اعترافات تاريخية بفلسطين عشية «مؤتمر الدولتين»

بريطانيا وكندا وأستراليا والبرتغال تنضم للداعمين الدوليين... ونتنياهو يعتبر الخطوة «تهديداً وجودياً»

TT

اعترافات تاريخية بفلسطين عشية «مؤتمر الدولتين»

نشطاء يساريون فرنسيون يرفعون لافتة كُتب عليها: «من أجل السلام... الاعتراف بدولة فلسطين» أثناء قيادتهم مسيرةً للمطالبة بـ«الاعتراف بدولة فلسطين ووقف الإبادة الجماعية» في باريس يوم الأحد (أ.ف.ب)
نشطاء يساريون فرنسيون يرفعون لافتة كُتب عليها: «من أجل السلام... الاعتراف بدولة فلسطين» أثناء قيادتهم مسيرةً للمطالبة بـ«الاعتراف بدولة فلسطين ووقف الإبادة الجماعية» في باريس يوم الأحد (أ.ف.ب)

عشية مؤتمر مرتقب بشأن «حل الدولتين»، حظيت فلسطين باعترافات تاريخية، يوم الأحد، من بريطانيا وكندا وأستراليا التي أعلنت مواقفها بشكل متزامن تقريباً، وتلتهم البرتغال.

وجاءت مواقف أحدث الدول اعترافاً بفلسطين لترفع عدد الدول التي تتخذ الموقف ذاته إلى 153 دولة، في حين يُنتظر الإعلان عن المزيد من الاعترافات خلال المؤتمر المرتقب حول «حل الدولتين» برئاسة سعودية - فرنسية مشتركة، الذي يُعقد في القاعة العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة في الساعة الثالثة بعد ظهر الاثنين بتوقيت نيويورك (الثامنة مساء بتوقيت غرينتش).

ويُتوقع أن تُلقى في المؤتمر كلمتان رئيسيتان للسعودية وفرنسا، على أن تعقبهما كلمات لممثلي الدول التي قررت الاعتراف بدولة فلسطين، والدول الأخرى التي تعتزم القيام بذلك.

وأعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الاعتراف رسمياً بدولة فلسطين في تحوّل جذري في السياسة الخارجية للمملكة المتحدة. وقال ستارمر في كلمة مصوّرة نُشرت على منصة «إكس»: «اليوم، لإحياء الأمل بالسلام للفلسطينيين والإسرائيليين، وحل الدولتين، تعلن المملكة المتحدة رسمياً الاعتراف بدولة فلسطين».

كما أعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الأحد، أن بلاده اعترفت بدولة فلسطينية. وقال كارني خلال الاعتراف إن «إسرائيل تعمل بشكل ممنهج لمنع قيام دولة فلسطينية». وأضاف أن اعتراف كندا بدولة فلسطين يأتي ضمن جهد دولي منسق لتحقيق «حل الدولتين».

بدورها، اعترفت أستراليا أيضاً بدولة فلسطين، وقال بيان رسمي بشأن الخطوة إنها تأتي في إطار الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق «حل الدولتين».

وأعلنت البرتغال اعترافها بدولة فلسطين. وصرّح وزير الخارجية البرتغالي باولو رانغيل لصحافيين في نيويورك عشية بدء أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة بأن «الاعتراف بدولة فلسطين هو تنفيذ لسياسة أساسية وثابتة وتحظى بقبول واسع». وأضاف أن «البرتغال تدعو إلى حل الدولتين كسبيل وحيد نحو سلام دائم وعادل، سلام يعزز التعايش والعلاقات السلمية بين إسرائيل وفلسطين».

ترحيب فلسطيني

ورحّب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الأحد، باعتراف كل من بريطانيا وأستراليا وكندا بدولة فلسطين، معتبراً ذلك «خطوة على طريق السلام العادل والدائم».

وقال عباس في بيانات نقلتها وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية (وفا)، إن الاعتراف يشكّل «خطوة مهمة وضرورية على طريق تحقيق السلام العادل والدائم وفق قرارات الشرعية الدولية»، وأكد أن «الأولوية اليوم هي لوقف إطلاق النار، وإدخال المساعدات، والإفراج عن جميع الرهائن والأسرى، والانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، وتولي دولة فلسطين مسؤولياتها كاملة، والذهاب إلى التعافي وإعادة الإعمار، ووقف الاستيطان وإرهاب المستوطنين».

مشيعون يحملون نعش شاب فلسطيني تُوفي متأثراً بجراحه خلال اشتباكات مع مستوطنين إسرائيليين شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية الشهر الحالي (أ.ف.ب)

ورأى أن اعتراف هذه الدول بـ«حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره ونيل حريته وتجسيد استقلاله سيفتح المجال أمام تنفيذ حل الدولتين لتعيش دولة فلسطين إلى جانب دولة إسرائيل بأمن وسلام وحسن جوار».

«تهديد وجودي»

بدوره، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إنه سيقاتل ضد الدعوات لإقامة الدولة الفلسطينية، وضد ما وصفه بالدعاية ضد إسرائيل، معتبراً أن الدولة الفلسطينية تهدد وجود إسرائيل.

وقال نتنياهو في اجتماع الحكومة الإسرائيلية، الأحد: «سأحضر اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، وبعده مباشرةً سألتقي بصديقنا الرئيس (الأميركي دونالد) ترمب. في الأمم المتحدة، سأعرض الحقيقة. حقيقة إسرائيل، الحقيقة الموضوعية في نضالنا العادل ضد قوى الشر، ورؤيتنا للسلام الحقيقي - السلام من خلال القوة».

وأضاف: «علينا أن نناضل، في الأمم المتحدة وفي جميع المحافل، ضد الدعاية الكاذبة ضدنا، والدعوات إلى إقامة دولة فلسطينية تُهدد وجودنا وتُمثل مكافأةً سخيفةً للإرهاب. سيستمع المجتمع الدولي إلينا بشأن هذا الموضوع في الأيام المقبلة».

وأردف: «بعد التجمع، سألتقي بصديقي الرئيس ترمب. ستكون هذه المرة الرابعة التي ألتقيه فيها منذ بداية ولايته الثانية؛ أي أكثر من أي زعيم عالمي آخر. ولدينا الكثير لمناقشته».

زخم كبير

وبدا من سلسلة الاعترافات التي فاقت التوقعات بدولة فلسطين من بلدان رئيسية، أن المبادرة السعودية - الفرنسية حظيت بزخم كبير عشية انطلاق الاجتماعات الرفيعة المستوى للدورة السنوية الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، التي تُعقد هذه السنة تحت شعار: «معاً أفضل: 80 عاماً وأكثر من أجل السلام والتنمية وحقوق الإنسان»، مما وضع القضية الفلسطينية في صدارة النزاعات الدولية.

وصدّقت الجمعية العامة للأمم المتحدة، قبل أسبوع تقريباً، بغالبية ساحقة، على «إعلان نيويورك» الذي انبثق من «المؤتمر الدولي الرفيع المستوى للتسوية السلمية لقضية فلسطين وحلّ الدولتين»، وصدر القرار بأكثرية 142 دولة، ومعارضة 10 دول، وامتناع 12 دولة عن التصويت.

كما تحوّلت القضية إلى صدام دبلوماسي عالمي لا سابق له ليس فقط مع إسرائيل، بل أيضاً مع الولايات المتحدة التي تقدم لها دعماً غير مشروط في حربها الدائرة منذ عامين ضد «حماس»، والتي يصفها خبراء الأمم المتحدة الآن بأنها باتت عملية «إبادة جماعية» ضد الفلسطينيين في غزة.

وترفض إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب هذه التوجهات الدولية المدفوعة من أكبر حلفائها وأقدمهم عبر العالم.

أولوية فلسطينية

وتعد المبادرة خريطة طريق لوقف الحرب في غزة وإعادة إعمارها وضمان التقدم نحو السلام القائم على قرارات الشرعية الدولية. وترتبط الاعترافات بالدولة الفلسطينية بصورة وثيقة بخطة «اليوم التالي» المكونة من 42 نقطة، التي تضمنها «إعلان نيويورك» الذي حظي بمصادقة كاسحة من دول العالم، وهي تحدد «خطوات ملموسة ومحددة زمنياً ولا رجعة فيها» نحو «حل الدولتين» بمجرد إعلان وقف النار في غزة.

وتشمل الخطوات العملية إنشاء «لجنة إدارية انتقالية» للإشراف على حكم القطاع، وإنشاء قوة استقرار برعاية الأمم المتحدة لتوفير الأمن.

أطفال فلسطينيون يتجمعون لتلقي الطعام من مطبخ خيري في خان يونس جنوب غزة يوم الجمعة الماضي (أ.ب)

ورغم قرار إدارة ترمب منع دخول الوفد الفلسطيني بقيادة الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى الولايات المتحدة والمشاركة في اجتماعات نيويورك، طغى مؤتمر «حل الدولتين» على ما عداه من القضايا الكبرى التي تشغل العالم، بما فيها غزو روسيا لأوكرانيا وآثاره البعيدة على الهيكل الأمني لأوروبا، والتحول الجذري الذي تشهده سوريا منذ سقوط حكم الرئيس بشار الأسد في نهاية العام الماضي؛ إذ سيكون الرئيس أحمد الشرع أول زعيم سوري يتحدث على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة في مثل هذه المناسبة منذ تأسيس المنظمة الدولية عام 1945، علماً بأن الرئيس الأسبق نور الدين الأتاسي زار المقر الرئيسي للأمم المتحدة صيف عام 1967 على أثر «النكسة» العربية في حرب يونيو (حزيران) من ذلك العام.

ويزيد الزيارة أهمية أن الشرع عبر عن انفتاحه على التوصل إلى تفاهمات أمنية جديدة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأمر الذي يغري الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ويدعم سرديته بأنه صانع سلام يستحق «جائزة نوبل» لدوره في منع النزاعات والحروب بين بلدان عدة في كل أنحاء المعمورة.

ضعف الأمم المتحدة

ولا يخفي ذلك الاهتمام حال الضعف التي أصابت الأمم المتحدة، بما في ذلك مجلس الأمن باعتباره أقوى أداة عالمياً مكلفة بصون الأمن والسلم الدوليين، بسبب إخفاقها في تسوية نزاعات خطرة تزعزع أركان النظام الدولي القائم على القواعد المثبتة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، التي صمدت حتى في ذروة الحرب الباردة بين المعسكرين الغربي بقيادة الولايات المتحدة، والاشتراكي بقيادة الاتحاد السوفياتي السابق.

مقر الأمم المتحدة في منطقة مانهاتن بمدينة نيويورك في 9 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

ولم تتمكن الأمم المتحدة برمزيتها كمنتدى للدبلوماسية المتعددة الأطراف من تعويض تراجع الأحادية القطبية للولايات المتحدة لمصلحة شعارات الرئيس الأميركي دونالد ترمب «أميركا أولاً»، وسعيه المحموم إلى وضع المنظمات الدولية في خدمة أجندته «لجعل أميركا عظيمة مرة أخرى»، مقدماً إياها على ضرورة تضافر الجهود الدولية لتسوية النزاعات، وأبرزها عربياً حرب غزة التي تصفها تقارير الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بأنها عملية إبادة تشنها إسرائيل ضد الفلسطينيين، بالإضافة إلى الاضطرابات المستمرة في السودان وليبيا واليمن.

وبموازاة القضية الفلسطينية، يترقب المشاركون في اجتماعات الأمم المتحدة وصول الرئيس ترمب إلى المنتدى الذي لا يعيره اهتماماً كبيراً، ولكنه يريد استخدام المنبر الرخامي الأخضر الشهير تحت قبة الجمعية العامة لمخاطبة بقية زعماء العالم، في وقت تواجه فيه الأمم المتحدة ضائقة بسبب خفض المساهمة المالية الأميركية في ميزانية المنظمة الدولية، في إشارة واضحة إلى تراجع نفوذ الولايات المتحدة، وتقدم فرنسا والمملكة المتحدة وحتى روسيا لاحتلال مركز أكبر، في مواجهة نفوذ متعاظم وسريع للصين.

توازنات مختلفة

وانعكست المقاربات الجديدة لإدارة الرئيس ترمب ليس فقط على المسألة الفلسطينية، وهي الملف الأقدم الذي يرافق الأمم المتحدة منذ إنشائها في الأربعينات من القرن الماضي، بل أيضاً على التوازنات الدولية؛ إذ انحازت الولايات المتحدة مرات عدة إلى روسيا في مجلس الأمن، بما في ذلك في فبراير (شباط) الماضي عندما انضمتا معاً إلى رفض قرار يندد بغزو أوكرانيا.

ويعتقد مدير الأمم المتحدة لدى مجموعة الأزمات الدولية ريتشارد غاون أن «نهج إدارة ترمب حيال الأمم المتحدة كان مدمراً، وفي بعض الأحيان ثأرياً».

ووافقه في ذلك المسؤول في منظمة «هيومان رايتس ووتش» فيديريكو بوريلو الذي قال إن النظام متعدد الأطراف «يواجه تهديداً وجودياً»، مضيفاً أن «المعايير تضعف عندما ترتكب دول قوية، بما فيها دول أعضاء دائمة في مجلس الأمن، انتهاكات خطيرة للقانون الإنساني الدولي، أو تتواطأ في ارتكابها، كما يحدث في غزة وأوكرانيا وأماكن أخرى».

ممثلة الولايات المتحدة ترفع يدها بـ«الفيتو» لإحباط مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي حول غزة في 18 سبتمبر 2025 (رويترز)

غير أن الناطق باسم البيت الأبيض ديفيس إنغل قال إن ترمب «سيطرح رؤيته لأميركا وعالم آمنين ومزدهرين وسلميين» في الجمعية العامة، مضيفاً أنه «تحت قيادة الرئيس ترمب، استعادت بلادنا قوتها، مما جعل العالم بأسره أكثر استقراراً».

وفي أحد الأمثلة على التعاون مع الحلفاء المعتادين، تدعم الولايات المتحدة تحرك الحكومات الأوروبية لإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران بسبب انتهاكها للاتفاق النووي لعام 2015.

ويرى مسؤولون في إدارة ترمب أن الأمم المتحدة تعاني «سوء الإدارة وعدم فاعلية برامج حفظ السلام والتنمية»؛ ولذلك لا ينبغي تمويلها بأموال دافعي الضرائب الأميركيين.

ويعتقدون أن الولايات المتحدة قادرة على ممارسة نفوذها العالمي خارج نطاق الأمم المتحدة ومؤسساتها العديدة، مجادلين بأن «المنظمة الدولية عاجزة عن معالجة الأزمات، وتزداد عداء لإسرائيل»، وفق زعمهم.


مقالات ذات صلة

عرب البرغوثي: والدي مروان يمكنه قيادة «تجديد ديمقراطي» في فلسطين

المشرق العربي عرب البرغوثي نجل القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي خلال مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» (أ.ف.ب) p-circle

عرب البرغوثي: والدي مروان يمكنه قيادة «تجديد ديمقراطي» في فلسطين

لا يزال مروان البرغوثي، رغم مُضيّ 24 عاماً على اعتقاله، يشكّل رمزاً جامعاً للشعب الفلسطيني وقضيّته، كما يقول نجله عرب، في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس خلال اجتماع للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين في بروكسل الاثنين (إ.ب.أ) p-circle

السلطة الفلسطينية ماضية في «إصلاح شامل»... لكنها تخشى مخططات إسرائيل

قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، إن السلطة تعمل على إصلاح شامل استعداداً للدولة الفلسطينية المرجوة، لكن «إسرائيل تقوض الدولة والسلطة معاً بشكل منهجي».

كفاح زبون (رام الله)
أوروبا نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو (يسار) والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية نائبة الرئيس كايا كالاس (وسط) ورئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى (يمين) خلال الاجتماع التاسع للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين ببروكسل (أ.ف.ب)

الاتحاد الأوروبي يؤكّد دعمه للسلطة الفلسطينية وحل الدولتين

أكّد الأوروبيون دعمهم للسلطة الفلسطينية وحل الدولتين، اليوم الاثنين، في وقتٍ تصرف الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران الأنظار عن غزة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
شؤون إقليمية صورة تذكارية للوزراء والمسؤولين المشاركين في الاجتماع حول غزة على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي في جنوب تركيا السبت (الخارجية التركية)

اجتماع تركي - عربي يطالب بوقف انتهاكات إسرائيل في غزة والأراضي الفلسطينية

أكد وزراء ومسؤولون من تركيا، والسعودية، ومصر، والأردن، وقطر، والإمارات ضرورة وقف انتهاكات إسرائيل في غزة، والانتقال للمرحلة الثانية من خطة السلام

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية مستوطنة «نفيه يعقوب» شمال القدس الشرقية ويظهر الجدار الإسرائيلي الذي يفصل حي الرام الفلسطيني في الضفة (أ.ف.ب) p-circle

«القدس بعد الضفة»... إسرائيل تُجهِز عملياً على أراضي دولة فلسطين

بعد يوم من قرار إسرائيلي غير مسبوق يسمح بالاستيلاء على أراضي الضفة الغربية، كشفت تقارير عن خطة استيطانية ستؤدي إلى تعميق الاحتلال الإسرائيلي لمدينة القدس.

كفاح زبون (رام الله)

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)
أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)
TT

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)
أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)

فُتحت مراكز التصويت صباح اليوم (السبت)، في جميع مناطق الضفة الغربية ووسط قطاع غزة، أمام الناخبين الفلسطينيين، لانتخاب المجالس البلدية في أول عملية اقتراع منذ اندلاع حرب غزة، بحسب ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبدأت عملية التصويت في الساعة السابعة صباحاً بتوقيت القدس (04:00 ت غ)، على أن تنتهي عند الساعة الخامسة مساء (14:00 ت غ) في غزة، وعند الساعة 19:00 (16:00 ت غ) في الضفة. وقالت اللجنة المركزية للانتخابات إنه يحق لنحو مليون ونصف مليون فلسطيني الإدلاء بأصواتهم.

ممثلو المرشحين الفلسطينيين ينتظرون خارج مركز اقتراع خلال الانتخابات البلدية في مدينة جنين بالضفة (أ.ف.ب)

وأظهرت لقطات لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» من البيرة بالضفة الغربية ودير البلح في وسط قطاع غزة، ناخبين يدلون بأصواتهم، وآخرين ينتظرون أمام مراكز، بينما قدم آلاف الفلسطينيين للإدلاء بأصواتهم.

ومعظم القوائم الانتخابية تابعة لحركة «فتح» التي يتزعمها الرئيس محمود عباس، أو إلى مستقلين.

أدلت امرأة فلسطينية بصوتها في مركز اقتراع خلال الانتخابات البلدية بمدينة الخليل بالضفة (أ.ف.ب)

ولا توجد أي قوائم تابعة لحركة «حماس»، الخصم اللدود لحركة «فتح»، التي تسيطر حالياً على نحو نصف مساحة قطاع غزة، فيما تسيطر القوات الإسرائيلية على النصف الآخر منه.

يُظهر رجل فلسطيني إصبعه التي تحمل علامة بعد الإدلاء بصوته في مركز اقتراع خلال الانتخابات البلدية بمدينة البيرة بالضفة (أ.ف.ب)

ويشارك آلاف من عناصر الشرطة في تأمين الانتخابات بمدن وقرى الضفة الغربية، بينما يتولى نحو 250 شرطياً يتبعون لوزارة الداخلية التي تديرها «حماس»، تأمين مراكز التصويت في دير البلح، وفق مصادر أمنية.


هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
TT

هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)

باتت الهدنة الممددة 3 أسابيع إضافية في جنوب لبنان تحت امتحان إسرائيل و«حزب الله»، حيث اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الحزب، بمحاولة تقويض جهود الدولة العبرية للتوصل إلى اتفاق سلام مع لبنان، مشيراً إلى «أننا نحتفظ بحرية العمل الكاملة ضد أي تهديد».

في المقابل، قال «حزب الله»: «كل اعتداء إسرائيلي ضد أي هدف لبناني، مهما تكن طبيعته، يعطي الحق للمقاومة بالرد المتناسب وفقاً للسياق الميداني».

في غضون ذلك، علمت «الشرق الأوسط» أن المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب باشروا إعداد وثيقة جديدة لـ«توسيع نطاق التفاهمات» التي وزَّعتها وزارة الخارجية الأميركية في ختام الجولة الأولى من المحادثات التمهيدية، الأسبوع الماضي؛ تمهيداً لإنجاز «خريطة طريق للخطوات التنفيذية» الواجب اتخاذها من كل من الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية للوصول إلى اتفاق سلام.


فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
TT

فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)

علت تكبيرات العيد في شوارع «حي التضامن» الدمشقي، ووزعت النساء الحلوى، وذلك بعد إعلان السلطات إلقاء القبض على «المجرم أمجد يوسف» (40 عاماً)، وهو عضو سابق بالمخابرات العسكرية في عهد بشار الأسد، المتهم الأول بارتكاب «مجزرة التضامن» خلال السنوات الأولى للثورة.

وتوجه المشاركون في مسيرة شعبية من أمام الجامع، رافعين رايات «الله أكبر» والعلم الوطني السوري باتجاه مكان المجزرة الواقع في أقصى شرقي الحي. وامتدت الفرحة إلى محافظات أخرى.

ورأى المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم برّاك، أن اعتقال يوسف يمثل «خطوة قوية نحو المساءلة بعيداً عن الإفلات من العقاب، ويجسد النموذج الجديد للعدالة الناشئ في سوريا ما بعد الأسد».