الخلافات على قانون الانتخابات تعلّق الجلسات التشريعية في البرلمان اللبناني

بوصعب يدعو لتفاهم سياسي... وجعجع: التعطيل يقع على عاتق بري

عدم اكتمال النصاب حال دون انعقاد الجلسة التشريعية بالبرلمان اللبناني (الوكالة الوطنية)
عدم اكتمال النصاب حال دون انعقاد الجلسة التشريعية بالبرلمان اللبناني (الوكالة الوطنية)
TT

الخلافات على قانون الانتخابات تعلّق الجلسات التشريعية في البرلمان اللبناني

عدم اكتمال النصاب حال دون انعقاد الجلسة التشريعية بالبرلمان اللبناني (الوكالة الوطنية)
عدم اكتمال النصاب حال دون انعقاد الجلسة التشريعية بالبرلمان اللبناني (الوكالة الوطنية)

فشل البرلمان اللبناني، الثلاثاء، في استكمال إقراره قوانين إصلاحية، إثر عزوف أكثرية النواب عن حضور جلسة الهيئة العامة، بسبب الخلاف على تعديل قانون الانتخابات النيابية، ما ينذر بأزمة سياسية باتت تستدعي «حلاً سياسياً»، حسبما قال نائب رئيسه إلياس بوصعب.

وفيما رفع الخلافُ حول قانون الانتخابات، انطلاقاً من مادة متعلقة باقتراع المغتربين لـ6 مقاعد، ستُضاف في البرلمان، المخاوفَ من أن يؤدي الكباش إلى تأجيل الانتخابات المزمع إجراؤها في مايو (أيار) المقبل، حاولت الحكومة تبديد تلك المخاوف ببيان مشترك، أصدرته وزارتا الداخلية والخارجية، حددت فيه 2 أكتوبر (تشرين الأول) 2025 تاريخاً للبدء بتسجيل اللبنانيين غير المقيمين على الأراضي اللبنانية للمشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة، على أن تنتهي المهلة في 20 نوفمبر (تشرين الثاني) من العام نفسه.

تعطيل التشريع

ورفض رئيس البرلمان، نبيه بري، مطلب قوى سياسية، وفي مقدمها «القوات اللبنانية»، بإدراج اقتراح قانون معجل مكرر، ينص على إلغاء مادة في قانون الانتخابات تجبر المغتربين على الاقتراع لـ6 مقاعد جديدة تمثلهم في البرلمان، ويطالب اقتراح القانون بأن يصوّت المغتربون للنواب الـ128 الذين يتشكل منهم المجلس النيابي، كلّ حسب دائرته الانتخابية في لبنان. وبعدما انسحبت أغلبية النواب من الجلسة، الاثنين، ما أدى إلى فقدانها النصاب القانوني، لم يكتمل النصاب الثلاثاء، إذ دخل 48 نائباً فقط إلى القاعة العامة. وبعد انتظار، أعلن بري إرجاء الجلسة إلى موعد لم يحدد.

وقالت مصادر نيابية لـ«الشرق الأوسط» إن عدم المشاركة «علّق اقتراحات القوانين المدرجة على جلسة الأعمال، ما يعطل التشريع في البرلمان»، وقالت المصادر: «لا نعرف ما إذا كان تعليق المشاركة في الجلسات التشريعية سيستمر، وهو متوقف على الاتصالات السياسية».

الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً رئيس البرلمان نبيه بري (الوكالة الوطنية للإعلام)

وفي المقابل، رأت مصادر نيابية قريبة من «الثنائي الشيعي» أن ما جرى «يهدد التزامات لبنان أمام المجتمع الدولي لناحية إقرار القوانين الإصلاحية المطلوبة من لبنان، كما يهدد مصالح الناس والموظفين المتعاقدين وغيرهم الذين يدرس البرلمان قوانين متصلة بهم». وأضافت، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن مقاطعة التشريع «هو بمثابة تعطيل لمهام رئيس الحكومة نواف سلام، وعرقلة له، لأنه يعرقل خطط الإصلاح التي تعهدت بها الحكومة، وفي مقدمها قانون الموازنة العامة، الذي تعمل الحكومة على إعداده لإحالته إلى البرلمان بغرض مناقشته».

تأزم سياسي

وتحمل المقاطعة إشارات على تأزم سياسي في البلاد، لم يخفه بوصعب، الذي سأل: «ما هي الخطوة الثانية؟ ومتى سيعود التشريع؟»، لافتاً إلى أن «الجلسة ستكمل جدول الأعمال المدرج حالياً». وقال: «الشعب اللبناني كان يأمل أن ننتهي من موضوع التعطيل. وتعطيل التشريع يعني تعطيل إقرار القوانين الإصلاحية، منها التعديل على قانون هيكلة المصارف، وقانون الفجوة المالية والموازنة، وغيرهما».

نائب رئيس البرلمان إلياس بوصعب يتحدث في البرلمان (الوكالة الوطنية)

وتابع بو صعب: «ليعرف الشعب اللبناني أن تعطيل المجلس يمكن أن يكون هدفاً، وآمل ألا يذهب الموضوع في هذا الاتجاه، لأن تعطيل المجلس النيابي يعني أننا لن نخرج من هذه الأزمة إلا بحلّ سياسي كبير». وأكمل: «الواضح أن الأزمة تتفاقم، وهذه خلافات داخلية، ولن تحل إلا بالتفاهم السياسي».

جعجع: بري مسؤول

وتُحمّل القوى السياسية المؤيدة لتعديل قانون الانتخاب الرئيس بري مسؤولية عرقلة الخطة. وقال رئيس حزب «القوات اللبنانية»، سمير جعجع، إن تعطيل الجلسة التشريعية «يقع على عاتق الرئيس نبيه بري»، وسأل في بيان: «كيف يجوز أن يكون 67 نائباً قد تقدّموا منذ أشهر باقتراح قانون معجّل مكرّر لإدخال تعديلات على قانون الانتخاب النافذ تحضيراً لإجراء الاستحقاق في مواعيده. ومع ذلك، تجاهل رئيس المجلس هذا الاقتراح، وضرب عرض الحائط بطلب 67 نائباً، متجاوزاً النظام الداخلي لمجلس النواب، والأعراف كلها التي اعتمدت في التعاطي مع اقتراحات القوانين المعجّلة المكرّرة منذ نشأة المجلس النيابي وحتى اليوم؟».

وقال جعجع إن «الحلّ بيد الرئيس بري وحده، عبر تحمّله مسؤولياته رئيساً للمجلس، والدعوة إلى جلسة تشريعية اليوم قبل الغد، وعلى رأس جدول أعمالها اقتراح القانون المعجّل المكرّر المقدَّم من 67 نائباً، خصوصاً مع بدء تسجيل المغتربين في الخارج، وإلا فإن رئيس المجلس، من دون أي مبرّر، يعمل على تعطيل الانتخابات النيابية، عبر منع الأكثرية النيابية من إجراء التعديلات المطلوبة على القانون النافذ، بما يجعله قابلاً للتطبيق».

باسيل: عملية ممنهجة

وفي المقابل، قال رئيس «التيار الوطني الحرّ» النائب جبران باسيل من مجلس النواب: «نشهد اليوم أمراً جديداً في الحياة البرلمانية في لبنان، وتعطيل الجلسات حق للنواب، وهناك قانون نافذ لإجراء الانتخابات في موعدها الدستوري، وهناك تقرير مشترك بين وزارتي الداخلية والخارجية».

أضاف: «هناك عملية ممنهجة لتعديل قانون الانتخابات وتأجيل الانتخابات، ونرفض التمديد للمجلس النيابي الحالي، وليس هناك أي أمر يستوجب عدم إجراء الانتخابات». تابع: «من لا يريد تطيير الانتخابات لا يُطيّر القانون النافذ».


مقالات ذات صلة

مقتل جندي لبناني في هجوم إسرائيلي على جنوب البلاد

المشرق العربي صورة نشرها الجيش اللبناني للمعاون علي رفعت جابر الذي قُتل في 30 أبريل 2026 جرّاء استهداف إسرائيلي في بلدة كفررمان بقضاء النبطية في جنوب لبنان (صفحة الجيش على «إكس»)

مقتل جندي لبناني في هجوم إسرائيلي على جنوب البلاد

أعلن الجيش اللبناني مقتل عسكري من الجيش مع عدد من أفراد عائلته، نتيجة غارة إسرائيلية معادية استهدفت منزلهم في بلدة كفررمان - النبطية جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

ردّت إسرائيل على المطالب اللبنانية بـ«خفض التصعيد» في الجنوب، بإنذارات إخلاء أصدرتها لبلدات إضافية من شأنها أن تفاقم الضغوط الداخلية على الدولة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الخليج علم الإمارات (الشرق الأوسط)

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
المشرق العربي جندي إسرائيلي خلال العمليات العسكرية في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي) p-circle

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل أحد جنوده في جنوب لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل جندي في جنوب لبنان، ما يرفع إلى أربعة حصيلة عسكرييه الذين قتلوا منذ سريان وقف إطلاق النار مع «حزب الله».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)

إنذارات إخلاء توسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان… وغارات مكثفة ترفع حصيلة الضحايا

وسّعت إسرائيل نطاق «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان عبر إنذارات إخلاء متلاحقة شملت ما يزيد على عشرين بلدة في صور والنبطية

«الشرق الأوسط» (بيروت)

مستوطنون يهاجمون منازل فلسطينيين في الخليل بالضفة الغربية

مستوطنون إسرائيليون مسلحون يسيرون بالقرب من مستوطنة جديدة في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
مستوطنون إسرائيليون مسلحون يسيرون بالقرب من مستوطنة جديدة في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

مستوطنون يهاجمون منازل فلسطينيين في الخليل بالضفة الغربية

مستوطنون إسرائيليون مسلحون يسيرون بالقرب من مستوطنة جديدة في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
مستوطنون إسرائيليون مسلحون يسيرون بالقرب من مستوطنة جديدة في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

هاجم مستوطنون مسلحون، فجر الجمعة، منازل المواطنين في العروب شمال الخليل بالضفة الغربية، فيما اعتقلت القوات الإسرائيلية طفلاً جنوب الخليل.

وقالت مصادر محلية إن مجموعات من المستوطنين المسلحين هاجمت، فجر الجمعة، منازل المواطنين في واد الشيخ بالعروب، وأطلقت الرصاص الحي بكثافة صوبها، ما أثار حالة من الخوف والرعب لدى الأطفال والنساء، دون أن يبلغ عن إصابات، وفقاً لوكالة الصحافة الفلسطينية (صفا).

وفي السياق، اعتقلت القوات الإسرائيلية طفلاً (15 عاماً)، أثناء مروره على الشارع الرئيسي، قبل أن تداهم منزل ذويه في منطقة العلقة جنوب الخليل، وتقوم بتفتيشه وتدمير محتوياته.

كما داهمت القوات الإسرائيلية عدداً من منازل المواطنين في مدينة الخليل، وبلدتَي إذنا وبيت أولا، ونكلت بأصحابها، بعد أن فتشتها وتعمدت تدمير محتوياتها، دون أن يبلغ عن اعتقالات.

يشار إلى أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وبريطانيا فرضت المزيد من العقوبات على «الجماعات الإسرائيلية المتطرفة» بسبب العنف ضد المجتمعات الفلسطينية في الضفة الغربية.

ويعيش نحو 500 ألف إسرائيلي، في مستوطنات بالضفة الغربية يعتبرها المجتمع الدولي في معظمه غير قانونية وتمثل عقبة كبرى أمام تحقيق السلام.


مقتل جندي لبناني في هجوم إسرائيلي على جنوب البلاد

صورة نشرها الجيش اللبناني للمعاون علي رفعت جابر الذي قُتل في 30 أبريل 2026 جرّاء استهداف إسرائيلي في بلدة كفررمان بقضاء النبطية في جنوب لبنان (صفحة الجيش على «إكس»)
صورة نشرها الجيش اللبناني للمعاون علي رفعت جابر الذي قُتل في 30 أبريل 2026 جرّاء استهداف إسرائيلي في بلدة كفررمان بقضاء النبطية في جنوب لبنان (صفحة الجيش على «إكس»)
TT

مقتل جندي لبناني في هجوم إسرائيلي على جنوب البلاد

صورة نشرها الجيش اللبناني للمعاون علي رفعت جابر الذي قُتل في 30 أبريل 2026 جرّاء استهداف إسرائيلي في بلدة كفررمان بقضاء النبطية في جنوب لبنان (صفحة الجيش على «إكس»)
صورة نشرها الجيش اللبناني للمعاون علي رفعت جابر الذي قُتل في 30 أبريل 2026 جرّاء استهداف إسرائيلي في بلدة كفررمان بقضاء النبطية في جنوب لبنان (صفحة الجيش على «إكس»)

أعلن الجيش اللبناني على منصة «إكس» مقتل عسكري من الجيش مع عدد من أفراد عائلته، نتيجة غارة إسرائيلية معادية استهدفت منزلهم في بلدة كفررمان - النبطية جنوب لبنان يوم الخميس.

وقال الجيش اللبناني إن الغارة استهدفت منزل العائلة في منطقة النبطية.

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية بوقوع العديد من الغارات الإضافية على جنوب البلاد مساء الخميس.

وذكرت «أن الطيران الحربي والمسيّر المعادي استهدف بأكثر من 70 غارة قضائي صور وبنت جبيل في القطاعين الغربي والأوسط، وتزامن ذلك مع قصف مدفعي. وأدت هذه الغارات إلى ارتقاء عدد من الشهداء وسقوط عدد من الجرحى وتدمير المنازل وبنى تحتية وطرق».

وصدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة اللبنانية بيان أعلن أن «الحصيلة التراكمية الإجمالية للعدوان منذ 2 مارس (آذار) حتى 30 أبريل (نيسان): 2586 شهيداً و8020 جريحاً».

وفي غضون ذلك، أفاد الجيش الإسرائيلي بمقتل جندي إسرائيلي في جنوب لبنان يوم الخميس. وذكرت وسائل إعلام محلية أنه قُتل في هجوم نفّذه «حزب الله» باستخدام طائرة مسيّرة محمّلة بالمتفجرات. وقال الجيش إن جندياً ثانياً أصيب في الحادث.

وقال الجيش الإسرائيلي إن مقذوفاً من لبنان سقط في منطقة مفتوحة في شمال إسرائيل مساء الخميس. كما تم اعتراض «جسم طائر مشبوه» قبل دخوله الأجواء الإسرائيلية، مشيراً إلى أن صفارات الإنذار دوت في شمال البلاد نتيجة لذلك.

وذكر الجيش أيضاً أن الجنود دمروا نفقاً لـ«حزب الله» يبلغ طوله حوالي 140 متراً في جنوب لبنان.

وتصاعد الصراع بين إسرائيل و«حزب الله» الموالي لإيران في لبنان مرة أخرى بعد بدء حرب أميركا وإسرائيل مع إيران.

وبعد عدة أسابيع من الحرب، اتفقت إسرائيل والحكومة اللبنانية على وقف لإطلاق النار. ومع ذلك، يواصل الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» شن هجمات متبادلة، بينما لا تزال القوات الإسرائيلية متمركزة في جنوب لبنان.


إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)

ردّت إسرائيل على المطالب اللبنانية بـ«خفض التصعيد» في الجنوب، بإنذارات إخلاء أصدرتها لبلدات إضافية من شأنها أن تفاقم الضغوط الداخلية على الدولة.

وتحدثت مصادر جنوبية لـ«الشرق الأوسط» عن نشوء «منطقة حمراء» موسعة، تحاذي «الخط الأصفر»، وتمتد إلى محيط النبطية على مساحة تتجاوز 35 كيلومتراً عرضاً، وتتعمق لنحو 25 كيلومتراً داخل الأراضي اللبنانية، وتشمل عشرات القرى التي باتت عُرضة للقصف أو لإنذارات الإخلاء، ما أدى إلى موجات إضافية من النزوح.

وبينما يضغط الرئيس اللبناني جوزيف عون عبر مروحة اتصالات دبلوماسية، لإلزام إسرائيل اتفاق الهدنة الذي مدَّده الرئيس الأميركي دونالد ترمب ثلاثة أسابيع، مطالباً بإطلاق الأسرى والسماح للصليب الأحمر الدولي بزيارتهم، ومندداً باستهداف المدنيين والطواقم الطبية، صعّد «حزب الله» هجومه على عون، على خلفية المفاوضات المباشرة، وخلاف عون مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي الذي بات علنياً.

ورأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة (حزب الله) النائب علي فياض، أن موقف رئيس الجمهورية «يدعو للقلق، لأنه يسوِّق المذكرة الأميركية، بدل التبرؤ منها»، مضيفاً أن «الأمر الأكثر خطورة، أنه يوافق عليها من دون تسجيل اعتراض على مبدأ حرية الحركة للإسرائيليين، رغم مطالبته بوقف إطلاق النار».