شمعون أوصل شهاب للرئاسة... وبيار الجميّل سهّل وصول فرنجية

«الشرق الأوسط» تنشر مقتطفات من مذكرات النائب والوزير اللبناني الراحل كاظم الخليل

الجزء الأول من كتاب «مذكراتي» للنائب والوزير الراحل كاظم الخليل (الشرق الأوسط)
الجزء الأول من كتاب «مذكراتي» للنائب والوزير الراحل كاظم الخليل (الشرق الأوسط)
TT

شمعون أوصل شهاب للرئاسة... وبيار الجميّل سهّل وصول فرنجية

الجزء الأول من كتاب «مذكراتي» للنائب والوزير الراحل كاظم الخليل (الشرق الأوسط)
الجزء الأول من كتاب «مذكراتي» للنائب والوزير الراحل كاظم الخليل (الشرق الأوسط)

يروي النائب والوزير اللبناني الأسبق في كتابه «مذكراتي» الصادر بثلاثة أجزاء، تاريخ لبنان الحديث، والتقاطعات السياسية في الانتخابات الرئاسية، وقد خُصّص الجزء الأول منه لتاريخ لبنان وجبل عامل بين عامي 1900 و1958.

في المذكرات التي ينشرها ورثته بعد 35 عاماً على رحيله، يسرد الخليل تفاصيل عن علاقته برئيس الجمهورية الراحل كميل شمعون، وتاريخ لبنان من خلال هذه العلاقة القريبة، بما شاب هذا التاريخ من صراعات ارتداداً لأزمات المنطقة وانقساماتها، وليس أقلها الانقسام بين «حلف بغداد» وتمدد نفوذ الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر، ثم النفوذ السوري في لبنان.

تنشر «الشرق الأوسط» اليوم حلقة ثانية من المذكرات. فيها يتحدث الخليل، المقرب من كميل شمعون، عن تأييد رئيس الجمهورية السابق ترشيح قائد الجيش الجنرال فؤاد شهاب لرئاسة الجمهورية، في انتخابات عام 1958. يسرد الخليل دوافع شمعون لذلك، رغم الاختلاف بالسياسة بين الطرفين. كما يتحدث الخليل عن مسارات ومفاوضات أدت إلى انتخاب الرئيس سليمان فرنجية رئيساً للجمهورية في عام 1970 بفارق صوت واحد عن إلياس سركيس، في واحدة من أكثر الانتخابات حديّة بتاريخ لبنان الحديث. وصل فرنجية إلى الرئاسة مدعوماً من حلف ثلاثي تشكل سنة 1968 بين الأحزاب المسيحية الثلاثة الكبرى، وهي حزب «الكتائب» بقيادة الشيخ بيار الجميل، وحزب «الوطنيين الأحرار» بقيادة الرئيس كميل شمعون، و«الكتلة الوطنية» بقيادة العميد ريمون إده. وهذا السرد مأخوذ من الجزء الثاني من «مذكراتي»، وهي مذكرات طال انتظارها، كما قال ناشروها في مقدمة الكتاب.

يمهّد الخليل، في هذا الجزء من المذكرات، للعلاقة مع شمعون خلال ولايته الرئاسية. يقول: «عندما انتُخب الرئيس شمعون رئيساً للجمهورية لم أكن نائباً ولم تكن صلتي به قائمة، بل كان بيني وبينه جفاء عارض وانقطاع رغم صداقتنا البعيدة العهد. وعندما زرته مهنّئاً في بيت الدين على رأس وفد من أفراد عائلتي فقط (...) وأثناء الأحاديث التي تطرّقنا إليها، شنّ الرئيس حملة شعواء على الرؤساء الذين انصرفوا طوال مدّة ولايتهم من أجل بقائهم في الحكم وتمديد ولايتهم، وفي مقدّمتهم الرئيس بشارة الخوري».

الرئيس اللبناني الراحل كميل شمعون والوزير كاظم الخليل والنائب ألبير مخيبر والسفير جوزيف مغبغب (أرشيف كاظم الخليل)

يقول: «لا شك في أن الرئيس شمعون صرف جهداً في الانتخابات النيابية لإقصاء أخصامه ومناوئيه، ولم يتورّع عن ممارسة نفوذه الشخصي لأقصى حدوده من أجل الإتيان بأصدقائه ومؤيّديه وتأمين أكثرية موالية له، ولكن كما تأكّد لي، فإنه، في الوقت نفسه، لم يقدِم على استعمال أساليب التلاعب والتزوير في صناديق الاقتراع ومحاضره، ولم يسخّر آلة الحكم لارتكاب المخالفات. أما فكرة تجديد ولايته، فلم تستقر في نفسه، رغم أن نتائج الانتخابات أعطته أكثرية مطلقة بين النواب كافية لتعديل الدستور وتجديد الولاية، بل إنها تبخّرت من نفسه عندما تبيّن له أن هذه الأكثرية ليست سليمة كلّ السلامة، ولا يؤتمن إليها لتبقى ولتستمر حتى موعد الاقتراع».

ويتابع: «لذا؛ فإنه منذ صدور نتائج الانتخابات النيابية سنة 1957، أخذ يفكّر في عزوفه عن العمل على تجديد ولايته، وبضرورة ترشيح سواه للانتخابات الرئاسية المرتقبة صيف 1958، ووقع اختياره (على) الجنرال شهاب وتبنّى ترشيحه ليكون خليفة له».

الانتخابات الرئاسية في 1958

يقول الخليل في الكتاب:

في أوائل سنة 1958 دُعيت مع الرئيس (كميل شمعون) إلى حضور حفلة افتتاح مصنع سلعاتا للسماد الكيماوي الذي أنشئ حديثاً، وهو الوحيد من نوعه في لبنان، وطلب مني أن أرافقه بسيارته ففعلت. ونحن في الطريق بادرني بسؤال:

** ما رأيك، من نرشّح لرئاسة الجمهورية وقد اقترب موعد نهاية مدّتها؟

أجاب الخليل:

- ألسنا متفقين على تجديد الولاية؟ ولِمَ تسألني عمّن نرشّح؟

** كلّا، لم تعد فكرة التجديد واردة عندي.

- إنك تفاجئني برأيك هذا، أنا من دعاة التجديد.

** لا تصرّ على التجديد؛ لأني لم أعد أفكّر به، ولا مجال الآن لأشرح لك الأسباب. قلْ لي من سنرشّح؟

- طالما أنك أقلعت عن فكرة التجديد، فلا شك في أنك فكرت بمرشّحٍ تؤيده. فهل لي بمعرفته؟

** نعم، هذا صحيح، لقد فكّرت كثيراً، فلم أجد مرشّحاً أفضل من الجنرال فؤاء شهاب، الذي كان قائداً للجيش في ذلك الوقت.

- يضيف: اِستغربت هذا الانتقاء واستنكرته، وقلت له: «إنك على خطأ باختيارك الجنرال شهاب. فهذا الرجل كاره لنا ويتعاون مع أخصامنا، وأنا أعتقد أن له علاقات وثيقة بالمعارضين». فأجابني: «دعنا نرجئ البحث في هذا الموضوع لوقتٍ آخر»، وغيَّر الحديث.

يكتب الخليل في مذكراته: لقد لاحظت أنه تعمّد إثارة هذا الموضوع ليعلمني فقط بأنه أقلع عن فكرة التجديد، وأنه يفكّر بترشيح شهاب ليحضّرني لقبول الفكرة؛ لأنه يعرف أنني لا أؤيّده، كما فتح الموضوع مرة أخرى خلال عشاء في فندق البريستول وكان حينها وزيراً للاقتصاد.

معارضة الخليل لترشيح شهاب

يسرد الخليل وقائع المحادثات، موضحاً أنه في تلك الليلة توجه إلى شمعون بالقول:

- ربما تكون على صواب بما ذكرته، لكن انتقاءك للجنرال شهاب غير مفهوم، فهو لا يأتلف معنا، بل بعيد عنّا، وربما يكرهنا، كما تبيّن لي في مناسبات عدة، وقف فيها منا موقفاً عدائياً، ومنها الانتخابات النيابية الأخيرة واتّصالاته المستترة مع المعارضين والتي ما زلت أنت غير مؤمن بها. وقد ذكرتُ لك من قبل أن لديّ معلومات من مصادر أثق بها أنه متّفق مع السوريين على التعاون مع المعارضين وتأييدهم ضدنا. إن كلّ هذا يحملني على الاعتقاد بأنه سوف لا يتعاون معنا، بل سيكون خصماً لنا.

** وما هي هذه المصادر الخاصة التي أمّنت لك هذه المعلومات؟ وظهر من لهجته أنه غير مؤمن أن لدي مصادر خاصة تؤمّن لي مثل هذه المعلومات.

رئيس الحكومة الراحل عبد الله اليافي ورئيس البرلمان الراحل عادل عسيران وكاظم الخليل خلال حفل في مدينة صور (أرشيف كاظم الخليل)

رد الخليل على شمعون قائلاً:

«ليس بيني وبين الرجل عداوة شخصية ولا أكرهه لشخصه، بل هو يبدو لطيفاً معي ومتواضعاً. أما المصادر الخاصة التي تزوّدني بالمعلومات فتأتيني من شخص من أبناء الجنوب، ومن قرية قريبة من الحدود الفلسطينية، يستعمله السوريون لتزويدهم بالمعلومات عن تحرّكات الإسرائيليين على الحدود. وقد أوفدوه إليّ يطلبون مني أن أتخلّى عن التعاون معك وأتعاون مع السوريين والناصريين؛ إذ إن رئيس الوزراء وقائد الجيش وغيرهما متفقون معهم، وإنه لا يليق بي أن أبقى خارج الإجماع الاسمي وهم يضمنون لي كلّ تأييد إذا استجبت لنصائحهم. وأنا واثق من صحّة ما نُقل إليّ ومن صدق الرجل وإخلاصه لي».

** رد شمعون: أنا لا أزال مؤمناً بالجنرال (شهاب) وبتصرّفاته معي، وأعتقد أن معلومات من ذكرتهم هي من مصادر غير مسؤولة ولا موثوقة. ومع ذلك دعنا نبحث عن مرشّحٍ آخر. أنؤيّد بشارة الخوري أم ريمون إدّه؟

- ولمَ لا؟».

دوافع ترشيح شهاب

ينقل الخليل عن شمعون دوافع ترشيحه لشهاب بالقول: «دعني أضعك بجو الجنرال شهاب وفكرتي عنه. إن هذا الرجل لا أطماع له أكثر من أن يصل إلى رئاسة الجمهورية ويحمل لقبها. وهو لن يجعل منها مزرعة له ولأفراد عائلته وأتباعه ومؤيّديه وأعضاء حزبه، كما كانت الحال مع بشارة الخوري وأولاده وأخيه الشيخ سليم. والجنرال شهاب نظيف الكف، وإذا ما وصل إلى ما يهدف إليه عن يدنا وبتأييدنا، فإنه سيقدّر موقفنا معه ويحفظ لنا جميلنا عليه ويبادلنا معروفنا بمعروفٍ ويتعاون معنا طيلة مدّة رئاسته، وبالمقابل يؤيّدنا في المستقبل للرئاسة، سيّما وأنه مطلع على أوضاع البلاد وعالم بحالها وما تحتاج إليه. وربما ينصرف إلى إتمام ما لم يتمّ من المشاريع التي بدأتها. هذا رأيي بالجنرال شهاب. ولهذه الأسباب أجده أفضل شخص أرشّحه وأؤيّده».

رد الخليل: «إن وجهة نظرك سليمة إذا كانت أطماع الجنرال شهاب تقف عند الحدود التي ذكرتَها ولا يطمع لأكثر من ذلك، ولكن من يضمن لنا حدود أطماعه وبأنه سيبادلنا جميلنا وتأييدنا؟ مع العلم بأنه رجل عسكري وقائد للجيش، وأنا أعارض مبدأ الإتيان برجل عسكري إلى رئاسة الجمهورية؛ كي لا تصبح سابقة في لبنان يطمع بها كلّ العسكريين».

انتخابات 1970

ينتقل الخليل في مذكراته إلى انتخابات عام 1970 التي أوصلت سليمان فرنجية إلى رئاسة الجمهورية بفارق صوت واحد، وخسر فيها مرشح «الشهابية» إلياس سركيس. يسرد وقائع ما يسميها «لعبة الشهابيين» قبل ثمانٍ وأربعين ساعة من موعد الانتخاب، وبينما كان نواب الحزب (حزب الوطنيين الأحرار) مجتمعين برئاسة الرئيس شمعون في منزله في عاليه، حين تلقى اتصالاً هاتفياً من رئيس الحكومة الراحل صائب سلام وقال إن نواباً شهابيين أعلنوا أنهم يؤيّدون ترشيح النائب سليمان فرنجيّة إذا أيّده نواب الحلف، وأنه بهذه الحالة يصبح نجاحه بالرئاسة مضموناً.

رئيس الحكومة الراحل رشيد كرامي يتوسط كاظم الخليل وجورج عقل (أرشيف كاظم الخليل)

يضيف: ونحن نتناقش بالموضوع، دخل علينا سليمان فرنجيّة، وقال بعد مغادرة الحاضرين: «إن عدداً من النواب الشهابيين أتوا يعرضون عليّ تأييدهم إذا أنتم أيّدتموني. وقد أصبح عدد مؤيديّ المجتمعين في بيت صائب سلام سبعة عشرة نائباً، فإذا أنتم أيّدتموني يصبح نجاحي مضموناً. ولا أخفي عليكم أن بعض من تعتقدون أنهم معكم من النواب، كاذبون يعدونكم ويعدون الآخرين في وقتٍ واحد. وأنا أعرف بعضهم».

خشيت أن يجيبه الرئيس شمعون بالرفض، ويصعب عليّ فيما بعد إقناعه ويتركنا فرنجيّة حاقداً فينضمّ إلى صفوف الشهابيين أو يعتصم في منزله. لذا بادرتُه بالجواب، وقلت: «إذا كان النواب الذين ذكرتَهم صادقين بوعدهم لك، فمرحباً بك، ونحن من أول المؤيّدين لك».

ثم أخذ الحديث الرئيس شمعون وقال له: «إن أخاك حميد تنازل لي عن ترشيحه لرئاسة الجمهورية سنة 1952، وأنا أبادلك التنازل بمثله، فأهلاً ومرحباً بك».

تراجع شمعون عن تنازله لفرنجيّة

يقول خليل: بوصولي إلى مدخل منزل سليمان العلي، بادرني الموجودون أمام المدخل بأن الرئيس شمعون عدل عن تنازله لسليمان فرنجيّة، وأنه سيستمرّ بترشيحه، وأن جميع نواب الحزب ومؤيّديه اختلوا به وثاروا ضد انسحابه، وأقنعوه بعدم الانسحاب، فاستجاب لهم. دخلت إلى المنزل فوجدت الرئيس شمعون جالساً على شرفةٍ وحده والنواب واقفون بعيداً عنه وبادٍ عليه معالم الاضطراب والانفعال. تقدّمتُ منه وأبلغته موقف عادل عسيران، وأن وفداً من «الكتائب» أتى منزلي، وطلبت من الرئيس شمعون أن ننتقل إلى هناك. قال وبشيءٍ من الانفعال: «أنا ذاهبٌ إلى السعديات (قصر شمعون على الساحل جنوب بيروت)، ولن أعود، وسأطلّق السياسة نهائياً وأتركها لك وحدك». وقام وقمت ومشينا سوية وسألته:

- وما حملك على تغيير موقفك وما وعدتَ به؟

** لا أريد أن أتعاطى السياسة بعد اليوم».

الوزير الراحل كاظم الخليل والعميد ريمون إده (أرشيف كاظم الخليل)

يواصل الخليل سرده قائلاً: «وصلنا إلى سيّارته، ودّللت له أن لا أكثرية معنا، وأن عادل عسيران الذي كان في رأس من يحسبهم مؤيّدين له، يعمل ضده بصورةٍ علنية وينصحه بعدم الاستمرار بترشيحه. وقد ذكر لي أسماء عدّة من النوّاب أكّدوا للرئيس شهاب بأنهم يؤيّدون مرشّحه. وتمكّنت، بعد جهدٍ ونقاش، من إقناعه بوجهة نظري. وكان وفد (الكتائب) برئاسة جوزيف شادر حاضراً، فاستدعيناه وشرحنا له ما جرى وما اتّفقنا عليه مع فرنجيّة. أيّد الوفد موقفنا وما اتّخذناه من خطوات، وأكّد أن الشيخ بيار الجميل لا يزال مستمرّاً بترشيحه كمرشّح تسوية. فأكّدت لهم موافقتنا على ذلك».

ساعات حرجة قبل انتخاب فرنجية

صباح يوم الانتخاب، حضر باكراً الرئيس شمعون. وتجمّع فريقٌ من النواب مع نواب الحزب ولفيف من المؤيّدين في منزلي حتى الساعة الرابعة من بعد الظهر موعد جلسة الانتخاب. فذهبوا جميعهم إلى المجلس، وفي مقدّمتهم الرئيس شمعون. وبقيتُ في المنزل برفقة بعض أبناء منطقتي. جلست أترقّب أخبار الجلسة من النواب الذين طلبتُ إليهم الاتّصال بي من حينٍ لآخر وإطلاعي على التطورات، متخوّفاً منها لأسبابٍ عدّة، أهمها:

- لو صدق جميع نوابنا، ومن أسرّوا بوعدهم إلينا، فالأكثرية التي يمكن أن ننالها لا تتجاوز 51 و52 صوتاً. ولكن هل سيصدقون؟

** إن الأخبار التي وصلتني عن ثلاثةٍ من نوابنا لا تزال تتفاعل في نفسي وأخشى أن تكون صحيحة.

- لست متأكّداً ممن وعدونا من النواب الشهابيين ولا مطمئناً لإخلاصهم.

كنت أخشى أن يتأثّر أحد نواب «الكتائب» من علاقاته مع المكتب الثاني ويقترع معهم سرّاً. رغم أن حزب «الكتائب» لا يتسامح بمثل هذا ونوابه يتقيّدون بعناد بقرارات حزبهم.

الحقيقة أنه لم يمرّ على لبنان في كلّ حياته السياسية أن اهتمّ الرأي العام بانتخابات رئاسة الجمهورية مثلما اهتمّ لها في تلك الدورة (1970).

يتابع الخليل: «طيلة فترة الجلسة كان بعض نوابنا يتّصلون بي، من حينٍ لآخر، ويطلعوني على مجريات الجلسة، وما يدور في الكواليس. ثم أبلغت أن الاقتراع قد ابتدأ، وأن صندوق الاقتراع يتنقّل بين النواب. ولم يمرّ بضع دقائق حتى اتّصل بي أحد موظّفي المجلس يقول إن عراكاً يكاد يدور في داخل القاعة بين النواب، وإن رئيس المجلس يرفض إعلان النتيجة التي هي 50 صوتاً لمرشّح الحلف. وأقفل الهاتف. ثم اتّصل بي أحد النواب، وأبلغني أنه كادت أن تقع معركة مسلّحة بين النواب، وأنهم بالنتيجة أجبروا رئيس المجلس صبري حماده أن يعلن فوز مرشّح الحلف سليمان فرنجيّة. وكانت لحظة سرور في نفسي لم أمرّ بمثلها طيلة حياتي».


مقالات ذات صلة

وزيرا الخارجية والجيوش الفرنسيان في لبنان السبت

المشرق العربي وزيرة الجيوش أليس روفو (إ.ب.أ)

وزيرا الخارجية والجيوش الفرنسيان في لبنان السبت

يزور وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو ووزيرة الجيوش أليس روفو لبنان، السبت والأحد، لبحث «آليات الوجود الدولي» هناك بعد انتهاء ولاية قوة «اليونيفيل».

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (المركزية)

مسلحون من «حزب الله» يحاولون منع الأمن اللبناني من مداهمة مستودع أدوية

أعلنت قوى الأمن الداخلي في لبنان أنها داهمت مستودعاً للأدوية في ضاحية بيروت الجنوبية وختمته بالشمع الأحمر.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون مرحّباً برئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني في بيروت (أ.ف.ب - الرئاسة اللبنانية)

قطر تطرح مشروعاً متكاملاً لحل أزمة الكهرباء في لبنان

أعلن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام اقتراب التوصل إلى اتفاق مع قطر لإعادة تأهيل وتطوير البنية التحتية لإنتاج الكهرباء في لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية

4 سوريين ولبناني شاركوا بالقبض على «جزّار بانياس» في لبنان

انشغلت الأجهزة القضائية والأمنية في لبنان بحادثة اعتقال الضابط في النظام السوري السابق علي كيالي، المعروف بـ«معراج أورال»، من منطقة المنصورية في جبل لبنان.

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

اتصالات دولية مكثفة لتحييد لبنان عن أي تصعيد إقليمي

تكثّفت الاتصالات الدبلوماسية خلال الأيام الماضية بين لبنان والدول الصديقة، لضمان تحييد البلاد عن تداعيات أي تصعيد عسكري يمكن أن تشهده المنطقة.

نذير رضا (بيروت)

واشنطن تدين «العنف الإجرامي» بعد الاعتداء على مصورة أميركية في الضفة الغربية

نقل المصورة الصحافية الأميركية هايدي ليفين إلى سيارة إسعاف فلسطينية بعد الاعتداء عليها في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
نقل المصورة الصحافية الأميركية هايدي ليفين إلى سيارة إسعاف فلسطينية بعد الاعتداء عليها في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تدين «العنف الإجرامي» بعد الاعتداء على مصورة أميركية في الضفة الغربية

نقل المصورة الصحافية الأميركية هايدي ليفين إلى سيارة إسعاف فلسطينية بعد الاعتداء عليها في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
نقل المصورة الصحافية الأميركية هايدي ليفين إلى سيارة إسعاف فلسطينية بعد الاعتداء عليها في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

أدانت الولايات المتحدة، الجمعة، «العنف الإجرامي» في الضفة الغربية المحتلة، من دون أن تشير بشكل مباشر إلى حادث اعتداء مستوطنين إسرائيليين على مصورة صحافية أميركية.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية، فضّل عدم كشف اسمه: «ندين أعمال العنف الإجرامية التي ترتكبها أي جهة كانت في الضفة الغربية، ونؤيد إجراء تحقيقات ملائمة وملاحقة المسؤولين عنها قضائياً»، مضيفاً أن الولايات المتحدة على استعداد لتقديم «دعم قنصلي» للصحافية التي تعمل في جريدة «واشنطن بوست».

أُصيبت هايدي ليفين، وهي مصورة صحافية متمرسة، الجمعة، على أيدي مستوطنين إسرائيليين انهالوا عليها بالضرب، في أثناء تغطيتها أعمال عنف استهدفت مزارعين فلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، وفق شهادتها الشخصية وتصريحات شهود وأطباء.

وكانت ليفين تغطي موسم قطاف الزيتون قرب بلدتي ترمسعيا وخربة أبو فلاح.

وقال المسؤول الأميركي: «نشعر بقلق بالغ عندما يقع أميركيون ضحايا أعمال عنف في الخارج، ونحن على استعداد لتقديم كل المساعدة القنصلية اللازمة لهم». وأضاف أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تجري «حواراً منتظماً مع شركائنا بهدف تعزيز الاستقرار والأمن في الضفة الغربية».

مسعفون فلسطينيون يعاينون رجلاً أصابه رصاص إسرائيلي في الضفة الغربية بعد اعتداء مستوطنين على قاطفي الزيتون في قرية خربة أبو فلاح (أ.ب)

وكان بين القرارات الأولى التي اتخذها ترمب عند عودته إلى البيت الأبيض، رفع العقوبات التي فرضتها إدارة جو بايدن على مستوطنين إسرائيليين.

تزداد هجمات المستوطنين تزامناً مع موسم الزيتون في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967.

وفي مطلع أكتوبر (تشرين الأول)، اعتدى مستوطنون بالضرب المبرح على مصور «وكالة الصحافة الفرنسية» جعفر أشتية.

وقد تصاعدت أعمال العنف بشكل حاد في الضفة الغربية منذ اندلاع الحرب في غزة عام 2023، ويشن المستوطنون هجمات شبه يومية ضد الفلسطينيين.


وزيرا الخارجية والجيوش الفرنسيان في لبنان السبت

وزيرة الجيوش أليس روفو (إ.ب.أ)
وزيرة الجيوش أليس روفو (إ.ب.أ)
TT

وزيرا الخارجية والجيوش الفرنسيان في لبنان السبت

وزيرة الجيوش أليس روفو (إ.ب.أ)
وزيرة الجيوش أليس روفو (إ.ب.أ)

يزور وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو ووزيرة الجيوش أليس روفو لبنان، السبت والأحد، لبحث «آليات الوجود الدولي» هناك بعد انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة (يونيفيل)، بحسب ما أفادت مصادر عدة.

وأوضحت وزارة الخارجية الفرنسية أن الهدف من الزيارة هو «تجنب حدوث فراغ أمني نراه بالغ الخطورة» بعد انتهاء ولاية «اليونيفيل»، إضافة إلى دعم تنفيذ الاتفاق الإطاري المُبرم بين لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة في يونيو (حزيران)، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وينص الاتفاق على نزع سلاح «حزب الله» وانسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي التي توغلت إليها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءاً من «منطقتين تجريبيتين».

وقالت الخارجية الفرنسية: «من الضروري دعم هذه العملية. وهذا يستدعي الإبقاء على وجود دولي لمواكبة القوات المسلحة اللبنانية وقوى الأمن الداخلي ودعمها. ويكمن التحدي تالياً في تحديد آليات هذا الوجود الدولي اعتباراً من الأول من يناير (كانون الثاني) 2027».

وقالت أوساط وزيرة الجيوش إن هذه الزيارة تهدف أيضاً إلى «تجديد دعم فرنسا لاستقرار لبنان وسيادته الكاملة».

وسيلتقي الوزيران كلاً من رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الوزراء نواف سلام ووزير الدفاع ميشال منسى وقائد الجيش العماد رودولف هيكل ورئيس مجلس النواب نبيه بري، بحسب المصدر نفسه.

وكانت فرنسا وإيطاليا قد أعلنتا في يونيو، عزمهما إنشاء قوة متعددة الجنسيات مع انتهاء ولاية «اليونيفيل» بهدف تعزيز «السيادة في لبنان». كما أعلن الاتحاد الأوروبي، الاثنين، إنشاء بعثة لتدريب الجيش اللبناني.

تأتي الزيارة بعد شهر من مؤتمر عُقد في باريس حول هذا الموضوع، بحضور الرئيس اللبناني جوزيف عون والعاهل الأردني الملك عبد الله، وقادة جيوش فرنسا وبريطانيا وإيطاليا والأردن ولبنان، إلى جانب مسؤولين أميركيين وسعوديين كبار.

وخلال الزيارة، يعتزم وزير الخارجية الفرنسي تأكيد دعم باريس لـ«إقرار الإصلاحات الاقتصادية الضرورية للغاية» التي «بدأ العمل بها ويجب أن تُستكمل»، بحسب الوزارة.

كما ينوي التطرق إلى «الاستجابة لحالة الطوارئ الإنسانية، في ظل اضطرار أكثر من 1.2 مليون لبناني إلى مغادرة منازلهم» جراء القصف الإسرائيلي خلال الربيع الفائت. وتم تقديم ما يعادل 139 مليون يورو، تشمل نحو 100 طن من المساعدات الطبية والمواد الإغاثية العاجلة، منذ عام 2024.


مسلحون من «حزب الله» يحاولون منع الأمن اللبناني من مداهمة مستودع أدوية

دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (المركزية)
دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (المركزية)
TT

مسلحون من «حزب الله» يحاولون منع الأمن اللبناني من مداهمة مستودع أدوية

دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (المركزية)
دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (المركزية)

أعلنت قوى الأمن الداخلي في لبنان أنها داهمت مستودعاً للأدوية في ضاحية بيروت الجنوبية وختمته بالشمع الأحمر، رغم محاولة عدد من الشباب منع القوى الأمنية من تنفيذ مهمتها.

وكانت القوى الأمنية تنفذ استنابة قضائية من النائب العام التمييزي أحمد رامي الحاج لإقفال مستودع أدوية في المنطقة، بناءً على إحالة وزير الصحة ركان ناصر الدين، وهو أحد ممثلي «حزب الله» في الحكومة.

وذكرت «وكالة الأنباء المركزية» أنه «أثناء تنفيذ دوريات تابعة لقسم المباحث الجنائية المركزية مهمة حجز وضبط الأدوية في مستودعات تابعة لإحدى شركات الأدوية في منطقة غاليري سمعان في الضاحية، لضبطها بسبب فسادها وعدم توافر الشروط الصحية لتداولها، تجمهر العشرات من الشباب المسلحين التابعين لـ(حزب الله) بغية محاصرة عناصر الدورية، وطلبوا منها الانسحاب».

وتحدثت المعلومات في بيروت عن أن آمر الدورية «اتصل بالنائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج، وطلب المؤازرة من قيادة الجيش ومن المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي بعدما تجاوز عدد المجموعات المسلحة المئات».

وأفيد لاحقاً بانسحاب المجموعات المسلّحة التي قالت إنها تنتمي لـ«حزب الله» بعد حضور قوة كبيرة من الجيش اللبناني مؤازرة للدوريات التي كانت محاصرة.

قوى الأمن

وأعلنت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، في بيان، أنه «أثناء تنفيذ قوة تابعة لقسم المباحث الجنائية المركزية في قوى الأمن الداخلي مهمة ضبط أدوية غير صالحة مخزّنة داخل مستودع في منطقة غاليري سمعان، تجمّع عدد من الشباب على متن دراجاتهم الآليّة، وحاولوا منع القوة من مداهمة المستودع، إلا أنها تمكّنت من متابعة مهمتها ومداهمته وضبط الأدوية وختم المستودع بالشمع الأحمر».

وأكدت أن التحقيق جارٍ بناءً على إشارة القضاء المختص.