ترمب: نتنياهو وافق على خطة إنهاء حرب غزة

خطة الرئيس الأميركي: غزة خالية من «التطرف» وانسحاب إسرائيلي من القطاع على ثلاث مراحل

TT

ترمب: نتنياهو وافق على خطة إنهاء حرب غزة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامنين نتنياهو في مؤتمر صحافي  في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامنين نتنياهو في مؤتمر صحافي في البيت الأبيض (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الاثنين، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وافق على خطة الإدارة الأميركية لإنهاء الحرب في قطاع غزة.

وأكد ترمب في مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بالبيت الأبيض أن وفقاً للخطته فأن دولاً عربية وإسلامية ستلتزم بنزع سلاح حركة «حماس» في غزة، مشيراً إلى أن الخطة تدعو إلى إنشاء هيئة إشراف دولي جديدة في القطاع.

وذكر ترمب أن الاتفاق سيشمل الدول العربية وينبغي أن يساعد على تحقيق سلام أوسع في الشرق الأوسط.وأضاف ترمب «نحن على الأقل قريبون بشدة. وأعتقد أننا تجاوزنا مرحلة الاقتراب الشديد... وأريد أن أشكر بيبي (نتنياهو) على اتخاذه تحركا إيجابيا والقيام بعمل جيد».

ولفت الرئيس الأميركي إلى أن حركة «حماس» لم توافق بعد على خطته، مؤكداً أن رئيس الوزراء الإسرائييلي يحظى «بدعمه الكامل» في حرب غزة إذا رفضت «حماس» الخطة.

وأعلن ترمب أن خطته تشمل انسحاباً على مراحل للجيش الإسرائيلي من القطاع المدمر. وقال الرئيس الأميركي للصحافيين «عبر العمل مع السلطة الانتقالية الجديدة في غزة، سيوافق جميع الأطراف على جدول زمني لانسحاب القوات الإسرائيلية على مراحل».

وحث الرئيس الأمريكي الفلسطينيين على «تحمل مسؤولية مصيرهم» من خلال الدفع نحو قبول اتفاق سلام مع إسرائيل قال إنه سيهيئ ظروفا لأمن إسرائيل الدائم.وقال ترمب «هناك كثير من الفلسطينيين الراغبين في العيش بسلام». وأضاف «أدعو الفلسطينيين إلى تحمل مسؤولية مصيرهم، لأن هذا ما نقدمه لهم». وتابع ترمب «إذا لم تكمل السلطة الفلسطينية الإصلاحات التي وضعتها... فلن يلوموا إلا أنفسهم».

إسرائيل ستحتفظ «بالمسؤولية عن الأمن»

من جهته، قال نتانياهو إنه يدعم خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المؤلفة من 20 بنداً لإنهاء الحرب في غزة.وأضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي «أدعم خطتكم لإنهاء الحرب في غزة والتي تحقق أهدافنا الحربية. ستعيد إلى إسرائيل جميع رهائننا، وتفكك القدرات العسكرية لحماس، وتنهي حكمها السياسي، وتضمن ألا تشكل غزة مجددا تهديداً لإسرائيل».

وأكد نتنياهو أن اسرائيل «ستحتفظ بالمسؤولية عن الأمن» في قطاع غزة بموجب الخطة الأميركية للسلام، محذراً من أن الدولة العبرية «ستنهي المهمة» إذا رفضت حركة «حماس» الخطة.وقال نتنياهو «سيتم نزع سلاح حماس. غزة ستكون خالية من السلاح. ستحتفظ إسرائيل بالمسؤولية عن الأمن، بما يشمل منطقة أمنية في المستقبل المنظور. كذلك، ستكون لغزة إدارة مدنية سلمية لا تديرها حماس ولا السلطة الفلسطينية».وأضاف «إذا رفضت حماس خطتك، سيدي الرئيس، أو إذا ادعت القبول بها ثم بذلت كل ما في وسعها لمواجهتها، فستنهي إسرائيل المهمة بنفسها. يمكن القيام بذلك في شكل سهل، أو يمكن القيام به في شكل صعب، ولكنه سيُنجز».

تفاصيل خطة ترمب

ونشر البيت الأبيض تفاصيل خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب في قطاع غزة. وأشار البيت الأبيض إلى أن الخطة تتضمن انسحابًا للجيش الإسرائيلي على ثلاث مراحل، مع نهاية فورية للحرب في حال موافقة الجانبين عليها.

خريطة لمراحل الانسحاب من غزة وفق خطة ترمب (البيت الأبيض)

وحددت الخطة مدة زمنية قدرها 72 ساعة من لحظة قبول إسرائيل علناً لهذا الاتفاق من أجل إعادة إعادة الرهائن الأحياء ورفات الأموات، مؤكدة أن تل أبيب لن تحتل غزة أو تضمها.

وبمجرد إطلاق سراح جميع الرهائن، ستفرج إسرائيل عن 250 فلسطينياً يقضون أحكاما بالسجن المؤبد، و1700 مواطن من غزة اعتقلوا بعد بدء الحرب في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

كما تحدثت الخطة على أن القطاع سيكون منطقة خالية من «التطرف والإرهاب» ولا يشكل تهديداً لجيرانه.

وأكد البيت الأبيض أنه وفقاً للخطة لن يُجبر أحد من السكان على مغادرة غزة أما من يرغب في المغادرة فسيكون حراً في ذلك وستكون له حرية العودة.

أما فيما يتعلق بتوزيع المساعدات، فأن البيت الأبيض أكد أن ذلك سيتم عبر الأمم المتحدة ووكالاتها والهلال الأحمر.

كما تنص الخطة على تشكيل مجلس حكم مؤقت للقطاع يرأسه ترمب ويضم رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير.

ترمب يستقبل نتنياهو

هذا واستقبل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الاثنين، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض لبحث خطة الإدارة الأميركية لإنهاء الحرب في قطاع غزة.

وأكد ترمب للصحافيين لدى لقائه نتنياهو إنه واثق من أن السلام سيحل في غزة «قريبا».

اعتذار إسرائيلي

هذا وذكرت القناة 12 الإسرائيلية إن رئيس الوزراء نتنياهو قدم اعتذراً لرئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في اتصال هاتفي من البيت الأبيض عن الهجوم على الدوحة.

وقال مصدر آخر مطلع لوكالة «رويترز» للأنباء على المحادثات إن هناك فريقاً فنياً قطرياً في البيت الأبيض.

وقال مصدر دبلوماسي لوكالة «الصحافة الفرنسية» رافضاً كشف هويته إن نتنياهو أبدى أسفه لانتهاك سيادة قطر ومقتل عنصر أمن قطري في الضربة التي نفذت في وقت سابق هذا الشهر.

اتصال ثلاثي

من جهته، أكد البيت الأبيض حدوث الاتصال بين رئيس الوزراء الإسرائيلي ونظيره القطري بمشاركة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.وأضاف البيت الأبيض أن نتنياهو أبدى أيضا أسفه لانتهاك إسرائيل للسيادة القطرية" و«أكد أن إسرائيل لن تنفذ مثل هذا الهجوم مرة أخرى في المستقبل».

وكانت كارولاين ليفيت المتحدثة باسم البيت الأبيض قد قالت في وقت سابق إن إسرائيل وحركة «حماس» «تقتربان جداً» من التوافق على اتفاق إطاري لإنهاء الحرب في غزة وضمان سلام دائم في الشرق الأوسط.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامنين نتنياهو لدى استقباله في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

وأضافت ليفيت، في حديث لبرنامج «فوكس اند فريندز» على قناة «فوكس نيوز»، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيناقش خطة سلام من 21 بنداً مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض في وقت لاحق من اليوم الاثنين.

وذكرت أن ترمب سيتحدث اليوم إلى قادة قطر، الذين اضطلعوا بدور الوسيط مع «حماس».

مجموعة من خيام النازحين تمتد في مواصي خان يونس بجنوب قطاع غزة يوم الأحد (أ.ب)

وقالت «للتوصل إلى اتفاق معقول للطرفين، يجب على كل طرف أن يتنازل قليلاً، وربنا يغادر الطاولة وهو غير راض بعض الشيء، لكن هذه في نهاية المطاف هي الطريقة التي سنُنهي بها هذا النزاع».

احتجاجات في تل أبيب

هذا وتظاهر إسرائيليون أمام السفارة الأميركية في تل أبيب الاثنين، مطالبين الرئيس ترمب بالضغط على نتنياهو للقبول بخطته لإنهاء حرب غزة.وحمل المتظاهرون لافتة كُتب عليها «أيها الرئيس ترمب، اصنع التاريخ. أعدهم إلى ديارهم الآن».وفي رسالة مفتوحة موجهة إلى ترمب الأحد، حضته عائلات الرهائن الإسرائيليين على التمسك بالخطة التي اقترحها لإنهاء حرب غزة.

وكتب منتدى عائلات الرهائن والمفقودين في الرسالة «المخاطر كبيرة جدا، وقد انتظرت عائلاتنا طويلاً جداً ... نطلب منكم بكل احترام أن تقفوا بحزم ضد أي محاولات لعرقلة الاتفاق الذي قدمتموه».

«العالم العربي يريد السلام»

وقال ترمب في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الأحد، إن المفاوضات حول خطته لإنهاء الحرب في غزة «في مراحلها النهائية»، معبراً عن اعتقاده بأن التوصل إلى اتفاق قد يفتح الطريق أمام سلام أوسع في الشرق الأوسط.

وأضاف ترمب: «الجميع اجتمعوا من أجل إبرام الاتفاق، لكن ما زال علينا إنجازه»، مشيراً إلى أن الدول العربية «كانت رائعة في التعاون بهذا الملف»، وأن حركة «حماس» الفلسطينية تشارك في العملية بوساطة تلك الدول.

وتابع قائلاً: «العالم العربي يريد السلام، إسرائيل تريد السلام وبيبي (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو) يريد السلام». وأضاف أنه تلقى «رداً جيداً للغاية» من إسرائيل والقادة العرب على مقترح خطة السلام في غزة، وأنه يأمل في إتمامه خلال اجتماعه مع نتنياهو، غداً الاثنين.

وأوضح ترمب أن الهدف من خطته يتجاوز وقف الحرب في غزة ليشمل استئناف جهود أوسع لتحقيق السلام في المنطقة، قائلاً: «إذا أنجزنا هذا، فسيكون يوماً عظيماً لإسرائيل والشرق الأوسط».

ونقل «أكسيوس» عن مصدر مطلع على المفاوضات قوله إن من المتوقع أن يجتمع مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف وصهر ترمب، جاريد كوشنر، في نيويورك، الأحد، مع نتنياهو لمحاولة سد الفجوات القائمة بين الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن الخطة، على أن يلتقي ترمب رئيس الوزراء الإسرائيلي في واشنطن غداً.

وذكر «أكسيوس» أن الخلاف بين الولايات المتحدة وإسرائيل في الوقت الحالي يتركز حول بند نزع سلاح «حماس»، الذي تريد إسرائيل أن يكون أكثر إلزاماً، ودور السلطة الفلسطينية في غزة، الذي يعتبره نتنياهو «خطاً أحمر» بالنسبة له.

وتشمل الخطوط العريضة للخطة المكونة من 21 نقطة وقفاً دائماً لإطلاق النار، والإفراج عن جميع الرهائن خلال 48 ساعة من الهدنة، وانسحاباً تدريجياً للقوات الإسرائيلية من غزة، وإطلاق سراح نحو 250 معتقلاً فلسطينياً من المحكوم عليهم بالسجن المؤبد، ونحو ألفي معتقل من غزة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وتتضمن خطة ترمب آلية حكم لما بعد الحرب دون «حماس» تضم مجلساً دولياً وعربياً مع ممثل للسلطة الفلسطينية وحكومة تكنوقراط من شخصيات مستقلة في غزة.

وتقترح الخطة أيضاً إنشاء قوة أمنية تضم فلسطينيين وجنوداً من دول عربية وإسلامية، وتمويلاً من هذه الدول لإعادة إعمار القطاع، فضلاً عن عملية لنزع سلاح «حماس» ومنح عفو لأعضائها الذين يتخلون عن العنف، والتزاماً إسرائيلياً بعدم ضم أراضٍ في الضفة الغربية أو غزة وعدم مهاجمة قطر مستقبلاً، إلى جانب مسار «ذي مصداقية» نحو إقامة دولة فلسطينية بعد إصلاحات كبيرة في السلطة الفلسطينية.

من جهتها، قالت «حماس» في وقت سابق إنها لم تتلقَّ أي مقترحات جديدة من الوسطاء، مؤكدة أن المحادثات متوقفة منذ محاولة الاغتيال التي استهدفت قياداتها في العاصمة القطرية الدوحة في وقت سابق من الشهر الحالي.


مقالات ذات صلة

«حماس» تؤكد التزامها باتفاق غزة بعد مباحثات كوشنر ونتنياهو

المشرق العربي جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ف.ب)

«حماس» تؤكد التزامها باتفاق غزة بعد مباحثات كوشنر ونتنياهو

أكدت حركة «حماس»، اليوم (الثلاثاء)، التزامها باتفاق غزة المدعوم أميركياً، وذلك بعد مباحثات بين المبعوث الأميركي جاريد كوشنر، ورئيس الوزراء الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (غزة )
شؤون إقليمية 
نتنياهو يتوسط ويتكوف (إلى يمينه) وكوشنر خلال اجتماع الحكومة الإسرائيلية في القدس أكتوبر الماضي (إ.ب.أ)

رسائل نارية إسرائيلية خلال اجتماع نتنياهو وكوشنر

بعثت إسرائيل برسائل نارية باتجاه غزة ولبنان، أثناء اجتماع رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو مع جاريد كوشنر، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب وصهره، مع الوفد

نظير مجلي (تل أبيب)
العالم العربي فتاة تحاول ركوب دراجة نارية بالقرب من مبنى متضرر بشدة في مخيم النصيرات للاجئين الفلسطينيين وسط القطاع (أ.ف.ب)

هل نجحت مباحثات كوشنر بالقاهرة في حلحلة «اتفاق غزة» المعطل؟

حراك أميركي جديد يقوده جاريد كوشنر، المبعوث الخاص للرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بحثاً عن تنفيذ خريطة الطريق المرتبطة بالمرحلة الثانية من اتفاق غزة.

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي لقاء سابق بين بنيامين نتنياهو وجاريد كوشنر (أرشيفية- رويترز) p-circle

نتنياهو وكوشنر يتفقان على أن تشرف أميركا على تسليم «حماس» لسلاحها

اتفق جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي ومبعوثه الخاص، الاثنين، مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، على أن يشرف ضابط أميركي على نزع سلاح حركة «حماس» في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية نتنياهو يتوسط المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وصهر الرئيس جاريد كوشنر خلال اجتماع الحكومة الإسرائيلية بالقدس في أكتوبر الماضي (إ.ب.أ)

تل أبيب تدّعي أن كوشنر وافق على موقف نتنياهو

ادعت تل أبيب الاثنين أن جاريد كوشنر، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب وصهره، وافق على موقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في غزة.

نظير مجلي (تل أبيب)

«حماس» تؤكد التزامها باتفاق غزة بعد مباحثات كوشنر ونتنياهو

جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«حماس» تؤكد التزامها باتفاق غزة بعد مباحثات كوشنر ونتنياهو

جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ف.ب)

أكدت حركة «حماس»، اليوم (الثلاثاء)، التزامها باتفاق غزة المدعوم أميركياً، وذلك بعد مباحثات بين المبعوث الأميركي جاريد كوشنر، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، للضغط على الحركة الفلسطينية لنزع سلاحها.

وقال المتحدث باسم حركة «حماس» حازم قاسم، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «حماس ملتزمة بهذا المسار الذي تم الاتفاق عليه»، مضيفاً: «واضح أن الاحتلال إلى الآن لم يعطِ للوسطاء موافقة واضحة على خطة الطريق».

وأضاف: «هناك جداول زمنية وخطوات إجرائية تحتاج إلى تفصيل لكن يجب أن تكون هناك موافقة من الاحتلال على خريطة الطريق».

كان كوشنر قد التقى، أول من أمس، قادة من «حماس» في مصر قبل التوجه إلى إسرائيل حيث التقى نتنياهو الذي أعلن أخيراً رفضه الخطة.

وفي حديث مع صحافي في قناة «فوكس نيوز» في تل أبيب، قال كوشنر: «قد نرى تقدماً خلال نحو 30 يوماً فقط، مع بدء سحب جزء من الأسلحة كما نأمل، وربما أيضاً ردم بعض الأنفاق خلال الأيام الستين إلى التسعين المقبلة».

وأكد كوشنر أن الولايات المتحدة «لن تقيد حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها إذا كانت هناك أي تهديدات وشيكة» في غزة.

ويطالب نتنياهو «حماس» بنزع سلاحها بالكامل.

ووفقاً لمسؤول إسرائيلي، اتفق الجانبان خلال محادثاتهما مع كوشنر على أن يتولى ضابط أميركي الإشراف على عملية تسليم السلاح.

كما أبلغ «مجلس السلام» التابع لترمب والمكلّف بتنفيذ الاتفاق، نتنياهو بأن إسرائيل ليست مطالبة ببدء الانسحاب من غزة قبل نزع سلاح «حماس» بالكامل، متراجعاً بذلك عن دعوة سابقة إلى بدء انسحاب إسرائيلي تدريجي.

وفي قطاع غزة، واصلت إسرائيل شن غارات جوية رغم المباحثات الجارية.

وقال الجيش الإسرائيلي، اليوم، إنه قضى على قيادي في حركة «الجهاد»، يتهمه باقتحام تجمع «بئيري» واختطاف إسرائيلي إبان هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الاول) 2023 الذي أشعل الحرب.

وأسفر القصف الإسرائيلي منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في غزة في أكتوبر الماضي عن مقتل 1266 فلسطينياً على الأقل، حسب وزارة الصحة في القطاع التي تديرها «حماس» وتعد الأمم المتحدة بياناتها موثوقة.

في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل خمسة من جنوده.


سوريا: مقتل 3 عمال خلال أعمال صيانة في محطة بانياس الحرارية

محطة بانياس (صفحة محافظة طرطوس على «فيسبوك»)
محطة بانياس (صفحة محافظة طرطوس على «فيسبوك»)
TT

سوريا: مقتل 3 عمال خلال أعمال صيانة في محطة بانياس الحرارية

محطة بانياس (صفحة محافظة طرطوس على «فيسبوك»)
محطة بانياس (صفحة محافظة طرطوس على «فيسبوك»)

قُتل ثلاثة من عمال المحطة الحرارية في بانياس غرب سوريا، الثلاثاء، جراء انفجار خلال أعمال صيانة لخزان الهيدورجين في المنشأة، وفق ما أفاد به مسؤول في الشركة السورية للكهرباء.

وقال رئيس دائرة العلاقات العامة والإعلام في الشركة السورية للكهرباء، علاء سودا، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الرسمية (سانا)، إن «الانفجار في المحطة الحرارية ببانياس ناتج عن عمليات صيانة لخزان الهيدروجين، ووقع في أثناء عملية استبدال فواشة الخزان».

وأسفر الانفجار عن «مقتل ثلاثة عمال» في المحطة التي تواصل، وفق سودا، عملها من دون أن تتأثر بالانفجار.

كانت «سانا» قد أفادت في وقت سابق عن «انفجار بالمحطة الحرارية في بانياس يجري التحقق من طبيعته».

وأشارت مديرية الصحة في المنطقة إلى نقل «ثلاث وفيات» إلى أحد المستشفيات عقب الانفجار.

وتعد محطة بانياس الحرارية الواقعة على الساحل السوري في محافظة طرطوس (غرب)، من أبرز منشآت توليد الكهرباء في البلاد.

ويعاني قطاع الكهرباء في سوريا من أضرار واسعة ونقص في التجهيزات والوقود تراكمت خلال سنوات النزاع، فيما تعمل السلطات منذ إطاحة حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، على إعادة تأهيل محطات التوليد وشبكات النقل وزيادة ساعات التغذية.


القضاء السوري يحكم بالإعدام على وسيم الأسد

وسيم الأسد (سانا)
وسيم الأسد (سانا)
TT

القضاء السوري يحكم بالإعدام على وسيم الأسد

وسيم الأسد (سانا)
وسيم الأسد (سانا)

أصدر القضاء السوري اليوم (الثلاثاء) حكماً حضورياً بالإعدام بحق وسيم الأسد ابن عم الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، وذلك بعد أحكام مماثلة طالت الأسبوع الماضي الرئيس السابق، وعدداً من المسؤولين الأمنيين من أركان حكمه.

وأعلن رئيس محكمة الجنايات الرابعة في دمشق القاضي فخر الدين العريان، خلال جلسة النطق بالحكم في الدعوى المقامة ضد وسيم الأسد، «تجريم» وسيم الأسد «بجناية القتل العمد، وجناية القتل القصد لأكثر من شخص، والقتل القصد المترافق مع أعمال التعذيب والشراسة نحو الأشخاص بوصفها جرائم ضد الإنسانية، وجرائم حرب»، وقرر «الحكم عليه من أجل ذلك بالإعدام».

وقال العريان: «أثبتت التحقيقات تورط المتهم وسيم الأسد في تشكيل مجموعات مسلحة غير نظامية بتكليف من العميد غياث دلا، استهدفت مناطق مدنية في الغوطة الشرقية، وارتكبت مجازر بحق المدنيين، ولا سيما في بلدة المليحة».

وأضاف: «ثبت للمحكمة بالأدلة اليقينية تورط مجموعة مسلحة تابعة للمتهم في الهجوم على محل تجاري في بلدة جرمانا وسرقة محتوياته واختطاف ‌مالكه بسبب موقفه المعارض للنظام البائد، إلى جانب التورط في عمليات اختطاف وقتل مواطنين سوريين بمناطق عدة».

الاعتقال وبداية المسار القضائي

وألقت قوى الأمن الداخلي السورية بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة القبض على وسيم الأسد في 21 يونيو (حزيران) 2025 عند الحدود السورية اللبنانية ضمن حملة ملاحقة رموز النظام السوري البائد.

وأكد وزير الداخلية أنس خطاب حينها أن الدولة ستقدم كبار رموز النظام البائد إلى العدالة عبر محاكمات شفافة ونزيهة بما يصون حقوق الضحايا.

وواجه وسيم الأسد لائحة اتهامات تلتها محكمة الجنايات الرابعة عليه، وأكدت المحكمة أن الجرائم المنسوبة إليه لا تسقط بالتقادم، باعتبارها جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية.

جلسات قبل الحكم

وبدأت محاكمة المتهم وسيم الأسد في 24 يونيو الماضي، وتضمنت الجلسات الاستماع إلى شهود الحق العام، ومناقشة شهادات إضافية.

وشهدت الجلسة الثانية في 15 يوليو (تموز) الماضي الاستماع إلى شهادات تتعلق بالابتزاز، والتهديد، والاعتقال التعسفي، فيما عقدت الجلسة الثالثة في 22 يوليو بصورة مغلقة، وتضمنت شهادات إضافية، ومرافعة النيابة العامة.

اندرجت قضية وسيم الأسد ضمن مسار العدالة الانتقالية الذي تقوده الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية بالتعاون مع القضاء، لمحاسبة رموز نظام الأسد أمام القضاء.