قاسم في الذكرى الأولى لاغتيال نصرالله: لن نترك الساحات ولن نتخلى عن السلاح

الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم يلقي كلمة عبر الشاشة في الاحتفال (رويترز)
الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم يلقي كلمة عبر الشاشة في الاحتفال (رويترز)
TT

قاسم في الذكرى الأولى لاغتيال نصرالله: لن نترك الساحات ولن نتخلى عن السلاح

الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم يلقي كلمة عبر الشاشة في الاحتفال (رويترز)
الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم يلقي كلمة عبر الشاشة في الاحتفال (رويترز)

قال الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم في الذكرى السنوية الأولى لمقتل الأمين العام السابق حسن نصرالله: «لن نترك الساحات ولن نتخلى عن السلاح».

وأضاف: «نعيش زمن الانتصارات للمسيرة فهي ثبات واستمرار فإذا استُشهدنا انتصرنا». وتابع: «رحيلك مفجع لكنّ نورك ساطع غادرت الدنيا فأشرقت وأصبحت أكثر حضورًا والملهم».

وشدّد على «أننا حاضرون في أي دفاع لمواجهة إسرائيل، وإنجازاتنا كانت في حالة تسابق مع المشروع الإسرائيلي إذ إننا استطعنا البقاء في الميدان».

ووجه تحية إلى الجنوبيين الذين «يتحدّون الجيش الإسرائيلي، فهم حتى اليوم يثبتون مواقعهم... للبقاء في أراضيهم». ودعا إلى إجراء الانتخابات النيابية العام المقبل في موعدها.

ورفض أي «مشروع يصب في خدمة إسرائيل»، مشيرا إلى أنه لا سيادة للبنان على أراضيه في ظل الاحتلال الإسرائيلي.ودعا الحكومة اللبنانية لوضع «بند السيادة الوطنية» على رأس جدول أعمالها والسعي لتحقيقه، مؤكداً أن السيادة الوطنية لن تكون «قائمة طالما تحتل إسرائيل شبرا واحدا». وتوجه إلى الحكومة بقوله: «ارتكبتم خطأ بقرار نزع سلاح المقاومة وأطالبكم بتصحيحه».وأضاف قاسم «نطالب بتطبيق اتفاق الطائف الذي يدعو لتحرير لبنان واتخاذ كل الإجراءات لتحرير جميع أراضيه».

وقد تجمّع الآلاف من مناصري «حزب الله» قرب ضريح نصرالله، اليوم السبت، إحياء للذكرى السنوية الأولى لاغتياله بضربات اسرائيلية قرب بيروت، مع تأكيد عدد منهم تمسكّهم بسلاح الحزب رغم قرار السلطات اللبنانية نزعه.

وقتل نصرالله عن 64 عاما بضربات جوية استخدمت فيها أطنان من المتفجرات، على منشأة للحزب تحت الأرض في منطقة حارة حريك بمعقله في ضاحية بيروت الجنوبية في 27 سبتمبر (أيلول) 2024، في خضم حرب خاضها الطرفان.وبعد أسبوع، اغتالت إسرائيل كذلك القيادي البارز هاشم صفي الدين الذي أعلن الحزب لاحقا أنه كان قد عيّن أمينا عاما له خلفا لنصرالله.

تولى نصرالله الأمانة العامة للحزب خلال 32 عاما شهدت تطوير قدراته العسكرية والتسليحية، وبناءه منظومة شاملة تضم مؤسسات تربوية واجتماعية وصحية. وهو خلف عباس الموسوي الذي أردته نيران مروحية أسرائيلية في سيارته على طريق الجنوب.

مناصرون لـ«حزب الله» في مكان إحياء ذكرى اغتيال نصرالله بضاحية بيروت الجنوبية(أ.ب)

وتوافد مناصرو الحزب المدعوم من طهران، الى محيط ضريح نصرالله على طريق المطار جنوب بيروت، استعداد لاحتفال مركزي إحياء لذكرى نصرلله وصفي الدين، يحضره أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني الذي وصل الى بيروت في وقت سابق.

ورُفعت رايات الحزب الصفراء وأعلاما لبنانية وإيرانية، وصور نصرالله وصفي الدين، بينما بثت مكبرات صوت أناشيد دينية وحزبية، بحسب مراسل وكالة الصحافة الفرنسية.

وكان لاغتيال نصرلله وقع الصاعقة لدى مناصريه، وترافق مع ضربات قاسية على صعيد البنية القيادية والترسانية العسكرية تلقاها الحزب خلال المواجهة المدمّرة مع إسرائيل.

وشكّل مقتله كذلك ضربة كبيرة للحزب بعدما كان القوة السياسية والعسكرية الأكثر نفوذا في لبنان.

وبعد الحرب، يواجه الحزب ضغوطا لتسليم سلاحه الى الدولة اللبنانية. ووضع الجيش مطلع سبتمبر خطة من خمس مراحل لسحب السلاح، تقضي أولاها بسحبه من المنطقة الحدودية مع اسرائيل.


مقالات ذات صلة

محمد مهدي شمس الدين: إيران ليست مرجعاً سياسياً ولا دينياً للشيعة في العالم

خاص عقد الإمام موسى الصدر مؤتمراً صحفياً، ألقى خلاله كلمته متوسطاً الشيخ محمد مهدي شمس الدين، النائب حسين الحسيني، نقيب الصحافة رياض طه (مركز الإمام موسى الصدر للأبحاث والدراسات)

محمد مهدي شمس الدين: إيران ليست مرجعاً سياسياً ولا دينياً للشيعة في العالم

تنشر «الشرق الأوسط» حلقة ثانية من نص حوار بين رئيس المجلس الإسلامي الشيعي في لبنان، الشيخ الراحل محمد مهدي شمس الدين، وأعضاء قريبين من «حزب الله»، عام 1997.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص أنصار «حزب الله» يشاهدون حسن نصر الله وهو يُلقي خطاباً عبر شاشة عملاقة داخل مسجد في الضاحية الجنوبية بيروت في نوفمبر 2019 (أ.ف.ب) p-circle 03:48

خاص نصر الله في المشهد الأخير: هكذا قُطع الحبل مع طهران

يكشف هذا التحقيق أسراراً ميدانية طُمرت مع قادة «حزب الله» اغتالتهم إسرائيل، وكيف فقد نصر الله الفاعلية مع بدلاء مجردين من الخبرة الميدانية وخاصة تشغيل الصواريخ.

علي السراي (بيروت)
المشرق العربي رئيس وزراء لبنان نواف سلام يلتقي الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني بمقر الحكومة في بيروت (أ.ب)

سلام: العلاقات مع إيران يجب أن تقوم على عدم التدخل في الشؤون الداخلية

وصل الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، إلى مطار بيروت، صباح اليوم (السبت)، على رأس وفد رسمي.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الأمين العام السابق لـ«حزب الله» حسن نصر الله (أ.ف.ب)

بعد عام على اغتيال نصر الله... تقرير إسرائيلي يكشف تفاصيل جديدة عن العملية

في الذكرى السنوية الأولى لاغتيال أمين عام «حزب الله» حسن نصر الله كشف تقرير إسرائيلي تفاصيل جديدة عن العملية، معلناً أن عملاء «الموساد» قاموا بزرع أجهزة متطورة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي خليل يظهر إلى جانب نصر الله في إطلالة علنية نادرة لنصر الله خلال عام 2015 بالضاحية الجنوبية لبيروت (متداول)

مقتل المرافق الشخصي لنصر الله بغارة إسرائيلية في إيران

أعلنت وسائل إعلام إيرانية ولبنانية مقتل المرافق الشخصي للأمين العام السابق لـ«حزب الله»، حسن نصر الله، حسين خليل، ونجله، في غارة جوية إسرائيلية بإيران.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

وقف النار في جنوب لبنان يترنح

الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

وقف النار في جنوب لبنان يترنح

الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يترنّح اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل الذي مدده الرئيس الأميركي دونالد ترمب لثلاثة أسابيع إضافية، إثر تصعيد عسكري سُجّلت خلاله عشرات الضربات الجوية الإسرائيلية، وقصف أطلقه «حزب الله» باتجاه قوات إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية.

ووسع الجيش الإسرائيلي، أمس، إنذارات إخلاء البلدات اللبنانية لتشمل 7 بلدات واقعة شمال نهر الليطاني للمرة الأولى منذ تطبيق الاتفاق قبل عشرة أيام، مما يهدد الهدنة.

واتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، «حزب الله»، بـ«تقويض» الاتفاق، وقال: «نحن نعمل بقوة وفق الترتيبات المتفق عليها مع الولايات المتحدة، وبالمناسبة أيضاً مع لبنان»، مشيراً إلى أن ذلك «يعني حرية العمل، ليس فقط للرد على الهجمات».

في المقابل، رفض «حزب الله» تلك الاتهامات، وتوعد بالرد العسكري، قائلاً: «لن ننتظر أو نراهن على دبلوماسية خائبة أثبتت فشلها».


العراق في «فراغ دستوري» حكومياً

العراق في «فراغ دستوري» حكومياً
TT

العراق في «فراغ دستوري» حكومياً

العراق في «فراغ دستوري» حكومياً

يدخل العراق اليوم فراغاً دستورياً على مستوى الحكومة، مع نهاية مهلة الـ15 يوماً اللازمة لتقديم مرشح لرئاسة الوزراء، وعدم تمكن «قوى الإطار التنسيقي» من الاتفاق على اسم واحد، في اجتماعها مساء السبت، رغم مرور أكثر من 5 أشهر على إجراء الانتخابات البرلمانية أواخر العام الماضي، ونحو نصف شهر على انتخاب نزار آميدي رئيساً للجمهورية.

ويتكون «الإطار التنسيقي» من 12 شخصية شيعية متفاوتة الثقل السياسي والانتخابي؛ مما أدى إلى تعقيد عملية اختيار رئيس وزراء جديد يخلف الحالي محمد شياع السوداني، رغم كثرة المرشحين لهذا المنصب وتجاوز عددهم الأربعين.

ويرى مراقبون أن دخول البلاد فراغاً دستورياً أوقع «الإطار» الشيعي في حرج سياسي كبير، فيما يحاول بعض قواه تبريره بالقول إنه لا شروط جزائية جرّاء هذا الفراغ.


«أطفال درعا» يتحدثون لـ«الشرق الأوسط» خلال محاكمة عاطف نجيب

نشطاء رفعوا صور أطفال قُتلوا في بداية الانتفاضة السورية خلال الجلسة الأولى لمحاكمة عاطف نجيب الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا خلال حكم بشار الأسد الأحد (أ.ب)
نشطاء رفعوا صور أطفال قُتلوا في بداية الانتفاضة السورية خلال الجلسة الأولى لمحاكمة عاطف نجيب الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا خلال حكم بشار الأسد الأحد (أ.ب)
TT

«أطفال درعا» يتحدثون لـ«الشرق الأوسط» خلال محاكمة عاطف نجيب

نشطاء رفعوا صور أطفال قُتلوا في بداية الانتفاضة السورية خلال الجلسة الأولى لمحاكمة عاطف نجيب الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا خلال حكم بشار الأسد الأحد (أ.ب)
نشطاء رفعوا صور أطفال قُتلوا في بداية الانتفاضة السورية خلال الجلسة الأولى لمحاكمة عاطف نجيب الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا خلال حكم بشار الأسد الأحد (أ.ب)

الشابة ذات الثمانية والعشرين عاماً كادت ترقص فرحاً وهي تشدو من خلف نقابها الأسود «جاييك الدور يا دكتور» وسط المتجمهرين أمام باب قاعة المحكمة في أثناء انعقاد أولى جلسات محاكمة عاطف نجيب رئيس فرع الأمن السياسي في درعا.

الشابة التي كانت عند اندلاع الاحتجاجات في درعا 2011، بعمر 15 عاماً لم تسعفها الكلمات للتعبير عن مشاعرها لـ«الشرق الأوسط»، ثم قالت: «أنا من عائلة الشيخ أحمد الصياصنة، كل أبناء عمومتي وكل أبناء درعا تعرضوا للاعتقال والملاحقة والقتل، الفرحة كبيرة بمحاكمة القاتل، اليوم انتصرنا، وأتمنى القصاص لكل من انتهك حقوق الإنسان في سوريا».

إغلاق شرطة مكافحة الشغب لقاعة المحكمة الجنائية في دمشق أمام الجمهور خلال الجلسة الأولى لمحاكمة عاطف نجيب الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا (أ.ب)

أمام باب القاعة وفي أروقة القصر العدلي الواقع في شارع النصر، انتشر عناصر حفظ النظام بكثافة، بينما احتلت كاميرات الإعلام معظم مساحة القاعة؛ ما أثار استنكار أطراف الادعاء الشخصي الذين جاءوا من محافظة درعا في ساعات الصباح الباكر، واضطروا إلى الانتظار خارج القاعة إلى أن يُنادى عليهم.

صرخ أحدهم: «هل الإعلاميون أولى بالحضور من أصحاب الادعاء؟ إلا أن أحداً لم يجب وسط ضوضاء القصر العدلي، حيث تابعت دوائره ومحاكمه سير أعمالها الاعتيادي، رغم الحضور الكثيف لعناصر حفظ النظام في الأروقة، وأمام باب القاعة لتنظيم دخول الراغبين بحضور لحظة تاريخية نادرة، يجتمع فيها المتهم مع ضحاياه تحت قوس العدالة».

علا أبا زيد كانت بين الأطفال الذين اعتُقلوا في قضية أطفال الحرية بدرعا 2011 (الشرق الأوسط)

أكثر من 50 شخصاً قدموا من درعا بينهم 6 شبان من الذين اعتقلهم عاطف نجيب في فبراير (شباط )2011 فيما عُرف حينها بقضية «أطفال الحرية»، وذلك بتهمة كتابة عبارة «أجاك الدور يا دكتور» على جدار إحدى المدارس.

في حينها، اعتُقل أكثر من 20 طفلاً بتهمة الكتابة على الجدران «أية كتابة حتى لو كانت اسم شخصي أو ذكرى طفولية بريئة»، وفق ما قالته علا أبا زيد لـ«الشرق الأوسط»، وقد جاءت مع شقيقها عبد الرحمن لحضور المحاكمة بصفة طرف الادعاء، حيث سيواجه شقيقها مع 5 آخرين منهم أحمد وإبراهيم رشيدات وسامر الصياصنة وإياد خليل، المتهم عاطف نجيب بالأدلة على اعتقالهم وتعذيبهم حين كانوا تلاميذ في المدرسة.

شابة من عائلة الشيخ أحمد الصياصنة في درعا تعرضت وأقرانها الصغار للاعتقال والقتل (الشرق الأوسط)

تقول علا إن نجيب ينكر اعتقال الأطفال وتعذيبهم، علماً أن كل من دخل سجون الأسد دون استثناء تعرض لشتى صنوف التعذيب الرهيب. كانوا أطفالاً أكبرهم أربعة عشر عاماً، منهم من استُشهد لاحقاً، ومنهم من هاجر، ومنهم من بقي وجاء ليشهد أمام المحكمة.

وطالبت علا السلطات السورية بالاهتمام أكثر بتنظيم وصول أصحاب الادعاء إلى قاعة المحكمة، متمنية أن ينال نجيب وكل من ارتكب انتهاكات من رموز النظام البائد بحق السوريين الجزاء العادل، وأن «يجربوا طعم المرار الذي تجرعه أهالي المعتقلين والشهداء والمفقودين».

إياد خليل أول معتقل بقضية أطفال الحرية في درعا عام 2011 (الشرق الأوسط)

إياد خليل الذي كان ينتظر مناداته لدخول القاعة والاستماع لشهادته، قال: «أنا أول معتقل في الثورة السورية في 8 فبراير 2011، كان عمري أربعة عشر عاماً»، مشيراً إلى إعاقة جسدية في ساقه: «هذه بسبب التعذيب... أذاقونا كل أنواع التعذيب لانتزاع اعتراف بأن جهات خارجية دفعتنا للكتابة على جدار المدرسة، لكني فعلت ذلك بسبب الظلم».

لا يبدو أياد فرحاً بالمحاكمة بقدر ما هو غاضب ومهتم برد الاعتبار: «عندما سمعت بنبأ اعتقال عاطف نجيب» بادرت فوراً إلى رفع دعوى قضائية عليه، وأنتظر صدور حكم الإعدام بحقه».

الجمهور الذي حضر لمتابعة جلسات محاكمة العميد عاطف نجيب المتهم بحملة القمع العنيفة ضد المتظاهرين بداية الصراع السوري في درعا (إ.ب.أ)

محامٍ من المراجعين للقصر العدلي انضم للحشود أمام قاعة محكمة الجنايات وهو يتابع البث المباشر لوقائع المحكمة عبر شاشة هاتفه المحمول، قال لزميله مستغرباً مشهد بكاء عاطف نجيب لدى وصوله إلى القصر العدلي: «عليه أن يبكي فرحاً؛ لأنه يساق إلى المحكمة باحترام». رد أحد الحضور: «لو أن هناك عقوبة أقسى من الإعدام لطالبنا بها».

العميد الركن عاطف نجيب المسؤول السابق في النظام السوري يدخل إلى جلسة محاكمته في دمشق الأحد (إ.ب.أ)

وتمنى عبد الحكيم السرحان أحد المدعين في قضية اقتحام الجامع العمري عام 2011 الذي تأذى منه كل سكان الحي، أن يكون تقرير مصير عاطف نجيب في الساحة أمام الجامع العمري، وقال: «لقد كان رئيس الفرع السياسي في درعا أي رجل الدولة الأول في محافظة درعا، وكل ما ارتُكب من انتهاكات في درعا حينها كان بأوامر منه».

أحد الحاضرين قال إن «نجيب ارتكب مجزرة أمام باب فرع الأمن السياسي عام 2011 قُتل فيها اثنا عشر شخصاً، وأصيب اثنان وثلاثون شخصا آخرون»، وطالب أن يحاسب عليها هو وكل رؤساء الأفرع الأمنية والشبيحة في درعا.

ياسر عطا عبد الغني من الجولان المحتل فقد اثنين من أشقائه في محافظة درعا (الشرق الأوسط)

أما باسل مريج، فأصيب في مجزرة النفق عام 2013، وقال إنه ضمن فريق الادعاء على رموز نظام الأسد. ويتألف الفريق من أكثر من 46 شخصاً من درعا، جاءوا جميعهم لحضور المحاكمة. رفع باسل كفاً مبتورة الأصابع نتيجة إصابته: «قُتلت عائلتي، زوجة وطفلان، في مجزرة النفق في درعا، مع أكثر من 24 مدنياً بينهم نساء وأطفال». وشدد على وجوب محاكمة كل من أعطى أوامر بالقصف والتدمير والقتل.

في حين أن ياسر عطا عبد الغني المنحدر من الجولان المحتل، ويسكن في حي القدم جورة الشرباتي، رأى أن القبض على المتهم الرئيسي في مجزرة حي التضامن أمجد يوسف، والبدء بمحاكمة رموز النظام المخلوع «فرحة كبيرة لكل أهالي الشهداء والمفقودين والمهجّرين»، متمنياً القصاص من كل من تسبب في تدمير سوريا.

عبد الغني فقد اثنين من أشقائه منذ عام 2012، ولا يعرف عنهما شيئاً، ولا يعرف ماذا يفعل، هل يقوم بإصدار شهادة وفاة لهما أم ينتظر، مؤكداً أن بدء مسار العدالة «يهدئ قلوب المكلومين»، وطالب السلطات السورية بتسريع مسار العدالة الانتقالية رأفة بذوي الضحايا.