جعجع لـ«الشرق الأوسط»: «حزب الله» يرفض أي تعاون ويؤخِّر كل شيء في لبنان

حذَّر من عرقلة «الممانعة» وصول اقتراحات قانون الانتخاب إلى الهيئة العامة للبرلمان

رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع
رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع
TT

جعجع لـ«الشرق الأوسط»: «حزب الله» يرفض أي تعاون ويؤخِّر كل شيء في لبنان

رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع
رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، أن انتهاء أزمات المنطقة يحتاج إلى وقت إضافي، وربما يكون ذلك في السنوات القليلة المقبلة، وليس بالأشهر، مستنداً إلى «الوقائع وتسلسل الأحداث والمواقف السياسية لمختلف الأطراف، وتحديداً المواقف الدولية المؤثرة في المنطقة مثل الولايات المتحدة».

وقال جعجع في حوار مع «الشرق الأوسط» إن الاتجاه الذي سلكته الأحداث منذ عامين وحتى الآن، «مستمر، وسيبقى على هذا النحو إلى حين الوصول لوضعية جديدة». أما في لبنان فـ «خطة العمل واضحة جداً وجليّة في خطاب القسم والبيان الوزاري لرئيس الحكومة نواف سلام، وبالتالي، لا لزوم لأن ننتظر في الوقت الضائع، وعلينا أن نرتب أمورنا بالشكل اللازمة». ورأى أن «ترتيب أمورنا يسير بالاتجاه الصحيح، لكنه لا يتم بالسرعة اللازمة». محمّلاً مسؤولية هذا التأخير لـ«(حزب الله) وما تبقى من (محور الممانعة) المسؤول بشكل أساسي لأنه يعارض بشدة تطبيق القرارات الحكومية، إلى حد التهديد بحرب أهلية أكثر من مرة، وباستعمال العنف في حال استمرت الدولة بخطة قيام دولة فعلية في لبنان من خلال حصرية السلاح بالدولة».

ورأى أن «المعارضة الشديدة التي يُبديها (حزب الله) لأي تعاون لقيام الدولة، هي ما يعرقل ويؤخر كل شيء في لبنان. فتأخير عملية جمع السلاح يؤخّر قيام دولة فعلية، ويؤخّر النهوض الاقتصادي المنتظر وإعادة الإعمار».

السلاح أداة في المعادلة الداخلية

وإذ يعترف جعجع بأنه «ليس من السهل على طرف أن يسلّم سلاحه إذا كان يخدم هدفاً معيناً»، قال: «إن الأحداث في لبنان أظهرت بما لا يقبل الشك، أن السلاح لا يؤثر بأي شيء. جُلُّ ما فيه أنه يعطي (حزب الله) ثقلاً سياسياً أكبر في الداخل اللبناني». وينطلق من أن «الحزب نفسه يقرّ بأنه يريد الخروج كلياً من جنوب الليطاني، وهي منطقة المواجهة المباشرة مع إسرائيل» ليسأل: «إذا كان عازماً على هذا الأمر، فلماذا يريد الاحتفاظ بما تبقى من السلاح؟ ثم يستنتج أن «الحزب يتمسك بسلاحه بوصفه عاملاً إضافياً في المعادلة الداخلية والإيرانية، وكي تقول إيران إنها لا تزال تحتفظ بوجود في لبنان، وهو العامل الإقليمي الأهم في السلاح». وأشاد بخطة الجيش لتنفيذ «حصرية السلاح »، لكنه «تمنى أن تكون مهلة تنفيذها بالكامل أقصر في التوقيت». ومع هذا يخلص إلى أن هذه الخطة واضحة «المعالم وتقتضي أن ينتهي بالكامل من جنوب الليطاني، ويحتوي كل السلاح في شمال الليطاني، حيث من المستحيل أن ترى شاحنة على الطريق محمّلة بالأسلحة، أو ترى مسلحاً، أو أن يطلق أي شخص صاروخاً. هذا عمل يعاقب عليه القانون، خلافاً لما كان يحدث في السابق. الأمور تتقدم، ولو أننا نتمنى أن تكون بشكل أسرع، خدمةً للناس المهجَّرين من 30 أو 40 قرية مدمَّرة في الجنوب».

سلام يستقبل جعجع في السراي الحكومي ببيروت (الوكالة الوطنية)

ولا يوافق جعجع على ما يقال من أن خطة إنهاء السلاح جنوب الليطاني مربوطة بالتجاوب الإسرائيلي بالانسحاب من النقاط المحتلة في الجنوب. قائلاً: «هذا لغط آخر. خطة الحكومة لا علاقة لها بأي شيء آخر. قرار الحكومة في 5 أغسطس (آب)، وخطة الجيش التي قدمها في 5 سبتمبر (أيلول)، لا تتضمن ذلك. على العموم، على قيادة الجيش أن تقدم بشكل شهري تقريراً للحكومة عن التقدم الذي يحصل، بغض النظر عما تقوم به إسرائيل. بناء البلد غير مرهون بما تقوم به إسرائيل. وبرأيي، أفضل وضعية تناسب إسرائيل، هي الوضعية الحالية. إذا لم نجمع السلاح، وبقيت لها حرية التحرك في الأجواء اللبنانية واستهداف ما تراه مناسباً لها، فهو الوضع المناسب لها، كون ذلك يمنع قيام دولة فعلية على حدودها، وبالتالي سيضعف لبنان أكثر فأكثر. ومن جهة ثانية، لن تجد أفضل من الاحتفاظ بحرية التحرك التي تتمتع بها الآن»، مشيراً إلى أن «العالم كل يوم يستنكر ما يحصل في غزة. لكن لا أحد يستنكر ما يحصل في لبنان، باستثناء بعض الكلام العام. من هذا المنطلق، يجب أن تقوم دولة فعلية كي ينتهي الوضع. ما تبين أن بقاء (حزب الله) مثلما هو، لا يفيد لبنان بشيء ولا بيئة الحزب الحاضنة».

ويضيف: «في نهاية المطاف، علينا كلبنانيين أن نحدد ما إذا كنا نريد دولة فعلية أم لا. الدولة الفعلية لا يمكن أن تكون بهذا الشكل القائم. دائماً ما يدخلون إسرائيل بالأزمة ليحافظوا على وضعيتهم، علماً أن أكبر حماية لـ(حزب الله) ولجماعة الممانعة هي إسرائيل. كلما حصل استحقاق، يتحدثون عن إسرائيل لإسكات الناس. أفضل طريقة لمواجهة الخطر الإسرائيلي هو أن تقوم دولة فعلية في لبنان. كل الناس يسمعون هذا الخطاب، ويستخدمه (حزب الله) لتحقيق مصلحته الضيقة، بينما نحن نسمعه لنبحث عن أفضل الطرق لمواجهته وهي قيام دولة فعلية في لبنان. من هذه الناحية، من الضرورة جمع السلاح كي تقوم دولة فعلية بمعزل عن أي أمر آخر».

الانتخابات النيابية

في ملف الانتخابات البرلمانية المقررة في الربيع المقبل، لا يرى جعجع أي إمكانية للتأجيل.

ويقول: «مررنا بأوقات أكثر صعوبة من الوقت الحالي، ونظمنا انتخابات. المواعيد الدستورية يجب ألا نعبث بها. مهما كانت الظروف، يجب أن تُجرى الانتخابات. في جوابي: نعم كبيرة، يجب أن تُجرى الانتخابات بمعزل عن أي أمر آخر». رافضاً ربط الانتخابات ببقاء القانون الحالي الذي يراه «مجحفاً» بحق المغتربين.

ويقول: «الهيئة الوحيدة المولّجة بالتحديد هي الهيئة العامة للبرلمان. بعدما أعطت الحكومة رأيها، نحن بانتظار ما تقرره الهيئة العامة، ونحن سنسير بما يقرره مجلس النواب. هذا ما تفرضه الديمقراطيات. لكن المصيبة تقع حين يتم تعطيل وصول الاقتراحات إلى الهيئة العامة لمجلس النواب». وعمَّا إذا كان يقصد بذلك رئيس البرلمان نبيه بري، أجاب: «لن أستبق الأمور، لكن أتمنى ألا يعطل أي طرف وصول الاقتراحات للهيئة العامة. أحياناً، يخرج بعض النواب ويقولون إنهم يريدون تطبيق اتفاق الطائف، عبر إجراء الانتخابات خارج القيد الطائفي. عظيم. ما دامت تلك الاقتراحات لا تصل إلى نتيجة في اللجان الفرعية فلتُرسَل إلى الهيئة العامة للبت بأي أمر لم يتم البت فيه على مستوى اللجان أو على المستوى السياسي».

ويضيف: «الآن، لم يعد هناك متسع من الوقت. يجب تحويل كل اقتراحات القوانين في الوقت الحاضر إلى الهيئة العامة؛ للبت بها، علماً أن اللجان الفرعية في البرلمان، تناقش منذ شهرين القوانين المقترحة من دون التوصل إلى نتيجة، مما يستوجب إرسالها إلى الهيئة العامة كمسار طبيعي ومنطقي ودستوري ووحيد لحل هذه الأزمة، حيث تنتهي بالتصويت عليها».

رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع في مناسبة إحياء «ذكرى شهداء» القوات اللبنانية (القوات اللبنانية)

ويُبدي جعجع خشيته من عرقلة وصول الاقتراح إلى البرلمان، لأن هناك أكثرية في الهيئة العامة تؤيد المقترح. ويقول: «من وجهة نظرنا يمكن أن يتم إقرار القانون، لكن في حال لم يمر، فإننا سنكون ملزمين بإجراء الانتخابات من دونه. لا أحد منَّا سيمتلك القدرة على قول أي شيء».

وفي الإطار نفسه، رأى جعجع «فكاهة» في كلام محور الممانعة عدم القدرة على إجراء دعاية انتخابية في الخارج، وأن ناخبيهم لا يمتلكون حرية التصويت لأن الدول في الخارج ضد «حزب الله». وقال: «هل يمكن أن يفسروا لي هذه الأحجية: إذا اعتُمد القانون كما هو، وصوَّت المقترعون في الخارج لانتخاب ستة نواب، هل سيتغير أي أمر في واقع أنهم لا يستطيعون القيام بحملات انتخابية؟ وهل سيمتلك ناخبوهم حرية التصويت؟»، ويستنتج أنهم «يتجنبون تصويت المغتربين في الخارج لأن المغتربين في الخارج لديهم آراء مختلفة، وهم أحرار في خياراتهم، ولا تأثير للضغوط عليهم، لكن ذلك ليس سبباً لحرمان المغتربين اللبنانيين من حقهم في الاقتراع لـ128 نائباً». ورأى أن «ما تغير أن جماعة الممانعة يرون أن وضعهم السياسي يتدهور. في السابق يمكن كانوا يتحملون خسارة نائب أو اثنين، أما الآن فهذه الخسارة تؤثر على وضعيتهم بشكل كبير بعدما تركهم جميع حلفائهم. لذلك، يتمسكون بأي جانب من قانون الانتخاب كي يحافظوا على نائب أو اثنين أو ثلاثة».

العهد الجديد

يُبدى جعجع إيجابية كبيرة في تقييمه عمل الحكومة والعهد خلال هذه الفترة. ويقول: «نحن مشاركون بهذه الحكومة، ما نراه أن هناك دولة تُبنى من جديد، ولو أنه ليس بالسرعة التي نتمناها. هذا العام، هناك وافر في الخزينة 1.2 مليار دولار، علماً أنه في السنوات الماضية كان لبنان يستدين لصالح الموازنة 7 أو 8 مليارات دولار. الآن الجميع يتحرك بالاتجاه المطلوب، سواء بالاقتصاد أو بقوانين إصلاح القطاع المصرفي والسرية المصرفية، وقانون الانتظام سيتم إنجازه في الأسابيع المقبلة. كل شيء يتقدم، ولو لم نصل إلى الوضع المنشود بعد. يجب أن نسرع أكثر كي نصل إلى لبنان الجديد الذي نحلم به».


مقالات ذات صلة

باريس تريد لاحقاً مؤتمراً شاملاً للبنان لا ينحصر بدعم الجيش

المشرق العربي الرئيسان الفرنسي واللبناني إيمانويل ماكرون وجوزيف عون وملك الأردن عبد الله الثاني يتوسطون المشاركين في اجتماع دعم الجيش اللبناني في قصر الأنفاليد يوم 17 سبتمبر (أ.ف.ب)

باريس تريد لاحقاً مؤتمراً شاملاً للبنان لا ينحصر بدعم الجيش

باريس تريد لاحقاً مؤتمراً شاملاً للبنان لا ينحصر بدعم الجيش وهناك مبادرتان أوروبيتان قيد التداول تجري مناقشتهما في الوقت الحاضر لمساندة لبنان عسكرياً ومالياً.

ميشال أبونجم (باريس)
المشرق العربي مناصرات لـ«حزب الله» خلال تحرك احتجاجي على الأوضاع في الجنوب (أ.ب)

لماذا يرفض «حزب الله» الخروج من الحكومة ويتفادى إسقاطها؟

عندما حانت لحظة الاختبار داخل مجلس النواب اللبناني، لم يصوّت «حزب الله» لسحب الثقة منها ولإسقاطها، بل اختار نوابه الانسحاب من القاعة.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي لافتة رفعها أحد المعتصمين في سجن رومية تدعو للإفراج عن قانون «العفو العام» (المركزية)

سجناء لبنان مستمرون في إضرابهم اعتراضاً على الطعن بـ«العفو العام»

دخل إضراب نزلاء المبنى «ب» في سجن رومية المركزي، الاثنين، يومه التاسع، متخذاً منحى تصاعدياً ينذر بتحويل أزمة السجون انفجاراً إنسانياً واجتماعياً.

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي «حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)

ماذا بقي من «حزب الله» بعد عامين على الحرب؟

فرضت حرب 2024 وما أعقبها من مواجهات وتحولات ميدانية واقعاً جديداً على «حزب الله»، بعدما أصابت الخسائر مستويات قيادية متقدمة في بنيته، وتراجعت قدراته العسكرية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل الرئيس اللبناني جوزيف عون لدى وصوله إلى البيت الأبيض يوم 21 يوليو 2026 (أرشيفية- أ.ب)

ترمب يشيد بقيادة عون للبنان في هذه المرحلة

أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بقيادة الرئيس اللبناني جوزيف عون للبنان في هذه المرحلة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
TT

سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)

دعا رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام خلال لقائه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الاثنين إلى ضرورة الإبقاء على قوّة دولية ترعاها الأمم المتحدة في جنوب البلاد بعد انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل).

وشدّد سلام خلال اللقاء الذي جرى عشية بدءأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك على «أهمية استمرار وجود دولي تحت مظلة الأمم المتحدة في الجنوب في مرحلة ما بعد اليونيفيل». وأضاف، وفق بيان صدر عن مكتبه، أن هذا الوجود يجب أن يضمن «استمرار مهام المراقبة والإفادة والتواصل، ويسهم في الحفاظ على الاستقرار، ويدعم مسار بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها».

وتضمّ قوة «اليونيفيل» المنتشرة في جنوب لبنان منذ العام 1978 نحو 7500 عنصر من 46 دولة. لكن مجلس الأمن الدولي قرر في أغسطس (آب) من العام الماضي، تحت ضغط أميركي، إنهاء ولاية اليونيفيل في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2026.

ويأتي اقتراب انتهاء مهمة «اليونيفيل» في وقت تواصل فيه إسرائيل احتلال مناطق واسعة في جنوب لبنان.

وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون أكد في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية الأسبوع الماضي إن لبنان منفتح على أي قوّة تستبدل قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان، مؤكدا ضرورة تجنّب حصول أي «فراغ» بعد انسحاب اليونيفيل. وقال عون «الأهمّ ألّا يحصل فراغ، وأي قوة تأتي تحت أي مسمى ينبغي أن يوضع لها إطار قانوني، والمبدأ الأساسي بالإطار القانوني هو سيادة الدولة»، مضيفا أن الهدف من وجود قوة في جنوب لبنان «هو أن تساعد الجيش وتقوي الدولة، لا أن تحلّ محلّ الدولة».

كما ناقش عون هذه المسألة خلال اجتماع عُقد في باريس الأسبوع الماضي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وأعربت كل من فرنسا وإيطاليا في وقت سابق عن رغبتهما في تشكيل قوة متعددة الجنسيات تحل محل قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في لبنان.

وكان غوتيريش أكد أن لبنان سيظل بحاجة إلى قوة لحفظ السلام بعد انتهاء تفويض اليونيفيل ومغادرتها. وفي سياق آخر، أبلغ سلام الأمين العام للأمم المتحدة أن نحو 329 ألف شخص لا يزالون نازحين، مشددا على أهمية استمرار حشد التمويل للاستجابة الإنسانية ودعم وكالات الأمم المتحدة في مساعدة النازحين.


ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
TT

ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)

بحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال اتصال هاتفي مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الأحد، التطورات العسكرية المتسارعة في اليمن، وفي صدارتها تقدم الحوثيين المدعومين من إيران قرب مضيق باب المندب، حسبما نقلت وكالات أنباء عن مصادر متطابقة. جاء ذلك في وقت تتصاعد فيه المعارك في المرتفعات الممتدة بين غرب تعز وشمال لحج، مما أحبط خطط الحوثيين الذين يحاولون التقدم نحو الشمايتين. وقالت القوات الحكومية والقوات الجنوبية إنها تصدّت لهجمات متكررة، واستعادت مواقع جبلية، وأوقعت خسائر في صفوف المهاجمين، بينما تحدثت مصادر ميدانية عن سقوط عشرات الحوثيين خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة. وأعلنت «قوات العمالقة» الحكومية تدمير خمس مركبات حوثية في جبال كهبوب المحاذية لباب المندب، بينها سيارة تقل قيادياً وأخرى تحمل سلاحاً مضاداً للطيران، وقالت إن جميع من كانوا على متنها قتلوا. كما أعلنت «قوات درع الوطن» الحكومية إسقاط طائرتين مسيّرتين خلال المواجهات. وفي غرب تعز، تركزت المواجهات حول شريرة وجبل المرزام وجرداد، مع إحباط محاولات تسلل وهجمات حوثية. أما في مأرب، فتستمر الاشتباكات والقصف المدفعي في حريب وملعاء وأم ريش، دون تغير في خطوط السيطرة. كذلك، أعلنت القوات الحكومية ضرب تجمعات وتحصينات ومرابض مدفعية حوثية، بالتزامن مع غارات جوية ومسيّرات في مأرب والبيضاء.


إدارة إيرانية لـ«حزب الله» بعد الضربات الإسرائيلية

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
TT

إدارة إيرانية لـ«حزب الله» بعد الضربات الإسرائيلية

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)

أنتجت الحرب الإسرائيلية الموسّعة على لبنان التي تحل ذكراها الثامنة، غداً الأربعاء، تغييراً كبيراً في وضعية «حزب الله» السياسية والعسكرية، وانتهت بإدارة إيرانية مباشرة للحزب.

وقال الخبير في شؤون الأمن والدفاع رياض قهوجي لـ«الشرق الأوسط» إن قدرات «حزب الله» شهدت تراجعاً كبيراً بين عام 2024 واليوم، سواء على مستوى القيادة والبنية العسكرية، أو النفوذ السياسي وخطوط الإمداد، مقدّراً أن حجم هذا التراجع «تجاوز النصف تقريباً»، وأضاف أن «الإدارة كانت في عام 2024 محلية بتوجيه إيراني، أما اليوم فأصبحت الإدارة والتوجيه إيرانيين بصورة مباشرة».

في غضون ذلك، أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، بقيادة الرئيس اللبناني جوزيف عون للبنان في هذه المرحلة، مقدِّراً «التزامنا المشترك السلام والأمن والازدهار حول العالم».

وجاءت إشادة ترمب خلال رسالة أرسلها لعون، عبَّر فيها عن سعادته باستقباله في البيت الأبيض يوم 21 يوليو (تموز) الماضي، وعن إعجابه بقيادته لبنان في هذه المرحلة؛ حسبما أفادت الرئاسة اللبنانية.

ووصف ترمب زيارة عون إلى البيت الأبيض بـ«التاريخية بكل معنى الكلمة، وهي الأولى لرئيس دولة لبناني منذ ما يقارب عقدين من الزمن». وتابع: «في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط صراعاً، أُعجب بقيادتكم الحاسمة نيابة عن لبنان وشعبه».