رئيس «يونيفيل» يؤكد التنسيق مع الجيش اللبناني لبناء سلام مستدام في الجنوب

عنصر من الجيش اللبناني يقف بالقرب من مركبات قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة (يونيفيل) في بلدة مرجعيون... جنوب لبنان 29 أكتوبر 2024 (رويترز)
عنصر من الجيش اللبناني يقف بالقرب من مركبات قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة (يونيفيل) في بلدة مرجعيون... جنوب لبنان 29 أكتوبر 2024 (رويترز)
TT

رئيس «يونيفيل» يؤكد التنسيق مع الجيش اللبناني لبناء سلام مستدام في الجنوب

عنصر من الجيش اللبناني يقف بالقرب من مركبات قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة (يونيفيل) في بلدة مرجعيون... جنوب لبنان 29 أكتوبر 2024 (رويترز)
عنصر من الجيش اللبناني يقف بالقرب من مركبات قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة (يونيفيل) في بلدة مرجعيون... جنوب لبنان 29 أكتوبر 2024 (رويترز)

أكد رئيس بعثة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) وقائدها العام اللواء ديوداتو أبانيارا في كلمة له في احتفال أقامته «يونيفيل»، اليوم الاثنين، بمناسبة اليوم الدولي للسلام، على جهود «يونيفيل» مع الجيش اللبناني في بناء سلام مستدام في جنوبي لبنان.

وقال بيان صادر عن «يونيفيل»، اليوم الاثنين، إنه «في وقت لا يزال فيه السلام على طول الخط الأزرق يمثّل طموحاً مشتركاً، شارك مسؤولون لبنانيون وقادة محليون وقوات حفظ السلام التابعة لـ«يونيفيل» اليوم في الاحتفال باليوم الدولي للسلام، الذي صادف يوم الأحد 21 سبتمبر (أيلول)، في المقر العام لبعثة الأمم المتحدة في الناقورة».

وأكد اللواء أبانيارا في كلمة له بقوة على جهود البعثة مع القوات المسلحة اللبنانية في بناء السلام واستدامته في جنوب لبنان، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية.

وقال: «كل دورية، كل عملية منسقة مع القوات المسلحة اللبنانية، كل تفاعل مع المجتمعات هو عمل فعلي يمثل السلام. هنا في جنوب لبنان، نلتمس السلام في الدوريات المشتركة لـ(يونيفيل) والجيش اللبناني على طول الخط الأزرق وفي الجنوب. شراكتنا مع القوات المسلحة اللبنانية أساسية».

وسلّط اللواء أبانيارا الضوء على التحديات التي تواجه قوات حفظ السلام في تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي 1701، الذي يشكل أساس ولاية «يونيفيل».

وأضاف أبانيارا: «الحوادث الأمنية تختبر يقظتنا. على (يونيفيل) أن تتكيف مع تطور الظروف، لكن هدفنا يبقى ثابتاً، وهو خدمة السلام وحماية المدنيين ودعم مثل الأمم المتحدة».

وبادر رئيس بعثة «يونيفيل»، وكبار مسؤولي الأمم المتحدة، وممثل الجيش اللبناني العميد نقولا تابت، إلى «إطلاق الحمام رمزا للسلام. وفي هذه المناسبة، منح 37 ضابط أركان عسكرياً ميدالية الأمم المتحدة لحفظ السلام تقديرا لمشاركتهم في عمل البعثة».

وكان احتفال «يونيفيل» هذا العام هو «الأول منذ عامين، حيث حال احتدام النزاع العام الماضي دون إقامته. وأقيم حفل هذا العام في ظل استمرار التوتر، مع بقاء الاستقرار الحالي هشا».

تجدر الإشارة إلى أن الموضوع العالمي للاحتفال هذا العام هو «التحرك الآن من أجل عالم سلمي»، وهو دعوة للجميع إلى اتخاذ إجراءات ملموسة لحشد الجهود من أجل السلام.

وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد أقرت اليوم الدولي للسلام في عام 1981، وهو مكرس لوقف إطلاق النار واللاعنف، وهو مناسبة يعزز فيها الجميع التسامح والعدالة وحقوق الإنسان. وفي عام 2001، صوتت الجمعية العامة بالإجماع على اعتبار هذا اليوم فترة من اللاعنف ووقف إطلاق النار.


مقالات ذات صلة

رئيس وزراء لبنان يؤكد للاتحاد الأوروبي ضرورة دعم الجيش والضغط على إسرائيل

المشرق العربي رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام يُشير بيده أثناء حديثه خلال اجتماع مع وفد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة (أ.ف.ب)

رئيس وزراء لبنان يؤكد للاتحاد الأوروبي ضرورة دعم الجيش والضغط على إسرائيل

قالت الحكومة اللبنانية اليوم (السبت) إن رئيس الوزراء نواف سلام التقى بالممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني خلال استقباله رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام (رئاسة الحكومة)

سلام: حصر السلاح بجنوب الليطاني شارف على الاكتمال

أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، أن الجيش «يواصل القيام بمهامه في بسط سلطة الدولة بقواها الذاتية، بدءاً من جنوب الليطاني».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بشار الأسد يقود سيارته في الغوطة الشرقية في 2018 (أرشيفية - متداول)

مناصرون لـ«حزب الله» يسخرون من الأسد ويذكّرون بحقبات القتال

سخر مناصرون لـ«حزب الله» في لبنان من تصريحات لونا الشبل، مستشارة الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، التي وردت في مقاطع فيديو مسربة بثتها «العربية».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
خاص جنود من الجيش اللبناني أمام مبنى استُهدف بغارة جوية إسرائيلية في قرية دير كيفا جنوب لبنان الشهر الماضي (أ.ف.ب)

خاص التأخر بإعادة إعمار الجنوب يفجّر الاحتقان ضد الدولة اللبنانية و«حزب الله»

عكست الوقفات والتحركات الاحتجاجية في قرى الحافة الأمامية في جنوب لبنان، احتقاناً شعبياً على خلفية التأخر في دفع التعويضات للمتضررين

حنان حمدان (بيروت)
خاص عمال يستخدمون رافعة لتعليق زينة شجرة عيد الميلاد المقامة أمام مسجد محمد الأمين في وسط بيروت (إ.ب.أ)

خاص النمو المستدام للاقتصاد اللبناني مشروط بتقدم الإصلاحات الهيكلية

خفّضت وكالة التصنيف الدولية «موديز» سقف ترقبات النمو الحقيقي للاقتصاد اللبناني هذا العام، من 5 في المائة المرتقبة محلياً، إلى 2.5 في المائة.

علي زين الدين (بيروت)

الشرع: لن نصدّر العنف إلى إسرائيل

الشرع: لن نصدّر العنف إلى إسرائيل
TT

الشرع: لن نصدّر العنف إلى إسرائيل

الشرع: لن نصدّر العنف إلى إسرائيل

رفض الرئيس السوري أحمد الشرع، أمس، مطلب إسرائيل بإقامة منطقة منزوعة السلاح جنوب سوريا، معتبراً أن ذلك من شأنه أن يدخل بلاده في «مكان خطر»، ومؤكداً في الوقت ذاته «(أننا) لسنا معنيين بأن نكون دولة تصدّر العنف، بما في ذلك إلى إسرائيل».

وتعهد الشرع، في حوار على هامش مشاركته في منتدى الدوحة، «محاكمة مرتكبي الجرائم في الساحل والسويداء»، في إشارة إلى مواجهات دموية شهدتها مناطق يقطنها دروز وعلويون في وقت سابق من هذا العام.

وعشية ذكرى مرور سنة على إسقاط حكم الرئيس السابق بشار الأسد، بثت قناة «العربية/ الحدث» تسجيلات مصوَّرة تجمع الرئيس المخلوع بمستشارته لونا الشبل، التي قُتلت في ظروف غامضة عام 2024. وتتضمن «تسجيلات الأسد» ومستشارته سخرية من الجنود السوريين الذين كانوا يقاتلون في صفوف قواته، وشتائم وجهها الرئيس المخلوع لغوطة دمشق (يلعن أبو الغوطة)، كما تتضمن انتقادات للقائد العسكري سهيل الحسن الملقب بـ«النمر»، ولـ«حزب الله» اللبناني.

واعتبر سوريون أن ما كشفت عنه التسريبات بصوت الأسد يشير إلى أنه سقط مرة ثانية الآن في أعين مناصريه والذين قاتلوا إلى جانبه في سوريا ومن دول الجوار، بعدما سقط في المرة الأولى عسكرياً بدخول فصائل المعارضة دمشق، وإطاحة نظامه قبل سنة من الآن.


احتقان متزايد ضد الدولة و«حزب الله»

الدخان يتصاعد في بلدة المجادل في جنوب لبنان إثر استهدافها بقصف إسرائيلي يوم الخميس (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد في بلدة المجادل في جنوب لبنان إثر استهدافها بقصف إسرائيلي يوم الخميس (أ.ف.ب)
TT

احتقان متزايد ضد الدولة و«حزب الله»

الدخان يتصاعد في بلدة المجادل في جنوب لبنان إثر استهدافها بقصف إسرائيلي يوم الخميس (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد في بلدة المجادل في جنوب لبنان إثر استهدافها بقصف إسرائيلي يوم الخميس (أ.ف.ب)

عكست وقفات وتحركات احتجاجية في قرى الحافة الأمامية في جنوب لبنان، احتقاناً شعبياً ضد الدولة و«حزب الله»، على خلفية التأخر في دفع التعويضات للمتضررين، مما اضطر كثيرين إلى الخروج وبدء حياة جديدة خارج قراهم.

تأتي هذه التحركات بعد مرور أكثر من عامين على بدء الحياة المأساوية التي يعيشها سكان البلدات الحدودية، الذين ما زالوا يعانون تجربة النزوح بعدما خسروا منازلهم وممتلكاتهم، ولم يحصلوا على تعويضات إعادة الإعمار بعد، علماً أن الاستهدافات الإسرائيلية لا تزال شبه يوميّة هناك، والأضرار قابلة للازدياد أكثر مع الوقت.

في هذا الإطار، يقول المحلل السياسي علي الأمين، لـ«الشرق الأوسط»، إن بروز مثل هذه التحركات «أمر طبيعي، لأن هذه القرى شبه متروكة»، ويؤكد «أن هذه الاحتجاجات تأتي في وجه من أدار ظهره للناس، وفي ذهن المحتجين أن مواقفه (أي حزب الله) تسهم في إغلاق الأفق أمام أي إمكانية للمعالجة».


انشغال عربي بمنع تهجير سكان غزة عبر رفح

منظر عام لمخيم للنازحين الفلسطينيين في الجامعة الإسلامية بمدينة غزة (أ.ف.ب)
منظر عام لمخيم للنازحين الفلسطينيين في الجامعة الإسلامية بمدينة غزة (أ.ف.ب)
TT

انشغال عربي بمنع تهجير سكان غزة عبر رفح

منظر عام لمخيم للنازحين الفلسطينيين في الجامعة الإسلامية بمدينة غزة (أ.ف.ب)
منظر عام لمخيم للنازحين الفلسطينيين في الجامعة الإسلامية بمدينة غزة (أ.ف.ب)

مع مواصلة إسرائيل تدمير ما تبقّى في المناطق الخاضعة لسيطرتها داخل قطاع غزة، استباقاً للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار ووسط مشهد غير واضح، انشغلت دول عربية وإسلامية بالتصدي المسبق لخطر تهجير الغزيين عبر رفح.

وقال وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، خلال منتدى الدوحة، أمس، إن «معبر رفح لن يكون بوابةً لتهجير الفلسطينيين، بل فقط لإغراق غزة بالمساعدات الإنسانية والطبية».

وكان مكتب منسق أنشطة الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية قد أعلن، الأربعاء الماضي، فتح معبر رفح «خلال الأيام المقبلة حصرياً لخروج سكان قطاع غزة إلى مصر بالتنسيق مع القاهرة».

إلى ذلك، شدد وزراء خارجية كل من السعودية ومصر والأردن والإمارات وإندونيسيا وباكستان وتركيا وقطر، مساء الجمعة، على «الرفض التام لأي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه».