وزراء الخارجية العرب يجددون دعمهم لسوريا ويدعون لتكثيف جهود إعادة الإعمار

مجلس الجامعة العربية حذر من مخاطر الانتشار النووي في الشرق الأوسط

أرشيفية لاجتماع لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية (الجامعة العربية)
أرشيفية لاجتماع لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية (الجامعة العربية)
TT

وزراء الخارجية العرب يجددون دعمهم لسوريا ويدعون لتكثيف جهود إعادة الإعمار

أرشيفية لاجتماع لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية (الجامعة العربية)
أرشيفية لاجتماع لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية (الجامعة العربية)

أكد مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية في ختام أعمال دورته العادية (164)، التزامه الثابت بدعم سيادة سوريا ووحدة أراضيها واستقرارها، مشددًا على أهمية تعزيز العمل العربي المشترك لمساندة سوريا في مواجهة التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية، بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأدان المجلس بشدة الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية، عادًا هذه الممارسات انتهاكًا صارخًا لسيادة سوريا ووحدة أراضيها، وخرقًا فاضحًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. مطالبًا المجتمع الدولي باتخاذ موقف حازم لوقف هذه الاعتداءات المستمرة وحماية الأمن الإقليمي.

وجدد المجلس، تمسكه بالانسحاب الإسرائيلي الكامل من الجولان السوري المحتل حتى خط الرابع من يونيو 1967، وفقًا لقرارات الشرعية الدولية.

كما أكد المجلس دعمه الكامل لجهود إعادة إعمار سوريا، داعيًا المجتمع الدولي إلى الإسراع في دعم خطط إعادة البناء الشاملة؛ بما يعزز وحدتها وسيادتها الكاملة على أراضيها، ويسهم في تهيئة الظروف اللازمة لعودة اللاجئين السوريين إلى ديارهم بشكل آمن.

من جهة أخرى، أكد المجلس خطورة التهديدات التي تمثلها الأسلحة النووية والبرامج النووية غير الخاضعة للرقابة على الأمن القومي العربي والسلم الدولي.

وشدد المجلس في قراره، على ضرورة إعلان منطقة الشرق الأوسط خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل، وإخضاع جميع المنشآت والبرامج النووية في المنطقة لنظام الضمانات الشاملة للوكالة الدولية للطاقة الذرية، مبينًا أن رفض إسرائيل الانضمام إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية يُمثل تهديدًا مباشرًا للاستقرار الإقليمي.

وأعرب المجلس، عن دعمه للجهود العربية في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، موضحًا أهمية تنسيق المواقف العربية في اجتماعات الوكالة وتوحيد الموقف الداعي إلى إخضاع البرنامج النووي الإسرائيلي للرقابة الدولية الكاملة، مطالبًا المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل للالتزام بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

وأكد المجلس استمرار العمل العربي المشترك للتحضير للمؤتمرات الدولية المقبلة المتعلقة بنزع السلاح النووي، بما في ذلك المؤتمر المعني بإنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط المقرر عقده في نيويورك عام 2025، ومؤتمر معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية المقرر عام 2026، مشددًا على أهمية التنسيق العربي لضمان دعم الموقف الموحد في هذه المحافل الدولية.

ودعا المجلس المنظمات الدولية المعنية إلى إلزام إسرائيل بالانضمام إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وتقديم الدعم الفني للدول العربية لتطوير قدراتها في مجال الأمن النووي ومواجهة التهديدات الإشعاعية، مشيدًا في الوقت نفسه بجهود لجنة كبار المسؤولين العرب في متابعة هذا الملف الحيوي وتقديم التقارير الدورية حول مستجداته.

وكلف المجلس الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بمواصلة تنسيق الجهود العربية في هذا الشأن، ورفع تقارير شاملة حول التطورات المرتبطة بالملف النووي الإسرائيلي والجهود الدولية لنزع السلاح النووي في الشرق الأوسط إلى المجلس في دورته المقبلة.


مقالات ذات صلة

«الجامعة العربية» تدعم مفاوضات لبنان وإسرائيل للوصول إلى حل دائم

شمال افريقيا مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الجامعة)

«الجامعة العربية» تدعم مفاوضات لبنان وإسرائيل للوصول إلى حل دائم

أكدت جامعة الدول العربية دعمها مفاوضات لبنان وإسرائيل بهدف الوصول إلى «حل دائم للأزمة التي يواجهها لبنان مع إسرائيل».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الخليج قوات الاحتلال الإسرائيلي واصلت إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين لليوم الأربعين على التوالي (أ.ف.ب)

تحذير إسلامي - عربي - أفريقي من تصاعد اعتداءات إسرائيل في القدس

حذَّرت منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي، في بيان مشترك، الأربعاء، من خطورة تصاعد وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية في القدس المحتلة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
شمال افريقيا مقر وزارة الخارجية المصرية في القاهرة (رويترز)

«استفزاز مرفوض»... مصر تدين اقتحام بن غفير المسجد الأقصى

أكدت مصر في بيان لوزارة الخارجية، الثلاثاء، رفضها الكامل لمثل هذه الممارسات التي تمس بحرمة المقدسات الإسلامية في القدس.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
حصاد الأسبوع امتازت رحلته في أروقة الدبلوماسية بـ«الواقعية الحذرة» و«الخطاب الرزين» والقدرة على إدارة التعقيدات السياسية بحنكة وهدوء

نبيل فهمي... دبلوماسي مخضرم على أعتاب رئاسة «بيت العرب»

في وضع سياسي مضطرب ووسط أزمات تعصف بالعالم العربي، يقترب الدبلوماسي المصري المخضرم السفير نبيل فهمي من رئاسة «بيت العرب»، بعدما اعتمد وزراء الخارجية العرب في

فتحية الدخاخني (القاهرة)
حصاد الأسبوع عمرو موسى (وكالة أنباء الأناضول)

8 أمناء تعاقبوا على قيادة جامعة الدول العربية منذ تأسيسها

تعاقب ثمانية أمناء على قيادة جامعة الدول العربية منذ تأسيسها عام 1945، جميعهم مصريون باستثناء تونسي واحد ترأس البيت العربي خلال فترة تعليق عضوية مصر بالجامعة

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

دعم أميركي لوقف النار في لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
TT

دعم أميركي لوقف النار في لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)

تدعم الولايات المتحدة وقفاً لإطلاق النار في لبنان، إذ أكدت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو «لعب دوراً أساسياً في دعم الموقف اللبناني باتجاه وقف النار، وحثَّ بقوة على تنفيذ هذا الشرط بهدف الانتقال نحو مسار التفاوض».

وقالت مصادر إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعرضت لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف النار، بعدما أبلغت السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض الوسطاء الأميركيين أن حكومتها تشترط وقف النار لقاء المشاركة في الجولة التالية من المحادثات مع الجانب الإسرائيلي.

ويطالب لبنان بوقف إسرائيل للقتال والاغتيالات، والإنذارات، والملاحقات التي كانت تقوم بها على مدى 15 شهراً، وهو ما ترفضه إسرائيل التي تصرّ على «حرية الحركة».

في غضون ذلك، يعقد نواب مدينة بيروت وأحزابها الممثلون في البرلمان اللبناني مؤتمراً، (اليوم) الخميس، دعماً لإعلان مدينتهم «آمنة وخالية من سلاح (حزب الله)» بعد قرار الحكومة الأخير الذي أعقب الهجمات الإسرائيلية الدامية على العاصمة الأسبوع الماضي.


لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تعرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف إطلاق النار، وسط تقارير تفيد بأن السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض أبلغت الوسطاء الأميركيين أن حكومتها لن تتمكن من المشاركة في الجولة التالية من محادثات السلام مع الجانب الإسرائيلي من دون التوصل مسبقاً إلى وقف لإطلاق النار.

ومع أن المفاوضين الأميركيين تركوا مسألة وقف القتال للمحادثات اللبنانية - الإسرائيلية، فإنهم وعدوا بعرض المسألة على حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من دون أن يقدموا التزاماً واضحاً بتحقيق هذا الهدف سريعاً.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن الوسطاء الباكستانيين الذين يتوسطون بين الولايات المتحدة وإيران ضغطوا بقوة على إدارة ترمب «لإلزام إسرائيل بوقف النار في لبنان».

منطقة عازلة

وتجنب مسؤولون في إدارة الرئيس ترمب الرد على أسئلة «الشرق الأوسط» في شأن وقف إطلاق النار وعمليات التدمير الواسعة النطاق للقرى اللبنانية تمهيداً لإقامة منطقة عازلة داخل الأراضي اللبنانية.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن الإدارة وافقت أخيراً على تقديم 58.8 مليون دولار في برامج إنسانية جديدة للمساعدة في توفير المساعدة المنقذة للحياة للنازحين اللبنانيين.

وقال: «سيركز تمويلنا على الغذاء المنقذ للحياة والصحة والمياه ومياه الصرف الصحي والمأوى وحاجات الاستجابة لحالات الطوارئ للسكان الأكثر تأثراً بالنزاعات».


الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)

تلقّى الجيش الإسرائيلي أمراً بقتل أي عنصر لجماعة «حزب الله» في منطقة بجنوب لبنان تمتد من الحدود الإسرائيلية اللبنانية حتى نهر الليطاني الذي يبعد 30 كيلومتراً في اتجاه الشمال، وذلك حسب بيان عسكري صدر الأربعاء، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقل البيان عن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، قوله خلال تفقده القوات الإسرائيلية المنتشرة في جنوب لبنان: «أمرت بجعل منطقة جنوب لبنان حتى الليطاني منطقة إطلاق نار فتّاك على أي إرهابي في (حزب الله)» الموالي لإيران.

دخان يتصاعد من موقع غارة إسرائيلية استهدفت قرية أرنون جنوب لبنان 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وأضاف زامير: «نحن نتقدم ونضرب (حزب الله)، وهم يتراجعون»، موضحاً أن قواته قتلت منذ بدء الحرب «أكثر من 1700» من مقاتليه، ورأى أن الحزب «أصبح ضعيفاً ومعزولاً في لبنان».

وتأتي هذه التصريحات غداة المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن، والتي رأت فيها الحكومة الإسرائيلية، الأربعاء، «فرصة تاريخية حقيقية لإنهاء عقود من نفوذ (حزب الله) على لبنان».

طائرة حربية إسرائيلية تحلق فوق مدينة صور الساحلية الجنوبية في لبنان 15 أبريل 2026 (أ.ب)

وكان لبنان قد انجرّ إلى الحرب بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ تجاه إسرائيل في الثاني من مارس (آذار) ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في 28 فبراير (شباط)، وهو اليوم الأول للحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران.

وردّت إسرائيل بشن غارات جوية واسعة النطاق في مختلف أنحاء لبنان، بالإضافة إلى توغل بري متواصل في جنوب لبنان، حتى بعد بدء تنفيذ وقف إطلاق النار الذي أعلنته واشنطن مع إيران في 8 أبريل (نيسان).