دمشق تضبط أسلحة «ثقيلة» معدّة للتهريب .. وأخرى مسروقة من مخازن النظام

مصدر أمني للشرق الأوسط: الاسلحة ضبطت بريف دمشق الغربي على الحدود السورية - اللبنانية

نفّذت «الداخلية» و«الدفاع» عملية نوعية في ريف دمشق الغربي وضبطتا أسلحة ثقيلة وخفيفة معدّة للتهريب (الداخلية السورية)
نفّذت «الداخلية» و«الدفاع» عملية نوعية في ريف دمشق الغربي وضبطتا أسلحة ثقيلة وخفيفة معدّة للتهريب (الداخلية السورية)
TT

دمشق تضبط أسلحة «ثقيلة» معدّة للتهريب .. وأخرى مسروقة من مخازن النظام

نفّذت «الداخلية» و«الدفاع» عملية نوعية في ريف دمشق الغربي وضبطتا أسلحة ثقيلة وخفيفة معدّة للتهريب (الداخلية السورية)
نفّذت «الداخلية» و«الدفاع» عملية نوعية في ريف دمشق الغربي وضبطتا أسلحة ثقيلة وخفيفة معدّة للتهريب (الداخلية السورية)

أعلنت وزارة الداخلية السورية عن ضبط كميات كبيرة من الأسلحة الثقيلة والخفيفة وذخائر متنوعة في ريف دمشق الغربي، كانت معدّة للتهريب خارج البلاد، وفق بيان لـ«الداخلية»، الاثنين، دون الكشف عن الجهة التي كانت الأسلحة ستهرب إليها، كما تم ضبط كمية من الأسلحة في ريف درعا، قالت «الداخلية» إنها مسروقة من مخازن سلاح النظام السابق.

لكن مصدرا أمنيا، قال للشرق الأوسط، ان الاسلحة ضبطت بريف دمشق الغربي على الحدود السورية .. اللبنانية، ضمن جهود الامن الداخلي لحصر السلاح المنفلت في المؤسسات الرسمية وعدم استخدامه لزعزعة الامن والاستقرار خاصة في المناطق الحدودية، ومنع وقوعه بين ايدي تجار الاسلحة وتهريبه لخارج الحدود". بحسب المصدر

نفّذت «الداخلية» و«الدفاع» عملية نوعية في ريف دمشق الغربي وضبطتا أسلحة ثقيلة وخفيفة معدّة للتهريب (الداخلية السورية)

وجاء إعلان «الداخلية» لأول مرة عن ضبط أسلحة «ثقيلة» في ريف دمشق بعد أيام قليلة من تصريح قائد الأمن الداخلي بريف دمشق العميد أحمد الدالاتي، بالقبض على خلية إرهابية تابعة لـ«حزب الله» في ريف دمشق الغربي.

ونشرت وزارة الداخلية، الاثنين، على معرفاتها الرسمية صوراً لكميات كبيرة من الأسلحة، قالت إنها أسلحة وذخائر تم ضبطها بالتعاون مع وزارة الدفاع خلال عملية أمنية نوعية مشتركة في ريف دمشق الغربي، وشملت كميات كبيرة من الأسلحة الثقيلة والخفيفة وذخائر متنوعة كانت معدّة للتهريب خارج البلاد، دون الكشف عن تفاصيل أخرى. وقالت إن العملية جاءت في إطار جهود «مكافحة تهريب السلاح وحصره بيد الدولة»، وأكدت وزارة الداخلية «استمرار التنسيق مع وزارة الدفاع لتعزيز سيطرة الدولة على الأمن في جميع المناطق، ومنع أي محاولات لتهريب أو تداول الأسلحة خارج إطار الدولة».

صناديق أسلحة وذخيرة معدّة للتهريب في ريف دمشق (الداخلية السورية)

وكان قائد الأمن الداخلي في محافظة ريف دمشق العميد أحمد الدالاتي، أعلن، الخميس، إلقاء القبض على «خلية إرهابية» قال إنها تتبع «حزب الله»، وتنشط في بلدتَي سعسع وكناكر بريف دمشق الغربي، مشيراً إلى أن عملية إلقاء القبض على الخلية تمت بالتعاون بين الوحدات المختصة، وجهاز الاستخبارات العامة، وبعد «متابعة دقيقة وعمل ميداني مكثف»، موضحاً أن التحقيقات الأولية أظهرت أن «أفراد الخلية تلقوا تدريبات في معسكرات داخل الأراضي اللبنانية، وكانوا يخططون لتنفيذ عمليات داخل الأراضي السورية».

وأسفرت العملية عن مصادرة قواعد لإطلاق الصواريخ، و19 صاروخاً من طراز «غراد»، وصواريخ مضادة للدروع، إلى جانب أسلحة فردية وكميات كبيرة من الذخائر المتنوعة.

وتمت إحالة الملف إلى الجهات المختصة لمتابعة الإجراءات القانونية، في حين تواصل الأجهزة المعنية التحقيق مع الموقوفين لكشف «كامل الارتباطات والأهداف».

يشار إلى أن «حزب الله» نفى علاقته بأفراد الخلية التي أعلنت دمشق القبض عليها في ريف دمشق، وأكد، في بيان رسمي، أصدرته العلاقات الإعلامية، عدم وجود أي نشاط له على الأراضي السورية، موضحاً أنه «حريص كل الحرص على استقرار سوريا وأمن شعبها».

ويشار أيضاً إلى أنه منذ سقوط النظام السابق لم يعد يلحظ وجود لـ«حزب الله» والميليشيات التابعة لإيران. وبحسب مصادر متقاطعة وتقارير إعلامية، فإن كميات كبيرة من الأسلحة سُرقت من مخازن ومقرات قوات النظام السابق العسكرية والأمنية، والتي يتم العثور على بعضها بين حين وآخر في عمليات أمنية تنفذها السلطات السورية بهدف حصر السلاح بيد الدولة.

أسلحة داخل أحد المنازل في نوى بريف درعا أبلغ عنها الأهالي (الداخلية السورية)

وبحسب التقارير، فهناك مجموعات تعمل على الحصول على تلك الأسلحة إما بهدف التجارة أو بهدف تنفيذ عمليات ضد السلطات الحكومية التي تواصل حملاتها ضد المجموعات المناوئة، ومنها تنظيم «داعش»، كما تركز على المناطق الحدودية حيث كانت تتمركز الميليشيات التابعة لإيران و«حزب الله»، في دير الزور والبوكمال والميادين وريف حمص ودرعا.

وفي هذا السياق، أعلنت وزارة الداخلية، الاثنين، عن ضبط كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر المتنوّعة في منطقة نوى بريف درعا، وقالت إن تلك الأسلحة «مسروقة من الثكنات العسكرية إبان سقوط النظام البائد، وكانت معدّة للتجارة غير المشروعة». كما أشارت في بيان إلى أن العملية تمت بعد ورود بلاغ من أحد الأهالي عن وجود أسلحة داخل أحد المنازل في منطقة نوى بريف درعا، والذي قامت مديرية الأمن الداخلي في المنطقة بمداهمته وضبط كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر المتنوّعة.


مقالات ذات صلة

السلطات السورية تعتقل «متورطين» في إخفاء متهم بمجزرة التضامن

خاص نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)

السلطات السورية تعتقل «متورطين» في إخفاء متهم بمجزرة التضامن

تسود أجواء من الحذر والقلق في قرية نبع الطيب بسهل الغاب بريف حماة الغربي، عقب القبض على والد أمجد يوسف، المتهم الرئيسي بارتكاب مجزرة التضامن في دمشق.

سعاد جروس (دمشق)
العالم العربي السيسي خلال لقاء الشرع على هامش القمة العربية بالقاهرة في مارس 2025 (الرئاسة المصرية)

هل يعزز حديث السيسي والشرع «الودي» في قبرص تقارب البلدين؟

أفادت وسائل إعلام بالقاهرة ودمشق بأن «حديثاً ودياً» جرى بين الرئيس المصري ونظيره السوري، في «قمة قبرص»، الجمعة، لبحث تطورات المنطقة

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي متظاهرون وأقارب ضحايا مجزرة التضامن يتجمّعون في دمشق للمطالبة بإعدام أمجد يوسف الضابط المرتبط بالمجزرة (أ.ب) p-circle

سوريا تبدأ الأحد محاكمة شخصيات بارزة من عهد الأسد

تستهلّ السلطات السورية، الأحد، محاكمة شخصيات بارزة من حقبة الحكم السابق بعد توقيفهم خلال الأشهر الماضية، بدءاً بالمسؤول الأمني السابق عاطف نجيب.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع خلال مؤتمر صحافي في نيقوسيا الجمعة (رويترز)

الشرع: سوريا «شريان آمن» لربط آسيا الوسطى والخليج بأوروبا

قال الرئيس السوري أحمد الشرع، في اجتماع قادة الاتحاد الأوروبي والشركاء الإقليميين في نيقوسيا، إن «أوروبا تحتاج إلى سوريا بقدر ما تحتاج سوريا إلى أوروبا».

«الشرق الأوسط» (نيقوسيا)
المشرق العربي سورية تقبل الأرض خلال الاحتفال بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)

سوريا: «عيد شعبي» بعد القبض على المتهم الأول بـ«مجزرة التضامن»

احتفل سوريون لدى إعلان السلطات توقيف «المجرم أمجد يوسف، المتهم الأول بارتكاب مجزرة التضامن».

موفق محمد (دمشق)

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يؤكد لبنان تمسّكه بتثبيت وقف إطلاق النار كشرط أساسي قبل الانخراط في أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، في ظل ترقّب حذر للحراك الدبلوماسي، وتضارب المعلومات حول لقاء محتمل بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون، في واشنطن.

وبينما تقول مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إن الهدنة لا تزال هشّة، وإن وقف العمليات العسكرية والتدمير لم يتحقق بالكامل، فإنها تؤكد أن «تثبيت وقف النار مدخل إلزامي لأي مسار تفاوضي»، مشيرة إلى أن «حزب الله يربط تحرّكه بالخروقات الإسرائيلية، ما يستدعي سحب هذه الذريعة لإطلاق المفاوضات وتهيئة الظروف السياسية والأمنية المناسبة».

في المقابل، تؤكد مصادر نيابية ووزارية وأوساط سياسية وجود دعم عربي لافت للاستقرار الداخلي وتوحيد الموقف اللبناني، عبر اتصالات ولقاءات شملت مسؤولين بارزين، أبرزهم نبيه برّي ونواف سلام. ويهدف هذا الحراك إلى تعزيز التماسك بين أركان الدولة وتفعيل المؤسسات الدستورية، بما يخفف الاحتقان ويحصّن الموقف التفاوضي، مع التشديد على عدم تفويت فرصة قد لا تتكرر لاستعادة الاستقرار وانسحاب إسرائيل.


سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
TT

سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)

تبدأ السلطات السورية، اليوم، محاكمة المسؤول الأمني في النظام السابق عاطف نجيب، بالتزامن مع استمرار ملاحقة ضباط متورطين في جرائم وانتهاكات خلال حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد.

وأوقف نجيب، الذي تربطه صلة قرابة بالأسد، في يناير (كانون الثاني) 2025، وكان تولى سابقاً رئاسة فرع الأمن السياسي في محافظة درعا (جنوب)، حيث اندلعت شرارة الاحتجاجات الشعبية عام 2011. وستكون محاكمته العلنية في دمشق مقدمة لسلسلة محاكمات تطول رموز حكم الأسد.

يأتي ذلك في وقت تسود فيه أجواء من الحذر قرية نبع الطيب بسهل الغاب في ريف حماة، وسط انتشار أمني عقب القبض على والد أمجد يوسف، المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في دمشق عام 2013، وعدة أشخاص آخرين بتهمة التورط في إخفائه.


نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
TT

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، السبت، إنه أصدر تعليمات للجيش بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله» في لبنان، وذلك بعد إعلان الجيش أن الحزب انتهك وقف إطلاق النار.

وجاء في بيان أصدره مكتب رئيس الوزراء أن نتنياهو أمر الجيش «بمهاجمة أهداف لـ(حزب الله) بقوة في لبنان»، بعد يومين من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد الهدنة لثلاثة أسابيع.

وعقب البيان، استهدفت سلسلة غارات إسرائيلية جنوب لبنان وفق ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية. وأفادت الوكالة بشن إسرائيل غارات على بلدات حداثا وزبقين وخربة سلم والسلطانية في جنوب البلاد، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي أنه «يهاجم» مبانٍ عسكرية يسخدمها «حزب الله».

وقتل ستّة أشخاص في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان، السبت، وفق وزارة الصحة، بينما قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف عناصر في «حزب الله».

وأوردت الوزارة، في بيان أول، أن «غارتَي العدو الإسرائيلي على شاحنة ودراجة نارية في بلدة يحمر الشقيف قضاء النبطية أدتا إلى استشهاد 4 مواطنين».

وأضافت، في بيان ثان، أن «غارة العدو الإسرائيلي على بلدة صفد البطيخ قضاء بنت جبيل أدت إلى شهيدين و17 جريحاً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويرفع ذلك عدد الذين قتلوا في غارات إسرائيلية على أنحاء مختلفة من جنوب لبنان، منذ الجمعة، إلى 12 قتيلاً.

من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف ثلاثة عناصر من «حزب الله» كانوا يستقلون «مركبة تندر (بيك أب) محمّلة بوسائل قتالية»، وعنصر آخر كان يستقل دراجة نارية في جنوب لبنان.

يأتي ذلك رغم إعلان ترمب، الخميس، تمديداً مدته ثلاثة أسابيع لوقف إطلاق النار الذي بدأ في 17 أبريل (نيسان)، وذلك عقب جولة جديدة من المحادثات في البيت الأبيض بين سفيرَي لبنان وإسرائيل.

واندلعت الحرب الأخيرة في الثاني من مارس (آذار) بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران، في 28 فبراير (شباط).

وشنّت إسرائيل حملة من القصف الجوي الواسع على لبنان، واجتاحت قواته مناطق في جنوبه، وأبقت قواتها فيها بعد سريان الهدنة، في 17 أبريل (نيسان).

وقُتل 2496 شخصاً وأصيب أكثر من 7700 في لبنان جراء الهجمات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس (آذار)، بحسب أحدث حصيلة نشرتها وزارة الصحة، السبت.