«حزب الله» يستبق «خطة الجيش» بالهجوم على الحكومة اللبنانية

دريان: مطلب حصر السلاح بيد الدولة هو لبناني أصلي وأصيل

مجلس الوزراء اللبناني في إحدى جلساته برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون (أ.ب)
مجلس الوزراء اللبناني في إحدى جلساته برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون (أ.ب)
TT

«حزب الله» يستبق «خطة الجيش» بالهجوم على الحكومة اللبنانية

مجلس الوزراء اللبناني في إحدى جلساته برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون (أ.ب)
مجلس الوزراء اللبناني في إحدى جلساته برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون (أ.ب)

تتركز حملة «حزب الله» في الفترة الأخيرة، وقبل يومين من موعد جلسة الحكومة اللبنانية المخصصة لعرض خطة الجيش لـ«حصرية السلاح»، على الدعوة للتراجع عن القرار الذي اتخذه مجلس الوزراء الشهر الماضي والمتعلق بتكليف الجيش اللبناني وضع خطة لسحب السلاح غير الشرعي قبل نهاية العام الحالي.

مناصرون لـ«حزب الله» يرفعون رايته خلال تحرك لهم رفضاً لزيارة المبعوث الأميركي توم براك إلى الجنوب الأسبوع الماضي (أ.ب)

وهذه الحملة التي بدأت تأخذ منحى تصاعدياً وصلت إلى حد التهديد من قِبل مسؤولي الحزب ووسائل إعلامه، مع ما يترافق ذلك مع هجوم مركّز ومتواصل على رئيس الحكومة نواف سلام.

وهذا الواقع يُظهر تبدلاً واضحاً في «سياسة المواجهة» التي بات يعتمدها الحزب، إذ وبعدما كان يعد نفسه غير معني بالقرارات الرسمية والحكومية التي لا تتناسب ومصالحه، بات اليوم غير قادر على تجاوز هذه القرارات مع تبدّل الواقع السياسي في لبنان.

وهذا الأمر تعكسه مواقفه بشكل واضح، حيث إنه بعدما كان أعلن في السابق أن قرار الحكومة «كأنه لم يكن»، بات يدعو اليوم إلى الرجوع عنه، مع ما يعني ذلك من إدراكه لأهمية هذا القرار الذي سحب أي شرعية داخلية ودولية عنه، وإقراره بشكل غير مباشر بأن تجاوزه ليس بالأمر السهل.

الحكومة ليست قلقة

وهذا الأمر يتحدث عنه الوزير السابق رشيد درباس، مذكّراً بموقف «حزب الله» الذي خرج وزراؤه ووزراء «حركة أمل» من جلسة الحكومة عند إقراره، عادّين أنه غير موجود.

ويقول درباس لـ«الشرق الأوسط»: «بات (حزب الله) مقتنعاً أن هذا القرار أصبح واقعاً سياسياً محلياً وإقليمياً حتى وإن لم تستخدم القوة لتنفيذه، إنما بات الحزب يحسب له حساباً، حيث إن الوضع السياسي اللبناني القائم اليوم يجعله غير قادر أن يبقى في حالة الإنكار، لا سيما في ظل الدعم الداخلي الواسع من مختلف القوى، حتى تلك التي كانت حليفة له، ومن الخارج، لهذا القرار».

ويضيف: «اليوم باتت الدولة هي التي تفاوض وتمسك بزمام الأمور بعدما كانت الوسيط بين (حزب الله) والموفدين الدوليين».

ورغم الحملة التي يتعرض لها رئيس الحكومة نواف سلام من قِبل «حزب الله»، فإن درباس يؤكد أن «الحكومة ليست قلقة»، ويقول: «من خلال تواصلي مع مسؤول حكومي قبل ساعات، وبناء على مواقف رئيسي الجمهورية جوزيف عون والحكومة، يبدو واضحاً أن الجميع متمسك بالسير قدماً بهذا القرار»، مشيراً إلى أن «الوضع يحتاج إلى العقلانية، لا سيما في ظل الضغوط التي يتعرض لها لبنان، خصوصاً من جانب إسرائيل».

رئيس البرلمان في كلمة متلفزة إلى اللبنانيين في الذكرى الـ47 لاختفاء الإمام موسى الصدر (رئاسة البرلمان)

ويتوقف درباس أيضاً، عند خطاب رئيس البرلمان نبيه بري في ذكرى الإمام موسى الصدر الأحد الماضي، قائلاً: «رغم أن خطاب (رئيس البرلمان نبيه) بري بدا متصلباً بعض الشيء، أكد في الوقت عينه على أهمية البيان الوزاري وخطاب القسم»، وهما اللذان كانا مرجعية للقرار الحكومي الذي يرفضه اليوم «حزب الله»، حيث إن الاختلاف ينحصر في كيفية وتوقيت التطبيق وليس المبدأ.

هجوم «حزب الله» على الحكومة وسلام

وفي موازاة مواقف مسؤولي الحزب التي تطالب بالتراجع عن القرار، من دون أن تلقى آذاناً مصغية، أرسل «حزب الله» مساء الثلاثاء، عبر إعلامه وتحديداً عبر قناة «المنار» التابعة له تهديداً، نقلاً عما قالت إنها مصادر في الحزب، وهو أنه «إذا ظلت الحكومة مصرّة على إدراج مهل زمنية في الخطة، فإن (حزب الله) لن يتعاون حتى في منطقة جنوب الليطاني».

كما اتهمت رئيس الحكومة نواف سلام بـ«التمسك بمقاربة قد تكون نتيجتها خراب البلد، على الرغم من نصائح البعض في الداخل والخارج»، وفق تعبيرها.

هذا في وقت استمرت مطالبات مسؤولي الحزب ورجال الدين المحسوبين على «الثنائي الشيعي» (حزب الله وحركة أمل)، الحكومة بالعودة عن قرارها.

وفي بيان لها لكتلة «حزب الله» النيابية (الوفاء للمقاومة) بعد اجتماعها الأربعاء، عدّت أنه «من موجبات الدفاع عن لبنان وحفظ السيادة الوطنية أن تراجع السلطة حساباتها، وتتوقف عن تقديم هدايا مجانية للعدو، وتتراجع عن قرارها غير الميثاقي وغير الوطني في موضوع سلاح المقاومة، وتمتنع عن الخطط المزمع تمريرها بهذا الصدد، وتعود للاحتكام إلى منطق التفاهم والحوار الذي دعا إليه الرئيس نبيه بري، في محاولة منه لإيجاد مخرج للمأزق الذي أوقعت الحكومة نفسها والبلاد فيه نتيجة انصياعها للإملاءات الخارجية».

ودعت «الكتلة» الحكومة إلى تطبيق ما التزمت به في بيانها الوزاري لجهة إعادة الإعمار من خلال تضمين موازنتها لعام 2026 اعتمادات مالية واضحة تغطي أعباء هذا الواجب، وتلبي حاجات أهلنا في هذا المجال.

وفي الإطار نفسه، دعا نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب الحكومة إلى عدم المضيّ بقرارها السابق في اجتماعها الجمعة، آملاً «من رئيسي الجمهورية جوزيف عون والحكومة نواف سلام أن يأخذا القرار الصحيح، وألا يكتبا على نفسيهما أنهما كانا سبباً بخراب لبنان».

المفتي دريان

في المقابل، يلقى قرار حصرية السلاح دعماً لبنانياً واسعاً، وهو ما عبّر عنه مفتي الجمهورية عبد اللطيف دريان، بالقول في كلمة له بمناسبة عيد المولد النبوي الشريف: «كنا محظوظين بأن اكتمل لدينا في لبنان عقد المؤسسات الدستورية وسط هذا الخضم المضطرب. وقد أجمعنا في خطاب القسم وفي بيان الحكومة على استعادة الدولة ومؤسساتها وجيشها وسلاحها، واجتراح عمليات إصلاحية جذرية، كان ينبغي أن تحصل قبل سنوات وسنوات».

مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان ورئيس الحكومة نواف سلام خلال اجتماع «المجلس الشرعي» الأسبوع الماضي (رئاسة الحكومة)

وأكد أن «مطلب حصر السلاح بيد الدولة هو مطلب لبناني أصلي وأصيل. وقد نختلف على هذا الأمر أو ذلك صغيراً كان أو كبيراً، لكن لا يجوز أن نختلف على استعادة الدولة من الفساد ومن السلاح. لا دولة فيها جيشان. والميليشيات المسلحة المنتشرة في بلدان عربية عدة عطلت وتعطل قيامة دولة لكل المواطنين وليس لحملة السلاح. ما عاد من الممكن أن يسيطر تحالف السلاح والفساد على الدولة اللبنانية، أو ينتهي لبنان الذي نتصوره دائماً بصورة زاهية، ما عاد باقياً منها غير آثار احتفالية».

وأضاف: «قد نختلف في المجال العام على أمور وأمور، أما الدولة والجيش فلا يجوز الاختلاف عليهما. ورغم ذلك إذا اختلفنا فلا يجوز ولا يصح التشاتم والتخوين، وتكبير الصغائر والاستخفاف بمصالح الوطن وهيبة الدولة. قرار السلم والحرب ينبغي أن يكون ويبقى بيد الدولة ومؤسساتها المختصة، وبالطبع هو أمر خطير، هذه الاتهامات التي توجه لكبارنا لا نقبل بها بأي حجة. فلنقف جميعاً في وجه أولئك الذين يريدون عزل هذه الطائفة أو تلك لصالحهم أو لصالح المتدخلين الخارجيين»، مضيفاً: «آن لنا أن نبني وطننا من خلال الدولة ومؤسساتها... والمبادرات يعول عليها».


مقالات ذات صلة

تحليل إخباري مقاتلو «حزب الله» يؤدون القسم خلال تدريب عسكري مُنظم في معسكر بقرية عرمتى جنوب لبنان (أرشيفية - د.ب.أ)

تحليل إخباري نصائح الفرصة الأخيرة لـ«حزب الله» لتسليم سلاحه... فهل يتجاوب؟

يقف «حزب الله» أمام اختبار جدي ربما يكون الفرصة الأخيرة لاستجابته للنصائح المصرية - القطرية - التركية التي أُسديت له لوضع سلاحه بعهدة الدولة تطبيقاً لحصريته

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي الرئيس جوزيف عون مستقبلاً رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود (الرئاسة اللبنانية)

الرئيس اللبناني: شبح الحرب أصبح بعيداً من دون أن يعني ذلك إقصاءه

جدّد رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون قوله إن «شبح الحرب أصبح بعيداً من دون أن يعني ذلك إقصاءه كلياً»

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي لبنانيون يعودون إلى الضاحية الجنوبية لبيروت في 27 نوفمبر 2024 إثر دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ (أرشيفية - إ.ب.أ)

تجمّع سكني لـ«حزب الله» في شرق لبنان يطرح تساؤلات أمنية وسياسية

تقدمت النائبة غادة أيوب بسؤال إلى الحكومة «حول قيام (حزب الله) بإنشاء هذا المجمع خارج أي إجراء رسمي واضح» في وقت لا تزال فيه المعلومات بشأنه ساكنيه غير واضحة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس البرلمان نبيه بري مستقبلاً رئيس الحكومة نواف سلام (رئاسة البرلمان)

تحييد لبنان وحصرية السلاح يتصدران الحراك السياسي نهاية العام

تشهد الساعات الأخيرة من عام 2025 حراكاً سياسياً يتمحور بشكل أساسي حول تحييد لبنان جولة جديدة من الحرب واستكمال خطة حصرية السلاح.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

إسرائيل تؤكد تطبيق حظر أنشطة 37 منظمة إنسانية في قطاع غزة

فلسطينيون يحاولون اقتناص أجولة طحين (دقيق) من شاحنة تحمل مساعدات من «برنامج الأغذية العالمي» خلال سيرها في دير البلح بوسط قطاع غزة (أ.ب)
فلسطينيون يحاولون اقتناص أجولة طحين (دقيق) من شاحنة تحمل مساعدات من «برنامج الأغذية العالمي» خلال سيرها في دير البلح بوسط قطاع غزة (أ.ب)
TT

إسرائيل تؤكد تطبيق حظر أنشطة 37 منظمة إنسانية في قطاع غزة

فلسطينيون يحاولون اقتناص أجولة طحين (دقيق) من شاحنة تحمل مساعدات من «برنامج الأغذية العالمي» خلال سيرها في دير البلح بوسط قطاع غزة (أ.ب)
فلسطينيون يحاولون اقتناص أجولة طحين (دقيق) من شاحنة تحمل مساعدات من «برنامج الأغذية العالمي» خلال سيرها في دير البلح بوسط قطاع غزة (أ.ب)

أكدت إسرائيل، اليوم (الخميس)، أنَّها «ستنفِّذ الحظر» على أنشطة 37 منظمة إنسانية دولية كبرى في قطاع غزة لكونها لم تزوِّد السلطات بقوائم أسماء موظفيها الفلسطينيين، عملاً بتشريع جديد.

وأوضحت وزارة «شؤون الشتات ومكافحة معاداة السامية» الإسرائيلية، في بيان، أن «المنظمات التي لم تلتزم بالمعايير المطلوبة فيما يتعلق بالأمن والشفافية ستُعلَّق رخصها»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

كانت الحكومة الإسرائيلية أفادت، الأربعاء، بأن حظر الأنشطة الإنسانية في غزة سيطول 37 منظمة غير حكومية دولية، بدءاً من اليوم (الخميس)، ما لم تُقدِّم للسلطات أسماء موظفيها الفلسطينيين.

ويثير هذا التشريع مخاوف من تباطؤ جديد في دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة المُدمَّر بفعل عامين من الحرب، والذي يحتاج معظم سكانه بشكل عاجل إلى المأوى، والرعاية الصحية، والأمن الغذائي.

وأوضحت وزارة «شؤون الشتات ومكافحة معاداة السامية» الإسرائيلية أن «المشكلة الرئيسية التي حُدِّدَت هي رفض (هذه المنظمات) تقديم معلومات كاملة وقابلة للتحقق في شأن موظفيها، وهو شرط أساسي يهدف إلى منع تسلل عناصر إرهابية إلى المؤسسات الإنسانية».

ونقل البيان عن الوزير عميحاي شيكلي قوله: «الرسالة واضحة: المساعدات الإنسانية موضع ترحيب، لكن استغلال الأطر الإنسانية لأغراض الإرهاب ليس كذلك».

وتعرَّضت إسرائيل لانتقادات شديدة من المجتمع الدولي في الأيام الأخيرة، مع اقتراب الموعد المُحدَّد، منتصف ليل الأربعاء بالتوقيت المحلي، لانتهاء المهلة المعطاة للمنظمات الدولية غير الحكومية للامتثال لهذه الالتزامات التي أُعلِن عنها للمرة الأولى في مارس (آذار) الماضي.

ومن بين المنظمات المشمولة بهذا الإجراء «أطباء بلا حدود»، و«المجلس النرويجي للاجئين»، و«كير»، و«وورلد فيجن»، و«أوكسفام».

وأكدت «أطباء بلا حدود»، في بيان تلقّته «وكالة الصحافة الفرنسية»، الأربعاء، أنها تطبق «سياسات داخلية صارمة لضمان احترام القوانين، ومنع أي تحويل للمساعدات أو أي ارتباط بجماعات مسلحة».

كذلك أوضحت أنها لم تقدّم قائمةً بموظفيها لعدم حصولها من إسرائيل على «ضمانات وتوضيحات» بخصوص هذا الطلب «المقلق».

«يقوّض العمل الإنساني»

وطالب الاتحاد الأوروبي برفع «العقبات» أمام إيصال المساعدات الإنسانية.

أما مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، فرأى أن «عمليات التعليق التعسفية مثل هذه تزيد الوضع المتردي أصلاً سوءاً بالنسبة لسكان غزة»، حيث دخل حيّز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول) وقفٌ لإطلاق النار يشهد خروقات.

وتُعد المساعدات واستخدامها مسألة حساسة جداً منذ بداية الحرب في قطاع غزة. ففي عام 2024، حظرت إسرائيل عمل وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) على أراضيها، متهمةً بعض موظفيها بالمشاركة في هجوم 7 أكتوبر.

ووصف المدير العام لـ«أونروا»، فيليب لازاريني، الإجراءات الإسرائيلية، الأربعاء، بأنها «سابقة خطيرة». وعدّ أن «هذه القيود جزء من نمط مُقلق من تجاهل القانون الدولي الإنساني وازدياد العقبات أمام عمليات الإغاثة».

واستنكر تجمع يضم 17 منظمة إسرائيلية يسارية التوجه هذه القيود في بيان مشترك، صباح الخميس.

وعدّ هذا التجمّع أن «شطب 37 منظمة دولية غير حكومية يقوّض العمل الإنساني (...) ويعرّض الموظفين (...) للخطر، ويسيء إلى فاعلية توزيع المساعدات».

وشدَّد على أن «إسرائيل، بصفتها قوةً مُحتلةً، يجب أن تلتزم بتأمين إمدادات كافية للمدنيين الفلسطينيين. لكنها لا تكتفي بالإخلال بهذا الالتزام، بل تمنع أيضاً جهات أخرى من سدّ الثغر».

وكانت المفوضة الأوروبية لإدارة الأزمات، حاجة لحبيب، قد قالت إن خطط إسرائيل لحظر المنظمات الإنسانية الدولية في غزة تعني عرقلة وصول المساعدات المُنقذة للحياة إلى القطاع. وأضافت، في حسابها على منصة «إكس»: «كان موقف الاتحاد الأوروبي واضحاً، فلا يمكن تطبيق قانون تسجيل المنظمات غير الحكومية بصيغته الحالية».


«ثورة» تنظيمية في تشكيلات «حماس» بغزّة

صورة أرشيفية لزعيم «حماس» في غزة يحيى السنوار وإلى جواره إسماعيل هنية في عام 2017 (رويترز)
صورة أرشيفية لزعيم «حماس» في غزة يحيى السنوار وإلى جواره إسماعيل هنية في عام 2017 (رويترز)
TT

«ثورة» تنظيمية في تشكيلات «حماس» بغزّة

صورة أرشيفية لزعيم «حماس» في غزة يحيى السنوار وإلى جواره إسماعيل هنية في عام 2017 (رويترز)
صورة أرشيفية لزعيم «حماس» في غزة يحيى السنوار وإلى جواره إسماعيل هنية في عام 2017 (رويترز)

تشهد حركة «حماس» في قطاع غزة ما وصفته مصادر بـ«ثورة» تنظيمية في تشكيلاتها بعد الاغتيالات التي طالت قياداتها خلال الحرب، ما أفرز حضوراً أكبر لمقربين ومرافقين سابقين لقائد الحركة الراحل، يحيى السنوار.

وحسب مصادر من «حماس» تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، فإنَّ الأسير المحرر علي العامودي، الذي كان مسؤولاً عن الدائرة الإعلامية للحركة قبل الحرب، أصبح مُسيِّراً لأعمال مكتبها السياسي في غزة، بعدما تم تكليفه مع عدد من المقربين من السنوار، وغالبيتهم ممن يقطنون في خان يونس، بإدارة الحركة في القطاع.

وأعفى العامودي بعض القيادات المحلية؛ خصوصاً من مسؤولي الهيئات الإدارية للمناطق، ممن أصيبوا في هجمات إسرائيلية، من مناصبهم، وعين بدلاء لهم، وكذلك فعل مع آخرين تخلوا عن بعض مسؤولياتهم في الحرب، بينما لا يزال يبحث عن تعيين آخرين بدلاً من قادة سابقين اغتيلوا، أو تمت إقالتهم لظروف أخرى من مناصبهم، أو نقلهم لمناصب أخرى.

وأصبح العامودي، الذي أُفرج عنه خلال صفقة الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط عام 2011، الشخصية المركزية والمحورية في إدارة القطاع، .

ووفقاً لبعض المصادر، فإنَّ التغييرات أدت إلى حالة من الغضب في أوساط قيادات محلية من «حماس» داخل القطاع وخارجه، وهناك أعضاء مكتب سياسي في الخارج، أبلغوا القيادات المحلية بأن «ما جرى غير مقبول، ومخالف للقوانين الداخلية، ويجب انتظار انتخاب رئيس للحركة خلال الأيام المقبلة».


«حزب الله» يتلقى نصائح «الفرصة الأخيرة»

لبنانيون يعودون إلى الضاحية الجنوبية لبيروت في 27 نوفمبر 2024 إثر دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ (أرشيفية - إ.ب.أ)
لبنانيون يعودون إلى الضاحية الجنوبية لبيروت في 27 نوفمبر 2024 إثر دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

«حزب الله» يتلقى نصائح «الفرصة الأخيرة»

لبنانيون يعودون إلى الضاحية الجنوبية لبيروت في 27 نوفمبر 2024 إثر دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ (أرشيفية - إ.ب.أ)
لبنانيون يعودون إلى الضاحية الجنوبية لبيروت في 27 نوفمبر 2024 إثر دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ (أرشيفية - إ.ب.أ)

كشفت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» عن توجيه رسائل مصرية وقطرية وتركية إلى «حزب الله» تتضمن ما وُصف بـ«نصائح الفرصة الأخيرة» لتسليم سلاحه للدولة، لتجنيب لبنان ضربة إسرائيلية تؤدي إلى تعميق الهوّة بينه وبين الأكثرية الساحقة من اللبنانيين والمجتمع الدولي.

وبحسب المصادر، جاءت الرسائل في ظلّ تصاعد الضغوط الإقليمية والدولية، وبعد تحذيرات من أن استمرار الحزب في الاحتفاظ بسلاحه خارج إطار الدولة، قد يعرّض لبنان لعزلة سياسية واقتصادية، إضافة إلى احتمالات المواجهة العسكرية.