اعترافات تاريخية بفلسطين عشية «مؤتمر الدولتين»

بريطانيا وكندا وأستراليا والبرتغال تنضم للداعمين الدوليين... ونتنياهو يعتبر الخطوة «تهديداً وجودياً»

TT

اعترافات تاريخية بفلسطين عشية «مؤتمر الدولتين»

نشطاء يساريون فرنسيون يرفعون لافتة كُتب عليها: «من أجل السلام... الاعتراف بدولة فلسطين» أثناء قيادتهم مسيرةً للمطالبة بـ«الاعتراف بدولة فلسطين ووقف الإبادة الجماعية» في باريس يوم الأحد (أ.ف.ب)
نشطاء يساريون فرنسيون يرفعون لافتة كُتب عليها: «من أجل السلام... الاعتراف بدولة فلسطين» أثناء قيادتهم مسيرةً للمطالبة بـ«الاعتراف بدولة فلسطين ووقف الإبادة الجماعية» في باريس يوم الأحد (أ.ف.ب)

عشية مؤتمر مرتقب بشأن «حل الدولتين»، حظيت فلسطين باعترافات تاريخية، يوم الأحد، من بريطانيا وكندا وأستراليا التي أعلنت مواقفها بشكل متزامن تقريباً، وتلتهم البرتغال.

وجاءت مواقف أحدث الدول اعترافاً بفلسطين لترفع عدد الدول التي تتخذ الموقف ذاته إلى 153 دولة، في حين يُنتظر الإعلان عن المزيد من الاعترافات خلال المؤتمر المرتقب حول «حل الدولتين» برئاسة سعودية - فرنسية مشتركة، الذي يُعقد في القاعة العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة في الساعة الثالثة بعد ظهر الاثنين بتوقيت نيويورك (الثامنة مساء بتوقيت غرينتش).

ويُتوقع أن تُلقى في المؤتمر كلمتان رئيسيتان للسعودية وفرنسا، على أن تعقبهما كلمات لممثلي الدول التي قررت الاعتراف بدولة فلسطين، والدول الأخرى التي تعتزم القيام بذلك.

وأعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الاعتراف رسمياً بدولة فلسطين في تحوّل جذري في السياسة الخارجية للمملكة المتحدة. وقال ستارمر في كلمة مصوّرة نُشرت على منصة «إكس»: «اليوم، لإحياء الأمل بالسلام للفلسطينيين والإسرائيليين، وحل الدولتين، تعلن المملكة المتحدة رسمياً الاعتراف بدولة فلسطين».

كما أعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الأحد، أن بلاده اعترفت بدولة فلسطينية. وقال كارني خلال الاعتراف إن «إسرائيل تعمل بشكل ممنهج لمنع قيام دولة فلسطينية». وأضاف أن اعتراف كندا بدولة فلسطين يأتي ضمن جهد دولي منسق لتحقيق «حل الدولتين».

بدورها، اعترفت أستراليا أيضاً بدولة فلسطين، وقال بيان رسمي بشأن الخطوة إنها تأتي في إطار الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق «حل الدولتين».

وأعلنت البرتغال اعترافها بدولة فلسطين. وصرّح وزير الخارجية البرتغالي باولو رانغيل لصحافيين في نيويورك عشية بدء أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة بأن «الاعتراف بدولة فلسطين هو تنفيذ لسياسة أساسية وثابتة وتحظى بقبول واسع». وأضاف أن «البرتغال تدعو إلى حل الدولتين كسبيل وحيد نحو سلام دائم وعادل، سلام يعزز التعايش والعلاقات السلمية بين إسرائيل وفلسطين».

ترحيب فلسطيني

ورحّب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الأحد، باعتراف كل من بريطانيا وأستراليا وكندا بدولة فلسطين، معتبراً ذلك «خطوة على طريق السلام العادل والدائم».

وقال عباس في بيانات نقلتها وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية (وفا)، إن الاعتراف يشكّل «خطوة مهمة وضرورية على طريق تحقيق السلام العادل والدائم وفق قرارات الشرعية الدولية»، وأكد أن «الأولوية اليوم هي لوقف إطلاق النار، وإدخال المساعدات، والإفراج عن جميع الرهائن والأسرى، والانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، وتولي دولة فلسطين مسؤولياتها كاملة، والذهاب إلى التعافي وإعادة الإعمار، ووقف الاستيطان وإرهاب المستوطنين».

مشيعون يحملون نعش شاب فلسطيني تُوفي متأثراً بجراحه خلال اشتباكات مع مستوطنين إسرائيليين شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية الشهر الحالي (أ.ف.ب)

ورأى أن اعتراف هذه الدول بـ«حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره ونيل حريته وتجسيد استقلاله سيفتح المجال أمام تنفيذ حل الدولتين لتعيش دولة فلسطين إلى جانب دولة إسرائيل بأمن وسلام وحسن جوار».

«تهديد وجودي»

بدوره، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إنه سيقاتل ضد الدعوات لإقامة الدولة الفلسطينية، وضد ما وصفه بالدعاية ضد إسرائيل، معتبراً أن الدولة الفلسطينية تهدد وجود إسرائيل.

وقال نتنياهو في اجتماع الحكومة الإسرائيلية، الأحد: «سأحضر اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، وبعده مباشرةً سألتقي بصديقنا الرئيس (الأميركي دونالد) ترمب. في الأمم المتحدة، سأعرض الحقيقة. حقيقة إسرائيل، الحقيقة الموضوعية في نضالنا العادل ضد قوى الشر، ورؤيتنا للسلام الحقيقي - السلام من خلال القوة».

وأضاف: «علينا أن نناضل، في الأمم المتحدة وفي جميع المحافل، ضد الدعاية الكاذبة ضدنا، والدعوات إلى إقامة دولة فلسطينية تُهدد وجودنا وتُمثل مكافأةً سخيفةً للإرهاب. سيستمع المجتمع الدولي إلينا بشأن هذا الموضوع في الأيام المقبلة».

وأردف: «بعد التجمع، سألتقي بصديقي الرئيس ترمب. ستكون هذه المرة الرابعة التي ألتقيه فيها منذ بداية ولايته الثانية؛ أي أكثر من أي زعيم عالمي آخر. ولدينا الكثير لمناقشته».

زخم كبير

وبدا من سلسلة الاعترافات التي فاقت التوقعات بدولة فلسطين من بلدان رئيسية، أن المبادرة السعودية - الفرنسية حظيت بزخم كبير عشية انطلاق الاجتماعات الرفيعة المستوى للدورة السنوية الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، التي تُعقد هذه السنة تحت شعار: «معاً أفضل: 80 عاماً وأكثر من أجل السلام والتنمية وحقوق الإنسان»، مما وضع القضية الفلسطينية في صدارة النزاعات الدولية.

وصدّقت الجمعية العامة للأمم المتحدة، قبل أسبوع تقريباً، بغالبية ساحقة، على «إعلان نيويورك» الذي انبثق من «المؤتمر الدولي الرفيع المستوى للتسوية السلمية لقضية فلسطين وحلّ الدولتين»، وصدر القرار بأكثرية 142 دولة، ومعارضة 10 دول، وامتناع 12 دولة عن التصويت.

كما تحوّلت القضية إلى صدام دبلوماسي عالمي لا سابق له ليس فقط مع إسرائيل، بل أيضاً مع الولايات المتحدة التي تقدم لها دعماً غير مشروط في حربها الدائرة منذ عامين ضد «حماس»، والتي يصفها خبراء الأمم المتحدة الآن بأنها باتت عملية «إبادة جماعية» ضد الفلسطينيين في غزة.

وترفض إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب هذه التوجهات الدولية المدفوعة من أكبر حلفائها وأقدمهم عبر العالم.

أولوية فلسطينية

وتعد المبادرة خريطة طريق لوقف الحرب في غزة وإعادة إعمارها وضمان التقدم نحو السلام القائم على قرارات الشرعية الدولية. وترتبط الاعترافات بالدولة الفلسطينية بصورة وثيقة بخطة «اليوم التالي» المكونة من 42 نقطة، التي تضمنها «إعلان نيويورك» الذي حظي بمصادقة كاسحة من دول العالم، وهي تحدد «خطوات ملموسة ومحددة زمنياً ولا رجعة فيها» نحو «حل الدولتين» بمجرد إعلان وقف النار في غزة.

وتشمل الخطوات العملية إنشاء «لجنة إدارية انتقالية» للإشراف على حكم القطاع، وإنشاء قوة استقرار برعاية الأمم المتحدة لتوفير الأمن.

أطفال فلسطينيون يتجمعون لتلقي الطعام من مطبخ خيري في خان يونس جنوب غزة يوم الجمعة الماضي (أ.ب)

ورغم قرار إدارة ترمب منع دخول الوفد الفلسطيني بقيادة الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى الولايات المتحدة والمشاركة في اجتماعات نيويورك، طغى مؤتمر «حل الدولتين» على ما عداه من القضايا الكبرى التي تشغل العالم، بما فيها غزو روسيا لأوكرانيا وآثاره البعيدة على الهيكل الأمني لأوروبا، والتحول الجذري الذي تشهده سوريا منذ سقوط حكم الرئيس بشار الأسد في نهاية العام الماضي؛ إذ سيكون الرئيس أحمد الشرع أول زعيم سوري يتحدث على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة في مثل هذه المناسبة منذ تأسيس المنظمة الدولية عام 1945، علماً بأن الرئيس الأسبق نور الدين الأتاسي زار المقر الرئيسي للأمم المتحدة صيف عام 1967 على أثر «النكسة» العربية في حرب يونيو (حزيران) من ذلك العام.

ويزيد الزيارة أهمية أن الشرع عبر عن انفتاحه على التوصل إلى تفاهمات أمنية جديدة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأمر الذي يغري الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ويدعم سرديته بأنه صانع سلام يستحق «جائزة نوبل» لدوره في منع النزاعات والحروب بين بلدان عدة في كل أنحاء المعمورة.

ضعف الأمم المتحدة

ولا يخفي ذلك الاهتمام حال الضعف التي أصابت الأمم المتحدة، بما في ذلك مجلس الأمن باعتباره أقوى أداة عالمياً مكلفة بصون الأمن والسلم الدوليين، بسبب إخفاقها في تسوية نزاعات خطرة تزعزع أركان النظام الدولي القائم على القواعد المثبتة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، التي صمدت حتى في ذروة الحرب الباردة بين المعسكرين الغربي بقيادة الولايات المتحدة، والاشتراكي بقيادة الاتحاد السوفياتي السابق.

مقر الأمم المتحدة في منطقة مانهاتن بمدينة نيويورك في 9 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

ولم تتمكن الأمم المتحدة برمزيتها كمنتدى للدبلوماسية المتعددة الأطراف من تعويض تراجع الأحادية القطبية للولايات المتحدة لمصلحة شعارات الرئيس الأميركي دونالد ترمب «أميركا أولاً»، وسعيه المحموم إلى وضع المنظمات الدولية في خدمة أجندته «لجعل أميركا عظيمة مرة أخرى»، مقدماً إياها على ضرورة تضافر الجهود الدولية لتسوية النزاعات، وأبرزها عربياً حرب غزة التي تصفها تقارير الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بأنها عملية إبادة تشنها إسرائيل ضد الفلسطينيين، بالإضافة إلى الاضطرابات المستمرة في السودان وليبيا واليمن.

وبموازاة القضية الفلسطينية، يترقب المشاركون في اجتماعات الأمم المتحدة وصول الرئيس ترمب إلى المنتدى الذي لا يعيره اهتماماً كبيراً، ولكنه يريد استخدام المنبر الرخامي الأخضر الشهير تحت قبة الجمعية العامة لمخاطبة بقية زعماء العالم، في وقت تواجه فيه الأمم المتحدة ضائقة بسبب خفض المساهمة المالية الأميركية في ميزانية المنظمة الدولية، في إشارة واضحة إلى تراجع نفوذ الولايات المتحدة، وتقدم فرنسا والمملكة المتحدة وحتى روسيا لاحتلال مركز أكبر، في مواجهة نفوذ متعاظم وسريع للصين.

توازنات مختلفة

وانعكست المقاربات الجديدة لإدارة الرئيس ترمب ليس فقط على المسألة الفلسطينية، وهي الملف الأقدم الذي يرافق الأمم المتحدة منذ إنشائها في الأربعينات من القرن الماضي، بل أيضاً على التوازنات الدولية؛ إذ انحازت الولايات المتحدة مرات عدة إلى روسيا في مجلس الأمن، بما في ذلك في فبراير (شباط) الماضي عندما انضمتا معاً إلى رفض قرار يندد بغزو أوكرانيا.

ويعتقد مدير الأمم المتحدة لدى مجموعة الأزمات الدولية ريتشارد غاون أن «نهج إدارة ترمب حيال الأمم المتحدة كان مدمراً، وفي بعض الأحيان ثأرياً».

ووافقه في ذلك المسؤول في منظمة «هيومان رايتس ووتش» فيديريكو بوريلو الذي قال إن النظام متعدد الأطراف «يواجه تهديداً وجودياً»، مضيفاً أن «المعايير تضعف عندما ترتكب دول قوية، بما فيها دول أعضاء دائمة في مجلس الأمن، انتهاكات خطيرة للقانون الإنساني الدولي، أو تتواطأ في ارتكابها، كما يحدث في غزة وأوكرانيا وأماكن أخرى».

ممثلة الولايات المتحدة ترفع يدها بـ«الفيتو» لإحباط مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي حول غزة في 18 سبتمبر 2025 (رويترز)

غير أن الناطق باسم البيت الأبيض ديفيس إنغل قال إن ترمب «سيطرح رؤيته لأميركا وعالم آمنين ومزدهرين وسلميين» في الجمعية العامة، مضيفاً أنه «تحت قيادة الرئيس ترمب، استعادت بلادنا قوتها، مما جعل العالم بأسره أكثر استقراراً».

وفي أحد الأمثلة على التعاون مع الحلفاء المعتادين، تدعم الولايات المتحدة تحرك الحكومات الأوروبية لإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران بسبب انتهاكها للاتفاق النووي لعام 2015.

ويرى مسؤولون في إدارة ترمب أن الأمم المتحدة تعاني «سوء الإدارة وعدم فاعلية برامج حفظ السلام والتنمية»؛ ولذلك لا ينبغي تمويلها بأموال دافعي الضرائب الأميركيين.

ويعتقدون أن الولايات المتحدة قادرة على ممارسة نفوذها العالمي خارج نطاق الأمم المتحدة ومؤسساتها العديدة، مجادلين بأن «المنظمة الدولية عاجزة عن معالجة الأزمات، وتزداد عداء لإسرائيل»، وفق زعمهم.


مقالات ذات صلة

فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

أوروبا وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)

فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الخميس، أن باريس ستستضيف اجتماعاً دولياً في 12 يونيو (حزيران) مخصصاً لحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي - الفلسطيني.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الخليج شددت السعودية على حق الدول الأطراف في الاستخدام السلمي للطاقة النووية دون قيود إضافية (الشرق الأوسط)

السعودية تُشدد على أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية

شدَّدت السعودية على أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، مؤكدة في الوقت ذاته أن تحقيق السلام في المنطقة يتطلب وقف إطلاق النار في غزة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي عرب البرغوثي نجل القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي خلال مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» (أ.ف.ب) p-circle

عرب البرغوثي: والدي مروان يمكنه قيادة «تجديد ديمقراطي» في فلسطين

لا يزال مروان البرغوثي، رغم مُضيّ 24 عاماً على اعتقاله، يشكّل رمزاً جامعاً للشعب الفلسطيني وقضيّته، كما يقول نجله عرب، في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس خلال اجتماع للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين في بروكسل الاثنين (إ.ب.أ) p-circle

السلطة الفلسطينية ماضية في «إصلاح شامل»... لكنها تخشى مخططات إسرائيل

قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، إن السلطة تعمل على إصلاح شامل استعداداً للدولة الفلسطينية المرجوة، لكن «إسرائيل تقوض الدولة والسلطة معاً بشكل منهجي».

كفاح زبون (رام الله)
أوروبا نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو (يسار) والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية نائبة الرئيس كايا كالاس (وسط) ورئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى (يمين) خلال الاجتماع التاسع للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين ببروكسل (أ.ف.ب)

الاتحاد الأوروبي يؤكّد دعمه للسلطة الفلسطينية وحل الدولتين

أكّد الأوروبيون دعمهم للسلطة الفلسطينية وحل الدولتين، اليوم الاثنين، في وقتٍ تصرف الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران الأنظار عن غزة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

«حزب الله» يفعّل استهدافاته للدفاع الجوي الإسرائيلي استباقاً لتجدد الحرب

طفل يبكي والده الذي قُتل بغارة إسرائيلية استهدفت بلدة دير قانون النهر في جنوب لبنان أثناء تشييع الضحايا (رويترز)
طفل يبكي والده الذي قُتل بغارة إسرائيلية استهدفت بلدة دير قانون النهر في جنوب لبنان أثناء تشييع الضحايا (رويترز)
TT

«حزب الله» يفعّل استهدافاته للدفاع الجوي الإسرائيلي استباقاً لتجدد الحرب

طفل يبكي والده الذي قُتل بغارة إسرائيلية استهدفت بلدة دير قانون النهر في جنوب لبنان أثناء تشييع الضحايا (رويترز)
طفل يبكي والده الذي قُتل بغارة إسرائيلية استهدفت بلدة دير قانون النهر في جنوب لبنان أثناء تشييع الضحايا (رويترز)

فعّل «حزب الله»، في الأيام الأخيرة، استهدافاته لمنصات القبة الحديدية للدفاع الجوي داخل الأراضي الإسرائيلية، فيما بدا أنه محاولة لرفع تكلفة الخسائر المادية في صفوف الجيش الإسرائيلي واستباقاً لأي تجدد للحرب سواء في الداخل اللبناني أو في إيران، مما يسهّل وصول الصواريخ إلى العمق الإسرائيلي، حسبما يقول خبراء.

وبدا أن التركيز على استهداف منصات القبة الحديدية تحوُّل لافت في مسار المعركة العسكرية، بالنظر إلى أن «حزب الله»، وطوال شهر منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، في 17 أبريل (نيسان) الماضي، نفّذ ضربة واحدة ضد منظومة دفاع جوي إسرائيلية، بينما نفذ، خلال الأيام الأربعة الأخيرة، 6 استهدافات لمنصات قبة حديدة في مواقع عسكرية إسرائيلية حدودية، حسب إعلانات «حزب الله»، الذي قال إنه استهدفها بـ«محلّقات انقضاضية».

وقال الحزب في 3 بيانات منفصلة، السبت، إنه استهدف 4 منظومات للدفاع الجوي (قبة حديدية) في ثكنة برانيت الحدودية مع لبنان، وثكنة راميم أيضاً، تُضاف إلى منظومة أخرى في ثكنة برانيت الجمعة، علماً بأن ثكنة برانيت هي المركز القيادي الرئيسي لـ«الفرقة 91» (فرقة الجليل) المسؤولة عن تأمين القطاع الشرقي للحدود الشمالية، وتقع قبالة بلدة عيتا الشعب الحدودية مع لبنان، وتتمتع بأهمية استراتيجية؛ كونها من أكبر الثكنات العسكرية الواقعة في موقع متقدّم على الحدود، وتدير جزءاً من العمليات العسكرية على الحدود مع لبنان. كما أعلن الحزب، الاثنين الماضي، أنه استهدف القبة الحديدية في معسكر غابات الجليل بمحلّقة انقضاضية.

أسباب سياسية وعسكرية واستراتيجية

ويعيد الخبير العسكري والاستراتيجي، العميد المتقاعد سعيد القزح، تكثيف تلك الاستهدافات إلى أسباب سياسية وعسكرية واستراتيجية، ويقول إن «حزب الله» يواصل عملياته العسكرية؛ كونه «لا يعترف بأي مندرجات تترتب على المفاوضات المباشرة التي تجريها الدولة اللبنانية مع إسرائيل، ومن ضمنها تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار؛ كون الحزب يريد أن تكون ورقة المفاوضات بيد إيران، وليس بيد الدولة اللبنانية، بعدما خسر ورقة التفاوض التي اعتاد أن تكون بيده، كما في السابق، أي في مفاوضات 2006، أو ترسيم الحدود البحرية، أو اتفاق وقف الأعمال العدائية 2024».

صورة مأخوذة من مقطع فيديو وزّعه «حزب الله» لما قال إنه استهداف لمنصة «قبة حديدية» في مركز عسكرية قرب الحدود مع لبنان (متداول)

أما الأسباب غير السياسية، فيشرح القزح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن الحزب «يحاول استهداف ما يستطيع استهدافه، سواء من قبة حديدة أو دبابات أو مدرعات أو أفراد»، مضيفاً: «وكون أداة الاستهداف الرئيسية التي تتمثل في الوقت الحالي بالمسيرات الموجهة بألياف ضوئية ممكن أن تعطل المدرجات بشكل مؤقت ولا تدمرها بشكل كامل، فإن الأضرار التي تترتب على استهداف القبة الحديدية، ستكون أكبر»، شارحاً أن «إصابة صواريخ القبة ستؤدي إلى انفجارها. أما إصابة الرادار فتؤدي إلى تدميره»، وبالتالي فإن الحزب «يرفع تكلفة الأضرار التي يتسبب بها في صفوف الجيش الإسرائيلي، ويعمل على إيقاع خسائر مهمة في صفوفه، لا سيما أن تعطيل الدفاع الجوي له مكاسب عسكرية ومادية واستراتيجية على حد سواء».

ويشير القزح إلى أسباب أخرى تقف وراء تكثيف استهدافات القبة الحديدية، أبرزها «محاولة تعطيلها، في ظل احتمالات تجدد الحرب في إيران، أو توسع الحرب في لبنان التي تُعدّ احتمالات تجددها عالية». ويوضح: «إذا تجددت الحرب على الجبهتين، فإن استئناف إطلاق الصواريخ سيكون متوقعاً؛ لذلك يحاول تحييد منظومات الدفاع الجوي مما يتيح لصواريخه أو للصواريخ الإيرانية العبور إلى الداخل الإسرائيلي». ويعرب عن اعتقاده بأن تجدد الحرب في إيران «يعني انخراط الحزب في المعركة أيضاً؛ كون إيران ستستعمل كل أوراقها، سواء (حزب الله) أو جماعة الحوثي أو الميليشيات العراقية لتكثيف الهجمات على إسرائيل والدول العربية والمصالح الأجنبية في المنطقة، لعلمها بأن الضربات الثالثة ستكون قاسية ومدمرة، ولن تقتصر على الأهداف العسكرية الإيرانية، بل قد تشمل المنشآت الاقتصادية والبنى التحتية».

عناصر من الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في بلدة العباسية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

مسيرات الألياف الضوئية

ويكثف «حزب الله» من استخدامه للمسيرات الموجهة بألياف ضوئية التي يصعب رصدها ويستحيل التشويش عليها أو التصدي لها، مثل المسيرات الأخرى اللاسلكية، مما يتيح لها الوصول إلى أهدافها أفضل من المسيرات الأخرى. ويقول القزح إن تلك المسيرات «قادرة على حمل أوزان تتراوح بين 3 و5 كيلوغرامات من المتفجرات، مما يتسبب بخسائر بشرية في حال استهداف التجمعات، كما تؤذي المدرعات والدبابات إذا استهدفت المنظار أو أجهزة الرصد عليها»، لافتاً إلى أن هذا النوع من المسيرات «لا يوجد دواء ناجع له، لا في روسيا وأوكرانيا، ولا على الجبهة اللبنانية بعد».

وفي المقابل، وسعت إسرائيل إنذارات الإخلاء إلى قضاء جزين القريب من صيدا على بُعد نحو 45 كيلومتراً عن الحدود، في أوسع مروحة للإخلاءات شملت 15 بلدة وقرية لبنانية في محافظتي الجنوب والنبطية بجنوب لبنان، وذلك غداة تعرّض مستشفى في مدينة صور بجنوب لبنان لأضرار جراء غارات شنّتها إسرائيل ليلاً.

وتواصلت الغارات المكثفة، السبت. وأفادت الوكالة الوطنية عن «غارة عنيفة على منطقة جل البحر بمحيط صور»، إضافة إلى سلسلة من الضربات في أكثر من موقع في جنوب لبنان، طالت إحداها «أحد بساتين الحمضيات في بلدة البازورية؛ ما أدى إلى إصابة عدد من العمال السوريين أثناء عملهم هناك».

إنذارات صور

وكان الجيش الإسرائيلي أصدر، نحو منتصف ليل الجمعة - السبت، بالتوقيت المحلي، إنذاراً بإخلاء مبنيين ومحطيهما في منطقة صور، قبل القيام بقصفهما بذريعة استهداف «حزب الله». وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية بأن أحد المبنيين المهددين يقع قرب مستشفى حيرام في صور، وأن أضراراً بالغة لحقت به بعدما نفذت الدولة العبرية تهديدها بقصف المبنى.

سكان محليون يتفقدون الأضرار الناتجة عن استهداف إسرائيلي لمبانٍ في مدينة صور بجنوب لبنان (رويترز)

وأوضحت: «أدَّت الغارة إلى أضرار جسيمة بمستشفى حيرام وفي غرف العمليات والممرضين والمرضى والعيادات، وشبكات الكهرباء وزجاج مبنى المستشفى». وقال رئيس مجلس إدارة المستشفى سلمان عيديبي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «نقلنا المرضى إلى أماكن أخرى أكثر أمانا». وأكد أن أياً من المرضى لم يُصب بأذى، لكن نحو 30 شخصاً من طاقم المستشفى تعرضوا لجروح طفيفة. وأشار إلى أن تقييم الأضرار لا يزال جارياً، وأن المستشفى يواصل العمل في هذه الظروف، رغم توقف قسم الطوارئ لفترة وجيزة.

وأشار إلى أن هذه المرة الثانية التي تستهدف فيها غارة إسرائيلية محيط المستشفى، منذ اندلاع الحرب بين الدولة العبرية و«حزب الله»، في الثاني من مارس (آذار) الماضي. ويقع المبنيان اللذان تمّ تدميرهما في أحياء سكنية في المدينة التي تتعرض لضربات إسرائيلية شبه يومية. وبعيد التحذير الإسرائيلي، قام عناصر من الدفاع المدني والشرطة البلدية بدعوة الناس عبر مكبرات الصوت إلى المغادرة. وشهدت الشوارع زحمة سير، مع مسارعة سكان إلى ترك منازلهم إثر الإنذار.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان، السبت، إنه استهدف ليلاً «بنى تحتية تابعة لـ(حزب الله) الإرهابي في منطقة صور». كما طالت الغارات وفقاً له «موقعاً تحت أرضي تابعاً لـ(حزب الله) الإرهابي استخدمه لإنتاج وسائل قتالية»، في منطقة البقاع بشرق لبنان.


إيران تسعى لطمأنة «حزب الله»: لن نتخلى عن دعمكم

مشيعون يحملون نعوش ضحايا قتلوا بغارات إسرائيلية في جنوب لبنان الجمعة (أ.ف.ب)
مشيعون يحملون نعوش ضحايا قتلوا بغارات إسرائيلية في جنوب لبنان الجمعة (أ.ف.ب)
TT

إيران تسعى لطمأنة «حزب الله»: لن نتخلى عن دعمكم

مشيعون يحملون نعوش ضحايا قتلوا بغارات إسرائيلية في جنوب لبنان الجمعة (أ.ف.ب)
مشيعون يحملون نعوش ضحايا قتلوا بغارات إسرائيلية في جنوب لبنان الجمعة (أ.ف.ب)

قال «حزب الله»، السبت، إن أمينه العام نعيم قاسم تلقى رسالة من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أكدت أن طهران «لن تتخلى» عن دعمه، وإن أحدث مقترح إيراني لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة شدد على شمول لبنان.

وأورد «حزب الله»، المدعوم من طهران، في بيان، أن عراقجي أكد في رسالته أن «الجمهورية الإسلامية حتى اللحظة الأخيرة لن تتخلى عن دعم الحركات المطالبة بالحق والحرية، وعلى رأسها (حزب الله) المقاوم والمنتصر»، مضيفاً أن إيران طرحت منذ بدء وساطات إقليمية لخفض التوتر بينها وبين الولايات المتحدة الأميركية ربط وقف إطلاق النار في لبنان بأي اتفاق.

طفل يتفقد آثار الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت مدينة صور بجنوب لبنان (رويترز)

وقال في الرسالة التي نشرها الحزب: «منذ اللحظة الأولى التي تدخلت فيها بعض دول المنطقة وسيطاً بقصد خفض التوتر بين الجمهورية الإسلامية والولايات المتحدة الأميركية، طرحت إيران ربط وقف إطلاق النار في لبنان بأي اتفاق، وهذا الموضوع المهم حتى يومنا هذا بقي بمثابة مبدأ لا ريب فيه، وهو من جملة المطالب المحقة للحكومة الإيرانية وشعبنا البطل وسيبقى كذلك».

وتابع أن آخر مقترح قدمته إيران عبر الوسيط الباكستاني بهدف «إيقاف الحرب بشكل دائم ومستقر»، أكد «مطلب شمول لبنان في وقف إطلاق النار».

مسار مستقل

ويسلك لبنان خطاً دبلوماسياً مستقلاً مع الولايات المتحدة بهدف خفض التصعيد وتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، عبر مفاوضات مباشرة مع إسرائيل برعاية الولايات المتحدة، وتمثلت في جلستين تمهيديتين بين سفيري البلدين في واشنطن، تلتها مفاوضات على مدى يومين في مقر الخارجية الأميركية.

وقبل جلسة مفاوضات أمنية ستُعقد في 29 مايو (أيار) الحالي، يواصل لبنان اتصالاته الدبلوماسية مع الولايات المتحدة لوقف إطلاق النار، لكن إسرائيل تتجاهل الطلب، كما أن «حزب الله» لا يستجيب.

ويرفض «حزب الله» و«حركة أمل» التي يرأسها رئيس البرلمان نبيه بري المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، وأكد عضو كتلة «التنمية والتحرير» قبلان قبلان أن «الموقف من إسرائيل ثابت ولا يتغير»، قائلاً «إنها كانت عدواً وما زالت وستبقى عدواً»، مشدداً على أن «هذا الأمر راسخ في الوعي الوطني والسياسي والديني، ولا يمكن لأي ظرف داخلي أو خارجي أن يبدل هذه الحقيقة أو يفرض مقاربات مختلفة». كما اعتبر أن «محاولات تغيير هذه المعادلات أو الترويج لخيارات بديلة لن تنجح، في ظل ما يرتكبه الاحتلال من اعتداءات مستمرة».


10 آلاف كردي تقدموا بطلب الحصول على الجنسية السورية

جانب من احتفالات الأكراد بيوم اللغة الكردية في القامشلي شمال شرقي سوريا يوم 14 مايو 2026 (رويترز)
جانب من احتفالات الأكراد بيوم اللغة الكردية في القامشلي شمال شرقي سوريا يوم 14 مايو 2026 (رويترز)
TT

10 آلاف كردي تقدموا بطلب الحصول على الجنسية السورية

جانب من احتفالات الأكراد بيوم اللغة الكردية في القامشلي شمال شرقي سوريا يوم 14 مايو 2026 (رويترز)
جانب من احتفالات الأكراد بيوم اللغة الكردية في القامشلي شمال شرقي سوريا يوم 14 مايو 2026 (رويترز)

أعلن في دمشق اليوم (السبت) أن عدد طلبات تجنيس المواطنين المشمولين بأحكام المرسوم 13 الخاص بحقوق الأكراد السوريين، وصل إلى 2892 طلباً عائلياً، تشمل تفويضاً قانونياً لتجنيس 10516 فرداً. وكشفت وزارة الداخلية السورية أن الغالبية العظمى من الطلبات كانت في الحسكة (شمال شرقي البلاد)، بواقع 2772 طلباً، تليها حلب (شمال) بواقع 75 طلباً، ثم دمشق بواقع 38 طلباً، تليها الرقة (شمال شرقي سوريا) ودير الزور (شرق).

وبموجب قرار وزير الداخلية رقم 144/م الصادر في مارس (آذار)، بدأت لجان مختصة بتسلم طلبات منح الجنسية لمكتومي القيد اعتباراً من 6 أبريل (نيسان) الماضي. وبعد انتهاء المهلة المحددة تم في السابع من مايو (أيار) الحالي تمديد فترة استقبال الطلبات في مراكز الأحوال المدنية في الحسكة والقامشلي والجوادية (في منطقة المالكية بمحافظة الحسكة)، بهدف استكمال تسلم وتنظيم الطلبات وفق الأصول القانونية المعتمدة، ومنح المتقدمين فرصة إضافية لاستكمال إجراءاتهم الرسمية، وفق إدارة الأحوال المدنية في سوريا.

ومن المنتظر بعد انتهاء المرحلة الأولى المتضمنة استقبال الطلبات، الانتقال إلى المرحلة الثانية التي تتضمن قيام لجان تتألف من قضاة وموظفين من الشؤون المدنية وأعيان بإجراء مقابلات مع المتقدمين، وتدقيق البيانات ومطابقتها للوصول إلى بيانات صحيحة، ومن ثم المرحلة النهائية المتضمنة الحصول على الجنسية، ووثيقة قيد تتيح للمستفيد التمتع بالحقوق المدنية الكاملة.

احتفالات كردية بيوم اللغة الكردية في القامشلي بمحافظة الحسكة يوم 14 مايو 2026 (رويترز)

وتشمل عملية منح الجنسية للمواطنين الكرد مكتومي القيد في سوريا، الأكراد المغتربين، وذلك بالسماح لأحد أفراد الأسرة من الدرجة الأولى بتقديم الطلب نيابة عن المغترب، على أن يستكمل الأخير ملفه لاحقاً في دمشق للحصول على الجنسية.

وضمن خطة لتغطية مناطق توزع الأكراد في سوريا افتتحت وزارة الداخلية مراكز استقبال الطلبات في الحسكة والقامشلي والجوادية والمالكية والدرباسية، وفي حلب والرقة ودير الزور ودمشق. ويأتي ذلك في إطار تنفيذ المرسوم 13 الذي نص على إلغاء الإجراءات الاستثنائية المرتبطة بإحصاء عام 1962 الذي تسبب في حرمان شريحة واسعة من الأكراد من الجنسية السورية لعقود.

ويعتبر المرسوم 13 الأكراد السوريين جزءاً أساسياً وأصيلاً من الشعب السوري، وأن هويتهم الثقافية واللغوية جزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية السورية المتعددة والموحّدة.