انتخابات مجلس الشعب: تعويل على حصة الرئيس السوري لسد الفجوات

تمثيل المرأة لم يتجاوز 3 % وغياب شبه تام لبعض المكونات السورية

مسؤولون يعدون أصوات أعضاء اللجان الانتخابية البرلمانية في مركز اقتراع في حلب شمال سوريا الأحد (أ.ب)
مسؤولون يعدون أصوات أعضاء اللجان الانتخابية البرلمانية في مركز اقتراع في حلب شمال سوريا الأحد (أ.ب)
TT

انتخابات مجلس الشعب: تعويل على حصة الرئيس السوري لسد الفجوات

مسؤولون يعدون أصوات أعضاء اللجان الانتخابية البرلمانية في مركز اقتراع في حلب شمال سوريا الأحد (أ.ب)
مسؤولون يعدون أصوات أعضاء اللجان الانتخابية البرلمانية في مركز اقتراع في حلب شمال سوريا الأحد (أ.ب)

تعول اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب السوري على حصة رئيس الجمهورية في تعيين 70 نائباً، لسد الفجوات الكبيرة التي كشفتها النتائج الأولية للانتخابات من جهة تمثيل المرأة الذي لم يتجاوز 3 في المائة من أصل 20 في المائة حددها الإعلان الدستوري، وأيضاً من جهة سد ثغرات شبه غياب للمكونات السورية المتعددة، مع غياب كامل للمسيحيين في المدن الكبرى: دمشق، وحلب، وحمص، وحماة.

وبحسب رئيس اللجنة العليا، محمد طه الأحمد، فإن الرئيس الشرع «سيعمل على معالجة الثغرات، مستفيداً من صلاحياته في تعيين ثلث أعضاء المجلس».

فرز الأصوات في المكتبة الوطنية بدمشق بعد انتهاء التصويت لمقاعد مجلس الشعب الأحد (د.ب.أ)

وأصدرت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب السوري، اليوم (الاثنين)، القرار رقم (66) لعام 2025، المتضمّن النتائج النهائية لاختيار أعضاء المجلس في مختلف الدوائر الانتخابية على مستوى المحافظات السورية، استناداً إلى أحكام الإعلان الدستوري والمرسومين رقمي (66) و(143) لعام 2025. على أن تعلن النتائج رسمياً في مؤتمر صحافي مساء الاثنين.

وتنافس 1578 مرشحاً على 140 مقعداً موزعة على خمسين دائرة انتخابية، وسيعين رئيس الجمهورية الثلث المتبقي من أصل 210 مقاعد، وفق ما نص عليه الإعلان الدستوري.

حول أسباب شبه غياب للمسيحيين عن نتائج الانتخابات، قالت مصادر محلية في حي القصاع الدمشقي ذي الأكثرية المسيحية لـ«الشرق الأوسط» إنه على المستوى الشعبي لم يُظهر المسيحيون اهتماماً بالانتخابات، عدا قلة قليلة ليست لديها الخبرة لخوض هذه التجربة، سواء من حيث إنشاء تكتلات، أو الدخول في تحالفات، ناهيك بأن أعداد المسيحيين تقلصت خلال السنوات الماضية ولا تزال تتقلص مع كل حادث أمني يستهدفهم.

أعضاء اللجان المحلية السورية يصوتون في عملية اختيار لبرلمان مؤقت في دمشق الأحد (أ.ف.ب)

أما عن غياب النساء، فقالت إحدى المرشحات عن دمشق إنه أمر مفاجئ، خاصة في دمشق وحلب حيث حضرت النساء بقوة، سواء في الهيئات الناخبة، أو مرشحات، وقالت: «بعد كل تلك التضحيات التي بذلتها النساء السوريات، والأدوار المهمة التي لعبنها خلال الحرب ومناهضة النظام البائد ما زال دورهن السياسي موضع شكوك من قبل المجتمع».

أعضاء الهيئة الانتخابية السورية والمرشحون يتابعون فرز الأصوات بعد وقت قصير من إغلاق مراكز الاقتراع في مبنى محافظة اللاذقية (أ.ب)

وفور ظهور النتائج الأولية لفرز الأصوات، قال المتحدث باسم اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب نوار نجمة، عبر منصة «إكس» إن «مجلس الشعب السوري خالٍ تماماً من داعمي النظام المخلوع».

وجرت الانتخابات يوم الأحد في 50 دائرة انتخابية من أصل 62، وتم تأجيل البقية في 12 دائرة انتخابية، تتوزع على محافظات الرقة والحسكة والسويداء، بسبب الظروف السياسية والأمنية.

وأعلنت اللجنة العليا، صباح الاثنين، النتائج الأولية لفرز الأصوات في 49 دائرة، وفي 11 محافظة. وحازت محافظة حلب (مع ريفها) على النصيب الأكبر من المقاعد بـ 32 نائباً، تلتها محافظات ريف دمشق، حمص، وحماة بـ12 مقعداً لكل منها، ثم إدلب (12)، ودير الزور (10)، ودمشق (10)، ودرعا (6)، واللاذقية (7)، وطرطوس (5)، والقنيطرة (3).

د. أرانكين عبدو فازت في الانتخابات البرلمانية السورية بمقعد عن منطقة عفرين ذات الأغلبية الكردية محافظة في حلب (أ.ب)

وخلت مقاعد حلب ودمشق من النساء، بينما وصلت امرأة واحدة في مدينة حمص وأخرى في مدينة حماة، وثالثة في عفرين (ذات الأغلبية الكردية) بريف حلب، وثلاث سيدات في محافظتي طرطوس واللاذقية.

كما غاب المكون المسيحي في مدن دمشق وحلب وحمص وحماة واللاذقية ودرعا، لتصل سيدة مسيحية في صافيتا بمحافظة طرطوس إلى المجلس، ورجل من مصياف من الطائفة الإسماعيلية في ريف حماة، وسيدة من محافظة طرطوس من الطائفة نفسها، و ثلاثة علويين في محافظتي طرطوس و اللاذقية الساحليتين.

وقال رئيس اللجنة العليا للانتخابات، محمد طه الأحمد، في تصريحات لقناة «الإخبارية السورية» الرسمية، إن اللجنة العليا ستعقد اجتماعاً يوم الثلاثاء لوضع آلية لإجراء الانتخابات في الـ 12 دائرة الانتخابية المتبقية، لافتاً إلى وجود ضغوط أهلية في المناطق التي لم تجرَ فيها انتخابات. وكشف عن وجود خطة «لملء الفراغ»، وكشف الرغبة في أن تضم الجلسة الأولى لمجلس الشعب جميع مكونات الشعب السوري.

وكان الأحمد قد صرح في وقت سابق لتلفزيون «سوريا» بأن الرئيس الشرع سيعمل على معالجة الثغرات، مستفيداً من صلاحياته في تعيين ثلث أعضاء المجلس وفق ما نص عليه الإعلان الدستوري، وذلك لضمان تمثيل أوسع للمرأة. مع التأكيد على أن العملية الانتخابية التي جرت يوم الأحد «لم تواجه أي تحديات»، وأن اللجنة حرصت على ضمان تمثيل جميع المكونات، إلى جانب السعي لتأمين حضور المرأة في المجلس. لافتاً إلى أن نسبة تمثيل المرأة في المجلس لم تتجاوز 3 في المائة بعد انتهاء عمليات الفرز في الدوائر الانتخابية.

ومن المنتظر أن يقوم الرئيس أحمد الشرع خلال الأسبوع المقبل بتعيين 70 عضواً في مجلس الشعب، تمهيداً لعقد الجلسة الافتتاحية للمجلس الجديد منتصف الشهر الجاري لانتخاب رئاسة المجلس، والمكتب الدائم.


مقالات ذات صلة

حمد بن عيسى يبحث مع الشيباني التطورات الإقليمية والدولية

الخليج الملك حمد بن عيسى لدى استقباله الوزير أسعد الشيباني في المنامة (الخارجية البحرينية)

حمد بن عيسى يبحث مع الشيباني التطورات الإقليمية والدولية

بحث العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني التطورات الإقليمية والدولية، بما فيها مستجدات الساحة السورية.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
المشرق العربي نساء درزيات السبت خلال تشييع قتلى سقطوا في مواجهات بالسويداء جنوب سوريا (أ.ف.ب)

هل تتمكن دمشق من إفشال «استراتيجية الشطرنج» الإسرائيلية بالسويداء؟

يرى مراقبون أن تل أبيب نجحت في إيهام كل من الحكومة السورية وأهالي السويداء بأن «الطرف الآخر على وشك شن هجوم كبير وحاسم وغير مسبوق».

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي استعدادات العودة الطوعية من مخيمات الشمال السوري بريف إدلب تضم 233 عائلة متجهة إلى مدنهم وبلداتهم الأصلية في محافظات إدلب وحماة وحلب وحمص وحلب واللاذقية ودمشق (الدفاع المدني السوري)

مسؤول سوري لـ«الشرق الأوسط»: مغادرة 25 % من النازحين مخيمات الشمال

رؤية «سوريا دون مخيمات» تنبع لا من العمل على إغلاق المخيمات فقط، وإنما من «العمل على تأمين البيئة المناسبة في أماكن الأصل من أجل عودة النازحين إليها».

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي جانب من توقف حركة العبور على طريق السويداء - دمشق السبت (متداول)

الحكومة السورية تتهم «مجموعات خارجة عن القانون» بقطع طريق «السويداء - دمشق» بشكل كامل

توم برّاك يُهاجم الشيخ الهجري ويُشيد بـ«تحلّي سوريا بالصبر لتجنب تصعيد واسع النطاق»...

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي متظاهر يستخدم ميكروفوناً خلال مظاهرة في درعا ضد التوغلات الإسرائيلية في الأراضي السورية (أ.ب)

وقفات احتجاجية في مدن سورية تنديداً بالتوغلات الإسرائيلية

نفّذ مئات السوريين وقفات احتجاجية في مدن عدة تنديداً بالتوغلات الإسرائيلية المتكررة جنوب سوريا والتي أسفرت، هذا الأسبوع، عن مقتل مدني من ذوي الاحتياجات الخاصة.

«الشرق الأوسط» (درعا)

الملك عبد الله بعد توقيف منفذي هجوم الكرك: لا مكان لفكر يفرّق بين الأردنيين

العاهل خلال زيارته مستشفى الأمير علي العسكري في الكرك للاطمئنان على المصابين في الهجوم الذي استهدف كنيسة في المحافظة يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)
العاهل خلال زيارته مستشفى الأمير علي العسكري في الكرك للاطمئنان على المصابين في الهجوم الذي استهدف كنيسة في المحافظة يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)
TT

الملك عبد الله بعد توقيف منفذي هجوم الكرك: لا مكان لفكر يفرّق بين الأردنيين

العاهل خلال زيارته مستشفى الأمير علي العسكري في الكرك للاطمئنان على المصابين في الهجوم الذي استهدف كنيسة في المحافظة يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)
العاهل خلال زيارته مستشفى الأمير علي العسكري في الكرك للاطمئنان على المصابين في الهجوم الذي استهدف كنيسة في المحافظة يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)

أعلنت الأردن اليوم (الاثنين) إلقاء القبض على المشتبه في تنفيذهم الهجوم على كنيسة بمحافظة الكرك، في الوقت الذي أكد فيه العاهل الأردني عبد الله الثاني أن «الإرهابيين لن يفلتوا من العقاب».

وكتب العاهل الأردني عبر «إكس» اليوم: «ها هم النشامى قد لاحقوهم حتى جحورهم. قلنا إن الإرهابيين لن يفلتوا من العقاب، ولن يفلت أي صاحب فكر يفرق بين الأردني والأردني. رحم الله الشهداء وشفى المصابين وحفظ وطننا وشعبنا من كل شر وسوء«؟

أكد وزير الداخلية الأردني مازن الفراية، اليوم (الاثنين)، إلقاء القبض على المشتبه في تنفيذهم الهجوم على كنيسة بمحافظة الكرك بعد تعرضهم لإصابات بالغة، مشيراً إلى أن «الإرهابيين أبدوا مقاومة شرسة لقوى الأمن».

ونقلت قناة «المملكة» الأردنية عن الفراية قوله إن الأجهزة الأمنية بذلت جهوداً عملياتية واستخباراتية كبيرة لتحديد موقع المشتبه بهم منذ اليوم الأول، مشيراً إلى أن هذه الجهود أثمرت عن القبض عليهم.

وأشار الفراية إلى أنه تم التعرف على المشتبه بهم وهم ثلاثة أشخاص، منذ بداية الحادثة، واستخدمت الأجهزة الأمنية جميع الوسائل المتاحة لديها لتحديد موقعهم، موضحاً أن قوى الأمن داهمت عدة مواقع في أماكن مختلفة.

وأضاف أن الأجهزة الأمنية وسعت دائرة الاشتباه لتشمل المناطق التي كان من الممكن أن يسلكها منفذو العمل الإرهابي، مستخدمة جميع الوسائل الفنية والمرئية والأجهزة المتاحة لجمع المعلومات، بما في ذلك التحقيق مع أشخاص مشتبه بهم.

وكان التلفزيون الرسمي الأردني ذكر في وقت سابق اليوم (الاثنين) أن قوات الأمن الأردنية ألقت القبض على ثلاثة من المشتبه في تورطهم في ​هجوم يوم الجمعة استهدف كنيسة في الكرك وأسفر عن مقتل تسعة.

وأسفر الهجوم، الذي أطلق فيه مسلحون النار خلال جنازة في كنيسة أرثوذكسية يوم الجمعة في قرية حمود بمحافظة الكرك، على بعد نحو 120 كيلومتراً جنوب غربي العاصمة عمّان، عن إصابة 40 آخرين.

وقال شهود إن إطلاق النار استمر عدة دقائق، وقالت مديرية ‌الأمن العام الأردنية ‌إن قوات الأمن عثرت في ​وقت مبكر ‌من ⁠اليوم ​الاثنين على ⁠المشتبه بهم الثلاثة مختبئين في منزل مهجور في الكرك، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت المديرية في بيان نقلته وسائل الإعلام الحكومية أن المشتبه بهم رفضوا الاستسلام وأطلقوا النار على قوات الأمن، التي ردت بإطلاق النار واعتقلت الثلاثة جميعاً بعد إصابتهم.

ولم يُصَب أي من أفراد الأمن بأذى، وتم العثور على ⁠عدد من الأسلحة النارية والذخيرة بحوزة المشتبه ‌بهم بعد اعتقالهم.

وقالت المديرية: «الإرهاب لا مكان له بيننا، وهذه ​الثلة الخارجة عن الدين والأعراف ‌والأخلاق لاقت مصيرها العادل على أيدي القوة الأمنية».

ولم تحدد ‌مديرية الأمن العام انتماء المشتبه بهم، ولم تذكر ما إذا كانوا ينتمون إلى أي جماعة مسلحة.

رجل أمن أردني يحرس كنيسة (رويترز)

وقالت السلطات الأردنية إن الهجوم نفذه «متطرفون»، لكن من السابق لأوانه تحديد ما إذا كانت ‌لهم صلات بجماعات معروفة داخل الأردن أو خارجه. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن ⁠الهجوم.

وقال ⁠وزير الداخلية مازن الفراية اليوم الاثنين: «نراجع كل الظروف التي توصل الشباب للتطرف، ونحاسب كل من تثبت مشاركته. سنحوّل هذه المأساة إلى إجراءات تحمي أرواح المواطنين».

وأمر عاهل الأردن الملك عبد الله الثاني، شريك الولايات المتحدة في الحرب ضد الجماعات المتشددة، قوات الأمن بالرد بقبضة من حديد على هذا الهجوم نادر الحدوث والذي استهدف الأقلية المسيحية في الأردن.

وهذه الأعمال العنيفة غير معتادة على الإطلاق في الأردن، وهو بلد يتمتع باستقرار نسبي في ​الشرق الأوسط، على الرغم ​من أن السلطات تقول إنها أحبطت عدة مخططات للمتشددين على مر السنين.


إغلاق العراق منفذ «الشيب» يصعّد التوتر مع إيران


صورة متداولة على المنصات الاجتماعية لمنفذ «الشيب» العراقي على الحدود مع إيران
صورة متداولة على المنصات الاجتماعية لمنفذ «الشيب» العراقي على الحدود مع إيران
TT

إغلاق العراق منفذ «الشيب» يصعّد التوتر مع إيران


صورة متداولة على المنصات الاجتماعية لمنفذ «الشيب» العراقي على الحدود مع إيران
صورة متداولة على المنصات الاجتماعية لمنفذ «الشيب» العراقي على الحدود مع إيران

أثار قرار بغداد إغلاق منفذ «الشيب» الحدودي مع إيران احتجاجات في محافظة ميسان، إذ طالب متظاهرون بإعادة فتحه. وبينما عزت الحكومة القرار إلى عدم الجاهزية الفنية، احتجت طهران على الإغلاق، كما اتهمت فصائل عراقية موالية لها واشنطن بالتأثير على القرار.

وجاء التصعيد وسط خلافات بشأن التهريب، وتوتر العلاقات العراقية - الإيرانية.


تشييع أردني حاشد لضحايا هجوم الكنيسة

حشود شاركت في تشييع الضحايا الأحد (أ.ب)
حشود شاركت في تشييع الضحايا الأحد (أ.ب)
TT

تشييع أردني حاشد لضحايا هجوم الكنيسة

حشود شاركت في تشييع الضحايا الأحد (أ.ب)
حشود شاركت في تشييع الضحايا الأحد (أ.ب)

تحوّل تشييع 8 من القتلى الـ9 الذين سقطوا في هجوم إرهابي استهدف «كنيسة حمود» بمحافظة الكرك جنوب الأردن، إلى مناسبة لتأكيد مبادئ العيش المشترك والتآخي المسيحي - المسلم، في ظل حضور شعبي ورسمي حاشد.

واصطف معظم وجهاء المحافظة؛ مسلمين ومسيحيين، إلى جانب أُسر الضحايا، خلال العزاء. وسيُدفن القتيل الـ9 اليوم جنوب عمّان.