3 أولويات لموسكو في العلاقة الجديدة مع دمشق... الطاقة وتأهيل بنى تحتية وزيارة الشرع

سوريا طرحت استئناف تزويدها بالسلاح وتسوية ملف الديون ومصير بشار الأسد

استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع الثلاثاء وفداً روسياً رفيع المستوى برئاسة ألكساندر نوفاك نائب رئيس الوزراء في روسيا الاتحادية (الرئاسة السورية)
استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع الثلاثاء وفداً روسياً رفيع المستوى برئاسة ألكساندر نوفاك نائب رئيس الوزراء في روسيا الاتحادية (الرئاسة السورية)
TT

3 أولويات لموسكو في العلاقة الجديدة مع دمشق... الطاقة وتأهيل بنى تحتية وزيارة الشرع

استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع الثلاثاء وفداً روسياً رفيع المستوى برئاسة ألكساندر نوفاك نائب رئيس الوزراء في روسيا الاتحادية (الرئاسة السورية)
استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع الثلاثاء وفداً روسياً رفيع المستوى برئاسة ألكساندر نوفاك نائب رئيس الوزراء في روسيا الاتحادية (الرئاسة السورية)

حملت زيارة الوفد الحكومي الروسي برئاسة نائب رئيس الوزراء ألكسندر نافاك، إلى دمشق، تطوراً مهماً على صعيد ترتيب أولويات الطرفين في مسار إحياء العلاقة الروسية – السورية، ودفع آليات التعاون في مجالات مختلفة.

وحملت تسريبات نقلتها مصادر سورية مطلعة على أجواء المناقشات، معطيات عن تركيز الجانب السوري على عدة بنود شكلت أولوية لدمشق، بينها استئناف تزويد سوريا بالسلاح الروسي، وتنظيم إدارة مشتركة لقاعدتي «حميميم» و«طرطوس»، بما يشمل توسيع نطاق تسيير دوريات روسية في مناطق عدة، وتسوية ملف الديون، وتطوير العلاقات الاقتصادية، بالإضافة إلى بحث ملف مصير بشار الأسد وكبار مسؤولي النظام السابق الموجودين في روسيا، وإطلاق جهد مشترك لضمان عدم الصدام مع إسرائيل وتطوير التنسيق مع تركيا.

هذه العناصر انعكست في الجزء الأعظم منها في تسريبات المصادر الروسية لفحوى المناقشات التي أجراها الطرفان، ما دل على غياب الفوارق الكبيرة في الأولويات التي تضعها دمشق وموسكو لإعادة بناء العلاقة.

بالنسبة إلى موسكو، وكما وضح البيان الحكومي الرسمي الذي صدر في أعقاب الزيارة، فإن الأولوية القصوى تتجه نحو ملفات حيوية لدى الجانب الروسي، وقدرات وخبرات مهمة لتطوير التعاون فيها. في مقدمتها برز استعداد روسيا لمساعدة الحكومة السورية في استعادة قطاع الطاقة وإطلاق عددٍ من المشاريع لتزويدها بالوقود والمستلزمات الحيوية الأخرى.

وكان طرح هذا الموضوع بشكل مكثف متوقعاً، بالنظر إلى أن نوفاك الذي رأس الوفد، هو المسؤول في الحكومة الروسية عن قطاع الطاقة. وتقترح موسكو في هذا الإطار عملاً مشتركاً لإعادة تأهيل البنى التحتية. وأشار الجانب الروسي إلى الاستعداد لإطلاق عدد من المشاريع لتزويد الجمهورية العربية السورية بالوقود، فضلاً عن مواد حيوية أخرى بينها المواد الغذائية والأدوية.

إسرائيل وعقبات التسليح

وعكست تشكيلة الوفد الروسي مستوى اهتمام موسكو بتسريع عملية إعادة ترتيب العلاقة، وتسهيل إطلاق تعاون في مجالات عدة، وبالإضافة إلى مشاركة وزير البناء والإسكان والخدمات المجتمعية، إريك فيزولين، وهو أيضاً الرئيس المشارك للجنة الحكومية الروسية - السورية المشتركة، انضم إلى الوفد، المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى سوريا، ألكسندر لافرينتييف، ونائب وزير الدفاع، يونس يونس بيك يفكوروف، ونائب وزير الخارجية، سيرغي فيرشينين، بالإضافة إلى ممثلين عن جهات أخرى على مستوى نواب الوزراء.

اجتماع رئيس هيئة الأركان العامة اللواء علي النعسان بوفد وزارة الدفاع الروسية على رأسه نائب الوزير يونس بيك يفكوروف (الدفاع السورية)

وبالإضافة إلى اللقاءات مع الرئيس السوري أحمد الشرع، ورئيس ديوانه ماهر الشرع، ووزير الخارجية أسعد الشيباني، أجرى المسؤولون الروس جولات من المباحثات مع نظرائهم السوريين. وفي هذا الإطار جرى اللقاء الذي جمع نائب وزير الدفاع يفكوروف مع اللواء علي النعسان، رئيس هيئة الأركان السورية، والذي ركز، وفقاً لمصادر روسية، على دفع آليات التعاون العسكري، بما يشمل المساعدة في إعادة تأهيل الجيش السوري، بالاستناد إلى خبرة طويلة للطرفين في هذا التعاون.

لكن مصادر في موسكو أبلغت «الشرق الأوسط»، أن موسكو، ومع اهتمامها بهذا الملف، ترى أن ثمة عقبات عدة ما زالت تعترض طريق تطوير التعاون في ملف التسليح، وإعادة تأهيل الجيش، بينها النشاط العسكري الإسرائيلي المتواصل. ورغم ذلك، قال المصدر إن لدى موسكو أفكاراً محددة طرحت في شأن مساعدة سوريا على تدريب جيشها وإعادة تأهيله، وتزويده بالأسلحة والمعدات، بناء على رغبة القيادة السورية، وبما يشمل إطلاق عمل مشترك يلبي احتياجات سوريا الجديدة، ولا يدفع نحو صدام مع الأطراف المختلفة وعلى رأسها إسرائيل.

القواعد «مؤجلة»

وتحدث المصدر عن ضرورة التوصل إلى تفاهمات كاملة حول عدد من الملفات المطروحة، مثل آليات التعاون المقترحة في ظل الوجود العسكري الروسي في مناطق الساحل وشمال شرقي سوريا.

لكن وفقاً له، فمن المبكر جداً الحديث عن إدارة مشتركة للقواعد العسكرية الروسية؛ لأن موسكو «لن تنخرط في نشاط أو مهام داخلية في سوريا، وحضورها العسكري في القواعد مرتبط فقط بترتيب خدمات لوجيستية لأسطولها في البحر المتوسط والمحيطات». غير أنه أكد في الوقت ذاته انفتاح موسكو على مناقشة آليات التعاون العسكري المحتملة في المستقبل.

القاعدة الروسية في طرطوس (أرشيفية - د.ب.أ)

في الإطار ذاته، قال إيغور يوشكوف، الخبير في الجامعة المالية التابعة لحكومة الاتحاد الروسي، تُولي السلطات السورية اهتماماً رئيسياً بالمنتجات النفطية نظراً لضعف الطاقة الاستيعابية، وسوء حالة مصافي النفط في البلاد: «إنهم بحاجة إلى الديزل وزيت الوقود، وبدرجة أقل إلى البنزين. كما يحتاجون إلى معدات جديدة صالحة للخدمة لاستخراج وتجهيز الغاز والنفط والأنابيب. روسيا لديها كل هذا. ومسألة الإمدادات تتعلق بكميات وشروط التوريد، والأفضليات والضمانات في المقابل».

ووفقاً لمصدر تحدث مع صحيفة «فيدوموستي»، من بين القضايا الملحة التي نوقشت في دمشق مع الوفد الروسي، مشاركة الخبراء الروس في إعادة إعمار الاقتصاد الذي دمرته الحرب. وزاد: «لا تزال مسألة الحفاظ على القواعد الروسية في محافظتي اللاذقية وطرطوس أساسية ومحورية، لكنها الآن ليست المسألة الوحيدة بالنسبة لموسكو ودمشق».

وفقاً لبعض الخبراء الذين تحدثوا مع الصحيفة، «تتوقع السلطات السورية، مقابل ضمانات للقواعد العسكرية الروسية والعسكريين، الحصول على الوقود مجاناً تقريباً. كما أن هناك مطالب بشأن عودة الفنيين الروس لإعادة تشغيل حقول الغاز والنفط وتشغيلها».

وزير الخارجية أسعد حسن الشيباني التقى في دمشق وفداً روسياً رفيع المستوى بمشاركة كبار المسؤولين السوريين (الخارجية السورية - إكس)

في هذا الإطار، ومع التركيز على ملفات الطاقة، وتأهيل بعض البنى التحتية، ودفع عمليات تزويد دمشق بمستلزمات طبية وأدوية وأغذية، وغير ذلك من الاحتياجات الأساسية، بما يشمل أيضاً وفقاً لاقتراح قدمه نوفاك، «استئناف عمل اللجنة الحكومية الدولية للتعاون التجاري والاقتصاد، وتضع موسكو بين أولويات إعادة ترتيب العلاقة إطلاق تعاون مفيد لسوريا»، لجهة «الإفادة من القدرات الفريدة لموسكو في تنظيم منصة للحوار مع الأطراف المختلفة».

دورية روسية في درعا جنوب سوريا (أرشيفية)

واقترح نوفاك أن تستخدم السلطات السورية الجديدة قدرات روسيا التفاوضية لحل القضايا مع إسرائيل والمجموعات والمكونات السورية المختلفة. انطلاقاً من أن موسكو لديها علاقات مع كل الأطراف وقادرة على لعب دور إيجابي في هذا الشأن. وقال لوكالة أنباء «تاس»: «نشارك دمشق مخاوفها إزاء الأعمال التخريبية الإسرائيلية. كما نعرب عن قلقنا إزاء اندلاع أعمال عنف دورية ضد الأقليات الدينية والقومية (...). وفي هذا الصدد، أود أن ألفت الانتباه إلى القدرات التفاوضية الفريدة لروسيا، التي تحافظ على اتصالات مع القيادة الإسرائيلية وممثلي جميع المجموعات العرقية في سوريا. ونقترح استخدام هذا العامل لإحداث تأثير إيجابي على استقرار الوضع في الجمهورية».

اللافت أن هذا الحديث يأتي منسجماً مع فكرة تسيير دوريات روسية في بعض المناطق، وكانت موسكو قد قامت قبل أسابيع بتسيير دورية في القامشلي للمرة الأولى بتنسيق مع دمشق، وتجاهلت قوات «قسد». ولم يستبعد مصدر روسي أن تتسع هذه التجربة لتسيير دوريات في بعض مناطق الساحل والجنوب في سوريا، فضلاً عن إشارة إلى أهمية إعادة تفعيل تفاهمات مع إسرائيل والأمم المتحدة لتسيير دوريات في منطقة الشريط الفاصل في الجولان.

وبدا أن هذا المدخل يشكل الأولوية الثانية لموسكو في ملف إعادة ترتيب العلاقة؛ لأنه يضع أسساً لإعادة تقويم الوجود العسكري الروسي في سوريا بشروط جديدة تخدم مصالح الطرفين، وتؤسس لتعاون أعمق من دون إثارة حفيظة أطراف إقليمية أو دولية.

الرئيس الشرع في لقائه مع الوفد الروسي الرفيع الثلاثاء (الرئاسة السورية)

في الملف الثالث الذي يحظى باهتمام موسكو، برزت دعوة الرئيس أحمد الشرع للمشاركة في القمة الروسية - العربية الأولى التي تنعقد في العاصمة الروسية، أواسط الشهر المقبل. وتعول موسكو كثيراً على هذه المشاركة في إطار احتمال ترتيب مباحثات للرئيسين فلاديمير بوتين وأحمد الشرع، لوضع خريطة طريق لإطلاق علاقات جديدة على مختلف الصعد.

في هذا الإطار، قال نوفاك إن موسكو تولي اهتماماً خاصاً بأن يكون التمثيل السوري في القمة على المستوى الرئاسي، وترحب بزيارة الرئيس الشرع إلى روسيا.

إلى جانب هذه العناصر، يبرز عدد من الملفات المرشحة لتطوير التعاون فيها بسرعة قياسية، بينها إعادة بناء التعاون في المجالات الثقافية والعلمية والتعليمية. ووفقاً لمجلس الوزراء الروسي، يدرس حالياً أكثر من 4000 مواطن سوري في الجامعات الروسية، مما يوفر أساساً جيداً لتدريب الكوادر الوطنية المؤهلة.

قبل شهر من زيارة نوفاك إلى دمشق، في أوائل أغسطس (آب)، زار وفد سوري رفيع المستوى موسكو لأول مرة منذ الإطاحة بالأسد. ترأس الوفد وزير الخارجية أسعد الشيباني. ووصل برفقته وزير الدفاع السوري الجديد، اللواء مرهف أبو قصرة.

وأسفرت اللقاءات مع وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، عن تفاهم على «مراجعة» الاتفاقيات الثنائية، واستئناف عمل اللجنة الحكومية الدولية. وناقش أبو قصرة مع وزير الدفاع أندريه بيلوسوف، «آفاق التعاون بين وزارتي الدفاع، والوضع في الشرق الأوسط» وفقاً لبيان وزارة الدفاع.


مقالات ذات صلة

السلطات السورية تعتقل «متورطين» في إخفاء متهم بمجزرة التضامن

خاص نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)

السلطات السورية تعتقل «متورطين» في إخفاء متهم بمجزرة التضامن

تسود أجواء من الحذر والقلق في قرية نبع الطيب بسهل الغاب بريف حماة الغربي، عقب القبض على والد أمجد يوسف، المتهم الرئيسي بارتكاب مجزرة التضامن في دمشق.

سعاد جروس (دمشق)
العالم العربي السيسي خلال لقاء الشرع على هامش القمة العربية بالقاهرة في مارس 2025 (الرئاسة المصرية)

هل يعزز حديث السيسي والشرع «الودي» في قبرص تقارب البلدين؟

أفادت وسائل إعلام بالقاهرة ودمشق بأن «حديثاً ودياً» جرى بين الرئيس المصري ونظيره السوري، في «قمة قبرص»، الجمعة، لبحث تطورات المنطقة

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي متظاهرون وأقارب ضحايا مجزرة التضامن يتجمّعون في دمشق للمطالبة بإعدام أمجد يوسف الضابط المرتبط بالمجزرة (أ.ب) p-circle

سوريا تبدأ الأحد محاكمة شخصيات بارزة من عهد الأسد

تستهلّ السلطات السورية، الأحد، محاكمة شخصيات بارزة من حقبة الحكم السابق بعد توقيفهم خلال الأشهر الماضية، بدءاً بالمسؤول الأمني السابق عاطف نجيب.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع خلال مؤتمر صحافي في نيقوسيا الجمعة (رويترز)

الشرع: سوريا «شريان آمن» لربط آسيا الوسطى والخليج بأوروبا

قال الرئيس السوري أحمد الشرع، في اجتماع قادة الاتحاد الأوروبي والشركاء الإقليميين في نيقوسيا، إن «أوروبا تحتاج إلى سوريا بقدر ما تحتاج سوريا إلى أوروبا».

«الشرق الأوسط» (نيقوسيا)
المشرق العربي سورية تقبل الأرض خلال الاحتفال بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)

سوريا: «عيد شعبي» بعد القبض على المتهم الأول بـ«مجزرة التضامن»

احتفل سوريون لدى إعلان السلطات توقيف «المجرم أمجد يوسف، المتهم الأول بارتكاب مجزرة التضامن».

موفق محمد (دمشق)

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يؤكد لبنان تمسّكه بتثبيت وقف إطلاق النار كشرط أساسي قبل الانخراط في أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، في ظل ترقّب حذر للحراك الدبلوماسي، وتضارب المعلومات حول لقاء محتمل بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون، في واشنطن.

وبينما تقول مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إن الهدنة لا تزال هشّة، وإن وقف العمليات العسكرية والتدمير لم يتحقق بالكامل، فإنها تؤكد أن «تثبيت وقف النار مدخل إلزامي لأي مسار تفاوضي»، مشيرة إلى أن «حزب الله يربط تحرّكه بالخروقات الإسرائيلية، ما يستدعي سحب هذه الذريعة لإطلاق المفاوضات وتهيئة الظروف السياسية والأمنية المناسبة».

في المقابل، تؤكد مصادر نيابية ووزارية وأوساط سياسية وجود دعم عربي لافت للاستقرار الداخلي وتوحيد الموقف اللبناني، عبر اتصالات ولقاءات شملت مسؤولين بارزين، أبرزهم نبيه برّي ونواف سلام. ويهدف هذا الحراك إلى تعزيز التماسك بين أركان الدولة وتفعيل المؤسسات الدستورية، بما يخفف الاحتقان ويحصّن الموقف التفاوضي، مع التشديد على عدم تفويت فرصة قد لا تتكرر لاستعادة الاستقرار وانسحاب إسرائيل.


سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
TT

سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)

تبدأ السلطات السورية، اليوم، محاكمة المسؤول الأمني في النظام السابق عاطف نجيب، بالتزامن مع استمرار ملاحقة ضباط متورطين في جرائم وانتهاكات خلال حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد.

وأوقف نجيب، الذي تربطه صلة قرابة بالأسد، في يناير (كانون الثاني) 2025، وكان تولى سابقاً رئاسة فرع الأمن السياسي في محافظة درعا (جنوب)، حيث اندلعت شرارة الاحتجاجات الشعبية عام 2011. وستكون محاكمته العلنية في دمشق مقدمة لسلسلة محاكمات تطول رموز حكم الأسد.

يأتي ذلك في وقت تسود فيه أجواء من الحذر قرية نبع الطيب بسهل الغاب في ريف حماة، وسط انتشار أمني عقب القبض على والد أمجد يوسف، المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في دمشق عام 2013، وعدة أشخاص آخرين بتهمة التورط في إخفائه.


نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
TT

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، السبت، إنه أصدر تعليمات للجيش بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله» في لبنان، وذلك بعد إعلان الجيش أن الحزب انتهك وقف إطلاق النار.

وجاء في بيان أصدره مكتب رئيس الوزراء أن نتنياهو أمر الجيش «بمهاجمة أهداف لـ(حزب الله) بقوة في لبنان»، بعد يومين من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد الهدنة لثلاثة أسابيع.

وعقب البيان، استهدفت سلسلة غارات إسرائيلية جنوب لبنان وفق ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية. وأفادت الوكالة بشن إسرائيل غارات على بلدات حداثا وزبقين وخربة سلم والسلطانية في جنوب البلاد، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي أنه «يهاجم» مبانٍ عسكرية يسخدمها «حزب الله».

وقتل ستّة أشخاص في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان، السبت، وفق وزارة الصحة، بينما قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف عناصر في «حزب الله».

وأوردت الوزارة، في بيان أول، أن «غارتَي العدو الإسرائيلي على شاحنة ودراجة نارية في بلدة يحمر الشقيف قضاء النبطية أدتا إلى استشهاد 4 مواطنين».

وأضافت، في بيان ثان، أن «غارة العدو الإسرائيلي على بلدة صفد البطيخ قضاء بنت جبيل أدت إلى شهيدين و17 جريحاً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويرفع ذلك عدد الذين قتلوا في غارات إسرائيلية على أنحاء مختلفة من جنوب لبنان، منذ الجمعة، إلى 12 قتيلاً.

من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف ثلاثة عناصر من «حزب الله» كانوا يستقلون «مركبة تندر (بيك أب) محمّلة بوسائل قتالية»، وعنصر آخر كان يستقل دراجة نارية في جنوب لبنان.

يأتي ذلك رغم إعلان ترمب، الخميس، تمديداً مدته ثلاثة أسابيع لوقف إطلاق النار الذي بدأ في 17 أبريل (نيسان)، وذلك عقب جولة جديدة من المحادثات في البيت الأبيض بين سفيرَي لبنان وإسرائيل.

واندلعت الحرب الأخيرة في الثاني من مارس (آذار) بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران، في 28 فبراير (شباط).

وشنّت إسرائيل حملة من القصف الجوي الواسع على لبنان، واجتاحت قواته مناطق في جنوبه، وأبقت قواتها فيها بعد سريان الهدنة، في 17 أبريل (نيسان).

وقُتل 2496 شخصاً وأصيب أكثر من 7700 في لبنان جراء الهجمات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس (آذار)، بحسب أحدث حصيلة نشرتها وزارة الصحة، السبت.