إسرائيل تفتح «مساراً مؤقتاً» لمغادرة مدينة غزة مع تكثيف الغارات وتوغل الدبابات

عشرات القتلى جراء القصف مع تصاعد الرفض الدولي للعملية العسكرية

TT

إسرائيل تفتح «مساراً مؤقتاً» لمغادرة مدينة غزة مع تكثيف الغارات وتوغل الدبابات

صبي فلسطيني نزح من شمال غزة تحت وطأة العملية العسكرية الإسرائيلية يجلس فوق متعلقاته لدى توجهه إلى جنوب القطاع (رويترز)
صبي فلسطيني نزح من شمال غزة تحت وطأة العملية العسكرية الإسرائيلية يجلس فوق متعلقاته لدى توجهه إلى جنوب القطاع (رويترز)

قتل 33 فلسطينياً، بينهم 21 في مدينة غزة، وأصيب آخرون، منذ فجر الأربعاء، مع توسيع الجيش الإسرائيلي هجومه البري بالمدينة وتكثيف غاراته على القطاع، كما أَعلن عن قصف «أكثر من 150 هدفاً» في مدينة غزة منذ الثلاثاء.

ونقلت «وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)» عن مصادر طبية القول إن 3 مواطنين من أسرة واحدة قتلوا في قصف إسرائيلي على خيمة نازحين في مواصي خان يونس جنوب القطاع.

وأضافت «وفا»: «كما استشهد مواطن وزوجته الحامل وابنته في قصف الاحتلال على منزل بمخيم النصيرات وسط القطاع، فيما استشهد مواطنان وأصيب آخرون؛ جراء قصف الاحتلال شقة سكنية في حي تل الهوى جنوب مدينة غزة».

وتابعت: «وفي حي الشيخ رضوان شمال غربي مدينة غزة، استشهد وأصيب عدد من المواطنين في قصف إسرائيلي استهدف عمارة (عجور)، فيما قصفت طائرات الاحتلال منزلاً في الشارع الأول في الحي».

فلسطينيون حول حطام مبنى دمره القصف الإسرائيلي في مدينة غزة (أ.ب)

إلى ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، تحديد «مسار انتقال مؤقت» لخروج سكان مدينة غزة منها، غداة توسيع هجومه البري، وتكثيف القصف على كبرى مدن القطاع.

ونشر المتحدث العسكري، أفيخاي أدرعي، على منصة «إكس»، بياناً جاء فيه: «من أجل تسهيل الانتقال جنوباً، يجري (فتح) مسار انتقال مؤقت عبر شارع صلاح الدين»، مشيراً إلى أنه سيتاح الانتقال عبره «لمدة 48 ساعة»، بدءاً من ظهر الأربعاء وحتى ظهر الجمعة.

ويمتد شارع صلاح الدين بموازاة ساحل القطاع من شماله إلى جنوبه. وكثّف الجيش في الأسابيع الماضية من إنذاراته لسكان مدينة غزة الواقعة في شمال القطاع، بوجوب مغادرتها والانتقال إلى «منطقة إنسانية» أقامها في جنوب القطاع، مع استعداده لشنّ هجوم يهدف إلى السيطرة على المدينة.

وأكد الجيش أمس أنه بدأ توسيع عملياته البرية في مدينة غزة مع تعرضها لقصف كثيف ومتواصل. وأتى ذلك في يوم اتهمت فيه لجنة تحقيق دولية مستقلة، مكلفة من الأمم المتحدة، إسرائيل بارتكاب «إبادة جماعية» في قطاع غزة خلال الحرب.

وكانت الأمم المتحدة قدّرت أواخر أغسطس (آب) الماضي عدد المقيمين في مدينة غزة ومحيطها بنحو مليون نسمة. وسجّلت حركة نزوح كثيفة من المدينة خلال الأيام الأخيرة، سيراً أو باستخدام سيارات وعربات وجرارات زراعية، وفق ما شاهد مراسلون من «وكالة الصحافة الفرنسية».

نازحون فلسطينيون يفرون من شمال قطاع غزة عبر الطريق الساحلية باتجاه الجنوب (أ.ب)

وقال الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، إن عدد الذين اضطروا إلى مغادرة مدينة غزة «تجاوز 350 ألف شخص»، علماً بأن كثيراً من الفلسطينيين يتشبثون بالبقاء فيها ويشددون على عدم وجود مكان آمن يلجأون إليه، وفق ما أفاد به سكانٌ «وكالة الصحافة الفرنسية» خلال الأيام الماضية.

وقبل الهجوم، أمر الجيش الإسرائيلي الفلسطينيين في جميع مناطق مدينة غزة بالإخلاء الفوري إلى منطقة سماها «إنسانية» حددتها إسرائيل جنوب القطاع. وفي الأيام الأخيرة، ارتفعت وتيرة عمليات الإجلاء إلى عشرات الآلاف يومياً، وفقاً لتقديرات الجيش الإسرائيلي.

وأعلنت مصادر طبية بقطاع غزة مقتل 108 أشخاص جراء غارات جوية إسرائيلية منذ فجر الثلاثاء.

وأفادت «وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)» بأن القتلى هم 93 شخصاً في شمال القطاع، و9 في وسطه، و6 في جنوبه، على أثر غارات إسرائيلية استهدفت منازل ومباني سكنية.

 

 

«الذهاب حتى النهاية»

وتواصلت عمليات القصف الإسرائيلي على المدينة في وقت مبكر الأربعاء. وأفاد المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة، محمود بصل، «وكالة الصحافة الفرنسية» بسقوط «12 شهيداً في قصف الاحتلال على قطاع غزة بعد منتصف ليل الثلاثاء - الأربعاء؛ 4 منهم في مدينة غزة؛ بينهم أم وطفلها جراء ضربة في مخيم الشاطئ». وأثار الهجوم على مدينة غزة تنديداً دولياً واسعاً، في ظل الوضع الإنساني الكارثي الذي يشهده القطاع المحاصر، والذي بلغ حد إعلان الأمم المتحدة رسمياً «المجاعة» في غزة خلال أغسطس (آب) الماضي.

معارضة صينية وأممية

وأعربت الصين، الأربعاء، عن معارضتها توسيع العمليات الإسرائيلية. وقال المتحدث باسم وزارة خارجية بكين، لين جيان، إن «الصين تعارض بشدة تصعيد إسرائيل عملياتها العسكرية في غزة، وتدين كل ما يلحق الأذى بالمدنيين وينتهك القانون الدولي».

كما حذّر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الثلاثاء، بأن إسرائيل عازمة على «الذهاب حتى النهاية» في حملتها العسكرية في غزة، وليست منفتحة على محادثات سلام جادة. وكان مسؤول عسكري إسرائيلي قال الثلاثاء إن ما بدأه الجيش هو «الخطوة الأساسية نحو مدينة غزة»، مشيراً إلى تقديرات عسكرية بوجود ما بين ألفين و3 آلاف مقاتل من «حماس» في المدينة. وأوضح: «وسّعت قيادة المنطقة الجنوبية العملية البرية في المعقل الأساسي لـ(حماس) في غزة، وهو مدينة غزة».

وأتى إعلان هذه المرحلة الجديدة غداة زيارة وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، إسرائيل بعد أيام من استهداف الدولة العبرية قادة «حماس» ووفدها المفاوض في الدوحة. وجدّد وزير الخارجية الأميركي دعم بلاده إسرائيل في تحقيق أهدافها المعلنة في الحرب، خصوصاً القضاء على «حماس» واستعادة الرهائن المحتجزين. وقال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، الثلاثاء: «هدفنا تكثيف الضربات ضد (حماس) حتى هزيمتها الحاسمة».

من جهتها، عدّت حركة «حماس» أنّ توسيع إسرائيل عملياتها العسكرية في مدينة غزة ليس إلا «فصلاً جديداً من فصول حرب الإبادة الجماعية والتطهير العرقي الممنهج بحقّ أهلنا في غزة».

 

وتحوّل معظم مدينة غزة إلى أنقاض جراء الضربات الإسرائيلية المتواصلة. وأظهرت لقطات من «وكالة الصحافة الفرنسية»، الثلاثاء، مبنى سكنياً في شمال غزة لم يتبق منه سوى أكوام ضخمة من الركام بعدما استُهدف بقصف ليلي. وحاول شاب جاهداً إقحام رأسه ويده تحت بقايا حائط مهدّم في بحث يائس عن ناجين تحت الأنقاض. وقال أبو عبد زقّوت إن عائلة عمه أبو كمال زقّوت كانت في المبنى. وأضاف: «كان هناك نحو 50 شخصاً في الداخل، بينهم نساء وأطفال. لا أعرف لماذا قصفوه... لماذا يقتلون هكذا أطفالاً نائمين بسلام، ويمزّقون أجسادهم؟». وتابع: «أخرجنا الأطفال أشلاء».

وأودت الحرب الإسرائيلية في غزة بحياة من لا يقلون عن 64 ألفاً و964 شخصاً، معظمهم من المدنيين، وفقاً لأرقام وزارة الصحة التابعة لـ«حماس»، والتي تعدّها الأمم المتحدة موثوقة.


مقالات ذات صلة

تحركات إسرائيل بـ«الخط الأصفر» في غزة تهدد مسار «خطة ملادينوف»

تحليل إخباري منظر عام لكتلة خرسانية تمثل «الخط الأصفر» الذي رسمه الجيش الإسرائيلي في البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحركات إسرائيل بـ«الخط الأصفر» في غزة تهدد مسار «خطة ملادينوف»

تواصل إسرائيل ترسيخ وجودها في الخط الفاصل المعروف باسم «الخط الأصفر» في قطاع غزة.

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي فتيان فلسطينيون يشاركون في تشييع قتلى سقطوا بغارة إسرائيلية في مدينة غزة السبت (رويترز)

تصعيد ميداني إسرائيلي بمشاركة العصابات المسلحة في غزة

كشفت تحقيقات حصلت على نتائجها «الشرق الأوسط» أن عناصر من العصابات المسلحة التابعة لإسرائيل باتوا يتلقون تدريبات على أسلحة متطورة بينها الطائرات المسيرة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا مقر وزارة الخارجية المصرية في وسط القاهرة (رويترز)

مصر تشدد على «الوقف الفوري» للتصعيد في لبنان

شددت مصر على «ضرورة الوقف الفوري للتصعيد والاعتداءات الاسرائيلية على لبنان». وأعربت عن «رفضها القاطع بالمساس بسيادته ووحدة وسلامة أراضيه».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي لاجئون فلسطينيون يحتمون في مخيم بمدينة غزة في يوم ممطر... 26 مارس 2026 (رويترز)

خطة «مجلس السلام» تنص على نزع سلاح «حماس» وتدمير أنفاق غزة خلال 8 أشهر

أظهرت وثيقة أن «مجلس السلام» قدّم خطة لحركة «حماس» تتطلب الموافقة على تدمير شبكة أنفاق تحت قطاع غزة والتخلي عن السلاح على مراحل خلال ثمانية أشهر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي نيران تتصاعد من مكان استهدفته ضربة إسرائيلية قرب مخيم للنازحين في دير البلح وسط قطاع غزة الأربعاء الماضي (أ.ب)

«حماس» سترد على خطة نزع السلاح بطلب تعديلات

تسيطر حالة من التشاؤم على موقف الفصائل الفلسطينية، التي تنشط داخل القطاع، من الخطة التي قدمها المندوب السامي لـ«مجلس السلام»، نيكولا ميلادينوف.

«الشرق الأوسط» (غزة)

مقتل شرطيَّين عراقيين بغارة استهدفت موقعاً لـ«الحشد الشعبي» في الموصل

أفراد من «الحشد الشعبي» قرب الحدود العراقية - السورية في 23 يناير 2026 (د.ب.أ)
أفراد من «الحشد الشعبي» قرب الحدود العراقية - السورية في 23 يناير 2026 (د.ب.أ)
TT

مقتل شرطيَّين عراقيين بغارة استهدفت موقعاً لـ«الحشد الشعبي» في الموصل

أفراد من «الحشد الشعبي» قرب الحدود العراقية - السورية في 23 يناير 2026 (د.ب.أ)
أفراد من «الحشد الشعبي» قرب الحدود العراقية - السورية في 23 يناير 2026 (د.ب.أ)

قالت مصادر ​أمنية لـ«رويترز» اليوم (السبت) إن اثنين على الأقل من أفراد ‌الشرطة ‌العراقية ​لقيا ‌حتفهما وأصيب ⁠اثنان ​آخران في ⁠غارة جوية استهدفت مقراً لقوات «الحشد الشعبي» ⁠في الموصل ‌بجوار منشأة للشرطة.

وأعلنت «هيئة الحشد الشعبي» مقتل ثلاثة من عناصرها وإصابة أربعة آخرين، في قصف على مقرّ لها، ناسبةً الضربات إلى الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقال «الحشد» في بيان: «تعرّض مقر قيادة عمليات الشمال وشرق دجلة التابعة لـ(هيئة الحشد الشعبي)، مساء اليوم (السبت)، إلى اعتداء صهيو - أميركي غادر عبر ثلاث ضربات جوية؛ ما أسفر عن استشهاد ثلاثة مجاهدين وإصابة أربعة آخرين كحصيلة أولية».

ومنذ اندلاع الحرب التي بدأت بهجوم أميركي - إسرائيلي على إيران قبل شهر، تتعرّض مقار لـ«هيئة الحشد الشعبي»، ولفصائل عراقية مسلحة موالية لطهران، لغارات تُنسَب إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، في حين تستهدف هجمات تتبناها فصائل عراقية مصالح أميركية، وتنفّذ إيران ضربات ضد مجموعات كردية إيرانية معارضة متمركزة في إقليم كردستان.

و«هيئة الحشد الشعبي» هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، ويصبح تابعاً للقوات المسلحة.

مقاتلون من «الحشد الشعبي» العراقي يرفعون شعار «الحشد» خلال تدريبات عسكرية (الحشد الشعبي)

وقال مسؤول أمني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، مساء السبت، إن «مقرّ قيادة عمليات الشمال وشرق دجلة (في الحشد الشعبي)... تعرّض لقصف جوي بصاروخَين»، وهو مقرّ يقع على مقربة من مطار كركوك الدولي ومقر قيادة قاعدة كركوك الجوية وقاعدة تضمّ قوات خاصة. وتحدّث مسؤول طبي عن سقوط قتيل و4 جرحى.

يأتي هذا القصف بعد ساعات من إعلان العراق والولايات المتحدة «تكثيف التعاون» الأمني بينهما، من أجل منع الهجمات على القوات الأمنية العراقية والمصالح الأميركية.

وأوردت خلية الإعلام الأمني الحكومية العراقية والسفارة الأميركية في بغداد، في بيانَين، مساء الجمعة، أنه «في إطار الشراكة الاستراتيجية بين العراق والولايات المتحدة الأميركية (...) تقرّر تشكيل لجنة تنسيق مشتركة عليا».

وقرّرت اللجنة «تكثيف التعاون لمنع الهجمات الإرهابية وضمان عدم استخدام الأراضي العراقية بوصفها نقطة انطلاق لأي عدوان ضد الشعب العراقي والقوات الأمنية العراقية والمرافق والأصول الاستراتيجية العراقية، وكذلك ضد الأفراد الأميركيين والبعثات الدبلوماسية و(التحالف الدولي)» لمحاربة الجهاديين.

وأكّد الجانبان «دعم العراق في ضمان عدم استخدام أراضيه ومجاله الجوي ومياهه الإقليمية لتهديده أو الدول المجاورة».

وقامت السعودية والكويت والإمارات والبحرين وقطر والأردن بدعوة العراق، الأربعاء، إلى «اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف الهجمات التي تشنها الفصائل والميليشيات والمجموعات المسلحة» نحو أراضيها. وأعلن العراق، الخميس، رفضه «أي اعتداء» يطول هذه الدول من أراضيه.

وجاء قرار لجنة التنسيق بين بغداد وواشنطن، الجمعة، بعد أيام من التوتر بين الطرفَين؛ إذ أعلن العراق، الثلاثاء، استدعاء القائم بالأعمال الأميركي، احتجاجاً على ضربة في غرب البلاد خلّفت 15 قتيلاً من «الحشد» الذي قال إن الاستهداف أميركي.

وصباح السبت، أفاد مراسل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» في إقليم كردستان بسماع دوي انفجار قرب مطار أربيل الدولي الذي يستضيف قوات تابعة لـ«التحالف الدولي» بقيادة واشنطن لمحاربة تنظيم «داعش»، في حين قال شاهد عيان إنه رأى دخاناً في محيط المطار.

ومنذ بداية الحرب، تعترض الدفاعات الجوية مسيّرات في أجواء أربيل التي تستضيف كذلك قنصلية أميركية ضخمة.

وبعد ظهر السبت، استهدف هجوم بمسيّرة أحد منازل رئيس الإقليم نيجرفان بارزاني في محافظة دهوك (شمالاً)، حسب سلطات الإقليم. وأعلنت بغداد فتح تحقيق في ذلك لمحاسبة المنفّذين.

وفي جنوب العراق، سقطت صباح السبت طائرة مسيّرة داخل حقل مجنون النفطي، حيث توقفت عملية الإنتاج منذ بدء الحرب، «من دون أن تنفجر»، ومن دون إحداث أضرار، ولا إصابات، حسب وزارة الدفاع.

وليل الجمعة - السبت، استهدفت مسيّرة مركز الدعم الدبلوماسي التابع للسفارة الأميركية والواقع في مجمع مطار بغداد الدولي، حسبما قال مصدر في قيادة العمليات المشتركة العراقية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، من دون أن يتمكّن من تحديد الأضرار.

وتحدّث كذلك عن «هبوط 3 طائرات شحن أميركية (...) داخل المركز فجر السبت»، وأضاف: «نُقلت معدات خاصة بالقوات الأميركية إلى الخارج». وكان مسؤول أمني آخر قد تحدّث لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» مؤخراً عن عدة عمليات إجلاء للأفراد الأميركيين من هذا الموقع.


ماكرون يدعو إلى بذل كل ما هو ممكن لعدم جرّ العراق «إلى التصعيد»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يدعو إلى بذل كل ما هو ممكن لعدم جرّ العراق «إلى التصعيد»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، السبت، إلى بذل كل ما هو ممكن «لتجنب جرّ العراق إلى التصعيد القائم» في الشرق الأوسط.

وقال ماكرون بعد مباحثات هاتفية مع رئيس إقليم كردستان العراق، نيجيرفان بارزاني، الذي استهدف أحد منازله بهجوم بمسيّرة صباح السبت إن «سيادة العراق ومن ضمنه (إقليم) كردستان، لا غنى عنها للاستقرار الإقليمي».

وإذ وصف الهجوم على منزل بارزاني بأنه «غير مقبول»، اعتبر ماكرون أن «هذا التطور المقلق للغاية يضاف إلى هجمات متصاعدة على المؤسسات العراقية».

ومنذ اندلاع الحرب التي بدأت بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران قبل شهر، تتعرّض مقار لـ«هيئة الحشد الشعبي» ولفصائل عراقية مسلحة موالية لطهران لغارات تنسب إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، فيما تستهدف هجمات تتبناها فصائل عراقية مصالح أميركية.


دمشق: نفق تهريب على الحدود مع لبنان... وكبتاغون

جنود سوريون في قرية حوش السيد علي (أرشيفية - أ.ب)
جنود سوريون في قرية حوش السيد علي (أرشيفية - أ.ب)
TT

دمشق: نفق تهريب على الحدود مع لبنان... وكبتاغون

جنود سوريون في قرية حوش السيد علي (أرشيفية - أ.ب)
جنود سوريون في قرية حوش السيد علي (أرشيفية - أ.ب)

أعلنت وزارة الدفاع السورية عن تنفيذ عمليتين أمنيتين منفصلتين على الحدود السورية - اللبنانية، تمثّلتا في إحباط محاولة تهريب مواد مخدرة واكتشاف نفق يُستخدم للتهريب بين البلدين.

وأعلنت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية أن وحدات من الجيش العربي السوري تمكّنت من اكتشاف نفق يمتد بين الأراضي السورية واللبنانية قرب قرية حوش السيد علي في ريف حمص الغربي، لافتة إلى أن النفق كان يُستخدم لأغراض التهريب، قبل أن يتم إغلاقه، واتخاذ الإجراءات الأمنية اللازمة في محيطه.

وفي سياق متصل، أفادت وكالة «سانا» بأن وحدات من حرس الحدود في الجيش العربي السوري تمكنت من إحباط محاولة تهريب كمية من حبوب الكبتاغون المخدرة القادمة من لبنان باتجاه منطقة جرود عسال الورد على الشريط الحدودي.

وأوضحت أن تبادلاً لإطلاق النار جرى مع المهربين الذين لاذوا بالفرار، مشيرة إلى أن الوحدات المختصة تواصل عمليات البحث والتمشيط في المنطقة لتعقبهم ومنع إعادة المحاولة.

ولفتت إلى أن «إدارة مكافحة المخدرات» تواصل، بالتنسيق مع قوى الأمن الداخلي، جهودها المكثفة لوضع حدٍّ لآفة المخدرات؛ حيث صادرت وأتلفت خلال الأشهر الماضية كميات كبيرة من هذه الآفة التي عمل النظام البائد على إنتاجها وترويجها داخل المجتمع، إضافة إلى تصديرها إلى دول الجوار ومناطق أخرى من العالم.