لبنان يتمسك بوقف النار لمنع التوغل الإسرائيلي شمال الليطاني

رهان «الثنائي الشيعي» على المسار الإيراني وهمٌ أم حقيقة؟

والدة مقاتل من «حزب الله» تبكيه خلال تشييعه بمقبرة مؤقتة في حارة صيدا جنوب لبنان (أ.ف.ب)
والدة مقاتل من «حزب الله» تبكيه خلال تشييعه بمقبرة مؤقتة في حارة صيدا جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان يتمسك بوقف النار لمنع التوغل الإسرائيلي شمال الليطاني

والدة مقاتل من «حزب الله» تبكيه خلال تشييعه بمقبرة مؤقتة في حارة صيدا جنوب لبنان (أ.ف.ب)
والدة مقاتل من «حزب الله» تبكيه خلال تشييعه بمقبرة مؤقتة في حارة صيدا جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يتمسك لبنان، وهو يستعد للجولة الخامسة من مفاوضاته مع إسرائيل برعاية أميركية على امتداد أيام 22 و23 و24 يونيو (حزيران) الحالي، بموقفه تثبيت وقف إطلاق النار وبالمنطقة التجريبية نموذجاً لنشر الجيش، وعودة الأهالي، وبدء الإعمار بالإمكانات المتواضعة... ويراهن على تدخل وزارة الخارجية الأميركية للضغط على إسرائيل؛ لأن عدم تجاوبها مع المطلب اللبناني بهذا الخصوص من شأنه، كما يقول مصدر سياسي معنيّ بمفاوضات الجولة الرابعة، أن يقوّي الموقف الإيراني في مفاوضاته مع الولايات المتحدة، ويخدم «الثنائي الشيعي» برهانه على ربط المسار اللبناني بإيران.

مناصرون لـ«حزب الله» يلوحون بأعلام إيران و«الحزب» خلال مسيرة مؤيدة لطهران في الضاحية الجنوبية لبيروت (د.ب.أ)

فانعقاد الجولة الخامسة، في حال تثبيت موعدها، يمكن أن يفتح الباب، إذا ارتأت وزارة الخارجية الأميركية، أمام إمكانية الجمع بين المسارين السياسي والعسكري تحت سقف واحد، نظراً إلى الترابط بينهما؛ «لأن (التقدم في الشق الأمني) ينعكس إيجاباً على السياسي لتثبيت وقف النار، ونشر الجيش في المنطقة التجريبية، على نحو يمهّد لبحث الترتيبات الأمنية لإنهاء (حال العداء) بين البلدين، لكن على قاعدة التلازم بين نشر الجيش وانسحاب إسرائيل، مدعوماً بجدول زمني لتحقيقه، وشرط أن يقترن بجمع سلاح (حزب الله) على مراحل؛ بدءاً من جنوب الليطاني، وهذا يقع على عاتق الدولة وتجاوب (الحزب) في ضوء تقديره ما هو حاصل في الميدان، وتقدم الجيش الإسرائيلي جنوب نهر الليطاني».

كبح التوسع الإسرائيلي

ويؤكد المصدر لـ«الشرق الأوسط» أن رئيس الوفد اللبناني، السفير السابق سيمون كرم، لن يحيد عن مطالبته بـ«تثبيت وقف النار، ونشر الجيش في المنطقة التجريبية، التي تشمل قلعة الشقيف والبلدات المحيطة بها، وتحديداً أرنون، ويحمر، وزوطر الشرقية والغربية، بعد انسحاب إسرائيل منها؛ لكبح شهوتها في التمدد إلى النبطية وإصرارها على احتلال التلال المشرفة عليها، وأبرزها تلة علي الطاهر التي تشغل موقعاً استراتيجياً، لا يطل على الجنوب فقط، وإنما على شمال إسرائيل».

وكشف المصدر نفسه عن أن أهمية انعقاد الجولة الخامسة تكمن في أنها تجري على المستويين العسكري والسياسي. ويؤكد أن كرم كان «أوشك على مغادرة قاعة الاجتماعات خلال انعقاد الجولة الرابعة، لو لم يتدخل وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، لدى رئيس وزراء إسرائيل، بنيامين نتنياهو، وإقناعه بضرورة تضمين البيان نصاً صريحاً يتعلق بتثبيت وقف النار، وتحديد المنطقة التجريبية بشمولها قلعة الشقيف والبلدات المحيطة بها، رافضاً الانتقال إلى بحث أي بند ما لم يُدرجا في البيان الذي صدر في نهاية الجولة».

ويلفت إلى أن إسرائيل لا تؤيد المفاوضات، وأن «وفدها حضر عنوةً إلى واشنطن بضغط من الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، وتصرّف كأنه يود تقطيع الوقت، وعدم التزام وقف النار والمنطقة التجريبية، مقابل إصرار رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون على ذلك، بتواصله مع كرم وسفيرة لبنان لدى أميركا ندى حمادة معوض».

استقلالية الموقف اللبناني

ورأى أن عون قبل توليه قيادة الجيش كان شغل منصب قائد قطاع جنوب الليطاني، و«هو كان وراء الإصرار على نشر الجيش في المنطقة التجريبية لقطع الطريق على إسرائيل للتوغل إلى النبطية، خصوصاً أن جيشها يقف حالياً على مشارف الجزء التحتي منها الذي لا يبعد كثيراً عن قلعة الشقيف والبلدات المحيطة بها».

عائلة لبنانية تنزح من مقر إقامتها في جنوب لبنان إلى مدينة صيدا (أرشيفية - أ.ب)

ونوّه المصدر بتعاون كرم والسفيرة معوض «التي تتمتع بعلاقات جيدة بالإدارة الأميركية، وكان ترمب سألها؛ عندما التقاها بحضور السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى: مع مَن يمكن أن أتحدث في (حزب الله)؟». وقال إن «التنسيق بينهما على أكمل وجه، ويتحدثان بلغة واحدة، بالمفهوم السياسي للكلمة»، مضيفاً أن «قوة لبنان تكمن في استقلالية موقفه، ورفض ربطه بالمسار الإيراني على غرار (وحدة المسار والمصير) التي كانت تنادي بها المنظومة الأمنية السياسية الحاكمة في لبنان طيلة فترة حكم آل الأسد» في سوريا.

أوهام الربط بالملف الإيراني

وقال المصدر إن البديل عن المفاوضات هو «ما يجري الآن في الجنوب من قتل وتدمير وتهجير وتجريف للمنازل». وأكد أن «الرهان على المفاوضات الإيرانية - الأميركية هو أقرب إلى الوهم من الحقيقة». وسأل: «هل يبقى مصير لبنان معلقاً على مفاوضات إسلام آباد؟ وكيف سيكون الوضع في حال تعثرت وبقيت تراوح في مكانها؟ وهذا ما بدأ ينعكس على (الثنائي الشيعي) الذي سرعان ما يصطدم تفاؤله باندلاع المواجهة مجدداً بين الولايات المتحدة وإيران، رغم أنه يدرك جيداً أن ترمب ليس في وارد ربط لبنان بإيران، وهذا ما يكرره يومياً ومعه وزير الخارجية روبيو».

وأكد أنه لا يفهم تعاطي «الثنائي»، بلسان مصدر بارز فيه، مع «المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية على أنها استعراض جانبي، وأن الحل يبقى في مفاوضات إسلام آباد حتى لو تأخرت». وقال إن «إلزام إسرائيل المناطق التجريبية يعني حكماً عودة الجيش تدريجياً إلى المناطق التي كان يسيطر عليها واضطر إلى إعادة انتشاره بعد تدخّل (حزب الله) إسناداً لإيران، وما ترتب على ذلك من توغّل الجيش الإسرائيلي وصولاً إلى شمال نهر الليطاني».

بديل للحل العسكري

وجدّد المصدر نفسُه تأييدَه موقف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، بِعَدِّهما المفاوضات المباشرة أقل تكلفة على لبنان «بعد أن جرّب (حزب الله) الحل العسكري الذي ألحق الكوارث بالبلد وخسائر مادية وبشرية، فيما لم ينجُ (الحزب) من الضربات القاسية التي أصابته». وقال إن «استخدامه المسيّرات الانقضاضية، وإن كان يزعج الجيش الإسرائيلي، فلن يغير الواقع العسكري القائم في الميدان، ولن يعيد إلى (الحزب) قواعد الاشتباك إلى ما كانت عليه قبل إسناده غزة».

ودعا «حزبَ الله» إلى «إعطاء فرصة للدولة في خيارها الدبلوماسي؛ لعلها تتمكن، بضغط أميركي، من إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وعودة الاستقرار إلى الجنوب». وقال إنه لا يزال يعوّل على رئيس المجلس النيابي، نبيه بري، لاستيعاب «حزب الله» وإقناعه بـ«الوقوف خلف الدولة، بدلاً من إقحام نفسه في رهانات خاسرة».

وسأل المصدرُ «الحزب»: «هل رهانه في محله بإصراره على شراء الوقت لإعطاء فرصة لإيران في مفاوضاتها التي تتراوح بين هبّة ساخنة وأخرى باردة؟ ومَن يدفع حالياً ثمن تمادي إسرائيل في تجريف البلدات وتهجير سكانها، إضافة إلى سقوط عشرات الضحايا يومياً، ومن بينهم مقاتلون من (الحزب) أعمار المئات منهم تحت سن العشرين؟».

لَبْنَنَة موقف «حزب الله»

ويقول المصدر إن «حزب الله» أمام قرار صعب يتطلب منه «لَبْنَنَة» موقفه «في ضوء ما أصابه من ضربات، وما لحق بلبنان من خسائر بشرية ومادية فاقت كل التقديرات، ومن غير الجائز أن يبقى وحيداً وهو يدرك أنه برهانه هذا لن يجد من يؤيده أو يتعاطف معه على كل المستويات المحلية والعربية والدولية، خصوصاً أن إيران ليست في الموقع الذي يسمح لها بأن تفرض شروطها على الولايات المتحدة ولبنان وأصدقائه عربياً ودولياً».

وعليه؛ فهل يشهد لبنان، باستعداده للجولة الخامسة، خرقاً سياسياً يتجلى في عقد لقاء يجمع الرؤساء الثلاثة لعلهم يتوصلون إلى مقاربة موحدة في تعاطيهم مع ملف المفاوضات؛ لأنهم بوحدة موقفهم يشكلون قوة دافعة للسفير كرم الذي يتمسك بتثبيت وقف النار ووضع المنطقة التجريبية على سكة التنفيذ، لا سيما أن الرهان على ربط لبنان بالمسار الإيراني يبقيه على لائحة الانتظار، فيما لا يتحمل البلد مزيداً من الاستنزاف؛ أكان بشرياً أم مادياً؟


مقالات ذات صلة

لبنان... «علي الطاهر» إلى واجهة التصعيد مجدداً

المشرق العربي مرتفعات علي الطاهر الواقعة شرق مدينة النبطية في جنوب لبنان وتبدو أسفلها بلدتا كفرتبنيت والنبطية الفوقا (الشرق الأوسط)

لبنان... «علي الطاهر» إلى واجهة التصعيد مجدداً

أعادت كثافة العمليات الإسرائيلية مرتفعات علي الطاهر إلى واجهة التصعيد في جنوب لبنان، بعد أيام من تصدر المنصوري المشهد الميداني.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس جوزيف عون مستقبلاً المديرة الإقليمية لدائرة الشرق الأوسط في البنك الدولي داليا خليفة والوفد المرافق (الرئاسة اللبنانية)

الرئيس اللبناني يطلب دعم أكثر من 600 ألف عائد إلى مناطقهم

شدد رئيس الجمهورية جوزيف عون على حاجة لبنان في هذه المرحلة إلى دعم البنك الدولي وشركائه.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الاقتصاد الوزير صدي يجول على المنشآت النفطية (وكالة الأنباء المركزية)

لبنان يقترب من توليد الكهرباء على الغاز

يتقدم لبنان خطوات إضافية نحو إعادة تشغيل خط الغاز الواصل إلى معمل دير عمار لإنتاج الكهرباء في شمال البلاد.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس جوزيف عون مستقبلاً رئيس الوفد المفاوض السفير السابق سيمون كرم الاثنين (الرئاسة اللبنانية)

تفعيل المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية يستدعي جهوداً أميركية استثنائية

تدخل المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية، برعاية أميركية، مرحلة دقيقة للغاية تستدعي من واشنطن التدخل لدى إسرائيل...

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي «العدالة الانتقالية» في سوريا: أبواب الهيئة مفتوحة للمتضررين اللبنانيين من جرائم الأسد

«العدالة الانتقالية» في سوريا: أبواب الهيئة مفتوحة للمتضررين اللبنانيين من جرائم الأسد

الضحايا اللبنانيون تعرضوا لجرائم جسيمة مرتبطة بأجهزة النظام السوري البائد، بما في ذلك حالات الاعتقال على الأراضي اللبنانية ونقل المعتقلين إلى سوريا.

سعاد جرَوس (دمشق)

العراق يشتبه بمسيّرة «فجرت مخزون دبابات»


الجيش العراقي خلال استعراض سابق بدبابات من طراز «أبرامز» الأميركية (رئاسة الوزراء العراقية)
الجيش العراقي خلال استعراض سابق بدبابات من طراز «أبرامز» الأميركية (رئاسة الوزراء العراقية)
TT

العراق يشتبه بمسيّرة «فجرت مخزون دبابات»


الجيش العراقي خلال استعراض سابق بدبابات من طراز «أبرامز» الأميركية (رئاسة الوزراء العراقية)
الجيش العراقي خلال استعراض سابق بدبابات من طراز «أبرامز» الأميركية (رئاسة الوزراء العراقية)

كشفت مصادر أمنية واستخبارية عراقية لـ«الشرق الأوسط»، أن السلطات تشتبه بأن انفجاراً طال مخزناً استراتيجياً في معسكر التاجي، شمال بغداد، مطلع أغسطس (آب) الحالي، كان نتيجة هجوم بطائرة مسيّرة، موضحة أن الانفجار خلف أضراراً فادحة في مخزون ذخائر دبابات ومدرعات تابعة للجيش العراقي.

وقال مسؤول استخباري لـ«الشرق الأوسط»، إن «التحقيقات الأولية توصلت إلى أن جماعة مسلحة استخدمت موقعاً جنوب بغداد لإطلاق المسيرة نحو هدفها في معسكر التاجي». وقال ضابطان لـ«الشرق الأوسط»، إن المحققين «أفرغوا محتويات كاميرات حرارية في المعسكر، وأظهرت لقطات جسماً طائراً في الموقع قادماً من الجهة الجنوبية للمعسكر، قبل انفجار مخزن الذخائر، وقذائف الدبابات».

وبينما يعتقد أن هناك معركة صامتة مع الفصائل، قال المتحدث باسم وزارة الداخلية العراقية، اللواء مقداد ميري، في مؤتمر صحافي، أمس، إن «أي طائرة مسيرة تنطلق من دون موافقات تعامل معاملة الإرهاب»، مشدداً على أن «كل السلاح يجب أن يخضع لسيطرة الدولة».

اقرأ أيضاً


«علي الطاهر» تعود إلى الواجهة مجدداً

مرتفعات علي الطاهر الواقعة شرق مدينة النبطية في جنوب لبنان وتبدو أسفلها بلدتا كفرتبنيت والنبطية الفوقا (الشرق الأوسط)
مرتفعات علي الطاهر الواقعة شرق مدينة النبطية في جنوب لبنان وتبدو أسفلها بلدتا كفرتبنيت والنبطية الفوقا (الشرق الأوسط)
TT

«علي الطاهر» تعود إلى الواجهة مجدداً

مرتفعات علي الطاهر الواقعة شرق مدينة النبطية في جنوب لبنان وتبدو أسفلها بلدتا كفرتبنيت والنبطية الفوقا (الشرق الأوسط)
مرتفعات علي الطاهر الواقعة شرق مدينة النبطية في جنوب لبنان وتبدو أسفلها بلدتا كفرتبنيت والنبطية الفوقا (الشرق الأوسط)

أعادت كثافة العمليات الإسرائيلية مرتفعات «علي الطاهر» إلى واجهة التصعيد في جنوب لبنان، بالتزامن مع إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، أن جيشه ينفذ «عملية بالغة الأهمية» في لبنان. ورجّحت تقديرات أمنية في تل أبيب أن يكون ما قصده هو «محاصرة مقاتلي (حزب الله) العالقين في أنفاق علي الطاهر».

وفي بداية الاحتلال، ذكرت إسرائيل أنها تحاصر نحو 40 مقاتلاً من الحزب و«الحرس الثوري» داخل هذه المنشأة العسكرية وشبكة الأنفاق التي تتشعب منها، عبر إحكام الحصار على 8 مداخل إلى المرتفعات ومخارج منها. وبشكل مفاجئ، صار الإسرائيليون يتحدثون في الأيام الأخيرة عن وجود 15 عنصراً فقط.

إلى ذلك، تدخل المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية، برعاية أميركية، بانتهاء الجولة الـ7 في روما، مرحلةً دقيقةً للغاية. وقالت مصارد لبنانية لـ«الشرق الأوسط»، إن هذا الأمر يستدعي من واشنطن التدخل لدى إسرائيل لإخراجها من المراوحة.


50 شركة روسية لبحث التعاون مع دمشق

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يلتقي الرئيس السوري أحمد الشرع في الكرملين بموسكو (أرشيفية - الكرملين - وكالة الأنباء الألمانية)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يلتقي الرئيس السوري أحمد الشرع في الكرملين بموسكو (أرشيفية - الكرملين - وكالة الأنباء الألمانية)
TT

50 شركة روسية لبحث التعاون مع دمشق

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يلتقي الرئيس السوري أحمد الشرع في الكرملين بموسكو (أرشيفية - الكرملين - وكالة الأنباء الألمانية)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يلتقي الرئيس السوري أحمد الشرع في الكرملين بموسكو (أرشيفية - الكرملين - وكالة الأنباء الألمانية)

على الرغم من تريث موسكو في إعطاء تقييم لمذكرة التفاهم التي أعلن عنها في دمشق، الأحد، والتي تعيد تنظيم الوجود العسكري الروسي على الأراضي السورية، فإن الإعلان عن المذكرة يعكس، وفقاً لخبراء تحدثت معهم «الشرق الأوسط»، رغبة متبادلة في تجاوز الملفات الصعبة وإيجاد آليات لتنظيم العلاقة بشكل يلبي مصالح الطرفين.

وضمن هذا الاتجاه، يعمل «مجلس الأعمال الروسي - السوري» على تنظيم منتدى الأعمال المشترك في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، بحضور نحو 50 شركة روسية من مختلف المجالات لبحث آفاق التعاون في سوريا.

ورأى المستشار المقرب من الخارجية الروسية، رامي الشاعر، أن توقيع المذكرة يشكل استجابة عملية لإعلان الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والسوري أحمد الشرع حول إعادة رسم ملامح العلاقات على أرضية جديدة بما يتفق مع احترام متبادل للسيادة وتعزيز آليات المنفعة المتبادلة.