بيان لـ«القسام» يزيل الغموض حول مصير «أبو عبيدة»

مصادر أكدت لـ«الشرق الأوسط» مقتله مع عائلته بالغارة الإسرائيلية

أبو عبيدة متحدثاً خلال عرض عسكري بقطاع غزة في 11 نوفمبر 2019 (رويترز)
أبو عبيدة متحدثاً خلال عرض عسكري بقطاع غزة في 11 نوفمبر 2019 (رويترز)
TT

بيان لـ«القسام» يزيل الغموض حول مصير «أبو عبيدة»

أبو عبيدة متحدثاً خلال عرض عسكري بقطاع غزة في 11 نوفمبر 2019 (رويترز)
أبو عبيدة متحدثاً خلال عرض عسكري بقطاع غزة في 11 نوفمبر 2019 (رويترز)

أزال بيان حمل توقيع قيادة «كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس»، حول معركة مدينة غزة المرتقبة والمصير الذي قد يلقاه المختطفون الإسرائيليون، الغموض حول مصير حذيفة الكحلوت، الشهير بـ«أبو عبيدة»، الناطق باسم الكتائب، الذي أعلنت إسرائيل اغتياله في الثلاثين من أغسطس (آب) الماضي.

ويظهر البيان بما لا يدع مجالاً للشك، أن «أبو عبيدة» الذي اعتادت «كتائب القسام» على نشر تغريدات باسمه عند أي حدث مهم، قد نجحت عملية اغتياله التي طالته في شقة سكنية، بحي الرمال غرب مدينة غزة.

وفي حينها تضاربت الروايات حول مصير «أبو عبيدة»، إلا أن إسرائيل وبعد نحو يومين على اغتياله، أكدت أنه قد قتل بالفعل في تلك العملية، وفق معلومات استخباراتية امتلكتها حول ذلك، كما أعلن عن ذلك وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس.

وأكدت في ذلك الوقت مصادر من عائلة «أبو عبيدة» لـ«الشرق الأوسط»، أنه قد اغتيل، لكن تضاربت الروايات لدى المصادر في «حماس» حول ذلك، مع أن الغالبية في ذلك الحين أكدت ذلك.

أبو عبيدة المتحدث باسم «كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس» (أرشيفية - إ.ب.أ)

وتؤكد مصادر متطابقة، أن الخلاف حول مقتله حينها كان دائراً، بسبب عدم التعرف على جثمانه بسبب الصعوبة الكبيرة التي واجهت حتى عائلته في البداية التعرف عليه، نظراً إلى تبخر أجزاء كبيرة من جسده، وكان جزء من يده هو الجزء الذي حسم تحديد هويته لاحقاً.

وتشير المصادر في حديثها لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «أبو عبيدة» قتل برفقة زوجته وثلاثة من أطفاله، فيما كان مصير طفله الرابع مجهولاً، وقد يكون تبخر جسده برفقته.

وتكشف مصادر من عائلته عن أن «أبو عبيدة» لفترات طويلة في الحرب لم يكن برفقة زوجته أو أي من أفراد عائلته، وأنه في الأشهر الأخيرة وتحديداً بعد فترة وقف إطلاق النار الأخيرة في يناير (كانون الثاني) الماضي التي استمرت حتى الثامن عشر من مارس (آذار) الماضي، قد اجتمع بعائلته وبقي برفقتها.

ويعرف داخل «القسام» أن «أبو عبيدة» عضو مجلس عسكري، وكثيراً ما كان يشارك في اجتماعات هيئة أركانها، ويعتبر من المقربين من «محمد الضيف» منذ سنوات طويلة، وكانا لفترة يوجدان معاً في مخيم جباليا خلال انتفاضة الأقصى الثانية.

ولدى «أبو عبيدة» وهو الاسم الخاص به بصفته ناطقاً باسم «كتائب القسام»، 4 أبناء، أكبرهم إبراهيم (16 عاماً)، وليان، ومنة الله، ويمان أصغر أبنائه.

و«أبو عبيدة» من مواليد خارج فلسطين، ويعمل والده مدرساً في مادة الجغرافيا، بينما هو درس في كلية الشريعة الإسلامية، وحصل على درجة الماجستير وكان قريباً من الحصول على درجة الدكتوراه.

وتعرض «أبو عبيدة» لعدة محاولات اغتيال خلال مسيرته منذ نحو عام 2003 بصفته ناطقاً باسم «القسام»، وأصيب في بعضها بجروح متفاوتة، من بينها مرة على الأقل خلال الحرب الحالية.

ولا يملك «أبو عبيدة» بيتاً خاصاً به، ورغم ذلك كان تحت المتابعة الإسرائيلية ووضعت في إحدى المرات عبوة ناسفة في مركبة له أمام إحدى العمارات السكنية، حيث كان يتنقل في شقق مؤجرة من مكان إلى آخر.

وخلال هذه الحرب قصف منزل والده عدة مرات. وهو الابن الثاني لوالده، فيما قتلت إسرائيل شقيقته «هيا» وزوجها وأبناءها، كما قتلت شقيقته «أفنان» وزوجها وأبناءها، في غارة جوية استهدفت منزلها، بينما قتل أبناء شقيقته «يسرى» والتي نجت وزوجها من غارة طالت منزلهما، في حين اعتقلت شقيقه «محمد» من داخل مستشفى كمال عدوان بعد اقتحامه قبل عدة أشهر.


مقالات ذات صلة

الغزيون يودعون «كابوس» 2025... ويتطلعون بأمل إلى سنة أفضل

المشرق العربي منحوتة رملية للفنان يزيد أبو جراد تمثل العام المقبل حيث يستعد الفلسطينيون النازحون لاستقبال العام الجديد في دير البلح بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

الغزيون يودعون «كابوس» 2025... ويتطلعون بأمل إلى سنة أفضل

يستقبل الفلسطينيون من سكان غزة السنة الجديدة بكثير من التعب والحزن، لا بأجواء احتفالية، لكنّ لديهم أملاً ولو طفيفاً في أن تُطوى صفحة «الكابوس الذي لا ينتهي».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يسيرون أمام المباني المدمرة في أعقاب العمليات العسكرية الإسرائيلية في مدينة غزة (رويترز)

محملة بأطنان المتفجرات... كيف دمرت إسرائيل مدينة غزة بناقلات جند مدرعة؟ (صور)

خلص تقرير لـ«رويترز» إلى أن إسرائيل نشرت على نطاق واسع قبل وقف إطلاق النار في غزة في أكتوبر سلاحاً جديداً تمثل في تحميل ناقلات جنود بأطنان من المتفجرات.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص عناصر من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في رفح جنوب غزة (أرشيفية- رويترز) play-circle 02:02

خاص أسير محرر كان مقرباً من السنوار يقود ثورة داخل «حماس» بغزة ويُغضب بعض قادتها

«حالة الفوضى» التي تعم المستوى السياسي داخل «حماس» في قطاع غزة، تقابلها حالة من الاستقرار لدى الجناح العسكري الذي يواصل ترتيب هيكليته بطريقة سلسة ومنتظمة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
الخليج الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الإماراتي وماركو روبيو وزير خارجية الولايات المتحدة (وام)

عبد الله بن زايد وماركو روبيو يناقشان تطورات اليمن وأوضاع غزة

بحث الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية الإماراتي، مع ماركو روبيو، وزير خارجية الولايات المتحدة، العلاقات الاستراتيجية بين البلدين.

تحليل إخباري يقف فلسطينيون نازحون بجوار بركة من مياه الأمطار وسط ملاجئ مؤقتة في مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري لقاء ترمب - نتنياهو... ما المكاسب والخسائر المنتظرة لـ«اتفاق غزة»؟

اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، الذي دخل حيز التنفيذ قبل شهرين، لن يكون بعد لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، كما قبله.

محمد محمود (القاهرة)

«ثورة» تنظيمية في تشكيلات «حماس» بغزّة

صورة أرشيفية لزعيم «حماس» في غزة يحيى السنوار وإلى جواره إسماعيل هنية في عام 2017 (رويترز)
صورة أرشيفية لزعيم «حماس» في غزة يحيى السنوار وإلى جواره إسماعيل هنية في عام 2017 (رويترز)
TT

«ثورة» تنظيمية في تشكيلات «حماس» بغزّة

صورة أرشيفية لزعيم «حماس» في غزة يحيى السنوار وإلى جواره إسماعيل هنية في عام 2017 (رويترز)
صورة أرشيفية لزعيم «حماس» في غزة يحيى السنوار وإلى جواره إسماعيل هنية في عام 2017 (رويترز)

تشهد حركة «حماس» في قطاع غزة ما وصفته مصادر بـ«ثورة» تنظيمية في تشكيلاتها بعد الاغتيالات التي طالت قياداتها خلال الحرب، ما أفرز حضوراً أكبر لمقربين ومرافقين سابقين لقائد الحركة الراحل، يحيى السنوار.

وحسب مصادر من «حماس» تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، فإنَّ الأسير المحرر علي العامودي، الذي كان مسؤولاً عن الدائرة الإعلامية للحركة قبل الحرب، أصبح مُسيِّراً لأعمال مكتبها السياسي في غزة، بعدما تم تكليفه مع عدد من المقربين من السنوار، وغالبيتهم ممن يقطنون في خان يونس، بإدارة الحركة في القطاع.

وأعفى العامودي بعض القيادات المحلية؛ خصوصاً من مسؤولي الهيئات الإدارية للمناطق، ممن أصيبوا في هجمات إسرائيلية، من مناصبهم، وعين بدلاء لهم، وكذلك فعل مع آخرين تخلوا عن بعض مسؤولياتهم في الحرب، بينما لا يزال يبحث عن تعيين آخرين بدلاً من قادة سابقين اغتيلوا، أو تمت إقالتهم لظروف أخرى من مناصبهم، أو نقلهم لمناصب أخرى.

وأصبح العامودي، الذي أُفرج عنه خلال صفقة الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط عام 2011، الشخصية المركزية والمحورية في إدارة القطاع، .

ووفقاً لبعض المصادر، فإنَّ التغييرات أدت إلى حالة من الغضب في أوساط قيادات محلية من «حماس» داخل القطاع وخارجه، وهناك أعضاء مكتب سياسي في الخارج، أبلغوا القيادات المحلية بأن «ما جرى غير مقبول، ومخالف للقوانين الداخلية، ويجب انتظار انتخاب رئيس للحركة خلال الأيام المقبلة».


«حزب الله» يتلقى نصائح «الفرصة الأخيرة»

لبنانيون يعودون إلى الضاحية الجنوبية لبيروت في 27 نوفمبر 2024 إثر دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ (أرشيفية - إ.ب.أ)
لبنانيون يعودون إلى الضاحية الجنوبية لبيروت في 27 نوفمبر 2024 إثر دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

«حزب الله» يتلقى نصائح «الفرصة الأخيرة»

لبنانيون يعودون إلى الضاحية الجنوبية لبيروت في 27 نوفمبر 2024 إثر دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ (أرشيفية - إ.ب.أ)
لبنانيون يعودون إلى الضاحية الجنوبية لبيروت في 27 نوفمبر 2024 إثر دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ (أرشيفية - إ.ب.أ)

كشفت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» عن توجيه رسائل مصرية وقطرية وتركية إلى «حزب الله» تتضمن ما وُصف بـ«نصائح الفرصة الأخيرة» لتسليم سلاحه للدولة، لتجنيب لبنان ضربة إسرائيلية تؤدي إلى تعميق الهوّة بينه وبين الأكثرية الساحقة من اللبنانيين والمجتمع الدولي.

وبحسب المصادر، جاءت الرسائل في ظلّ تصاعد الضغوط الإقليمية والدولية، وبعد تحذيرات من أن استمرار الحزب في الاحتفاظ بسلاحه خارج إطار الدولة، قد يعرّض لبنان لعزلة سياسية واقتصادية، إضافة إلى احتمالات المواجهة العسكرية.


سوريا: مقتل عنصر بوزارة الداخلية وإصابة 2 في تفجير انتحاري بحلب

عناصر من الشرطة السورية خلال عملية أمنية ضد خلية لـ«داعش» في حلب (الداخلية السورية)
عناصر من الشرطة السورية خلال عملية أمنية ضد خلية لـ«داعش» في حلب (الداخلية السورية)
TT

سوريا: مقتل عنصر بوزارة الداخلية وإصابة 2 في تفجير انتحاري بحلب

عناصر من الشرطة السورية خلال عملية أمنية ضد خلية لـ«داعش» في حلب (الداخلية السورية)
عناصر من الشرطة السورية خلال عملية أمنية ضد خلية لـ«داعش» في حلب (الداخلية السورية)

قالت وزارة الداخلية السورية يوم الأربعاء إن انتحاريا يشتبه في صلته بتنظيم داعش ​حاول استهداف كنيسة في مدينة حلب بشمال سوريا ليلة رأس السنة قبل أن يفجر حزامه الناسف قرب دورية أمنية ما أسفر عن مقتل أحد أفرادها وإصابة اثنين آخرين.

وذكر المتحدث باسم الوزارة نور الدين البابا أن التحقيقات جارية لتحديد هوية ‌المهاجم. وأضاف في ‌تصريحات لقناة الإخبارية التلفزيونية ‌الحكومية ⁠أن «​الشخص ‌الذي فجر نفسه بحزام ناسف ضمن الدورية في حلب يرجح أن يكون من خلفية فكرية أو تنظيمية لتنظيم داعش».

يأتي الهجوم في وقت تعزز فيه السلطات السورية تعاونها مع القوات الأميركية في المواجهة ⁠ضد تنظيم داعش. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها ‌عن الهجوم.

وفي وقت سابق ‍من هذا الشهر، ‍قُتل جنديان من الجيش الأميركي ومترجم مدني ‍في سوريا على يد مهاجم يُشتبه في انتمائه لتنظيم داعش، استهدف رتلا للقوات الأميركية والسورية قبل أن يُقتل بالرصاص. ورد الجيش الأميركي بشن ضربات ​واسعة النطاق ضد عشرات الأهداف التابعة للتنظيم في البلاد.

وقالت وزارة الداخلية إن هجوم ⁠يوم الأربعاء وقع في حي باب الفرج في حلب. وأظهرت صور نشرتها وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) ممرا حجريا مدمرا بعد التفجير الانتحاري، وتناثر الحطام والمعادن الملتوية على طول الممر.

وتتعاون سوريا مع التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش إذ توصلت إلى اتفاق في نوفمبر (تشرين الثاني) عندما زار الرئيس أحمد الشرع البيت الأبيض.

وبشكل منفصل، أفادت وزارة الطاقة السورية بوقوع اعتداء استهدف خطوط الضغط العالي الكهربائية في المنطقة الجنوبية ما أثر على الشبكة المغذية لدمشق وريفها.