمن المنفذ)
TT

«الوديعة» يحبط محاولة تهريب حبوب مخدرة في طريقها إلى السعودية

أحبطت الكتيبة محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر (كتيبة أمن المنفذ)
أحبطت الكتيبة محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر (كتيبة أمن المنفذ)

أحبطت كتيبة أمن وحماية منفذ الوديعة البري، محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر، قادمة من مناطق سيطرة الحوثيين، في طريقها إلى أراضي المملكة العربية السعودية.

أحبطت الكتيبة محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر (كتيبة أمن المنفذ)

وأكدت قيادة الكتيبة أن عملية الضبط تمت في أثناء إجراءات التفتيش الروتينية في نقطة السلاح، لإحدى المركبات القادمة إلى المنفذ، وبعد إخضاعها لتفتيش دقيق، عُثر على الكمية مخبأة بطريقة مموهة وتجاوز النقاط الأمنية.

وأشارت كتيبة أمن وحماية منفذ الوديعة في بيان، إلى أن معظم شحنات المخدرات المضبوطة عبر المنفذ مصدرها مناطق خاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي الإرهابية، لافتةً إلى أن جماعة الحوثي تعتمد على الاتجار بالمخدرات كأحد مصادر التمويل لأنشطتها، بما يشكّل تهديداً للأمن القومي لدول الجوار واستقرار المنطقة.

وأكدت قيادة الكتيبة استمرار يقظتها وجهودها في مكافحة تهريب المخدرات، وتعزيز الإجراءات الأمنية بما يسهم في حماية المجتمع وصون أمن المنافذ البرية.

كانت الكتيبة قد أحبطت، في 22 فبراير (شباط) الماضي محاولة، تهريب 4925 حبة من مخدر «الكبتاغون»، كانت في طريقها إلى أراضي المملكة العربية السعودية، قادمة من مناطق سيطرة الحوثيين.

تهريب الممنوعات والبشر وعمليات التزوير من أبرز القضايا التي تتعامل معها الكتيبة (كتيبة منفذ الوديعة)

وتتركز مهمة «كتيبة حماية منفذ الوديعة» الحدودي مع المملكة العربية السعودية على تأمين وحماية المنفذ، ومكافحة مختلف أشكال التهريب، سواء أكانت الممنوعات أم تهريب البشر أم المزورين ومجهولي الهوية، مشيراً إلى أن الكتيبة تضبط يومياً نحو 10 أشخاص بحوزتهم تأشيرات عمرة مزورة.

ويشمل نطاق تأمين الكتيبة «المنفذ ومحيطه لمسافة 30 كيلومتراً غرباً حتى حدود الريان التابعة لمحافظة الجوف، و50 كيلومتراً باتجاه (اللواء 11 حرس الحدود)، و40 كيلومتراً باتجاه منطقة العبر».

كما يضاف إلى مهام الكتيبة أيضاً ضبط المطلوبين أمنياً من عناصر تنظيم «القاعدة»، إضافةً إلى الأشخاص الفارين من تنفيذ أحكام قضائية صادرة بحقهم.

Your Premium trial has ended


الجيش السوري: هجوم بمسيَّرات استهدف عدة قواعد قرب الحدود العراقية

قوات من الجيش السوري (رويترز)
قوات من الجيش السوري (رويترز)
TT

الجيش السوري: هجوم بمسيَّرات استهدف عدة قواعد قرب الحدود العراقية

قوات من الجيش السوري (رويترز)
قوات من الجيش السوري (رويترز)

أفادت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري بوقوع هجوم واسع بعدد من الطائرات المسيَّرة استهدف عدة قواعد للجيش قرب الحدود العراقية فجر اليوم.

ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) عن الهيئة قولها إن وحدات الجيش تمكنت من التصدي لأغلب المسيَّرات وأسقطتها.

وأضافت: «ندرس خياراتنا وسنقوم بالرد المناسب لتحييد أي خطر، ومنع أي اعتداء على الأراضي السورية».

وأمس (الأحد)، أعلن معاون وزير الدفاع السوري سمير علي أوسو (سيبان حمو)، أن قوات الجيش السوري صدَّت هجوماً بطائرات مسيَّرة انطلقت من العراق، كانت تستهدف قاعدة أميركية في شمال شرقي سوريا، في خضم الحرب في الشرق الأوسط.

وقال أوسو، عبر منصة «إكس»: «تعرضت قاعدة قسرك الأميركية الواقعة على أراضينا لهجوم عبر 4 مسيَّرات أُطلقت من الأراضي العراقية. وتم إسقاط المسيَّرات دون خسائر». وتابع معاون الوزير: «نحمِّل العراق المسؤولية وندعوها لمنع تكرار الهجمات التي تهدد استقرارنا... ونؤكد على أهمية التعاون الإقليمي والدولي لضمان الأمن والاستقرار في المنطقة».

وقال ناشطون في المنطقة إن الهجمات أصابت أيضاً مخازن حبوب قرب القاعدة، وتسببت بأضرار جسيمة.

والسبت، أعلن الجيش السوري أنه صدَّ هجوماً بطائرة مسيَّرة انطلق من العراق على قاعدة التنف في جنوب شرقي البلاد، التي كانت تضمُّ في السابق قوات أميركية. كما أشار الجيش الأسبوع الماضي إلى استهداف قاعدة أخرى تابعة له في شمال شرقي البلاد، بهجوم صاروخي من العراق. واتهم مسؤول عراقي فصيلاً مسلحاً محلياً بالوقوف وراء الهجوم، وأوقفت بغداد 4 أشخاص على صلة بالحادث.

وفي الأشهر الأخيرة، انسحبت القوات الأميركية المنتشرة في سوريا، في إطار التحالف لمحاربة تنظيم «داعش»، من قاعدتي التنف والشدادي، وبدأت بالانسحاب من قاعدة قسرك.

ولم يسلم العراق من تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، التي بدأت بهجوم أميركي - إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، إذ تعرضت مقار فصائل عراقية موالية لطهران لضربات جوية، بينما أعلنت بعض هذه الفصائل استهداف مصالح أميركية في العراق والمنطقة.