ترمب يرأس «مجلس السلام» لغزة ويعيّن روبيو وبلير وويتكوف وكوشنر أعضاءً

الجنرال الأميركي جاسبر جيفرز قائداً لقوة الاستقرار

نازحون فلسطينيون في خيام بخان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)
نازحون فلسطينيون في خيام بخان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)
TT

ترمب يرأس «مجلس السلام» لغزة ويعيّن روبيو وبلير وويتكوف وكوشنر أعضاءً

نازحون فلسطينيون في خيام بخان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)
نازحون فلسطينيون في خيام بخان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)

عيّن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وزير الخارجية ماركو روبيو، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، عضوين مؤسسين في «مجلس السلام» الخاص بغزة.

من هم أعضاء «مجلس السلام» الخاص بغزة؟

وبحسب ما قالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان، تم تشكيل المجلس التنفيذي التأسيسي من قادة يتمتعون بالخبرة في مجالات الدبلوماسية والتنمية والبنية التحتية والاستراتيجية الاقتصادية، وذلك بغرض تفعيل رؤية «مجلس السلام»، ويضم المجلس كلا من :ستيف ويتكوف، جاريد كوشنر، الوزير هاكان فيدان، علي الذوادي، اللواء حسن رشاد، السير توني بلير، مارك روان، الوزيرة ريم الهاشمي، نيكولاي ملادينوف، ياكير جاباي وسيغريد كاغ.

وأفاد البيان بأن ترمب سيرأس المجلس بنفسه، مشيراً إلى أنه سيتم الإعلان عن أعضاء آخرين في الأسابيع المقبلة.

وقد قام رئيس المجلس بتعيين آرييه لايتستون وجوش جرونباوم كمستشارين كبيرين في مجلس السلام لدعم هذا النموذج التشغيلي، وقد أوكلت لهما قيادة الاستراتيجية والعمليات اليومية وترجمة ولاية المجلس وأولوياته الدبلوماسية إلى آلية تنفيذ منضبطة.

رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير مجتمعاً مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في العاصمة الأردنية عمان - 13 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

ويضطلع نيكولاي ملادينوف، أحد أعضاء المجلس التنفيذي، بدور الممثل السامي لقطاع غزة، وسيعمل كرابط ميداني بين مجلس السلام واللجنة الوطنية لإدارة غزة، كما سيدعم مجلس السلام في إشرافه على كافة مناحي الحوكمة وإعادة الإعمار والتنمية في غزة، كما سيضمن التنسيق بين الركائز المدنية والأمنية.

وقد تم أيضا تعيين اللواء جاسبر جيفرز قائدا لقوة الاستقرار الدولية في غزة، وذلك بغية إحلال الأمن والحفاظ على السلام وإنشاء بيئة خالية من الإرهاب بشكل دائم. وسيتولى اللواء جيفرز قيادة العمليات الأمنية، ودعم نزع السلاح الشامل، وإتاحة التسليم الآمن للمساعدات الإنسانية ومعدات إعادة الإعمار.

وكان ترمب قد أعلن، الخميس، تشكيل المجلس المعلن عنه في الخطة الأميركية لإنهاء الحرب بالقطاع الفلسطيني، مشيراً إلى أنه بدعم من مصر وتركيا وقطر سيتم التوصل إلى اتفاقية شاملة لنزع السلاح مع «حماس».

وقال ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «بصفتي ​رئيس مجلس ‌السلام، ‌أدعم ‌الحكومة ⁠التكنوقراطية ​الفلسطينية ‌المعينة حديثاً ⁠واللجنة ‌الوطنية لإدارة غزة، بدعم ​من الممثل الأعلى ⁠للمجلس، لإدارة غزة ‌خلال مرحلة ‌انتقالية».

ويأتي تشكيل المجلس بعد فترة وجيزة من إعلان تشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية مكونة من 15 عضواً لإدارة قطاع غزة بعد الحرب.

كما تنص الخطة على نشر قوة استقرار دولية في القطاع وتدريب وحدات الشرطة الفلسطينية.

ودخلت خطة السلام في غزة المدعومة من الولايات المتحدة، حيز التنفيذ في 10 أكتوبر (تشرين الأول)، ما سمح بعودة جميع الرهائن الذين احتجزتهم «حماس» خلال هجومها على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023 وإنهاء الحرب في القطاع المحاصر.

ويُعدّ اختيار بلير مثيراً للجدل في الشرق الأوسط، نظراً لدوره في غزو العراق عام 2003، وقال ترمب العام الماضي إنه يريد التأكد من أنه «خيار مقبول لدى الجميع».

وأعلن ترمب الخميس تشكيل «مجلس السلام»، وهو عنصر أساسي في المرحلة الثانية من خطة السلام الأميركية لإنهاء الحرب في غزة.

وقال الرئيس الأميركي إنه «أعظم وأعرق مجلس تم تشكيله في أي زمان ومكان».

واختير علي شعث، وهو مهندس مدني فلسطيني ولد في غزة، لقيادة لجنة التكنوقراط التي يفترض أن تبدأ بإعداد المرحلة الأولى من إعادة إعمار القطاع الفلسطيني المدمّر بفعل سنتين من حرب دامية، وكان شغل سابقاً منصب نائب وزير في السلطة الفلسطينية.

ودخل اتفاق وقف إطلاق النار في غزة حيز التنفيذ في 10 أكتوبر، وأفضى إلى إفراج «حماس» عن جميع الرهائن المحتجزين أحياء وأمواتاً، وإنهاء القتال بين «حماس» وإسرائيل في قطاع غزة.

ودخلت خطة السلام التي طرحها ترمب مرحلتها الثانية، في ظل تحذيرات من نقص المساعدات واستمرار القصف الإسرائيلي بوتيرة شبه يومية على القطاع، رغم أن شدته تراجعت.

وترفض «حماس» الالتزام بنزع سلاحها، وهو مطلب تعدّه إسرائيل غير قابل للتفاوض.


مقالات ذات صلة

ماكرون: الاتفاق بشأن غرينلاند «يسهم في تهدئة الأوضاع»

الولايات المتحدة​ علم غرينلاند يرفرف أمام منزل في نوك (رويترز)

ماكرون: الاتفاق بشأن غرينلاند «يسهم في تهدئة الأوضاع»

أشار الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، إلى أن اتفاق غرينلاند يسهم في تهدئة الأوضاع على الجزيرة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية ترمب يشارك في جنازة عنصر أميركي قُتل في حرب إيران 22 يوليو 2026 (رويترز)

فاتورة الحرب على إيران تتجاوز 43 مليار دولار

ارتفعت تكلفة الحرب الأميركية على إيران إلى نحو 43.6 مليار دولار حتى 3 سبتمبر، وفق أحدث تقدير قدمته القيادة المركزية الأميركية إلى أعضاء «الكونغرس» هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - لندن - طهران)
شؤون إقليمية القوات الأميركية قالت إنها ساعدت أكثر من 2000 سفينة تجارية على عبور مضيق هرمز (سنتكوم)

«سنتكوم»: عبور أكثر من مليار برميل نفط في «هرمز»

قال قائد «سنتكوم» إن القوات الأميركية سهّلت عبور أكثر من مليار برميل من النفط الخام عبر المضيق خلال الشهرَين الماضيَين.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري خلال لقاء مسعد بولس في القاهرة يونيو الماضي (الخارجية المصرية)

تشديد مصري متكرر على وحدة السودان وسط تعقيدات الحرب

تشديد مصري جديد على أهمية وحدة السودان في محادثات جديدة مع واشنطن

محمد محمود (القاهرة )
الولايات المتحدة​ مراسلات الشبكات الأميركية الثلاث بالقرب من البيت الأبيض بعد رفض دخولهن إليه (أ.ب) p-circle

منع 3 مؤسسات إعلامية من دخول البيت الأبيض بعد قرار ترمب بحظرها

مُنع ممثلو 3 مؤسسات إعلامية أميركية كبرى من دخول البيت الأبيض، صباح السبت، وذلك في أعقاب قرار حظر أصدره الرئيس دونالد ترمب بحقها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

قبل وصول الرئيس الصيني... ترمب ينتقل من حرب الرسوم إلى السجادة الحمراء

صورة أرشيفية للرئيس الصيني شي جينبينغ (إلى اليمين) خلال اجتماعه مع الرئيس دونالد ترمب على هامش زيارتهما لحديقة «تشونغ نان هاي» في بكين بالصين 15 مايو 2026 (أ.ب)
صورة أرشيفية للرئيس الصيني شي جينبينغ (إلى اليمين) خلال اجتماعه مع الرئيس دونالد ترمب على هامش زيارتهما لحديقة «تشونغ نان هاي» في بكين بالصين 15 مايو 2026 (أ.ب)
TT

قبل وصول الرئيس الصيني... ترمب ينتقل من حرب الرسوم إلى السجادة الحمراء

صورة أرشيفية للرئيس الصيني شي جينبينغ (إلى اليمين) خلال اجتماعه مع الرئيس دونالد ترمب على هامش زيارتهما لحديقة «تشونغ نان هاي» في بكين بالصين 15 مايو 2026 (أ.ب)
صورة أرشيفية للرئيس الصيني شي جينبينغ (إلى اليمين) خلال اجتماعه مع الرئيس دونالد ترمب على هامش زيارتهما لحديقة «تشونغ نان هاي» في بكين بالصين 15 مايو 2026 (أ.ب)

قبل ثلاثة أيام من استقبال الرئيس الأميركي دونالد ترمب نظيره الصيني شي جينبينغ في البيت الأبيض صباح الخميس المقبل بالعاصمة واشنطن، بدأت في نيويورك يوم الأحد، مفاوضات أميركية - صينية مكثفة تستهدف تضييق مساحة الخلافات بين الجانبين، وتجهيز ما يمكن الإعلان عنه خلال القمة المرتقبة، في وقت انتقلت فيه العلاقة بين أكبر اقتصادين في العالم من حافة حرب تجارية مفتوحة إلى محاولة إدارة المنافسة تحت سقف «هدنة هشة».

وأعلنت بكين أن وفداً صينياً رفيعاً يرأسه نائب رئيس الوزراء الصيني خه ليفنغ يقوم بزيارة الولايات المتحدة من 19 إلى 23 سبتمبر (أيلول) لإجراء مشاورات اقتصادية وتجارية، فيما أعلنت واشنطن أن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، والممثل التجاري جيميسون غرير، سوف يستضيفان خه والوفد المرافق في مقر بنك «جي بي مورغان تشيس» في مانهاتن حيث تستمر الاجتماعات طوال يوم الأحد.

وتشمل أجندة بيسنت وخه الملفات التي ستحدد إلى حد كبير ما إذا كانت قمة ترمب وشي ستنتج اتفاقات ملموسة أم مجرد تمديد للاستقرار المؤقت: الرسوم الجمركية، والمعادن النادرة، والذكاء الاصطناعي، ووصول المنتجات الأميركية إلى السوق الصينية، والمشتريات الزراعية، فضلاً عن تنفيذ التعهدات التي قطعتها بكين في الاتفاقات السابقة. وقال الممثل التجاري الأميركي غرير إن الإدارة ستواصل السعي إلى «تجارة متوازنة» عبر مراقبة تنفيذ الالتزامات الأخيرة، وتسهيل التجارة في السلع غير الحساسة، وتحسين وصول المزارعين والمصنعين والعمال الأميركيين إلى الأسواق الصينية.

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت ونائب رئيس الوزراء الصيني خه ليفنغ يتصافحان خلال محادثات تجارية جرت في مقر منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) في باريس 16 مارس 2026 (رويترز)

هدنة تنتهي في نوفمبر

يخيم موعد 10 نوفمبر (تشرين الثاني) على المفاوضات، وهو موعد انتهاء الهدنة التي علقت واشنطن بموجبها الرسوم الانتقامية الأعلى على الواردات الصينية. وكانت التسوية التي توصل إليها ترمب وشي في كوريا الجنوبية العام الماضي قد خففت حدة حرب تجارية شهدت تبادلاً للرسوم والقيود على التكنولوجيا والمعادن الحيوية. وتقول الإدارة الأميركية إن الصين تعهدت آنذاك بتخفيف قيودها على المعادن النادرة وزيادة مشترياتها من المنتجات الزراعية الأميركية، فيما أبقت واشنطن الرسوم المتبادلة الأعلى معلقة حتى نوفمبر 2026.

لكن الخلاف الآن يدور حول مدة التمديد المقبل وشروطه. ووفقاً لصحيفة فاينانشال تايمز، تدفع بكين نحو تمديد الهدنة لما تبقى من ولاية ترمب، فيما تفضل واشنطن تمديداً أقصر بنحو ستة أشهر، بسبب اعتقاد مسؤولين أميركيين أن الصين لم تنفذ بالكامل التزاماتها المتعلقة بتدفق المعادن النادرة. ومن هنا تصبح اجتماعات نيويورك بين بيسنت وخه اختباراً لما إذا كان الطرفان يستطيعان تحويل وقف التصعيد إلى إطار أكثر استقراراً، من دون أن يتنازل أي منهما عن أدوات الضغط الرئيسية.

سلاح المعادن النادرة

تحتل المعادن النادرة موقعاً مركزياً في المفاوضات. فقد أظهرت المواجهة التجارية أن الرسوم الجمركية ليست السلاح الوحيد في ترسانة القوتين؛ إذ تمتلك بكين نفوذاً كبيراً على إنتاج ومعالجة المعادن الحيوية والمغناطيسات المستخدمة في الصناعات المتقدمة، من الهواتف وأشباه الموصلات إلى الطائرات والمحركات والأسلحة. وتقول واشنطن إن تدفقات بعض هذه المواد ما زالت أقل من المستويات المطلوبة، فيما تضغط أيضاً على بكين لتخفيف القيود المفروضة على الصادرات إلى اليابان، ولا سيما مادة الإيتريوم المستخدمة في المحركات والليزر وأشباه الموصلات.

وكان البيت الأبيض أعلن بعد زيارة ترمب إلى بكين في مايو (أيار) الماضي أن الصين وافقت على معالجة مخاوف واشنطن بشأن نقص المعادن الحيوية، بما فيها الإيتريوم والسكانديوم والنيوديميوم والإنديوم، فضلاً عن القيود المتعلقة بمعدات وتقنيات إنتاج المعادن النادرة.

وهذه التجربة ساعدت في تغيير ميزان التفاوض. فترمب، الذي اعتمد في البداية على الرسوم المرتفعة لإجبار الصين على تقديم تنازلات، وجد أن بكين تمتلك بدورها أدوات ضغط مؤثرة. وبدا واضحاً أن نهج ترمب تغير بعدما لم تحقق محاولة استخدام الرسوم المرتفعة وقيود التصدير النتائج التي كان يتوقعها.

الذكاء الاصطناعي ملف متسارع

أما الملف الجديد الذي يتحرك سريعاً إلى قلب العلاقة فهو الذكاء الاصطناعي. فالولايات المتحدة والصين تتنافسان على التكنولوجيا التي ينظر إليها الطرفان باعتبارها أحد أهم مصادر القوة الاقتصادية والعسكرية في العقود المقبلة. وقال بيسنت في تصريحات للصحافيين إن واشنطن مستعدة لمناقشة «المخاطر المشتركة» للذكاء الاصطناعي مع بكين.

وتحتاج كل من الولايات المتحدة والصين لقدر من التعاون لمنع إساءة استخدام النماذج الأكثر تطوراً من الذكاء الاصطناعي، لكن كل دولة منهما تخشى أن تمنح القيود الأخرى تفوقاً تكنولوجياً. ولهذا تبدو فرص التوصل إلى اتفاق شامل محدودة، فيما قد يكون إنشاء آلية حوار أو قواعد أولية لإدارة المخاطر نتيجة أكثر واقعية.

من حرب الرسوم إلى «السجادة الحمراء»

يبقى التحول الأكثر لفتاً للانتباه يتعلق بأسلوب ترمب نفسه. فالرئيس الذي بنى جزءاً كبيراً من صعوده السياسي على اتهام الصين بتدمير الصناعة الأميركية وفرض رسوماً وصلت إلى 145 في المائة العام الماضي، يستعد الآن لاستقبال شي بحفاوة استثنائية، حيث سيتوجه ترمب شخصياً، في خطوة غير معتادة، إلى قاعدة أندروز لاستقبال الرئيس الصيني عند وصوله الأربعاء. وفي اليوم التالي تقام مراسم رسمية في البيت الأبيض، يليها اجتماع مغلق واستعراض عسكري وعشاء دولة يحضره عدد من أبرز قادة التكنولوجيا والأعمال الأميركيين، بينهم إيلون ماسك وجنسن هوانغ وسوندار بيتشاي وجيف بيزوس وسام ألتمان. وتعكس هذه المراسم وحفاوة الاستقبال رهاناً متزايداً من ترمب على علاقته الشخصية بشي باعتبارها أداة لإدارة المنافسة. وقد أشاد مراراً بالرئيس الصيني وقال إنهما يتمتعان بعلاقة جيدة، في تحول واضح عن اللغة التي هيمنت على حرب الرسوم. لكن حفاوة الاستقبال لا تلغي الملفات الاستراتيجية الساخنة التي تتصدر طاولة القمة.

صورة تجمع الرئيسين الأميركي والصيني وقادة قطاع التكنولوجيا الاميركي المتوقع حضورهم مأدبة عشاء رسمية في البيت الأبيض على شرف الرئيس الصيني شي جين بينغ الأسبوع المقبل.(ا.ب)

تايوان وإيران والفنتانيل

ستظل تايوان أصعب القضايا السياسية. فبكين تعتبرها قضية سيادة ومصلحة . وكان شي قد حذر ترمب خلال لقائهما في مايو من أن سوء التعامل مع تايوان قد يقود العلاقة إلى مكان خطير. وإيران حاضرة أيضاً. فقد أصبحت العلاقات الاقتصادية الصينية مع طهران أكثر حساسية في ظل الحرب، فيما سبق أن اتفق ترمب وشي في مايو، على أن إيران لا ينبغي أن تمتلك سلاحاً نووياً وعلى ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً.

كذلك سيظل الفنتانيل بنداً أميركياً رئيسياً، إذ تضغط واشنطن على بكين لمنع تصدير المواد الكيميائية الأولية المستخدمة في إنتاج المخدر، بعدما تعهدت الصين العام الماضي بتشديد الرقابة على عدد منها.

حرس الشرف الأميركي يجري تدريباتٍ استعداداً لزيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى البيت الأبيض يوم الخميس في 24 سبتمبر (أ.ب)

ماذا يمكن أن تخرج به القمة؟

لا تشير التحضيرات للقمة -حتى الآن- إلى صفقة كبرى يمكن أن تنهي الخلافات الأميركية - الصينية. الأكثر واقعية هو حزمة اتفاقات صغيرة تمنع العودة إلى التصعيد؛ حيث يتوقع المحللون أن تسفر المحادثات عن تمديد الهدنة التجارية بعد 10 نوفمبر، وتحسين تدفق المعادن النادرة، وتخفيض محدود للرسوم على سلع غير استراتيجية، وتوسيع مشتريات الصين من المنتجات الزراعية بما يصل إلى 17 مليار دولار وربما صفقة لشراء 200 طائرة «بوينغ»، إضافة إلى إطلاق آلية أكثر انتظاماً للحوار حول الذكاء الاصطناعي، كما يعمل الطرفان على تفاصيل إنشاء «مجلس التجارة الأميركي – الصيني» الذي اتفق عليه ترمب وشي في مايو الماضي لإدارة التجارة في السلع غير الحساسة.

وقال مسؤولون أميركيون إن تخفيفاً محدوداً للرسوم على بعض السلع غير الاستراتيجية ممكن، لكنهم لا يتوقعون مقايضة تسمح بتخفيف واسع للقيود التكنولوجية الأميركية مقابل المعادن الصينية.

وهكذا تبدو قمة واشنطن أقل محاولة لإنهاء التنافس بين القوتين، وأكثر سعياً إلى وضع قواعد لإدارته. فالرئيس ترمب يريد مكاسب تجارية يمكن تقديمها للأميركيين في وقت تشكل فيه الأسعار والاقتصاد ضغطاً سياسياً داخلياً، بينما يريد الرئيس شي استقراراً يسمح للصين بمواصلة نموها من دون العودة إلى حرب رسوم وتكنولوجيا مفتوحة.


ماكرون: الاتفاق بشأن غرينلاند «يسهم في تهدئة الأوضاع»

علم غرينلاند يرفرف أمام منزل في نوك (رويترز)
علم غرينلاند يرفرف أمام منزل في نوك (رويترز)
TT

ماكرون: الاتفاق بشأن غرينلاند «يسهم في تهدئة الأوضاع»

علم غرينلاند يرفرف أمام منزل في نوك (رويترز)
علم غرينلاند يرفرف أمام منزل في نوك (رويترز)

أشاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مساء أمس (السبت)، على هامش زيارة لإقليم سان بيار وميكولون الواقع في أميركا الشمالية، بالاتفاق بين الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند، عادّاً أنه «يسهم في تهدئة الأوضاع» و«إعادة تأكيد السيادة الدنماركية» على الجزيرة.

وقال ماكرون: «أكتفي بالقول إنه تم احترام السيادة الدنماركية، وتم احترام القانون الدولي، وهذا ما كنا نطالب به. لذلك، فهذا أمر جيد»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلن ترمب، الجمعة، التوصل إلى اتفاق مع الدنمارك وغرينلاند يمنح واشنطن «سيطرة دائمة» على أمن الجزيرة، ويمنع روسيا والصين من إقامة قواعد في الإقليم الدنماركي الواقع في القطب الشمالي. ولا تزال بنود الاتفاق غير واضحة، لكن الدنمارك تؤكد أنه لا يمس سيادتها.

ومنذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) الماضي، كرَّر ترمب تأكيد حاجة واشنطن إلى غرينلاند، الإقليم الدنماركي المتمتع بحكم ذاتي، لأسباب استراتيجية، ما أثار توترات استمرَّت أشهراً مع الدنمارك، حليفة الولايات المتحدة في حلف شمال الأطلسي، وقلقاً في أنحاء أوروبا.

وبمناسبة زيارته التي تمتد يومين إلى الإقليم الفرنسي، قال ماكرون رداً على سؤال حول خريطة نشرها ترمب وأثارت جدلاً، إن سان بيار وميكولون أراضٍ فرنسية، واصفاً الأمر بأنه «بديهي». وأضاف: «لن نكرر التأكيد على ذلك كل صباح لمجرد أن البعض لديهم أفكار غريبة أو يقولون أشياء غريبة».

وكان الرئيس الأميركي قد أثار جدلاً في وقت سابق من الشهر بنشره خريطة تغطي كامل أميركا الشمالية، بما في ذلك الأرخبيل الفرنسي الصغير، بعَلم الولايات المتحدة.


ترمب يقطع عطلة نهاية الأسبوع ويعود إلى البيت الأبيض

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لحظة وصوله الى البيت الأبيض (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لحظة وصوله الى البيت الأبيض (ا.ب)
TT

ترمب يقطع عطلة نهاية الأسبوع ويعود إلى البيت الأبيض

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لحظة وصوله الى البيت الأبيض (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لحظة وصوله الى البيت الأبيض (ا.ب)

قطع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، عطلة نهاية الأسبوع في كامب ديفيد ليعود بشكل غير متوقع إلى البيت الأبيض السبت، مع تصاعد التوتر في الشرق الأوسط.

ولم تعط إدارته أي تفسير لعدم عودته الأحد من كامب ديفيد كما كان قد تم الإعلان سابقا.

وتزامن هذا التغيير في الخطط مع إعلان التحالف بقيادة السعودية، اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته ميليشيا الحوثي الإرهابية باتجاه مدينة الرياض، فجر السبت.

وأصدرت وزارة الخارجية الأميركية وعدد من سفاراتها في منطقة الشرق الأوسط، تحذيرات أمنية للأميركيين.